![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 239391 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَمِنَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لسَّادِسَةِ كَانَتْ ظُلْمَةٌ عَلَى كُلِّ ظ±لأَرْضِ إِلَى ظ±لسَّاعَةِ ظ±لتَّاسِعَةِ». وَمِنَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لسَّادِسَةِ... إِلَى ظ±لسَّاعَةِ ظ±لتَّاسِعَةِ أي من الظهر إلى العصر. كَانَتْ ظُلْمَةٌ كانت هذه الظلمة معجزة، لأنه لا يمكن أن تُكشف الشمس إلا والقمر هلال، وكان يومئذٍ عيد الفصح وهو يقع والقمر بدرٌ. وكان لائقاً للطبيعة أن تلبس ثوب الحداد حزناً وتعجباً من إثم الناس الذين صلبوا ذاك الذي هو نور العالم وشمس البر. وكانت تلك الظلمة (ظ،) إشارة إلى مصارعة يسوع قوات الظلمة الروحية. (ظ¢) توبيخاً للمجدفين عليه وتسكيتاً موقوتاً لهم عن تعييراتهم، مع أنها لم تؤثر فيهم أكثر مما أثرت الظلمة المصرية في فرعون (خروج ظ،ظ : ظ¢ظ¢، ظ¢ظ§). (ظ£) إشارة إلى احتجاب وجه الآب عنه وحرمانه من التعزية السماوية. ولكن تلك الظلمة كانت لا شيء بالنسبة إلى الظلمة التي تكاثفت على قلب المسيح وهو يحمل ثقل خطايا الناس، فجعلته يصرخ «إلهي إلهي، لماذا تركتني؟» (مرقس ظ،ظ¥: ظ£ظ¤). (ظ¤) إظهاراً لاشتراك الطبيعة مع المسيح في آلامه وفزعها من فظاعة إثم قاتليه. عَلَى كُلِّ ظ±لأَرْضِ قُصد بذلك أحياناً اليهودية فقط، وأحياناً أخرى اليهودية وما جاورها من البلاد. ولا نعلم إن كان قد قُصد به كل العالم أو لا. وذكر بعض المؤرخين المسيحيين المصريين حدوث تلك الظلمة، ومنهم ترتيليان وأوريجانوس من آباء الكنيسة. وذكر أيضاً بعض المؤرخين الوثنيين ومنهم فليغون الروماني، فقد قال هذا إن تلك الظلمة حدثت في السنة الرابعة عشرة من ملك طيباريوس، وكانت مما لم يسبق لها نظير في الكثافة، وأن النجوم ظهرت حينئذٍ. ظ±لسَّاعَةِ ظ±لتَّاسِعَة نفهم من ذلك أن الظلمة زالت بعد هذه الساعة وعاد ضوء الشمس. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239392 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَنَحْوَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لتَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلاً: إِيلِي إِيلِي، لَمَا شَبَقْتَنِي (أَيْ: إِلظ°هِي إِلظ°هِي، لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟». وَنَحْوَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لتَّاسِعَةِ صَرَخَ يتبين أن المسيح بقي ساكتاً في ساعات الظلمة الثلاث. بِصَوْتٍ عَظِيمٍ هذا دليل على شدة الألم إِيلِي إِيلِي لفظة عبرانية مكررة اقتبسها يسوع من المزامير (مزمور ظ¢ظ¢: ظ،). وقال مرقس إن المسيح قال «إلوي إلوي» وهذا مثل إيلي إيلي، إلا