![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 240651 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديسة كلارا وصلت إلى دير سيّدة الملائكة، بينما كان رفاق القديس فرنسيس يمسكون مشاعل مضيئة بأيديهم، راح وقصّ لها شعرها، وارتدت رداءً تكفيريًّا خشنًا، في جوٍّ من التأثّر العميق. ومنذ ذلك الوقت، أصبحت عروس المسيح. عاشت كلارا مع رفيقاتها في كنيسة القديس داميانوس حتّى دبّر الإخوة الأصاغر لهنّ ديرًا صغيرًا. اشتهرن باسم فقيرات القديس داميانو، وامتاز مقرّهنّ بالالتزام بحياة العفّة والتقشّف الشديد والعزلة عن العالم. بعد موت كلارا، صار اسمهنّ الفقيرات الكلاريس. وتُعتبر القديسة كلارا أوّل امرأة تكتب قانون رهبنة في القرون الوسطى. وفي المشهد الأخير من حياتها، على مثال القديس فرنسيس، راحت تعطي البركة لأخواتها، قائلة لهنّ: «باسم الآب والابن والروح القدس، ليبارككنّ الربّ وليحفظكنّ، وليظهر لكنّ وجهه وليرحمكنّ، وليحوّل وجهه نحوكنّ، وليهبكنّ السلام». |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240652 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديسة كلارا رقدت القديسة كلارا وهي مكلّلة بالمجد الأبدي في 11 أغسطس/آب 1253. أعلن البابا ألكسندر الرابع قداستها في العام 1255، واختارها البابا بيوس الثاني عشر في فبراير/شباط من العام 1958 شفيعةً للإعلام. ونُقلت رفاتها في 29 سبتمبر/أيلول من العام 1872 إلى أسفل بازيليك سانتا كلارا في أسيزي، وهي حتّى الساعة محفوظة بإكرام في ذلك المكان المقدّس. نسألك أيها المسيح، يا من أشعلت نيران محبّتك في وجدان كلارا حتّى أيقنت نعمة المجد الحقيقيّ، وهي التخلّي عن قشور هذا العالم والاتّحاد بقلبك الطاهر. هبنا يا ربّ، على مثالها، هذه النعمة كي يصبح هدفنا الأسمى معانقة وجهك القدّوس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240653 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() الناسكة مارينا مثال الطاعة والصلاح في وجه ظلم البشر الناسكة مارينا شعّت حياة القديسة مارينا بنورانيّة المسيح، هي التي أحبّته بطريقة تعجز فيها حروف الأبجديّة عن وصف هذا الحبّ أو تصديقه. وُلدت في القلمون، شمال لبنان. كان والدها تقيًّا، وماتت أمّها وهي صغيرة. عندئذٍ، زهد أبوها في الدنيا، وجاء إلى دير قنوبين في الوادي المقدّس مع ابنته التي ألبسها زيّ الرجال وترهّبت من دون أن يكشف الرهبان سرّها. وعُرفت عندهم باسم الأخ مارينوس. وبينما كانت في الدير، ضاعفت صلواتها وأصوامها وزادت في نسكها، ولم يعرف أحد أنّها امرأة، بل كان الرهبان يظنّون أنّ رقّة صوتها عائدة إلى شدّة نسكها وخشوعها وصلواتها وقلّة كلامها. ويُروى أنّ رئيس الدير أرسل الأخ مارينوس ذات يوم إلى البلدة المجاورة في مهمّة متعلّقة بأمور الدير، فاضطر إلى المبيت عند أحد أصدقاء الرهبان، وهو بفنوتيوس وله ابنة صبيّة كانت قد وقعت في زنى وبان عليها حبلها بعد حين. غضب أبوها كثيرًا بسبب هذا العار، وسألها عن الفاعل. أخبرته بأنّ الأخ مارينوس اغتصبها ليلة نام عندهم. ذهب أبوها إلى الدير، وراح