![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 239151 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قال يوحنا الرسول: "أخذ بيلاطس يسوع وجلده". لعل بيلاطس أراد بذلك أن يحل غيرة اليهود ويتلافاها، لأنه إذ لم يقدر أن ينقذ السيد المسيح بأقواله الأولى سارع لوقف شرهم إلى هذا الحد. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239152 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يلزمنا أن نعتقد بأن بيلاطس فعل هذا لا لسبب سوى أن اليهود إذ يرون فيض الأذية التي لحقت به يشعرون بالاكتفاء، ويحجمون عن رغبتهم الجنونية نحو موته. بذات الهدف سمح الحاكم لكتيبته أن تمارس ما حدث بعد ذلك، وربما أمرهم بذلك، وإن كان الإنجيلي قد صمت عن ذكر هذا. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239153 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وضفر العسكر إكليلًا من شوك، ووضعوه على رأسه، وألبسوه ثوب أُرْجُوَانٍ". [2] اعتاد الجند أن يسخروا بمن يسقطون تحت الحكم، خاصة وأنهم يمثلون السلطة المحتلّة الساخرة بمن يثير الفتنة ضد روما. جاءت السخرية تتناسب مع نوع الاتهام: "ملك اليهود". إنهم لم يجدوا ملكًا يُقدم للموت كل يوم، فحسبوا السخرية بملك اليهود تمثيلية هزلية يصعب أن تتكرر. الأرجوان: لون صباغة ثمينة يشمل البنفسجي والأحمر، تُستخدم من بعض أصناف صدف السمك، يصعب العثور عليه، وكانت ثياب الأرجوان غالية الثمن. ارتبط الأرجوان بالحياة الملوكية، كما يلبسها الأغنياء وذوي المكانة الرفيعة وكبار موظفي الدولة. يروي متى البشير أنه ثوب قرمزي (مت 27: 28)، تستخرج صبغته من بعض أجسام الحشرات الميتة، لذا فالثوب القرمزي أرخص بكثير من الأرجوان، وهو خاص بالقادة العسكريين، ولعل الجند جاءوا بثوبٍ قديمٍ لقائد عسكري ألقاه بسبب قِدَمه. فاستخدمه الجند كثوبٍ أرجوانيٍ يرتديه جليلي فقير (يسوع)، إذ يقيم نفسه ملكا! إكليل الشوك والثوب الأرجواني الأحمر يعترفان بالمرتبة الملوكية، لكن العالم يقلبانها إلى الهزء به. * قال: "وضفر العسكر إكليلًا من شوك، ووضعوه على رأسه، وألبسوه ثوب أرجوان" ليرضي بيلاطس غيظ اليهود، ولهذا الغرض أخرج إليهم السيد المسيح مكللًا بالشوك، حتى إذا أبصروا المسبة الواصلة إليه يتنفسوا من مرضهم قليلًا، ويقذفوا سمهم. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239154 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إكليل الشوك والثوب الأرجواني الأحمر يعترفان بالمرتبة الملوكية، لكن العالم يقلبانها إلى الهزء به. * قال: "وضفر العسكر إكليلًا من شوك، ووضعوه على رأسه، وألبسوه ثوب أرجوان" ليرضي بيلاطس غيظ اليهود، ولهذا الغرض أخرج إليهم السيد المسيح مكللًا بالشوك، حتى إذا أبصروا المسبة الواصلة إليه يتنفسوا من مرضهم قليلًا، ويقذفوا سمهم. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239155 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وكانوا يقولون: السلام يا ملك اليهود، وكانوا يلطمونه". [3] هكذا سلمه بيلاطس للجند كي يسخروا به، فضفروا له إكليلًا من شوك، ووضعوه على رأسه عوض إكليل الملك، وألبسوه ثوب أرجوان كملكٍ، وفي سخرية كانوا يلطمونه، وهم يقولون: "السلام لك يا ملك اليهود". