منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 11:14 AM   رقم المشاركة : ( 239301 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مصاب يوسف في بيت فوطفار

«وَأَمَّا يُوسُفُ فَأُنْزِلَ إِلَى مِصْرَ، وَظ±شْتَرَاهُ فُوطِيفَارُ خَصِيُّ فِرْعَوْنَ رَئِيسُ ظ±لشُّرَطِ، رَجُلٌ مِصْرِيٌّ، مِنْ يَدِ ظ±لإِسْمَاعِيلِيِّينَ ظ±لَّذِينَ أَنْزَلُوهُ إِلَى هُنَاكَ».


ظ±شْتَرَاهُ فُوطِيفَارُ كان الكلام على تاريخ آل يهوذا لأنه تاريخ نسب المسيح لكنه جيء هنا بتاريخ يوسف لأنه كان الوسيلة إلى انتقال إسرائيل وبنيه وسائر من لهم إلى مصر. وتاريخ يوسف قسمان الأول تاريخ عبوديته والثاني تاريخ حكمه على كل مصر. ففي حال عبوديته شكته سيدته ظلماً فألقته في السجن لكن تلك الشكوى كانت سبيلاً إلى ارتقائه لأنه لما كان في السجن فسّر حلمي ساقي فرعون وخبازه وبشهادة رئيس السقاة دُعي إلى الامتثال أمام فرعون.
 
قديم اليوم, 11:16 AM   رقم المشاركة : ( 239302 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¢ وَكَانَ ظ±لرَّبُّ مَعَ يُوسُفَ فَكَانَ رَجُلاً نَاجِحاً. وَكَانَ فِي بَيْتِ سَيِّدِهِ ظ±لْمِصْرِيِّ. ظ£ وَرَأَى سَيِّدُهُ أَنَّ ظ±لرَّبَّ مَعَهُ، وَأَنَّ كُلَّ مَا يَصْنَعُ كَانَ ظ±لرَّبُّ يُنْجِحُهُ بِيَدِهِ».


ظ±لرَّبُّ في العبرانية «يهوه». في تاريخ يوسف استعمل اسم الرب قبل أوان استعماله المعتاد في شريعة موسى فهو من استعمال كاتب السفر لأنه لم يكن الله اشتهر عند الإسرائيليين باسمه يهوه ولكنه استعمله مع أن أسلوب التاريخ مصري هنا لأن الرب اسم الله الخاص في نسل إبراهيم لأنه كان لهم إله العهد إلى أن خرجوا من أرض مصر (خروج ظ¦: ظ£). واستعمله يعقوب مرة في مباركته دان (ص ظ¤ظ©: ظ،ظ¨). على أن آية الخروج لا تمنع من أن الآباء استعملوا ذلك الاسم أحياناً وكان الاسم الغالب «ال وإلوهيم» أي الله (انظر تفسير ص ظ¤ظ¥: ظ¨ وظ¤ظ¦: ظ£). والمرجّح أن يوسف لم يكترث بذكر حياته الماضية الذي استعمل فيها طبعاً الاسم «الله» دون غيره ولهذا استعمل الكاتب الاسم «الرب» الذي حفظه باراً في أعظم تجاربه مخلصاً العبادة له.

نَاجِحاً فكان علة بركة ونجاح لسيده (ع ظ£).

بَيْتِ كان من شأن السادة كافة أن يولوا العبيد الأتعاب الشاقة في الحقول لكن فوطيفار ولاه سهل الأعمال وهو الخدمة في البيت. ولعل الذي حمل فوطيفار على ذلك حداثة يوسف وجماله.
 
قديم اليوم, 11:17 AM   رقم المشاركة : ( 239303 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¤ فَوَجَدَ يُوسُفُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْهِ، وَخَدَمَهُ، فَوَكَّلَهُ عَلَى بَيْتِهِ وَدَفَعَ إِلَى يَدِهِ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ. ظ¥ وَكَانَ مِنْ حِينَ وَكَّلَهُ عَلَى بَيْتِهِ وَعَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ أَنَّ ظ±لرَّبَّ بَارَكَ بَيْتَ ظ±لْمِصْرِيِّ بِسَبَبِ يُوسُفَ. وَكَانَتْ بَرَكَةُ ظ±لرَّبِّ عَلَى كُلِّ مَا كَانَ لَهُ فِي ظ±لْبَيْتِ وَفِي ظ±لْحَقْلِ».