يلعن الرهبان. دُهش الرئيس عند سماعه هذا الخبر بسبب ما يعلمه عن راهبه من سمات الطهر. قام عندئذٍ واستدعى مارينوس ووبّخه، فلم يدافع عن نفسه، بل ظلّ صامتًا. وقع الرئيس في حيرة من أمره، واعتبر السكوت إقرارًا بالذنب وحكم عليه بالطرد خارج الدير. رضخ مارينوس مستسلمًا لمشيئة الله واستمرّ على باب الدير مصلّيًا باكيًا يعيش من فضلات مائدة الرهبان. أما الصبيّة فقد ولدت صبيًّا، وجاء والدها به إلى القديسة وطرحه أمامها وانصرف. أخذته مارينا، وصارت تتنقّل بين الرعاة وتسقيه لبنًا. مرّت ثلاث سنوات وهي خارج الدير على هذه الحالة، حاملة عار تلك التهمة، لم تيأس أبدًا، بل زادت في صومها وصلاتها. ومع مرور الوقت، تحنّن عليها الرهبان وطلبوا من رئيسهم أن يسمح لها بالدخول إلى الدير، فقبل طلبهم، بعدما فرض عليها قوانين قاسية. ظلّ الأخ مارينوس مثابرًا على الصلاة والصوم وأعمال التقشف حتّى دنت ساعة موته، كما طلب المغفرة من الجميع. ومن ثمّ غفر لمن أساء إليه. وبعدها، أسلم الروح، وضياء المسيح يعانق وجهه. أمر عندها الرئيس بتجهيز جثمانه ودفنه خارج الدير. وكانت دهشة الرهبان عظيمة حين رأوا أنّ مارينوس امرأة لا رجل! فجثا الرئيس مع رهبانه أمام ذلك الجثمان الطاهر، مستغفرين الله وروح القديسة النقيّة. أمّا والد الابنة الخاطئة، فأحسّ بالخجل وجاء يعترف بخطيئته امام الجميع. وراحت ابنته وأقامت على قبر القديسة، وهي تذرف الدموع ندامة على ما فعلته من رذيلة. أمام فضائل هذه القديسة الطاهرة، ننحني بخشوع، ونسأل الله أن نتعلّم منها كيف نتألم بصبر وفرح، ونصلّي بحرارة القلب، وندرك عن يقين أنّ درب جلجلة الآلام مهما طال سيسطع نور القيامة وسيعانق أرواحنا المشتاقة لبلوغ الحياة الأبديّة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240654 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() كلمات القديسة ماريا غوريتي الأخيرة وردّة فعلها تجاه طاعنها حتى الموت القديسة ماريا غوريتي زنبقة الطهارة ورسولة الرحمة، ومثال النقاوة والمغفرة، تلك الفضائل التي تحرّر القلب وتجعله منفتحًا على حضور المسيح، كلّلت حياة القديسة الشهيدة ماريا غوريتي. وُلدت ماريا في إيطاليا في 16 أكتوبر/تشرين الأوّل 1890، وترعرعت في كنف أسرة فقيرة. مات والدها عندما كانت في العاشرة من عمرها، فأوكلت إليها والدتها العناية بإخوتها الصغار. ثابرت على الصلاة بقلب متّقد بالإيمان والتقوى، واحتفلت بمناولتها الأولى في الحادية عشرة، وازداد شوقها للاتحاد بيسوع في سرّ القربان، فتميّزت طفولتها بالبراءة والقرب من الربّ. في العام 1902، حاول شاب من أبناء الجيران يُدعى ألكسندر اغتصابها إلا أنها قاومته بشراسة إذ فضّلت الموت على ارتكاب الخطايا، ورجته أن يتوقف عن الاعتداء عليها، مؤكدة أنه يرتكب خطيئة مميتة تؤدّي به إلى الجحيم، لكنه لم يصغِ إلى كلماتها، بل انهال عليها طعنًا بخنجر حاد، فوصل عدد الطعنات إلى 14، وفقدت وعيها، ونُقلت إلى المستشفى حيث خضعت للجراحة. كلمات ماريا غوريتي الأخيرة في صباح اليوم التالي، بعد ليلٍ مثقل بالآلام المبرّحة، تناولت ماريا القربان