![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 243281 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَمَّا سُكَّانُ جِبْعُونَ لَمَّا سَمِعُوا بِمَا عَمِلَهُ يَشُوعُ بِأَرِيحَا وَعَايٍ». سُكَّانُ جِبْعُونَ معنى جبعون تلّ وهي مدينة كبيرة لبنيامين (ص ظ،ظ¨: ظ¢ظ¥) أُعطيها بنو هارون (ص ظ¢ظ،: ظ،ظ§) على غاية نحو ظ¦ أميال من أورشليم وفي شماليها كان سكانها يومئذ الحويون (ع ظ§) ولعلها كانت عاصمتهم. وهي اليوم قرية صغيرة تُسمى جيب أو جب فاسمها الآن قطعة من جبعون وهي على قنة أكمة في حضيضها الشرقي عين ينصب ماؤها إلى بركة طولها ظ،ظ¢ظ قدماً وعرضها مئة قدم. وكان هؤلاء على ما يظهر أعقل من سائر سكان كنعان لعلمهم أن النصر للإسرائيليين فلم يحالفوا أولئك الأحلاف المذكورين في الآية الأولى. وخداعهم يومئذ ليشوع وسائر الإسرائيليين كان من أعجب المجاراة الاتفاقية فكأنه كان جزاء لهم على خداع شمعون ولاوي للحويين قديماً منذ عهد مجيء يعقوب إلى شكيم من فدان آرام (انظر تكوين ص ظ£ظ¤). ويزيد ذلك عجباً إن زمان دخلها يعقوب أعمل ولداه السيف في أهلها وزمان إتيان يشوع أُنقذت هي وسائر مدن الحويين الأربع (ع ظ،ظ§) من سيف الإسرائيليين. لَمَّا سَمِعُوا بِمَا عَمِلَهُ يَشُوعُ بِأَرِيحَا وَعَايٍ كان العمل عمل الثلاثين ألفاً من الإسرائيليين فأُسند إلى يشوع لأنه كان الآمر. وما أكثر المجاز في هذا السفر. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243282 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«عَمِلُوا بِغَدْرٍ، وَمَضَوْا وَدَارُوا وَأَخَذُوا جَوَالِقَ بَالِيَةً لِحَمِيرِهِمْ، وَزِقَاقَ خَمْرٍ بَالِيَةً مُشَقَّقَةً وَمَرْبُوطَةً». عَمِلُوا بِغَدْرٍ وفي العبرانية «بعرمة» أي بخداع وأما الغدر فهو الخيانة ونقض العهد. إن أهل جبعون قصدوا بهذا الخداع النجاة دون الإضرار بالإسرائيليين فهم عملوا بفطنة كوكيل الظلم الذي ذكره المسيح وكان هذا مألوفاً عند سكان كنعان وما أظنهم حسبوه حراماً ولذلك لم يجازوا عليه لأنه إذا لم يكن من شريعة فليس من عقاب فهم أخطأوا على غير علم وربما حسبوا ذلك جائراً لعدم قصدهم الشر لغيرهم فنجوا كما نجت راحاب ولكن هذا كله لا يبرئهم من الخطاء فكان عليهم أن يعرفوا ذلك ويعتزلوه ولعلهم ندموا على ذلك بعد حين ورأوا أنهم كانوا قادرين على معاهدة الإسرائيليين من غير خداع والذي حملهم على الخداع إن الإسرائيليين كانوا يعتقدون إن أهل أرض كنعان كلهم كانوا أعداءهم ويريدون لهم الشرّ. جَوَالِقَ جمع جِوالَق (بكسر الجيم وفتح اللام) وجُوالَق (بضم الجيم وفتح اللام) وجُوالِق (بضم الجيم وكسر اللام) وهو عِدل كبير من صوف أو شعر يُحشى تبناً ويوضع تحت الحمل وهو فارسي معرّب. وللكلمة العبرانية معنىً آخر وهو الإخلاص والبُلس أي البراذع. زِقَاقَ جمع زق وهو ظرف من الجلد. مَرْبُوطَةً الشقوق بدل الخياطة أو الرّقع بأن جُمعت أطراف الشق ورُبطت بخيط كما يفعل أهل الأسفار البعيدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243283 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَنِعَالاً بَالِيَةً وَمُرَقَّعَةً فِي أَرْجُلِهِمْ، وَثِيَاباً رَثَّةً عَلَيْهِمْ، وَكُلُّ خُبْزِ زَادِهِمْ يَابِسٌ قَدْ صَارَ فُتَاتاً». نِعَالاً أي أحذية وكانت يومئذ قطعاً من الجلود تحت الأقدام تُربط إلى ظهورها بسيورٍ وهي قدد من الجلد فلم تكن كأحذية هذا العصر والعصور الحديثة قبله ولهذا كان المضيفون يغسلون أرجل الضيوف عند نزولهم عليهم لأن ظهور الأقدام وأصابعها كانت تحمل غباراً وأوساخاً كثيرة في أثناء السفر. فُتَاتاً متفتتاً. وأتوا كلّ ما في هذه الآية والتي قبلها ليوهموا الإسرائيليين أنهم قصدوهم من مكان بعيد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243284 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَسَارُوا إِلَى يَشُوعَ إِلَى ظ±لْمَحَلَّةِ فِي ظ±لْجِلْجَالِ، وَقَالُوا لَهُ وَلِرِجَالِ إِسْرَائِيلَ: مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِئْنَا. وَظ±لآنَ ظ±قْطَعُوا لَنَا عَهْداً». لِرِجَالِ إِسْرَائِيلَ أي شيوخ الإسرائيليين أو عرفائهم (انظر ع ظ،ظ¥) وفي الأصل العبراني «رجل إسرائيل» فاستعمل المفرد للجمع إذ حسب الرؤساء المتحدين كشخص واحد كاستعمال إسرائيل لكل الشعب ومثل هذا كثير في العبرانية. والمسوغ لذلك أن الرؤساء كانوا وكلاء الشعب وكانوا كواحد في القصد والعمل. ظ±قْطَعُوا لَنَا عَهْداً وفي العبرانية «كرتوا (أو كرثوا) لنو بريت» أي اقطعوا لنا مقطوعاً وأرادوا بالمقطوع العهد لأن أصله من قطع الذبيحة ذبيحة العهد (انظر تكوين ظ،ظ¥: ظ،ظ والتفسير). ومادة الكرث لا تزال في العربية والمستعمل منها انكرث أي انقطع. وبريت كأنها وزن فعيل من برت أي قطع ففي متون اللغة العربية برث الشيء يبرته برتاً قطعه وكذا البرت في العبرانية ولكني لم أقف على بريت في كتب اللغة العربية. و«العهد» هنا الحلف على أنهم لا يضرونهم وأن يتخذوهم أصدقاء وخلطاء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243285 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ لِلْحِوِّيِّينَ: لَعَلَّكَ سَاكِنٌ فِي وَسَطِي، فَكَيْفَ أَقْطَعُ لَكَ عَهْداً؟». فَقَالَ رِجَالُ إِسْرَائِيلَ وفي العبرانية «رجل إسرائيل» كما في ع ظ¦ (انظر التفسير) والمراد الشيوخ أو الرؤساء. والمفرد هو المناسب لقوله «في وسطي». لِلْحِوِّيِّينَ وفي العبرانية «للحوي» بلفظ المفرد وهو المناسب لقوله «لعلك ساكن» على أن المراد به الجمع. لَعَلَّكَ سَاكِنٌ فِي وَسَطِي أي بيننا وفي أرضنا لأن الإسرائيليين كانوا أرباب أرض كنعان بمقتضى وعد الله. فَكَيْفَ أَقْطَعُ لَكَ عَهْداً أي لا أقطع لك عهداً. وعلى ذلك قول الله بلسان موسى «مَتَى أَتَى بِكَ ظ±لرَّبُّ إِلظ°هُكَ إِلَى ظ±لأَرْضِ ظ±لَّتِي أَنْتَ دَاخِلٌ إِلَيْهَا لِتَمْتَلِكَهَا وَطَرَدَ شُعُوباً كَثِيرَةً مِنْ أَمَامِكَ: ظ±لْحِثِّيِّينَ وَظ±لْجِرْجَاشِيِّينَ وَظ±لأَمُورِيِّينَ وَظ±لْكَنْعَانِيِّينَ وَظ±لْفِرِزِّيِّينَ وَظ±لْحِوِّيِّينَ وَظ±لْيَبُوسِيِّينَ، سَبْعَ شُعُوبٍ أَكْثَرَ وَأَعْظَمَ مِنْكَ. َدَفَعَهُمُ ظ±لرَّبُّ إِلظ°هُكَ أَمَامَكَ، وَضَرَبْتَهُمْ، فَإِنَّكَ تُحَرِّمُهُمْ. لاَ تَقْطَعْ لَهُمْ عَهْداً، وَلاَ تُشْفِقْ عَلَيْهِمْ» انظر تثنية ظ§: ظ، وظ¢ والتفسير). فعمل أهل جبعون يدل على أنهم كانوا عارفين هذه الوصية وإن المدن البعيدة مستثناة منها كما في (تثنية ظ¢ظ : ظ،ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243286 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالُوا لِيَشُوعَ: عَبِيدُكَ نَحْنُ. فَقَالَ لَهُمْ يَشُوعُ: مَنْ أَنْتُمْ، وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟». عَبِيدُكَ نَحْنُ على مقتضى شريعة موسى في أهل المدن البعيدة التي تريد السلم (تثنية ظ¢ظ : ظ،ظ - ظ،ظ¢) فقد سلّمنا بلا حرب ولا شروط فنرضى ما ترضون إنما نبغي حفظ حياتنا ومصادقتنا وووقايتنا من حد السيف رحمة منك ومن رؤساء إسرائيل. مَنْ أَنْتُمْ وَمِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ لعل إتيانهم على تلك الحال من الخضوع والتذلل جعل في نفس يشوع ريباً من أمرهم فسألهم هذا على ما رأى أحد المفسرين. ويحتمل الكلام أن قولهم دلّ على أنهم ليسوا من أمم كنعان السبع التي نهى الإسرائيليين عن معاهدتهم واستبقائهم (تثنية ظ¢ظ ) فسأل ليعرف من هم وما بلادهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243287 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالُوا لَهُ: مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِدّاً جَاءَ عَبِيدُكَ عَلَى ظ±سْمِ ظ±لرَّبِّ إِلظ°هِكَ، لأَنَّنَا سَمِعْنَا خَبَرَهُ وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمِصْرَ». مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ جِدّاً جَاءَ عَبِيدُكَ أي ما جاء عبيدك إلا من أرض بعيدة. قالوا ذلك للتحقيق ودفع الريب. عَلَى ظ±سْمِ ظ±لرَّبِّ إِلظ°هِكَ أي لأجل اسم الرب إلهك. لأَنَّنَا سَمِعْنَا خَبَرَهُ أي خبر أعماله وعنايته وما استلزم ذلك من أنه إله قدير محب لشعبه وأدلة قدرته نصركم على الأعداء وما صنعه من المعجزات وأعلنه من الآيات. وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمِصْرَ من الضربات وقهر المصريين وإلجائهم على أن يطلقوا شعب إسرائيل الخ. وذكروا هذه الأمور القديمة ليبينوا ليشوع أنهم وآبائهم من قبلهم عرفوا قدرة إله إسرائيل وصلاحه وإنه الإله الحق وإنهم مؤمنون بذلك الإله العظيم. أتوا كل ذلك ستراً لأمرهم أو لخداعهم. ولذلك كتموا الأمور الحديثة من العظائم كشق نهر الأدرن وهدم أريحا وغير ذلك لئلا يُظنوا أنهم من أرض قريبة منهم فإن تلك الأمور القديمة إذا كانت قد بلغتهم حديثاً دلّ ذلك على أن بلادهم بعيدة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243288 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكُلَّ مَا عَمِلَ بِمَلِكَيِ ظ±لأَمُورِيِّينَ ظ±للَّذَيْنِ فِي عَبْرِ ظ±لأُرْدُنِّ، سِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ وَعُوجَ مَلِكِ بَاشَانَ ظ±لَّذِي فِي عَشْتَارُوثَ». بِمَلِكَيِ ظ±لأَمُورِيِّينَ... سِيحُونَ مَلِكِ حَشْبُونَ وَعُوجَ مَلِكِ بَاشَانَ (انظر عدد ظ¢ظ،: ظ¢ظ¤ - ظ£ظ£ والتفسير). فسيحون (ومعناه الانقراض) أُهلك لأنه منع الإسرائيليين من المرور بأرضه وهم آتون من مصر إلى كنعان وهُزم جيشه وأُخذت حسبون عاصمة ملكه واقتسم الإسرائيليون بلاده. وعوج ملك من الرفائيين كان طويل القامة شديد البأس (تثنية ظ£: ظ،ظ، ويشوع ظ،ظ£: ظ،ظ¢) حاول منع الإسرائيليين من المرور بأرضه (تثنية ظ£: ظ،). لكنه هرب في واقعة أذرعي وقُتل هو وبنوه (عدد ظ¢ظ،: ظ£ظ¤ وتثنية ظ،: ظ¤). واقتسم الرأوبينيون والجاديون ونصف سبط منسى مدنه الستين المحصنة (عدد ظ£ظ¢: ظ¢ - ظ¥). وكان سريره من حديد أخذه أهل ريّة بني عمون وحفظوه بين نفائسهم (تثنية ظ£: ظ،ظ،). و«حشبون» تسمى اليوم حسبان وهي على أكمة تعلو ظ¢ظ ظ قدم عن صعيد موآب. وكانت على التخم الذي بين سهمي رأوبين وجاد على غاية