خَدَمَهُ أي خدمة خفيفة كما يفيد الأصل العبراني ولا بد من أنه اعتنى بكل ما ولاه إياه من أمور بيته وأملاكه حق الاعتناء بأحسن أمانة.

«فَتَرَكَ كُلَّ مَا كَانَ لَهُ فِي يَدِ يُوسُفَ. وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ يَعْرِفُ شَيْئاً إِلاَّ ظ±لْخُبْزَ ظ±لَّذِي يَأْكُلُ. وَكَانَ يُوسُفُ حَسَنَ ظ±لصُّورَةِ وَحَسَنَ ظ±لْمَنْظَرِ».


إِلاَّ ظ±لْخُبْزَ أي الطعام. قال ابن عزرا الخبز مستثنى من قوله «كل ما كان له» أي ترك كل ما كان له في يد يوسف إلا الخبز. قال ولم يترك طعامه في يد يوسف لأن المصريين كانوا لا يأكلون الأطعمة التي تعدها أيدي العبرانيين (انظر ص ظ¤ظ£: ظ£ظ¢). وكيف كان الأمر فالمعنى أن فوطيفار لم يهتم بسوى الأطعمة المعدة له.

حَسَنَ ظ±لصُّورَةِ وَحَسَنَ ظ±لْمَنْظَرِ كأمه راحيل (ص ظ¢ظ©: ظ،ظ§).
 
قديم اليوم, 11:19 AM   رقم المشاركة : ( 239304 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَحَدَثَ بَعْدَ هظ°ذِهِ ظ±لأُمُورِ أَنَّ ظ±مْرَأَةَ سَيِّدِهِ رَفَعَتْ عَيْنَيْهَا إِلَى يُوسُفَ وَقَالَتِ: ظ±ضْطَجِعْ مَعِي.

ظ±مْرَأَةَ سَيِّدِهِ لم تكن نساء المصريين ملازمات الخباء والبراقع فكانت امرأة سيده سافرة أمامه دائماً. وقد جاء في أقوال الأمم عدة أساطير تشبه نبأ يوسف وأمرأة سيده في الامتناع عما دعته إليه ومن ذلك قصة بيليروفون وأنتيا وقصة يهبوليتوس وفدرا وقصة الأخوين التي فيها زوجة أنبو الأخ الأكبر طلبت من باتا الأصغر ما طلبته امرأة فوطيفار من يوسف فأبى.

«فَأَبَى وَقَالَ لِظ±مْرَأَةِ سَيِّدِهِ: هُوَذَا سَيِّدِي لاَ يَعْرِفُ مَعِي مَا فِي ظ±لْبَيْتِ، وَكُلُّ مَا لَهُ قَدْ دَفَعَهُ إِلَى يَدِي».

(خلاصة هذه الآية أنه لو فُرض أن يوسف جاز له أن يرتكب ذلك الإثم شرعاً وهو باطل لأوجبت عليه المروءة والإنسانية أن يأباه بالنظر إلى أن سيده أمّنه على كل ما له).

«لَيْسَ هُوَ فِي هظ°ذَا ظ±لْبَيْتِ أَعْظَمَ مِنِّي. وَلَمْ يُمْسِكْ عَنِّي شَيْئاً غَيْرَكِ، لأَنَّكِ ظ±مْرَأَتُهُ. فَكَيْفَ أَصْنَعُ هظ°ذَا ظ±لشَّرَّ ظ±لْعَظِيمَ وَأُخْطِئُ إِلَى ظ±للهِ؟».

فَكَيْفَ الخ (أي لا وجه لارتكابي ما سألتنيه بل هو محرم من وجهين وجه أدبي ووجه ديني).

«وَكَانَ إِذْ كَلَّمَتْ يُوسُفَ يَوْماً فَيَوْماً أَنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ لَهَا أَنْ يَضْطَجِعَ بِجَانِبِهَا لِيَكُونَ مَعَهَا».


(هذه الآية بيان لشدة جهاد يوسف ومحاربته للتجربة وفرط عفافه).
 