المقدّس، وقالت: «إنني أسامح من حاول قتلي لمحبّتي يسوع المسيح. وسينضمّ ألكسندر إليّ في السماء لأنني سامحته وصلّيت كي يسامحه الله أيضًا… قريبًا سأقابله وجهًا لوجه!» كانت والدة ماريا أسونتا إلى جانب ابنتها في تلك اللحظات. نظرت ماريا إلى صورة مريم العذراء المعلّقة على الجدار في غرفتها، هامسة: «إن العذراء في انتظاري». بعد نزاع مرير، أسلمت ماريا روحها الطاهرة في 6 يوليو/تمّوز 1902، وهي تقبّل الصليب، عن عمر يناهز الحادية عشرة وتسعة أشهر. إثر استشهادها، حُكم على ألكسندر بالسجن 30 عامًا مع الأشغال الشاقّة، لكنه تاب واهتدى بعدما تراءت له ماريا في الحلم. بعد خروجه من السجن، قصد منزلها وطلب المغفرة من والدتها أسونتا، فقالت له بكل بساطة: «إن سامحتك ماريا، لمَ عليّ أن لا أغفر لكَ؟!» وفي ليلة الميلاد، شوهدت أسونتا راكعةً عند المذبح إلى جانب قاتل ابنتها الغالية. من ثمّ، دخل ألكسندر إلى الدير، وأوكلت إليه مهام الحديقة، وعُرف بالأخ ستيفانو، فتحقّقت أمنية ماريا قبل استشهادها. أعلن البابا بيوس الثاني عشر قداستها في العام 1950 في حضور أمّها وقاتلها. تحتفل الكنيسة بعيد القديسة ماريا غوريتي في 6 يوليو/تمّوز من كل عام، سائلةً شفاعة رسولة الرحمة كي يكون المسيح الخيار الأوّل والأخير الذي يتّخذه المؤمنون في مسيرتهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240655 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديسة ماريا غوريتي زنبقة الطهارة ورسولة الرحمة، ومثال النقاوة والمغفرة، تلك الفضائل التي تحرّر القلب وتجعله منفتحًا على حضور المسيح، كلّلت حياة القديسة الشهيدة ماريا غوريتي. وُلدت ماريا في إيطاليا في 16 أكتوبر/تشرين الأوّل 1890، وترعرعت في كنف أسرة فقيرة. مات والدها عندما كانت في العاشرة من عمرها، فأوكلت إليها والدتها العناية بإخوتها الصغار. ثابرت على الصلاة بقلب متّقد بالإيمان والتقوى، واحتفلت بمناولتها الأولى في الحادية عشرة، وازداد شوقها للاتحاد بيسوع في سرّ القربان، فتميّزت طفولتها بالبراءة والقرب من الربّ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240656 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديسة ماريا غوريتي في العام 1902، حاول شاب من أبناء الجيران يُدعى ألكسندر اغتصابها إلا أنها قاومته بشراسة إذ فضّلت الموت على ارتكاب الخطايا، ورجته أن يتوقف عن الاعتداء عليها، مؤكدة أنه يرتكب خطيئة مميتة تؤدّي به إلى الجحيم، لكنه لم يصغِ إلى كلماتها، بل انهال عليها طعنًا بخنجر حاد، فوصل عدد الطعنات إلى 14، وفقدت وعيها، ونُقلت إلى المستشفى حيث خضعت للجراحة. كلمات ماريا غوريتي الأخيرة في صباح اليوم التالي، بعد ليلٍ مثقل بالآلام المبرّحة، تناولت ماريا القربان المقدّس، وقالت: «إنني أسامح من حاول قتلي لمحبّتي يسوع المسيح. وسينضمّ ألكسندر إليّ في السماء لأنني سامحته وصلّيت كي يسامحه الله أيضًا… قريبًا سأقابله وجهًا لوجه!» كانت والدة ماريا أسونتا إلى جانب ابنتها في تلك اللحظات. نظرت ماريا إلى صورة مريم العذراء المعلّقة على الجدار في غرفتها، هامسة: «إن العذراء في انتظاري». بعد نزاع مرير، أسلمت ماريا روحها الطاهرة في 6 يوليو/تمّوز 1902، وهي تقبّل الصليب، عن عمر يناهز الحادية عشرة وتسعة أشهر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240657 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القديسة ماريا غوريتي إثر استشهادها، حُكم على ألكسندر بالسجن 30 عامًا مع الأشغال الشاقّة، لكنه تاب واهتدى بعدما تراءت له ماريا في الحلم. بعد خروجه من السجن، قصد منزلها وطلب المغفرة من والدتها أسونتا، فقالت له بكل بساطة: «إن سامحتك ماريا، لمَ عليّ أن لا أغفر لكَ؟!» وفي ليلة الميلاد، شوهدت أسونتا راكعةً عند المذبح إلى جانب قاتل ابنتها الغالية. من ثمّ، دخل ألكسندر إلى الدير، وأوكلت إليه مهام الحديقة، وعُرف بالأخ ستيفانو، فتحقّقت أمنية ماريا قبل استشهادها. أعلن البابا بيوس الثاني عشر قداستها في العام 1950 في حضور أمّها وقاتلها. تحتفل الكنيسة بعيد القديسة ماريا غوريتي في 6 يوليو/تمّوز من كل عام، سائلةً شفاعة رسولة الرحمة كي يكون المسيح الخيار الأوّل والأخير الذي يتّخذه المؤمنون في مسيرتهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240658 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() ميلاد ونشأة مارينا البتول كان رجل مؤمن غنى يخاف الله يدعى أوجانيوس، وزوجته تدعى سارة، وكانا كلاهما بارين تقيين سائرين في طريق الله بلا عيب، محبين للبيعة المقدسة، محبين للصدقة والأيتام والأرامل والفقراء والمساكين، وكانا يتمنيان أن يكون لهما ولد لأنه لم يكن لهما بنون، وأكثرا الطلبة إلى الله أن يرزقهما ولدًا يرث نعمتهما، لأنهما كانا غنيين جدًا، فقبل الله دعاءهما ورزقهما ابنة أسمياها مريم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240659 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() رهبنة أوجانيوس وأبنته فلما سمع أبوها هذا الكلام فرح لأجل رغبتها في خلاص نفسها من العالم الشرير وخاف لئلا تعجز عن تحمل مشاق الرهبنة. لكن لما تحقق من صحة عزمها وزهدها في العالم بدأ لساعته وصرف جميع الخدم وتصدق بجميع ماله على الفقراء والمساكين والضعفاء والأرامل والأيتام والمأسورين وأوقف على الكنائس بعض أملاكه ولم يبق شيء له أو لابنته ثم حلق شعر رأسها ليلا وألبسها ملابس الرجال، وخرجا من منزلهما طالبين رحمة الرب ومغفرة خطاياهما وتوجها إلى الشرق وصليا هكذا: "اللهم يا رب إنا أخطأنا أكثر ممن على الأرض، وكما قبلت الزانية وعند اعترافها تركت لها خطاياها، وكما قبلت اللص اليمين قاتل النفوس عند اعترافه لك على عود الصليب، وكما صفحت عن بطرس الرسول بعد جحوده إياك ثلاث دفعات، اصفح عنا وأغفر ذنوبنا وآثامنا. أنت قلت في الإنجيل المقدس إنك تفرح بخاطئ واحد يتوب أكثر من تسعة وتسعين صديقا لا يحتاجون إلى توبة. ونحن قد تركنا كل شيء وتبعناك بكل قلوبنا. فأقبل يا رب توبة العصاة لأنه ينبغي لك المجد والعظمة مع أبيك الصالح والروح القدس، الآن وكل أوان وإلى دهر الدهور آمين". ولما أكملا صلاتهما أخذ أبوها بيدها وانطلقا سيرًا على الأقدام إلى