![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 243141 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَعْطَى يَشُوعُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ ظ±نْكِسَاراً أَمَامَهُمْ وَهَرَبُوا فِي طَرِيقِ ظ±لْبَرِّيَّةِ». قضاة ظ¢ظ : ظ£ظ¦ الخ فَأَعْطَى يَشُوعُ وَجَمِيعُ إِسْرَائِيلَ ظ±نْكِسَاراً أي تظاهر بأنهم منكسرون. وَهَرَبُوا فِي طَرِيقِ ظ±لْبَرِّيَّةِ جروا في الوادي إلى البلاد الجبلية بين عاي ووادي الأردن (أو أريحا أو الجلجال). وإذا قال معترض أن الخديعة لا تجوز نقول: (ظ،) إن الرب قال ليشوع اجعل كميناً للمدينة. (ظ¢) الخديعة مما يتعلق بالحرب وإذا كان الحرب جائزاً فالخديعة في الحرب جائزة أيضاً. (ظ£) حتى في الحرب لا يجوز جميع أنواع الخديعة وأمثلة ذلك مخالفة العهود كعهد هدنة وما أشبه ذلك. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243142 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأُلْقِيَ ظ±لصَّوْتُ عَلَى جَمِيعِ ظ±لشَّعْبِ ظ±لَّذِينَ فِي ظ±لْمَدِينَةِ لِلسَّعْيِ وَرَاءَهُمْ، فَسَعَوْا وَرَاءَ يَشُوعَ وَظ±نْجَذَبُوا عَنِ ظ±لْمَدِينَةِ». فَأُلْقِيَ ظ±لصَّوْتُ عَلَى جَمِيعِ ظ±لشَّعْبِ ظ±لَّذِينَ فِي ظ±لْمَدِينَةِ مدينة عاي والمراد بالشعب هنا رجال الحرب من باب المجاز. ظ±نْجَذَبُوا عَنِ ظ±لْمَدِينَةِ أي بعدوا عنها كأنهم انجذبوا بحبال الطمع بقتل الإسرائيليين وغنائمهم فتمت مكيدة يشوع لهم. «وَلَمْ يَبْقَ فِي عَايٍ أَوْ فِي بَيْتِ إِيلٍ رَجُلٌ لَمْ يَخْرُجْ وَرَاءَ إِسْرَائِيلَ. فَتَرَكُوا ظ±لْمَدِينَةَ مَفْتُوحَةً وَسَعَوْا وَرَاءَ إِسْرَائِيلَ». وَلَمْ يَبْقَ فِي عَايٍ أَوْ فِي بَيْتِ إِيلٍ رَجُلٌ من رجال الحرب المختارين وممن لا يعجزون عن الحرب إذ بقي غيرهم فيها وهم الذين قُتلوا بعد الواقعة (ع ظ¢ظ¤). وبيت إيل كانت على غاية ثلاثة أميال من عاي والظاهر أنها كانت مخالفة لعاي فحاربت معها وتسمى بيت إيل سماها يعقوب بيت إيل (انظر تكوين ظ¢ظ¨: ظ،ظ، - ظ،ظ© وظ£ظ،: ظ،ظ£) للرؤيا التي رآها هناك. ويُعلم مما ذُكر في هذه الآية إن الطريق بين بيت إيل وعاي كان مفتوحاً وهو يمر بالطرف الشمالي من المضيق الذي كان كمين الإسرائيليين فيه وكان يهون على الحراس أن يروا مرور الأعداء وهم متوارون من بعض الخلل وينبئوا الخمسة الآلاف الكامنين في الوقت المناسب وبكل ما يجري حتى يكونوا على غاية الاستعداد للهجوم على عاي وكان يسهل على طرف الكمين القريب من يشوع أن يرى العلامة فيُعلم الرائي غيره ويندفع الجميع إلى عاي. ومن الغريب أن هذا الكتاب لم ينبئنا هنا أن الإسرائيليين استولوا على بيت إيل حينئذ مع أن ذلك كان هيّناً عليهم وإنه عد ملك بيت إيل شراً من الملوك الذي ضربهم يشوع (ص ظ،ظ¢: ظ،ظ¦) ولكن ذكر فتح الإسرائيليين إياها في سفر القضاة (قضاة ظ،: ظ¢ظ¦) والمرجّح