منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24 - 05 - 2026, 10:18 AM   رقم المشاركة : ( 241731 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

البابا غريغوريوس (الكبير)


أن ملاكًا عند الرأس يعلن عن لاهوته: "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله" (يو1: 1). والثاني عند الرجلين يعلن عن التجسد: "الكلمة صار جسدًا وحل بيننا" (يو1: 14). يمكن أيضًا القول بأنهما يشيران إلى العهدين القديم والجديد، كلاهما يقدمان ذات الرسالة بأن الرب صار إنسانًا ومات وقام. إنهما كالشاروبين اللذين كانا على غطاء تابوت العهد حيث كان مجد الرب يتجلى. وكلمة شاروب تعني "كمال المعرفة "، وماذا يعني الشاروبان إلا العهدين؟ وما هو كرسي الرحمة إلا الرب الذي صار إنسانًا. يعلن العهد القديم عن أمرٍ لا بُد أن يحدث، ويعلن العهد الجديد أن هذا الإعلان قد تحقق وتم. وكأن العهدين ينظران الواحد نحو الآخر بينما اتجه الاثنان نحو كرسي الرحمة، يتأملان الرب الذي صار إنسانًا، وبقلب واحدِ يصفان سرّ تدبيره.
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:19 AM   رقم المشاركة : ( 241732 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* لماذا كان أحدهما جالسًا عند الرأس والآخر عند القدمين؟
أليس لأن الكلمة اليونانية المُتَرْجَمَة ل¼„خ³خ³خµخ»خ؟خ¹ (آنجِلوي)
ملاكين في اللاتينية nuntii (حاملا الأخبار)؛
وبهذا فإنهما يشيران إلى إنجيل المسيح الذي يُكرز به من الرأس
حتى القدمين، أو من البداية حتى النهاية؟

القديس أغسطينوس
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:20 AM   رقم المشاركة : ( 241733 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* إذ لم يكن ذهن المرأة قد ارتفع بما فيه الكفاية لقبول القيامة
من خلال برهان المنديل (والأكفان)، حدث أمر آخر، إذ رأت ملاكين
جالسين في ثياب برَّاقة، حتى يقيماها إلى حين من حزنها الشديد،
ويهبانها راحة. لم يتحدثا عن القيامة، لكنها اُقتيدت إلى هذا التعليم
بهدوء. رأت ملامح بهية غير عادية، وشاهدت ثيابًا مضيئة،
وسمعت صوتًا معزيًا.

القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:21 AM   رقم المشاركة : ( 241734 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* كرّم اليهود القدامى قدس الأقداس من أجل ما احتواه من الكاروبين وعرش الرحمة وتابوت العهد والمن وعصا هرون والمذبح الذهبي. هل يبدو قبر المسيح أقل كرامة منه؟ فإننا إذ ندخله غالبًا ما نرى المخلص في أكفانه، وإن تأخرنا نرى ملاكًا جالسًا عند قدميه وآخر عند رأسه. هذا القبر نحته يوسف الرامي، وجاءت نبوة إشعياء تخبرنا عن مجده: "في راحته يكون مجيدًا" (إش 10:11)، بمعنى أن موضع دفن الرب ينال كرامة عالمية.

القديس جيروم
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:22 AM   رقم المشاركة : ( 241735 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"فقالا لها: يا امرأة لماذا تبكين؟
قالت لهما: أنهم أخذوا سيدي،
ولست أعلم أين وضعوه". [13]
أظهر الملاكان حنوًا نحو مريم المجدلية الباكية، فقد دُهشا لبكائها، إذ كانا ينتظران أنها تفرح بقيامته. حقًا وسط آلامنا يشاركنا السمائيون الحب، ويندهشون لحزننا، إذ أدركوا ما يعده القائم من الأموات من أمجاد لمؤمنيه.
لم يكن ممكنًا حتى لرؤية الملاكين أن يشبعا قلب المجدلية، فقد جاءت تطلب السيد المسيح نفسه.
* منعها الملاكان من الدموع (يو 21: 13)، لأنه بمثل هذا الوضع يليق بهما ماذا يعلنان سوى أنه بطريق أو آخر أنه موضوع فرح المستقبل... لقد وضعا السؤال: لماذا تبكين؟ كما لو قالا: لا تبكين. أما هي فظنتهما يسألان لعدم معرفتهما عن سبب دموعها.
القديس أغسطينوس
* في كل هذه الظروف كان كما لو أن الباب ينفتح أمامها لتدخل قليلًا قليلًا إلى معرفة القيامة. كانت طريقة جلوسهما دعوة لها أن تسألهما، إذ أظهرا لها أنهما يعرفان ما قد حدث. ولهذا لم يجلسًا معا بل كل منهما على انفراد... ماذا قالت؟ تحدثت في حرارة وانفعال: "إنهم اخذوا سيدي، ولست أعلم أين وضعوه" [13]. ماذا تقولين؟ أما عرفتِ بعد شيئًا عن قيامته، بل لازلتِ تتخيلين أنه لا يزال موضوعًا في مكان؟ ألا ترون كيف أنها لم تقبل بعد تعليمًا عاليًا؟
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لم تكن تطلب الجسد، بل الرب الذي أُخذ.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* "في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي" (نش 1:3). وقد قيل:"جاءت مريم والظلام باق"، "في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي، طلبته فما وجدته". وفي الأناجيل تقول مريم:"أخذوا سيدي ولستأعلم أين وضعوه؟!"
القديس كيرلس الأورشليمي


