![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 239321 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَإِذْ كَانَ جَالِساً عَلَى كُرْسِيِّ ظ±لْوِلاَيَةِ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ظ±مْرَأَتُهُ قَائِلَةً: إِيَّاكَ وَذظ°لِكَ ظ±لْبَارَّ، لأَنِّي تَأَلَّمْتُ ظ±لْيَوْمَ كَثِيراً فِي حُلْمٍ مِنْ أَجْلِه». جَالِساً لعلَّ ما يأتي حدث وهو ينتظر جواب الشعب على سؤاله. عَلَى كُرْسِيِّ ظ±لْوِلاَيَةِ كان هذا الكرسي «فِي مَوْضِعٍ يُقَالُ لَهُ «الْبَلاَطُ» وَبِالْعِبْرَانِيَّةِ «جَبَّاثَا» (يوحنا ظ،ظ©: ظ،ظ£). وهذا كان قدام القصر ليحضره اليهود ولا يتدنسون. أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ ظ±مْرَأَتُهُ إنه لأمر غريب أن تكون الوحيدة التي تكلمت كلمة حسنة في المسيح وابتغت إطلاقه من بيلاطس هي امرأة وثنية، مع أن تلاميذه تركوه، وجمهور أُمتِه صرخ قائلاً «اصلبهُ». ولعلها سمعت أخبار المسيح من خِدم بيتها أو من زائراتها. إِيَّاكَ وَذظ°لِكَ لا ريب في أنه بلغها أخبار معجزات المسيح وقوته الغريبة، وتحققت أنه بار مما سمعته من أخباره، فخافت على زوجها وسائر العائلة من نقمة إلهية إن حُكم عليه. ظ±لْبَارَّ هذه الشهادة من أغرب الأمور، وقد قدمتها امرأة بيلاطس تبرُّعاً. تَأَلَّمْتُ... فِي حُلْمٍ حَلِمت في الليلة البارحة حلماً أخافها كثيراً، ثم وجدت صور ذلك الحلم الهائل تتعلق بأمر الشخص الواقف أمام زوجها للمحاكمة. ومرادها باليوم الليلة الماضية لأنها كانت عندهم جزءاً من اليوم. اعتبر القدماء أن الأحلام إعلانات إلهية أكثر مما نعتبرها الآن. ومن غرائب الاتفاق أن تحلم بشخص لم تعرف من أمره شيئاً، ولم يكن قد قُبض عليه عند حلمها. ولا عجب أن الله الذي أرى فرعون وساقيه وخبازه وبختنصر وغيرهم من الوثنيين أحلاماً غير عادية، يُري تلك المرأة حلماً يحذر زوجها به من ارتكاب تلك الخطية الفظيعة. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239322 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَلظ°كِنَّ رُؤَسَاءَ ظ±لْكَهَنَةِ وَظ±لشُّيُوخَ حَرَّضُوا ظ±لْجُمُوعَ عَلَى أَنْ يَطْلُبُوا بَارَابَاسَ وَيُهْلِكُوا يَسُوعَ». كان اختيار إطلاق الأسير للشعب لا للرؤساء، فخاف الرؤساء أن يذهب كل جهدهم باطلاً ويخيب رجاؤهم إن اختار الشعب يسوع. فأسرعوا يخاطبون الشعب، واجتهدوا في أن يقنعوهم بأن يطلبوا إطلاق باراباس. ولعلهم قالوا للشعب إن باراباس محب للوطن وإن الرومان قبضوا عليه لأنه سعى في تحرير اليهود وحارب لأجل حقوقهم وإن يسوع جليلي (وأغلب اليهود يكرهون الجليليين) وأن مجلس السبعين حكم عليه بالموت. ومهما كان كلامهم فخلاصته مدح باراباس وذم يسوع. فلم يتركوا شيئاً من الوسائل التي حثهم عليها مكرهم وحسدهم وبغضهم وخبثهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239323 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَسَأَلَ ظ±لْوَالِي: مَنْ مِنَ ظ±لاثْنَيْنِ تُرِيدُونَ أَنْ أُطْلِقَ لَكُمْ؟ فَقَالُوا: بَارَابَاسَ». فَسَأَلَ ظ±لْوَالِي كان ذلك بعد أن أعطاهم فرصة كافية للنظر في من يختارونه. وتلك الساعة كانت من أهم الساعات في تاريخ الأمة اليهودية، فيها يختارون يسوع مسيحاً وملكاً لهم، أو يرفضونه. مَنْ مِنَ ظ±لاثْنَيْنِ أي يسوع أم باراباس. فَقَالُوا: بَارَابَاسَ اختاروا اللص القاتل ورفضوا الفادي الذي هو بلا عيب. وكان ذلك عمل الشعب والرؤساء معاً. وقد ذكر بطرس هذا في موعظته يوم الخمسين: «أَنْتُمْ أَنْكَرْتُمُ الْقُدُّوسَ الْبَارَّ، وَطَلَبْتُمْ أَنْ يُوهَبَ لَكُمْ رَجُلٌ قَاتِلٌ، وَرَئِيسُ الْحَيَاةِ قَتَلْتُمُوهُ.. وَالآنَ أَيُّهَا الإِخْوَةُ، أَنَا أَعْلَمُ أَنَّكُمْ بِجَهَالَةٍ عَمِلْتُمْ، كَمَا رُؤَسَاؤُكُمْ أَيْضًاً» (أعمال ظ£: ظ،ظ¤، ظ،ظ¥، ظ،ظ§). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239324 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ لَـهُمْ بِيلاَطُسُ: فَمَاذَا أَفْعَلُ بِيَسُوعَ ظ±لَّذِي يُدْعَى ظ±لْمَسِيحَ؟ قَالَ لَهُ ظ±لْجَمِيعُ: لِيُصْلَبْ!». فَمَاذَا أَفْعَلُ بِيَسُوعَ سؤال خطير للغاية، وهو سؤال للأجيال كلها لا لذلك الجيل وحده. وعلى الجواب يتوقف إخلاصنا للمبدأ السامي الذي اعتنقناه، ونريد أن نحيا ونموت من أجله.. في هذا السؤال تعجُّب وشيء من سؤال الشعب أن يعيدوا نظر الاختيار بين يسوع وباراباس. ولعله نتج عن أمله أن يطلبوا إطلاق الاثنين، فيكون له حجة لمقاومة الرؤساء وإطلاق يسوع بلا خوف من أن يشكوه إلى الإمبراطور. أو أنهم إذا لم يطلبوا إطلاقه طلبوا قصاصاً خفيفاً له يجريه عليه ويطلقه. ظ±لَّذِي يُدْعَى ظ±لْمَسِيحَ قال ذلك ترغيباً للشعب في إطلاقه. وكان عليه أن يسأل ضميره لا الشعب: ماذا يفعل بيسوع ويطرد اليهود كما طردهم الوالي غاليون عندما أتوا ببولس إلى كرسي الولاية (أعمال ظ،ظ¨: ظ،ظ¢ - ظ،ظ¦). ولا بد أن يعرض هذا السؤال عينه على كل واحد منا في وقت من أوقات حياته، ويضطر أن يختار ماذا يفعل بيسوع: هل يقبله مخلصاً وحيداً أم يرفضه. لِيُصْلَب إذا قيل: لماذا طلب اليهود صلب يسوع وهذا العقاب ليس من وسائل معاقبات اليهود؟ ولم يطلبوا رجمه أو قتله بطريق أُخرى من طرق القتل المعتادة عندهم. قلنا: هذا لأن بيلاطس جعل يسوع بمنزلة واحدة مع باراباس، لأن الرومان حكموا على باراباس بالموت، فلو أُجري عليه الحكم لقتلوه صلباً. فلو طلبوا إطلاق يسوع لصُلب باراباس، ولكنهم طلبوا إطلاق باراباس فوقع الصلب على المسيح. ولعل الذين بدأوا يصرخون: «ليُصلب» هم الرؤساء، وتبعهم الشعب حالاً في ذلك، وكرر هؤلاء العبارة. على أي حالٍ لقد حثَّ الرؤساء الشعب (كما ذُكر في ع ظ¢ظ ). وغاية الرؤساء من صلب يسوع الذي هو أقبح طرق العقاب أمران: الأول التشفي من البغض. والثاني أن يجعلوا اسم المسيح مكروهاً إلى حدٍّ لا يلتفت فيه أحدٌ إلى دعواه. ولا بد أنه كان لله مقاصد في ذلك نفذوها هم بدون قصد إتماماً لإنباء المسيح (متّى ظ¢ظ : ظ،ظ© وظ¢ظ¦: ظ¢ ويوحنا ظ£: ظ،ظ¤ وظ¨: ظ¢ظ¨)، وتحقيقاً لنبوة إشعياء من أنه يكون محتقراً ومخذولاً من الناس (إشعياء ظ¥ظ£). والأرجح أن الذين صرخوا قائلين «ليُصلب» ليسوا هم الذين هتفوا منذ خمسة أيام قائلين «أوصنا» (متّى ظ¢ظ،: ظ¨ ولوقا ظ،ظ¢: ظ،ظ¢، ظ،ظ£) على أنه يحتمل أن يكون منهم من اشترك في الأمرين. ولكنه من العجب أنه لم يصرخ أحد بين أولئك الألوف قائلاً: «ليُطلَق». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239325 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ ظ±لْوَالِي: وَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ؟ فَكَانُوا يَزْدَادُونَ صُرَاخاً قَائِلِينَ: لِيُصْلَبْ». فَقَالَ ظ±لْوَالِي: وَأَيَّ شَرٍّ عَمِلَ؟ هذا استفهام إنكاري معناه أن يسوع لم يعمل شراً. قال لوقا إنه سألهم ذلك ثلاث مرات. وذكر متّى أن الشعب طلب صلب يسوع ثلاث مرات. (ع ظ¢ظ،، ظ¢ظ¢، ظ¢ظ£) وذكر لوقا أن بيلاطس قال إنه لم يجد فيه علةً تستحق الموت، وأن هيرودس لم يجد ذلك أيضاً. ثم عرض عليهم أن يجلده أملاً أن يكتفوا بمشاهدة تعذيبه ثم يطلبون إطلاقه، فيكون قد خلصهُ من عقاب أعظم. وكان ذلك اعترافاً من بيلاطس بجُبنه وضعفه لأنه سمح بجلد إنسان حكم علناً بأنه بار. وقد ظلم بيلاطس المسيح ظلمين: الأول: مساواته بباراباس، والثاني التسليم بجلده كمذنب. لِيُصْلَبْ قصد بيلاطس بسؤاله أن يجيبوه ببيان ذنب يسوع، ولكنهم أجابوه بتكرار قولهم «ليُصلب» وهذا نتيجة عجزهم عن تبيين ذنب له، وإقرار بأنه لا ذنب عليه، وإلا فلو عرفوا له ذنباً لذكروه. وهذا تبرير آخر عند المحاكمة فوق ما سبقه من يهوذا، ومن بيلاطس، ومن امرأته. فهو لم يتألم لإثمٍ عليه، بل لآثام العالم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239326 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلَمَّا رَأَى بِيلاَطُسُ أَنَّهُ لاَ يَنْفَعُ شَيْئاً، بَلْ بِظ±لْحَرِيِّ يَحْدُثُ شَغَبٌ، أَخَذَ مَاءً وَغَسَلَ يَدَيْهِ قُدَّامَ ظ±لْجَمْعِ قَائِلاً: إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ دَمِ هظ°ذَا ظ±لْبَارِّ. أَبْصِرُوا أَنْتُمْ». يَحْدُثُ شَغَبٌ حدث الشغب في اليهودية مرات قبل ذلك، فأصاب بيلاطس لومٌ شديد من طيباريوس قيصر، فخاف أن زيادة هذا الشغب يجلب عليه لوماً أشد، ربما يسبِّب عزله. ومن العجب أن الرؤساء كانوا يخافون الشغب من القبض على المسيح، وأن اجتهاد بيلاطس في إطلاق المسيح كاد يكون علَّة الشغب، وكانت العلة لذلك لو لم يرجع عنه. أَخَذَ مَاءً وَغَسَلَ يَدَيْهِ فعل هذا العمل كناية عن أنه بريء من كل ما يجرونه بعد ذلك على يسوع. وكان اليهود يفهمون المراد بذلك (تثنية ظ¢ظ،: ظ¦ ومزمور ظ§ظ£: ظ،ظ£). ولا نظن أن بيلاطس أخذ تلك الإشارة عن