![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 242691 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَحَرَّمُوا كُلَّ مَا فِي ظ±لْمَدِينَةِ مِنْ رَجُلٍ وَظ±مْرَأَةٍ، مِنْ طِفْلٍ وَشَيْخٍ حَتَّى ظ±لْبَقَرَ وَظ±لْغَنَمَ وَظ±لْحَمِيرَ بِحَدِّ ظ±لسَّيْفِ». ظ±لْبَقَرَ وَظ±لْغَنَمَ وَظ±لْحَمِيرَ لئلا يُظن أن الإسرائيليين قتلوا الكنعانيين رغبة في الغنيمة والمقصود أنهم يقتلونهم إتماماً لانتقام الله منهم. والله ينتقم من العصاة الأثمة بطرُق مختلفة ووسائل متعددة منها الناس والزلازل والأوبئة وهنا كانت الوسيلة الكبرى الناس الإسرائيليين فليس قتل الإسرائيليين للكنعانيين من باب الغلو في الدين. فالذين أتاه الإسرائيليون لم يكن إلا العمل بمقتضى أمر الرب الذي انتقم من أعدائه المصريين على خطاياهم فلو أن الله كان بعد أن احتمل أولئك الأمم ما يزيد على أربع مئة سنة وهو ينذرهم ويرفق بهم ويحلم عليهم فلم يرجعوا عن شرّهم ورذائلهم وآثامهم الفظيعة قتلهم بالجوع أو الوباء وأبادهم من وجه الأرض فمن كان يعترض عليه تعالى ومن يستطيع أن يقول إنه لم يعاقبهم بالعدل وكذا لو قتلهم بأن أنزل عليهم ناراً كأهل سدوم وعمورة أو إغراقهم بالطوفان كما فعل بقوم نوح فعلام يُعترض عليه بإهلاكهم بالحرب أو بأمر غيرهم بقتلهم. فالإسرائيليون لم يكونوا إلا بمنزلة أدوات لانتقامه تعالى. وفي هذا القدر كفاية لقوم يعقلون. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242692 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَقَالَ يَشُوعُ لِلرَّجُلَيْنِ ظ±للَّذَيْنِ تَجَسَّسَا ظ±لأَرْضَ: ظ±دْخُلاَ بَيْتَ ظ±لْمَرْأَةِ ظ±لزَّانِيَةِ وَأَخْرِجَا مِنْ هُنَاكَ ظ±لْمَرْأَةَ وَكُلَّ مَا لَهَا كَمَا حَلَفْتُمَا لَهَا». ظ±دْخُلاَ بَيْتَ ظ±لْمَرْأَةِ ظ±لزَّانِيَةِ هذا دليل على أن ذلك البيت لم يسقط بسقوط السور وهذا معجزة خاصة ضمن معجزة عامة. مَا لَهَا ومن لها كما يتبين من ع ظ¢ظ£ «فما» أُجريت هنا على العاقل وغير العاقل. كَمَا حَلَفْتُمَا لَهَا (انظر ص ظ¢: ظ،ظ¤). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242693 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَدَخَلَ ظ±لْجَاسُوسَانِ وَأَخْرَجَا رَاحَابَ وَأَبَاهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا وَكُلَّ مَا لَهَا، وَكُلَّ عَشَائِرِهَا وَتَرَكَاهُمْ خَارِجَ مَحَلَّةِ إِسْرَائِيلَ». أَخْرَجَا رَاحَابَ وَأَبَاهَا وَأُمَّهَا وَإِخْوَتَهَا... وَكُلَّ عَشَائِرِهَا معروف واحدة خلّص كثيرين و «العشائر» هنا الأقرباء. وَتَرَكَاهُمْ خَارِجَ مَحَلَّةِ إِسْرَائِيلَ إلى أن ينتهوا من إهلاك السكان من الناس والبهائم ويطهروا راحاب ومن لها من النجاسة الوثنية ويسمعوا اعترافهم بالله والإيمان بشرائعه ووصاياه ومن ثمّ يدخلونهم