أن مرقس نقله بلفظه السرياني كما نطق به المسيح. وكتب داود المزمور الذي اقتبس يسوع منه تلك اللفظة على آلام نفسه، فكانت ضيقاته وانتصاراته رمزاً إلى ضيقات المسيح وانتصاراته. وما قاله الرؤساء في ع ظ¤ظ£ هزءاً بيسوع مقتبس من مزمور ظ¢ظ¢: ظ¨. وإلقاء القرعة المذكور في ع ظ£ظ¥ مأخوذ من ع ظ،ظ¨ من ذات المزمور. وقول يسوع «إِيلِي إِيلِي» هو القول الرابع الذي نطق به على الصليب، ولم يذكره إلا متّى ومرقس، وهما لم يذكرا غيره مما قاله على الصليب. لِمَاذَا تَرَكْتَنِي؟ لم يقل: لماذا سمحت أن يجلدني العسكر ويسمرني على الصليب، وأن يعيرني الناس؟ لكن قال: لماذا تركتني أنت؟ لأن هذا أقسى من كل ما كان في كأس آلامه. شعر المسيح في شدة آلامه التي احتملها لأجل خطايا العالم بأنه متروك من الله الذي حجَب وجهه عنه باعتبار أنه نائب الخطاة. وعامله كمذنبٍ ليظهر غضبه على الخطية، وحجب وجهه عن ابنه وقتاً قصيراً لكيلا يحجبه عنا إلى الأبد، كما كان عدله يقتضي لو لم يمت المسيح. وكان احتجاب وجه الآب عن ابنه جزءاً من دَيْن عدله على الخاطئ الذي أوفاه نائبنا مؤدياً ثمن فدائنا، لأنه ذاق الموت عن كل إنسان (عبرانيين ظ¢: ظ©) ولأنه جعل وهو «لَمْ يَعْرِفْ خَطِيَّةً، خَطِيَّةً لأَجْلِنَا، لِنَصِيرَ نَحْنُ بِرَّ اللهِ فِيهِ» (ظ¢كورنثوس ظ¥: ظ¢ظ،) وهذا إتمام لقول إشعياء «أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ» (إشعياء ظ¥ظ£: ظ،ظ ). ولا ريب أن في ذلك تكرير آلامه في جثسيماني. والأرجح أن الشيطان في ذلك الوقت شدد تجاربه بدليل قول المسيح «هذِهِ سَاعَتُكُمْ وَسُلْطَانُ الظُّلْمَةِ» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¥ظ£) ولم يصرخ يسوع من آلامه الجسدية بل صرخ من احتجاب وجه أبيه عنه. وإذا كانت نتيجة احتجاب وجه الله عن المسيح ذلك الصراخ الذي لم ينتج عن كل آلامه الجسدية، فكم تكون شدة عذاب الهالكين باحتجاب وجه الله عنهم إلى الأبد. ومع أن يسوع رأى الآب قد تركه فإنه لم يزل واثقاً به بدليل قوله: «إلهي إلهي» لا «الله الله». والحق أن الله لم يترك يسوع حقيقة، لأنه في ذلك الوقت عينه كان يقوم بالعمل الذي سُرَّ الله بأن يضعه عليه، وأحبه باعتبار كونه ابنه ساعتئذٍ أكثر من كل محبته له فيما مضى، لكنه صرف وجهه عنه باعتبار أنه كفيل الخطاة. (ذهب كثيرون إلى أن تفسير قوله «إيلي إيلي.. الخ» ليس في الأصل، بل كتبه أحد الناسخين، لأن متّى إنجيله للعبرانيين وهم لا يحتاجون إلى تفسير الكلمات العبرانية). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239393 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَوْمٌ مِنَ ظ±لْوَاقِفِينَ هُنَاكَ لَمَّا سَمِعُوا قَالُوا: إِنَّهُ يُنَادِي إِيلِيَّا».
