منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22 - 05 - 2026, 01:03 PM   رقم المشاركة : ( 241531 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ، حِينَئِذٍ أَمَرَ دَارِيُوسُ ظ±لْمَلِكُ فَفَتَّشُوا فِي بَيْتِ ظ±لأَسْفَارِ حَيْثُ كَانَتِ ظ±لْخَزَائِنُ مَوْضُوعَةً فِي بَابِلَ، ظ¢ فَوُجِدَ فِي أَحْمَثَا فِي ظ±لْقَصْرِ ظ±لَّذِي فِي بِلاَدِ مَادِي دَرْجٌ مَكْتُوبٌ فِيهِ هظ°كَذَا: تِذْكَارٌ. ظ£ فِي ظ±لسَّنَةِ ظ±لأُولَى لِكُورَشَ ظ±لْمَلِكِ أَمَرَ كُورَشُ ظ±لْمَلِكُ مِنْ جِهَةِ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ فِي أُورُشَلِيمَ: لِيُبْنَ ظ±لْبَيْتُ، ظ±لْمَكَانُ ظ±لَّذِي يَذْبَحُونَ فِيهِ ذَبَائِحَ، وَلْتُوضَعْ أُسُسُهُ، ظ±رْتِفَاعُهُ سِتُّونَ ذِرَاعاً وَعَرْضُهُ سِتُّونَ ذِرَاعاً. ظ¤ بِثَلاَثَةِ صُفُوفٍ مِنْ حِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ وَصَفٍّ مِنْ خَشَبٍ جَدِيدٍ. وَلْتُعْطَ ظ±لنَّفَقَةُ مِنْ بَيْتِ ظ±لْمَلِكِ. ظ¥ وَأَيْضاً آنِيَةُ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ ظ±لَّتِي مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ ظ±لَّتِي أَخْرَجَهَا نَبُوخَذْنَصَّرُ مِنَ ظ±لْهَيْكَلِ ظ±لَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ وَأَتَى بِهَا إِلَى بَابِلَ، فَلْتُرَدَّ وَتُرْجَعْ إِلَى ظ±لْهَيْكَلِ ظ±لَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ إِلَى مَكَانِهَا، وَتُوضَعْ فِي بَيْتِ ظ±للّظ°هِ».

بَيْتِ ظ±لأَسْفَارِ اكتشف في موقع نينوى وموقع بابل قراميد عليها كتابات قديمة. وأما الكتابات على الرقوق فقد أُتلفت.

أَحْمَثَا همذان الحالية في بلاد العجم وكانت مصيفاً للملوك واصطاف فيها اسكندر ذو القرنين السنة ظ£ظ¢ظ¤. ويظهر أن الكتابات الثمينة فقد نقلت من بابل.

بِلاَدِ مَادِي القسم الشمالي الغربي من بلاد العجم الحالية.

دَرْجٌ كان القدماء يكتبون على قطعة من نسيج الكتان أو الرقوق عند كل من طرفيها قضيب خشب يُلف الدرج عليه (اطلب «كتاب» في قاموس الكتاب).

ظ±رْتِفَاعُهُ الخ (ع ظ£) كان ارتفاع هيكل سليمان ثلاثين ذراعاً وعرضه عشرين ذراعاً وطوله ستين ذراعاً (ظ،ملوك ظ¦: ظ¢) ويُظن أنه وقع غلط من الكاتب أو من الناسخ والصواب ارتفاعه ثلاثون ذراعاً ويقول غيرهم إن الملك أذن لهم أن يبنوا بيتاً ارتفاعه ستون ذراعاً وعرضه ستون ذراعاً ولكنهم استحسنوا أن يبنوه على ارتفاع ثلاثين ذراعاً فقط على قياس هيكل سليمان. وفي (حجي ظ¢: ظ£) إن الهيكل كان كلا شيء بالنسبة إلى هيكل سليمان ولعل المعنى عدم وجود التابوت والمجد وكمال الآنية المقدسة فيه بلا نظر إلى قياس البيت.

بِثَلاَثَةِ صُفُوفٍ مِنْ حِجَارَةٍ عَظِيمَةٍ (ع ظ¤) الأرجح أن الإشارة إلى جدران الدار كما في (ظ،ملوك ظ¦: ظ£ظ¦).

ظ±لنَّفَقَةُ مِنْ بَيْتِ ظ±لْمَلِكِ من خزانة ولاية عبر النهر. وزيادة على ذلك وردت تبرعات من رؤساء اليهود لإقامة البيت (ظ¢: ظ¦ظ¨ وظ¦ظ©).
 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:04 PM   رقم المشاركة : ( 241532 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¦ وَظ±لآنَ يَا تَتْنَايُ وَالِي عَبْرِ ظ±لنَّهْرِ وَشَتَرْبُوزْنَايُ وَرُفَقَاءَكُمَا ظ±لأَفَرْسَكِيِّينَ ظ±لَّذِينَ فِي عَبْرِ ظ±لنَّهْرِ، ظ±بْتَعِدُوا مِنْ هُنَاكَ. ظ§ ظ±تْرُكُوا عَمَلَ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا. أَمَّا وَالِي ظ±لْيَهُودِ وَشُيُوخُ ظ±لْيَهُودِ فَلْيَبْنُوا بَيْتَ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا فِي مَكَانِهِ. ظ¨ وَقَدْ صَدَرَ مِنِّي أَمْرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ مَعَ شُيُوخِ ظ±لْيَهُودِ هظ°ؤُلاَءِ فِي بِنَاءِ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا. فَمِنْ مَالِ ظ±لْمَلِكِ، مِنْ جِزْيَةِ عَبْرِ ظ±لنَّهْرِ، تُعْطَ ظ±لنَّفَقَةُ عَاجِلاً لِهظ°ؤُلاَءِ ظ±لرِّجَالِ حَتَّى لاَ يَبْطُلُوا. ظ© وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ ظ±لثِّيرَانِ وَظ±لْكِبَاشِ وَظ±لْخِرَافِ مُحْرَقَةً لإِلظ°هِ ظ±لسَّمَاءِ، وَحِنْطَةٍ وَمِلْحٍ وَخَمْرٍ وَزَيْتٍ حَسَبَ قَوْلِ ظ±لْكَهَنَةِ ظ±لَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ، لِتُعْطَ لَهُمْ يَوْماً فَيَوْماً حَتَّى لاَ يَهْدَأُوا ظ،ظ عَنْ تَقْرِيبِ رَوَائِحِ سُرُورٍ لإِلظ°هِ ظ±لسَّمَاءِ، وَظ±لصَّلاَةِ لأَجْلِ حَيَاةِ ظ±لْمَلِكِ وَبَنِيهِ. ظ،ظ، وَقَدْ صَدَرَ مِنِّي أَمْرٌ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يُغَيِّرُ هظ°ذَا ظ±لْكَلاَمَ تُسْحَبُ خَشَبَةٌ مِنْ بَيْتِهِ وَيُعَلَّقُ مَصْلُوباً عَلَيْهَا، وَيُجْعَلُ بَيْتُهُ مَزْبَلَةً مِنْ أَجْلِ هظ°ذَا. ظ،ظ¢ وَظ±للّظ°هُ ظ±لَّذِي أَسْكَنَ ظ±سْمَهُ هُنَاكَ يُهْلِكُ كُلَّ مَلِكٍ وَشَعْبٍ يَمُدُّ يَدَهُ لِتَغْيِيرِ أَوْ لِهَدْمِ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا ظ±لَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ. أَنَا دَارِيُوسُ قَدْ أَمَرْتُ فَلْيُفْعَلْ عَاجِلاً».

بعد ذكر نداء كورش خاطب الملك الوالي تتناي ورفقاءه. ويظهر من نفس الكلام أنه كان يميل إلى اليهود. وكان داريوس من عبدة أورمزد من مذهب زور وأستر فاعتقد بوجود إله واحد فقط وكان يكره عبادة الأصنام واعتقد بوجوب الأعمال الحسنة والمجازاة فكان له نوع من المجانسة مع اليهود.

مُحْرَقَةً لإِلظ°هِ ظ±لسَّمَاءِ (ع ظ©) المحرقات وجميع المذابح والتقادم.

ظ±لصَّلاَةِ لأَجْلِ حَيَاةِ ظ±لْمَلِكِ (ع ظ،ظ ) هذا دليل على إيمان الملك بنفع تلك الصلوات ودليل أيضاً على أنه يجب على الرعية أن يصلوا لأجل ملوكهم (إرميا ظ¢ظ©: ظ§) نلاحظ من كلام داريوس ومن كلام اليهود السابق أيضاً إن إلههم ليس إله اليهود فقط ولا إله بلادهم فقط بل هو إله السماء والأرض وإله الأرض كلها. ولولا اعتقاد الملك هذا لم يساعدهم ولا طلب منهم الصلاة لأجله ولأجل بنيه. ونرى أيضاً كيف كانت عين الله عليهم (ظ¥: ظ¥) لأنه جعل كل الأشياء تعمل معاً للخير.

كُلَّ إِنْسَانٍ يُغَيِّرُ هظ°ذَا ظ±لْكَلاَمَ (ع ظ،ظ، وظ،ظ¢) هذا كلام ملك مطلق وكلام يوافق أجيال الجهل والقساوة البربرية.
 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:14 PM   رقم المشاركة : ( 241533 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¦ وَظ±لآنَ يَا تَتْنَايُ وَالِي عَبْرِ ظ±لنَّهْرِ وَشَتَرْبُوزْنَايُ وَرُفَقَاءَكُمَا ظ±لأَفَرْسَكِيِّينَ ظ±لَّذِينَ فِي عَبْرِ ظ±لنَّهْرِ، ظ±بْتَعِدُوا مِنْ هُنَاكَ. ظ§ ظ±تْرُكُوا عَمَلَ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا. أَمَّا وَالِي ظ±لْيَهُودِ وَشُيُوخُ ظ±لْيَهُودِ فَلْيَبْنُوا بَيْتَ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا فِي مَكَانِهِ. ظ¨ وَقَدْ صَدَرَ مِنِّي أَمْرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ مَعَ شُيُوخِ ظ±لْيَهُودِ هظ°ؤُلاَءِ فِي بِنَاءِ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا. فَمِنْ مَالِ ظ±لْمَلِكِ، مِنْ جِزْيَةِ عَبْرِ ظ±لنَّهْرِ، تُعْطَ ظ±لنَّفَقَةُ عَاجِلاً لِهظ°ؤُلاَءِ ظ±لرِّجَالِ حَتَّى لاَ يَبْطُلُوا. ظ© وَمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ مِنَ ظ±لثِّيرَانِ وَظ±لْكِبَاشِ وَظ±لْخِرَافِ مُحْرَقَةً لإِلظ°هِ ظ±لسَّمَاءِ، وَحِنْطَةٍ وَمِلْحٍ وَخَمْرٍ وَزَيْتٍ حَسَبَ قَوْلِ ظ±لْكَهَنَةِ ظ±لَّذِينَ فِي أُورُشَلِيمَ، لِتُعْطَ لَهُمْ يَوْماً فَيَوْماً حَتَّى لاَ يَهْدَأُوا ظ،ظ عَنْ تَقْرِيبِ رَوَائِحِ سُرُورٍ لإِلظ°هِ ظ±لسَّمَاءِ، وَظ±لصَّلاَةِ لأَجْلِ حَيَاةِ ظ±لْمَلِكِ وَبَنِيهِ. ظ،ظ، وَقَدْ صَدَرَ مِنِّي أَمْرٌ أَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ يُغَيِّرُ هظ°ذَا ظ±لْكَلاَمَ تُسْحَبُ خَشَبَةٌ مِنْ بَيْتِهِ وَيُعَلَّقُ مَصْلُوباً عَلَيْهَا، وَيُجْعَلُ بَيْتُهُ مَزْبَلَةً مِنْ أَجْلِ هظ°ذَا. ظ،ظ¢ وَظ±للّظ°هُ ظ±لَّذِي أَسْكَنَ ظ±سْمَهُ هُنَاكَ يُهْلِكُ كُلَّ مَلِكٍ وَشَعْبٍ يَمُدُّ يَدَهُ لِتَغْيِيرِ أَوْ لِهَدْمِ بَيْتِ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا ظ±لَّذِي فِي أُورُشَلِيمَ. أَنَا دَارِيُوسُ قَدْ أَمَرْتُ فَلْيُفْعَلْ عَاجِلاً».