أن هذا فتح ثانٍ لها فيلزم من النبأين أنها كانت قد عصت بعد أن فُتحت فافتتحوها ثانية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243143 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ ظ±لرَّبُّ لِيَشُوعَ: مُدَّ ظ±لْمِزْرَاقَ ظ±لَّذِي بِيَدِكَ نَحْوَ عَايٍ لأَنِّي بِيَدِكَ أَدْفَعُهَا. فَمَدَّ يَشُوعُ ظ±لْمِزْرَاقَ ظ±لَّذِي بِيَدِهِ نَحْوَ ظ±لْمَدِينَةِ». فَقَالَ ظ±لرَّبُّ لِيَشُوعَ مُدَّ ظ±لْمِزْرَاقَ المزراق الرمح القصير وهذا لا يُرى إلا على القرب فالظاهر أنه كان على رأسه نسيج كبير حتى كان كالعلم وإن يشوع كان على ربوة أو تل عال وإن مد يده به كان إشارة للكمين إلى أن يسرع إلى عاي. وبقي مادّاً إياها به إلى أن قُضي الأمر كما يتبين من (ع ظ¢ظ¦). فكأنه كان مد يد يشوع بالمزراق وإبقاؤها كذلك إلى النهاية كرفع يدي موسى في حرب عماليق آية لحضور الله معهم ومدّ يده لمساعدتهم ونصرهم (خروج ظ،ظ§: ظ،ظ، وظ،ظ¢). وكان الاستيلاء على عاي كالاستيلاء على أريحا بأن كان كل حركة من حركاته بأمر الرب وكانت يد الرب في الاستيلاء على أريحا هي العاملة دون أيدي الإسرائيليين لكنهم عملوا معه بمجرد حمل التابوت والدوران والهتاف. وكانت أيدي الإسرائيليين في الاستيلاء على عاي هي العاملة وأول عامل منها يد يشوع دلالة على أن يد الله كانت عاملة بتقديرهم على ذلك فالنصر والاستيلاء على المدينتين بعناية الله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243144 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَامَ ظ±لْكَمِينُ بِسُرْعَةٍ مِنْ مَكَانِهِ وَرَكَضُوا عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ، وَدَخَلُوا ظ±لْمَدِينَةَ وَأَخَذُوهَا، وَأَسْرَعُوا وَأَحْرَقُوا ظ±لْمَدِينَةَ بِظ±لنَّارِ». فَقَامَ ظ±لْكَمِينُ... عِنْدَمَا مَدَّ يَدَهُ هذا يستلزم إن مدّ يده بالمزراق كان علامة معيّنة لقيام الكمين. وسرعة قيامة دليل على أنهم مستعدين ومنتبهين. «فَظ±لْتَفَتَ رِجَالُ عَايٍ إِلَى وَرَائِهِمْ وَنَظَرُوا وَإِذَا دُخَانُ ظ±لْمَدِينَةِ قَدْ صَعِدَ إِلَى ظ±لسَّمَاءِ. فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَكَانٌ لِلْهَرَبِ هُنَا أَوْ هُنَاكَ. وَظ±لشَّعْبُ ظ±لْهَارِبُ إِلَى ظ±لْبَرِّيَّةِ ظ±نْقَلَبَ عَلَى ظ±لطَّارِدِ». فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ مَكَانٌ لِلْهَرَبِ وفي الأصل العبراني «فلم يكن لهم أيدٍ» أي قوة لأنه يكنى باليد عنها. وكثر هذا في العبرانية والعربية حتى جرت دلالته مجرى الأدلة الوضعية فجاءت اليد فيها بمعنى القوة والقدرة والسلطان. وعلى هذا جرى مترجمو الكتاب المقدس إلى الانكليزية فجاء في ترجمتهم «فلم يبق لهم قوة على أن يهربوا في هذه الطريق أو في تلك». على أن كثيرين فسروا العبارة العبرانية بقولهم فلم يكن لهم مكان للهرب