![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 239451 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"عَلَى أَنَّ تُوما، أَحَدَ الاثْنَيْ عَشَرَ، وَيُقَالُ لَهُ التَّوْأَمُ، لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ". "لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ حِينَ جَاءَ يَسُوعُ" فَتَحْمِلُ بُعْدًا رُوحِيًّا عَمِيقًا: فَغِيَابُ تُوما عَنِ الجَمَاعَةِ حَرَمَهُ مِنَ اللِّقَاءِ الأَوَّلِ مَعَ المَسِيحِ القَائِمِ، وَمِنْ نَيْلِ سَلَامِهِ وَفَرَحِهِ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ غْرِيغُورِيُوس الكَبِيرُ قَائِلًا: "كَانَ بِتَدْبِيرٍ إِلَهِيٍّ أَنْ يَغِيبَ تُوما، لِكَيْ يَشُكَّ، وَبِشَكِّهِ يُثَبِّتُ إِيمَانَنَا" (غْرِيغُورِيُوس الكَبِير، عِظَاتٌ عَلَى الأَنَاجِيل، 26، 7 (pl 76: 1197). وَهظ°كَذَا، لَا يَكُونُ غِيَابُ تُوما مُجَرَّدَ تَفْصِيلٍ تَارِيخِيٍّ، بَلْ طَرِيقًا لَاهُوتِيًّا يُمَهِّدُ لِظُهُورٍ جَدِيدٍ، وَيُحَوِّلُ الشَّكَّ إِلَى شَهَادَةٍ، وَالغِيَابَ إِلَى لِقَاءٍ أَعْمَقَ مَعَ المَسِيحِ القَائِمِ. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239452 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القِدِّيسُ غْرِيغُورِيُوس الكَبِيرُ "كَانَ بِتَدْبِيرٍ إِلَهِيٍّ أَنْ يَغِيبَ تُوما لِكَيْ يَشُكَّ، وَبِشَكِّهِ يُثَبِّتُ إِيمَانَنَا" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239453 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" قَالَ لَهُ سَائِرُ التَّلَامِيذِ: رَأَيْنَا الرَّبَّ. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ لَمْ أُبْصِرْ أَثَرَ المِسْمَارَيْنِ فِي يَدَيْهِ، وَأَضَعْ إِصْبَعِي فِي مَكَانِ المِسْمَارَيْنِ، وَيَدِي فِي جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِنَ". تُشِيرُ عِبَارَةُ "قَالَ لَهُ سَائِرُ التَّلَامِيذِ" إِلَى شَهَادَةِ الجَمَاعَةِ الرَّسُولِيَّةِ، الَّتِي لَمْ تَكُنْ كَافِيَةً لِإِقْنَاعِ تُوما. فَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّهُمْ شُهُودُ عِيَانٍ، إِلَّا أَنَّ الإِيمَانَ لَا يُفْرَضُ بَلْ يُقْبَلُ بِحُرِّيَّةٍ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239454 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" قَالَ لَهُ سَائِرُ التَّلَامِيذِ: رَأَيْنَا الرَّبَّ. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ لَمْ أُبْصِرْ أَثَرَ المِسْمَارَيْنِ فِي يَدَيْهِ، وَأَضَعْ إِصْبَعِي فِي مَكَانِ المِسْمَارَيْنِ، وَيَدِي فِي جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِنَ". أَمَّا قَوْلُهُمْ: "رَأَيْنَا الرَّبَّ" (ل¼™د‰دپل½±خ؛خ±خ¼خµخ½، مِنْ ل½پدپل½±د‰)، فَلَا يَعْنِي مُجَرَّدَ نَظَرٍ حِسِّيٍّ، بَلْ رُؤْيَةً وَاعِيَةً مُتَّحِدَةً بِالإِيمَانِ. إِنَّهَا رُؤْيَةٌ تُدْخِلُ الإِنْسَانَ فِي سِرِّ الحَضُورِ الإِلَهِيِّ. وَهظ°ذَا النَّوْعُ مِنَ "النَّظَرِ" يُذَكِّرُنَا بِالحَيَّةِ النُّحَاسِيَّةِ (عَدَد 21: 4-9)، حَيْثُ كَانَ النَّظَرُ إِلَيْهَا عِلَّةَ حَيَاةٍ. فَهَلْ نَتَعَلَّمُ أَنْ نَرْفَعَ أَعْيُنَنَا لِنُعَايِنَ مَحَبَّةَ الآبِ فِي الابْنِ المَصْلُوبِ وَالقَائِمِ؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239455 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" قَالَ لَهُ سَائِرُ التَّلَامِيذِ: رَأَيْنَا الرَّبَّ. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ لَمْ أُبْصِرْ أَثَرَ المِسْمَارَيْنِ فِي يَدَيْهِ، وَأَضَعْ إِصْبَعِي فِي مَكَانِ المِسْمَارَيْنِ، وَيَدِي فِي جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِنَ". أَمَّا رَدُّ تُوما: "إِنْ لَمْ أُبْصِرْ… وَأَضَعْ إِصْبَعِي… وَيَدِي… لَنْ أُؤْمِنَ"، فَيُظْهِرُ وَضْعَ شُرُوطٍ لِلإِيمَانِ. فَهُوَ لَا يَكْتَفِي بِالشَّهَادَةِ، بَلْ يَطْلُبُ خِبْرَةً شَخْصِيَّةً مُبَاشِرَةً: أَنْ "يُبْصِرَ" وَ"يَلْمَسَ". وَهظ°ذَا يَنْسَجِمُ مَعَ طَبِيعَتِهِ الَّتِي تَمِيلُ إِلَى السُّؤَالِ وَالبَحْثِ (يُوحَنَّا 14: 5). إِنَّهُ لَا يَرْفُضُ الإِيمَانَ فِي جَوْهَرِهِ، بَلْ يَسْعَى إِلَيْهِ بِطَرِيقَةٍ حِسِّيَّةٍ خَاصَّةٍ. وَيُعَلِّقُ الأُسْقُفُ بَاسِيلِيُوس السِّلُوقِيُّ قَائِلًا: "أَغْلَقَ أُذُنَيْهِ عَنْ سَمَاعِ شَهَادَةِ التَّلَامِيذِ، وَأَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَيْهِ… فَأَطْلَقَ شَكَّهُ، آمِلًا أَنْ تَتَحَقَّقَ رَغْبَتُهُ" (بَاسِيلِيُوس السِّلُوقِيّ، عِظَات (pg 85: 452).. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239456 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الأُسْقُفُ بَاسِيلِيُوس السِّلُوقِيُّ "أَغْلَقَ أُذُنَيْهِ عَنْ سَمَاعِ شَهَادَةِ التَّلَامِيذِ، وَأَرَادَ أَنْ يَفْتَحَ عَيْنَيْهِ… فَأَطْلَقَ شَكَّهُ، آمِلًا أَنْ تَتَحَقَّقَ رَغْبَتُهُ" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239457 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" قَالَ لَهُ سَائِرُ التَّلَامِيذِ: رَأَيْنَا الرَّبَّ. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ لَمْ أُبْصِرْ أَثَرَ المِسْمَارَيْنِ فِي يَدَيْهِ، وَأَضَعْ إِصْبَعِي فِي مَكَانِ المِسْمَارَيْنِ، وَيَدِي فِي جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِنَ". "جَنْبِهِ" فَتُشِيرُ إِلَى الجَنْبِ المَطْعُونِ بِالحَرْبَةِ: "طَعَنَهُ أَحَدُ الجُنُودِ فِي جَنْبِهِ، فَخَرَجَ لِلْوَقْتِ دَمٌ وَمَاءٌ" (يُوحَنَّا 19: 34). وَهظ°ذَا يَرْبِطُ بَيْنَ الصَّلِيبِ وَالقِيَامَةِ، فَالجِرَاحَاتُ هِيَ عَيْنُهَا عَلامَاتُ المَجْدِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239458 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
