منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 03:09 PM   رقم المشاركة : ( 239661 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"ثُمَّ قَالَ لِتُوما: هَاتِ إِصْبَعَكَ إِلَى هُنَا فَانْظُرْ يَدَيَّ،
وَهَاتِ يَدَكَ فَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ كُنْ مُؤْمِنًا".

تُشِيرُ عِبَارَةُ

"هَاتِ إِصْبَعَكَ إِلَى هُنَا فَانْظُرْ يَدَيَّ، وَهَاتِ يَدَكَ فَضَعْهَا فِي جَنْبِي"
إِلَى أَنَّ يَسُوعَ يَسْتَعْمِلُ نَفْسَ الأَلْفَاظِ الَّتِي سَبَقَ أَنْ وَضَعَهَا تُوما
شَرْطًا لِإِيمَانِهِ، وَبِذظ°لِكَ يُظْهِرُ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا جَرَى فِي غِيَابِهِ،
وَأَنَّهُ لَيْسَ غَائِبًا عَنْ خَفَايَا القُلُوبِ وَخَوَاطِرِ الإِنْسَانِ.
فَالمَسِيحُ لَا يُجِيبُ تُوما بِالتَّوْبِيخِ بَلْ بِالتَّنَازُلِ المُمْتَلِئِ حَنَانًا،
وَيُقَدِّمُ لَهُ مَا طَلَبَهُ، لَا لِيُثَبِّتَ الشَّكَّ، بَلْ لِيَقُودَهُ إِلَى الإِيمَانِ.


 
قديم يوم أمس, 03:10 PM   رقم المشاركة : ( 239662 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"ثُمَّ قَالَ لِتُوما: هَاتِ إِصْبَعَكَ إِلَى هُنَا فَانْظُرْ يَدَيَّ،
وَهَاتِ يَدَكَ فَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ كُنْ مُؤْمِنًا".


فِعْلُ "فَانْظُرْ" فِيُفِيدُ أَكْثَرَ مِنْ مُجَرَّدِ النَّظَرِ الحِسِّيِّ، بَلْ يَدْعُو
إِلَى المُعَايَنَةِ الَّتِي تَقُودُ إِلَى الِاعْتِرَافِ. فَيَسُوعُ لَا يَكْشِفُ لِتُوما
جِرَاحَاتِهِ كَدَلِيلٍ مَادِّيٍّ فَحَسْب، بَلْ كَمَدْخَلٍ إِلَى فَهْمِ سِرِّ شَخْصِهِ:
إِنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ الَّذِي صُلِبَ وَمَاتَ، وَهُوَ الآنَ نَفْسُهُ القَائِمُ وَالمُمَجَّدُ.
لِذظ°لِكَ فَإِنَّ قِيَامَتَهُ لَيْسَتْ ظُهُورًا شَبَحِيًّا أَوْ رُؤْيَا خَيَالِيَّةً، بَلْ قِيَامَةٌ
حَقِيقِيَّةٌ لِذَاتِ الجَسَدِ الَّذِي تَأَلَّمَ، وَلظ°كِنْ بَعْدَ أَنْ لَبِسَ المَجْدَ وَعَدَمَ
الفَسَادِ. وَهظ°ذَا مَا يُوَافِقُ قَوْلَ يَسُوعَ فِي إِنْجِيلِ لُوقَا:
"أُنْظُرُوا إِلَى يَدَيَّ وَقَدَمَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. اِجُسُّونِي وَانْظُرُوا، فَإِنَّ
الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي" (لُوقَا 24: 39).


 
قديم يوم أمس, 03:11 PM   رقم المشاركة : ( 239663 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"ثُمَّ قَالَ لِتُوما: هَاتِ إِصْبَعَكَ إِلَى هُنَا فَانْظُرْ يَدَيَّ،
وَهَاتِ يَدَكَ فَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ كُنْ مُؤْمِنًا".