 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:23 AM   رقم المشاركة : ( 241736 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

لم يكن ممكنًا حتى لرؤية الملاكين أن يشبعا قلب المجدلية، فقد جاءت تطلب السيد المسيح نفسه.
* منعها الملاكان من الدموع (يو 21: 13)، لأنه بمثل هذا الوضع يليق بهما ماذا يعلنان سوى أنه بطريق أو آخر أنه موضوع فرح المستقبل... لقد وضعا السؤال: لماذا تبكين؟ كما لو قالا: لا تبكين. أما هي فظنتهما يسألان لعدم معرفتهما عن سبب دموعها.
القديس أغسطينوس
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:23 AM   رقم المشاركة : ( 241737 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* في كل هذه الظروف كان كما لو أن الباب ينفتح أمامها لتدخل قليلًا قليلًا إلى معرفة القيامة. كانت طريقة جلوسهما دعوة لها أن تسألهما، إذ أظهرا لها أنهما يعرفان ما قد حدث. ولهذا لم يجلسًا معا بل كل منهما على انفراد... ماذا قالت؟ تحدثت في حرارة وانفعال: "إنهم اخذوا سيدي، ولست أعلم أين وضعوه" [13]. ماذا تقولين؟ أما عرفتِ بعد شيئًا عن قيامته، بل لازلتِ تتخيلين أنه لا يزال موضوعًا في مكان؟ ألا ترون كيف أنها لم تقبل بعد تعليمًا عاليًا؟
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:24 AM   رقم المشاركة : ( 241738 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* لم تكن تطلب الجسد بل الرب الذي أُخذ

البابا غريغوريوس (الكبير)
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:26 AM   رقم المشاركة : ( 241739 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* "في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي" (نش 1:3).
وقد قيل:"جاءت مريم والظلام باق"،
"في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي، طلبته فما وجدته".
وفي الأناجيل تقول مريم:"أخذوا سيدي ولستأعلم أين وضعوه؟!"
القديس كيرلس الأورشليمي
 
قديم 24 - 05 - 2026, 10:28 AM   رقم المشاركة : ( 241740 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,552

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صباحًا: مريم المجدلية والملاكان

11 أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ وَاقِفَةً عِنْدَ الْقَبْرِ خَارِجًا تَبْكِي. وَفِيمَا هِيَ تَبْكِي انْحَنَتْ إِلَى الْقَبْرِ، 12 فَنَظَرَتْ مَلاَكَيْنِ بِثِيَابٍ بِيضٍ جَالِسَيْنِ وَاحِدًا عِنْدَ الرَّأْسِ وَالآخَرَ عِنْدَ الرِّجْلَيْنِ، حَيْثُ كَانَ جَسَدُ يَسُوعَ مَوْضُوعًا. 13 فَقَالاَ لَهَا: «يَا امْرَأَةُ، لِمَاذَا تَبْكِينَ؟» قَالَتْ لَهُمَا: «إِنَّهُمْ أَخَذُوا سَيِّدِي، وَلَسْتُ أَعْلَمُ أَيْنَ وَضَعُوهُ!»