بعد ذكر نداء كورش خاطب الملك الوالي تتناي ورفقاءه. ويظهر من نفس الكلام أنه كان يميل إلى اليهود. وكان داريوس من عبدة أورمزد من مذهب زور وأستر فاعتقد بوجود إله واحد فقط وكان يكره عبادة الأصنام واعتقد بوجوب الأعمال الحسنة والمجازاة فكان له نوع من المجانسة مع اليهود.

مُحْرَقَةً لإِلظ°هِ ظ±لسَّمَاءِ (ع ظ©) المحرقات وجميع المذابح والتقادم.

ظ±لصَّلاَةِ لأَجْلِ حَيَاةِ ظ±لْمَلِكِ (ع ظ،ظ ) هذا دليل على إيمان الملك بنفع تلك الصلوات ودليل أيضاً على أنه يجب على الرعية أن يصلوا لأجل ملوكهم (إرميا ظ¢ظ©: ظ§) نلاحظ من كلام داريوس ومن كلام اليهود السابق أيضاً إن إلههم ليس إله اليهود فقط ولا إله بلادهم فقط بل هو إله السماء والأرض وإله الأرض كلها. ولولا اعتقاد الملك هذا لم يساعدهم ولا طلب منهم الصلاة لأجله ولأجل بنيه. ونرى أيضاً كيف كانت عين الله عليهم (ظ¥: ظ¥) لأنه جعل كل الأشياء تعمل معاً للخير.

كُلَّ إِنْسَانٍ يُغَيِّرُ هظ°ذَا ظ±لْكَلاَمَ (ع ظ،ظ، وظ،ظ¢) هذا كلام ملك مطلق وكلام يوافق أجيال الجهل والقساوة البربرية.
 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:15 PM   رقم المشاركة : ( 241534 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ،ظ£ حِينَئِذٍ تَتْنَايُ وَالِي عَبْرِ ظ±لنَّهْرِ وَشَتَرْبُوزْنَايُ وَرُفَقَاؤُهُمَا عَمِلُوا عَاجِلاً حَسْبَمَا أَرْسَلَ دَارِيُوسُ ظ±لْمَلِكُ. ظ،ظ¤ وَكَانَ شُيُوخُ ظ±لْيَهُودِ يَبْنُونَ وَيَنْجَحُونَ حَسَبَ نُبُوَّةِ حَجَّيِ ظ±لنَّبِيِّ وَزَكَرِيَّا بْنِ عِدُّو. فَبَنُوا وَأَكْمَلُوا حَسَبَ أَمْرِ إِلظ°هِ إِسْرَائِيلَ وَأَمْرِ كُورَشَ وَدَارِيُوسَ وَأَرْتَحْشَسْتَا مَلِكِ فَارِسَ. ظ،ظ¥ وَكَمُلَ هظ°ذَا ظ±لْبَيْتُ فِي ظ±لْيَوْمِ ظ±لثَّالِثِ مِنْ شَهْرِ أَذَارَ فِي ظ±لسَّنَةِ ظ±لسَّادِسَةِ مِنْ مُلْكِ دَارِيُوسَ ظ±لْمَلِكِ».


عَمِلُوا عَاجِلاً خوفاً من الملك ولعل تتناي من الأول لم يكن من المقاومين فإنه استخبر من الملك ولم يعمل شيئاً ضد اليهود قبل وصول الجواب منه وبعد وصول الأمر أجراه بالنشاط والأمانة.

حَسَبَ نُبُوَّةِ حَجَّيِ (ع ظ،ظ¤) كان إيمانهم وغيرتهم قد ضعفا وقالوا إن وقت بناء البيت لم يبلغ (حجي ظ،: ظ¢) وكانوا محتاجين كل الاحتياج إلى من يقوّي إيمانهم فشجعهم الأنبياء بقولهم إن الرب يعينهم وإن مجد هذا البيت يكون أعظم من مجد البيت الأول.

حَسَبَ أَمْرِ إِلظ°هِ إِسْرَائِيلَ أمر الرب أولاً وبعده أمر الملوك والرب هو الذي أمال قلوب الملوك.

أَرْتَحْشَسْتَا ملك أرتحششتا السنة ظ¤ظ¦ظ¥ ق.م. أي بعد الحادثة المذكورة بنحو ظ¦ظ£ سنة ولكنه ساعد اليهود (ظ§: ظ،ظ، - ظ¢ظ¦ ونحميا ظ¢: ظ، - ظ¨) فذكر الكاتب اسمه مع اسمي كورش وداريوس. وأرتحششتا هذا سمع كلام بشلام ورفقائه (ظ¤: ظ§) وأمر بتوقيف بناء الهيكل أي إن هذا الملك كان أحياناً يوقف العمل وأحياناً يساعده وفقاً لأقوال مشيريه.

فِي ظ±لسَّنَةِ ظ±لسَّادِسَةِ (ع ظ،ظ¥) كانت بداءة البناء في أيلول في السنة الثانية لداريوس (حجي ظ،: ظ،ظ¥) وكمل البيت في آذار في السنة السادسة أي بعد أربع سنين وستة أشهر.
 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:18 PM   رقم المشاركة : ( 241535 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ،ظ¦ وَبَنُو إِسْرَائِيلَ ظ±لْكَهَنَةُ وَظ±للاَّوِيُّونَ وَبَاقِي بَنِي ظ±لسَّبْيِ دَشَّنُوا بَيْتَ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا بِفَرَحٍ. ظ،ظ§ وَقَرَّبُوا تَدْشِيناً لِبَيْتِ ظ±للّظ°هِ هظ°ذَا مِئَةَ ثَوْرٍ وَمِئَتَيْ كَبْشٍ وَأَرْبَعَ مِئَةِ خَرُوفٍ وَظ±ثْنَيْ عَشَرَ تَيْسَ مِعْزىً ذَبِيحَةَ خَطِيَّةٍ عَنْ جَمِيعِ إِسْرَائِيلَ حَسَبَ عَدَدِ أَسْبَاطِ إِسْرَائِيلَ. ظ،ظ¨ وَأَقَامُوا ظ±لْكَهَنَةَ فِي فِرَقِهِمْ وَظ±للاَّوِيِّينَ فِي أَقْسَامِهِمْ عَلَى خِدْمَةِ ظ±للّظ°هِ ظ±لَّتِي فِي أُورُشَلِيمَ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ مُوسَى».


وَبَنُو إِسْرَائِيلَ الموجودون من كل الأسباط. وعيد التجديد المذكور في (يوحنا ظ،ظ : ظ¢ظ¢) تذكار لتطهير الهيكل بعدما دنسه أنطيوخوس أبيفانيس.

وَقَرَّبُوا (ع ظ،ظ§) قرّب سليمان عند تدشين هيكله ظ¢ظ¢ظ ظ ظ رأس من البقر وظ،ظ¢ظ ظ ظ من الغنم وتقادم حزقيا (ظ¢أيام ظ£ظ : ظ¢ظ¤) ويوشيا (ظ¢أيام ظ£ظ¥: ظ§) كانت أكثر جداً من تقادم زربابل ولا شك في أنهم رأوه يوم الأمور الصغيرة (زكريا ظ¤: ظ،ظ ).

ظ±ثْنَيْ عَشَرَ تَيْسَ مِعْزىً العدد ظ،ظ¢ يدل على وحدة شعب إسرائيل فإنهم شعروا بأن عليهم تبعة خطايا آبائهم ولهم رجاء إن هذه الوحدة ستُكمل في المستقبل غير أنهم لم يفهموا أنها ستكمل في شعب الله المجموع من اليهود ومن الأمم المقدسين بيسوع المسيح.

وَأَقَامُوا ظ±لْكَهَنَةَ فِي فِرَقِهِمْ (ع ظ،ظ¨) (ظ،أيام ص ظ¢ظ£ إلى ظ¢ظ¦ لوقا ظ،: ظ¥ وظ¨ وظ©).

كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ مُوسَى (عدد ص ظ£ وص ظ¨).

انتهى ما كُتب باللغة الأرامية (ظ¤: ظ¨ إلى ظ¦: ظ،ظ¨).
 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:25 PM   رقم المشاركة : ( 241536 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


يزور الملوك العائلة المقدسة مرة أخرى.
– ينصب هيرودس لهم فخاخاً.
– يحذرهم ملاك. ثم ينصرفون.

(الاثنين، ديسمبر 91). في صباح اليوم الباكر، رأيت الملوك وبعض أفراد حاشيتهم يزورون العائلة المقدسة تباعًا. ورأيتهم أيضًا خلال النهار، قرب مخيمهم وحيواناتهم، يوزعون الهدايا. كانوا في غاية السعادة والفرح، وقدموا هدايا كثيرة. ورأيت أن هذه هي العادة المتبعة دائمًا في مثل هذه المناسبات السعيدة. تلقى الرعاة الذين خدموا الملوك هدايا سخية. كما رأيت العديد من الفقراء يتلقون الهدايا؛ فعلى سبيل المثال، وُضعت البطانيات على أكتاف بعض العجائز المسكينات المنحنيات اللواتي لجأن إلى هناك. كان بعض أفراد حاشية الملوك الثلاثة يستمتعون بوقتهم في الوادي قرب الرعاة، ورغبوا في البقاء هناك والانضمام إليهم. فأبلغوا الملوك برغبتهم، وحصلوا على إذن بالبقاء مع هدايا ثمينة. مُنحوا بطانيات وملابس وحبوب ذهب، وحتى الحمير التي كانوا يركبونها. عندما رأيت الملوك يوزعون كمية كبيرة من الخبز، تساءلت أولًا من أين حصلوا عليه. ثم تذكرت أنني رأيتهم عدة مرات في مخيماتهم، وهم يُعدّون أرغفة خبز صغيرة مسطحة، تشبه البسكويت، من مخزونهم من الدقيق في قوالب حديدية كانوا يحملونها معهم. ثم كانوا يضعون هذه الأرغفة على دوابهم، ويكدسونها في صناديق جلدية خفيفة. واليوم أيضاً، جاء كثير من الناس من بيت لحم، يتجمعون حولهم طلباً للهدايا، ويحصلون على شيء ما بحجج مختلفة.

في ذلك المساء، ذهبوا إلى المذود ليودعوه. ذهب منصور وحده أولًا. وضعت مريم الطفل يسوع بين ذراعيه: كان يبكي ويشع فرحًا. بعده جاء الاثنان الآخران، وودعوه بدموع. أحضروا معهم هدايا كثيرة، قطعًا من أقمشة متنوعة، بعضها بدا حريرًا غير مصبوغ، وبعضها أحمر أو مزين بالزهور؛ وكانت هناك أيضًا بطانيات جميلة جدًا. أرادوا أيضًا ترك عباءاتهم الكبيرة ذات اللون الأصفر الباهت، والتي بدت مصنوعة من صوف ناعم للغاية؛ كانت خفيفة جدًا، حتى أن أدنى نسمة هواء تحركها. حملوا أيضًا عدة أوعية موضوعة فوق بعضها، وصناديق مليئة بالحبوب، وفي سلة، أوانٍ تحتوي على حزم جميلة من العشب الأخضر مع أزهار بيضاء زاهية. وُضعت هذه الأواني فوق بعضها في السلة. كان هذا هو المر. كما أعطوا يوسف أقفاصًا طويلة بها طيور كانت لديهم بأعداد كبيرة على جمالهم ليأكلوها.

ذرف الجميع دموعًا غزيرة عند مغادرتهم مريم والطفل. رأيتُ العذراء مريم واقفةً بالقرب منهم وهم يودعونهم. كانت تحمل الطفل يسوع، ملفوفًا في حجابها، على ذراعها، وخطت بضع خطوات لتقود الملكين عائدين إلى باب المغارة. هناك توقفت في صمت، ولتُهدي هؤلاء الرجال الكرام تذكارًا، خلعت عن رأسها الحجاب الكبير المصنوع من قماش أصفر شفاف كان يلفها ويلف الطفل يسوع، وأعطته لمينسور. استقبلوا هذه الهدية بخشوع عميق، وامتلأت قلوبهم فرحًا وخشوعًا عندما رأوا أمامهم العذراء مريم مكشوفة الرأس، تحمل الطفل يسوع. يا لها من دموع حلوة ذرفوها وهم يغادرون المغارة! ومنذ ذلك الحين، أصبح الحجاب بالنسبة لهم أقدس ما يملكون.

عندما تلقت العذراء المباركة الهدايا، لم تبدُ مُقدِّرةً لما قُدِّم لها؛ ومع ذلك، في تواضعها المؤثر، أظهرت امتنانًا صادقًا للمُعطي. خلال هذه الزيارة الرائعة، لم أرَ فيها أيَّ تلميحٍ إلى الترف. فقط، في البداية، بدافع حبها للطفل يسوع وشفقتها على القديس يوسف، سمحت لنفسها ببساطة أن تأمل أن يجدوا من الآن فصاعدًا تعاطفًا في بيت لحم، وألا يُعامَلوا بازدراء كما حدث عند وصولهم؛ لأن حزن القديس يوسف وكربه قد أثَّرا فيه كثيرًا.

عندما انصرف الملكان، كان المصباح مضاءً في المغارة. كان الظلام قد حلّ، فتوجهوا على الفور مع مرافقيهم إلى شجرة البطم الكبيرة التي تعلو قبر مارة، ليؤدوا طقوسهم الدينية هناك، كما فعلوا في الليلة السابقة. أُضيئ مصباح تحت الشجرة. وعندما ظهرت النجوم، صلّوا وأنشدوا أناشيد عذبة. صدحت أصوات الأطفال في الجوقة. ثم ذهبوا إلى خيمتهم، حيث كان يوسف قد أعدّ لهم وجبة خفيفة أخرى. بعد ذلك، عاد بعضهم إلى نُزُلهم في بيت لحم، بينما استراح الآخرون في الخيمة.

في حوالي منتصف الليل، راودتني رؤيا فجأة. رأيت الملوك يستريحون في خيمتهم على بطانيات مفروشةً على الأرض، ورأيت بجانبهم شابًا متألقًا: كان ملاكًا أيقظهم وأمرهم بالرحيل على عجل، وألا يعودوا من طريق القدس، بل عبر الصحراء، ملتفين حول البحر الميت. نهضوا من أسرّتهم بسرعة، وسرعان ما نهض موكبهم. ذهب أحدهم إلى المذود ليوقظ القديس يوسف، الذي ركض إلى بيت لحم ليحذر المقيمين هناك؛ لكنه لحق بهم قبل وصوله، لأنهم كانوا قد رأوا الرؤيا نفسها. طُويت الخيمة، وحُمّلت الأمتعة، وانطلق كل شيء بسرعة مذهلة. وبينما كان الملوك لا يزالون يودعون القديس يوسف وداعًا مؤثرًا أمام مغارة المهد، انطلق موكبهم في مجموعات متفرقة ليتقدموا، واتجهوا جنوبًا ليحاذوا البحر الميت، عابرين صحراء عين جدي.

حثّ الملكان العائلة المقدسة على مرافقتهم، فقد كانوا في خطر محدق. ثم طلبا من مريم أن تختبئ مع الطفل يسوع حتى لا تُزعج بسببهما. بكوا كالأطفال، واحتضنوا يوسف، وتحدثوا إليه بكلمات مؤثرة. ثم ركبوا جمالهم المحملة بأحمال خفيفة وانطلقوا عبر الصحراء. رأيت الملاك في السهل بالقرب منهم، يرشدهم إلى الطريق. وسرعان ما اختفوا. سلكوا طرقًا منفصلة، ​​يفصل بينها ربع فرسخ، متجهين شرقًا لمسافة فرسخ، ثم جنوبًا إلى الصحراء. مروا بالمنطقة التي عبرها يسوع عند عودته من مصر في السنة الثالثة من خدمته.
 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:27 PM   رقم المشاركة : ( 241537 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الإجراءات التي اتخذتها سلطات بيت لحم ضد الملوك.
– يُمنع الدخول إلى مغارة المهد.
– زكريا يزور العائلة المقدسة

(الثلاثاء، 25 ديسمبر.) كان الملاك قد حذر الملوك من هذا، لأن السلطات في بيت لحم كانت تخطط لاعتقالهم اليوم، وسجنهم في أقبية عميقة تحت المعبد، واتهامهم لهيرودس بالإخلال بالسلام العام.

لا أعلم إن كان هيرودس قد أصدر أمرًا سريًا بذلك؛ أظن أنه كان عملًا عفويًا نابعًا من الحماس. هذا الصباح، حين بلغنا نبأ رحيلهم إلى بيت لحم، كانوا قد اقتربوا من عين جدي، وكان الوادي الذي خيّموا فيه هادئًا وخاليًا كما كان قبل إقامتهم، ولم يبقَ منه سوى العشب المداس وبعض الأوتاد التي كانت تُستخدم كأوتاد للخيمة. في الواقع، أثار ظهور القافلة ضجة كبيرة في بيت لحم. ندم كثيرون على عدم إكرام القديس يوسف؛ وتحدث آخرون عن الملكين كمغامرين تقودهم أوهام غريبة؛ وربط آخرون بين وصولهم وشائعات ظهور الشبح الذي رآه الرعاة. كل هذه التعليقات دفعت القضاة المحليين، ربما بتحريض من هيرودس، إلى اتخاذ بعض الإجراءات. رأيتُ في وسط بيت لحم جميع السكان مجتمعين في ساحةٍ فيها بئرٌ محاطةٌ بالأشجار، أمام منزلٍ كبيرٍ يُصعد إليه بدرج. ومن أعلى هذا الدرج، تُلِيَتْ لافتةٌ تحذيريةٌ أو إعلانٌ يُحذِّر من الحديث الخرافي ويمنع زيارة بيوت من أثاروا هذا الحديث.

بعد أن تفرق الحشد، رأيتُ القديس يوسف يُستدعى إلى ذلك المنزل نفسه ويُستجوب من قِبل يهود مسنين. رأيته يعود إلى المذود ويذهب مرة أخرى إلى المحكمة. في المرة الثانية، أخذ معه بعض الذهب الذي أحضره الملوك وأعطاه لهم، وبعد ذلك أطلقوا سراحه بسلام. بدا لي هذا الاستجواب برمته خدعة. رأيتُ أيضًا أن السلطات قد سدت طريقًا بجذع شجرة. كان هذا الطريق يؤدي إلى جوار المذود دون المرور عبر بوابة المدينة، ولكنه من المكان الذي توقفت فيه مريم تحت شجرة كبيرة، كان يعبر تلًا أو سورًا. وضعوا حارسًا بالقرب من الشجرة في كوخ، ومدّوا أسلاكًا عبر الطريق، تنتهي بجرس في الكوخ، حتى يُمنع أي شخص يحاول سلوك هذا الطريق. في فترة ما بعد الظهر، رأيتُ فرقة من ستة عشر جنديًا من جنود هيرودس بالقرب من يوسف، وكانوا يتحدثون معه. ربما أُرسلوا بسبب الملوك الثلاثة، الذين اتُهموا بالإخلال بالأمن العام. لكن، إذ ساد الصمت والهدوء في كل مكان، لم يجدوا في المغارة سوى العائلة الفقيرة. ولأنهم تلقوا أوامر بعدم فعل أي شيء قد يلفت الأنظار، عادوا بهدوء وأخبروا بما رأوه. كان يوسف قد حمل هدايا الملوك الثلاثة، وما تركوه وراءهم، إلى مغارة مراهة وإلى مغارات أخرى مخفية على تل المذود، الذي عرفه منذ صغره، حيث نجا مرارًا من اضطهاد إخوته هناك. كانت هذه المغارات المنعزلة موجودة منذ زمن يعقوب. في زمن لم يكن في بيت لحم سوى الأكواخ، نصب يعقوب خيامه ذات مرة على تل المذود.

