![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 241571 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أَقْدَمُ قائِمَةٍ لِظُهوراتِ المَسيحِ القائِمِ نَجِدُها عِندَ بولس الرسول في رِسالَتِهِ إِلى أَهْلِ قورنثس (نَحوَ سَنَة 55م)، إِنَّ ما يُمَيِّزُ هظ°ذا الظُّهورَ أَنَّهُ لا يَحْصُلُ في مَكانٍ مُقَدَّسٍ أَو في ليتورجيا ظاهِرَة، بَلْ في "الطَّريق"، أَي في وَسَطِ الحَياةِ اليَوميَّة. فالمسيحُ القائِمُ لا يَنْتَظِرُ الإِنسانَ في النِّهايَة، بَلْ يُلاقِيهِ في مَسيرَتِهِ، في حَيْرَتِهِ، وَحَتّى في ضِياعِهِ. وَيُلاحَظُ أَنَّ لوقا يُرَكِّزُ على مَوضوعِ "الطَّريق"، حَيثُ تَتَكَرَّرُ هظ°ذِهِ الكَلِمَةُ (لوقا 24: 32، 35)، لِتُصْبِحَ مِفتاحًا لاهوتيًّا لِفَهْمِ النَّصّ. فَطَريقُ الذَّهابِ مِن أُورَشَليمَ إِلى عِمَّاوُس كانَ طَريقَ هُروبٍ مَمْلُوءًا حُزْنًا وَيَأْسًا؛ أَمَّا طَريقُ العَودَةِ فَأَصْبَحَ طَريقَ رُجوعٍ وَرَجاءٍ وَشَهادَة. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241572 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ في المَسيرَةِ الأُولى كانَ يَسوعُ يَسيرُ مَعَهُما وَلظ°كِنَّهُما لَمْ يَعْرِفاه؛ أَمَّا في الثَّانِيَة، فَلَمْ يَعودا يَرَيانهُ، وَلظ°كِنَّهُما أَصْبَحا يَعِيشانِ حُضورَهُ في داخِلِهِما. في الأُولى كانا مُنْغَلِقَيْنِ على خَيْبَتِهِما؛ أَمَّا في الثَّانِيَة فَانْفَتَحا على الرَّجاءِ وَانْطَلَقا لِلشَّهادَة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241573 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
في لقاء تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ يُعَبِّرُ هظ°ذا التَّحَوُّلُ عَنِ انْتِقالٍ داخِليٍّ عَميق: مِنَ التَّمَحْوُرِ حَوْلَ «الأَنا» وَالأَلَمِ الشَّخْصيّ، إِلى الانْفِتاحِ على اللهِ وَتَدْبيرِهِ الخَلاصيّ. وَفي هظ°ذا السِّياق، يُشِيرُ البابا فرنسيس إِلى أَنَّ الإِنسانَ يَقِفُ دَوْمًا أَمامَ طَريقَيْن: طَريقٍ يَدَعُ فيهِ خَيْباتِ الحَياةِ تُقَيِّدُهُ وَتُغْرِقُهُ في الحُزْن، وَطَريقٍ آخَرَ يَضَعُ فيهِ يَسوعَ في المَركَز، فَيَسيرُ مَعَهُ نَحْوَ الرَّجاءِ. إِنَّ طَريقَ عِمَّاوُس لَيْسَ حادِثَةً ماضِيَةً فَحَسْب، بَلْ هُوَ أَيْقونَةٌ لِمَسيرَةِ كُلِّ مُؤْمِن: فَالمسيحُ القائِمُ يَسيرُ مَعَنا، يَشْرَحُ لَنا الكِتاب، وَيُحَوِّلُ طُرُقَنا مِن طُرُقِ هُروبٍ إِلى طُرُقِ رِسالَة، وَمِنَ الحُزْنِ إِلى الفَرَح، وَمِنَ اليَأْسِ إِلى الرَّجاءِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241574 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