اليهود، لأنها مسألة منطقية. ولكن طلب بيلاطس أن يدفع المسؤولية عنه بذلك الفعل لا يجديه نفعاً. نعم إنه غسل يديه بالماء، ولكن ذلك لم يغسل قلبه من الذنب، وقد دان نفسه لأنه سلم إلى الموت من حكم ببراءته، وبأنه حاكم ضعيف يقضي بمقتضى صراخ الشعب بما هو خلاف اعتقاده. ففي عمله شهادة للمسيح، وعلى نفسه، وعلى اليهود. والمرجح أنه ظن أن الشعب يأبى أن يأخذ المسؤولية كلها على نفسه، ويرجع عن طلبه. إِنِّي بَرِيءٌ هذا القول لم يبرئه، لأنه لم يطلق المسيح. هظ°ذَا ظ±لْبَارِّ دعاه باراً (كما دعته امرأته ع ظ،ظ©) وهو مزمع أن يسلمه إلى الموت ويُطلق بدلاً منه المذنب الشهير باراباس. وهذا شهادة لقول الرسول «إِنَّ الْمَسِيحَ أَيْضًا تَأَلَّمَ... الْبَارُّ مِنْ أَجْلِ الأَثَمَةِ» (ظ،بطرس ظ£: ظ،ظ¨) أَبْصِرُوا أَنْتُمْ أي أن مسؤولية الحكم على هذا البار بالموت لا بد أن تقع على أحد، فأنا لا أحملها، فتكون عليكم بمعرفتكم واختياركم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239327 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَجَابَ جَمِيعُ ظ±لشَّعْبِ: دَمُهُ عَلَيْنَا وَعَلَى أَوْلاَدِنَا». دَمُهُ عَلَيْنَا أي إذا كان باراً يُعاقب أحدٌ بموته فذلك علينا. فلم ينجح بيلاطس في إنقاذ المسيح، لأن الشعب حمل كل مسؤولية موته طوعاً واختياراً. وهذا القول لم يخفف جرم بيلاطس من حكمه على المسيح، لكنه جعلهم شركاءه في ظلمه بذلك الحكم. وقولهم «دَمُهُ عَلَيْنَا» مبنيٌ على الشريعة القديمة. وهي أنه إذا شكا أحدٌ غيره كذباً وظهر كذبه عوقب بما كان يُعاقب به المشكو لو لم يظهر الكذب. وعلى هذه الشريعة حُكم على شكوى دانيال بطرحهم في جب الأسود، ووقع على أدوني بازق (قضاة ظ،: ظ§) وحُكم على أجاج ملك عماليق (ظ،صموئيل ظ،ظ¥: ظ£ظ£). وَعَلَى أَوْلاَدِنَا أي العقاب الذي يترتب على قتل يسوع إن كان بريئاً نأخذه ميراثاً لأولادنا كما أخذناه نصيباً لنا. على أنه لا حقَّ لهم أن يدعوا على لأولادهم بتلك النقمة الإلهية، لكنها أتت عليهم بعدالته، لأنه بعد ذلك بأربعين سنة هُدمت مدينتهم ونُقض هيكلهم ومات أكثر من مليون من أولادهم بالجوع والسيف، وصُلب ألوف منهم. قال يوسيفوس المؤرخ اليهودي «إنه لم يبقَ محل للصلبان للناس» وظل أغلب أولادهم متشتتين في العالم عرضة للإهانة والاضطهاد، حتى لم تحتمل أُمة تحت السماء ما احتملوه. ولم يخطر على بالهم عاقبة اللعنة التي دعوا بها على أنفسهم يومئذٍ. على أن تلك اللعنة تتحول إلى بركة للذين يتوبون منهم، ويؤمنون بأن يسوع هو المسيح. وإن ذلك الذي كان عليهم انتقاماً يصير لهم تطهيراً. فإن قيل: كيف يعاقب الله الأولاد بذنوب آبائهم وقد قال بفم حزقيال «اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ. اَلابْنُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الأَبِ، وَالأَبُ لاَ يَحْمِلُ مِنْ إِثْمِ الابْنِ. بِرُّ الْبَارِّ عَلَيْهِ يَكُونُ، وَشَرُّ الشِّرِّيرِ عَلَيْهِ يَكُونُ» (حزقيال ظ،ظ¨: ظ¢ظ ). قلنا لا يلحق عقاب الوالدين بالأولاد إلا إذا مدحوا أعمال آبائهم، وتبعوا خطواتهم، وشعروا بشعورهم. ويقول الوحي إن الأمة اليهودية سترفض أعمال أسلافها، وستؤمن أن يسوع هو المسيح، وستنجو حينئذٍ من تلك اللعنة (زكريا ظ،ظ¢: ظ،ظ - ظ،ظ¤). ومن العجب أن اليهود بعد أن قالوا: دمه علينا وعلى أولادنا، أنكروا ذلك بعد قليل بقولهم للرسل «أَمَا أَوْصَيْنَاكُمْ وَصِيَّةً أَنْ لاَ تُعَلِّمُوا بِهذَا الاسْمِ؟ وَهَا أَنْتُمْ قَدْ مَلأْتُمْ أُورُشَلِيمَ بِتَعْلِيمِكُمْ، وَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْلِبُوا عَلَيْنَا دَمَ هذَا الإِنْسَانِ» (أعمال ظ¥: ظ¢ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239328 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«حِينَئِذٍ أَطْلَقَ لَـهُمْ بَارَابَاسَ، وَأَمَّا يَسُوعُ فَجَلَدَهُ وَأَسْلَمَهُ لِيُصْلَبَ». أَطْلَقَ لَهُمْ بَارَابَاسَ أطلق مرتكب الذنب الذي اتهموا المسيح به كذباً، وهو العصيان على الرومان. فنجا ذلك المحكوم عليه بالموت من العقاب الذي وقع على يسوع. وكذلك كل خطاة العالم المحكوم عليهم بالموت يستطيعون أن ينجوا من عقابهم، لأن إثم الجميع وُضع على ذلك البار. فَجَلَدَهُ هذا بعد ما حكم عليه بالصلب جرياً على عادة الرومان في من حُكم عليهم بالصلب. وكان إيلام ذلك شديداً، لأنهم كانوا يعرُّون الذي يريدون جلده ويربطونه إلى عمود منحنياً ويضربونه على ظهره بالسوط، وكان ذلك السوط سيوراً من الجلد مربوطاً بأطرافها قِطعٌ حادة من معدن أو عظمٍ، فكانت تمزق الجلد واللحم أيضاً. وكثيراً ما كان يُغشى على المجلودين أو يموتون من الألم. وكان الجلادون من عساكر الرومان الذين لا يشفقون على أحد من اليهود، لأنهم كانوا يهينون الأمة اليهودية كلها ويبغضونها، ولم يكونوا مقيدين بالشريعة اليهودية التي تمنع ما يزيد على أربعين جلدة، فضربوه بقدر ما شاءوا. ومُنع في الشريعة الرومانية أن يُجلد أحدٌ من الرومانيين وخصوا الجلد بالعبيد وبأهل البلاد التي استولوا عليها لأنهم كانوا عندهم بمنزلة العبيد (أعمال ظ¢ظ¢: ظ¢ظ¥) وقد فسَّر إشعياء غاية المسيح في احتمال آلام الجلد بقوله «هُوَ مَجْرُوحٌ لأَجْلِ مَعَاصِينَا... وَبِحُبُرِهِ شُفِينَا» (إشعياء ظ¥ظ£: ظ¥) وَأَسْلَمَهُ لِيُصْلَبَ لم يستطع بيلاطس أن يسلمه لو لم يكن «مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ اللهِ الْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ السَّابِقِ» (أعمال ظ¢: ظ¢ظ£). وأسلمه إلى العسكر الروماني ليجري عليه الحكم. وكان بذلك كأنه أسلمه إلى اليهود، لأنه صُلب بموجب حكم مجلس السبعين كما يظهر من قول لوقا «وَأَسْلَمَ يَسُوعَ لِمَشِيئَتِهِمْ» (لوقا ظ¢ظ£: ظ¢ظ¥). وقصد متّى بقوله «ليُصلب» القضاء بالصلب، ولكنه ذكر الصلب نفسه بعد ذلك (ع