" قَالَ لَهُ سَائِرُ التَّلَامِيذِ: رَأَيْنَا الرَّبَّ. فَقَالَ لَهُمْ: إِنْ لَمْ أُبْصِرْ أَثَرَ المِسْمَارَيْنِ فِي يَدَيْهِ، وَأَضَعْ إِصْبَعِي فِي مَكَانِ المِسْمَارَيْنِ، وَيَدِي فِي جَنْبِهِ، لَنْ أُؤْمِنَ". أَمَّا قَوْلُهُ: "لَنْ أُؤْمِنَ" فَيُعَبِّرُ عَنْ رَفْضِ تُوما الاِكْتِفَاءَ بِشَهَادَةِ الآخَرِينَ. إِنَّهُ يُرِيدُ بُرْهَانًا حِسِّيًّا وَشَخْصِيًّا. وَبِهظ°ذَا يُمَثِّلُ كُلَّ إِنْسَانٍ يَبْحَثُ عَنِ اليَقِينِ، وَيَتَوَقَّفُ عِنْدَ حُدُودِ الحِسِّ وَالتَّجْرِبَةِ. وَيُعَلِّقُ القِدِّيسُ أوغسطينوس قَائِلًا: "شَكَّ تُوما لِكَيْ لَا نَشُكَّ نَحْنُ" (أوغسطينوس، عِظَاتٌ عَلَى إِنْجِيلِ يُوحَنَّا، 121، 5pl 35: 1959).). فَشَكُّهُ لَمْ يَكُنْ نِهَايَةً، بَلْ طَرِيقًا إِلَى إِيمَانٍ أَعْمَقَ. وَهُنَا يَظْهَرُ البُعْدُ الإِيجَابِيُّ لِلشَّكِّ: فَإِذَا قَادَ إِلَى السُّؤَالِ، وَالسُّؤَالُ إِلَى الحَقِيقَةِ، فَإِنَّهُ يُصْبِحُ مَسَارًا لِنُضُوجِ الإِيمَانِ. أَمَّا إِذَا تَحَوَّلَ إِلَى عِنَادٍ وَانْغِلَاقٍ، فَإِنَّهُ يُصْبِحُ عَائِقًا أَمَامَ النِّعْمَةِ. وَهظ°كَذَا، فَإِنَّ تُوما لَا يُمَثِّلُ الرَّفْضَ، بَلْ الإِنْسَانَ فِي مَسِيرَةِ الإِيمَانِ: مِنَ الشَّكِّ إِلَى اللِّقَاءِ، وَمِنَ الطَّلَبِ إِلَى الاِعْتِرَافِ، لِيَبْلُغَ أَخِيرًا إِلَى قِمَّةِ الإِيمَانِ فِي إِعْلَانِهِ: "رَبِّي وَإِلظ°هِي". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239459 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القِدِّيسُ أوغسطينوس "شَكَّ تُوما لِكَيْ لَا نَشُكَّ نَحْنُ" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239460 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فلما سمع بيلاطس هذا القول ازداد خوفًا". [8] إذ سمع بيلاطس أن المتهم ليس فقط نسب لنفسه الملوكية وإنما الألوهية، اضطرب بالأكثر وخاف. صار الأمر بالنسبة له أكثر صعوبة. فقد كان يمكنه أن يقوم بدورٍ لتهدئة الشعب بالنسبة لنسبه الملوكية لنفسه، أما أن ينسب لنفسه الألوهية فليس في مقدرة بيلاطس أن يهدئ من روع الشعب. وفي نفس الوقت خشي بيلاطس من شخصية يسوع، إذ لم يكن ممكنًا التحقق منها. لقد تأكد من حقد القيادات الدينية عليه، لكن كيف يتأكد أنه بالحقيقة ابن الله. لقد خشي بيلاطس أن يكون مشتركًا معهم في الجريمة مقاومًا ابن الله المتأنس. |
||||