قديم اليوم, 11:20 AM   رقم المشاركة : ( 239305 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ،ظ، ثُمَّ حَدَثَ نَحْوَ هظ°ذَا ظ±لْوَقْتِ أَنَّهُ دَخَلَ ظ±لْبَيْتَ لِيَعْمَلَ عَمَلَهُ، وَلَمْ يَكُنْ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِ ظ±لْبَيْتِ هُنَاكَ فِي ظ±لْبَيْتِ. ظ،ظ¢ فَأَمْسَكَتْهُ بِثَوْبِهِ قَائِلَةً: ظ±ضْطَجِعْ مَعِي. فَتَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ. ظ،ظ£ وَكَانَ لَمَّا رَأَتْ أَنَّهُ تَرَكَ ثَوْبَهُ فِي يَدِهَا وَهَرَبَ إِلَى خَارِجٍ».

لِيَعْمَلَ عَمَلَهُ أي ليقوم بما كان عليه من الأعمال باعتبار أنه وكيل البيت.

وَلَمْ يَكُنْ إِنْسَانٌ الخ أي رجل. كانت علة خلو البيت من الرجال وليمة دُعوا إليها على ما يُظن ولم يكن البيت خالياً من النساء (ع ظ،ظ¤).

«ظ،ظ¤ أَنَّهَا نَادَتْ أَهْلَ بَيْتِهَا، وَقَالَتْ: ظ±نْظُرُوا! قَدْ جَاءَ إِلَيْنَا بِرَجُلٍ عِبْرَانِيٍّ لِيُدَاعِبَنَا. دَخَلَ إِلَيَّ لِيَضْطَجِعَ مَعِي، فَصَرَخْتُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ. ظ،ظ¥ وَكَانَ لَمَّا سَمِعَ أَنِّي رَفَعْتُ صَوْتِي وَصَرَخْتُ، أَنَّهُ تَرَكَ ثَوْبَهُ بِجَانِبِي وَهَرَبَ وَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ».

جَاءَ إِلَيْنَا بِرَجُلٍ عِبْرَانِيٍّ أي جاء فوطيفار الخ.
 
قديم اليوم, 12:02 PM   رقم المشاركة : ( 239306 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَظ±بْتَدَأَ حِينَئِذٍ يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ: إِنِّي لاَ أَعْرِفُ ظ±لرَّجُلَ! وَلِلْوَقْتِ صَاحَ ظ±لدِّيكُ».

يَلْعَنُ وَيَحْلِفُ أي يسأل الله أن يعاقبه إن كان كاذباً. ولعل القسم هنا كان أشدَّ مما سبقه من أقسام.

إِنِّي لاَ أَعْرِفُ ظ±لرَّجُلَ! هذا إنكاره الثالث. ولم يظهر في هذه الحادثة إن كان ثلاثة أشخاص اتهموا بطرس، ولم يظهر أنه دفع التهم بثلاثة أجوبة فقط، بل الأرجح أن الذين اشتركوا فيها كثيرون، وأنه كرر الإنكار بأقوال مختلفة متوالية في وقت قصير بدليل تنوع أنباء الإنجيليين الأربعة. والأمر الجوهري إن بطرس أُتهم ثلاث مرات متميزة، وأنه أنكر المسيح ثلاث مرات كذلك. والأرجح أنه في كل مرة من هذه الثلاث كانت الاتهامات من الحاضرين كثيرة ومتنوعة، وكانت إنكاراته كذلك. فذكر بعض البشيرين بعضها وذكر البعض بعضاً آخر. ومما يقوي ذلك أنه يبعد عن الظن أن لا يكون في مدة الساعات الثلاث التي جرت فيها المحاكمة وبطرس بين أعداء المسيح سوى ثلاثة أسئلة وثلاثة أجوبة. والخلاصة أن عدد مرات السؤال والجواب كانت ثلاثة كما ذُكر، ولكن الأسئلة والأجوبة في كلٍ منها كانت متعددة.

صَاحَ ظ±لدِّيكُ أشار متّى بذلك إلى صياح الديك المعتاد في مثل ذلك الوقت، ولذلك سُمي الهزيع الثالث «صياح الديك» وأوله الساعة الثالثة بعد منتصف الليل (مرقس ظ،ظ£: ظ£ظ¥) ولم يلتفت متّى إلى عدد مرات ذلك الصياح، ولكن مرقس ذكر أن هذا الصياح هو الصياح الثاني (مرقس ظ،ظ¤: ظ§ظ¢). فالظاهر أن بطرس لم ينتبه إلى الصياح الأول ولم يتأثر به.
 