ظ£ظ¥). وبهذا الحكم خالف بيلاطس ضميره وتحذير زوجته، فدمُ المسيح عليه كما كان على اليهود، لأنه حكم باعتبار إنه قاضٍ جالس على كرسي القضاء الروماني، وكان الصلب عقاباً رومانياً، والذين صلبوا المسيح جنود رومانية كانت تحت أمره، وهو الذي أمر بكتابه العنوان الذي وُضع فوق الصليب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239329 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَخَذَ عَسْكَرُ ظ±لْوَالِي يَسُوعَ إِلَى دَارِ ظ±لْوِلاَيَةِ وَجَمَعُوا عَلَيْهِ كُلَّ ظ±لْكَتِيبَةِ». إِلَى دَارِ ظ±لْوِلاَيَةِ الظاهر أنهم جلدوا المسيح خارج دار الولاية، وأرجعوه إليها بعد أن جلدوه. ظ±لْكَتِيبَةِ أي فرقة من عسكر الرومان الذي كان تحت أمر بيلاطس. كان في سوريا أربعة جيوش رومانية يسمَّى كل منها «لجيئوناً» Legion كان ثلاثة منها تقيم بقيصرية والرابع يقيم بأورشليم. وعدد اللجيئون ستة آلاف جندي إذا كانت كاملة، ولم يطلقوها على أقل من ظ¤ظ¦ظ جندياً. ولعل سبب تسليم بيلاطس المسيح إلى مثل هذا العدد الكبير هو أن رؤساء الكهنة حذروا بيلاطس من أن أصحاب يسوع قد يخلصونه عنوة. «فَعَرَّوْهُ وَأَلْبَسُوهُ رِدَاءً قِرْمِزِيّاً». فَعَرَّوْهُ عروه قبل الجلد. ثم ألبسوه بعد أن جلدوه، ثم عروه أيضاً. فلم يشفقوا عليه بما شاهدوه من جراحه الزرقاء الدامية المحاطة بالورم من شدة الجلد. رِدَاءً قِرْمِزِيّاً وسمي أرجواناً أيضاً. والأرجح أن هذا الرداء كان من الأردية العتيقة الذي تركه أحد الولاة في القصر، وكان الأرجوان من ملابس الحكام والأغنياء (لوقا ظ،ظ¦: ظ© ورؤيا ظ§: ظ¤). وكان قيصر روما نفسه يلبس ثوباً من الأرجوان، فألبس العسكر يسوع ذلك الثوب هزءاً بدعواه أنه ملك اليهود، كما هزأ اليهود قبلاً بدعواه إنه نبي (متّى ظ¢ظ¦: ظ¦ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239330 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَضَفَرُوا إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ: ظ±لسَّلاَمُ يَا مَلِكَ ظ±لْيَهُودِ». إِكْلِيلاً مِنْ شَوْكٍ أي من نبات شائك، وصنعوا له ذلك بدلاً من إكليل الذهب المرصَّع بالجواهر التي اعتاد الملوك أن يلبسوه، وفعلوا ذلك هزءاً منه بأنه ملك. وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ كان من عادة الملك أن يحمل صولجاناً بيده عند امتثال بعض الرعية أمامه إشارة إلى سلطانه (أستير ظ¤: ظ،ظ، وظ¨: ظ¤). والصولجان عصا معكوفة الرأس مصنوعة من الذهب أو العاج أو غيرهما من المواد النفيسة. ويُقال عن الملك الصارم بذي عصاً (أي صولجان) من حديد (مزمور ظ¢: ظ© وظ،ظ¢ظ¥: ظ£). فوضع الجند القصبة في يد المسيح بدلاً من الصولجان لزيادة الهزء به. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ كأنه هيرودس الملك أو طيباريوس قيصر. ظ±لسَّلاَمُ يَا مَلِكَ فعلوا ذلك تمثيلاً لما كان يفعله الناس عند مواجهة الملوك. |
||||