منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 01 - 05 - 2026, 10:34 AM   رقم المشاركة : ( 238911 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي، فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: ظ±جْلِسُوا هظ°هُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ».

ضَيْعَةٍ أي أرض مزروعة، والمقصود بها هنا أرض محاطة بسياج، فيها أشجار زيتون وغيره، لأنها سُميت أيضاً بستاناً (يوحنا ظ،ظ¨: ظ،، ظ¢ظ¦) وكانت في جبل الزيتون. واسمها في العبراني جثسيماني. وكانت صالحة للتنزه والانفراد. ويحتمل أن صاحبها كان صديقاً ليسوع لأنه اعتاد أن يذهب إليها مع تلاميذه (لوقا ظ¢ظ¢: ظ£ظ©، ظ¤ظ ).

جَثْسَيْمَانِي كلمة عبرانية معناها «معصرة زيت» وهي شرق أورشليم على سفح جبل الزيتون الغربي (لوقا ظ¢ظ¢: ظ£ظ©) بينها وبين أورشليم وادي قدرون (يوحنا ظ،ظ¨: ظ،). «وَكَانَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ يَعْرِفُ الْمَوْضِعَ، لأَنَّ يَسُوعَ اجْتَمَعَ هُنَاكَ كَثِيرًا مَعَ تَلاَمِيذِهِ» (يوحنا ظ،ظ¨: ظ¢).

وغاية المسيح في ذهابه إلى ذلك البستان هي أن يقوي نفسه بالصلاة لأجل آلامه المستقبلة، وأن يحتمل هناك بعض تلك الآلام التي يجب أن يحتملها، وأن يعطي أعداءه فرصة لأن يمسكوه بلا هياج ولا ضرر لتابعيه. وما عمله المسيح مثال لنا لنلجأ إلى الله وقت التجربة بالصلاة.

لِلتَّلاَمِيذِ أي لثمانية منهم.

ظ±جْلِسُوا هظ°هُنَا الأرجح أن المكان الذي أمرهم بالجلوس فيه كان قرب مدخل البستان، ووجودهم هناك كان مانعاً من أن يباغت المسيح أحدٌ وهو يصلي. وأشار بقوله «ههنا» إلى محل منفرد تحت أشجار البستان.

هُنَاكَ أي داخل البستان
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:35 AM   رقم المشاركة : ( 238912 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَظ±بْنَيْ زَبْدِي، وَظ±بْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ».


وأَخَذَ مَعَهُ أي انفرد بالتلاميذ الثلاثة المذكورين هنا دون سائر الرسل.

بُطْرُسَ وَظ±بْنَيْ زَبْدِي أي يعقوب ويوحنا (متّى ظ،ظ : ظ¢) وكان قد اختار هؤلاء الثلاثة ليشهدوا مجده الإلهي على جبل التجلي. واختارهم هنا شهود آلام نفسه وتواضعه لأنه قرَّبهم منه تعزية لهم. واحتياجه إلى مثل هذه التعزية دليل واضح على شدة حزنه واضطرابه.

وَظ±بْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ لا نقدر أن ندرك علة اكتئاب المسيح في البستان كل الإدراك، فهو من أسرار الفداء. ولا بد أنه احتمل هناك جزءاً من الآلام التي كان يجب أن يحتملها في فداء الخطاة، فوفَّى حينئذٍ بعض الدَّين الذي على الخطاة لشريعة الله، ووفَّى ما بقي منه وهو معلق على الصليب (إشعياء ظ¥ظ£: ظ¤ - ظ¦). وحَمل وقتئذٍ خطايا العالم، وحزن واكتأب من عظمة ثقل ذلك الحمل.

والأرجح أن الشيطان رجع إليه في ذلك الوقت يحاربه جديداً بأشد التجارب، لأن جزءاً من غلبة المسيح لأجلنا هو محاربته الشيطان عنا.

ولأن إبليس الذي هو الحية العتيقة علم أن وقته قصير، فجمع كل قواه للهجوم الأخير على «نسل المرأة» ليمنعه من إتمام عمله العظيم، لأن ما بقي من حياته الأرضية كان «ساعة أعدائه وسلطان الظلمة» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¥ظ£). وهذا معنى قوله «لأَنَّ رَئِيسَ هذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ.. قُومُوا نَنْطَلِقْ مِنْ ههُنَا (أي إلى جثسيماني)» (يوحنا ظ،ظ¤: ظ£ظ ، ظ£ظ،).