الليلة، رأيت زكريا الخليل يزور العائلة المقدسة لأول مرة. كانت مريم لا تزال في المغارة. ذرف دموع الفرح، وأخذ الطفل بين ذراعيه، وكرر، مع تغيير طفيف، ترنيمة التسبيح التي أنشدها في ختان يوحنا المعمدان.

(الأربعاء، ظ¢ظ¦ ديسمبر/كانون الأول) عاد زكريا اليوم إلى منزله، وعادت القديسة حنة إلى العائلة المقدسة مع ابنتها الكبرى. كانت ابنة حنة الكبرى أطول من والدتها وتبدو أكبر منها سناً.

يعم الفرح الآن أرجاء العائلة المقدسة. حنة في غاية السعادة. كثيراً ما تضع مريم الطفل يسوع بين ذراعيها وتتركها تعتني به. لم أرها تفعل ذلك لأحدٍ غيره. لاحظتُ، وقد أثر بي هذا كثيراً، أن شعر الطفل الأشقر المجعد تتخلله خيوط نور جميلة عند أطرافه. أعتقد أنهم هم من يلفّون شعره، إذ أرى رأسه الصغير يُدلّك أثناء غسله، الذي يتمّ بوضع رداء صغير عليه. أرى دائماً في العائلة المقدسة تبجيلاً عميقاً ومؤثراً للطفل يسوع؛ لكن كل شيء يحدث ببساطة وعفوية، كما هو الحال مع قديسي الله المختارين. يتمتع الطفل بمودة وحنان تجاه أمه لم أرَ مثلهما قط في أطفال في مثل هذه السن.

أخبرت مريم أمها بكل ما حدث خلال زيارة الملوك الثلاثة، فتأثرت حنة تأثراً بالغاً لأن الرب دعا هؤلاء الرجال من مكان بعيد ليكشف لهم عن طفل الوعد. رأت حنة هدايا الملوك، التي كانت مخبأة في كوة في الجدار؛ فساعدت في توزيع جزء كبير منها وترتيب الباقي ترتيباً جيداً.

كان الهدوء يعمّ المنطقة المحيطة: فقد أُغلقت الطرق المؤدية إلى المغارة، والتي لا تمر عبر بوابة المدينة، بأمر من السلطات. لم يعد يوسف يذهب إلى بيت لحم للتسوق؛ بل كان الرعاة يحضرون له ما يحتاجه. أما قريبة حنة التي ذهبت إليها، من سبط بنيامين، فهي مارا، ابنة رود، أخت أليصابات.

في روايتها، كانت الأخت غالباً ما تخلط بين هذه المارا وأخت أو ابنة أخت آن الصغرى، التي كانت تسميها إينوي. وكثيراً ما كان الأقارب المقربون يظهرون لها على أنهم إخوة أو أخوات.

كانت فقيرة، وأنجبت فيما بعد عدة أبناء أصبحوا من أتباع يسوع. كان أحدهم يُدعى نثنائيل، وكان هو العريس في عرس قانا. وقد حضرت هذه السيدة، مارا، وفاة مريم العذراء في أفسس.

كانت حنة الآن وحدها مع مريم في المغارة الجانبية. رأيتهما تعملان معًا على بطانية خشنة. كانت مغارة المذود خالية تمامًا. كان حمار يوسف مخبأً خلف الحواجز. حتى اليوم، جاء عملاء هيرودس من بيت لحم واستفسروا في عدة بيوت عن مولود جديد. استجوبوا على وجه الخصوص امرأة يهودية مرموقة أنجبت مؤخرًا ولدًا. لم يأتوا إلى مغارة المذود؛ لأنهم لم يجدوا فيها سابقًا سوى عائلة فقيرة، فلم يظنوا أنها قد تكون ذات صلة.

جاء رجلان مسنان (أعتقد أنهما كانا راعيين كانا يعبدان الطفل يسوع) إلى يوسف وحذّراه من عمليات البحث هذه. ثم رأيت العائلة المقدسة والقديسة حنة يلجؤون مع الطفل إلى مغارة قبر مراهة. في مغارة المهد، لم يكن هناك ما يدل على وجود مكان مأهول: بدت مهجورة تمامًا.

لم يكن هذا هو نثنائيل الذي رآه يسوع تحت شجرة التين. كان نثنائيل، ابن مارا، أحد الأطفال الذين جمعتهم القديسة حنة للاحتفال بعودة يسوع عندما كان في الثانية عشرة من عمره، بعد أن بدأ تعليمه في الهيكل لأول مرة. في ذلك الاحتفال، تحدث يسوع بأمثال عن عرس يتحول فيه الماء إلى خمر، وعرس آخر يتحول فيه الخمر إلى دم. وقال أيضًا، مازحًا، لنثنائيل الصغير إنه سيحضر عرسه يومًا ما. كانت عروس قانا من بيت لحم، وهي قريبة القديس يوسف. بعد معجزة قانا، نذر الزوجان العزوبية. انضم نثنائيل فورًا إلى تلاميذ يسوع، واعتمد باسم أماتور. أصبح فيما بعد أسقفًا. خدم في الرها، وكذلك في كريت، بالقرب من كاربوس؛ ثم ذهب إلى أرمينيا. بعد أن اهتدى على يديه الكثيرون هناك، أُلقي القبض عليه وأُرسل إلى شواطئ البحر الأسود. بعد إطلاق سراحه، ذهب إلى أرض منصور. وهناك أجرى معجزة على امرأة، نسيت تفاصيلها، وعمد عدداً كبيراً من الناس، وأُعدم في مدينة أكاياكوه، الواقعة على جزيرة في نهر الفرات.

رأيتهم ليلاً يتبعون الوادي بضوء خافت. كانت حنة تحمل الطفل يسوع بين ذراعيها، ومريم ويوسف يسيران بجانبها؛ وكان الرعاة يقودونهم حاملين الأغطية وكل ما يلزم للنساء القديسات والطفل.

في تلك المناسبة، رأيت رؤيا، ولا أدري إن كانت العائلة المقدسة قد رأت رؤيا أيضًا. رأيت حول الطفل يسوع هالةً من سبعة ملائكة متراصة فوق بعضها، وظهرت داخل هذه الهالة عدة شخصيات أخرى. ورأيت أيضًا، قرب القديسة حنة والقديس يوسف ومريم، أشكالًا نورانية بدت وكأنها تقودهم من أذرعهم. ولما دخلوا الرواق، أغلقوا الباب وتوجهوا إلى مغارة القبر، حيث رتبوا كل شيء ليستريح.


 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:28 PM   رقم المشاركة : ( 241538 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


العائلة المقدسة في مغارة ماراهة.
– يوسف يفصل الطفل يسوع عن مريم لبضع ساعات.
– مريم، في قلقها، تدرّ الحليب من ثديها.
– أصل معجزة استمرت حتى يومنا هذا.

روت الأخت إميريش في عدة مناسبات الحادثتين التاليتين، زاعمةً أنهما وقعتا أثناء اختباء العذراء مريم في مغارة ماراها. ولأنها كانت دائمًا مشتتة الذهن بسبب المعاناة أو الزوار، لم تروهما في اليوم نفسه الذي رأتهما فيه، بل كملحق، كشيء نسيته؛ لذلك جمعناهما معًا، تاركين للقارئ حرية ترتيبهما حسب ما يراه مناسبًا.

أخبرت العذراء مريم والدتها بكل ما حدث خلال زيارة الملوك القديسين، وتحدثتا أيضاً عن كيفية تركها في مغارة قبر ماراها.

رأيتُ راعيين يأتيان إلى مريم العذراء ويحذرانها من أن رجالاً أرسلتهم السلطات قد أتوا للاستفسار عن طفلها. شعرت مريم بقلق شديد، وبعد ذلك بقليل، رأيتُ القديس يوسف يدخل، ويأخذ الطفل يسوع من بين ذراعيها، ويلفه بعباءة، ويحمله بعيدًا. لم أعد أتذكر إلى أين ذهب به.

ثم رأيتُ العذراء مريم، وقد استسلمت لمخاوفها الأمومية، بقيت وحيدة في المغارة دون الطفل يسوع لنصف يوم. ولما حان وقت إرضاعها، فعلت ما تفعله الأمهات عادةً حين ينتابهنّ خوفٌ شديد أو انفعالٌ قوي. قبل أن تُرضع الطفل، سكبت من ثديها الحليب الذي ربما أفسدته مخاوفها، في تجويف صغير في طبقة الحجر الأبيض في المغارة. وأخبرت أحد الرعاة، وهو رجلٌ تقيٌّ جاد، جاء إليها (ربما ليُرشدها إلى الطفل)، عن هذا الاحتياط الذي اتخذته. هذا الرجل، المُقتنع تمامًا بقدسية أم الفادي، جمع لاحقًا بعناية الحليب البكر الذي بقي في التجويف الصغير للحجر، وأحضره بإيمانٍ بسيط إلى زوجته، التي كانت آنذاك تُرزق بطفلٍ رضيع لا تستطيع إرضاعه ولا تهدئته. تناولت هذه المرأة الصالحة هذا الغذاء المقدس بثقةٍ وخشوع، وكوفئ إيمانها، إذ أصبح حليبها غزيرًا جدًا على الفور. منذ ذلك الحين، اكتسب الحجر الأبيض في هذا الكهف فضيلة مماثلة، وقد رأيت أنه حتى اليوم، يستخدمه بعض الكفار المسلمين كعلاج، في هذه الحالة وفي حالات أخرى عديدة.