الجماعة أو المحلة التي هي الكنيسة الإسرائيلية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242694 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَحْرَقُوا ظ±لْمَدِينَةَ بِظ±لنَّارِ مَعَ كُلِّ مَا بِهَا. إِنَّمَا ظ±لْفِضَّةُ وَظ±لذَّهَبُ وَآنِيَةُ ظ±لنُّحَاسِ وَظ±لْحَدِيدِ جَعَلُوهَا فِي خِزَانَةِ بَيْتِ ظ±لرَّبِّ». مَعَ كُلِّ مَا بِهَا من الناس والبهائم (ع ظ،ظ©). ظ¢ظ¥ «وَظ±سْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ ظ±لزَّانِيَةَ وَبَيْتَ أَبِيهَا وَكُلَّ مَا لَهَا. وَسَكَنَتْ فِي وَسَطِ إِسْرَائِيلَ إِلَى هظ°ذَا ظ±لْيَوْمِ، لأَنَّهَا خَبَّأَتِ ظ±لْمُرْسَلَيْنِ ظ±للَّذَيْنِ أَرْسَلَهُمَا يَشُوعُ لِيَتَجَسَّسَا أَرِيحَا». وَظ±سْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ وعلة استحياؤها إيمانها بأن الله هو إله إسرائيل وإنه لا بد من أن ينصر شعبه ويوليهم أرض الميعاد ويهلك الأمم الخاطئة التي لم تتب بعد إمهاله إياها وحلمه وصبره عليها. «بِظ±لْإِيمَانِ رَاحَابُ ظ±لزَّانِيَةُ لَمْ تَهْلِكْ مَعَ ظ±لْعُصَاةِ» (عبرانيين ظ،ظ،: ظ£ظ،). وعلى هذا قول يسوع للتي خدمته في بيت سمعان الفريسي «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ... إِيمَانُكِ قَدْ خَلَّصَكِ! اِذْهَبِي بِسَلاَمٍ» (لوقا ظ§: ظ¤ظ§ - ظ¥ظ ). «كَذظ°لِكَ رَاحَابُ ظ±لزَّانِيَةُ أَيْضاً، أَمَا تَبَرَّرَتْ بِظ±لأَعْمَالِ، إِذْ قَبِلَتِ ظ±لرُّسُلَ» (يعقوب ظ¢: ظ¢ظ¥). أي إنها آمنت فقبلت الرسل وهذا هو العمل الصالح الذي هو ثمرة الإيمان. وقول يعقوب على وفق قول يشوع «لأنها خبأت المرسلَين» (والظاهر أن اللام في الرسل في كلام يعقوب للجنس فنطلق لفظة الرسل على الاثنين). وَسَكَنَتْ فِي وَسَطِ إِسْرَائِيلَ إِلَى هظ°ذَا ظ±لْيَوْمِ أي صارت منهم واشتركت في كل ما لهم من الامتيازات أي عُدت واحدة من النسل المختار وما قصرت على هذا الجزاء بل صارت من أسلاف المسيح إذ اقترن بها سلمون بن نحشون ورئيس سبط يهوذا (متّى ظ،: ظ¥). فالإيمان يمحو الآثام ويرفع من هاوية الدناءة فليؤمن شر الخطاة وليتب ولا ييأس. وقوله «إلى هذا اليوم» هنا دليل قاطع على أن قوله مثل هذا في مكان آخر لا يستلزم بُعد الزمان وإن غير يشوع كتبه فإن راحاب كانت في وسط إسرائيل ويشوع حي بالبداهة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242695 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَحَلَفَ يَشُوعُ فِي ذظ°لِكَ ظ±لْوَقْتِ قَائِلاً: مَلْعُونٌ قُدَّامَ ظ±لرَّبِّ ظ±لرَّجُلُ ظ±لَّذِي يَقُومُ وَيَبْنِي هظ°ذِهِ ظ±لْمَدِينَةَ أَرِيحَا. بِبِكْرِهِ يُؤَسِّسُهَا وَبِصَغِيرِهِ يَنْصِبُ أَبْوَابَهَا». مَلْعُونٌ قُدَّامَ ظ±لرَّبِّ ظ±لرَّجُلُ ظ±لَّذِي يَقُومُ وَيَبْنِي هظ°ذِهِ ظ±لْمَدِينَةَ لم تقع هذه اللعنة