![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 243291 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَعَمِلَ يَشُوعُ لَهُمْ صُلْحاً وَقَطَعَ لَهُمْ عَهْداً لاسْتِحْيَائِهِمْ، وَحَلَفَ لَهُمْ رُؤَسَاءُ ظ±لْجَمَاعَةِ». وَحَلَفَ لَهُمْ رُؤَسَاءُ ظ±لْجَمَاعَةِ أي حلف رؤساء الإسرائيليين لأهل جبعون على أنهم لا يقتلونهم. ومعنى هذا الحَلف أن غضب الله يقع عليهم إن خانوا أو خالفوا عهدهم بأن قتلوهم أو أفسدوا صداقتهم. ظ،ظ¦ «وَفِي نِهَايَةِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ بَعْدَمَا قَطَعُوا لَهُمْ عَهْداً سَمِعُوا أَنَّهُمْ قَرِيبُونَ إِلَيْهِمْ وَأَنَّهُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِهِمْ». وَفِي نِهَايَةِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إذ كانوا قد وصلوا إلى بلادهم. الظاهر أنه كان بين مدن الجبعونيين والجلجال حيث كان الإسرائيليون ثلاث مراحل فإن الجبعونيين في اليوم الثالث بعد قطع العهد وصلوا إلى بلادهم وكانوا قد أشاعوا على الطريق إنهم عاهدوا الإسرائيليين فبلغ ذلك مسامع الإسرائيليين إن الذين عاهدوهم أهل جبعون. وَأَنَّهُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِهِمْ أي في وسط أرضهم (والمجاز كثير في هذا السفر كما عرفت) وفي العبرانية «ساكنون في وسطه» أي في وسط أرض شعب إسرائيل فاستعمل المفرد للجمع وقد سبق له نظائر. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243292 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَظ±رْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَجَاءُوا إِلَى مُدُنِهِمْ فِي ظ±لْيَوْمِ ظ±لثَّالِثِ. وَمُدُنُهُمْ هِيَ جِبْعُونُ وَظ±لْكَفِيرَةُ وَبَئِيرُوتُ وَقَرْيَةُ يَعَارِيمَ». فَظ±رْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ على أثر سمعهم فالفاء سببيّة (ويصحّ أنها استئنافية) أو عاطفة غير سببيّة للترتيب. وَجَاءُوا إِلَى مُدُنِهِمْ فِي ظ±لْيَوْمِ ظ±لثَّالِثِ أي مدن الحويين الذين منهم الجبعونيون. وقال بعضهم إن المعنى الأحسن حسب الأصل العبراني لأنه حين سافر الإسرائيليون جاءوا إلى مدنهم فيكون المعنى أن الإسرائيليين إذ جاءوا إلى مدن الحوّيين سمعوا أنهم ساكنون في وسطهم فيكون فرق المدة بين التفسيرين ثلاثة ايام إذ على المعنى الأول أنهم سمعوا بعد الحلف بثلاثة أيام إن الذين حالفوهم ساكنون في وسطهم أي في أرضهم لأنها كانت لهم بوعد لله وقد دخلوها فسافروا إلى مدنهم ووصلوا إليها في اليوم الثالث فتكون المدة بين الحلَف ووصول الإسرائيليين إلى مدن الحويين ستة أيام وعلى التفسير الثاني ثلاثة أيام والأول هو المناسب لنظم الكلام. وَمُدُنُهُمْ هِيَ جِبْعُونُ وَظ±لْكَفِيرَةُ وَبَئِيرُوتُ وَقَرْيَةُ يَعَارِيمَ «جبعون» كانت مدينة عظيمة على غاية نحو ظ¦ أميال من شمالي أورشليم وهي اليوم قرية تُعرف بالجيب. و«الكَفيرة» وهي اليوم قرية اسمها الكفير أو كفيرة على غاية ثمانية أميال من الجيب وفي الشمال الغربي منها. و«بئيروت» معناها آبار كانت مدينة في سبط بنيامين على سفح الأكمة التي عليها جبعون وعلى غاية عشرة أميال في شمالي أورشليم وهي اليوم قرية اسمها البيرة. و«قرية يعاريم» معناها مدينة الآجام ظنّ بعضهم أنها قرية العنب قرب أورشليم وآخر أنها عرمة على غاية أربعة أميال من عين شمس شرقاً وتسمى بعلة وقرية بعل. أُتي إليها بالتابوت من بيت شمس (ظ،صموئيل ظ¦: ظ¢ظ، وظ§: ظ، وظ¢) فبقي هناك حتى نقله داود إلى بيدر ناخون وبيت عوربيد أدوم (ظ¢صموئيل ظ¦: ظ¦ - ظ،ظ ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243293 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَلَمْ يَضْرِبْهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لأَنَّ رُؤَسَاءَ ظ±لْجَمَاعَةِ حَلَفُوا لَهُمْ بِظ±لرَّبِّ إِلظ°هِ إِسْرَائِيلَ. فَتَذَمَّرَ كُلُّ ظ±لْجَمَاعَةِ عَلَى ظ±لرُّؤَسَاءِ». لَمْ يَضْرِبْهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ أي لم يقتلوهم ضرباً بالسيف أو لم يضربوهم بيسوفهم فيقتلوهم. لأَنَّ رُؤَسَاءَ ظ±لْجَمَاعَةِ حَلَفُوا لَهُمْ أي لأن رؤساء الإسرائيليين عاهدوهم بقسم على أن لا يقتلوهم فلو ضربوهم حنثوا والحنث محظور وكذا الإخلاف بالوعد ونقض العهد (مزمور ظ،ظ¥: ظ¤). فَتَذَمَّرَ كُلُّ ظ±لْجَمَاعَةِ عَلَى ظ±لرُّؤَسَاءِ لا شك في أن تذمُّر بعضهم كان لأن ذلك مخالف لوصية الله إذ نهاهم عن معاهدة أمم كنعان وأمرهم بتحريمهم والقسوة عليهم انتقاماً منهم على معاصيهم وإصرارهم على آثامهم. وإن تذمُّر الآخرين وهم الأكثر كان لأن ذلك الحلف حرمهم غنائم الجبعونيين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243294 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ جَمِيعُ ظ±لرُّؤَسَاءِ لِكُلِّ ظ±لْجَمَاعَةِ: إِنَّنَا قَدْ حَلَفْنَا لَهُمْ بِظ±لرَّبِّ إِلظ°هِ إِسْرَائِيلَ. وَظ±لآنَ لاَ نَتَمَكَّنُ مِنْ مَسِّهِمْ». حَلَفْنَا لَهُمْ فعل الرؤساء فعل الرجل الكامل أنه «يَحْلِفُ لِلضَّرَرِ وَلاَ يُغَيِّرُ» (مزمور ظ،ظ¥: ظ¤). وأشبهوا يفتاح بأنه قتل ابنته وليس له ولد غيرها ولم يرجع عن نذره. وكان لهم أن يقولوا للجبعونيين أنتم خدعتمونا وكان حلفنا لكم بناء على أنكم من أرض بعيدة ولكنكم كذبتم فبطل ما بنينا عليه الحلف فبطل الحلف أيضاً لكنهم