تُروى قصة هذه المعجزة برواياتٍ مختلفة في العديد من المصادر القديمة والحديثة التي تصف فلسطين. ووفقًا للرواية الأكثر شيوعًا، فإن العائلة المقدسة، أثناء مرورها بالقرب من بيت لحم خلال الهروب إلى مصر، اختبأت في هذا المغارة، ومنحت بضع قطرات من حليب مريم العذراء هذه القوة لحجر المغارة. وكانت الأخت إميريش أول من قال إن هذه المغارة كانت بمثابة قبر مرضعة إبراهيم، وأنها سُميت منذ ذلك الحين مغارة المرضعة، وأن قلق مريم الأمومي كان سببًا في منح هذه القوة لحجر المغارة. ويقول الراهب الفرنسيسكاني العالم، الأب كوارسميوس، المفوض الرسولي في الأرض المقدسة في القرن التاسع عشر، من بين أمور أخرى، عن هذه المغارة في كتابه *Historica Terra Sanctae elucidatio*، أنتويرب، 1632، المجلد الثاني، ص. ظ¦ظ§ظ¨: “على مسافة قصيرة من مغارة المهد وكنيسة العذراء مريم في بيت لحم (بحسب روايات أخرى، تبعد مئتي خطوة)، يوجد ممر تحت الأرض نُحتت فيه ثلاث مغارات؛ في المغارة الوسطى، يُقام القداس الإلهي غالبًا تخليدًا لذكرى المعجزة التي حدثت هناك: تُعرف عادةً باسم مغارة العذراء أو كنيسة القديس نيكولاس. يذكر مرسوم بابوي صادر عن البابا غريغوري الحادي عشر (المتوفى عام ظ،ظ£ظ§ظ¨) كنيسة القديس نيكولاس هذه في بيت لحم، ويسمح للفرنسيسكان ببناء دار هناك مع برج جرس ومقبرة. نقرأ أيضًا في مخطوطة قديمة عن الأماكن المقدسة: “الموضوع، كنيسة القديس نيكولاس، حيث توجد المغارة التي، وفقًا للتقاليد، اختبأت فيها العذراء مريم مع الطفل يسوع.” يضيف كوارسميوس، بعد أن يروي الرواية الشعبية عن هذه المغارة، أن تراب هذه المغارة أحمر اللون بطبيعته؛ ولكن عند اختزاله إلى يُغسل التراب ويُجفف تحت أشعة الشمس، فيصبح أبيض كالثلج، وعند مزجه بالماء، يُشبه الحليب تمامًا. يُطلق على هذا التراب المُعدّ بهذه الطريقة اسم “حليب العذراء مريم”. يُستخدم في صنع دواء نافع جدًا للنساء اللاتي لا يستطعن ​​الرضاعة الطبيعية، كما يُستخدم بنجاح لعلاج أمراض أخرى. حتى أن النساء التركيات والعربيات يستخرجن كمية كبيرة من هذا التراب لهذا الغرض، حتى أن ما كان كهفًا واحدًا أصبح الآن ثلاثة كهوف. أما الآثار التي تحمل اسم “بحيرة بيستو فيرجينيا” في العديد من أماكن الحج، والتي تُعدّ موضع سخرية، فهي في أغلب الأحيان مجرد تراب من هذا الكهف في بيت لحم، الذي تحدثت عنه الأخت إميريش.

يذكر كوارسميوس، في هذا الصدد، معجزة رواها بارونيوس، الذي يقول في حولياته (السنة 158) إنه منذ أن طرد القديس بولس الأفعى التي لدغته في يده في جزيرة مالطا (أعمال الرسل 29)، لم تعد هناك أفاعي أو حيوانات سامة في تلك الجزيرة، بل إن تراب مالطا أصبح ترياقًا؛ ثم يضيف هذه الكلمات: “إذا كانت هذه الفضيلة قد مُنحت لهذه الأرض بسبب القديس بولس، فلماذا نرفض أن نؤمن بأن الله، تكريمًا للعذراء مريم، قد منحها فضيلة مماثلة بل وأعظم من هذا المغارة، التي تقدست بحضور يسوع ومريم!” ويروي كاسترو، في سيرة مريم، وغروتونوس، في سيرة القديس يوسف، نفس الرواية من نص أرمني قديم.

منذ ذلك الحين، انتشرت هذه الأرض، المنقوعة في الماء والمضغوطة في قوالب صغيرة، في جميع أنحاء العالم المسيحي كموضوع للتعبد؛ ومن هذه الأرض تُصنع الآثار التي تسمى حليب العذراء مريم.


 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:29 PM   رقم المشاركة : ( 241539 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الاستعدادات لرحيل العائلة المقدسة.
– رحيل القديسة حنة. تفاصيل شخصية للأخت.
– تعرفها على رفات الملوك الثلاثة.

(ظ¢ظ¨-ظ£ظ* ديسمبر). رأيتُ في الأيام الأخيرة واليوم القديس يوسف يُجري ترتيباتٍ مُختلفة تُنذر برحيل العائلة المقدسة الوشيك. كان يُقلّص ممتلكاته يومًا بعد يوم. أعطى الرعاة الحواجز المتحركة، والحواجز الخشبية، وغيرها من الأشياء التي جعل بها المغارة صالحة للسكن، وقد أخذوا كل ذلك معهم.

بعد ظهر هذا اليوم، وصل عدد كبير من الناس الذين كانوا متجهين إلى بيت لحم لقضاء السبت إلى مغارة المهد، لكنهم وجدوها خالية، فمروا بها. ستعود القديسة حنة إلى الناصرة بعد السبت، ويجري تجهيز كل شيء وتعبئة الأمتعة. تأخذ معها وتحمل على حمارين عدة أشياء أهداها الملوك الثلاثة، وخاصة السجاد والبطانيات وقطع القماش. في هذا المساء، احتفلت العائلة المقدسة بالسبت في مغارة مراهة، واستمر الاحتفال يوم السبت 29 ديسمبر. ساد الهدوء في المنطقة المحيطة. بعد انتهاء السبت، تم تجهيز كل شيء لمغادرة القديسة حنة.

الليلة الماضية، وللمرة الثانية، رأيتُ مريم العذراء تخرج من مغارة ماراهة في الظلام وتحمل الطفل يسوع إلى المذود. وضعته على سجادة في المكان الذي وُلد فيه وصلّت راكعةً بجانبه. ثم رأيتُ المغارة بأكملها تمتلئ بنور سماوي، كما في ساعة ميلاد المخلص. أعتقد أن والدة الإله القدّيسة قد رأت هذا أيضًا.

في صباح يوم الأحد الموافق 30 ديسمبر، رأيت القديسة حنة تودع العائلة المقدسة وثلاثة رعاة برقة، وتغادر إلى الناصرة مع أهلها.

حملوا على دوابهم كل ما تبقى من هدايا الملوك الثلاثة، ودهشتُ كثيراً عندما رأيتهم يأخذون رزمة صغيرة تخصني. شعرتُ وكأنها من نصيبهم، ولم أستطع فهم كيف يمكن للقديسة حنة أن تأخذ ما هو لي.

يمكن تفسير انطباع الأخت إميريش بما سيتم سرده. فبعد دهشتها الأولية لرؤية القديسة حنة وهي تحمل شيئًا يخصها خارج بيت لحم، أخبرت الكاتب بما يلي:

قالت: “أخذت القديسة حنة معها أشياء كثيرة أهداها الملوك الثلاثة، ولا سيما الأقمشة؛ وقد استُخدم جزء كبير من كل هذا في الكنيسة الأولى، وبقي بعضه حتى يومنا هذا. ومن بين رفاتي قطعة صغيرة من غطاء الطاولة الصغيرة التي وُضعت عليها هدايا الملوك الثلاثة، وقطعة أخرى من أحد أرديتهم.”

فيما يتعلق بعبارة “آثاري المقدسة”، لدينا بعض التفاصيل لنشاركها مع القارئ. على مر التاريخ، كان هناك أفراد في الكنيسة الكاثوليكية، بفضل موهبة خاصة، شعروا بشعورٍ بهيجٍ وسعيدٍ عند رؤية أو لمس عظام القديسين وجميع الأشياء المُكرّسة والمُقدّسة. من المرجح أن هذه الموهبة لم تتجلى قط بمثل هذه الدرجة العالية أو بهذا الاتساق كما في حالة الأخت آن كاثرين إميريش. لم تكن تميز القربان المقدس فحسب، بل كل ما كرّسته الكنيسة وباركته، ولا سيما عظام القديسين وكل ما تُصنّفه الكنيسة كآثار مقدسة، عن جميع المواد الأخرى المشابهة في طبيعتها. بدت لها هذه الأشياء المقدسة متألقة بنور، وبضوءٍ يختلف لونه باختلاف نوعها. عندما يتعلق الأمر بعظام القديسين أو الأقمشة التي كانت تخصهم، كانت تستطيع أن تكشف أسماء القديسين، وكثيراً ما كانت تروي قصصهم بتفصيلٍ دقيق. أولئك الذين كانوا على اتصالٍ دائمٍ بها كانوا مقتنعين تماماً بذلك من خلال العديد من التجارب اليومية، لدرجة أن إحدى صديقاتها أطلقت عليها لقب “الرائية”. يروي كاتب هذا التقرير العديد من هذه التجارب في تاريخ حياتها المفصل. لا نعلم إن كانت السلطات الكنسية في البلد الذي عاشت فيه الأخت إميريش قد كلفت بإعداد تقرير شامل، مدعوم بجميع الأدلة، حول هذه الظاهرة، ذات الأهمية البالغة في الحياة الروحية، لكننا على يقين بأن هذه الموهبة كانت أبرز صفاتها وأكثرها جدارة بالملاحظة. ولاختبار معرفتها بالآثار المقدسة وغيرها من الأشياء المكرسة، تم تقريب عدد من صديقاتها، بمن فيهن الكاتبة، منها. وقد تلقت الراهبة كمية كبيرة من هذه الأشياء. كان هذا الأمر يسيرًا عليها، فمع الأسف، ونظرًا لتدمير العديد من الكنائس والأديرة في عصرنا، وتراجع أو حتى اندثار الوعي بأهمية الأشياء المقدسة التي توارثتها الأجيال باعتبارها مقدسة وموقرة، فإن هذه الكنوز الحقيقية، التي ربما بُنيت كنائس عظيمة تكريمًا لها، تُهمل أو تُدنس بأبشع الطرق. وقد وقع الكثير منها في أيدي أفراد، بل وحتى في متاجر تجار السلع المستعملة. أشارت بنفسها إلى مصير العديد من هذه العظام المقدسة، وتم توفيرها لها. وهكذا، بفضل كرم أوفربرغ الجليل، الذي كان مديرها الاستثنائي، تلقت صندوقين مهمين للذخائر، مليئين بآثار من العصور القديمة، والتي عُثر عليها في كنيسة قديمة مهجورة.

بينما كان جزء من هذه الآثار في خزانة صغيرة قرب سرير المرأة المريضة، وجزء آخر في منزل الكاتب، سأل: “هل هذه الآثار هنا؟” فأجابت: “لا، هناك، في المنزل”. فقال الكاتب: “هل هي في منزلي؟” فأجابت: “لا، في منزل ذلك الرجل، في منزل الحاج”. (كانت معتادة على مخاطبة الكاتب بهذه الطريقة). إنها في حزمة صغيرة؛ قطعة صغيرة من الرداء باهتة. لكنك لن تصدقني، ومع ذلك فهي الحقيقة؛ أراها أمام عينيك. هناك قريب للكاتب، هو الذي زارني؛ قلبه كقلب الملك سئير الأسمر. إنه لطيف للغاية، وديع للغاية، وصادق للغاية – قلب مسيحي حقيقي. آه! لو كان هذا الرجل في الكنيسة: لكان يملك الجنة على الأرض!