المَسِيحُ القَائِمُ لَيْسَ رُوحًا غَيْرَ مُتَجَسِّدٍ، بَلْ هُوَ الرَّبُّ القَائِمُ بِجَسَدٍ مُمَجَّدٍ،
"سَيُغَيِّرُ جَسَدَ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ" (فِيلِبِّي 3: 21)،
وَهُوَ مَا يُسَمِّيهِ بُولُسُ "جِسْمًا رُوحِيًّا" (1 قُورِنْتُس 15: 44).
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ إِيرُونِيمُوس عَلَى هظ°ذِهِ الحَقِيقَةِ قَائِلًا
"إِنَّ القِيَامَةَ لَا تُلْغِي هُوِيَّةَ الجَسَدِ،
بَلْ تُجَدِّدُهُ وَتُمَجِّدُهُ. فَالَّذِي يَقُومُ هُوَ الجَسَدُ عَيْنُهُ، لَا جَسَدٌ آخَرُ".
وَمِنْ هُنَا تَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ إِظْهَارِ الجِرَاحَاتِ:
فَهِيَ تُثْبِتُ الِاسْتِمْرَارِيَّةَ بَيْنَ المَصْلُوبِ وَالقَائِمِ.
 
قديم يوم أمس, 03:12 PM   رقم المشاركة : ( 239664 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القِدِّيسُ إِيرُونِيمُوس

"إِنَّ القِيَامَةَ لَا تُلْغِي هُوِيَّةَ الجَسَدِ،
بَلْ تُجَدِّدُهُ وَتُمَجِّدُهُ. فَالَّذِي يَقُومُ
هُوَ الجَسَدُ عَيْنُهُ، لَا جَسَدٌ آخَرُ".
وَمِنْ هُنَا تَكْمُنُ أَهَمِّيَّةُ إِظْهَارِ الجِرَاحَاتِ:
فَهِيَ تُثْبِتُ الِاسْتِمْرَارِيَّةَ بَيْنَ المَصْلُوبِ وَالقَائِمِ.
 
قديم يوم أمس, 03:15 PM   رقم المشاركة : ( 239665 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"ثُمَّ قَالَ لِتُوما: هَاتِ إِصْبَعَكَ إِلَى هُنَا فَانْظُرْ يَدَيَّ،
وَهَاتِ يَدَكَ فَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ كُنْ مُؤْمِنًا".



"هَاتِ يَدَكَ فَضَعْهَا فِي جَنْبِي" فَتُشِيرُ إِلَى دَعْوَةِ تُوما إِلَى أَنْ يَدْخُلَ، لَا فِي الجُرْحِ المَادِّيِّ فَحَسْب، بَلْ فِي سِرِّ مَحَبَّةِ المَسِيحِ المَصْلُوبِ. فَالجَنْبُ المَطْعُونُ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ الدَّمُ وَالمَاءُ (يُوحَنَّا 19: 34) يَصِيرُ هُنَا مَوْضِعَ اللِّقَاءِ بَيْنَ الشَّكِّ وَالإِيمَانِ، وَبَيْنَ ضَعْفِ الإِنْسَانِ وَرَحْمَةِ اللهِ. وَإِذَا كَانَ يَسُوعُ قَدْ قَالَ لِمَرْيَمَ المَجْدَلِيَّةِ: "لَا تَلْمِسِينِي" (يُوحَنَّا 20: 17)، فَإِنَّهُ هُنَا يَدْعُو تُوما إِلَى لَمْسٍ مِنْ نَوْعٍ آخَرَ، لَمْسٍ يَعْبُرُ مِنَ المَحْسُوسِ إِلَى الإِيمَانِ، وَمِنَ الخَارِجِ إِلَى العُمْقِ.
وَقَدْ أَشَارَ القِدِّيسُ يُوحَنَّا بُولُس الثَّانِي إِلَى "أَنَّ جِرَاحَاتِ يَسُوعَ البَاقِيَةَ بَعْدَ القِيَامَةِ، وَالمُمَجَّدَةَ فِي الجَسَدِ القَائِمِ، تَكْشِفُ عَنْ وَجْهِ الرَّحْمَةِ الإِلَهِيَّةِ، لِأَنَّهَا تَشْهَدُ أَنَّ اللهَ أَحَبَّ العَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الوَحِيدَ".
كَمَا أَكَّدَ البَابَا فَرَنْسِيس أَنَّ تُوما، إِذْ لَمَسَ جِرَاحَاتِ يَسُوعَ، لَمْ يَلْمَسْ أَلَمًا فَقَط، بَلْ لَمَسَ مَحَبَّةَ اللهِ الَّتِي لَا حُدُودَ لَهَا، وَاكْتَشَفَ فِي جِرَاحَاتِ المَسِيحِ قُرْبَ اللهِ الحَنُونَ مِنْ هَشَاشَةِ الإِنْسَانِ.
 