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239156 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فخرج بيلاطس أيضًا خارجًا، وقال لهم: ها أنا أخرجه إليكم، لتعلموا إني لست أجد فيه علة واحدة". [4] أخرجه بيلاطس أمام القيادات اليهودية وجمهور الثائرين ليروا أن شكواهم ضده بأن يقيم نفسه ملكًا نوعًا من الخيال. فها هو أمامهم قد تهرأ جسمه من الجلدات، وصار أضحوكة وموضع سخرية. إذ أساء بيلاطس للسيد المسيح وهو يعلم أنه بريء قدمه للمدعين عليه لعلهم يسحبون دعواهم ضده. لقد شهد بيلاطس أنه بحسب القانون الروماني "لست أجد فيه علة واحدة" [4]، ليس من دعوى حقيقية يمكن توجيهها ضد، مكررًا ما سبق أن أعلنه (يو 18: 38). بهذا دان بيلاطس نفسه، لأنه ما دام ليس فيه علة واحدة لماذا جلده، ولماذا سلمه للجند كي يسخروا به، ولماذا أخرجه للمدعين عليه ولم يطلقه فورًا كما تستوجب العدالة؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239157 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فخرج يسوع خارجًا، وهو حامل إكليل الشوك وثوب الأرجوان. فقال لهم بيلاطس: هوذا الإنسان". [5] ربما بقوله: "هوذا الإنسان" Ecce homo يود أن يؤكد لليهود إن كنتم تتطلعون إليه كمن يثير فتنة ليقيم نفسه ملكًا يقاوم قيصر، فها أنتم ترونه في صورة الضعف الشديد عاجز عن المقاومة، وليس من أتباعٍ له حاولوا مقاومة السلطات. بهذا لا مجال لتخوفكم منه. إخراجه للمدعين وقد وُضع إكليل الشوك على رأسه وقد امتلأت رأسه ووجهه مع بقية جسمه بالدماء أعطى فرصة للمدعين أن يصروا على صلبه، لأن بيلاطس عامله كعبدٍ، قام بتعذيبه بغير حقٍ. فالعبد ليس من حقه الدفاع عن نفسه، أما الحرّ فيلزم إثبات إدانته قبل تعذيبه خاصة بهذه الصورة المؤلمة. خرج السيد المسيح ليكون مشهدًا أمام الناس، يحمل العار عنهم. الأمر الذي دفع الرسول بولس فيما بعد أن يشتهي الخروج معه خارج المحلة حاملًا عاره (عب 13: 13). إذ صار مشهده مؤلمًا للغاية قال بيلاطس: "هوذا الإنسان" [5] ولم يذكر اسمه، كنوع من الاستخفاف به. هذا المنظر سحب قلب الحكيم منذ قرابة ألف عام قبل حدوثه فقال: "أخرجن يا بنات صهيون وانظرن الملك سليمان بالتاج الذي توجته به أمه في يوم عرسه، وفي يوم فرح قلبه" (نش 3: 11). يرى البعض أن قول بيلاطس: "هوذا الإنسان" حمل معني سريًا. فكلمة "آدم" في العبرية تعني إنسانًا. وكأن هوذا الإنسان معناها: هوذا آدم الذي خلقه الله ليكون ملكًا على الخليقة، صاحب سلطان، صار في بؤسٍ شديدٍ جلب اللعنة لنفسه كما للخليقة. هكذا احتل آدم الثاني، السيد المسيح، مركز آدم الأول ليجلب الحياة الملوكية السماوية لمن فقدوا حتى سلامهم الزمني، وعوض الموت الذي جلبه آدم الأول حلت الحياة الأبدية بآدم الثاني (1 كو 15: 22، 45). هذا ما نطق به بيلاطس دون أن يدرك معناه! أمام هياج شرس لمبغضي يسوع أعلن بيلاطس براءته ليكون شاهدًا على ذلك عبر التاريخ، أما يسوع فلم ينطق ببنت شفةٍ. قال بيلاطس: "هوذا الإنسان" ولم يقل؛ "هوذا المذنب"، وكأنه يقول لهم إنه لا يزال في نظره منزهًا من أي ذنب يمكن أن يسنده إليه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239158 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فخرج يسوع خارجًا، "فلما رآه رؤساء الكهنة والخدام صرخوا، قائلين: أصلبه، أصلبه. قال لهم بيلاطس: خذوه أنتم واصلبوه، لأني لست أجد فيه علة". [6] كان يمكن للشعب بعد أن سمع بيلاطس يكرر تعليقه أنه لم يجد فيه علة واحدة، وقد نظروا جسمه تمزق بالجلدات، ورأسه وجبينه قد نُخسا بالأشواك، ووجهه تورم باللطمات، أن يطلبوا إطلاقه، لكن سرعان ما تحرك رئيس الكهنة