حلفوا بالرب فلم يرجعوا تعظيماً لما حلفوا به لأنهم لو نكثوا عهدهم أهان الأمم أعداء الله وجدفوا عليه واستهانوا به لأن شعبه حلف به وحنث ولعل هذا ما حمل يفتاح على قتل ابنته لئلا يبطل نذره ولا يفي به. مَسِّهِمْ بضرر أو أذىً. وجاء المس في مواضع كثيرة من الكتاب المقدس بمعنى الإضرار ومنها ما في (تكوين ظ¢ظ¦: ظ،ظ، وراعوث ظ¢: ظ© وزكريا ظ¢: ظ¨) وعلى هذا جاء في الترجمة الكلدانية «لا يمكننا أن نوقع بهم ضرّاً». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243295 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هظ°ذَا نَصْنَعُهُ لَهُمْ وَنَسْتَحْيِيهِمْ فَلاَ يَكُونُ عَلَيْنَا سَخَطٌ مِنْ أَجْلِ ظ±لْحَلْفِ ظ±لَّذِي حَلَفْنَا لَهُمْ». فَلاَ يَكُونُ عَلَيْنَا سَخَطٌ مِنْ أَجْلِ ظ±لْحَلْفِ كما كان السخط على شاول لأنه قتل الجبعونيين (ظ¢صموئيل ظ¢ظ،: ظ، وظ¢). ظ¢ظ، «وَقَالَ لَهُمُ ظ±لرُّؤَسَاءُ: يَحْيَوْنَ وَيَكُونُونَ مُحْتَطِبِي حَطَبٍ وَمُسْتَقِي مَاءٍ لِكُلِّ ظ±لْجَمَاعَةِ كَمَا كَلَّمَهُمُ ظ±لرُّؤَسَاءُ». تثنية ظ¢ظ©: ظ،ظ، ع ظ،ظ¥ مُحْتَطِبِي حَطَبٍ وَمُسْتَقِي مَاءٍ أي يكونوا عبيداً على وفق قولهم (ع ظ¨) ووفق شريعة الله (تثنية ظ¢ظ*: ظ،ظ،). وهذه الخدمة من أدنى الخدم (تثنية ظ¢ظ©: ظ،ظ* وظ،ظ،). لِكُلِّ ظ±لْجَمَاعَةِ لا لكل فرد من الإسرائيليين فالخدمة عامة لا خاصة (ع ظ¢ظ£). كَمَا كَلَّمَهُمُ ظ±لرُّؤَسَاءُ الكاف متعلقة بقولهم «يحيون» أي يحيون كما عاهدهم الرؤساء (ع ظ،ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243296 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَدَعَاهُمْ يَشُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا خَدَعْتُمُونَا قَائِلِينَ: نَحْنُ بَعِيدُونَ عَنْكُمْ جِدّاً، وَأَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي وَسَطِنَا؟». لِمَاذَا خَدَعْتُمُونَا أي لم يكن من داع لكم إلى الخداع فكان يمكنكم أن تؤمنوا بالله وتتوبوا فنستحييكم. قال أحد الأفاضل إن يشوع لم يصفهم بالدناءة ولم يفه بكلمة قاسية كأن يقول لهم أيها الأخساء الكاذبون والثعالب المحتالون كما كانوا يستحقون بل اقتصر على قوله «لماذا خدعتمونا» فعلينا بذلك الاعتصام بالحلم عند مهيجات الغضب فإن الحق لا يحتاج إلى حماية الغضب المؤدي إلى الهجر والسلاطة والشتائم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243297 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَظ±لآنَ مَلْعُونُونَ أَنْتُمْ. فَلاَ يَنْقَطِعُ مِنْكُمُ ظ±لْعَبِيدُ وَمُحْتَطِبُو ظ±لْحَطَبِ وَمُسْتَقُو ظ±لْمَاءِ لِبَيْتِ إِلظ°هِي». فَظ±لآنَ مَلْعُونُونَ أَنْتُمْ أي لذلك أي لخداعكم وجبتم اللعنة على أنفسكم. فالكلام خبر لا دعاء عليهم. وكانت لعنتهم العبودية لأنفسهم ولأولادهم. وكأن هذه اللعنة كانت تصديقاً للعنة أبيهم كنعان لعنة العبودية وهي قول نوح «مَلْعُونٌ كَنْعَانُ. عَبْدَ ظ±لْعَبِيدِ يَكُونُ لإِخْوَتِهِ» (تكوين ظ©: ظ¢ظ¥). فَلاَ يَنْقَطِعُ مِنْكُمُ ظ±لْعَبِيدُ وَمُحْتَطِبُو ظ±لْحَطَبِ وَمُسْتَقُو ظ±لْمَاءِ لِبَيْتِ إِلظ°هِي هذه خدمة عامة (ع ظ¢ظ، وظ¢ظ§). وبيت الله هنا خيمة الشهادة ثم صارت الهيكل. فكانت تلك اللعنة بما أتوه من الإيمان والطاعة والتسليم بركة لهم لأنها أدّت بهم إلى خدمة بيت الله وهي شرف. قال المرنم «ظ±خْتَرْتُ ظ±لْوُقُوفَ عَلَى ظ±لْعَتَبَةِ فِي بَيْتِ إِلظ°هِي عَلَى ظ±لسَّكَنِ فِي خِيَامِ ظ±لأَشْرَارِ» (مزمور ظ¨ظ¤: ظ،ظ ). ويُظن أنهم بقوا في خدمة الرب كل أيامهم على توالي الأنسال فخدموا بيت الله قبّة الشهادة وبيته الهيكل وسموا بعد ذلك النثينيم أي الموقوفين وكانت خدمتهم أدنى من خدمة اللاويين وكثرت الإشارة إليهم في سفر عزرا وسفر نحميا. وذُكروا مع الكهنة واللاويين والبوابين والمغنّين (ظ،أيام ظ©: ظ¢ وعزرا ظ§: ظ¢ظ¤) وسكنوا في الأكمة (نحميا ظ،ظ،: ظ¢ظ،) ولم يؤخذ منهم جزية ولا خراج ولا خفارة (عزرا ظ§: ظ¢ظ¤). وكانوا مُستعبدين لسليمان وخداماً في بناء بيت الرب لأنهم من بقيّة الكنعانيين (ظ،ملوك ظ©: ظ¢ظ وظ¢ظ، وظ¢أيام ظ¨: ظ§ وظ¨ وانظر أيضاً عزرا ظ¢: ظ¥ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243298 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَجَابُوا يَشُوعَ: أُخْبِرَ عَبِيدُكَ بِمَا أَمَرَ بِهِ ظ±لرَّبُّ إِلظ°هُكَ مُوسَى عَبْدَهُ أَنْ يُعْطِيَكُمْ كُلَّ ظ±لأَرْضِ، وَيُبِيدَ جَمِيعَ سُكَّانِ ظ±لأَرْضِ مِنْ أَمَامِكُمْ. فَخِفْنَا جِدّاً عَلَى أَنْفُسِنَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَفَعَلْنَا هظ°ذَا ظ±لأَمْرَ». فَأَجَابُوا الخ بالواقع ولم يبرروا نفوسهم. ظ¢ظ¥ «وَظ±لآنَ نَحْنُ بِيَدِكَ، فَظ±فْعَلْ بِنَا مَا هُوَ صَالِحٌ وَحَقٌّ فِي عَيْنَيْكَ أَنْ تَعْمَلَ». نَحْنُ بِيَدِكَ، فَظ±فْعَلْ بِنَا مَا هُوَ صَالِحٌ وَحَقٌّ فِي عَيْنَيْكَ أي نحن خاضعون للعقاب الذي نستحقه بحسب ما تراه نافعاً وحقاً. وهذا اعتراف ظاهر بأنهم أقروا بإثمهم أو بأنهم آثمون وإن ليس لهم ما يدفعون به عن نفوسهم. ظ¢ظ¦ «فَفَعَلَ بِهِمْ هظ°كَذَا، وَأَنْقَذَهُمْ مِنْ يَدِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَلَمْ يَقْتُلُوهُم». فَفَعَلَ بِهِمْ هظ°كَذَا أي فعل بهم ما ينفعهم ويوافق العدل فوقفهم للخدمة. ظ¢ظ§ «وَجَعَلَهُمْ يَشُوعُ فِي ذظ°لِكَ ظ±لْيَوْمِ مُحْتَطِبِي حَطَبٍ وَمُسْتَقِي مَاءٍ لِلْجَمَاعَةِ وَلِمَذْبَحِ ظ±لرَّبِّ إِلَى هظ°ذَا ظ±لْيَوْمِ، فِي ظ±لْمَكَانِ ظ±لَّذِي يَخْتَارُهُ». فِي ظ±لْمَكَانِ ظ±لَّذِي يَخْتَارُهُ أي يختاره الرب لمذبحه أو بيته من الخيمة والهيكل. فوائد خطيئة السهو أخفّ من خطيئة العمد وإن كانت تجلب جزاءها معها. وخفّتها أن مرتكبها يندم عليها سريعاً ويعجّل الله غفرانها بخلاف خطيئة العمد والله يميّز بين الخطيئتين. فسهو بني إسرائيل عن تحقيق كلام الجبعونيين أوجب عليهم الملام وكان تنبيهاً لكل مؤمن أن يحترس من الخطإ سهواً. إنه يجب علينا أن نستشير الرب في كل أفكارنا وأقوالنا وأعمالنا فخطاء بني إسرائيل بمعاهدة الحويين نشأ عن أنهم لم يسألوا الرب وكانوا يسألون الله بالأوريم والتميم ونحن نسأله بالصلاة بقلب خاشع وروح متواضعة. إنه يجب علينا أن نقوم بما يجب علينا من الوفاء بالوعد وحفظ العهد ولو آل ذلك إلى ضرّنا كما قام بنو إسرائيل بوعدهم وعهدهم للحويين وإن كان ذلك أتوه عن انخداع. ولكن يجب علينا أن نتأمل في الوعد والعهد قبل أن نأتيهما. إنه يجب أن نفي بالعهد ما لم يكن الوفاء به خطيئة ونعلم أنه خطيئة فكل نذر ووعد وعهد يُبطل إن كان إثماً. قد يكون الخطاء خيراً للخاطئ إذا ارتكبه على غير قصد الشرّ كما كان للجبعونيين ولكن ذلك لا يجيزه فليس لنا أن نبرر الواسطة بالغاية أو أن نفعل السيئات لكي تأتي الخيرات. والله هو الذي ينشئ عن الشر خيراً لا الذي يفعل الشرّ. إن خطأ إسرائيل يبيّن لنا أن الإنسان عرضة للخداع وإنه قد يخدع بسهولة فيجب أن ننتبه كل الانتباه. إن الإنسان بالطبع يكره أن يُخدع ويغضب على من يخدعه فيجب أن نلجم الغضب بالحلم كما فعل يشوع في عتابه للجبعونيين. إن كان الوفاء بالعهد يضرنا وعدم والوفاء به يحمل الأعداء على تعيير إلهنا وجب أن نقوم به وإن كان مما نشأ عن مخدوعيتنا أو غفلتنا فالمرجّح أن شيوخ إسرائيل لم ينقضوا العهد للحويين وأن يفتاح لم يرجع عن الوفاء بنذره دفعاً لذلك التعبير. إنه يجب علينا بعد ارتكاب الإثم أن لا نيأس من رحمة الله وأن نتوب فيُحسن الله آخرتنا كما أحسن آخرة الجبعونيين. إنه يجب علينا أن نرضي المقام الذي يختاره الله لنا فإن الجبعونيين رضوا بأدنى الخدم والله أحسن إليهم. فمن لم يرض بمقامه الذي عيّنه الله له فهو مقاوم لله. إنه يجب علينا أن ننبئ الخطأة بعواقب الإثم فإن يشوع مع كل تلطفه مع الجبعونيين أنبأهم بوقوع لعنة العبودية عليهم ولكن يجب أن نكون لطفاء بالإنباء وإلا خُشي أن نزيد الأثيم إثماً. إن الكذب والخداع لا يُستران أبداً فقد صدق من قال حبل الكذب قصير فإن كذب الجبعونيين وخداعهم لم يَطُل خفاؤهما أكثر