ولعل طبيعته الإنسانية حُرمت حينئذٍ من تعزية الأب الذي حجب عنه وجهه كما حصل له وهو على الصليب. وذلك كان أشد عذاب له، ولكنه كان ضرورياً لاحتمال القصاص عن الخطاة. هذا مع معرفته كل حوادث الصلب قبل حدوثها من آلام الجسد والنفس، من خيانة أحد تلاميذه، وإنكار غيره له، وترك الجميع إياه، وكل ما جلبه عليه حسد الرؤساء وبغضهم من الإهانة وقسوة الرومان عليه وهزئهم به وضربهم إياه، واضطراب نفسه وآلام جسده على الصليب.
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:35 AM   رقم المشاركة : ( 238913 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ لَـهُمْ: نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى ظ±لْمَوْتِ. اُمْكُثُوا هظ°هُنَا وَظ±سْهَرُوا مَعِي».

تألم المسيح لأجل الخطاة كل مدة حياته الأرضية، لكن آلامه زادت في تلك الساعة كثيراً.

حَتَّى ظ±لْمَوْتِ المراد بذلك أنه اشتد حزنه كثيراً حتى كادت قواه الإنسانية لا تحتمله. ولربما لم يستطع احتماله، أو لم يأته ملاك من السماء يقويه (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¤ظ£)، أو أن آلامه كانت حينئذٍ مثل آلام الموت. ومما يعرف أن الناس قد يموتون من مجرد الحزن الشديد. فإذا كانت أحزان الإنسان الخاصة كافية لإماتته أحياناً، فكم بالأحرى تكون أحزان عالم الخطاة في قلب شخص واحد. قال لوقا «صَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¤ظ¤).

اُمْكُثُوا هظ°هُنَا عيَّن المسيح لهم مكاناً يلبثون فيه وهو يبعد عنهم قليلاً. وذلك ليدفع عنهم ما يلحقهم من الألم بمشاهدتهم آلامه، أو أنه فضَّل أن يحتمل تلك الآلام بدون أن تراه عينٌ بشرية.

ظ±سْهَرُوا مَعِي كإنسانٍ شعر باحتياجه إلى أن يشاركه غيره من البشر في شدة أحزانه، فتعزى قليلاً بقرب أولئك الأصحاب الأعزاء من البشر. لذلك سألهم أن يمكثوا بالقرب منه، وأمرهم أن يسهروا لأن ذلك يُظهر مشاركتهم له في الحزن، لأن النوم دليل على عدم الاكتراث بمصابه، ولأن سهرهم وقاية من مباغتة الأعداء له.
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:36 AM   رقم المشاركة : ( 238914 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ، إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هظ°ذِهِ ظ±لْكَأْسُ، وَلظ°كِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ».

تَقَدَّمَ قَلِيلاً أي «انفصل عنهم نحو رمية حجر» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¤ظ،) وذلك ليجاهد في الصلاة بأكثر حرية. ولم يكن البعد بينه وبين التلاميذ الثلاثة كافياً لمنعهم في يقظاتهم بين نوماتهم المتوالية أن ينظروه تارة جاثياً على الأرض وطوراً مطروحاً عليها، وأن يسمعوا أجزاءً من صلواته لله. وعلى ذلك قيل في الرسالة إلى العبرانيين «الذين في أيام جسده إذ قدَّم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلِّصه من الموت» (عبرانيين ظ¥: ظ§).

فخيرٌ لكل مسيحي أن ينفرد عن الناس للصلاة الشخصية، لأنه وقتها يستطيع أن يعبِّر عن أفكاره بحرية ويظهر تضرعاته واعترافه وهمومه ومخاوفه وآماله وطلباته لأجل غيره.

خَرَّ عَلَى وَجْهِه قال لوقا إنه جثا على ركبتيه. فلا بد من أنه خرَّ على وجهه بعد أن جثا من شدة تضرعه إلى الله.

يَا أَبَتَاهُ حُجب عن نفسه النور السماوي، ومع كل ذلك لم يشك في بنوته لله ومحبة الآب له. كذلك يعزينا نحن أحسن التعزية في أوقات الأحزان أن نعتبر الله أباً لنا، ونخاطبه باعتبار أنه كذلك، ذاكرين أنه «كما يترأف الآب على البنين يترأف الرب على خائفيه» (مزمور ظ،ظ ظ£: ظ،ظ£).