قديم اليوم, 12:03 PM   رقم المشاركة : ( 239307 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ كَلاَمَ يَسُوعَ ظ±لَّذِي قَالَ لَهُ: إِنَّكَ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ ظ±لدِّيكُ تُنْكِرُنِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. فَخَرَجَ إِلَى خَارِجٍ وَبَكَى بُكَاءً مُرّاً».

فَتَذَكَّرَ بُطْرُسُ صاح الديك أمرٌ زهيد في نفسه ولكن الروح جعله واسطة لتنبيه ضمير بطرس. وقال لوقا «إنه عندما صاح الديك التفت المسيح ونظر إلى بطرس» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¦ظ،). والأرجح أن ذلك كان عند نهاية المحاكمة وتسليم يسوع إلى الشرطة ليهزأوا به قبل أن غطوا وجهه. وقصد المسيح بنظره إلى بطرس حينئذٍ أربعة أمور:

أن يذكره بإنبائه له أنه سينكره، ووعد بطرس له بالثبات.

إظهار حزنه على أن أحد أحبائه أنكره.

تبكيت بطرس لتنبيه ضميره.

إظهار شفقته على بطرس ومحبته له. ولم يكن في تلك النظرة شيءٌ من الغضب. وتأثير صياح الديك مع نظر يسوع ذكَّر بطرس بالحوار السابق بينه وبين المسيح (ع ظ£ظ£ - ظ£ظ¥) وأقنعه بفظاعة إثمه وقاده إلى التوبة.

خَرَجَ إِلَى خَارِجٍ الخ لم يكن خروجه هرباً من الخطر، بل لفرط حزنه الذي حبَّب إليه الانفراد. وبكى لخجله وأسفه على ما كان من ضعفه وخوفه وكفره بالنعمة، وإثمه بأنه أنكر المسيح بأقسام بعد افتخاره بشجاعته وثباته. والحق أن إثمه كان عظيماً جداً لأنه ارتكبه بعد أن كان تلميذاً للمسيح ثلاث سنين، سمع أثناءها تعاليمه وشاهد معجزاته، وكان واحداً من الثلاثة المتميِّزين على غيرهم، وتعشى معه منذ بضع ساعات، وسمع تحذيره له من هذا الإثم، ووعده قائلاً «ولو متُّ معك لا أنكرك». وكانت دواعي هذا الإنكار قليلة لأن أحداً لم يهدده ولا اعتدى عليه. وشاهد يوحنا هناك، ويوحنا معروف أنه من تلاميذ المسيح، ولم يصبه شيءٌ.. غير أن أسف بطرس لم يكن كأسف يهوذا، لأن أسف يهوذا كان أسف اليأس، وأسف بطرس أسف التوبة الحقيقية. والدليل على ذلك انفراده وشدة ندمه ودوام تأثيره. فكانت توبته كتوبة داود (مزمور ظ¥ظ،). فالفرق بين المرائي والمسيحي أن الأول يسقط ولا يقوم، والآخر يسقط ويقوم تائباً متواضعاً متجدد الحياة الروحية. وما قيل عن بطرس هنا آخر ما لنا من خبره إلى صباح يوم الأحد حين ذهب مع يوحنا إلى القبر.

وفي هذه الحادثة خمس فوائد:

ضعف الإنسان في عمل الصلاح. فبطرس الرسول رفيق المسيح سقط، والذي كان أول معترف أن المسيح ابن الله صار أول منكرٍ أنه يعرف الرجل. والذي سُمي بالصخرة ظهر في وقت التجربة أنه قصبة مرضوضة. فمن من الناس يستطيع أن يتكل على نفسه؟ إن أشد العزم وكثرة النذور لا يكفلان الإنسان من السقوط ساعة التجربة.

إذا دخل المسيحي بين أعداء المسيح ولم يُعلن أنه من أصحابه يُخشى عليه بعد قليل أن يُعتبر من أعدائه.

