![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 239691 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ فقالَ لَه رجُلٌ مِنَ الجَمْع: يا مُعَلِّم، مُرْ أَخي بِأَن يُقاسِمَني الميراث تَشِيرُ عِبَارَةُ "رَجُلٌ مِنَ ظ±لْجَمْعِ" إِلَى شَخْصٍ مِنَ ظ±لْحَاضِرِينَ ظ±لْمُسْتَمِعِينَ لِخِطَابِ يَسُوعَ، وَلَيْسَ إِلَى أَحَدِ تَلَامِيذِهِ. وَلظ°كِنَّهُ كَانَ مُهْتَمًّا بِأُمُورِهِ ظ±لْخَاصَّةِ، إِذْ تَقَدَّمَ بِطَلَبٍ يَكْشِفُ عَنْ نِيَّةِ طَمَعٍ، كَمَا يُفْهَمُ مِنْ جَوَابِ يَسُوعَ: "تَبَصَّرُوا وَظ±حْذَرُوا كُلَّ طَمَعٍ، لِأَنَّ حَيَاةَ ظ±لْمَرْءِ، وَإِنِ ظ±غْتَنَى، لَا تَأْتِيهِ مِنْ أَمْوَالِهِ" (لوقا 12: 15). وَقَدْ وَجَّهَ يَسُوعُ رَدَّهُ لَا إِلَى ظ±لرَّجُلِ وَحْدَهُ، بَلْ إِلَى ظ±لْجُمُوعِ وَظ±لتَّلَامِيذِ مَعًا، لِأَنَّ هظ°ذِهِ ظ±لْمُشْكِلَةَ لَا تَقْتَصِرُ عَلَى شَخْصٍ بِعَيْنِهِ، بَلْ تَمَسُّ ظ±لْجَمِيعَ. فَهظ°ذَا الرَّجُلُ يُمَثِّلُنَا جَمِيعًا فِي تَسَاؤُلِهِ لِيَسُوعَ. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239692 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ فقالَ لَه رجُلٌ مِنَ الجَمْع: يا مُعَلِّم، مُرْ أَخي بِأَن يُقاسِمَني الميراث "ظ±لْجَمْعُ"، فَتَشِيرُ إِلَى ظ±لرُّسُلِ وَظ±لْجُمُوعِ ظ±لَّتِي كَانَتْ تُتَابِعُ خِطَابَ يَسُوعَ. وَأَمَّا عِبَارَةُ: "يَا مُعَلِّمُ، مُرْ أَخِي بِأَنْ يُقَاسِمَنِي ظ±لْمِيرَاثَ"، فَتُظْهِرُ أَنَّ هظ°ذَا ظ±لرَّجُلَ أَرَادَ ظ±سْتِغْلَالَ مَكَانَةِ يَسُوعَ وَسُلْطَتِهِ ظ±لأَخْلَاقِيَّةِ لِصَالِحِهِ ظ±لشَّخْصِيِّ، وَطَلَبَ مِنْهُ أَنْ يَتَدَخَّلَ فِي خِلَافٍ أُخَوِيٍّ حَوْلَ ظ±لْمِيرَاثِ. وَهظ°ذَا ظ±لْمَطْلَبُ يُذَكِّرُنَا بِمَا فَعَلَتْ مَرْتَا حِينَ تَوَجَّهَتْ إِلَى يَسُوعَ قَائِلَةً: "يَا رَبُّ، أَمَا تُبَالِي بِأَنَّ أُخْتِي قَدْ تَرَكَنِي أَخْدُمُ وَحْدِي؟ فَقُلْ لَهَا أَنْ تُسَاعِدَنِي"((لوقا 10: 40). فَكِلَا الطَّلَبَيْنِ يَكْشِفَانِ نَفْسَ التَّوَجُّه: رَغْبَةُ ظ±لْإِنْسَانِ فِي تَسْخِيرِ سُلْطَانِ يَسُوعَ لِخِدْمَةِ إِرَادَتِهِ ظ±لشَّخْصِيَّةِ، بَدَلًا مِنِ ظ±لْإِصْغَاءِ إِلَى كَلِمَتِهِ وَظ±لِانْفِتَاحِ عَلَى مَشِيئَةِ ظ±للهِ. وَبِهظ°ذَا يُعْلِنُ ظ±لنَّصُّ أَنَّ ظ±لإِيمَانَ ظ±لْحَقِيقِيَّ لا يَقُومُ عَلَى فَرْضِ مَا نُرِيدُ عَلَى يَسُوعَ، بَلْ عَلَى قَبُولِ مَا يُرِيدُهُ هُوَ لَنَا. كَانَ رِجَالُ ظ±لدِّينِ وَعُلَمَاءُ ظ±لشَّرِيعَةِ يُرْجَعُ إِلَيْهِمْ فِي مِثْلِ هظ°ذِهِ ظ±لْقَضَايَا، وَكَانُوا يَحْتَكِمُونَ إِلَى شَرِيعَةِ مُوسَى، إِذْ إِنَّ تَقْسِيمَ ظ±لْمِيرَاثِ كَانَ يَتِمُّ بِحَسَبِهَا، وَلَا سِيَّمَا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِحَقِّ ظ±لْبَكُورِيَّةِ، كَمَا جَاءَ فِي سِفْرِ ظ±لتَّثْنِيَةِ: "لَكِنَّهُ يَعْتَرِفُ بِظ±بْنِ ظ±لْبَغِيضَةِ بِكْرًا، فَيُعْطِيهِ حَقَّ ظ±لْبَكُورِيَّةِ، أَيْ نَصِيبَ ظ±ثْنَيْنِ مِنْ كُلِّ مَا يُوجَدُ عِندَهُ" (تثنية 21: 17). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239693 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ فقالَ لَه رجُلٌ مِنَ الجَمْع: يا مُعَلِّم، مُرْ أَخي بِأَن يُقاسِمَني الميراث "ظ±لْمِيرَاثِ" إِلَى ظ±لْغِنَى ظ±لْمَادِّيِّ ظ±لَّذِي لَمْ يَتْعَبْ فِيهِ ظ±لْإِنْسَانُ، هُوَ مَا يَتَوَارَثُهُ عَنْ آبَائِهِ وَأَجْدَادِهِ، وَيَنَالُهُ بَعْدَ ظ±نْتِهَاءِ حَيَاتِهِمُ ظ±لْأَرْضِيَّةِ دُونَ أَدْنَى تَعَبٍ" (جَامِعَة 2: 21). أَمَّا ظ±لْمِيرَاثُ فَهُوَ حَقُّ ظ±لِابْنِ فِي وِرَاثَةِ مُمتَلَكَاتِ وَالِدِهِ، كَمَا فِي قَوْلِ ظ±لنَّبِيِّ إِيلِيَّا: "حَاشَايَ لِي مِنْ قِبَلِ ظ±لرَّبِّ أَنْ أُعْطِيَكَ مِيرَاثَ آبَائِي" (1 ملوك 21: 3). وَكَانَ ظ±لْمُسْتَفِيدُ ظ±لْأَكْبَرُ مِنْ هظ°ذَا ظ±لْمِيرَاثِ هُوَ ظ±لِابْنُ ظ±لْبِكْرُ، إِذْ يَحِقُّ لَهُ أَنْ يَنَالَ نَصِيبَ ظ±ثْنَيْنِ، سَوَاءٌ أَكَانَ ظ±بْنَ زَوْجَةٍ مَحْبُوبَةٍ أَمْ مَكْرُوهَةٍ (تثنية 21: 15–17). وَيُرَجَّحُ أَنَّ هظ°ذَا ظ±لِامْتِيَازَ كَانَ مُرْتَبِطًا بِظ±لْمَسْؤُولِيَّاتِ ظ±لْعَائِلِيَّةِ ظ±لَّتِي كَانَ يَتَوَلَّاهَا ظ±لِابْنُ ظ±لْأَكْبَرُ، مِنْ إِقَامَةِ ظ±لْوَلَائِمِ، وَظ±سْتِقْبَالِ ظ±لضُّيُوفِ فِي خِيمَتِهِ، وَتَقْدِيمِ ظ±لْهَدَايَا بِظ±سْمِ ظ±لْعَائِلَةِ، كَوْنَهُ يُمَثِّلُهَا رَسْمِيًّا. وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمُتَوَفَّى بَنُونَ أَوْ بَنَاتٌ، يُعْطَى ظ±لْمِيرَاثُ لِإِخْوَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِخْوَةٌ، يُنْقَلُ ظ±لْمِيرَاثُ إِلَى أَقْرَبِ نَسِيبٍ لَهُ مِنْ عَشِيرَتِهِ (عدد 27: 8–11). وَكَانَ ظ±لْمِيرَاثُ يَشْمَلُ، إِلَى جَانِبِ ظ±لْأَرْضِ، ظ±لْعَبِيدَ، وَظ±لْمُمْتَلَكَاتِ، وَظ±لْآبَارَ، وَسَائِرَ مَا يَمْلِكُهُ رَبُّ ظ±لْبَيْتِ (تثنية 21: 16). وَمَعَ دُخُولِ ظ±لتَّأْثِيرَاتِ ظ±لْقَانُونِيَّةِ ظ±لْيُونَانِيَّةِ وَظ±لرُّومَانِيَّةِ، بَدَأَ ظ±لْيَهُودُ يَتَعَامَلُونَ بِمَفَاهِيمَ جَدِيدَةٍ كَـ"ظ±لْوَصِيَّةِ" وَ"ظ±لْمُوصِي"، وَأَصْبَحَ هظ°ذَا ظ±لْأَمْرُ شَائِعًا لَدَيْهِمْ، كَمَا أَشَارَ كَاتِبُ ظ±لرِّسَالَةِ إِلَى ظ±لْعِبْرَانِيِّينَ: "لِأَنَّ ظ±لْوَصِيَّةَ لَا تَنْفُذُ إِلَّا بَعْدَ ظ±لْمَوْتِ، إِذْ لَا قُوَّةَ لَهَا مَا دَامَ ظ±لْمُوصِي حَيًّا" (عبرانيين 9: 16–17). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239694 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ فقالَ لهَ: يا رَجُل، مَن أَقامَني علَيكُم قاضِياً أَو قَسَّاماً؟ تَشِيرُ عِبَارَةُ "يا رَجُل" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ ل¼Œخ½خ¸دپد‰د€خµ (مَعْنَاهَا: "يا إِنْسَان") إِلَى صِيغَةٍ قَاسِيَةٍ مِنْ مُخَاطَبَةِ يَسُوعَ لِهظ°ذَا الرَّجُلِ، مُوَجِّهًا لَهُ اللَّوْمَ بِسَبَبِ طَمَعِهِ؛ أَمَّا عِبَارَةُ: "مَن أَقَامَنِي عَلَيْكُم قَاضِيًا أَوْ قَسَّامًا؟" فَتُشِيرُ إِلَى سُؤَالٍ اسْتِفْهَامِيٍّ إِنْكَارِيٍّ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يُقِمْهُ أَحَدٌ قَاضِيًا، لا إِنْسَانٌ وَلا اللهُ. فَلِلْوِرَاثَةِ قَانُونُهَا، وَيَجِبُ أَنْ يُلْتَجَأَ لا إِلَى وَاسِطَةٍ، بَلْ إِلَى القَانُونِ. لِذظ°لِكَ رَفَضَ يَسُوعُ أَنْ يَتَوَلَّى مُهِمَّةً فِي شُؤُونِ الحَيَاةِ المَدَنِيَّةِ، إِذْ لَمْ يُكَلِّفْهُ اللهُ بِمُعَالَجَةِ أُمُورِ الوِرَاثَةِ. إِنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ لِيَفْضَّ الخِلَافَاتِ المُتَعَلِّقَةَ بِالمِيرَاثِ (خُرُوج 2:14)، بِالرُّغْمِ مِنْ أَنَّ يَسُوعَ أَكَّدَ أَنَّ لَهُ كُلَّ سُلْطَانٍ: "إِنِّي أُولِيتُ كُلَّ سُلطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ" (مَتَّى 28:18)، وَقَالَ: "الآبُ جَعَلَ الدَّيْنُونَةَ كُلَّهَا لِلابْنِ" (يُوحنَّا 5:22). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239695 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ فقالَ لهَ: يا رَجُل، مَن أَقامَني علَيكُم قاضِياً أَو قَسَّاماً؟ إِنَّهُ مَلِكٌ، وَلظ°كِنَّ مَمْلَكَتَهُ لَيْسَتْ مِنْ هظ°ذَا العَالَمِ (يُوحنَّا 18:36). إِنَّهُ قَاضٍ وَدَيَّانٌ، وَلظ°كِنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ لِيُقْضِيَ فِي أُمُورِ المِيرَاثِ، بَلْ لِيَحُثَّ النَّاسَ عَلَى اقْتِنَاءِ كَنْزٍ فِي السَّمَاءِ وَمِيرَاثٍ أَبَدِيٍّ. هَكَذَا يُمَيِّزُ يَسُوعُ نَفْسَهُ عَن مُوسَى النَّبِيِّ الَّذِي أَقَامَ نَفْسَهُ "رَئِيسًا وَحَاكِمًا أَوْ قَاضِيًا" (خُرُوج 2:14). إِذْ أَنَّ يَسُوعَ أَنَاطَ مَوَاضِيعَ الإرْثِ بِالنُّظُمِ وَالمَحَاكِمِ المُخْتَصَّةِ، فَالمَسِيحِيَّةُ لَمْ تُشَرِّعْ أَيَّ قَانُونٍ لِلْمِيرَاثِ. وَقَدْ تَطَرَّقَ المَجْمَعُ الفَاتِيكَانِيُّ الثَّانِي إِلَى مَبْدَإِ اسْتِقْلَالِيَّةِ النُّظُمِ الدُّنْيَوِيَّةِ عَنِ الدِّينِيَّةِ، فَقَالَ: "لا تَرْتَبِطُ الكَنِيسَةُ بِأَيِّ نِظَامٍ سِيَاسِيٍّ" (فرح ورجاء، 43، 76). لِذظ°لِكَ، لا يَجُوزُ تَسْخِيرُ الإِنْجِيلِ فِي خِدْمَةِ ضَمَانَاتٍ دُنْيَوِيَّةٍ، أَوْ أَنْ يُوَظِّفَ البَشَرُ اللهَ وَالإِنْجِيلَ وَالكَنِيسَةَ لِخِدْمَةِ رَأْيِهِمْ وَمَصَالِحِهِمْ. فَلا يَجُوزُ أَنْ نَتَنَازَعَ مَعَ الإِخْوَةِ، بَلْ بِالحَرِيِّ نَرْحَبَ بِهِمْ، حَتَّى وَإِنْ أَرَادُوا اسْتِغْلَالَنَا، إِذْ يَقُولُ: "وَمَنِ اغْتَصَبَ مَالَكَ فَلا تُطَالِبْهُ بِهِ" (لوقا 6:30). فَالمَسِيحُ أَتَى لِيَجْعَلَنَا أن نَرِثُ السَّمَاءَ. وَمِنْ هُنَا تُولَدُ الأُخُوَّةُ الحَقِيقِيَّةُ الَّتِي لا تَكْتَفِي بِالعَدَالَةِ فِي تَقْسِيمِ الخَيْرَاتِ بِالتَّسَاوِي، كَمَا كَانَ يَأْمَلُ الرَّجُلُ الَّذِي الْتَجَأَ إِلَى يَسُوعَ، بَلِ الَّتِي تَجْعَلُ مِنَ الهِبَةِ المَجَّانِيَّةِ طَرِيقًا إِلَى الحَيَاةِ الأَبَدِيَّةِ، الَّتِي هِيَ مِنْ نَصِيبِ جَمِيعِ النَّاسِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239696 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ ثُمّ قالَ لَهم: تَبصَّروا واحذَروا كُلَّ طَمَع، لأَنَّ حَياةَ المَرءِ، وإِنِ اغْتَنى، لا تَأتيه مِن أًموالهِ. تَشِيرُ عِبَارَةُ "تَبصَّروا واحذَروا كُلَّ طَمَع" إِلَى القَنَاعَةِ وَتَجَنُّبِ الطَّمَعِ فِي تَطْبِيقِ مَوَاضِيعِ الإرْثِ، لأَنَّ الطَّمَعَ لَيْسَ بِنَافِعٍ، كَمَا يَقُولُ المَثَلُ العَرَبِيُّ: "الطَّمَعُ ضَرَّ وَمَا نَفَعَ"، إِذْ أَنَّ حَيَاةَ الإِنْسَانِ لا تَقُومُ عَلَى مُمتَلَكَاتِهِ. فَإِنَّ المُشْكِلَةَ بَيْنَ الأَخَوَيْنِ لَنْ تُحَلَّ بِتَقْسِيمٍ مُتَسَاوٍ لِلمِيرَاثِ، بَلْ حِينَ يَتَحَرَّرُ قَلْبَاهُمَا مِنَ الرَّغْبَةِ الدَّائِمَةِ فِي التَّمَلُّكِ، وَإِلَّا تَبْقَى عَلَاقَتُهُمَا مُهَدَّدَةً دَائِمًا بِشَهْوَةِ الطَّمَعِ الَّتِي لا يُمْكِنُ إِشْبَاعُهَا. "يُحَذِّرُنَا يَسُوعُ مِنَ ظ±لطَّمَعِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مُجَرَّدَ مُشْكِلَةٍ أَخْلَاقِيَّةٍ، بَلْ هُوَ مَشْكِلَةٌ تَتَعَلَّقُ بِظ±لِظ±كْتِفَاءِ ظ±لذَّاتِيِّ. فَظ±لِظ±كْتِفَاءُ ظ±لذَّاتِيُّ يَعْنِي أَنْ لَا مَكَانَ لِلَّهِ فِي حَيَاةِ مَنْ يُعْمِيهِمُ ظ±لْجَشَعُ وَظ±لطَّمَعُ." |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239697 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ ثُمّ قالَ لَهم: تَبصَّروا واحذَروا كُلَّ طَمَع، لأَنَّ حَياةَ المَرءِ، وإِنِ اغْتَنى، لا تَأتيه مِن أًموالهِ. "تَبَصَّروا" (لوقا 12: 15)، فَتُشِيرُ إِلَى دَعْوَةٍ لِـلْإِنْسَانِ أَنْ يُفَكِّرَ بِعُمقٍ وَيَفْحَصَ نَفْسَهُ فَاحِصًا مَواقِفَهُ وَنَوَايَاهُ ظ±لْبَاطِنَةَ. إِنَّهَا نَظْرَةٌ دَاخِلِيَّةٌ تُفَتِّشُ ظ±لْقَلْبَ وَتَكْشِفُ مَا يُهَدِّدُهُ مِنْ شَهَوَاتٍ وَرَغَبَاتٍ غَيْرِ مُنْضَبِطَةٍ. وَلظ°كِنَّ هظ°ذَا ظ±لتَّأَمُّلَ ظ±لدَّاخِلِيَّ وَحْدَهُ لا يَكْفِي؛ إِذْ يُضِيفُ يَسُوعُ: "وَظ±حْذَروا"، فَيَدْعُو إِلَى خُطُوَاتٍ عَمَلِيَّةٍ وَمَوَاقِفَ وَاضِحَةٍ تَضْمَنُ ظ±لِابْتِعَادَ عَنِ ظ±لْخَطَرِ. فَـ"تَبَصَّروا" هِيَ دَعْوَةٌ إِلَى ظ±لْوَعْيِ ظ±لرُّوحِيِّ ظ±لدَّاخِلِيِّ، أَمَّا "وَظ±حْذَروا" فَهِيَ دَعْوَةٌ إِلَى تَرْجَمَةِ هظ°ذَا ظ±لْوَعْيِ إِلَى سُلُوكٍ حَيَاتِيٍّ وَخِيَارَاتٍ مُلْمُوسَةٍ. وَبِذظ°لِكَ يُرِيدُ يَسُوعُ أَنْ يُنَبِّهَ إِلَى أَنَّ ظ±لْإِيمَانَ ظ±لْحَقِيقِيَّ لا يَقْتَصِرُ عَلَى ظ±لْفِكْرِ وَظ±لتَّأَمُّلِ، بَلْ يَظْهَرُ فِي ظ±لْحَيَاةِ ظ±لْعَمَلِيَّةِ وَظ±لِاخْتِيَارَاتِ ظ±لْمُتَّزِنَةِ. وَظ±لْخَطَرُ ظ±لْمُسْتَهْدَفُ هُنَا وَاضِحٌ: ظ±لطَّمَعُ، ظ±لَّذِي يُقَيِّدُ ظ±لْقَلْبَ وَيُغَلِّفُهُ بِوَهْمِ ظ±لْغِنَى، فَيَجْعَلُ ظ±لْإِنْسَانَ يَفْقِدُ بَصِيرَتَهُ وَيَنْسَى أَنَّ ظ±لْحَيَاةَ لا تُقَاسُ بِمُقْتَنَيَاتِهِ بَلْ بِغِنَاهُ عِنْدَ ظ±للهِ. وَيُعَلِّقُ ظ±لْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُوس قَائِلًا: "لَيْسَ ظ±لْغِنَى فِي كَثْرَةِ ظ±لْمُمْتَلَكَاتِ، بَلْ فِي قَلْبٍ خَالٍ مِنَ ظ±لطَّمَعِ. مَنْ يَمْتَلِكُ ظ±للهَ يَمْتَلِكُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ يَمْتَلِكُ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ ظ±للهِ فَهُوَ فَقِيرٌ" (العظة على المزمور 62). وَيُضِيفُ ظ±لْقِدِّيسُ يُوحَنَّا ظ±لذَّهَبِيُّ ظ±لْفَمِ مُحَذِّرًا: "ظ±لطَّمَعُ جُذُورُ كُلِّ ظ±لشُّرُورِ، فَهُوَ أَسْوَأُ مِنَ ظ±لْحَرِيقِ، لِأَنَّهُ إِذَا ظ±مْتَدَّ لَا يُتْرِكُ شَيْئًا إِلَّا وَأَفْسَدَهُ. ظ±لْمَالُ مَوْقِفُ ظ±خْتِبَارٍ: فَإِمَّا أَنْ نُسَخِّرَهُ فِي ظ±لْبِرِّ، أَوْ نَصِيرَ عَبِيدًا لَهُ" (العظة على إنجيل متى 77: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239698 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ±لْقِدِّيسُ أُوغُسْطِينُوس "لَيْسَ ظ±لْغِنَى فِي كَثْرَةِ ظ±لْمُمْتَلَكَاتِ، بَلْ فِي قَلْبٍ خَالٍ مِنَ ظ±لطَّمَعِ. مَنْ يَمْتَلِكُ ظ±للهَ يَمْتَلِكُ كُلَّ شَيْءٍ، وَمَنْ يَمْتَلِكُ كُلَّ شَيْءٍ دُونَ ظ±للهِ فَهُوَ فَقِيرٌ" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239699 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ±لْقِدِّيسُ يُوحَنَّا ظ±لذَّهَبِيُّ ظ±لْفَمِ يحَذِّرً: "ظ±لطَّمَعُ جُذُورُ كُلِّ ظ±لشُّرُورِ، فَهُوَ أَسْوَأُ مِنَ ظ±لْحَرِيقِ، لِأَنَّهُ إِذَا ظ±مْتَدَّ لَا يُتْرِكُ شَيْئًا إِلَّا وَأَفْسَدَهُ. ظ±لْمَالُ مَوْقِفُ ظ±خْتِبَارٍ: فَإِمَّا أَنْ نُسَخِّرَهُ فِي ظ±لْبِرِّ، أَوْ نَصِيرَ عَبِيدًا لَهُ" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239700 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() مَثل الغَنيّ الغَبِيّ ثُمّ قالَ لَهم: تَبصَّروا واحذَروا كُلَّ طَمَع، لأَنَّ حَياةَ المَرءِ، وإِنِ اغْتَنى، لا تَأتيه مِن أًموالهِ. "طَمَع" فِي الأَصْلِ اليُونَانِيِّ د€خ»خµخ؟