إِنْ أَمْكَنَ زاد مرقس على هذا قول يسوع «يَا أَبَا الآبُ، كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ لَكَ» (مرقس ظ،ظ¤: ظ£ظ¦) واقتبس لوقا قوله «إن شئت» (لوقا ظ¢ظ،: ظ¤ظ¢). أراد المسيح أن يزيل شدة مرارة الكأس التي كان يشربها، إن كان ممكناً أن تتم إرادة الآب بدونها، لأن إرادة المسيح كانت خاضعة لإرادة أبيه. نعم إن الله على كل شيء قدير، لكنه لا يخالف قضاءه الأزلي. وعدم مخالفته لذلك لا ينافي قدرته. فمراد المسيح بقوله «إن أمكن» إنه إن صحَّ بموجب عدل الله وصدقه وقداسته تخليص الخطاة بدون الآلام التي بدأ حينئذٍ يحتملها، فإنه يرغب في ذلك.

لْتَعْبُرْ عَنِّي لو عبرت الكأس عن المسيح لشربها الخطاة كلهم إلى الأبد، لأنه لا بد من أن يشربها إما هو أو الذين ناب عنهم.

هظ°ذِهِ ظ±لْكَأْسُ أي كأس الكفارة والموت (قارن هذا مع متّى ظ¢ظ : ظ¢ظ¢) وهي تشتمل على الآلام التي يجب أن يحتملها ليكفر عن آثام البشر. وينبغي أن نعلم أنه أشار بذلك إلى آلامه النفسية لا إلى آلامه الجسدية، لأن ما قاله لتلاميذه سابقاً في شأن موته ينفي ظنَّ خوفه من الموت الجسدي، ويدل على ذلك أيضاً أنه حين جُلد وصُلب وتألم لم ينزعج البتة. ويستحيل أن ابن البار يخاف من تسليم روحه عند الموت إلى يدي أبيه.

إن كأس آلام المسيح هي كأس خلاصنا، شرب كل ما فيها من المر وملأها لنا ابتهاجاً. فإن كانت كأس الأحزان لم تعبر عن ابن الله وهو يسأل ذلك، فهل يحقُّ لنا أن نتذمر إذا طلبنا منه رفع كأس الحزن عنا ولم تُرفع. على أن صلاة المسيح لم تكن عبثاً، لأن الله أجابه بمد يد المساعدة ليقويه على احتمال آلامه (عبرانيين ظ¥: ظ§ ولوقا ظ¢ظ¢: ظ¤ظ£). وسبب أنه لم يُجِز عنه تلك الكأس أنه لا طريق للخلاص بغير أن يشربها، لأن محبة الله لابنه تمنع تعذيبه بلا لزوم. فإنه لعظمة شفقته على البشر الساقطين لم يشفق على ابنه (رومية ظ¨: ظ£ظ¢).

لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا كان المسيح إنساناً تاماً كما كان إلهاً تاماً.. فكانت له مشيئة إلهية. وكان قابلاً للوجع والحزن والضعف والخوف الذي يختص بالطبيعة البشرية (عبرانيين ظ¤: ظ،ظ¥ وظ¥: ظ،). وقوله «لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا» من جملة أقواله باعتبار أنه إنسان عليه حمل أكثر ما تستطيع طبيعته البشرية حمله. ولا ريب في أن الطبع البشري يطلب في مثل أحوال المسيح تخفيف ذلك إن أمكن، لأن مثل آلام المسيح مما يستحيل أن تختاره طبيعة بشرية. وحاشا للمسيح باعتباره إلهاً وإنساناً معاً أن يكون قد تحول ولو قليلاً في تلك الساعة عن قصده بالموت عن خطايا العالم أو الندم على ذلك.

بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ بقيت طبيعته البشرية في كل ما اختارته أو رفضته ثابتةً في الخضوع لإرادة الآب (مزمور ظ¤ظ : ظ¦، ظ§ ويوحنا ظ¤: ظ£ظ¤)، فلم يكن يريد شيئاً منافياً لإنجاز عهد الفداء. ويظهر من قوله هنا انتصار الروح على الجسد، أي غلبة الروح النشيط الصبور الخاضع لإرادة الآب على الجسد الذي هو محدود القوة على احتمال الآلام. ونحن نظهر مشابهتنا للمسيح بإخضاع مشيئتنا لإرادة الله، وشربنا بالصبر كل كأس من كؤوس الحزن يضعها الآب بيدنا، وإلا فليس لنا روح المسيح ونحن ليس له.

