منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 11:08 AM   رقم المشاركة : ( 242941 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس أوغسطينوس

أَنَّ "إِنسانيَّةَ المَسيحِ هِيَ البابُ الَّذي نَدخُلُ بِهِ إِلى اللاهوت"
أي أنّ الله فتح لنا ذاته عبر جسد المسيح
 
قديم اليوم, 11:09 AM   رقم المشاركة : ( 242942 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

فِي اعْتِمادِ يسوع المسيح انْفَتَحَتِ السَّماءُ
وَصارَ بِذاتِهِ "بابَ " الحَقِيقِيَّ النَّازِلَ إِلَى الأَرضِ (يوحنّا 1: 51)،
وَالبابَ الَّذي يَقودُ إِلَى مَراعِي الخَيْراتِ الإِلَهِيَّةِ (يوحنّا 10: 9).
وَبِذظ°لِكَ أَصبَحَ الوَسيطَ الوَحيدَ الَّذي بِهِ يُقَدِّمُ اللهُ ذاتَهُ لِلنّاسِ،
وَبِهِ يَجِدُ الإِنسانُ سَبيلَهُ إِلَى الآبِ، كَما يُؤَكِّدُ بولس الرسول:
"لأَنَّ لَنا بِهِ جَميعًا سَبيلًا إِلَى الآبِ في رُوحٍ واحِدٍ" (أفسس 2: 18).
إِنَّهُ يَستَقبِلُ الجَميعَ بِرُوحِ الضِّيافَةِ، عَلَى مِثالِ أيوب البارِّ:
"لَم يَبِتْ غَريبٌ في الخارِجِ، بَل كُنتُ أَفتَحُ بابي لابنِ السَّبيل" (أيوب 31: 32)،
وَيُعطي فُرصَةً لِلجَميعِ (1 قورنتس 16: 9).

 
قديم اليوم, 11:10 AM   رقم المشاركة : ( 242943 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لِماذا يُعَدُّ تَشبيهُ "البابِ" ذا أَهمِّيَّةٍ؟



يَتَّضِحُ جَوهرُ الجَوابِ في شَخصِ يسوع المسيح نَفسِهِ: فَهُوَ "البابُ" الَّذي بِهِ نَدخُلُ، وَنَحيا، وَنُحفَظُ، وَنَبلُغُ إِلى مِلءِ الحَياةِ. يَقولُ: "أَنا بابُ الخِراف" (يوحنّا 10: 7). وَفي اللُّغَةِ اليونانيّةِ، تَدُلُّ كَلِمَةُ خ¸دچدپخ± (باب) لا على المَدخَلِ المادّيِّ فَحَسب، بَلْ أَيضًا على الوَسيلَةِ الشَّرعيَّةِ وَالوَحيدَةِ لِلدُّخول. وَهظ°كذا يَكشِفُ المَسيحُ أَنَّهُ لَيسَ مُرشِدًا إِلى الطَّريقِ فَحَسب، بَلْ الطَّريقُ نَفسُهُ. وتَكمُنُ أَهمِّيَّةُ هظ°ذا التَّشبيهِ في عِدَّةِ أَبعادٍ لاهوتيَّةٍ مُتَكامِلَةٍ:



أوَّلًا، البابُ هُوَ طَريقُ الدُّخولِ إِلى اللهِ. فَلا يُمكِنُ الوُصولُ إِلى الحَظيرَةِ (أَي شَعبِ اللهِ وَمَلكوتِهِ) إِلّا عَبرَهُ. وَهظ°ذا ما يُؤَكِّدُهُ يسوع المسيح قائلًا: "لا يَمضي أَحَدٌ إِلى الآبِ إِلّا بي" (يوحنّا 14: 6). فَهُوَ الوَسيطُ الوَحيدُ وَالطَّريقُ الحَقِيقِيُّ لِلخَلاصِ.



ثانيًا، البابُ يُمَيِّزُ بَينَ الشَّرعيِّ وَغَيرِ الشَّرعيِّ. فَمَن يَدخُلُ مِنَ البابِ يَكونُ مِن أَهلِ البَيتِ، أَمَّا الَّذي "َتَسَلَّقُ مِن مَكانٍ آخَر" فَهُوَ لِصٌّ (يوحنّا 10: 1). وَبِذظ°لِكَ يُعلِنُ المَسيحُ أَنَّ كُلَّ دُخولٍ إِلى الحَياةِ الإِلَهِيَّةِ لا يَتِمُّ عَبرَهُ هُوَ دُخولٌ زائِفٌ.