خ½خµخ¾خ¯خ±د‚ (مَعْنَاهَا: الحُصُولُ عَلَى الأَكْثَر) فَتُشِيرُ إِلَى الرَّغْبَةِ الشَّدِيدَةِ فِي الخَيْرِ الزَّمَنِيِّ، بَلْ فِي فَيْضِ الخَيْرَاتِ (لوقا 9:17). فَالطَّمَعُ يَدُلُّ عَلَى مَنْ يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنَ الآخَرِينَ، يَمْلِكُ أَكْثَرَ مِنَ الضَّرُورِيِّ، وَيَمْلِكُ مَا يَفِيضُ عَنْهُ. وَهُوَ الشُّعُورُ الدَّائِمُ بِعَدَمِ الاكْتِفَاءِ، بَلْ هُوَ النَّهَمُ لِلأَرْضِيَّاتِ وَالمَادِّيَّاتِ، وَالانْشِغَالُ بِالمَادِّيَّاتِ عَنِ الرُّوحِيَّاتِ، وَعَدَمُ الاهْتِمَامِ بِأَنْ يَكُونَ لِلشَّخْصِ كَنْزٌ سَمَاوِيٌّ. وَهِيَ تَعْنِي فِي الكِتَابِ المُقَدَّسِ: عَطَشًا فِي التَّمَلُّكِ لا يَقِفُ عِندَ حَدٍّ، دُونَ الالْتِفَاتِ إِلَى الآخَرِينَ، بَلْ أَحْيَانًا عَلَى حِسَابِهِم، وَهُوَ دَلِيلُ الرَّغْبَةِ الفَاسِدَةِ. فَالطَّمَعُ مُخَالِفٌ لِلْوَصِيَّةِ العَاشِرَةِ (خُرُوج 20:17)، وَيَصِفُهُ بُولُسُ الرَّسُولُ بِأَنَّهُ: "عِبَادَةُ الأَوْثَانِ" (قُولُسِّي 3:5). وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أَمْبْرُوسْيُوس قَائِلًا: "بَاطِلٌ هُوَ تَكْرِيسُ الأَمْوَالِ إِنْ كَانَ الإِنْسَانُ لا يَعْرِفُ كَيْفَ يَسْتَخْدِمُهَا". فَإِنَّ الطَّمَّاعَ يَنْسَى انْتِمَاءَهُ لِلسَّمَاءِ، وَيَظُنُّ أَنَّهُ سَيَعِيشُ لِلأَبَدِ عَلَى الأَرْضِ. لَا يَطْلُبُ مِنَّا ظ±لسَّيِّدُ ظ±لْمَسِيحُ أَنْ نَبْتَعِدَ عَنِ ظ±لْمَالِ فِي ذَاتِهِ، فَظ±لْمَالُ هُوَ عَطِيَّةٌ مِنَ ظ±للهِ وَوَسِيلَةٌ لِلْعَيْشِ وَظ±لْخِدْمَةِ. وَلظ°كِنَّهُ يَطْلُبُ مِنَّا أَنْ نَتَحَرَّرَ مِنَ ظ±لطَّمَعِ، أَيْ مِنْ كُلِّ تَعَلُّقٍ دَاخِلِيٍّ وَمِنْ كُلِّ عُبُودِيَّةٍ خَفِيَّةٍ لِلْأَشْيَاءِ. فَظ±لْخَطَرُ لا يَكْمُنُ فِي ظ±لْمُمْتَلَكَاتِ، بَلْ فِي ظ±لْقَلْبِ ظ±لْمُتَعَلِّقِ بِهَا، وَفِي خِدَاعِ ظ±لنَّفْسِ حِينَ تَظُنُّ أَنَّ ظ±لِظ±مْتِلَاكَ هُوَ سِرُّ ظ±لْحَيَاةِ وَغَايَتُهَا. وَيُوَضِّحُ ظ±لرَّسُولُ بُولُسُ هظ°ذَا ظ±لْبُعْدَ قَائِلًا:" إِنَّ مَحَبَّةَ ظ±لْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ ظ±لشُّرُورِ" (1 طيموتاوس 6: 10). وَيُعَلِّقُ ظ±لْقِدِّيسُ يُوحَنَّا ظ±لذَّهَبِيُّ ظ±لْفَمِ: "لَيْسَ ظ±لْخَطَرُ فِي أَنْ تَمْتَلِكَ ظ±لْمَالَ، بَلْ فِي أَنْ يَمْتَلِكَ ظ±لْمَالُ قَلْبَكَ. فَظ±لْمَالُ خَادِمٌ صَالِحٌ، لظ°كِنَّهُ سَيِّدٌ رَدِيءٌ". وَبِذظ°لِكَ، فَظ±لدَّعْوَةُ ظ±لْمَسِيحِيَّةُ هِيَ التَّحَرُّرِ مِنْ وَهْمِ ظ±لِظ±مْتِلَاكِ وَظ±لِانْفِتَاحِ عَلَى غِنَى ظ±للهِ ظ±لَّذِي يَمْلَأُ ظ±لْقَلْبَ بِظ±لسَّلَامِ وَيُحَوِّلُ ظ±لْمَالَ إِلَى وَسِيلَةِ مَحَبَّةٍ وَخِدْمَةٍ. |
||||