ظ،ظ¥ ميلاً من شرقي الطرف الشمالي من بحر لوط وهي خربة ظاهرة الأطلال. وإلى شرقيها بقايا قنوات وبركة يًُظن أنها إحدى بُرك حشبون (نشيد الأناشيد ظ§: ظ¤). و«باشان» قسم من أرض كنعان شرقي الأردن بين جبلين أحدهما حرمون أي جبل الشيخ والآخر جلعاد وهو جنوبي يبوق علوه نحو ظ¤ظ ظ ظ قدم بين خمسة أميال وستة أميال وهو يمتد شرقاً وغرباً ويقرب من عمان. و«عشتاروت» مدينة في باشان شرقي الأردن (تثنية ظ،: ظ¤) وهي بعشترة (ص ظ¢ظ،: ظ¢ظ§) والمرجّح أنها ما يُعرف اليوم بتل عشترة في الجولان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243289 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَكَلَّمَنَا شُيُوخُنَا وَجَمِيعُ سُكَّانِ أَرْضِنَا قَائِلِينَ: خُذُوا بِأَيْدِيكُمْ زَاداً لِلطَّرِيقِ، وَظ±ذْهَبُوا لِلِقَائِهِمْ وَقُولُوا لَهُمْ: عَبِيدُكُمْ نَحْنُ. وَظ±لآنَ ظ±قْطَعُوا لَنَا عَهْداً». فَكَلَّمَنَا شُيُوخُنَا أي حكامنا. رأى بعضهم من هذا أن حكمهم كان جمهورياً لا ملكياً أي إنه كان يسوسهم جماعة من المنتخبين الذين هم أهل للحكم. ظ±ذْهَبُوا لِلِقَائِهِمْ لأنهم لو بقوا لوصل إليهم الإسرائيليون وأهلكوهم ولم تجد حيلة ولا ينفع خداع. وكلامهم يدل على أنهم عرفوا أن الإسرائيليين سيصلون إلى أرضهم وإنهم قادمون إليها وإنهم سيقتلون أمم كنعان (ع ظ¢ظ¤). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243290 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ،ظ¢ هظ°ذَا خُبْزُنَا سُخْناً تَزَوَّدْنَاهُ مِنْ بُيُوتِنَا يَوْمَ خُرُوجِنَا لِنَسِيرَ إِلَيْكُمْ، وَهَا هُوَ ظ±لآنَ يَابِسٌ قَدْ صَارَ فُتَاتاً. ظ،ظ£ وَهظ°ذِهِ زِقَاقُ ظ±لْخَمْرِ ظ±لَّتِي مَلأْنَاهَا جَدِيدَةً، هُوَذَا قَدْ تَشَقَّقَتْ. وَهظ°ذِهِ ثِيَابُنَا وَنِعَالُنَا قَدْ بَلِيَتْ مِنْ طُولِ ظ±لطَّرِيقِ جِدّاً». سُخْناً تَزَوَّدْنَاهُ الخ فيدلكم يبسه وتفتته على بُعد المسافة بيننا وبينكم وكذا سائر أدواتنا. «فَأَكَلَ ظ±لرِّجَالُ مِنْ زَادِهِمْ، وَمِنْ فَمِ ظ±لرَّبِّ لَمْ يَسْأَلُوا». فَأَكَلَ ظ±لرِّجَالُ مِنْ زَادِهِمْ هذه العبارة مبهمة فلا يُعلم منها أرجال إسرائيل أخذوا من زاد الحويين أم الرجال الحويون أخذوا من زاد أنفسهم ولكن الكلام الفصيح يقتضي الأول. والمراد بأولئك الرجال الشيوخ الإسرائيليون. ومعنى أخذهم الزاد مبهم أيضاً فهل أخذوه وأكلوه فكان ذلك علامة الصداقة كما هو المعهود إلى الآن في الشرق أو أخذوه ليروا أنه كما قالوا يبس وتفتت لطول المسافة فوجدوه يابساً متفتتاً فصدقوا قول الجبعونيين أنهم أتوا من مكان بعيد جداً. وفي الترجمة الكلدانية ما معناه والرجال صدقوا كلامهم. وقال بعضهم إن الأصل العبراني يحتمل أنهم قبلوا الرجال بسبب زادهم أي ما رأوه من أحواله الدالة على أنهم قدموا من مكان بعيد. وَمِنْ فَمِ ظ±لرَّبِّ لَمْ يَسْأَلُوا أي سلّموا بقول الحويين الذين هم أهل جبعون ولم يسألوا كلاماً أو بياناً من فم الرب بواسطة الكاهن الذي كان يعلم إرادة الرب بواسطة الأوريم والتميم (خروج ظ¢ظ¨: ظ£ظ وعدد ظ¢ظ§: ظ¢ظ، وظ،صموئيل ظ£ظ : ظ§ وظ¨) فهذا يدل على أنهم لو سألوا الرب ما خُدعوا ولم يقبلوا الجبعونيين ولم يرحموهم. وإن الله خلّص الجبعونيين لإيمانهم وتوبتهم وإن كان ذلك ليس بعذر للجبعونيين على كذبهم ولا لرؤساء إسرائيل على غفلتهم عن أن يسألوا الرب. |
||||