كان هؤلاء قوم من اليهود لأن العسكر الروماني لا يعرف شيئاً من أمر إيليا. وهناك تشابه بين «الوي» و «إيليا» فربما توهَّم بعض السامعين أنه ينادي إيليا. والأرجح أنهم فهموا قوله، ولكنهم حرفوه للهزء بدعواه أنه المسيح، لأن اليهود توقعوا أن إيليا يأتي قبلما يأتي المسيح، وتظاهروا الآن أنهم يتوقعوا مجيء إيليا إليهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239394 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَلِلْوَقْتِ رَكَضَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ وَأَخَذَ إِسْفِنْجَةً وَمَلأَهَا خَلاًّ وَجَعَلَهَا عَلَى قَصَبَةٍ وَسَقَاهُ». وَلِلْوَقْتِ في نحو هذا الوقت قال يسوع أيضاً «أنا عطشان» (يوحنا ظ،ظ©: ظ¢ظ¢). فجاء أحدهم بالإسفنجة إجابة لقول المسيح. ولعله أتى ذلك من قبيل الشفقة، لأن العطش من علامات شدة الآلام على الصليب (انظر شرح آية ظ£ظ¥). ولعله أتى ذلك هزءاً إذ قال هو نفسه «اتْرُكُوا. لِنَرَ هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا لِيُنْزِلَهُ!» (مرقس ظ،ظ¥: ظ£ظ¦). وكيف كان قصد ذلك الإنسان بما فعله كان عمله أشرف له من أن يضع التاج على رأس أعظم ملوك الأرض، لأنه إذا كان إعطاء كأس ماء بارد لأحد تلاميذ المسيح الصغار لا يذهب بلا أجر، فبالأولى أن يُثاب من أعطى المعلم نفسه مثل ذلك. إِسْفِنْجَةً أتى بإسفنجة لأن الحال لم تسمح باستعمال الكأس. ولعل تلك الإسفنجة كانت سدادة لآنية من الخل كان يشربه العسكر. خَلاًّ أي خمراً حامضاً كان يشربها العسكر إطفاءً للعطش. وكان هذا الخل مثل الخل الذي قُدم له أولاً سوى أنه ليس فيه شيء من المر والمخدرات، وهو مثل ما قدم له العسكر هزءاً به (لوقا ظ¢ظ£: ظ£ظ¦) عَلَى قَصَبَةٍ لا حاجة إلى أن يكون طول تلك القصبة أكثر من ذراع لكي يبلغ بها الواقف على الأرض شفتي المسيح. وسمى يوحنا تلك القصبة «زوفا» لأنها كانت من نبات الزوفا. وَسَقَاهُ فشرب (يوحنا ظ،ظ : ظ£ظ ) إنجازاً للنبوة القائلة «فِي عَطَشِي يَسْقُونَنِي خَلاً» (مزمور ظ¦ظ©: ظ¢ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239395 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَمَّا ظ±لْبَاقُونَ فَقَالُوا: ظ±تْرُكْ. لِنَرَى هَلْ يَأْتِي إِيلِيَّا يُخَلِّصُهُ». ظ±لْبَاقُونَ فَقَالُوا: ظ±تْرُكْ هذا لا ينافي قول مرقس إن ساقيه قال ذلك أيضاً (مرقس ظ،ظ¥: ظ£ظ¦) ومعناه أنه لا حاجة إلى أن يعطوه شيئاً، لأنه يتوقع إتيان إيليا ليعزيه وينشطه ويقويه. فقال الساقي «إن الذي سقيته يكفيه إلى أن يأتيه حسب توقعه». ويظهر من هذه السخرية أنهم لم يرهبوا شيئاً من ظلمة الساعات الثلاث الماضية. والأرجح أنهم نسبوها إلى علة طبيعية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239396 