أخذ الكاتب من بين الآثار المودعة في منزله ما يُمكن تسميته بحزمة صغيرة، وأحضرها إليها، ففتحتها على الفور، وتعرفت على قطعة صغيرة من قماش صوفي أصفر، وقطعة أخرى من الحرير المحمر، على أنها من الملوك الثلاثة، دون أن تُقدم أي تفسيرات أكثر دقة في هذا الشأن. ثم قالت: “لا بد أن لديّ قطعة صغيرة من قماش المجوس الثلاثة. كان لديهم عدة عباءات؛ واحدة سميكة من نسيج محكم للطقس السيئ؛ وأخرى صفراء اللون، وأخرى حمراء من الصوف الناعم. كانت هذه العباءات ترفرف في الريح أثناء سيرهم. وفي الاحتفالات، كانوا يرتدون عباءات من الحرير غير المصبوغ؛ حوافها مطرزة بالذهب، ولها ذيل طويل يحمله المرافقون. أعتقد أن هناك قطعة من إحدى هذه العباءات بالقرب مني، ولهذا السبب رأيت بالقرب من الملوك الثلاثة، سابقًا ومرة ​​أخرى هذه الليلة، مشاهد تتعلق بإنتاج الحرير ونسجه.”

في منطقةٍ شرقية، بين أرض ثيوكينو وسير، كانت هناك أشجارٌ… كانت أغصانها مغطاةً بالديدان؛ وقد حُفر خندقٌ صغيرٌ حول كل شجرةٍ لمنع الديدان من الهروب. كنتُ أرى غالبًا أوراقًا موضوعةً تحت هذه الأشجار؛ صناديق صغيرة معلقةٌ عليها، وعندما أُخذت منها أشياء مستديرة، أطول من الإصبع، ظننتُ في البداية أنها بيض طائرٍ نادر؛ لكن سرعان ما أدركتُ أنها أصدافٌ غزلتها الديدان عندما فكّها هؤلاء الناس وسحبوا خيوطًا دقيقةً جدًا. كانوا يمسكون بكميةٍ كبيرةٍ من هذه الخيوط أمام صدورهم ويغزلونها ببكرةٍ دقيقة، ويلفّونها على شيءٍ يحملونه بأيديهم. رأيتهم أيضًا ينسجون بين الأشجار؛ كان نولهم بسيطًا جدًا: كانت قطعة القماش بنفس عرض ملاءة سريري تقريبًا. بعد بضعة أيام، قالت: كثيرًا ما سألني طبيبي عن قطعةٍ صغيرةٍ من قماش الحرير بنسيجٍ غريب. رأيتُ مؤخرًا قطعةً مشابهةً بالقرب مني، ولم أعد أعرف ما حلّ بها. استجمعتُ ذكرياتي، فأدركتُ أنني رأيتُ في تلك المناسبة لوحة نسج الحرير: كانت أبعد شرقًا من أرض الملوك الثلاثة، في بلدٍ زاره القديس توما. لقد أخطأتُ في روايتي: على الحاج أن يمحو ذلك. هذه القطعة من القماش لا تخص الملوك الثلاثة؛ بل أهداني إياها شخصٌ أراد إجراء تجربة، دون أن يُبالي بما كان يشغل بالي آنذاك: نتج عن ذلك كدمات، وأصبح كل شيء غامضًا.

رأيتُ الآثار المقدسة مجدداً، وأعرف مكانها. قبل عدة سنوات، قبل ولادتها، أعطيتُ زوجة أخي، التي تسكن فلامسكه، رزمة صغيرة مختومة. كانت قد طلبت مني أن أهديها أثراً مقدساً لتقويتها؛ فأعطيتها هذه الرزمة الصغيرة، التي رأيتها متوهجة وكأنها كانت على اتصال بالسيدة العذراء. لا أذكر تماماً إن كنتُ قد رأيتُ كل ما فيها بوضوح حينها، لكنها جلبت لهذه المرأة التقية عزاءً كبيراً. الليلة الماضية، رأيتها مجدداً؛ لا تزال تحتفظ بها، وهي مخيطة بإحكام. فيها قطعة صغيرة من سجادة حمراء داكنة، وقطعتان صغيرتان من قماش خفيف يشبه الكريب بلون الحرير الخام، وشيء أخضر يشبه القطن، وقطعة صغيرة من الخشب، وشظيتان صغيرتان من الحجر الأبيض. أرسلتُ إلى زوجة أخي لأطلب منها إعادتها إليّ.

بعد بضعة أيام، جاءت زوجة أخيها لزيارتها وأحضرت معها الرزمة الصغيرة المذكورة، والتي كانت بحجم حبة جوز تقريبًا. فتحها الكاتب بحرص في المنزل، وفصل قطع القماش الملفوفة، وضغطها بين صفحات كتاب لتسويتها. كانت هناك قطعة قماش صوفية سميكة جدًا، مربعة الشكل تقريبًا، بلون بني محمر، بطول بوصتين تقريبًا؛ وقطع طويلة من قماش خفيف، بعرض إصبعين، يشبه الموسلين، بلون الحرير الخام؛ ثم شظية خشبية صغيرة وقطعتان صغيرتان من الحجر. بعد أن طوى قطع القماش الصغيرة في أوراق للكتابة، وضعها أمامها في المساء. لم تكن تعرف ما هي، وقالت في البداية: “ما علاقتي بهذه الرسائل؟” ثم، وهي تمسك الأوراق بيدها دون أن تفتحها، أضافت على الفور: “يجب حفظ هذا بعناية فائقة، فلا يُفقد منه شيء. القماش السميك، الذي يبدو الآن بنيًا، كان في الأصل أحمر قانيًا. كان بطانية بحجم غرفتي تقريبًا؛ فرشه خدام الملوك الثلاثة في مغارة المهد، وجلست عليه مريم مع الطفل يسوع بينما كانوا يقدمون البخور. احتفظت به هناك بعد ذلك في المغارة، وأخذته معها على حمارها عندما ذهبت إلى القدس لتقديم الطفل في الهيكل. أما القماش الخفيف فهو من نوع من العباءات القصيرة، مصنوع من ثلاثة شرائط قماش منفصلة متصلة بياقة، كانوا يرتدونها على أكتافهم كشال في الاحتفالات. أما شظية الخشب الصغيرة والحجران الصغيران فقد أُحضرا من الأرض المقدسة في وقت لاحق.”

ثم انشغلت بمتابعة رؤاها المتعلقة بالسنة الأخيرة من تبشير يسوع. في السابع والعشرين من يناير، أي قبل يوم من آلامه، رأته في طريقه إلى بيت عنيا، يتوقف مع سبعة عشر تلميذًا في نُزُلٍ ببيت لحم. أرشدهم إلى دعوتهم واحتفل معهم بالسبت. وظل المصباح مضاءً طوال اليوم. قالت: “هناك أحد هؤلاء التلاميذ الذي جاء معه مؤخرًا من سيخار. رأيته بوضوح شديد: لا بد أن يكون بين رفاتي جزء صغير من عظامه. اسمه يشبه سيلان أو فيلان؛ فكلا الحرفين موجودان فيه”. ثم قالت لاحقًا: سيلفانوس. وبعد برهة أضافت: “رأيت مرة أخرى قطع القماش الصغيرة من الملوك الثلاثة. لا بد أن تكون هناك حزمة صغيرة تحتوي، من بين أشياء أخرى، على قطعة من عباءة الملك منصور، وقطعة من غطاء نعل أحمر كان موضوعًا سابقًا بالقرب من كنيسة القيامة، وجزء صغير من وشاح أبيض وأحمر لأحد القديسين”. بعد توقف قصير، تابعت قائلة: “أرى الآن أين تلك الرزمة الصغيرة؛ أعطيتها قبل عامين ونصف لامرأة هنا لتحملها معها؛ ولا تزال تحتفظ بها. سأطلب منها إعادتها إليّ. أعطيتها إياها لأواسيها عندما سُجنت، لاهتمامها الكبير بي. لم أكن أعرف ماهيتها حينها؛ رأيت فقط أنها تلمع، وأنها أثر مقدس، وأنها كانت على اتصال بالسيدة العذراء. الآن وقد رأيت بتفصيل كل ما يتعلق بالملوك الثلاثة، تعرفت على كل شيء في جواري له صلة بهم، وخاصة هذه الآثار القماشية.”

بعد بضعة أيام، عندما استلمت الطرد الصغير مرة أخرى، أعطته للكاتب ليفتحه، لأنها كانت مريضة. فتح الكاتب الطرد الصغير في الغرفة الأخرى، والذي كان مغلقًا بإحكام لفترة طويلة، ووجد الأشياء التالية ملفوفة معًا:

1- قطعة صغيرة من قماش صوفي ناعم جداً وغير مصبوغ، والتي عند محاولة فردها، تتفتت إلى شرائط رفيعة جداً؛
2- قطعتان صغيرتان من قماش قطني بلون النانكين، منسوجتان بشكل فضفاض ولكنهما قويتان جداً، بطول إصبع تقريباً؛
3- بوصة مربعة من قماش حريري قرمزي؛
4- ربع بوصة مربعة من قماش حريري أصفر وأبيض؛
5- عينة صغيرة من الحرير الأخضر والأحمر؛
6- في وسط كل هذا، قطعة صغيرة مطوية من الورق عليها حجر أبيض صغير بحجم حبة البازلاء.

قام الكاتب بفصل جميع هذه الأشياء ولفّها في عدد مماثل من الأوراق، باستثناء الرقم 6 الذي تركه في الورقة القديمة. عندما اقترب من المرأة المريضة، لم تكن تبدو في حالة استبصار؛ كانت مستيقظة، تسعل، وتشكو من آلام حادة؛ ومع ذلك قالت سريعًا: “ما هذه الرسائل التي لديك هنا؟ إنها جميعها لامعة. لدينا هنا كنوز تساوي أكثر من مملكة.” ثم أخذت الأوراق المختلفة دون أن تفتحها أو تنظر إلى محتوياتها. بعد أن أمسكتها تباعًا في يدها، وقفت لبضع لحظات، كما لو كانت تحدق في داخلها؛ ثم أعادتها إليه، وقالت ما يلي عن محتوياتها، دون أن ترتكب أدنى خطأ، لأن الكاتب تأكد من ذلك على الفور بفتح الأوراق، التي كانت جميعها مطوية بنفس الطريقة:

ن. ل. هذا جزء من رداء مينسور؛ مصنوع من صوف ناعم للغاية. لم يكن له أكمام، بل فتحات للذراعين فقط. شريط من القماش، يشبه الكم، يتدلى من الكتفين إلى المرفقين. ثم وصفت بدقة متناهية شكل ومادة ولون الأثر.
رقم ظ¢. هذا يأتي من عباءة تركها الملوك الثلاثة وراءهم. ثم وصفت الأثر.
رقم ظ£. هذه قطعة صغيرة من بطانية حريرية حمراء كانت تُفرش على الأرض قرب كنيسة القيامة عندما كانت القدس تحت سيطرة المسيحيين. وعندما استولى الأتراك على المدينة، كانت في حالة ممتازة. تقاسمها الفرسان فيما بينهم، وأخذ كل منهم قطعة كتذكار.
رقم ظ¤. هذا من وشاح كاهنٍ جليلٍ يُدعى ألكسيس، وهو على ما أظن راهبٌ كبوشي. كان يُصلي باستمرار عند كنيسة القيامة. عانى من سوء معاملةٍ شديدةٍ على يد الأتراك، إذ أدخلوا الخيول إلى الكنيسة ووضعوا امرأةً تركيةً عجوزًا بينه وبين كنيسة القيامة، في المكان الذي كان يُصلي فيه. لكنه لم يكترث لكل هذا. وفي النهاية، حاصروه هناك، فأعطته المرأة الماء والخبز من خلال فتحة. عرفتُ هذا من أشياء كثيرةٍ أُريت لي مؤخرًا، عندما رأيتُ الرزمة الصغيرة، دون أن أعرف مكانها بالتحديد.
رقم 5. هذه ليست قطعة أثرية، لكنها مع ذلك شيء جدير بالاحترام. إنها من المقاعد التي كان يجلس عليها الأمراء والفرسان في كنيسة القيامة.
رقم 6. إنه حجر صغير من الكنيسة الصغيرة الموجودة فوق القبر المقدس، وهناك أيضًا جزء صغير من عظم التلميذ سيلفانوس من سيخار.