خطوة واحدة في سبيل الإثم تقود إلى ثانية، والثانية تقود إلى ثالثة، وهلم جراً، كما كان من أمر بطرس. فخطوته الأولى كانت الاتكال على ذاته كما ظهر من قوله «إن شك فيك الجميع فأنا لا اشك أبداً». والثانية الكسل الروحي، فإن المسيح أمره أن يسهر ويصلي فنام. والثالثة أنه ترك المسيح وهرب خوفاً. والرابعة معاشرته الأشرار دون أن يضطره أحدٌ لذلك. وهذه الخطوة قادته إلى الخامسة، وهي إنكار المسيح ثلاث مرات باللعن والحلف.

يُظهر السلوك بعد التوبة الحقيقية صدق التوبة وعمقها. والسلوك هو الشرط الضروري لنوال المغفرة لا سببه، لأن سببه هو دم يسوع وشفاعته.

المسيحي الحقيقي عرضة للسقوط في الخطية كغيره من الناس، لكنه لا يخطئ عمداً بارتكاب ما يعلم إنه خطية. ومتّى سقط في شيء من ذلك تاب وعاد إلى مقاومة الإثم.
 
قديم اليوم, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 239308 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَلَمَّا كَانَ ظ±لصَّبَاحُ تَشَاوَرَ جَمِيعُ رُؤَسَاءِ ظ±لْكَهَنَةِ وَشُيُوخُ ظ±لشَّعْبِ عَلَى يَسُوعَ حَتَّى يَقْتُلُوهُ».


وَلَمَّا كَانَ ظ±لصَّبَاحُ أي صباح يوم الجمعة. قال لوقا في ذلك «ولما كان النهار» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¦ظ¦) والأرجح أنهما أرادا وقت شروق الشمس.

جَمِيعُ رُؤَسَاءِ ظ±لْكَهَنَةِ وَشُيُوخُ ظ±لشَّعْبِ نفهم مما قاله مرقس ولوقا أن هذا الاجتماع كان اجتماع مجلس السبعين، وهو غير الاجتماع الذي كان ليلاً (مرقس ظ،ظ¥: ظ، ولوقا ظ¢ظ¢: ظ¦ظ¦) ونفهم من قوله «جميع» أكثر أعضاء المجلس، لأننا نعلم أن بعض الأعضاء لم يوافقوا الآخرين على مقاصدهم في أمر المسيح (لوقا ظ¢ظ£: ظ¥ظ ، ظ¥ظ،). والأرجح أن هذا الاجتماع كان في أحد أروقة الهيكل، لأنه مكان الاجتماع القانوني. وقال لوقا إنهم أصعدوه (أي من دار رئيس الكهنة) إلى مجمعهم.

حَتَّى يَقْتُلُوهُ لم يذكر متّى وقوف المسيح أمام هذا المجمع وما جرى في المحاكمة، ولكن لوقا ذكر ذلك بالتفصيل (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¦ظ¦ - ظ§ظ،). وهذه وقفة ثالثة وقفها المسيح أمام رؤساء اليهود فالأولى كانت أمام حنان، والثانية أمام قيافا، والثالثة التي ذُكرت هنا. وكانت لهم في هذا الاجتماع غايتان:

الأولى: جعل ما حكموا به ليلاً شرعياً، لأن التلمود يقول إن الحكم بقتل المذنب لا يكون شرعياً ما لم يكن نهاراً، وإنه لا يجوز امتحان ذلك المذنب والحكم عليه في جلسة واحدة.

الثانية: الاتفاق على أي طريق يرفعون بها الدعوى إلى بيلاطس ليحملوه على أن يحكم عليه بالموت.

ويستنتج مما جرى بعد ذلك أنهم اتفقوا على ثلاثة أمور:

الأول: أن يسألوا بيلاطس أن يُجري حكمهم بقتل يسوع بلا سؤال (يوحنا ظ،ظ¨: ظ£ظ )

والثاني: فإذا لم يسلم بيلاطس بذلك اشتكوا على يسوع بأنه ادَّعى أنه ملك اليهود، فعصى قيصر، وقاد غيره إلى العصيان، بدليل سؤال الوالي له: «أأنت ملك اليهود؟» (ع ظ،ظ،) وقولهم لبيلاطس «إِنَّنَا وَجَدْنَا هذَا يُفْسِدُ الأُمَّةَ، وَيَمْنَعُ أَنْ تُعْطَى جِزْيَةٌ لِقَيْصَرَ، قَائِلاً: إِنَّهُ هُوَ مَسِيحٌ مَلِكٌ» (لوقا ظ¢ظ£: ظ¢).