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَصَرَخَ يَسُوعُ أَيْضاً بِصَوْتٍ عَظِيمٍ، وَأَسْلَمَ ظ±لرُّوحَ». صَرَخَ لم يذكر متّى ما قاله يسوع في صراخه، وهو قوله «قد أُكمل» (يوحنا ظ،ظ©: ظ£ظ ). ولم يذكر متّى قوله الآخر وذكره لوقا (لوقا ظ¢ظ£: ظ¤ظ¦). ولعل ذلك الصراخ كان هتاف الفرح لأنه أكمل عمل الفداء. وصراخه بصوت عظيم عند موته دليل على أنه لم يمت ضعفاً وإعياءً بل أنه كان في تمام قوته. وكانت أقوال المسيح على الصليب سبعة، ثلاثة قبل الظلمة وأربعة بعدها: الأول: صلاته من أجل أعدائه (لوقا ظ¢ظ£: ظ£ظ¤) الثاني: وعده اللص التائب بالفردوس (ظ¢ظ£: ظ¤ظ£) الثالث: تكليف يوحنا برعاية العذراء (يوحنا ظ،ظ©: ظ¢ظ§) الرابع: صراخه إلى الله عند شدة آلامه (متّى ظ£ظ§: ظ¤ظ¦ ومرقس ظ،ظ¥: ظ£ظ¤) الخامس: قوله «أَنَا عَطْشَانُ» (يوحنا ظ،ظ©: ظ¢ظ¨) السادس: قوله «قَدْ أُكْمِلَ» (يوحنا ظ،ظ©: ظ£ظ ) السابع: تسليمه روحه إلى الله بكل ثقة واطمئنان (لوقا ظ¢ظ£: ظ¤ظ§) أَسْلَمَ ظ±لرُّوحَ أي مات. وعبر الإنجيليون كلهم عن موته بهذه العبارة، وهى تعني أنه مات اختياراً، وهذا وفق قوله «إني أضع نفسي لآخذها أيضاً. ليس أحد يأخذها مني، بل أضعها أنا من ذاتي. لي سلطان أن أضعها» (يوحنا ظ،ظ : ظ،ظ§، ظ،ظ¨)،وقول النبي «إِنَّهُ سَكَبَ لِلْمَوْتِ نَفْسَهُ» (إشعياء ظ¥ظ£: ظ،ظ¢).ومات في الساعة التاسعة أي وقت تقديم الذبيحة المسائية، بعد ست ساعات من صلبه ونحو ثماني عشرة ساعة من القبض عليه في البستان. ويندر أن يموت المصلوب بعد وقت قصير كهذا أي في ست ساعات، والغالب أن يموت المصلوب بلا واسطة غير الصلب بعد ظ£ظ¦ ساعة. وقد بقى بعض المصلوبين ثلاثة أيام أو أربعة، فظنَّ أكثر المفسرين إنه كان لموته سبب لم يُعهد في المصلوبين. وقال الأطباء إن علة موته سريعاً هو تمزق صمامات القلب بضغط الدم عليها من الصلب وشدة الاكتئاب ومما جرى عليه سابقاً من شدة حزنه في البستان والسهر والجلد وهزء العسكر به. وذلك يوافق قول يوحنا (يوحنا ظ،ظ¤: ظ£ظ¤) إن عسكرياً طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء. ووجود دم وماء في القلب ينتج من تمزُّق صمامات الدم عن سائر أجزاء القلب لأنه ينفصل بذلك مصل. واحتمل المسيح كل ما احتمله نيابةً عنا، فجُلد لكي نُشفى بحبُره، ودين وهو بارٌ لنتبرر ونحن أثمةن ولبس إكليل الشوك لنلبس إكليل المجد، وعُرِّي من ثوبه ليكسونا ثوب بره، ورُذل وأهين لنكرَم، وأحصي مع الأثمة لنُحصى مع الأبرار، وقبل أن يتَّهم بالعجز عن تخليص نفسه ليخلِّص نفوس الغير إلى التمام، ومات شر الميتات لنحيا إلى الأبد في خير المجد والسعادة. فلا موت ذا أهمية كموته، لأنه أوفى به الدين العظيم الذي لله على الخطاة، وفتح أبواب الحياة لكل المؤمنين، وقام بكل مطالب الشريعة ليكون الله باراً ويبرر الأثمة، وقدم كفارة تامة عن خطايا الناس، وانتصر على الشيطان انتصاراً كاملاً، وأوضح فظاعة الخطية، وبيَّن عظمة محبة الله ورأفته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239397 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَإِذَا حِجَابُ ظ±لْهَيْكَلِ قَدِ ظ±نْشَقَّ إِلَى ظ±ثْنَيْنِ، مِنْ فَوْقُ إِلَى أَسْفَلُ. وَظ±لأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ، وَظ±لصُّخُورُ تَشَقَّقَتْ». حِجَابُ ظ±لْهَيْكَلِ هو الحجاب الفاصل بين القدس وقدس الأقداس. وكان من إسمانجوني موشى بذهب، طوله نحو ظ¢ظ¨ ذراعاً وعرضه نحو ظ،ظ¤ ذراعاً. ولم يكن يجوز لأحد سوى رئيس الكهنة أن يدخل إلى ما وراءه، وكان رئيس الكهنة يدخل قدس الأقداس مرة واحدة في السنة «وليس بِلاَ دَمٍ» (خروج ظ¢ظ¦: ظ£ظ، وظ£ظ : ظ،ظ ولاويين ظ،ظ¦: ظ¢ - ظ،ظ© وعبرانيين ظ©: ظ§) ظ±نْشَقَّ كان انشقاقه في التاسعة التي هي وقت تقديم الذبيحة المسائية، ووقت تبخير الكاهن في القدس أمام الحجاب. ويشير انشقاق ذلك الحجاب إلى ثلاثة أمور: موت المسيح في ذلك الوقت عينه، ويوضحه قول كاتب رسالة العبرانيين «طَرِيقًا كَرَّسَهُ لَنَا حَدِيثًا حَيًّا، بِالْحِجَابِ، أَيْ جَسَدِهِ» (عبرانيين ظ،ظ : ظ¢ظ ). فقد انشق في ذلك الوقت حجابان، حجاب جسد يسوع، وحجاب الهيكل. نسخ النظام الموسوي وإبطال كل الطقوس التي كانت تشير إلى الكفارة. لأن الكفارة الحقيقية تمَّت بموت المسيح لأنه حمل الله الحقيقي الذي ذُبح، ودخل رئيس الكهنة الأعظم إلى قدس الأقداس السماوية بدم نفسه ليشفع فينا (عبرانيين ظ¦: ظ،ظ©،ظ¢ظ وظ©: ظ،ظ¢، ظ¢ظ¤). وأُقيمت عبادة روحية بدل العبادة الطقسية، فلا حاجة بعد إلى رئيس كهنة أرضي، ولا إلى رش دم في قدس الأقداس، ولا إلى التبخير في الهيكل. قد أُنجزت كل النبوات بالمسيح وأُكمل عمل الفداء. إزالة كل حاجز بين الله والإنسان، لأن الحجاب كان يرمز إلى أن طريق الإنسان إلى الله مغلق، وكان شقه إشارة إلى فتح طريق حديث حي يصل به الإنسان إلى الله. وقد بطُل أن يكون قدس الأقداس في أورشليم مكاناً خاصاً لحضور الله بين الناس، وأنه يسوغ لكل إنسان أن يقترب من الله ويقف في محضره الأسنى، لأن قدس الأقداس السماوية فُتح له. والذين شاهدوا انشقاق الحجاب هم الكهنة دون غيرهم، فأخبروا الآخرين، لأن كثيرين منهم آمنوا بالمسيح (أعمال ظ¦: ظ§). ولا ريب من أن مشاهدتهم ذلك أثرت فيهم كثيراً. وَظ±لأَرْضُ تَزَلْزَلَتْ لم يذكر هذه الحادثة وما في العددين الآتيين أحد من البشيرين سوى متّى، وهي ليست زلزلة طبيعية بل خارقة الطبيعية، وهي شهادة إلهية بأمور محسوسة تشير إلى أهمية موت المسيح. واعتبرت الزلازل في الكتاب المقدس في الغالب إنها علامة لحضور الله وقوته (قضاة ظ¥: ظ¤ وظ¢صموئيل ظ¢ظ¢: ظ¨ ومزمور ظ§ظ§: ظ،ظ¨ وظ©ظ§: ظ¤ وظ،ظ ظ¤: ظ£ظ¢ وعاموس ظ¨: ظ© وحبقوق ظ£: ظ،ظ ). ولم تكن تلك الزلزلة هائلة أو ضارة ليكون لها ذكر في تواريخ العالم، بل كانت إشارة إلى اشتراك الخليقة الجمادية مع الخلائق الروحية في الانفعالات. وكما أن الشمس في السماء حجبت نورها لكي لا تشاهد آلام المسيح، كذلك الأرض ارتجفت من فظاعة إثم سكانها بصلبهم رب المجد. وكأن ذلك كان جواباً لقول الهازئين بالمسيح «إِنْ كُنْتَ ابْنَ اللهِ فَانْزِلْ عَنِ الصَّلِيبِ!» (متّى ظ¢ظ§: ظ¤ظ ). وَظ±لصُّخُورُ تَشَقَّقَت تشقق الصخور مما يحدث كثيراً وقت الزلزلة. وحدوثه عند موت المسيح كان علامة غضب الله، ووعظاً وإنذاراً للناس الذين أظهروا بأعمالهم أن قلوبهم كانت أقسى من الصخور، لأن الصخور تشققت وقلوبهم لم تزل على حالها. ويندر أن يموت المصلوب بعد وقت قصير كهذا أي في ست ساعات، والغالب أن يموت المصلوب بلا واسطة غير الصلب بعد ظ£ظ¦ ساعة. وقد بقى بعض المصلوبين ثلاثة أيام أو أربعة، فظنَّ أكثر المفسرين إنه كان لموته سبب لم يُعهد في المصلوبين. وقال الأطباء إن علة موته سريعاً هو تمزق صمامات القلب بضغط الدم عليها من الصلب وشدة الاكتئاب ومما جرى عليه سابقاً من شدة حزنه في البستان والسهر والجلد وهزء العسكر به. وذلك يوافق قول يوحنا (يوحنا ظ،ظ¤: ظ£ظ¤) إن عسكرياً طعن جنبه بحربة وللوقت خرج دم وماء. ووجود دم وماء في القلب ينتج من تمزُّق صمامات الدم عن سائر أجزاء القلب لأنه ينفصل بذلك مصل. واحتمل المسيح كل ما احتمله نيابةً عنا، فجُلد لكي نُشفى بحبُره، ودين وهو بارٌ لنتبرر ونحن أثمةن ولبس إكليل الشوك لنلبس إكليل المجد، وعُرِّي من ثوبه ليكسونا ثوب بره، ورُذل وأهين لنكرَم، وأحصي مع الأثمة لنُحصى مع الأبرار، وقبل أن يتَّهم بالعجز عن تخليص نفسه ليخلِّص نفوس الغير إلى التمام، ومات شر الميتات لنحيا إلى الأبد في خير المجد والسعادة. فلا موت ذا أهمية كموته، لأنه أوفى به الدين العظيم الذي لله على الخطاة، وفتح أبواب الحياة لكل المؤمنين، وقام بكل مطالب الشريعة ليكون الله باراً ويبرر الأثمة، وقدم كفارة تامة عن خطايا الناس، وانتصر على الشيطان انتصاراً كاملاً، وأوضح فظاعة الخطية، وبيَّن عظمة محبة الله ورأفته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239398 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ¥ظ¢ وَظ±لْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ، وَقَامَ كَثِيرٌ مِنْ أَجْسَادِ ظ±لْقِدِّيسِينَ ظ±لرَّاقِدِينَ ظ¥ظ£ وَخَرَجُوا مِنَ ظ±لْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ، وَدَخَلُوا ظ±لْمَدِينَةَ ظ±لْمُقَدَّسَةَ، وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ». وَظ±لْقُبُورُ تَفَتَّحَتْ كانت القبور