ثالثًا، البابُ يَمنَحُ الأَمانَ وَالحِمايَةَ. فَالدُّخولُ في المَسيحِ يَعني الاحتماءَ بِهِ مِنَ الضَّياعِ وَقُوى الشَّرِّ. وَهظ°ذا ما تَحمِلُهُ صُورَةُ الحَظيرَةِ الَّتي تُحفَظُ فِيها الخِرافُ. يسوع بابٌ يُغلِقُ في وَجهِ الشَّرِّ، فيَحمي وَيَضمَنُ الأَمانَ (يوحنّا 20: 19)، أَو يُعبِّرُ عَنِ الرَّفضِ النِّهائيِّ (متّى 25: 10).



رابعًا، البابُ يَفتَحُ على الحُرِّيَّةِ وَالحَياةِ. فَالمَسيحُ لا يَحبِسُ الإِنسانَ، بَلْ يُدخِلُهُ وَيُخرِجُهُ إِلى مَراعِي الحَياةِ: "يَدخُلُ وَيَخرُجُ وَيَجِدُ مَرعًى" (يوحنّا 10: 9). إِنَّها حُرِّيَّةُ الأَبناءِ الَّذينَ يَعيشونَ في الأَمانِ وَيَنطَلِقونَ إِلى العالَمِ لِلشَّهادَةِ.



خامسًا، البابُ يُعلِنُ سِرَّ التَّجسُّدِ. فَاللهُ فَتَحَ ذَاتَهُ لِلبَشَرِ فِي إِنسانيَّةِ يسوع المسيح. وَيُعَلِّقُ القديس أوغسطينوس أَنَّ "إِنسانيَّةَ المَسيحِ هِيَ البابُ الَّذي نَدخُلُ بِهِ إِلى اللاهوت" أي أنّ الله فتح لنا ذاته عبر جسد المسيح. ما كان مغلقًا صار مفتوحًا فيه، فصار هو "باب السماء". وَيَرْتَبِطُ هظ°ذَا بِرُؤْيَا يعقوب: "هظ°ذا بابُ السَّماءِ!" (تكوين 28: 17)، إِذْ يَصِيرُ المَسِيحُ فِي تَجَسُّدِهِ البَابَ الحَقِيقِيَّ الَّذِي يُدْخِلُ الإِنْسانَ إِلَى حُضْنِ الآبِ.



وَفِي اعْتِمادِ يسوع المسيح انْفَتَحَتِ السَّماءُ، وَصارَ بِذاتِهِ "بابَ " الحَقِيقِيَّ النَّازِلَ إِلَى الأَرضِ (يوحنّا 1: 51)، وَالبابَ الَّذي يَقودُ إِلَى مَراعِي الخَيْراتِ الإِلَهِيَّةِ (يوحنّا 10: 9). وَبِذظ°لِكَ أَصبَحَ الوَسيطَ الوَحيدَ الَّذي بِهِ يُقَدِّمُ اللهُ ذاتَهُ لِلنّاسِ، وَبِهِ يَجِدُ الإِنسانُ سَبيلَهُ إِلَى الآبِ، كَما يُؤَكِّدُ بولس الرسول: "لأَنَّ لَنا بِهِ جَميعًا سَبيلًا إِلَى الآبِ في رُوحٍ واحِدٍ" (أفسس 2: 18). إِنَّهُ يَستَقبِلُ الجَميعَ بِرُوحِ الضِّيافَةِ، عَلَى مِثالِ أيوب البارِّ: "لَم يَبِتْ غَريبٌ في الخارِجِ، بَل كُنتُ أَفتَحُ بابي لابنِ السَّبيل" (أيوب 31: 32)، وَيُعطي فُرصَةً لِلجَميعِ (1 قورنتس 16: 9).



خُلاصَةٌ القول، إِنَّ تَشبيهَ "البابِ لَيسَ مُجرَّدَ صُورَةٍ بَلاغيَّةٍ، بَلْ إِعلانٌ عَن حَقيقَةٍ خَلاصِيَّةٍ جَوهرِيَّةٍ:
أَنَّ يسوع المسيح هُوَ المَدخَلُ الوَحيدُ إِلى الحَياةِ مَعَ اللهِ، وَبِهِ وَحدَهُ يَدخُلُ الإِنسانُ إِلى شَرِكَةِ الآبِ، وَيَنالُ الحَياةَ الأَبَدِيَّةَ.