والثالث: إن لم ينجحوا في الأمرين الأول والثاني، اشتكوا عليه أنه ادَّعى أنه ابن الله (يوحنا ظ،ظ©: ظ§) وذلك تجديف يستحق مرتكبه القتل، بموجب ناموسهم. ولكن النتيجة كانت أن بيلاطس لم يسلم لهم بالأمر الأول، وبرَّأه بعد الفحص من الأمر الثاني (لوقا ظ¢ظ£: ظ¤، ظ،ظ¤، ظ،ظ¥، ظ¢ظ¢) ورأى أن الأمر الثالث ليس جنايةً عند الرومان. فلم يبق لهم إلا أن يرجعوا إلى الأمر الثاني وهو دعواهم أنه خان قيصر، فألزموا بيلاطس على غير إرادته أن يحكم عليه بالموت (يوحنا ظ،ظ©: ظ،ظ¢، ظ،ظ¥) فإذاً المسيح قُتل بدعوى لم يحكم بها مجمع السبعين.
 
قديم اليوم, 12:05 PM   رقم المشاركة : ( 239309 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَأَوْثَقُوهُ وَمَضَوْا بِهِ وَدَفَعُوهُ إِلَى بِيلاَطُسَ ظ±لْبُنْطِيِّ ظ±لْوَالِي».

أَوْثَقُوهُ الظاهر أنهم حلوا وثاقهُ لما أتوا به إلى الهيكل، لأنهم أتوا به موثقاً من البستان (يوحنا ظ،ظ¨: ظ،ظ¢) وذهبوا به كذلك من عند حنان إلى قيافا (يوحنا ظ،ظ¨: ظ¢ظ¤).

وَمَضَوْا بِهِ وهم جمهور وافرٌ ليلقوا الرعب في قلوب أصحاب المسيح، لئلا يخلّصوه منهم، ليوهموا بيلاطس أن الذي جاءوا به إليه ارتكب ذنباً فظيعاً.

وَدَفَعُوهُ لكي يحكم عليه بالقتل كجانٍ مستوجب الموت، فأرادوا أن يجعلوا الوالي آلة يجري مقاصدهم، لأن الرومان لم يسمحوا لهم بتوقيع عقوبة الموت (يوحنا ظ،ظ¨: ظ£ظ،). (وكما جاء في تاريخ يوسيفوس المؤرخ اليهودي) وتسليمهم بذلك شهادة على صحة مجيء المسيح حقيقة، بدليل قول رئيس الآباء يعقوب: «لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ» (تكوين ظ¤ظ©: ظ،ظ ). فكان يجب أن ينتبهوا لذلك. وحصلوا بدفع يسوع إلى بيلاطس على شيء من مرماهم، وهو أنه نُقل من أيديهم إلى أيدي الرومان قبل أن يسمع أصحابه بالقبض عليه، فيعجزون عن الدفاع عنه.

بِيلاَطُسَ كان أرخيلاوس بن هيرودس الكبير آخر ملك على اليهودية. نُفي من حكمه سنة ظ¦م، ومن ذك الوقت أخذ قيصر يقيم الولاة على اليهودية. وكان بيلاطس سادس والٍ على اليهودية عيَّنه طيباريوس قيصر، فتولى حكم اليهودية عشر سنين من ظ¢ظ§ - ظ£ظ¦م. وتولى ظ¦ سنوات قبل صلب المسيح وأربعاً بعده. وكان قاسياً (لوقا ظ،ظ£: ظ،) ظالماً سريع التقلب، عصيه اليهود مراراً، وسفك دماء كثيرين إخماداً لفتنهم، فأبغضوه أشد البغض وشكوه مراراً لقيصر. على أنه كان بصيراً في بيان الحق والعدل، لكن لم تكن له قوة أدبية ليحامي عن الحق عند المقاومة. فكان يكره اليهود ويبغضهم، لكنه خاف أن يشكوه للإمبراطور. وعُزل من ولايته في نحو الوقت الذي عُزل فيه قيافا من كهنوته. وكان مقام الوالي غالباً في قيصرية على شاطئ بحر الروم (أعمال ظ¢ظ£: ظ£ظ£ وظ¢ظ¥: ظ، وظ¤: ظ¦، ظ،ظ£). ولكنه كان يذهب إلى أورشليم في أيام الأعياد العظيمة ليمنع الشغب والتشويش ويجري الأحكام. وكان منزل الوالي في أورشليم في القصر الذي يُسمى قصر هيرودس الكبير على جبل صهيون.
 