قديم يوم أمس, 03:16 PM   رقم المشاركة : ( 239666 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القِدِّيسُ يُوحَنَّا بُولُس الثَّانِي


"أَنَّ جِرَاحَاتِ يَسُوعَ البَاقِيَةَ بَعْدَ القِيَامَةِ،
وَالمُمَجَّدَةَ فِي الجَسَدِ القَائِمِ، تَكْشِفُ عَنْ وَجْهِ
الرَّحْمَةِ الإِلَهِيَّةِ، لِأَنَّهَا تَشْهَدُ أَنَّ الل
أَحَبَّ العَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الوَحِيدَ".
 
قديم يوم أمس, 03:17 PM   رقم المشاركة : ( 239667 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

البَابَا فَرَنْسِيس


أَنَّ تُوما، إِذْ لَمَسَ جِرَاحَاتِ يَسُوعَ،
لَمْ يَلْمَسْ أَلَمًا فَقَط، بَلْ لَمَسَ مَحَبَّةَ اللهِ
الَّتِي لَا حُدُودَ لَهَا، وَاكْتَشَفَ فِي جِرَاحَاتِ
المَسِيحِ قُرْبَ اللهِ الحَنُونَ مِنْ هَشَاشَةِ الإِنْسَانِ.
 
قديم يوم أمس, 03:19 PM   رقم المشاركة : ( 239668 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"ثُمَّ قَالَ لِتُوما: هَاتِ إِصْبَعَكَ إِلَى هُنَا فَانْظُرْ يَدَيَّ،
وَهَاتِ يَدَكَ فَضَعْهَا فِي جَنْبِي، وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ كُنْ مُؤْمِنًا".