 
قديم اليوم, 11:10 AM   رقم المشاركة : ( 242944 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وَضَعَ الرَّبُّ شُروطًا لِلدُّخولِ مِنْ هظ°ذا البابِ أَهمُّها:

التَّوبةُ وَالاهتِداءُ: "اُدخُلوا مِنَ البابِ الضَّيِّق" (متّى 7: 13)،

وَالإِيمانُ: "فَتَحَ بابَ الإِيمانِ" (أعمال 14: 27)،

وَالثِّقَةُ: "بِهِ نَجرُؤُ… على التَّقرُّبِ إِلَى اللهِ مُطمَئِنِّين" (أفسس 3: 12).
 
قديم اليوم, 11:17 AM   رقم المشاركة : ( 242945 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مار موسى الحبشي


تعدّدت ألقاب القديس موسى، وسُمّي «الإثيوبي والحبشي والأسود والقويّ». وُلدَ موسى نحو عام 330 م في إثيوبيا، في أسرة مسيحيّة. كان ذا بُنيان جثماني قوي، وأكولًا بدرجة كبيرة وشرِهًا في كلّ شيء.

كان يُعْرَف بطباعه العنيفة التي أهّلته لدخول عالم الجريمة. وبالفعل، لجأ إلى أماكن نائية، وصار زعيمًا لمجموعة من السفّاحين واللصوص الذين جاؤوا إلى وادي النيل لنشر الرعب والعنف والحصول على الغنائم عبر ترويع الآمنين.

عندما صار شابًا، زحف إلى مصر في محاولة لإيجاد وضع مادّي واجتماعي أفضل، لكنّه لم يجد سوى فرصة للعمل خادمًا لدى مسؤول حكومي في مصر أقدَم على طرده بعدما اشتبه في أنّه سرق ماله وقتل أحد حرّاسه.
 
قديم اليوم, 11:18 AM   رقم المشاركة : ( 242946 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مار موسى الحبشي

اهتداء موسى

في برّيّة شِهيت بصحراء وادي النطرون، التجأ إلى أحد الأديرة، وحَلّ على رهبانه ضيفًا. وهو كان قد توجّه إلى هناك بهدف الاختباء، بعدما هرب من محاولة للقبض عليه إثر قيامه بعمليّة سطو وسرقة. تأثر بمدى تفاني رهبان الدير في محبّة الله، وأسلوب الحياة الشديد الزهد والاكتفاء بالزاد الروحي. لقد لفت كُلّ ذلك انتباه الإنسان الداخلي في موسى، ذلك الإنسان الدفين العالق في سجن العادات الجسديّة البغيضة، الجالبة للطّمع والعنف.

بمرور الوقت، لم يشأ موسى أن يترك الدير، ولا أن يعود إلى سيرته القديمة، ولا أن يحتفظ بأيّ شيء استحوذ عليه عن طريق السرقة، برغم منازعة جسده له، وقرّر الانضمام إلى الأسرة الرهبانيّة في دير صحراء شِهيت.

وإذ أشرق نور الربّ على موسى، ملأ قلبه ضياءً وإحساسًا ببشاعة الخطيئة، فَكَرهها وندم على ما فعله من جرائم وآثام لا تُحصى. وتاب عنها، فاعترف علانيةً أمام المؤمنين في الكنيسة بكلّ أخطائه القديمة وأعلن ندمًا صادقًا. وكان «أبو مقار» يشاهد في خلال الاعتراف لوحًا عليه كتابة سوداء. وكلّما اعترف موسى بخطيئة، مسحها الملاك. وعندما أنهى الاعتراف، وجد أبو مقار اللوح أبيض ناصعًا، ثمّ عمَّدهُ الأنبا إيسيذوروس، بعد التأكّد من صدق توبته.

ورغم صعوبة تأقلم شخص اعتاد الاستجابة لمطالب شهواته بلا قيود، اختار أن يعيش الحياة الرهبانيّة المتميّزة بضبط الحواس لصالح سيادة الروح. وقد ساعده عشقه لهذه الحياة الراقية وشوقه لأن يعيشها في أن يستمرّ فيها بلا يأس، رغم الفشل المتكرّر. وكان يجد صعوبة في الأصوام وقلّة الطعام ونوعيّته.