أن وصلا إلى الدير الكبير، فقرعا بابه وخرج البواب وتلقاهما وسألهما عن حاجتهما،فقال له أوجانيوس إنا قصدنا الإقامة ههنا ونلبي زى الرهبان. قال لهما، اصبرا حتى استأذن رئيس الدير وأعرفه قصدكما، فدخل البواب إلى الآب وأعلمه بما قالاه له، فقال له الآب دعهما يأتيان إلى، فدخلا وانطرحا على قدمي الآب، فقبلهما الآب بفرح وسرور وقال لهما مرحبا بالآب الجديد وبالشاب الطوباوي. ثم قبل مارينا وعزاه وسأل الشيخ عن أمره، فقال له يا أبى هذا ولدى يعزيني في وحدتي ويتعلم السيرة المقدسة من آباء الدير، فقبلهما الرئيس وأعطاهما قلاية حسنة الاختبار والإسكيم ولما أعلما الرئيس برغبتهما في ارتداء الإسكيم المقدس قال لهما إني أقوم بذلك بعد معرفتكما القوانين أولا مما يلزم للرهبان، فأقاما أيامًا ورآهما في الليل قياما وبالنهار يواظبان على الصلاة والابتهال لله مع صوم كثير. ولدى اختبار الصبية مارينا كانت في العلوم الإلهية كالنهر الجارف وعرف عنها أدب الحديث وبراعة الجواب، وقال الرهبان للرئيس يا أبانا أنت أوصيتنا أن نختبرهما ونعلمهما، نحن الذين ينبغي أن نتعلم منهما ولا سيما الشاب الصغير الذي ليس له لحية. إن ذكرنا له وصايا من الكتب وجدناه يحفظها، وإن ذكرنا نبوات وجدناه يتلوها، وإن ذكرنا الأربعة أناجيل فهو يستوعبها، وما نواجهه، من الكتب فهو يذكره لنا - وهكذا بعد الاختبار وتأكد الآب من طهارة سيرتيهما وتعبهما من أجل الرب ألبسهما الإسكيم المقدس. بعدئذ داوما على الجهاد الشديد والصوم والصلاة بمثابرة والسهر الكثير والمطانيات إلى أن هزلت أجسادهما. وكانت مارينا إذا وقفت تصلى مع الإخوة يظنون إن رقة صوتها بسبب كثرة النسك والتقشف وكانت في البهاء شبه ملاك الرب وذاع صيت قداستها وطهارتها، وصار لذلك الدير اسم عظيم وعرف بهذه القديسة وكانوا يحبونها بغاية المحبة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 240660 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مارينا البتول نياحة والد القديسة وحدث بعد سبع سنين (1) أن مرض الشيخ المبارك والدها، فأحضرها بين يديه وأوصاها قائلًا: "يا ابنتي من هذه الساعة -وهى ساعة انتقالي- خفت عليك وقد حذرتك فلم تقبلي، والآن أنت تعلمين لأي أمر خرجت من العالم، ولا يخفى عليك شيء، وقد تحقق لديك من كلام الأنبياء ومن وعظهم أن مصايد العدو منصوبة وفخاخه مهيأة وتجاربه كثيرة ووشيكة، وحيله دقيقه وفكره قوى وإشراكه عظيمة وإني أخشى من بعض ذلك (2)، وأسألك يا ابنتي بحق تعبي معك وتربيتي إياك ومحبتي لك أن تجاهدي وتطلبي معونة الله دائما، ولا تفضحي شيبتي بعد خروجي من العالم. فأنا من الآن أستودعك يد الرب يسوع المسيح الذي خرجنا على اسمه، ولا أوصيك بأكثر من هذا والرب يكون معك من الآن وإلى الأبد آمين. ثم طلب إلى الرئيس أن يحضر إليه، فلما حضر وجميع الإخوة قال: "يا أبى الروحاني، الرب يسوع المسيح يكافئك عنى بنعمة الروح القدس، على قدر ما فعلت معي من الخير، ولكن يا أبى الروحاني هذا ولدى الشاب الصبي الوحيد، الضعيف المنفرد، الذي ترك عنه لذات الدنيا وسائر نعيمها ورغب في ملكوت السموات. الآن أودعه