"وَلَا تَكُنْ غَيْرَ مُؤْمِنٍ بَلْ كُنْ مُؤْمِنًا" فَتُشِيرُ إِلَى دَعْوَةٍ صَرِيحَةٍ إِلَى العُبُورِ مِنْ عَدَمِ الإِيمَانِ إِلَى الإِيمَانِ. فَيَسُوعُ لَا يَكْتَفِي بِأَنْ يَقْبَلَ ضَعْفَ تُوما، بَلْ يَدْعُوهُ إِلَى تَحَوُّلٍ دَاخِلِيٍّ. إِنَّهُ يَدْعُوهُ أَلَّا يَبْقَى أَسِيرَ المَطَالِبِ الحِسِّيَّةِ، بَلْ أَنْ يَنْفَتِحَ عَلَى الإِيمَانِ الَّذِي تَصْنَعُهُ كَلِمَةُ المَسِيحِ وَحُضُورُهُ. فَالْمَسِيحُ يُرِيدُ أَنْ نَسْلُكَ بِالإِيمَانِ لَا بِالعِيَانِ فَقَط. وَمَنْ يَدْخُلُ فِي صَدَاقَتِهِ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَبْقَى عِنْدَ سَطْحِ الجِرَاحَاتِ، بَلْ يَعْبُرُ مِنْ خِلَالِهَا إِلَى سِرِّ المَحَبَّةِ وَالفِدَاءِ. وَهظ°كَذَا فَإِنَّ تُوما يُمَثِّلُنَا جَمِيعًا فِي مَخَاوِفِنَا وَتَرَدُّدِنَا وَضَعْفِنَا، لظ°كِنَّ الرَّبَّ لَا يَرْفُضُنَا بِسَبَبِ هَشَاشَتِنَا، بَلْ يَأْتِي إِلَيْنَا، وَيُعْطِينَا مِنَ البَرَاهِينِ مَا يَكْفِي لِكَيْ يَنْتَقِلَ قَلْبُنَا مِنَ الشَّكِّ إِلَى الثِّقَةِ، وَمِنَ التَّرَدُّدِ إِلَى الِاعْتِرَافِ.
وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ غْرِيغُورِيُوس الكَبِيرُ قَائِلًا: "إِنَّ ذظ°لِكَ التِّلْمِيذَ الشَّاكَّ، إِذْ لَمَسَ جِرَاحَ مُعَلِّمِهِ، شَفَى فِي نَفْسِهِ جُرْحَ شَكِّنَا" (غْرِيغُورِيُوس الكَبِير، عِظَاتٌ عَلَى الأَنَاجِيل، 26، 7 pl 76: 1197).). وَفِي هظ°ذَا المَعْنَى، أَعْطَى يَسُوعُ تُوما أَقْوَى البَرَاهِينِ، لَا لِأَجْلِ تُوما وَحْدَهُ، بَلْ لِأَجْلِنَا أَيْضًا، كَيْ لَا نَبْقَى أَسْرَى الشَّكِّ، بَلْ نَبْلُغَ إِلَى إِيمَانٍ حَيٍّ بِالمَسِيحِ المَصْلُوبِ وَالقَائِمِ.
 
قديم يوم أمس, 03:20 PM   رقم المشاركة : ( 239669 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القِدِّيسُ غْرِيغُورِيُوس الكَبِيرُ


"إِنَّ ذظ°لِكَ التِّلْمِيذَ الشَّاكَّ
إِذْ لَمَسَ جِرَاحَ مُعَلِّمِهِ
شَفَى فِي نَفْسِهِ جُرْحَ شَكِّنَا"
 
قديم يوم أمس, 03:23 PM   رقم المشاركة : ( 239670 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,434,639

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




عن أسلاف العذراء المباركة.
(بيان صحفي بتاريخ 27 يونيو 1819)
في الليلة الماضية، تجلّت أمامي كل ما رأيته مرارًا وتكرارًا خلال طفولتي، فيما يتعلق بحياة أسلاف مريم العذراء، بنفس الطريقة تمامًا، في سلسلة من الصور. لو استطعت أن أروي كل ما أعرفه وكل ما أراه أمامي، لكان ذلك بالتأكيد مصدر سعادة غامرة للحاج؛ لقد وجدتُ أنا نفسي عزاءً كبيرًا في معاناتي من خلال هذا التأمل. عندما كنت طفلاً، كنتُ على يقين تام بهذه الأمور، لدرجة أنني لو سمعتُ من أحدهم تفاصيل مختلفة، لأجبتُ دون تردد: “لا، إنها كذا وكذا”؛ وكنتُ لأضحي بحياتي لأشهد على ذلك. لاحقًا، جعلني العالم أشكّ، والتزمتُ الصمت؛ لكن اليقين الداخلي ظلّ ملازمًا لي، وفي الليلة الماضية، رأيتُ كل شيء من جديد، حتى أدقّ التفاصيل.