لأن عدم القوة علتها عدم المهرب وعلى هذا جرى مترجم كتابنا وترجمها البعض بأنه لم يكن لهم جهة للهرب والمؤدى واحد. ظ±نْقَلَبَ عَلَى ظ±لطَّارِدِ أي رجعوا إليه إذ لا مهرب لهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243145 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَمَّا مَلِكُ عَايٍ فَأَمْسَكُوهُ حَيّاً وَتَقَدَّمُوا بِهِ إِلَى يَشُوعَ». وَأَمَّا مَلِكُ عَايٍ فَأَمْسَكُوهُ حَيّاً ليمثلوا به رهبة لغيره من ملوك كنعان الذين يقصدون مقاومة الإسرائيليين ومنعهم من أرض ميراثهم بمقتضى قضاء الله. ظ¢ظ¤ «وَكَانَ لَمَّا ظ±نْتَهَى إِسْرَائِيلُ مِنْ قَتْلِ جَمِيعِ سُكَّانِ عَايٍ فِي ظ±لْحَقْلِ فِي ظ±لْبَرِّيَّةِ حَيْثُ لَحِقُوهُمْ، وَسَقَطُوا جَمِيعاً بِحَدِّ ظ±لسَّيْفِ حَتَّى فَنُوا أَنَّ جَمِيعَ إِسْرَائِيلَ رَجَعَ إِلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا بِحَدِّ ظ±لسَّيْفِ». بِحَدِّ ظ±لسَّيْفِ وفي العبرانية «بفي حرب» أي بفي السيف أو فمه ومعنى «فم السيف وحده» واستُعير له الفم لأنه يأكل الحياة. رَجَعَ إِلَى عَايٍ وَضَرَبُوهَا أي قتلوا الباقين فيها من الشيوخ والأولاد والنساء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243146 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَكَانَ جَمِيعُ ظ±لَّذِينَ سَقَطُوا فِي ذظ°لِكَ ظ±لْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ ظ±ثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ». مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وفي العبرانية «مِ إيش عد إشه» أي من الإنسان إلى الإنسانة أو من الرجل إلى المرأة والمعنى واحد. ظ±ثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً جَمِيعُ أَهْلِ عَايٍ قوله «جميع أهل عاي» بدل من اثني عشر ألفاً وهذا حسب النصّ عدد الرجال والنساء من أهل عاي دون الأولاد من بنات وصبيان صغار فيكون عدد رجال الحرب نحو ستة آلاف إذ عدد الشيوخ العاجزين عن الحرب قليل كما عُرف من الاستقراء في كل قرية ومدينة. وهذا موافق لقول الجواسيس «لأنهم قليلون» (ص ظ§: ظ£). وهجوم هؤلاء على خمسة وعشرين ألف رجل لا يستلزم كثرتهم فإنهم ما حملوا على هذا الجيش إلا لما رأوهم هربوا منهم (ع ظ،ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243147 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ ظ±لَّتِي مَدَّهَا بِظ±لْحَرْبَةِ حَتَّى حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ». وَيَشُوعُ لَمْ يَرُدَّ يَدَهُ ظ±لَّتِي مَدَّهَا بِظ±لْحَرْبَةِ سبق أن مدّ يشوع يده بالمزراق كان علامة للكمين على أن يهجم على عاي ويدخلها ويضرمها. وهنا تبين أنه كان علامة على شيء فوق هذا وهو أنهم لا يكفون عن القتال ما دام ماداً يده بالمزراق. وفيه ما هو أعظم من كل ذلك وهو الإِشارة