"أما مريم فكانت واقفة عند القبر خارجًا تبكي،
وفيما هي تبكي انحنت إلى القبر". [11]
بينما انطلق التلميذان إلى إخوتهما التلاميذ بقيت مريم المجدلية عند القبر تبكي. لم يكن ممكنًا لها أن تفارق القبر حتى ترى جسد السيد المسيح.
بالحب تلتصق النفس بالسيد المسيح، وتود أن تتعرف على أسراره وتراه. فيما هي تبكي انحنت إلى القبر تنظر. لقد تأكدت أن الجسد ليس بالقبر، ودخل التلميذان وتأكدا، لكن حبها له جعلها بين الحين والآخر تتطلع منحنية نحو القبر لعلّه يوجد ما يعزّيها!
* الجنس النسائي إلى حد ما مملوء بالمشاعر، ويميل بالأكثر نحو الحنو. أقول هذا لئلا تندهشوا كيف أمكن لمريم أن تبكي بمرارة عند القبر، بينما لم يحمل بطرس عاطفة! إذ قيل: "فمضى التلميذان إلى بيتهما"، أما هي فوقفت تذرف الدموع. ذلك لأن طبيعتها ضعيفة، ولم تكن بعد قد أدركت بدقه موضوع القيامة. أما هما فإذ شاهدا الأكفان الكتانية آمنا ورحلا إلى منزليهما في دهشة. ولماذا لم يذهبا فورا إلى الجليل كما أمرهما السيد قبل الآلام؟ ربما لأنهما انتظرا الآخرين، كما كانا في قمة الدهشة هذان إذن ذهبا في طريقهما، أما هي فوقفت في الموضع. وكما قلت فإن مجرد التطلع إلى القبر وهبها تعزية عظيمة...
على أي الأحوال لقد نالت مكافأة ليست بقليلة بسبب غيرتها العظيمة. فما لم ينظره التلميذان رأته هذه المرأة أولًا. نظرت ملاكين جالسين، واحد عند القدمين، والآخر عند الرأس، في ثيابٍ بيضٍ، حتى ثيابهما كانت مملوءة تألقا وبهجة.
القديس يوحنا الذهبي الفم