يومئذٍ حفراً في صخور يسد كل منها بحجرٍ كبير، فالزلزلة دحرجت تلك الحجارة عن تلك القبور. وفي ذلك إشارة إلى أن موت المسيح سيكون علة فتح كل القبور، وإبطال سلطة الموت وكسر قيوده. ظ±لْقِدِّيسِينَ سمى الكتاب المقدس بذلك المؤمنين من الأحياء والأموات. والقرينة تبين المعنى هنا. ولم يذكر البشير من هم أولئك القديسون وكم هم، ولا المدة التي عاشوها بعد قيامتهم، ولا كيف انتقلوا من الأرض. فالبحث عن ذلك عبث وليس من ورائه فائدة. ظ±لرَّاقِدِينَ أي الموتى (ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ،ظ¨، ظ¢ظ وظ¢تسالونيكي ظ¤: ظ،ظ¥). ووجه الشبه بين موت الأبرار والرقاد هو مثل النوم والراحة بعد التعب والعودة إلى الوجدان في الأجساد. فكما يستيقظ الراقدون هنا في صباح الزمني يستيقظ الراقدون في المسيح في صباح القيامة الأبدي. والأرجح أن الذين قاموا يومئذٍ كانوا ممن ماتوا من عهد قريب، وإلا ما عرف الذين شاهدوهم أنهم كانوا موتى وقاموا. والواقع أنهم عرفوهم كذلك. خَرَجُوا مِنَ ظ±لْقُبُورِ بَعْدَ قِيَامَتِهِ يظهر من هذا أنهم لم يقوموا إلا بعد أن قام المسيح. وظهورهم حينئذٍ برهان على أن المسيح غلب الموت وصار باكورة الراقدين (ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¢ظ وظ¢ظ£ وكولوسي ظ،: ظ،ظ¨). وذكر متّى قيامتهم قبل وقتها ليجمع في مكان واحد كل المعجزات المقترنة بموت المسيح، كعادته في جمع الحوادث المتماثلة بغضّ النظر عن أوقاتها. فانه حدثت زلزلة عند قيامته (متّى ظ¢ظ¨: ظ¢) روى لنا نتيجتها مع خبر الزلزلة التي حدثت عند موته ظ±لْمَدِينَةَ ظ±لْمُقَدَّسَةَ أي أورشليم ودعيت مقدسة لأنه كان فيها هيكل الله المقدس، وكانت مركز العبادة. وَظَهَرُوا لِكَثِيرِينَ لأنهم لو ظهروا لاثنين أو ثلاثة فقط لظنَّ الناس أنهم توهموا ذلك، والأرجح أن الذين شاهدوهم كانوا من تلاميذ المسيح. وظن بعضهم إنهم بقوا أحياء على الأرض مدة الأربعين يوماً التي بقى فيها المسيح على الأرض بعد قيامته، وأنهم صعدوا معه كما قاموا معه.. ولكن لا دليل على ذلك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239399 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَمَّا قَائِدُ ظ±لْمِئَةِ وَظ±لَّذِينَ مَعَهُ يَحْرُسُونَ يَسُوعَ فَلَمَّا رَأَوُا ظ±لزَّلْزَلَةَ وَمَا كَانَ، خَافُوا جِدّاً وَقَالُوا: حَقّاً كَانَ هظ°ذَا ظ±بْنَ ظ±للّظ°هِ». َأَمَّا قَائِدُ ظ±لْمِئَةِ هو قائد العسكر الذين صلبوا المسيح وحرسوه وَظ±لَّذِينَ مَعَهُ هم أربعة جنود سخروا أولاً بالمسيح وهو على الصليب (لوقا ظ¢ظ£: ظ£ظ¦) مَا كَانَ أي كل ما اقترن بموت المسيح من الحوادث، وهي الظلمة، وصبر المسيح وصلاته من أجل قاتليه، ووعده بالفردوس لأحد المصلوبين معه، وصراخه عند موته، مع