بين أقوال المسيح التي ذكرها متّى ومرقس ولوقا من صلواته فرق زهيد، ولعل سبب ذلك أن كلاً منهم قصد إيراد المعنى لا الألفاظ بعينها. ولا يبعد عن الظن أن المسيح في صلواته الطويلة المكررة نطق بكل الكلمات التي ذكرها الإنجيليون وغيرها أيضاً. فذكر كل إنجيلي ما عرف منها أو استحسنه بحسب غايته.
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:37 AM   رقم المشاركة : ( 238915 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ثُمَّ جَاءَ إِلَى ظ±لتَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً، فَقَالَ لِبُطْرُسَ: أَهظ°كَذَا مَا قَدِرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟».

ظ±لتَّلاَمِيذِ أي الثلاثة: بطرس ويعقوب ويوحنا، وأتى إليهم للتعزية وليحذرهم من خطر التجربة.

فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً قال لوقا إنهم ناموا حزناً (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¤ظ¥). وقد أثبت الأطباء أن الحزن الشديد وتوقع الموت يجلب النوم الثقيل. ولكن يختلف تأثير ذلك باختلاف الطباع، فإنه يوقظ البعض وينيم البعض الآخر. وتخلَّص التلاميذ من شدة الحزن بالنوم، ولكن المسيح غلب الحزن بالصلاة. وكان فعلهم في تلك الساعة كفعلهم في جبل التجلي، لأنهم ناموا حينئذٍ والمسيح يصلي. ولا عجب من أن التلاميذ ناموا لأنه كان نحو نصف الليل.

فَقَالَ لِبُطْرُسَ وجَّه المسيح كلامه إلى بطرس لأن بطرس سبق ووعد بالمحبة للمسيح والثبوت فيها أكثر مما وعد بهما باقي الرسل.

أَهظ°كَذَا مَا قَدِرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي كأنه قال: إن لم تستطيعوا مقاومة النوم فكيف تستطيعون مقاومة التجارب العظمى؟ قلتم إنكم مستعدون أن تموتوا معي، أفلا تقدرون أن تسهروا قليلاً معي في ضيقتي؟

سَاعَةً وَاحِدَةً لا دليل لنا على أن المسيح أراد بالساعة معناها الحقيقي، وأنها نفس الزمن الذي مضى عليهم وهم نائمون، أو أنه أراد بها «وقتاً قصيراً». وفي السؤال إظهار حزنه لنومهم وتعجُّبه منه، وتبكيته لهم عليه لأنهم لم يشعروا بالخطر المحيط بسيدهم وبهم أيضاً. ولأنهم نسوا مواعيدهم منذ عهد قصير، ولأنهم لم يظهروا المشاركة التامة له في الحزن. ولا شك في أنه زاد حزناً لما رآهم نائمين بعد ما طلب منهم أن يسهروا معه.
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:38 AM   رقم المشاركة : ( 238916 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا ظ±لرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا ظ±لْجَسَدُ فَضَعِيفٌ».

اِسْهَرُوا وَصَلُّوا ذكر المسيح واجبين ينبغي أن يقترنا معاً، فكان عليهم أن يسهروا لأنهم كانوا حينئذٍ عُرضة لتجارب عظيمة، وليكونوا مستعدين لدفعها في أول هجومها وهم صاحون منتبهون. وعليهم أن يصلوا، أي أن يطلبوا معونة الله، لأن من الحماقة أن يحارب الإنسان الشيطان بدون طلب المعونة الإلهية. فيجب علينا أن نلجأ إلى الله في أول قدوم التجربة.

لِئَلاَّ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ ومعنى ذلك كمعنى الطلبة السادسة في الصلاة الربانية. فأراد أن يسهروا ويصلوا لئلا تغلبهم التجربة. والتجربة التي كانوا معرَّضين لها حينئذٍ هي فقدان ثقتهم بالمسيح وتركهم إياه عند زوال أمانيهم وآمالهم الأرضية. ولا يليق بأحد أن يدخل في التجربة اختيارياً لأن المسيح نفسه لم يدخل في التجربة إلا لما أصعده الروح (متّى ظ¤: ظ،).