 
قديم اليوم, 11:18 AM   رقم المشاركة : ( 242947 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مار موسى الحبشي

حياة موسى الديريّة

ذات مرّة، حدث هجوم على الدير شنّه لصوص. وقد استطاع الراهب موسى الذي كان لا يزال قويًّا التغلّب عليهم وسحبهم نحو كنيسة الدير في أثناء بدء الصلاة. عفا رهبان الدير عن اللصوص، فتأثّر هؤلاء بوداعتهم وقدرتهم على الغفران. وطالب الرهبان موسى بأن يمتنع عن إيذائهم أو التعامل معهم في شكل عنيف، عملًا بمبادئ الحبّ والوداعة، فآمنوا بالمسيح وانضمّوا إلى الأسرة الرهبانيّة.

بدا من خلال هذه الواقعة أنّ موسى لم يكُن قد اكتسب بعد كامل الصفات المسيحيّة وأنّهُ لم يحسن التصرّف مع اللصوص، فشعر بأنّه فشل في اختبار وداعته. عندئذٍ، حاول رئيس الدير الأب إيزيدورس أن يطمئنه على حالته وألّا يتركه فريسة لليأس. ودعاه إلى السطح العلويّ للدير ليُشاهدا معًا بزوغ أشعّة الفجر الأولى في الأفق. بعد التأمّل، قال رئيس الدير لموسى: «كما ترى، تقوم أشعّة الشمس، بالابتعاد ببطء عن الليل لتستهلّ يومًا جديدًا. كذلك، يبتعد الإنسان ببطء عن ليل سيرته الأولى، متّجهًا إلى حياة جديدة».

وقد اتّفق الإخوة في الدير على الصوم أسبوعًا كاملًا. وفي خلال هذا الأسبوع، أتى بعض الغرباء إلى الدير، فاستضافهم موسى في محبسه وأعدّ لهم طعامًا. تسرّع بعض الإخوة عندما اشتمّوا رائحة الطعام عنده، وأخبروا رئيس الدير بأنّ الراهب موسى مُفطِر. وعندما أتوا إليه، عرفوا أنّه لم يكسر الوصيّة البشريّة بالصوم المتّفَق عليه في الدير، لكنّه طبّق أيضًا الوصيّة الإلهيّة بإطعام الجائع وإيواء الغريب. من هنا، بدأ موسى يتدرّج في الكمال المسيحي في شكلٍ واضح.

وقد تجلَّت قمّة عمل الروح القدس فيه عندما أخطأ أحد إخوته بالدّير. واستدعى رئيس الدير جميع رهبانه إلى جلسة للبتّ في أمر الراهب المخطئ. في البداية، رفض الراهب موسى حضور الجلسة، غير أنّه حضر أخيرًا بعد إصرار رئيس الدير، فأتى يحمل جِوالاً مليئًا بالرمل لكنّه مثقوب، وقال للحضور لدى وصوله إلى المحاكمة إنّ هذا الجِوال ليس سوى «خطاياي التي تسرّبت ورائي وأنا لا أراها، كما تسرّب هذا الرمل من الجِوال المثقوب، لكنّني اليوم آتٍ للحكم على أخطاء شخص آخر!». فَعَفا الإخوة عن الراهب المُخطئ بعد هذه الكلمات. وتأثّر الراهب المُخطئ هو الآخر وتاب توبة صادقة. وأصبح موسى المرافق الروحي لنسّاك الدير، ورُسِمَ كاهنًا.


 
قديم اليوم, 11:19 AM   رقم المشاركة : ( 242948 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مار موسى الحبشي

استشهاد مار موسى

وصل إلى الدير خبرٌ مفاده أنّ البربر خطّطوا لمهاجمته.

أراد الرهبان الدفاع عن أنفسهم، لكنّ موسى نهاهم عن ذلك،
وأوصاهم بأن يتوبوا بدلًا من أن يحملوا السلاح، مذكِّرًا إيّاهم
بقول الربّ يسوع المسيح لبطرس عندما تمّ اعتقاله في بستان
جثسيماني: «اِغمِدْ سَيْفَك، فكُلُّ مَن يَأخُذُ بِالسَّيفِ، بِالسَّيفِ يَهلك»
(متّى 26: 52).