ملاحظة ظ،: تشير الأخت هنا إلى الكاتب، إذ كانت تراه دائمًا في تأملاتها كحاجٍّ، بحسب إخلاصه أو تقصيره في رحلة عودته إلى دياره، فإما أن يُبارَك ويُعانَى ويُحَمّى ويُنجى، أو يواجه عقباتٍ وفتن، ويضلّ عن الطريق، ويواجه مخاطر، بل ويُؤسر. وبسبب هذه الرؤى، أطلقت عليه اسم الحاج. وفي بعض الحالات، رأت في صلواتها وأعمالها الصالحة التي رفعتها إلى الله من أجل هذا الحاج أعمالَ خيرٍ مماثلة، يُمكن بها مساعدة الحجاج والسجناء والعبيد. وكان إرشادها الداخلي فريدًا من نوعه، إذ لم تكن تُصلي أبدًا من أجل شخصٍ واحد، ولا حتى لنفسها وحدها، بل كانت دائمًا لتخفيف معاناة كلٍّ ممن قد تُمثّل الظروف التي دفعت صلاتها إلى ذلك رمزًا أو دلالةً عليهم. ولذلك، نحن على يقينٍ بأن صلاته، في هذه الحالة بالذات، جلبت العزاء للحجاج الحقيقيين والأسرى الحقيقيين. بما أن مثل هذه الطريقة في الصلاة تبدو وكأنها ستجذب جميع القلوب المسيحية الواعية والمحبة حقًا، فإننا نعتقد أن القارئ الكريم قد لا يجد من غير اللائق اقتراح استخدامها في بعض الأحيان.


في طفولتي، كنتُ أفكر باستمرار في المذود، والطفل يسوع، وأم الله، وكنتُ أستغرب كثيرًا لعدم معرفتي شيئًا عن عائلة هذه الأم الإلهية. لم أستطع فهم سبب قلة ما كُتب عن أسلافها وأقاربها. وفي رغبتي الشديدة في معرفتهم أكثر، راودتني رؤى كثيرة لأسلاف العذراء مريم. رأيتُ أسلافها يعودون إلى الجيل الرابع أو الخامس، وكنتُ أراهم دائمًا أناسًا متدينين وبسطاء بشكلٍ رائع، يملؤهم شوقٌ خفيٌّ واستثنائيٌّ لمجيء المسيح الموعود. لطالما رأيتُ هؤلاء الصالحين يعيشون بين أناسٍ آخرين، بدوا لي، بالمقارنة بهم، فظّين ووحشيين. أما هم، فقد رأيتهم في غاية الهدوء واللطف والكرم، حتى أنني كنت أشعر بالقلق الشديد عليهم، وكنت أقول لنفسي: “أين يمكن لهؤلاء الناس الطيبين أن يعيشوا إن تمكنوا من الفرار من هؤلاء الأشرار القساة؟ أريد أن أذهب وأبحث عنهم؛ سأكون خادمهم؛ سأهرب معهم إلى غابة ما حيث يمكنهم الاختباء. آه! سأجدهم بالتأكيد.” لقد رأيتهم بوضوح شديد، وكنت أؤمن إيمانًا راسخًا بوجودهم، حتى أنني كنت دائمًا أشعر بالقلق والخوف عليهم.


لطالما رأيتهم يعيشون حياة الزهد والتقشف. وكثيراً ما رأيت المتزوجين منهم يتعهدون لبعضهم بالانفصال لفترة، وكان هذا يُسعدني كثيراً، مع أنني لم أستطع تفسير السبب. وكانوا يمارسون هذا الأمر في الأيام التي تسبق بعض الطقوس الدينية، حيث كانوا يُبخرون ويُصلّون. وعرفت من هذه الطقوس أن بينهم كهنة. ورأيتهم أكثر من مرة يهاجرون من مكان إلى آخر، تاركين وراءهم ممتلكات كبيرة مقابل ممتلكات أقل، كي لا يُزعجهم الأشرار في حياتهم.