أَمَّا ظ±لرُّوحُ فَنَشِيطٌ أي ميلكم إلى السهر معي وإلى كل خدمة لي أمر حسن. قال ذلك وهو عالم أن بطرس سينكره والكل يتركونه، لأنه تأكد أنهم يحبونه وأنهم عازمون على أن يكونوا أمناء له وثابتين في الإيمان به. وإنهم قالوا بإخلاص إنهم مستعدون أن يمضوا معه إلى السجن وإلى الموت (لوقا ظ¢ظ¢: ظ£ظ£ ومتّى ظ¢ظ¦: ظ£ظ¥). ولكن مجرد الميل الحسن إلى الصلاح لا يتكفل بحفظ الإنسان (سواء كان رسولاً أو غيره) من الوقوع في الخطية عند التجربة.

وَأَمَّا ظ±لْجَسَدُ فَضَعِيفٌ المراد بالجسد هنا الانفعالات البشرية التي تجعل الإنسان ينفر من الألم والعار والخطإ وتعرُّض الروح للتجربة. وذكَّر المسيح رسله بضعف أجسادهم لا ليعذرهم على نومهم بل ليحثَّهم على السهر والصلاة. ومن اقتران الروح النشيط بالجسد الضعيف في المسيحي تحدث فيه المحاربة بين الطبيعتين الروحية والجسدية (رومية ظ§: ظ¢ظ، - ظ¢ظ¥). «لأن الجسد يشتهي ضد الروح، والروح ضد الجسد، وهذان يقاوم أحدهما الآخر» (غلاطية ظ¥: ظ،ظ§) ولكن روح المسيح النشيط غلب الجسد الضعيف وقت التجربة. وأما الرسل فجسدهم الضعيف غلب روحهم النشيط حينئذٍ.
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:39 AM   رقم المشاركة : ( 238917 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَمَضَى أَيْضاً ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً: يَا أَبَتَاهُ، إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هظ°ذِهِ ظ±لْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ».

فَمَضَى أَيْضاً ثَانِيَةً وَصَلَّى قال لوقا إنه «كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ، وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¤ظ¤).

أظهر متّى أن الفرق بين صلاة المسيح الأولى وصلاته الثانية، في زيادة تسليم إرادته إلى إرادة الآب، لأنه لم يسأل في الثانية أن تعبر الكأس عنه بل أن تكون له القدرة على إتمام إرادته تعالى. وأجاب الله صلاته كما أجاب صلاة بولس بأن أعانه على التجربة (ظ¢كورنثوس ظ،ظ¢: ظ¨ - ظ،ظ ) ومجيء الملاك لمساعدته كما قال لوقا دليل على أن طبيعة المسيح الإلهية لم تساعد طبيعته البشرية في وقت آلامه، لأن المسيح تألم كأحد البشر، واحتاج إلى تعزية بشرية كسائر الناس وإلى الضروريات الجسدية من مستلزمات القوت والكسوة وما أشبههما، وقوَّت الملائكة طبيعته البشرية كغيره من الأتقياء (عبرانيين ظ،: ظ§).
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:40 AM   رقم المشاركة : ( 238918 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضاً نِيَاماً، إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً».

لم يكف توبيخ المسيح للرسل وأمره إياهم بالسهر أن يمنعهم من النوم الذي تسلط عليهم. ولم يذكر متّى أن المسيح أيقظهم ولا أنه تركهم نائمين. لكن نستنتج من مرقس أنه أيقظهم، ولم يستطيعوا أن يجيبوه بشيءٍ لفرط ما عراهم من الخجل (مرقس ظ،ظ¤: ظ¤ظ ).


«فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضاً وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذظ°لِكَ ظ±لْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ».

تكرار الصلاة لفرط الأشواق القلبية ليس بالتكرار الباطل الذي نهى المسيح عنه (متّى ظ¦: ظ§) ولا ريب في أن الله أجاب صلوات المسيح بمنحه القوة على احتمال كل ما كان عليه من الآلام، وهو وفق قول الكتاب «الَّذِي، فِي أَيَّامِ جَسَدِهِ، إِذْ قَدَّمَ بِصُرَاخٍ شَدِيدٍ وَدُمُوعٍ طَلِبَاتٍ وَتَضَرُّعَاتٍ لِلْقَادِرِ أَنْ يُخَلِّصَهُ مِنَ الْمَوْتِ، وَسُمِعَ لَهُ مِنْ أَجْلِ تَقْوَاهُ» (عبرانيين ظ¥: ظ§). ونحن عندما نصرخ إلى الله في بليَّة يهبنا القوة على احتمالها بالصبر والنعمة، لنستفيد منها استجابةً لصلواتنا التي ندعوه فيها لرفع تلك البلية عنا.
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:41 AM   رقم المشاركة : ( 238919 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¤ظ¥ ثُمَّ جَاءَ إِلَى تَلاَمِيذِهِ وَقَالَ لَهُمْ: نَامُوا ظ±لآنَ وَظ±سْتَرِيحُوا. هُوَذَا ظ±لسَّاعَةُ قَدِ ظ±قْتَرَبَتْ، وَظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي ظ±لْخُطَاةِ. ظ¤ظ¦ قُومُوا نَنْطَلِقْ. هُوَذَا ظ±لَّذِي يُسَلِّمُنِي قَدِ ظ±قْتَرَب».

إِلَى تَلاَمِيذِهِ ليس إلى الثلاثة فقط بل إلى الثمانية الآخرين أيضاً. ولم يظهر من كلامه هنا المعنى الذي قصده في خطابه لهم، لكن مقتضيات الحال توضحه، فإن المسيح كان يتوقع مجيء يهوذا الخائن بفرقة من العسكر ليقبض عليه، فوضع بعض تلاميذه قرب مدخل البستان كحراس يحفظونه من هجوم الأعداء عليه بغتة. وأخذ معه البعض وأمرهم بالسهر والصلاة، ثم انفصل عنهم قليلاً وصلى سائلاً الآب دفع تلك التجربة عنه إن أمكن، وإلا فيمنحه قوةً على احتمالها. فكانت نتيجة صلواته أنه تأكد أن عبور تلك الكأس عنه غير ممكن، ولكنه نال قدرةً على شربها، ولذلك امتنع عن طلب عبورها عنه، واستعد لاحتمال كل ما كان عليه أن يقوم به، فأنبأ تلاميذه بأنه لا حاجة إلى أن يسهروا ويصلوا معه بعد، وإن فرصة مساعدتهم له على مقاومة التجربة قد مضت.

وقد قصد المسيح بقوله «نَامُوا ظ±لآنَ وَظ±سْتَرِيحُوا» إعفاءهم مما أمرهم به في ع ظ£ظ¦، ظ£ظ¨، ظ¤ظ ، ظ¤ظ،. وأباح لهم الراحة والنوم بدون تقييد بوقت معين فكأنه قال: لم يبقَ داعٍ لسهركم وصلاتكم معي، وإن فعلتم ذلك لا ينفعني الآن شيئاً. فإذاً ناموا واستريحوا متّى تريدون وبقدر ما تشتهون.

ظ±لسَّاعَةُ قَدِ ظ±قْتَرَبَتْ مضت ساعة السهر والصلاة التي ذُكرت في ع ظ¤ظ وأتت ساعة الآلام.

قُومُوا المرجح أن المسيح قال ذلك عند ابتداء ظهور «الجمع الكثير بالسيوف والعصي والمصابيح» والخلاف بين قوله هنا وقوله قبلاً «ناموا واستريحوا» لفظيٌ لا معنويٌ، لأن المقصود بأمره لهم بالنوم والاستراحة إباحة عدم السهر والصلاة لمنع الأعداء عنه ولنوال القوة له ولهم. وقال بعضهم إن قصد المسيح بقوله «ناموا واستريحوا» هو التعجب والاستغراب. فكأنه قال لهم: أهذا وقت النوم والراحة ومعلمكم يُسلَّم إلى الأعداء؟.. وهذا وفق قوله «لماذا أنتم نيام؟» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¤ظ¦) أي هذا وقت الانتباه والعمل لا وقت النوم والراحة.. قوموا ننطلق. وقال آخرون إنه أذن لهم في النوم والاستراحة بذلك القول على تقدير قوله «إن قدرتم» فيكون المقصود: أنا لا أمنعكم من النوم إن لم يمنعكم الأعداء، لكنهم لا بد أن يمنعوكم لأن الخائن قريبٌ منا. وقال البعض إنه مضت مدة بين قوله «ناموا واستريحوا» وبين قوله «قوموا ننطلق» وقد تركهم يسوع نائمين فيها حتى شاهد الجمع مقبلاً فأيقظهم بقوله الثاني. وكل هذه التفاسير مقبولة، والأرجح عندنا ما ذكرناه أولاً.