إلى أن يد الله ممدودة لمساعدتهم ونصرهم (راجع تفسير ع ظ،ظ¨). فإن قيل كيف قدر يشوع أن يُبقي يده ممدودة بمزراق عليه نسيج كبير حتى صار به كالعلم كما يستلزم المقام ليراه الكمين والمحاربون كل المدة التي يقتضيها قتل أهل عاي أفلم تتعب يده فيثنيها. قلنا أن المحاربين الإسرائيليين كانوا مسرعين وأكثر من الأعداء فلم يشغلوا وقتاً طويلاً بقتل أعدائهم والرجال الأقوياء يقدرون أن يمدوا أيديهم ساعات. وعلى فرض أن الوقت كان طويلاً وأن يشوع لم يكن يقوى على ذلك بقوته الطبيعية نقول إن من أهون الأشياء على من شقّ البحر الأحمر وأسقط أسوار أريحا وهو القادر على كل شيء أن يقوي يد يشوع كل تلك المدة. وربما سند يده بعض الإسرائيليين كما سند بعضهم يدَي موسى. حَرَّمَ جَمِيعَ سُكَّانِ عَايٍ أي قتلهم أُسند القتل إليه والقاتلون جنوده لأنه هو الذي أمرهم بالقتل بمقتضى أمر الله. واستعمل «حرّم» بمعنى قتل لأن التحريم علة القتل. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243148 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لظ°كِنِ ظ±لْبَهَائِمُ وَغَنِيمَةُ تِلْكَ ظ±لْمَدِينَةِ نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ لأَنْفُسِهِمْ حَسَبَ قَوْلِ ظ±لرَّبِّ ظ±لَّذِي أَمَرَ بِهِ يَشُوعَ». نَهَبَهَا إِسْرَائِيلُ الخ أي بنو إسرائيل. حذف المضاف للقرينة ويكثر مثل هذا الحذف في القبائل فيُطلق اسم الأب على القبيلة في اللغات الشرقية مثل جاءت هُذَيل أي قبيلة هُذَيل وغلبت قضاعة أي أبطال قضاعة وانتصرت عبس أي فرسان عبس أو رجالها. وفي الأمكنة نحو خرجت المدينة أي أهل المدينة أو سكانها وقس على ذلك. وهذا المجاز كثير في سفر يشوع كما مر في عدة مواضع. وكانت الغنمية هنا لإسرائيل بخلاف غنيمة أريحا فإنها كانت لله. لو حفظ عخان وصية الرب ولم يأخذ من غنيمة أريحا لكان أخذ من غنيمة عاي ما يُشبعه بلا خوف وبلا خطيئة. لأن الرب لا يحرم عبيده شيئاً من الخير بل يعطيهم كل شيء بسخاء إذا انتظروا الوقت المعيّن منه. فلم يلزم سارة أن تعطي جاريتها لإبراهيم ليكون له نسل لأن الرب قصد أن يرزقها إسحاق. ولم يلزم يعقوب أن يغش أباه لأن الرب قاصد أن يعطي يعقوب البكورية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243149 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَحْرَقَ يَشُوعُ عَايَ وَجَعَلَهَا تَلاًّ أَبَدِيّاً خَرَاباً إِلَى هظ°ذَا ظ±لْيَوْمِ». تَلاًّ أَبَدِيّاً أي رُكام خراب زماناً طويلاً كأنه الأبد. فيُطلق الأبدي على طويل المدة في المستقبل كما يُطلق الأزلي على طويلها في الماضي فيقال الأهرام أبنية أزلية. فإن عاي بُنيت بعد نحو ألف سنة من ذلك. وبناها رجال بنيامين وسموها عيّا (نحميا ظ،ظ،: ظ،ظ£) قال بعضهم واسمها اليوم التلّ. إِلَى هظ°ذَا ظ±لْيَوْمِ أي أواخر حياة يشوع. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 243150 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى ظ±لْخَشَبَةِ إِلَى وَقْتِ ظ±لْمَسَاءِ. وَعِنْدَ غُرُوبِ ظ±لشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَأَنْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ ظ±لْخَشَبَةِ وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ ظ±لْمَدِينَةِ، وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ عَظِيمَةً إِلَى هظ°ذَا ظ±لْيَوْمِ». وَمَلِكُ عَايٍ عَلَّقَهُ عَلَى ظ±لْخَشَبَةِ أي صلبه وهو المرجّح (انظر تثنية ظ¢ظ،: ظ¢ظ¢ والتفسير) ولم يُعلم أحيّاً علّقه أم ميتاً فإنه يحتمل أنه قتله بغير التعليق ثم علّقه. وخصّصه بذلك لأنه كان شراً من كل أهل عاي لأنه أتى الشر وجرّأ رعيته على إتيانه ولأن التنكيل به يكون عبرة ورهبة لسائر ملوك الكنعانيين. ولماذا قال «على الخشبة» ولم يقل «على خشبة» وهو الذي تقتضيه الحال فإن تعريفها باللام يقتضي إنها معهودة ذكراً أو ذهناً أو حضوراً ولم يجر لها ذكر ولم تُعهد فإن هذا العقاب ندر كثيراً فلم يكن له صورة في الذهن. فبقي أن اللام هنا جنسية لتعريف الحقيقة فيكون اللفظ المعرّف بها كالنكرة كقول الشاعر: ولقد أمرُّ على اللئيم يسبُني فمضيت ثمّت قلت لا يعنيني فكأنه قال ولقد أمرّ على لئيم من اللؤماء يسبني الخ. وكأن الكاتب هنا قال علّقه على خشبة من الخشب. قال بعضهم إن اللام هنا للعهد الذهني المدلول عليه بقوله «فَتَفْعَلُ بِعَايٍ وَمَلِكِهَا كَمَا فَعَلْتَ بِأَرِيحَا وَمَلِكِهَا» (ع ظ¢) فكان الإسرائيليون قد عهدوا تعليق ملك أريحا على خشبة وعلّقوا ملك عاي على تلك الخشبة. وهو قول مقبول والمرجّح أنه هو الواقع. وَعِنْدَ غُرُوبِ ظ±لشَّمْسِ أَمَرَ يَشُوعُ فَأَنْزَلُوا جُثَّتَهُ عَنِ ظ±لْخَشَبَةِ أي أمر يشوع بإنزال جثته عن الخشبة فأنزلوها عنها. فإن قيل لماذا أمر بإنزالها عند غروب الشمس قلنا ذلك جرى على الوصية التي أوصى بها موسى «لأن المعلّق ملعون من الله» (انظر تثنية ظ¢ظ،: ظ¢ظ¢ وظ¢ظ£). وَطَرَحُوهَا عِنْدَ مَدْخَلِ بَابِ ظ±لْمَدِينَةِ أي المكان الذي كان مدخل المدينة قبلما خربت. غلب أن تكون أبواب المدينة يومئذ أماكن القضاء فكان الناس يكثرون عندها ويشاهد ما يكون عندها الداخلون والخارجون علاوة على المجتمعين. وَأَقَامُوا عَلَيْهَا رُجْمَةَ حِجَارَةٍ كان هذا من أنواع الإهانة كالصلب على الخشبة وكان العرب يرجمون مدافن الأشرار حتى تصير مدافنهم ركاماً من الحجارة ولا يزال بعض أهل الشرق في بعض المدن والقرى والبوادي يأتون ذلك (قد رأيت أُناساً في دمشق يرجمون مدفناً عليه رجمة عظيمة من الحجارة فسألتهم عن علة ذلك فقالوا هذا قبر رجل من أعداء الله. وهذه الرجمة عند مدخل من مداخل دمشق). إِلَى هظ°ذَا ظ±لْيَوْمِ أي أواخر حياة يشوع. وقد ذُكرت أمثاله في ما مرّ من هذا السفر. |
||||