من ثلاثة أيام. إنه يجب علينا أن نثق بمواعيد الله ونعتبر أنه وفى بها قبل الوفاء فعلاً لأنّ الله لا يخلف الميعاد فإن بني إسرائيل كانوا يرون أرض كنعان قبل أن يستولوا عليها وتُقسم عليهم بالقرعة. إن الخلاص والنجاة من الله ولكن على الإنسان أن يبذل جهده في طلبهما ثم يترك الأمر لله فإن الجبعونيين أتوا من أرضهم وبذلوا جهدهم حتى أمكنهم الحصول على العهد الذي تكفل لهم بالنجاة أو الاستحياء وإلا كانوا أصبحوا طعاماً لسيوف الإسرائيليين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243299 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الانتصار على أحلاف كنعان الجنوبيين «فَلَمَّا سَمِعَ أَدُونِي صَادَقَ مَلِكُ أُورُشَلِيمَ أَنَّ يَشُوعَ قَدْ أَخَذَ عَايَ وَحَرَّمَهَا. كَمَا فَعَلَ بِأَرِيحَا وَمَلِكِهَا فَعَلَ بِعَايٍ وَمَلِكِهَا، وَأَنَّ سُكَّانَ جِبْعُونَ قَدْ صَالَحُوا إِسْرَائِيلَ وَكَانُوا فِي وَسَطِهِمْ». أَدُونِي صَادَقَ مَلِكُ أُورُشَلِيمَ معنى «أدوني صادق» رب البرّ وقد مرّ ذكر ملكي صادق (أي ملك البرّ) في سفر التكوين (تكوين ظ،ظ¤: ظ،ظ¨) فلنا من الاسمين أن ساليم المذكورة في ذلك السفر هي أورشليم (انظر التفسير) وإن ملك البر كان لقباً لكل من ملوك أورشليم في تلك العصور. على أن لفظ أورشليم ومعناه «أساس السلام» مركّب من يرو (أي أساس) وشليم أو شاليم أو ساليم (اي سلام) فساليم على ذلك جزءُ أورشليم لفظاً. وهذا أول ذكر لأورشليم في الكتاب المقدس. أَنَّ يَشُوعَ قَدْ أَخَذَ عَايَ وَحَرَّمَهَا الخ (انظر ص ظ¦: ظ¢ظ، وظ¨: ظ¢ظ¢ وظ¢ظ¦ وظ¢ظ¨ والتفسير). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243300 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«خَافَ جِدّاً، لأَنَّ جِبْعُونَ مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ كَإِحْدَى ظ±لْمُدُنِ ظ±لْمَلَكِيَّةِ، وَهِيَ أَعْظَمُ مِنْ عَايٍ، وَكُلُّ رِجَالِهَا جَبَابِرَةٌ». خَافَ أي خاف سكان أورشليم فاقتصر على ذكر الملك لأنه رأسهم وخوفه خوف شعبه لأن قوّته بالشعب. لأَنَّ جِبْعُونَ مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ (انظر تفسير ص ظ©: ظ£ وظ،ظ¦). كَإِحْدَى ظ±لْمُدُنِ ظ±لْمَلَكِيَّةِ أي كإحدى عواصم الممالك وبذا تُرجمت في الكلدانية. إن جبعون صارت بعد هذا مدينة أول ملوك إسرائيل وهو شاول (ظ،أيام ظ¨: ظ¢ظ© وظ£ظ وظ£ظ£). ومن قدر على أخذ جبعون قدر على أخذ أورشليم. ولم يقل جبعون عاصمة مملكة لأنها على ما ذكرنا كانت واحدة من مدن أربع متحالفة كان حكمها جمهورياً وحكامها الشيوخ (انظر ص ظ©: ظ،ظ،) ولم نقف على شيء يدل على أنها كان لها ملك. |
||||