إلى حضن ربنا يسوع المسيح وإليك. فبكى الرئيس والأخوة، وبعد أن سلمه في يده تمدد على الأرض وأسلم روحه الطاهرة بين خالقها وتنيح بسلام، وكان قد ظهر له قبل نياحته ملاك الرب قائلا له: طوباك يا أوجانيوس، قد قبل الله صلاتك وستر ذنوبك وبعد ثلاثة أيام تتنيح وتمضى إلى فردوس النعيم وتمكث مع الصديقين في الفردوس. ثم أن الأخوة بكوا عليه وكفنوه ودفنوه بغاية الوقار والكرامة باحتفال عظيم، ولم يزل الإخوة والرئيس ينوحون عليه إلى اليوم الثالث. وبقيت مارينا الطاهرة موضع والدها الجسداني والروحاني وذاع صيتها في بقاع كثيرة وبالأخص عن نسكها وطهارتها ومواظبتها على الصلوات، وأخذ كثيرون من الزوار يترددون على الدير. إيفاد القديسة في مهمة خارج الدير وكانت عادة الدير أن يرسل كل مرة أربعة رجال إلى البلاد المجاورة ليجلبوا الطعام. وأراد الرئيس أن يرسل بعض الرهبان لهذا الغرض واجتمع الإخوة عند الرئيس وطلبوا إليه أن يخرج الشاب مارينا معهم وقالوا له أن هذا الأخ أنار ديرنا، وهو مصباحنا، وكان للدير نتاج على يديه.. فلما سمع الآب الرئيس هذا الكلام بكى وقال لا تفعلوا يا أولادي هذا الأمر ولا تخرجوا الغصن الغض البهي الصورة، وقد كنتم حاضرين يوم نياحة والده ورأيتم كيف أودعه إلى يد السيد المسيح ولمسكنتي، ولا يخفى عليكم أنه مثل حمل صغير قد يلحقه أذى من بعض الذئاب الخاطفة فيهلك سريعا، وله سنين كثيرة لم يغادر الدير وأخشى عليه لئلا يوقعه العدو بحيله وإشراكه وفخاخه المنصوبة المهيأة لمثل هذا الحسن الصورة. فأطيعوا مشورة أبيكم الشيخ يعقوب الذي كان يخاف على ابنه يوسف.. لكن الرهبان كانوا يلحون ويرجون ويتوسلون إلى الرئيس أن يرسله معهم، وأخيرًا أجاب الرهبان إلى سؤال قلوبهم - وقال لمارينا، توجه مع الإخوة لإحضار لوازم الدير فأجاب سمعا وطاعة ثم استدعى ثلاثة من الإخوة وأنبا مارينا رابعهم وصلى عليهم وباركهم وأرسلهم إلى المدينة لقضاء حوائج الدير، وصنع الرهبان مطانيات للرئيس وانصرفوا لكن الآب كان يخاف بالأكثر على الشاب مارينا. انصرف الجميع بسلام ومعهم مارينا ولم يزالوا سائرين إلى أن وصلوا إلى المدينة وفيها التقوا بالأرخن المحترم الذي كان من عادته أن يضيفهم، فلما رأى مارينا الشاب بصحبتهم فرح فرحا كثيرا لكنه اندهش من الرئيس كيف سمح بخروج هذا الغصن الغض، حدث بعد هذا أنهم طلبوا إلى الأرخن أن يأذن لهم بالانصراف لأداء مهمة الدير،قال لهم يا أخوتي لا تدعوا هذا الأخ يغادر منزلي بل اتركوه عندي حتى عودتكم بسلام من الله فلما سمعوا ذلك خرجوا وتركوه عنده ورجعوا بعد قضاء مصالحهم وأخذوا حاجة الدير كالمعتاد. وحدث أن أقبل رسول لأحد الكبراء في مهمة ونزل أيضًا في فندق ذلك الأرخن المضيف للرهبان، وبينما هو في الفندق تطلع إلى ابنة صاحب الفندق وخفق قلبه شغفا بها، فلما أقبل الليل وكانت الشهوة الشريرة قد سيطرت عليه تماما ارتكبت الخطية معها ولقنها إذا علم بها والدها واستخبر عن حالها تقول له أن الراهب الشاب الذي أتى من الدير الكبير بصحبة الثلاثة رهبان الذي يدعى مارينا حضر في تلك الليلة عينها التي كنت فيها في الفندق وارتكب هذا الإثم |
||||