كانوا مفعمين بالحماسة، يتوقون إلى الله بصدق. كثيراً ما كنت أراهم، ليلاً أو نهاراً، يركضون في عزلة، يدعون الله ويصرخون إليه بشوقٍ عظيم حتى أنهم كانوا يمزقون ثيابهم ليكشفوا صدورهم، كما لو أن الله سيخترق قلوبهم بأشعة الشمس الحارقة، أو كما لو أنه سيروي ظمأهم المتقد لتحقيق وعده بنور القمر والنجوم. كانت تراودني رؤى من هذا القبيل في طفولتي ومراهقتي، حين كنت أصلي إلى الله وحدي في المرعى بجانب القطيع، أو حين كنت أركع مساءً على أعلى سهول ريفنا، أو حين كنت أسير في منتصف الليل خلال زمن المجيء، عبر الثلج، مسافة ثلاثة أرباع فرسخ من كوخنا، لأحضر صلاة الرورات التي أقيمت في كوزفيلد، في كنيسة القديس يعقوب. في الليلة السابقة، وخلال الليل أيضًا، صليتُ بصدقٍ من أجل تلك النفوس المسكينة التي، ربما لأنها لم تُحرك في نفسها رغبة الخلاص بما فيه الكفاية خلال حياتها، ولأنها استسلمت لميول أخرى نحو مخلوقات الدنيا ومتاعها، وقعت في ذنوبٍ كثيرة، وهي الآن تتألم من الشوق وتتوق إلى الخلاص. رفعتُ إلى الله دعائي ورغبتي التي دفعتني إلى المخلص كما لو كنتُ أوفي ديونهم. كان لي أيضًا اهتمامٌ شخصيٌّ بسيطٌ بهذا، لأني كنتُ أعلم أن هذه النفوس المسكينة العزيزة، بدافع الامتنان ورغبتها الدائمة في أن تُعينها الصلوات، ستوقظني في الساعة المحددة ولن تدعني أنام بعد ذلك. لذلك، أتت إليّ على هيئة أضواءٍ صغيرةٍ خافتة، حامت حول سريري وأيقظتني على الفور لأتمكن من أداء صلاة الصباح من أجلها. ثم كنتُ أرشّ الماء المقدس عليهم وعلى نفسي، وأرتدي ملابسي، وأنطلق، فأرى تلك الأنوار الصغيرة ترافقني، مصطفةً كما لو كانت في موكب. ثم، وأنا أسير، كنتُ أُنشد، وقلبي يفيض شوقًا: “يا سماء، أنزلي ندىكِ، ولتُمطر الغيوم برّكِ”؛ وكنتُ أرى من جديد، في الصحراء والسهل، أسلاف العذراء مريم يركضون، وقد غمرتهم رغبة جامحة، ويصرخون طلبًا للمسيح. كنتُ أفعل كما يفعلون، وكنتُ أصل دائمًا إلى كوسفيلد في الوقت المناسب لحضور قداس رورات، على الرغم من أن تلك النفوس الطيبة كانت غالبًا ما تجعلني أسلك طريقًا طويلًا، تقودني عبر جميع محطات درب الصليب.


عندما رأيتُ هؤلاء الأجداد الصالحين للعذراء مريم يصلّون إلى الله بتلك الطريقة، وكأنهم يتوقون إليه، بدا لي شيءٌ غريبٌ في لباسهم وسلوكهم؛ ومع ذلك، فقد بدوا لي واضحين وقريبين جدًا لدرجة أنني ما زلت أتذكر وجوههم وتعبيراتهم. لطالما تساءلتُ: “من هؤلاء الناس؟ ليس الأمر كما هو عليه الآن؛ ومع ذلك، فهم موجودون، وكل شيء قائم”. ثم ظللتُ آمل أن أذهب وأجدهم. كان هؤلاء الصالحون مثالًا للدقة والإتقان في أفعالهم وأقوالهم وعبادتهم لله، ولم يتذمروا من شيءٍ سوى معاناة جيرانهم.



 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:06 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026