نَنْطَلِق لمقابلة الأعداء المقبلين، ولمواجهة الخطر الذي لم يُرِد أن يهرب منه أو يمنع وقوعه.

هُوَذَا ظ±لَّذِي يُسَلِّمُنِي هو الذي أخبرهم به في عدد ظ¢ظ،. وكان مستيقظاً مجتهداً في تسليم المسيح فيما كان أصحابه الأحد عشر نياماً.
 
قديم 01 - 05 - 2026, 10:42 AM   رقم المشاركة : ( 238920 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,432,797

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ، إِذَا يَهُوذَا أَحَدُ ظ±لاثْنَيْ عَشَرَ قَدْ جَاءَ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ بِسُيُوفٍ وَعِصِيٍّ مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ ظ±لْكَهَنَةِ وَشُيُوخِ ظ±لشَّعْبِ».

ذكر البشيرون الأربعة القبض على المسيح، وقد شاهد متّى ويوحنا ذلك. ولعل مرقس نقل الخبر عن بطرس الذي هو شاهد عينٍ. والذي أورده لوقا أكثر اختصاراً مما ذكره غيره. ويوحنا وحده ذكر سقوط الجنود الذين قبضوا عليه إلى الأرض.

وَفِيمَا هُوَ يَتَكَلَّم أي أن وصول الأعداء أيقظهم من نومهم.

يَهُوذَا أي الإسخريوطي، فإنه كان يعرف ذلك الموضع الذي اعتاد المسيح أن يجتمع فيه بتلاميذه (يوحنا ظ،ظ¨: ظ،).

أَحَدُ ظ±لاثْنَيْ عَشَرَ ذُكر هذا ليبين فظاعة خيانته، فمع أنه من رسل المسيح أقنع الرؤساء أن يمسكوه في وقت العيد على غير قصدهم الأول.

جَمْعٌ كَثِيرٌ كان هذا الجمع مؤلفاً

(ظ،) من الجند المعين لخدمة الهيكل (يوحنا ظ،ظ¨: ظ£ ولوقا ظ¢ظ¢: ظ¥ظ¢). وكان هؤلاء يهوداً. وذُكروا أيضاً في ظ¢ملوك ظ،ظ،: ظ© ويوحنا ظ§: ظ¢ وأعمال ظ¤: ظ، - ظ£ وأتوا حاملين عصياً
و(ظ¢) من فرقة عساكر الرومان (يوحنا ظ،ظ¨: ظ£، ظ،ظ¢) أرسلهم بيلاطس للقبض على المسيح، خاصة بطلب من مجلس السبعين، أو لخدمة ذلك المجلس خدمة عامة في مدة العيد. وهذا يوافق قول بيلاطس لأهل ذلك المجلس «عندكم حرَّاس» (متّى ظ¢ظ§: ظ¦ظ¥) وكان رجال ذلك المجمع متسلحين بسيوف قصيرة.
(ظ£) من خدم رئيس الكهنة الذين أتوا للمشاورة أو للمساعدة أو للشماتة بمصاب خصم سيدهم كما أظهروا بعد ذلك (ع ظ¦ظ§ ومرقس ظ،ظ¤: ظ¦ظ¥)
(ظ¤) من بعض أعضاء المجلس من الكهنة والشيوخ الذين أتوا بأنفسهم ليشاهدوا القبض عليه (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¥ظ£). ويحتمل أنه كان مع هؤلاء لفيف ممن اعتادوا أن يجتمعوا في المدينة إذ علموا أن فرقة من العسكر تذهب للقبض على أحد منهم. والظاهر أن رجال الجمع كانوا كثيرين كأنهم كانوا يتوقعون مقاومة عنيفة. وربما قصد الرؤساء بجمع أولئك الكثيرين أن يوقعوا الشبهة على المسيح أنه من كبار الأثمة وأهل الشغب. وأخذ ذلك الجمع مصابيح ومشاعل، مع أن القمر كان يومئذٍ بدراً بغية أن يفتشوا عن المسيح في مخابئ ذلك البستان، سواء في كهف أو ظل شجرة لظنهم أنه يختبئ فيه. وكان قدام هذا الجمع كله الخائن يهوذا.

مِنْ عِنْدِ رُؤَسَاءِ ظ±لْكَهَنَة الخ أي من عند مجلس السبعين على ما يرجح.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 07:57 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026