البابا فرنسيس إِلى أَنَّ الإِنسانَ يَقِفُ دَوْمًا أَمامَ طَريقَيْن: طَريقٍ يَدَعُ فيهِ خَيْباتِ الحَياةِ تُقَيِّدُهُ وَتُغْرِقُهُ في الحُزْن، وَطَريقٍ آخَرَ يَضَعُ فيهِ يَسوعَ في المَركَز، فَيَسيرُ مَعَهُ نَحْوَ الرَّجاءِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241575 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظُهورُ المَسيحِ القائِمِ على طَريقِ عِمَّاوُس يَرْوي لوقا الإِنْجيليّ ظُهورَ المَسيحِ القائِمِ على طَريقِ عِمَّاوُس قائِلًا: "بَينَما هُما يَتَحَدَّثانِ ويَتَجادَلان، إِذا يَسوعُ نَفْسُهُ قَدْ دَنا مِنهُما وأَخَذَ يَسيرُ مَعَهُما" (لوقا 24: 15). إِنَّ هذا الظُّهورَ يُظْهِرُ مُبادَرَةَ اللهِ الَّذي يَقتَرِبُ مِنَ الإِنسانِ في مَسيرَتِهِ، حتّى وَإِنْ كانَ هذا الإِنسانُ غارِقًا في الحُزْنِ وَاليَأْس. يُعَدُّ الظُّهورُ في اللاهوتِ الكِتابيّ وَسيلَةً مِن وَسائِلِ الوَحْي، يَجْعَلُ بِها اللهُ ما هُوَ غَيْرُ مَرْئيٍّ حاضِرًا بِشَكْلٍ مَرْئيّ. وَأَقْدَمُ قائِمَةٍ لِظُهوراتِ المَسيحِ القائِمِ نَجِدُها عِندَ بولس الرسول في رِسالَتِهِ إِلى أَهْلِ قورنثس (نَحوَ سَنَة 55م)، حَيثُ يَقول: "إِنَّهُ تَراءَى لِصَخْر، ثُمَّ لِلاِثْنَيْ عَشَر، ثُمَّ تَراءَى لأَكثَرَ مِن خَمْسِمِائَةِ أَخٍ مَعًا… ثُمَّ تَراءَى لِيَعقوب، ثُمَّ لِجَميعِ الرُّسُل، وَآخِرَ الأَمْرِ تَراءَى لي أَنَا أَيضًا" (1 قورنتس 15: 5–8). وَتَنْدَرِجُ ظُهوراتُ عِمَّاوُس ضِمْنَ الظُّهوراتِ الخاصَّةِ الَّتي تَهْدِفُ إِلى إِضاءةِ طَريقِ الإِيمانِ في قَلْبِ الإِنسان. إِنَّ ما يُمَيِّزُ هظ°ذا الظُّهورَ أَنَّهُ لا يَحْصُلُ في مَكانٍ مُقَدَّسٍ أَو في ليتورجيا ظاهِرَة، بَلْ في "الطَّريق"، أَي في وَسَطِ الحَياةِ اليَوميَّة. فالمسيحُ القائِمُ لا يَنْتَظِرُ الإِنسانَ في النِّهايَة، بَلْ يُلاقِيهِ في مَسيرَتِهِ، في حَيْرَتِهِ، وَحَتّى في ضِياعِهِ. وَيُلاحَظُ أَنَّ لوقا يُرَكِّزُ على مَوضوعِ "الطَّريق"، حَيثُ تَتَكَرَّرُ هظ°ذِهِ الكَلِمَةُ (لوقا 24: 32، 35)، لِتُصْبِحَ مِفتاحًا لاهوتيًّا لِفَهْمِ النَّصّ. فَطَريقُ الذَّهابِ مِن أُورَشَليمَ إِلى عِمَّاوُس كانَ طَريقَ هُروبٍ مَمْلُوءًا حُزْنًا وَيَأْسًا؛ أَمَّا طَريقُ العَودَةِ فَأَصْبَحَ طَريقَ رُجوعٍ وَرَجاءٍ وَشَهادَة. في المَسيرَةِ الأُولى، كانَ يَسوعُ يَسيرُ مَعَهُما وَلظ°كِنَّهُما لَمْ يَعْرِفاه؛ أَمَّا في الثَّانِيَة، فَلَمْ يَعودا يَرَيانهُ، وَلظ°كِنَّهُما أَصْبَحا يَعِيشانِ حُضورَهُ في داخِلِهِما. في الأُولى كانا مُنْغَلِقَيْنِ على خَيْبَتِهِما؛ أَمَّا في الثَّانِيَة فَانْفَتَحا على الرَّجاءِ وَانْطَلَقا لِلشَّهادَة. يُعَبِّرُ هظ°ذا التَّحَوُّلُ عَنِ انْتِقالٍ داخِليٍّ عَميق: مِنَ التَّمَحْوُرِ حَوْلَ «الأَنا» وَالأَلَمِ الشَّخْصيّ، إِلى الانْفِتاحِ على اللهِ وَتَدْبيرِهِ الخَلاصيّ. وَفي هظ°ذا السِّياق، يُشِيرُ البابا فرنسيس إِلى أَنَّ الإِنسانَ يَقِفُ دَوْمًا أَمامَ طَريقَيْن: طَريقٍ يَدَعُ فيهِ خَيْباتِ الحَياةِ تُقَيِّدُهُ وَتُغْرِقُهُ في الحُزْن، وَطَريقٍ آخَرَ يَضَعُ فيهِ يَسوعَ في المَركَز، فَيَسيرُ مَعَهُ نَحْوَ الرَّجاءِ. إِنَّ طَريقَ عِمَّاوُس لَيْسَ حادِثَةً ماضِيَةً فَحَسْب، بَلْ هُوَ أَيْقونَةٌ لِمَسيرَةِ كُلِّ مُؤْمِن: فَالمسيحُ القائِمُ يَسيرُ مَعَنا، يَشْرَحُ لَنا الكِتاب، وَيُحَوِّلُ طُرُقَنا مِن طُرُقِ هُروبٍ إِلى طُرُقِ رِسالَة، وَمِنَ الحُزْنِ إِلى الفَرَح، وَمِنَ اليَأْسِ إِلى الرَّجاءِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241576 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
آمَنَ تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ بِيَسوعَ القَائِمِ عَنْ طَرِيقِ تَفْسِيرِهِ لَهُمَا الكُتُبَ المُقَدَّسَةَ، كَمَا شَهِدَا قَائِلَيْنِ: "أَمَا كانَ قَلْبُنا مُتَّقِدًا في صَدْرِنا، حِينَ كانَ يُحَدِّثُنا في الطَّريقِ وَيَشْرَحُ لَنا الكُتُبَ؟" (لوقا 24: 32). وَتُظْهِرُ دِرَاسَةُ المُفْرَدَاتِ الكِتَابِيَّةِ أَنَّ الإِيمَانَ يَقُومُ عَلَى قُطْبَيْنِ مُتَكَامِلَيْنِ: الأَوَّلُ، ×ض·×گض²×ض´×™×ں (فِي العِبْرِيَّةِ) وَد€ل½·دƒد„خ¹د‚ (فِي اليُونَانِيَّةِ)، أَيْ الثِّقَةُ الَّتِي تَتَّجِهُ نَحْوَ شَخْصٍ وَتُلْزِمُ الإِنْسَانَ بِكُلِّيَّتِهِ؛ وَالثَّانِي، בض´×کض¼ض¸×—، أَيْ سَعْيُ العَقْلِ الَّذِي، بِفَضْلِ الكَلِمَةِ وَالعَلاَمَاتِ، يَبْلُغُ حَقَائِقَ لا تُعَايَنُ بِالعَيْنِ (عبرانيين 11: 1). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241577 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ اِعْتَمَدَ يَسوعُ أُسْلُوبًا تَرْبَوِيًّا عَمِيقًا فِي مُرَافَقَتِهِ لِلتِّلْمِيذَيْنِ: دَنَا مِنْهُمَا، وَسَأَلَهُمَا، وَأَصْغَى إِلَيْهِمَا، ثُمَّ فَسَّرَ لَهُمَا الكُتُبَ. تَظَاهَرَ بِعَدَمِ مَعْرِفَةِ الأَحْدَاثِ لِيُفْسِحَ لَهُمَا المَجَالَ لِلتَّعْبِيرِ، ثُمَّ أَعَادَ قِرَاءَةَ حَدَثِ الصَّلِيبِ وَالقِيَامَةِ فِي ضَوْءِ تَدْبِيرِ اللهِ الخَلاَصِيِّ. فَبَدَأَ "مِنْ مُوسَى وَجَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ"، مُبَيِّنًا مَا يَخْتَصُّ بِهِ فِي جَمِيعِ الكُتُبِ (لوقا 24: 27). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241578 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ أَظْهَرَ أَنَّ مَسِيرَةَ الخَلاَصِ تَمْتَدُّ مِنْ وَعْدِ "نَسْلِ المَرْأَةِ" فِي سِفْرِ التَّكْوِينِ (3: 15)، إِلَى صُورَةِ العَبْدِ المُتَأَلِّمِ عِنْدَ أشعيا النبي (فصل 53)، وَإِلَى الإِنْسَانِ المَطْعُونِ فِي نُبُوءَةِ زَكَرِيَّا (12: 10)، وَإِلَى "مَلاَكِ العَهْدِ" فِي نُبُوءَةِ مَلاَخِي (3: 1). وَفِي هظ°ذَا السِّيَاقِ، أَكَّدَ لَهُمَا أَنَّ آلاَمَ المَسِيحِ لَيْسَتْ صُدْفَةً أَوْ إِكْرَاهًا، بَلْ تَحْقِيقٌ لِمَشِيئَةِ اللهِ الأَزَلِيَّةِ: "أَمَا كانَ يَجِبُ عَلَى المَسِيحِ أَنْ يُعَانِيَ تِلْكَ الآلامَ فَيَدْخُلَ فِي مَجْدِهِ؟" (لوقا 24: 26). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241579 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ فَتَحَ يَسوعُ أَذْهَانَ التِّلْمِيذَيْنِ لِيُدْرِكَا أَنَّ الَّذِي صُلِبَ هُوَ عَيْنُهُ المَسِيحُ المَلِكُ المُنْتَظَرُ، القَائِمُ مِنْ بَيْنِ الأَمْوَاتِ. فَانْتَقَلا مِنَ الشَّكِّ إِلَى نُورِ الإِيمَانِ، وَمِنَ الرَّفْضِ إِلَى القَبُولِ، وَمِنْ خَيْبَةِ الأَمَلِ إِلَى الرَّجَاءِ، وَمِنَ اليَأْسِ إِلَى الفَرَحِ، وَمِنْ تِلْمِيذَيْنِ مُحْبَطَيْنِ إِلَى شَاهِدَيْنِ مُبَشِّرَيْنِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 241580 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تِلْمِيذَا عِمَّاوُسَ إِنَّ القِرَاءَةَ العَمِيقَةَ وَالمُتَجَدِّدَةَ لِلكِتَابِ المُقَدَّسِ تَبْقَى الوَسِيلَةَ الأَسَاسِيَّةَ لِلاِّلْتِقَاءِ بِالمَسِيحِ القَائِمِ. فَالعَهْدُ القَدِيمُ يُنِيرُ العَهْدَ الجَدِيدَ، وَيَقُودُ إِلَى الإِنْجِيلِ، حَيْثُ يَتَجَلَّى تَمَامُ الوَحْيِ. وَفِي هظ°ذَا الإِطَارِ، يُؤَكِّدُ سينودس الأساقفة: "عِنْدَمَا نَقْرَأُ الكِتَابَ المُقَدَّسَ فِي الكَنِيسَةِ، نَسْمَعُ صَوْتَ المَسِيحِ نَفْسِهِ يَتَكَلَّمُ". وَيُعَلِّقُ القديس إيرونيموس قَائِلًا: "عَدَمُ فَهْمِ الكُتُبِ المُقَدَّسَةِ هُوَ عَدَمُ فَهْمِ المَسِيحِ"، مُشِيرًا إِلَى أَنَّ الكِتَابَ هُوَ مَكَانُ اللِّقَاءِ الحَيِّ مَعَهُ. كَمَا يُبَيِّنُ البابا يوحنا بولس الثاني أَنَّ "سَمَاعَ كَلِمَةِ اللهِ هَيَّأَ تِلْمِيذَي عِمَّاوُسَ لِمَعْرِفَةِ المَسِيحِ عَلَى المَائِدَةِ عِنْدَ كَسْرِ الخُبْزِ". وَهظ°كَذَا، يَتَّضِحُ أَنَّ اللِّقَاءَ الشَّخْصِيَّ بِالمَسِيحِ القَائِمِ، مِنْ خِلاَلِ الكِتَابِ المُقَدَّسِ، هُوَ الَّذِي يُوَلِّدُ الإِيمَانَ الحَقِيقِيَّ، وَيُشْعِلُ القَلْبَ، وَيُحَوِّلُ الحَيَاةَ إِلَى مَسِيرَةِ شَهَادَةٍ حَيَّةٍ فِي نُورِ القِيَامَةِ. |
||||