الزلزلة عندما أسلم الروح. خَافُوا جِدّاً لأنهم حسبوا الظلمة والزلزلة من أدلة غضب الله. وَقَالُوا الأرجح أن القائد قال ذلك أولاً وتبعه الآخرون. هظ°ذَا ظ±بْنَ ظ±للّظ°هِ اتهم المسيح بأمرين: التجديف بدعواه أنه ابن الله، وإثارة الفتنة على الدولة الرومانية، وبرره بيلاطس مراراً من الأمر الثاني. واشتكى الرؤساء عليه إلى بيلاطس بالأمر الأول، ولعل القائد كان حاضراً وقتئذٍ وسمع ما قيل. ولا شك أنه سمع أيضاً والأربعة الذين معه قول اليهود الواقفين يستهزئون «إن كنت ابن الله فانزل عن الصليب» وظنوا في أول الأمر إن دعوى المسيح باطلة، وإنه كان إنساناً فقط ومذنبا أيضاً. ولكن بعدما شاهدوا حوادث الساعة السادسة ومعجزاتها تحققوا إنه لم يكن مثيراً للفتنة ولا مجدفاً ولا إنساناً عادياً، بل إنه أحد الآلهة، وأنه يستحق اللقب الذي ادَّعى به. وذكر لوقا أن هذا القائد قال أيضاً «إن هذا الإنسان كان باراً» أي غير خادع (لوقا ظ¢ظ£: ظ¤ظ§). فتكون شهادة لوقا كشهادة متّى، لأنه إذا كان غير خادع فهو صادق بدعواه أنه ابن الله. أثرت معجزات الصلب في أولئك الوثنيين الذين جهلوا أعمال المسيح السابقة وتعاليمه أكثر مما أثرت في رؤساء اليهود الدين حصلوا على وسائط معرفة الحقيقة من جهة المسيح، لأنهم لم يخافوا ولم يقتنعوا. فلا أقسى من قلوب الذين يعلمون الحق ويقاومونه. وكانت التأثيرات العظمى بعد موت المسيح أربعة: التأثير في الهيكل بأن شق حجابه التأثير في الأرض بأن تزلزلت وصخورها تشققت التأثير في عالم الموت بأن قام الموتى التأثير الذي يقود للإيمان في قلوب المشاهدين من قائد المئة (لوقا ظ¢ظ£: ظ¤ظ§) وممن معه من الجند (ع ظ¥ظ¤) ومن الجموع هنالك (لوقا ظ¢ظ£: ظ¤ظ¨) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239400 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَتْ هُنَاكَ نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ يَنْظُرْنَ مِنْ بَعِيدٍ، وَهُنَّ كُنَّ قَدْ تَبِعْنَ يَسُوعَ مِنَ ظ±لْجَلِيلِ يَخْدِمْنَهُ». نِسَاءٌ كَثِيرَاتٌ وكان معهن بعض معارفه (لوقا ظ¢ظ£: ظ¤ظ©) ومن جملتهن يوحنا الرسول (يوحنا ظ،ظ©: ظ£ظ¥). وكانت أم المسيح هنالك في أول الصلب. والأرجح أنها لم تستطع أن تحتمل مشاهدة ابنها يتألم، فسمحت ليوحنا أن يأخذها إلى بيته بعد ما طلب منه المسيح ذلك (يوحنا ظ،ظ©: ظ¢ظ§) لأنها لم تذكر حينئذٍ مع تلك النساء. يَنْظُرْنَ مِنْ بَعِيدٍ كان وقوفهن بعيداً إما من شدة الحزن، وإما من الخوف، وإما من دفع العسكر إياهن. وكن في أول الأمر عند الصليب (يوحنا ظ،ظ©: ظ¢ظ¥، ظ¢ظ¦) تَبِعْنَ يَسُوعَ مِنَ ظ±لْجَلِيلِ شغل سفر يسوع من الجليل نحو ستة أشهر، وهو يجول في برية شرق الأردن يَخْدِمْنَهُ أي ينفقن عليه من أموالهن (لوقا ظ¨: ظ¢) |
||||