عندما أخبرها الكاتب أنه لا توجد شظايا عظمية، أجابت: “انظر وابحث”. فذهب إلى الغرفة الأولى ليلقي نظرة أفضل، وفرد الورقة المطوية بعناية، فوجد في إحدى طياتها قطعة عظمية صغيرة جدًا، غير منتظمة الشكل، بسماكة ظفر الإصبع تقريبًا وبحجم نصف قطعة كرويتزر. لقد وصفتها بدقة، فتعرف عليها على الفور. حدث كل هذا في المساء في غرفتها المظلمة؛ إذ لم يكن هناك ضوء إلا في الغرفة الأولى.



 
قديم 22 - 05 - 2026, 01:30 PM   رقم المشاركة : ( 241540 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,441,458

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


السبعونية – تطهير العذراء المباركة.

مع اقتراب اليوم الذي كانت فيه العذراء مريم تُقدّم ابنها البكر إلى الهيكل وتفتديه وفقًا للشريعة، كان كل شيء مُهيّأً لكي تذهب العائلة المقدسة أولًا إلى الهيكل ثم تعود إلى الناصرة. ففي مساء يوم الأحد، 30 ديسمبر، كان الرعاة قد جمعوا كل ما تركه خدام القديسة حنة. وقد تم تنظيف مغارة الميلاد، والمغارة الجانبية، ومغارة قبر ماراها تنظيفًا تامًا. وقد تركها القديس يوسف نظيفة تمامًا.

في ليلة الأحد إلى الاثنين، الموافق 31 ديسمبر، رأيت يوسف ومريم يزوران مغارة المهد مرة أخرى مع الطفل، ويودعان هذا المكان المقدس. فرشا أولاً سجادة المجوس الثلاثة في المكان الذي ولد فيه يسوع، ووضعا الطفل عليها وصليا؛ ثم وضعاه في المكان الذي خُتن فيه، وركعا هناك أيضاً للصلاة.

في فجر يوم الاثنين، الحادي والثلاثين من ديسمبر، رأيتُ مريم العذراء تركب الحمار الذي أحضره الرعاة المسنون مُجهزًا بالكامل إلى مدخل المغارة. حمل يوسف الطفل حتى استقرت عليه، ثم ناولَه إياه. كانت جالسة على مقعد، وقدماها مرفوعتان قليلًا على لوح خشبي صغير. ضمّت الطفل، الملفوف في حجابه الكبير، إلى صدرها، ونظرت إليه بفرح. لم يكن معهم على الحمار سوى بطانيتين وحزمتين صغيرتين، جلست مريم بينهما. ودّعهم الرعاة وداعًا مؤثرًا، وقادوهم إلى الطريق. لم يسلكوا الطريق الذي أتوا منه، بل مروا بين مغارة المهد ومغارة قبر ماراهة، محاذين بيت لحم من جهة الشرق. لم يرهم أحد.

(30 يناير/كانون الثاني) رأيتهم اليوم يسيرون ببطء على الطريق، وهو طريق قصير في الواقع، المؤدي من بيت لحم إلى القدس. استغرقوا وقتاً طويلاً وتوقفوا كثيراً. عند الظهر، رأيتهم يستريحون على مقاعد تحيط ببئر مسقوفة. رأيت امرأتين تأتيان إلى مريم العذراء وتحضران لها جرتين صغيرتين من البلسم وبعض أرغفة الخبز.

كان قربان مريم العذراء للهيكل في سلة معلقة على خاصرتي حمار. احتوت هذه السلة على ثلاثة أقسام، اثنان منها مغطيان ويحتويان على فاكهة. أما الثالث فكان عبارة عن قفص مفتوح يمكن رؤية حمامتين بداخله.

رأيتهم عند المساء، على بُعد ربع فرسخ تقريبًا من القدس، يدخلون منزلًا صغيرًا يديره زوجان مسنان استقبلاهم بحفاوة بالغة. كانوا من الإسينيين، أقارب جان شوسا. كان الزوج يعتني بالحديقة، ويقلم السياج، ويتولى أمرًا يتعلق بالطريق.

(ظ، فبراير) رأيت اليوم العائلة المقدسة تقضي يومها كاملاً في منزل مضيفيها المسنين. كانت العذراء مريم في أغلب الأحيان في غرفة، بمفردها مع الطفل يسوع، الذي كان مستلقياً على سجادة. كانت تُصلي باستمرار، ويبدو أنها تستعد للطقوس التي ستُقام. في هذه المناسبة، شعرتُ بإلهام داخلي حول كيفية الاستعداد للتناول المقدس. رأيتُ عدة ملائكة تظهر في الغرفة وتُسبّح الطفل يسوع. لا أعرف إن كانت العذراء مريم قد رأتهم، لكنني أميل إلى الاعتقاد بذلك، فقد رأيتها متأثرة للغاية. أظهر المضيفون الكرام كل أنواع التقدير للعذراء مريم. لا بد أنهم شعروا بقداسة الطفل يسوع.

في ذلك المساء، حوالي الساعة السابعة، رأيت رؤيا تخص الشيخ سمعان. كان رجلاً نحيلاً، طاعناً في السن، ذو لحية قصيرة. كان كاهناً، وله زوجة وثلاثة أبناء، أصغرهم ربما في العشرين من عمره. رأيت سمعان، الذي كان يسكن بجوار الهيكل مباشرة، يعبر ممراً ضيقاً مظلماً إلى زنزانة صغيرة مقببة مبنية في جدران الهيكل السميكة. لم أرَ هناك سوى فتحة يمكن من خلالها رؤية داخل الهيكل. رأيت الشيخ سمعان راكعاً غارقاً في نشوة روحية أثناء صلاته. ظهر له ملاك وحذره من أن ينتبه إلى الطفل الذي سيُعرض أولاً في صباح اليوم التالي، لأن هذا الطفل هو المسيح الذي طالما اشتاق إليه. وأضاف أنه سيموت بعد رؤيته بفترة وجيزة. كان مشهداً رائعاً؛ كانت الزنزانة مضاءة بنور ساطع، وكان الشيخ القديس يشع فرحاً. ثم رأيته يعود إلى منزله ويخبر زوجته بفرح بما قيل له. وعندما ذهبت زوجته للراحة، رأيته يصلي مرة أخرى.

لم أرَ قطّ بني إسرائيل الأتقياء أو كهنتهم يؤدون، أثناء صلاتهم، تلك الحركات المبالغ فيها التي يؤديها اليهود اليوم؛ لكنني رأيتهم أحيانًا يضبطون أنفسهم. كما رأيت النبيّة حنة تصلي في قلايتها في الهيكل، وترى رؤيا بشأن تقديم الطفل يسوع.

(ظ¢ فبراير) في صباح هذا اليوم، قبل الفجر، رأيتُ العائلة المقدسة، برفقة مضيفيهم، يغادرون نُزُلهم حاملين سلال القرابين، متوجهين إلى الهيكل في القدس. دخلوا أولًا فناءً مُسوّرًا مُجاورًا للهيكل. وبينما وضع القديس يوسف ومضيفه الحمار تحت مظلة، استقبلت امرأة مُسنة مريم العذراء بحفاوة بالغة، وقادتها عبر ممر مُغطى. كان معهم فانوس، لأن الظلام كان لا يزال مُخيمًا. وما إن دخلوا هذا الممر، حتى جاء سمعان العجوز للقاء مريم. نطق بكلمات قليلة مُعبرًا عن فرحه، ثم أخذ الطفل، وضمه إلى صدره، وعاد مُسرعًا إلى الهيكل من طريق آخر. ما أخبره به الملاك في اليوم السابق قد ألهمه رغبة شديدة في رؤية الطفل الذي طالما اشتاق إليه، حتى أنه جاء إلى هناك لينتظر وصول النساء. كان يرتدي أثوابًا طويلة كأثواب الكهنة في غير أوقات دوامهم. كنت أراه كثيراً في المعبد، دائماً بصفته كاهناً، لكنه لم يكن من ذوي المناصب العليا في التسلسل الهرمي. لم يكن يتميز إلا بتقواه العظيمة وبساطته وحكمته.

اصطحب دليلُ العذراء مريم العذراء إلى بهو الهيكل حيث كان من المقرر تقديم القرابين. وهناك استقبلتها حنة ونعومي، سيدتها السابقة، اللتان كانتا تسكنان في ذلك الجانب من الهيكل. ثم اصطحبها سمعان، الذي كان قد عاد للقاء العذراء مريم، إلى المكان الذي كان يُقام فيه فداء الأبكار. وتبعتها حنة، التي أعطاها القديس يوسف السلة التي تحوي القرابين، برفقة نعومي. كانت الحمائم في قاع السلة، أما أعلاها فكان مليئًا بالفاكهة. ثم عبر القديس يوسف بابًا آخر إلى المكان الذي كان يجتمع فيه الرجال.

كان معروفًا في المعبد أن العديد من النساء سيحضرن لتقديم أطفالهن البكر، وقد تم تجهيز كل شيء. كان المكان الذي أقيمت فيه المراسم بحجم الكنيسة الرئيسية في دولمن. عُلقت على الجدران مصابيح مضاءة، مرتبة دائمًا على شكل هرم. انبعث اللهب من نهاية أنبوب منحني عبر فوهة ذهبية تكاد تضاهي سطوع اللهب نفسه. كان متصلًا بهذه الفوهة بواسطة زنبرك نوع من مطفأة صغيرة، عند رفعها إلى الأعلى، تُطفئ الضوء دون أن تُصدر أي رائحة، وتُسحب من الأسفل عند الرغبة في إعادة إشعالها.