"فنظرت ملاكين بثيابٍ بيضٍ جالسين،
واحدًا عند الرأس،
والآخر عند الرجلين،
حيث كان جسد يسوع موضوعًا". [12]
بعد انصراف التلميذين، في ذات اليوم بعد طلوع الشمس على الأرجح، عادت مريم وحدها، وكانت لا تزال تبحث عن الغائب عنها، ولم تكن حالتها النفسية قد تغيرت إذ انحنت إلى القبر وهي تبكي، فقدم لها القبر إعلانًا آخر، إذ رأت ملاكين بثيابٍ بيضٍ جالسين، واحدًا عند الرأس والآخر عند الرجلين. كأنهما كانا يقيسان جسده لا بمقاييس العالم بل بمقاييس سماوية، حيث أمكن تقديم جسده القائم من الأموات عبر كل العصور ليقيم منه الكنيسة الجامعة، جسده المقدس.
استجاب الرب لحبها ودموعها، ففتح عن عينيها لترى ملاكين يشهدان للقيامة، إذ على فم شاهدين تقوم الشهادة. لم تنظرهما من قبل ولا نظرهما التلميذان عند دخولهما القبر. لقد ذكر القديسان متى ومرقس أنها رأت ملاكًا واحدًا، ربما اكتفيا بالإشارة إلى الملاك الذي تحدث معها.
تشير الثياب البيض إلى النقاوة.
لماذا كانا جالسين؟ لا يحتاج الملائكة إلى الجلوس للراحة، لأنهما بلا أجساد قابلة للتعب، لكن جلوسهما يشير إلى الدعوة ألا نخاف من القبر، فحيث يوجد السيد المسيح نجلس ونستريح. إن كان العالم قد وضع جنودًا لحراسة قبر السيد المسيح لئلا يقوم، فقد قام وارتعب الجند وهربوا، أما جنود الرب فهم الملائكة الجالسون في طمأنينة ويقين بغلبة المسيح ونصرته على قوات الظلمة.
يشير الملاكان إلى الشاروبين اللذين كانا على غطاء تابوت العهد حيث عرش الرحمة وحضرة الله وسط شعبه (خر 25: 18). لم يحملا سيفًا كما حمل الشاروب عند باب جنة عدن ليمنع الإنسان من الدخول، وإنما كانا جالسين عند الرأس والرجلين، يرحبان بنا، ويقودان كل مؤمن للتمتع بالشركة مع المسيح المصلوب القائم من الأموات، لنتمتع بالحياة الأبدية خلال الصليب، شجرة الحياة.
يرى البابا غريغوريوس (الكبير) أن ملاكًا عند الرأس يعلن عن لاهوته: "في البدء كان الكلمة، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله" (يو1: 1). والثاني عند الرجلين يعلن عن التجسد: "الكلمة صار جسدًا وحل بيننا" (يو1: 14). يمكن أيضًا القول بأنهما يشيران إلى العهدين القديم والجديد، كلاهما يقدمان ذات الرسالة بأن الرب صار إنسانًا ومات وقام. إنهما كالشاروبين اللذين كانا على غطاء تابوت العهد حيث كان مجد الرب يتجلى. وكلمة شاروب تعني "كمال المعرفة "، وماذا يعني الشاروبان إلا العهدين؟ وما هو كرسي الرحمة إلا الرب الذي صار إنسانًا. يعلن العهد القديم عن أمرٍ لا بُد أن يحدث، ويعلن العهد الجديد أن هذا الإعلان قد تحقق وتم. وكأن العهدين ينظران الواحد نحو الآخر بينما اتجه الاثنان نحو كرسي الرحمة، يتأملان الرب الذي صار إنسانًا، وبقلب واحدِ يصفان سرّ تدبيره.
* لماذا كان أحدهما جالسًا عند الرأس، والآخر عند القدمين؟ أليس لأن الكلمة اليونانية المُتَرْجَمَة ل¼„خ³خ³خµخ»خ؟خ¹ (آنجِلوي) ملاكين في اللاتينية nuntii (حاملا الأخبار)؛ وبهذا فإنهما يشيران إلى إنجيل المسيح الذي يُكرز به من الرأس حتى القدمين، أو من البداية حتى النهاية؟
القديس أغسطينوس
* إذ لم يكن ذهن المرأة قد ارتفع بما فيه الكفاية لقبول القيامة من خلال برهان المنديل (والأكفان)، حدث أمر آخر، إذ رأت ملاكين جالسين في ثياب برَّاقة، حتى يقيماها إلى حين من حزنها الشديد، ويهبانها راحة. لم يتحدثا عن القيامة، لكنها اُقتيدت إلى هذا التعليم بهدوء. رأت ملامح بهية غير عادية، وشاهدت ثيابًا مضيئة، وسمعت صوتًا معزيًا.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* كرّم اليهود القدامى قدس الأقداس من أجل ما احتواه من الكاروبين وعرش الرحمة وتابوت العهد والمن وعصا هرون والمذبح الذهبي. هل يبدو قبر المسيح أقل كرامة منه؟ فإننا إذ ندخله غالبًا ما نرى المخلص في أكفانه، وإن تأخرنا نرى ملاكًا جالسًا عند قدميه وآخر عند رأسه. هذا القبر نحته يوسف الرامي، وجاءت نبوة إشعياء تخبرنا عن مجده: "في راحته يكون مجيدًا" (إش 10:11)، بمعنى أن موضع دفن الرب ينال كرامة عالمية.
القديس جيروم
"فقالا لها: يا امرأة لماذا تبكين؟
قالت لهما: أنهم أخذوا سيدي،
ولست أعلم أين وضعوه". [13]
أظهر الملاكان حنوًا نحو مريم المجدلية الباكية، فقد دُهشا لبكائها، إذ كانا ينتظران أنها تفرح بقيامته. حقًا وسط آلامنا يشاركنا السمائيون الحب، ويندهشون لحزننا، إذ أدركوا ما يعده القائم من الأموات من أمجاد لمؤمنيه.
لم يكن ممكنًا حتى لرؤية الملاكين أن يشبعا قلب المجدلية، فقد جاءت تطلب السيد المسيح نفسه.
* منعها الملاكان من الدموع (يو 21: 13)، لأنه بمثل هذا الوضع يليق بهما ماذا يعلنان سوى أنه بطريق أو آخر أنه موضوع فرح المستقبل... لقد وضعا السؤال: لماذا تبكين؟ كما لو قالا: لا تبكين. أما هي فظنتهما يسألان لعدم معرفتهما عن سبب دموعها.
القديس أغسطينوس
* في كل هذه الظروف كان كما لو أن الباب ينفتح أمامها لتدخل قليلًا قليلًا إلى معرفة القيامة. كانت طريقة جلوسهما دعوة لها أن تسألهما، إذ أظهرا لها أنهما يعرفان ما قد حدث. ولهذا لم يجلسًا معا بل كل منهما على انفراد... ماذا قالت؟ تحدثت في حرارة وانفعال: "إنهم اخذوا سيدي، ولست أعلم أين وضعوه" [13]. ماذا تقولين؟ أما عرفتِ بعد شيئًا عن قيامته، بل لازلتِ تتخيلين أنه لا يزال موضوعًا في مكان؟ ألا ترون كيف أنها لم تقبل بعد تعليمًا عاليًا؟
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لم تكن تطلب الجسد، بل الرب الذي أُخذ.
البابا غريغوريوس (الكبير)
* "في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي" (نش 1:3). وقد قيل:"جاءت مريم والظلام باق"، "في الليل على فراشي طلبت من تحبه نفسي، طلبته فما وجدته". وفي الأناجيل تقول مريم:"أخذوا سيدي ولستأعلم أين وضعوه؟!"
القديس كيرلس الأورشليمي


 
موضوع مغلق


الانتقال السريع



الساعة الآن 12:18 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026