قديم اليوم, 12:06 PM   رقم المشاركة : ( 239310 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,416

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«حِينَئِذٍ لَمَّا رَأَى يَهُوذَا ظ±لَّذِي أَسْلَمَهُ أَنَّهُ قَدْ دِينَ، نَدِمَ وَرَدَّ ظ±لثَّلاَثِينَ مِنَ ظ±لْفِضَّةِ إِلَى رُؤَسَاءِ ظ±لْكَهَنَةِ وَظ±لشُّيُوخِ».


رَأَى يَهُوذَا... أَنَّهُ قَدْ دِين لا يظهر من قول متّى في أي وقت حدث ما أتاه يهوذا هنا، ولعل ذلك كان بعد أن عرف أنه حُكم على يسوع في بيت قيافا وأُتي به إلى الهيكل لإثبات الحكم عليه شرعاً، فتبعهم يهوذا إلى هناك ودخل الهيكل وتكلم مع الكهنة قبلما ذهبوا بالمسيح إلى بيلاطس، وبقي بعضهم هناك، ورجع البعض إلى الهيكل.

نَدِمَ لا بدَّ أن يهوذا عرف قبل أن سلَّم سيده أن دينونته ستكون نتيجة ذلك التسليم إلى أعدائه، ولكنه لم يندم إلا بعد وقوع النتيجة. ومعنى ندمه هنا تغير مشاعره، فلم يفرح بعد ذلك بما كسبه من الفضة بتسليم ربه، فبقي طمعه إلى ذلك الوقت حجاباً على عينيه حتى لم يرَ فظاعة خيانته. لكن لما حصل على بغيته لم يستطع سروره بها أن يغطي عينيه. ولم يكن ندمه عند ذاك توبة حقيقية وإلا لحمله على طلب المغفرة فينالها. والتوبة الصحيحة تقود المذنب إلى المسيح، ولكن ندمه أبعده عنه. وهي تقود إلى حياة الطهر، وذاك قاده إلى زيادة الإثم لأنه زاد على خيانته بأن قتل نفسه. وكان ندمه كندم قايين وشاول الملك، منتجاً لليأس والعذاب. فعندما وبخهُ ضميره وشعر بالنتائج المرعبة التي جلبها على نفسه، اتخذه إبليس آلة اختيارية له لإتمام مقاصده، ثم تركه بلا تعزية وبلا رجاء. وهكذا تنفتح عينا كل من كان خاطئاً عاجلاً أو آجلاً، فيرى فظاعة خطيته ومرارة نتائجها بعد مرور فرص التوبة (أمثال ظ،: ظ¢ظ¦ - ظ¢ظ¨، ظ£ظ،) ومما ذُكر من أمر يهوذا نعرف شيئاً من عذاب الضمير الذي يقع على خطاة الجحيم حيث دودهم لا يموت (مرقس ظ©: ظ¤ظ¤).

رَدَّ ظ±لثَّلاَثِينَ مِنَ ظ±لْفِضَّةِ الأرجح أنه أخذ تلك الفضة حتى أُتي بالمسيح إلى دار رئيس الكهنة ليلاً، فجاء بالمبلغ الذي كان قد اشترط عليه (متّى ظ¢ظ¦: ظ،ظ¤) مما يدل على أنه هو كل الأجرة (وهي نحو ثلاث جنيعات ذهبية) لا عربونها كما ظن بعضهم. وردَّه تلك الأجرة يدل على أنه قصد الرجوع عن كل ما ارتكب من أمور خيانته، ويثبت أن الطمع كان علة تلك الخيانة.

إن ما اختبره يهوذا في ما ذُكر اختبره كثيرون من الناس بعده، وهو أن بعض ما يتوقع الإنسان الحصول عليه يظهر ثميناً لذيذاً جميلاً، ولكنه يراه بعد الحصول عليه بلا قيمة لأن كل ربح العالم لا يشتري راحة الضمير.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 03:05 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026