أمام ما يشبه المذبح، وفي زاويته ما يشبه القرون، أحضر عدد من الكهنة صندوقًا رباعي الأضلاع مستطيل الشكل، شكل قاعدة طاولة عريضة نسبيًا وُضع عليها لوح كبير. غطوه بغطاء أحمر، ثم بغطاء أبيض شفاف آخر، يتدلى حوله حتى الأرض. وُضعت في زوايا الطاولة الأربع مصابيح مضاءة ذات فروع متعددة؛ وفي المنتصف، حول مهد طويل، وُضع طبقان بيضاويان وسلتان صغيرتان.

أخذوا كل هذه الأشياء من خزائن الصندوق، حيث أخذوا أيضًا ملابس الكهنة، التي وُضعت على مذبح ثابت. كانت المائدة، المُعدّة للقرابين، مُحاطة بستارة. وعلى جانبي هذه الغرفة من الهيكل، كانت هناك صفوف من المقاعد، أعلى من بعضها؛ وكان الكهنة هناك يُصلّون. ثم اقترب سمعان من العذراء مريم، التي كانت تحمل بين ذراعيها الطفل يسوع ملفوفًا بقطعة قماش زرقاء سماوية، وقادها عبر الستارة إلى مائدة القرابين، حيث وضعت الطفل في المهد. ومنذ تلك اللحظة، رأيت الهيكل مُمتلئًا بنور لا يُمكن وصف بريقه. رأيت أن الله كان هناك، وفوق الطفل، رأيت السماوات مفتوحة على عرش الثالوث الأقدس. ثم قاد سمعان العذراء مريم عائدةً إلى المكان الذي كانت تقف فيه النساء خلف ستارة. كانت مريم ترتدي ثوبًا أزرق سماويًا وحجابًا أبيض؛ وكانت ملفوفة بعباءة طويلة ذات لون يميل إلى الأصفر.

ثم ذهب سمعان إلى المذبح حيث وُضعت ملابس الكهنة. ارتدى هو وثلاثة كهنة آخرون ملابسهم استعدادًا للطقوس. حملوا درعًا صغيرًا على أذرعهم، وارتدوا قلنسوة على رؤوسهم. وقف أحدهم خلف المذبح، والآخر أمامه، واثنان آخران على الجانبين، وتلاوا الصلوات على الطفل.

ثم أتت النبيّة حنة إلى مريم، وقدّمت لها سلة القرابين التي كانت تحوي فاكهة وحمامًا في قسمين، أحدهما فوق الآخر، وقادتها إلى الحاجز الموضوع أمام مائدة القرابين؛ فبقيت هناك. ففتح سمعان، الذي كان واقفًا أمام المائدة، الحاجز، وقاد مريم إلى المائدة، ووضع قربانها عليها. وُضعت الفاكهة في أحد الصحنين البيضاويين، والعملات في الآخر؛ أما الحمام فبقي في السلة.

بقي سمعان مع مريم أمام مذبح القرابين. أما الكاهن، الواقف خلف المذبح، فأخذ الطفل يسوع، ورفعه، وعرضه على جوانب مختلفة من الهيكل، وصلى مطولاً. ثم ناول الطفل إلى سمعان، الذي أعاده إلى حضن مريم، وقرأ صلوات من لفافة موضوعة بجانبه على منبر.

ثم اصطحب سمعان مريم العذراء إلى الدرابزين، حيث عادت إليها حنة التي كانت تنتظرها هناك في المكان الذي كانت تقف فيه النساء، وكان عددهن نحو عشرين امرأة، قد أتين لتقديم أبنائهن البكر في الهيكل. وقف يوسف ورجال آخرون في أماكنهم المخصصة بعيدًا. ثم بدأ الكهنة، الذين كانوا أمام المذبح، خدمةً بالبخور والصلوات؛ وشارك الجالسون على المقاعد ببعض الإيماءات، ولكن ليس بإيماءات مبالغ فيها كما يفعل اليهود اليوم. ولما انتهت هذه المراسم، جاء سمعان إلى المكان الذي كانت فيه مريم، وأخذ الطفل يسوع منها، وحمله بين ذراعيه، وامتلأ فرحًا وحماسًا، وتحدث عنه مطولًا وبكلمات بليغة. وشكر الله على تحقيق نبوءته. وقال في القداس، من بين أمور أخرى: “الآن يا رب، أنت ترسل عبدك بسلام وفقًا لكلمتك؛ لأن عيني قد رأتا خلاصك الذي أعددته أمام جميع الشعوب، نورًا لإضاءة الأمم وتمجيد شعبك إسرائيل”.

حتى عام 1823، في الرواية الثالثة عن موعظة يسوع، تحدثت عن إقامة قام بها في الخليل، بعد حوالي عشرة أيام من وفاة القديس يوحنا المعمدان، ورأت يسوع، يوم الجمعة 29 طيبة (17 يناير)، يعطي تعليمات حول قراءة السبت، والتي تم أخذها من سفر الخروج (10-13)، والتي تناولت ظلام مصر وفداء الأبكار. في هذه المناسبة، شهدت مراسم تقديم يسوع في الهيكل كاملةً، وروت ما يلي: “قدمت العذراء مريم الطفل يسوع في الهيكل في اليوم الحادي والأربعين بعد ولادته. مكثت ثلاثة أيام في النزل الواقع أمام باب بيت لحم بسبب إصابتها بالحمى. وإلى جانب قربان الحمام المعتاد، قدمت خمسة صفائح ذهبية مثلثة صغيرة من هدايا الملوك الثلاثة، وأهدت عدة قطع من القماش الفاخر لتزيين الهيكل. وقبل أن يغادر يوسف بيت لحم، باع لابن عمه الحمار الصغير الذي كان قد أهداه إياه رهنًا في الثلاثين من نوفمبر. وما زلت أعتقد أن الحمار الذي دخل به يسوع أورشليم في أحد الشعانين كان من نسل هذا الحمار.”

اقترب يوسف بعد العرض؛ وكذلك مريم، واستمع باحترام إلى كلمات سمعان المُلهمة، الذي باركهما كلاهما، وقال لمريم: “ها هو ذا قد تم تعيينه لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل، وكعلامة سيتم معارضتها؛ سيف سيخترق نفسك، لكي يُكشف ما في قلوب كثيرة”.

عندما انتهى سيمون من خطابه، استلهمت النبية حنة أيضًا، وتحدثت بإسهاب عن الطفل يسوع، وباركت أمه.

رأيتُ الحاضرين يستمعون إلى كل هذا بانفعال، لكن دون أي اضطراب؛ حتى الكهنة بدوا وكأنهم يسمعون شيئًا. بدا أن هذه الطريقة الحماسية في الصلاة بصوت عالٍ لم تكن غريبة تمامًا، وأن أمورًا مماثلة تحدث كثيرًا، وأن كل شيء كان لا بد أن يحدث على هذا النحو. أظهر الجميع للطفل وأمه احترامًا كبيرًا. أشرقت مريم كوردة سماوية.

قدمت العائلة المقدسة، ظاهرياً، أفقر القرابين؛ لكن يوسف أعطى سراً للشيخ سمعان والنبيّة حنة العديد من العملات المعدنية الصفراء المثلثة الصغيرة، والتي كانت ستفيد بشكل خاص العذارى الفقيرات اللواتي تربين في الهيكل، وغير قادرات على دفع تكاليف إعالتهن.

ثم رأيتُ العذراء مريم تحمل الطفل بين ذراعيها، تقودها حنة ونعومي إلى الفناء الذي وجدتاها فيه، حيث ودّعتا بعضهما. وكان يوسف هناك مع الضيفتين؛ فقد أحضر الحمار الذي ركبته مريم مع الطفل، وغادروا الهيكل على الفور، وعبروا أورشليم باتجاه الناصرة.

لم أشاهد تقديم بقية الأبكار الذين تم إحضارهم اليوم؛ لكن لدي شعور بأن جميعهم قد نالوا نِعَمًا خاصة، وأن العديد منهم كانوا من بين الأبرياء القديسين الذين ذُبحوا بأمر من هيرودس.

لا بد أن مراسم تقديم المسيح قد انتهت صباح اليوم حوالي الساعة التاسعة، إذ رأيتُ حينها العائلة المقدسة تغادر. في ذلك اليوم، وصلوا إلى بيت ثورون، وقضوا ليلتهم في المنزل الذي كان آخر مسكن للسيدة العذراء قبل ثلاثة عشر عامًا، حين نُقلت إلى الهيكل. بدا أن المنزل يسكنه مُعلّم. وكان هناك أناسٌ أرسلتهم القديسة حنة ينتظرون هناك ليصطحبوهم معهم. عادوا إلى الناصرة عبر طريقٍ أقصر بكثير من الطريق الذي سلكوه في طريقهم إلى بيت لحم، حين تجنّبوا المدن ودخلوا بيوتًا منعزلة فقط.

ترك يوسف مع قريبه الحمار الصغير الذي دلّه على الطريق في رحلته إلى بيت لحم، إذ كان لا يزال ينوي العودة إلى بيت لحم وبناء منزل له في وادي الرعاة. وقد أخبر الرعاة بهذه الخطة، موضحًا لهم أنه يريد فقط أن تقضي مريم بعض الوقت مع أمها لتستريح من مشقة مسكنها المتواضع. ولهذا السبب، ترك الكثير من أمتعته مع الرعاة.

كان يوسف يحمل معه نوعًا غريبًا من العملة التي تلقاها من الملوك الثلاثة. كان لديه جيب داخلي في ردائه يحمل فيه كمية من الصفائح المعدنية الصفراء الرقيقة اللامعة، مطوية فوق بعضها البعض. كانت مربعة الشكل، ذات زوايا مستديرة، وعليها نقش ما. أما العملات الفضية التي تلقاها يهوذا ثمنًا لخيانته فكانت أكثر سمكًا وشكلها يشبه اللسان.

في تلك الأيام، رأيت الملوك الثلاثة المقدسين مجتمعين خلف نهر. توقفوا ليوم كامل وأقاموا وليمة. كان هناك منزل كبير محاط بعدة منازل أصغر. في البداية، ساروا بسرعة كبيرة، ولكن منذ توقفهم الحالي، أصبحوا يسيرون ببطء شديد. كنت أرى دائمًا في مقدمة موكبهم شابًا وسيمًا متألقًا كان يتحدث إليهم أحيانًا.



 
موضوع مغلق


الانتقال السريع



الساعة الآن 09:10 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026