وحراس الهيكل ليصرخوا قائلين: "أصلبه، أصلبه" [6]. قد بلغ حسدهم وحقدهم عليه أقصى الحدود فلم يذعنوا لحكم بيلاطس، ولا تأسفوا لآلام السيد، بل حسبوه مستوجب الموت حتى وإن كان بريئًا. فسلامهم وسلام المدينة -كما ظنوا- يستوجب صلبه والخلاص منه. لقد جاء رؤساء الكهنة وأتباعهم لهدفٍ واحدٍ، وهو تأكيد ضرورة صلبه، مهما كانت التكلفة. لم يصغوا لأية كلمة نطق بها بيلاطس، وإنما إذ لاحظوا رغبته الملحة في إطلاقه لأول مرة تظهر كلمة "أصلبه"، هذه التي نطق بها رؤساء الكهنة وخدام الهيكل. لقد افصحوا عما في قلوبهم. للمرة الثالثة يعلن بيلاطس براءة السيد المسيح، طالبًا منهم: "خذوه أنتم واصلبوه لأني لست أجد فيه علة" [6]. إنه يعلم تمامًا أنهم لن يستطيعوا أن يصلبوه، وإنما قال هذا ليوبخهم. وكأنه يقول لهم: "إن كان حقدكم عليه يدفعكم لصلبه، فلا تستخدموني أداة طيعة لهذا الحقد، فأرتكب شرًا ضد العدالة. ضميري غير مستريح! نفذوا شهوة حقدكم إن استطعتم!" * انظروا كيف قدم القاضي دفاعه بطرقٍ كثيرةٍ، مبرئًا إياه من الاتهامات الموجهة ضده. لكن ليس شيء من هذا كله جعلهم في خزي من تحقيق هدفهم... فإن القول: "خذوه أنتم واصلبوه" تعبير لشخصٍ يبرئ نفسه من ارتكاب جريمة، ويدفعهم لممارسة عمل غير مسموح لهم به. فقد احضروا (السيد) لكي يتم الأمر بقرار الحاكم، لكن حدث العكس، فإن الحاكم أبرأ السيد ولم يدنه بقرارٍ منه. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239159 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* انظروا كيف قدم القاضي دفاعه بطرقٍ كثيرةٍ، مبرئًا إياه من الاتهامات الموجهة ضده. لكن ليس شيء من هذا كله جعلهم في خزي من تحقيق هدفهم... فإن القول: "خذوه أنتم واصلبوه" تعبير لشخصٍ يبرئ نفسه من ارتكاب جريمة، ويدفعهم لممارسة عمل غير مسموح لهم به. فقد احضروا (السيد) لكي يتم الأمر بقرار الحاكم، لكن حدث العكس، فإن الحاكم أبرأ السيد ولم يدنه بقرارٍ منه. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 239160 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وحسب ناموسنا يجب أن يموت، لأنه جعل نفسه ابن الله". [7] إذ بطلت حجتهم أنه مقاوم لقيصر وللسلطات الرومانية، وأنه مثير للشغب قدموا اتهامًا آخر ليس من حق بيلاطس أن يتدخل فيه، وهو أنه مجدِّف ومقاوم للناموس اليهودي. هذا من اختصاص رئيس الكهنة ومجمع السنهدرين، وليس لبيلاطس ورجاله التدخل في الشئون الدينية الداخلية. لقد جدف وادعى الألوهية، "لأنه جعل نفسه ابن الله". لقد أدركت القيادات الدينية خلال أحاديث السيد المسيح الكثيرة أنه عني بقوله "ابن الله" مساواته لله، لهذا اتهموه بالتجديف. قدم المدَّعون صحيفة الاتهام، وهي أنه قد جدَّف فهو مستحق للموت (لا 24: 16). كانوا يفتخرون بالناموس حتى وهم يكسرون الناموس ويخطئون في حق الله. "الذي يفتخر بالناموس، أبتعدي الناموس نهين الله" (رو 2: 23). وهم يسيئون إلى الناموس ظنوا أنهم يكرمونه. لم ينصتوا للقول النبوي: "ويل للذين يقضون أقضية الباطل وللكتب الذين يسجلون جورًا" (إش 10: 1). * تأملوا الاتهام: "جعل نفسه ابن الله " [7]. اخبروني، هل هذا أساس اتهام، أن الذي يمارس أعمال ابن الله يدعو نفسه ابن الله؟ ماذا إذن يفعل المسيح؟ بينما كانوا يواصلون هذا الحوار الواحد يلي الآخر واصل هو سلامه، متممًا قول النبي: "لم يفتح فاه، في تواضعه نزع حكمه" (إش 53: 7-8) القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||