وتمّ قطع رأسه بالسيف مع سبعة آخرين على يد السفّاحين البربر

نحو عام 405 م، وتُعيِّد له الكنيسة الجامعة يوم 28 أغسطس/آب.
 
قديم اليوم, 11:25 AM   رقم المشاركة : ( 242949 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

قديسة جبيليّة تكلّلت طفولتها بالاستشهاد حبًّا بالمسيح
القديسة الشهيدة أكويلينا الجبيليّة


تحتفل الكنيسة المقدّسة بتذكار القديسة الشهيدة أكويلينا الجبيليّة في 13 يونيو/حزيران من كل عام. هي من أحبّت المسيح من كل كيانها وبشّرت بكلمته حتى الاستشهاد.

أبصرت أكويلينا النور في مدينة جبيل اللبنانيّة في الربع الأخير من القرن الثالث، وأُطلق عليها لقب «فرخ النسر». نالت سرّ المعموديّة في الخامسة من عمرها. تميّزت بنعمة الذكاء الحاد، فكانت سريعة الفهم.

مات أبوها وهي في التاسعة من عمرها. عندئذٍ، اهتمّ أسقف جبيل أوتاليوس بتربيتها. سلّحها بالإيمان القويم حتى أدركت كل حقائقه. ولمّا بلغت الثانية عشرة، بدأت تبشّر بكلمة المسيح وتحملها إلى كل من تراه وبخاصّة عبدة الأوثان، فآمن كثيرون منهم.

ذاع صيتها حتى بلغت أخبارها الحاكم فولوسيانس الذي اشتهر بكرهه للمسيحيين، فأمر جنوده بإحضارها إليه.

وقفت أكويلينا أمام الحاكم بكل شجاعة. سألها عن إيمانها، فأجابته: «أنا مسيحيّة». حينئذٍ، أمرها بتقديم السجود للأوثان، لكنها لم تُصْغِ إليه، وظلّت ثابتة في محبّتها العميقة للمسيح. ضُرِبَت وجُلِدَت حتى سال دمها أرضًا. وبينما كانت غارقة في بحر دمائها، حاول الحاكم مجدّدًا جعلها تنكر إيمانها القويم من دون جدوى. أدخلوا حينها في جسمها النحيف أسياخًا حديديّة ملتهبة حتى وقعت على الأرض فاقدة الوعي.

في تلك اللحظات، ظنّ الحاكم وجنوده أنّها قد ماتت، فحملوها إلى خارج المدينة ورموها في مكان بعيد. عندئذٍ، جاء ملاك الربّ وضمّد جراحها حتى تعافت كلّيًّا. بعدها، سار معها إلى مقرّ الحاكم كي يبصر ما صنع لها الربّ يسوع، فيؤمن به. لكن الأخير دُهِشَ لمّا وقع نظره عليها حتى خال نفسه في حلم، ثمّ وضعها في السجن. في اليوم التالي، أمر جنوده بقطع رأسها، فنالت إكليل المجد في الربع الأخير من القرن الثالث. وقد صنع الله على يدها الكثير من المعجزات.

لنُصَلِّ مع القديسة أكويلينا كي نتعلّم كيف نغرس في تربة أطفالنا كلمة المسيح ليشهدوا لها بكل شجاعة حتى تغدو سرّ فرحهم الأبدي.
 
قديم اليوم, 11:27 AM   رقم المشاركة : ( 242950 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,442,298

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديسة الشهيدة أكويلينا الجبيليّة

هي من أحبّت المسيح من كل كيانها وبشّرت بكلمته حتى الاستشهاد.

أبصرت أكويلينا النور في مدينة جبيل اللبنانيّة في الربع الأخير من القرن الثالث، وأُطلق عليها لقب «فرخ النسر». نالت سرّ المعموديّة في الخامسة من عمرها. تميّزت بنعمة الذكاء الحاد، فكانت سريعة الفهم.

مات أبوها وهي في التاسعة من عمرها. عندئذٍ، اهتمّ أسقف جبيل أوتاليوس بتربيتها. سلّحها بالإيمان القويم حتى أدركت كل حقائقه. ولمّا بلغت الثانية عشرة، بدأت تبشّر بكلمة المسيح وتحملها إلى كل من تراه وبخاصّة عبدة الأوثان، فآمن كثيرون منهم.


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع



الساعة الآن 01:26 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026