على أحد حتى قام حيئيل البيتئيلي وبناها في ملك آخاب. أما مدينة النخل شُكّ في أنها هي أريحا. وهذه كان يسكنها الموآبيون تحت سلطة عجلون بعد يشوع بوقت ليس بطويل (قضاة ظ£: ظ،ظ£ الخ) والظاهر أن عجلون كان يسكنها يوم قتله أهود فاللعنة وقعت على حيئيل وأهله. والظاهر أن لعنة أريحا أُزيلت بشفاعة أليشع يوم سأله سكانها ذلك (ظ¢ملوك ظ¢: ظ،ظ¨ - ظ¢ظ¢). وليُعلم هنا أن اللعنة كانت على بانيها لا على سكانها بعد بنائها ومع ذلك كان فيها من تلك اللعنة ما لا يوافق السكان من رداءة الماء والإقليم على ما سفر الملوك الثاني. وبقي أن مدينة النخل في بقعة في أريحا وإن كانت هي أريحا فتكون قد أُطلقت على مساكن قريبة منها فنُسبت إليها. بِبِكْرِهِ يُؤَسِّسُهَا وَبِصَغِيرِهِ يَنْصِبُ أَبْوَابَهَا أي يموت كل أولاده في مدة بنائها من أكبرهم إلى أصغرهم ووقع هذا على حيئيل البيتئيلي (ظ،ملوك ظ¦: ظ£ظ¤) والمسيح عمل في أريحا بعض أعماله العجيبة إذ فتح عيني برتيماوس وبشّر زكا العشار (مرقس ظ،ظ : ظ¤ظ¦ - ظ¥ظ¢ ولوقا ظ،ظ©: ظ، - ظ،ظ ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242696 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ ظ±لرَّبُّ مَعَ يَشُوعَ، وَكَانَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ ظ±لأَرْضِ». وَكَانَ ظ±لرَّبُّ مَعَ يَشُوعَ أي كان مساعداً له بقدرته ومرشداً إياه إلى منهج الحكمة والتدبير كأنه رفيق له في كل خدمته الروحية أو الدينية. وَكَانَ خَبَرُهُ فِي جَمِيعِ ظ±لأَرْضِ أي بلغ ما فعله الله بواسطته كل أرض كنعان حتى رهبه كل سكانها. فوائد إن النجاح مضمون لمن يطيع وصايا الله (ع ظ¢). إن للصلاة قدرة لا توصف فإن دوران الإسرائيليين حول أريحا والنفخ بالأبواق كان صلاة (ع ظ£ - ظ،ظ،). إن على كلٍّ من المسيحيين أن يحارب الشر (ع ظ،ظ¢ - ظ،ظ¦). إن شعب الله موقّي من كل شرّ في سبيل الواجبات. فإن الإسرائيليين استولوا على أريحا دون أن يلم بهم إدنى ضرر لأنهم فعلوا كما أمرهم الله. إنه يجب أن لا نكلّ من عمل الصلاح. إن الإسرائيليين داروا سبعة أيام حول المدينة ثلاث عشرة مرة ولم يكلوا. والعدد السبعة يدل على الكمال فيجب علينا أن نقوم بما علينا من الواجبات قياماً كاملاً. إنه يجب علينا أن نميت كل الشهوات الجسدية المحظورة كما أهلك الإسرائيليون كل حيّ في أريحا ونستحيي الإرادة الصالحة كما استحيوا المؤمنين فيها. إن الإيمان لا ينافي حكم العقل السليم وإن نافى الحكمة البشرية. إن ما قصده الإسرائيليون من الاستيلاء على أريحا كان يقتضي بمقتضى الحكمة البشرية الهجوم على أريحا وتسلُّق أسوارها ورمي السهام والضرب بحد السيف لكنهم لم يأتوا سوى الدوران حول المدينة على بُعد من مرمى السهام لأن الله أمرهم بذلك ففعلوا مؤمنين أن الله يولّيهم المدينة بمجرد ما ينافي تلك الحكمة لأنهم حكموا عقلاً أن الله القادر على كل شيء الصادق الوافي بوعده لا بد من أن ينصرهم على الأعداء بمجرد القيام بما أمرهم به. إن أريحا رمز إلى حصون الإثم وسقوط أسوارها عند النفح بالأبواق والهتاف رمز إلى سقوط أسوار الجهل والكفر بالمناداة بإنجيل الله. إنه يجب على المؤمن أن يعمل مع الله فإنه تعالى قادر على كل شيء فما كان يعسر عليه أن يُسقط أسوار أريحا ويميت أهلها بمجرد إرادته ومع ذلك أمر الإسرائيليين بالدوران والهتاف وقتل الأشرار. إن الله لا يضيع أجر المحسنين إلى عبيده ويضاعف أجرهم فإنه أنقذ راحاب ومن لها لمجرد أنها قبلت الجاسوسين وخبأتهما. إنها خلّصت بما فعلته الجاسوسين من الهلاك الجسدي لكن الله خلّصها من الهلاكين الجسدي والروحي وزاد على ذلك أنه جعلها في سلسلة نسب مسيحه. إن الله يمحو الذنوب الماضية والعار لمن يؤمن ويتوب وإن كان من شرّ الخطأة فبالإيمان والتوبة مُحيت آثام تلك الزانية وعيوبها وشُرّفت شرفاً عظيماً. إن الله قد يخلّص عبيده وأصدقاءه قبل أن يهلك أعداءه ولو اقتضت الأحوال خلاف ذلك فإنه في أثناء العمل العظيم والانقلاب الغريب قال يشوع للجاسوسين «ظ±دْخُلاَ بَيْتَ ظ±لْمَرْأَةِ ظ±لزَّانِيَةِ وَأَخْرِجَا مِنْ هُنَاكَ ظ±لْمَرْأَةَ» قبل أن هجموا على الأعداء ليقتلوهم كما أخرج لوطاً من سدوم قبل أن دمرها وقد حفظ بيت راحاب بمعجزة إذ كان بحائط السور (ع ظ¢ظ¥). إنّا نستفيد من هذا الأصحاح أن الخلاص بالإيمان وأن الإيمان المخلّص هو الإيمان المثمر أي الذي تنشأ عنه الأعمال الصالحة وإنه لا خلاص لمن لا يُظهرون إيمانهم بأعمالهم. إن المؤمن يخلّص نفسه ويكون سبباً لخلاص غيره فإن أهل راحاب نجوا بإيمان راحاب ومن أجلها كما أُنقذ من الطوفان أهل نوح من أجل نوح. إن الله لا يُخلف الميعاد وإن طال الزمان. إنه وعد إبراهيم بأرض الميعاد ووفى بوعده بعدما ما يزيد على أربع مئة سنة. إن الله يجزي خيراً من يصنع لشعبه أو لأحد عبيده خيراً فإحسان راحاب إلى عبديه الجاسوسين أولاها جزاء عظيماً جداً. قال الرب يسوع «مَنْ يَقْبَلُ نَبِيّاً بِظ±سْمِ نَبِيٍّ فَأَجْرَ نَبِيٍّ يَأْخُذُ وَمَنْ سَقَى أَحَدَ هظ°ؤُلاَءِ ظ±لصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ بِظ±سْمِ تِلْمِيذٍ، فَظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ» (متّى ظ،ظ : ظ¤ظ، وظ¤ظ¢). إن المسيح كان مع الشعب المختار من بداءة خلق الإنسان فإنه هو الذي ظهر ليشوع وهو عند أريحا كما ظهر لموسى في العليقة. إن المسيح هو الرب الأزلي الواجب الوجود فإن الذي قال ليشوع «أنا رئيس جند الرب» هو الذي دُعي «الرب» وهو في العبرانية «يهوه» أي الواجب الوجود الإله الواحد الأزلي (انظر ص ظ¥: ظ،ظ£ - ظ،ظ¥ وص ظ¦: ظ¢). إن الله رب السبت فله أن يجيز الأعمال في السبت كما أجاز للإسرائيليين ذلك. على أن الأعمال الصالحة أولى بالجواز في ذلك اليوم ولا سيما العبادة فإن بني إسرائيل عملوا سبعة أيام في حصار أريحا فلا بد من أن يكون واحد منها السبت والمسيح شفى الأمراض يوم السبت وهو رب السبت (متّى ظ،ظ¢: ظ¨ ومرقس ظ¢: ظ¢ظ¨ ولوقا ظ¦: ظ¥). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242697 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَخَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ خِيَانَةً فِي ظ±لْحَرَامِ، فَأَخَذَ عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنُ زَبْدِي بْنُ زَارَحَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا مِنَ ظ±لْحَرَامِ، فَحَمِيَ غَضَبُ ظ±لرَّبِّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ». خَانَ بَنُو إِسْرَائِيلَ خِيَانَةً المصدر هنا مؤكد إذ لم يقيّد فليس هو مبيناً للعدد أي ليس المراد خانوا خيانة واحدة وإن كانت الخيانة هنا واحدة وهي خيانة عخان فالقصد وقوع الخيانة بالحقيقة. والخيانة نقض العهد وخلاف الأمانة وكلا الأمرين كانا من عخان فإن بني إسرائيل كانوا قد عاهدوا يشوع أن يسمعوا له ويطيعوه كما عُرف من أنهم أنزلوه منزلة موسى ويشوع أوصاهم بأن لا يأخذوا غنيمة من أريحا إذ حرّم كل ما فيها وأمّنهم يشوع على ذلك فلم يقوموا بالأمانة. وهنا يُقال أن الخائن عخان فلماذا نسب يشوع الخيانة إلى إسرائيل. ويدفع ذلك بأن الشعب كان يُعتبر كشخص واحد فخيانة أحدهم خيانة الجميع إذ الجميع نُهوا عن الغنيمة فكان عليهم أن ينتبهوا للخائن وهم لم ينتبهوا ويدلّك على ذلك أنهم عوقبوا جميعاً إذ غضب الرب عليهم وكسرهم أهل عاي. ولذلك نظائر كثيرة في الكتاب منها أنه جاء في رواية متّى لخبر المرأة التي طيّبت المسيح أنه «لَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذظ°لِكَ ظ±غْتَاظُوا قَائِلِينَ: لِمَاذَا هظ°ذَا ظ±لْإِتْلاَفُ» (متّى ظ¢ظ¦: ظ¨). وفي ورواية يوحنا لهذا الخبر عينه أن المتذمر من ذلك يهوذا الإسخريوطي (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¤ وظ¥). وفي الكنز الجليل في تفسير الإنجيل ما نصّه في تفسير قول متّى «فَلمَا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذظ°لِكَ ظ±غْتَاظُوا الخ» «يظهر أن أصل هذا التذمر يهوذا (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¥)... وتذمره حمل غيره من التلاميذ على تكرير ما قاله هو». والخلاصة أن ما عمله الواحد يُنسب إلى الجماعة التي هو منها لمشاركته في الرأي أو لعدم الانتباه له أو لغير ذلك من الاعتبارات المتعلقة بالنبإ (انظر ص ظ¢ظ¢: ظ¢ظ ). عَخَانُ بْنُ كَرْمِي بْنُ زَبْدِي... مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا وسُمّي زبدي زمري في (ظ،أيام ظ¢: ظ¦). وامتاز سبط يهوذا في التاريخ المقدس بعظائم الأعمال وفظائع الآثام. ومعنى عخان مزعج وسُمي في سفر الأيام الأول عخار (ظ،أيام ظ¢: ظ§). واسمه في العبرانية «عكر» كعكر في العربية أو كدر. ولا ريب في أنه قصد بهذا الاسم الإشارة إلى ما أتاه في هذا النبإ كما قصد بتسميته بيت إيل (أي بيت الله) بيت آون (أي بيت البطل أو بيت الأصنام) لعبادة أهلها الأوثان (انظر هوشع ظ،ظ : ظ¥ وظ¨) وتغيير الأسماء في الكتاب المقدس للإشارة إلى الحوادث والأعمال كثير. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242698 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَرْسَلَ يَشُوعُ رِجَالاً مِنْ أَرِيحَا إِلَى عَايَ ظ±لَّتِي عِنْدَ بَيْتِ آوِنَ شَرْقِيَّ بَيْتِ إِيلَ، وَقَالَ لَهُمْ: ظ±صْعَدُوا تَجَسَّسُوا ظ±لأَرْضَ. فَصَعِدَ ظ±لرِّجَالُ وَتَجَسَّسُوا عَايَ». وَأَرْسَلَ يَشُوعُ رِجَالاً مِنْ أَرِيحَا إِلَى عَايَ معنى عاي طللٌ وسُمّيت أيضاً عيّا (نحميا ظ،ظ،: ظ£ظ،) وعيّاث (إشعياء ظ،ظ : ظ¢ظ¨) وهي مدينة كانت شرقي بيت إيل على غاية نحو ميلين منها وعلى غاية نحو تسعة أميال من أورشليم وهي خربة اليوم ويُعرف موقعها بخربة حيّان وهي تحريف عيّان. بناها البنيامينّيون بعد أن أخربها يشوع وسكنوها إلى زمن السبي ثم أخربها سنحاريب ثم بُنيت بعد السبي ثم أُخربت وصارت طللاً حتى كادت آثارها تُمحى في القرن الرابع للميلاد. ولم يرسل يشوع الرجال إلى داخل عاي بل إلى جوارها للتجسس والاكتشاف. بَيْتِ آوِنَ كانت آون مدينة لبنيامين وهي في الشمال من عاي وعلى غاية نحو ثلاثة أميال منها وشرقي بيت إيل وعلى مدة نحو ستة أميال منها. فإن قيل لماذا اختير الهجوم على عاي دون غيرها على أثر أخذ أريحا قلنا تلك مسئلة لم نعرف علتها معرفة يقينية ولكن نرجّح أن العلة أن توضع الوصايا العشر بعد أخذ عاي على جبل عيبال الذي في وسط البلاد إذ كان منبر الخطبة بالبركات واللعنات فكان مقدس شريعة الله وإن أخذ عاي يمكّن الإسرائيليين من الاستيلاء على الطريق المؤدية إلى شمالي فلسطين وجنوبيها وإلى مركز البلاد رأساً. وبقي أن عاي ذُكرت أولاً في سفر التكوين (تكوين ظ،ظ¢: ظ¨) وإنها أول مكان ضرب فيه إبراهيم خيمته بعد رجوعه من مصر إلى كنعان (تكوين ظ،ظ£: ظ£). إن بيت آون هنا غير بيت إيل لكنهما متجاوران ولا فرق بينهما أيضاً في معنى الاسمين فإنهما متضادان فإن معنى بيت إيل بيت الله ومعنى بيت آون بيت البطل أي بيت الأصنام. نعم إن بيت إيل سُميت بيت آون في نبوءة هوشع لأنها كانت يومئذ مثلها في عبادة الأوثان كما ذُكر آنفاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242699 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى يَشُوعَ وَقَالُوا لَهُ: لاَ يَصْعَدْ كُلُّ ظ±لشَّعْبِ، بَلْ يَصْعَدْ نَحْوُ أَلْفَيْ رَجُلٍ أَوْ ثَلاَثَةُ آلاَفِ رَجُلٍ وَيَضْرِبُوا عَايَ. لاَ تُكَلِّفْ كُلَّ ظ±لشَّعْبِ إِلَى هُنَاكَ لأَنَّهُمْ قَلِيلُونَ». لاَ يَصْعَدْ كُلُّ ظ±لشَّعْبِ يظهر من هذا أن الإسرائيليين صاروا على أثر انتصارهم على الأريحيين بسهولة يستخفون بالأعداء ويعتدون بنفوسهم بناء على أن الله يحارب عنهم فلا داعي إلى اتخاذ الوسائل وهذا خطأٌ. نعم يجب أن نتكل على الله لكن يجب أيضاً أن نعمل مع الله على قدر ما وهب لنا من القوة والوسائل. وانظر الفرق بين الجواسيس الذين أرسلهم موسى والجواسيس الذين أرسلهم يشوع فإن الجواسيس الذين أرسلهم موسى جاءوا بما قطّع قلوب الإسرائيليين خوفاً من الكنعانيين. والجواسيس الذين أرسلهم يشوع جاءوا بما يحمل الإسرائيليين على عدم الاكتراث بسكان كنعان والفريقان أخطاءا أولئك بالجبن وهؤلاء بالاستخفاف فكانا مختلفين بالأنباء ومتفقين في الخطاء. على أن يشوع نفسه هنا لم يخلُ من الخطإ إذ سلّم سريعاً بما قال الجواسيس ولم يتأمل ويسأل الله كما هو الواجب. فهذا نتيجة غضب الله عليهم بخيانة عخان ونتيجة هذه النتيجة انتصار الأعداء عليهم. فإن الله إذا غضب على الإنسان قلّ تدبيره ووهنت حكمته فجلب الشر على نفسه بنفسه. وقولهم «لا يصعد» يدل على أن عاي كانت في أرض أرفع منهم وهي الأرض الجبلية. لاَ تُكَلِّفْ كُلَّ ظ±لشَّعْبِ التكليف الأَمر بما يصعب القيام به ويُتعب. والقرينة تدل على أن الصعوبة صعوبة الطريق الجبلية ونقل عدد الحرب ومقتضياتها لا بأس الأعداء لأنهم استهانوا بهم ولأنهم كما قالوا قليلون. قَلِيلُونَ كان أهل عاي قليلين بالنسبة للإسرائيليين ولكنهم كانوا كثيرين على من صعدوا إليهم فإنه صعد إليهم نحو ثلاثة آلاف وأهل عاي أكثر منهم كثيراً لأنهم اثنا عشر ألفاً (ص ظ¨: ظ¢ظ¥) فرجالها لا يقلّون عن ستة آلاف. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 242700 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَصَعِدَ مِنَ ظ±لشَّعْبِ إِلَى هُنَاكَ نَحْوُ ثَلاَثَةِ آلاَفِ رَجُلٍ. وَهَرَبُوا أَمَامَ أَهْلِ عَايَ». هَرَبُوا أَمَامَ أَهْلِ عَايَ لا لصلاح أهل عاي بل لإثم الإسرائيليين (انظر لاويين ظ¢ظ¦: ظ،ظ§ وتثنية ظ¢ظ¨: ظ¢ظ¥). ظ¥ «فَضَرَبَ مِنْهُمْ أَهْلُ عَايَ نَحْوَ سِتَّةٍ وَثَلاَثِينَ رَجُلاً، وَلَحِقُوهُمْ مِنْ أَمَامِ ظ±لْبَابِ إِلَى شَبَارِيمَ وَضَرَبُوهُمْ فِي ظ±لْمُنْحَدَرِ. فَذَابَ قَلْبُ ظ±لشَّعْبِ وَصَارَ مِثْلَ ظ±لْمَاءِ». شَبَارِيمَ رسم هذا الاسم في العبرانية «شبريم» وهو جمع شبر فيها ومعناه الخربة أو الشق أو الكسر وهو اسم مكان تحت عاي وعلى مقربة منها ولا يزال موقعه مجهولاً. ضَرَبُوهُمْ فِي ظ±لْمُنْحَدَرِ كانت عاي على تلّ وشباريم على سفحه. فَذَابَ قَلْبُ ظ±لشَّعْبِ وَصَارَ مِثْلَ ظ±لْمَاءِ أي فقدوا شجاعتهم وقوتهم فكانوا جبناء وبضعفاء. والكلام كناية عن أنه لم يبق من موضع للشجاعة في صدورهم لأن القلب محلّ الشجاعة وقد ذاب وصار مثل الماء (انظر ص ظ¥: ظ، والتفسير وخروج ظ،ظ¥: ظ،ظ¥ والتفسير). |
||||