منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 04 - 2026, 11:27 AM   رقم المشاركة : ( 238581 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَحَزِنُوا جِدّاً، وَظ±بْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ: هَلْ أَنَا هُوَ يَا رَبُّ؟».

فَحَزِنُوا جِدّاً نتج من هذا الإنباء حزن حقيقي لقلوب كل التلاميذ سوى يهوذا. أما هو فتظاهر بالحزن ولم يكن به من حزن.

وَظ±بْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ دل قولهم على أن كلاً منهم (إلا يهوذا) خالٍ من ذلك القصد الشرير، وأنه شاعر بضعفه وقابليته للوقوع في تلك التجربة الفظيعة، وخائف أن يقع فيها. وأما قول يهوذا كقولهم فنتيجة رياء غريب وسترٌ لشرِّه. ولم يسأل المسيح إلا بعد الجميع (ع ظ¢ظ¥). والظاهر أنه لم يشكَّ أحدٌ من التلاميذ في يهوذا، لكن كل واحد غيره شكَّ في نفسه قبل أن يشك فيه.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:28 AM   رقم المشاركة : ( 238582 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَحَزِنُوا جِدّاً، وَٱبْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ: هَلْ أَنَا هُوَ يَا رَبُّ؟».

فَحَزِنُوا جِدّاً نتج من هذا الإنباء حزن حقيقي لقلوب كل التلاميذ سوى يهوذا. أما هو فتظاهر بالحزن ولم يكن به من حزن.

وَٱبْتَدَأَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَقُولُ دل قولهم على أن كلاً منهم (إلا يهوذا) خالٍ من ذلك القصد الشرير، وأنه شاعر بضعفه وقابليته للوقوع في تلك التجربة الفظيعة، وخائف أن يقع فيها. وأما قول يهوذا كقولهم فنتيجة رياء غريب وسترٌ لشرِّه. ولم يسأل المسيح إلا بعد الجميع (ع ٢٥). والظاهر أنه لم يشكَّ أحدٌ من التلاميذ في يهوذا، لكن كل واحد غيره شكَّ في نفسه قبل أن يشك فيه.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:28 AM   رقم المشاركة : ( 238583 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَأَجَابَ: ظ±لَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي فِي ظ±لصَّحْفَةِ هُوَ يُسَلِّمُنِي».


ظ±لَّذِي يَغْمِسُ يَدَهُ مَعِي الخ إذا قارنّا هذا العدد بما جاء في يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ¦ نعلم أن يسوع وضع يده في الصحفة مع يد يهوذا، وأن المسيح غمس اللقمة وناولها له. وهذه العلامة الأخيرة كانت سراً بين المسيح وبين يهوذا، يُحتمل أن بطرس اطَّلع عليها (يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ£ - ظ¢ظ¦) لأنه سأل يوحنا بالإشارة أن يسأل المسيح عمَّن قصده بقوله «إن واحداً منكم يسلمني» فاتكأ يوحنا على صدر يسوع وسأله سراً عن علامة يُعرف بها الشخص المراد. فكانت تلك العلامة لقمة غُمست في الصحفة وأُعطيت الخائن. وبهذه الخيانة تمت النبوة القائلة «رَجُلُ سَلاَمَتِي، الَّذِي وَثِقْتُ بِهِ، آكِلُ خُبْزِي، رَفَعَ عَلَيَّ عَقِبَهُ» (مزمور ظ¤ظ،: ظ©).
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:30 AM   رقم المشاركة : ( 238584 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«إِنَّ ظ±بْنَ ظ±لإِنْسَانِ مَاضٍ كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَنْهُ، وَلظ°كِنْ وَيْلٌ لِذظ°لِكَ ظ±لرَّجُلِ ظ±لَّذِي بِهِ يُسَلَّمُ ظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ. كَانَ خَيْراً لِذظ°لِكَ ظ±لرَّجُلِ لَوْ لَمْ يُولَد».


هذا العدد تابع ما قاله يسوع في ع ظ¢ظ، وموجَّه إلى الكل.

ظ±بْنَ ظ±لإِنْسَانِ أي أنا الكلمة المتجسدة

مَاضٍ أي مائتٌ كما ورد في تكوين ظ،ظ¥: ظ¢ ومزمور ظ£ظ©: ظ،ظ£.

كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ أي في نبوات العهد القديم. (قابل مزمور ظ¤ظ،: ظ© مع يوحنا ظ،ظ£: ظ،ظ¨ وانظر إشعياء ظ¥ظ£: ظ¤ - ظ© ودانيال ظ©: ظ¢ظ¦، ظ¢ظ§). وتلك النبوات بُنيت على قضاء الله وعلمه السابق، وأُعلنت للتلاميذ لتكون عزاءً لهم زمن الأحزان بأن ما حدث لم يكن إلا بقصد الله وتعيينه بالحكمة والصلاح. ومثل هذا العزاء هو لكل مؤمن في كل ضيق وحزن.

وَلظ°كِنْ وَيْلٌ قال هذا شفقةً على يهوذا لما سيجلبه على نفسه من العذاب الشديد. وتحذيراً له من العواقب.

كَانَ خَيْرا الخ هذا كلام جارٍ مجرى المثل، يُراد به عقاب هائل لا تُرجى له نهاية.

وهو يدل على ثلاثة أمور:

(ظ،) إن الإثم الذي عزم يهوذا على ارتكابه فظيعٌ جداً يوجب عليه القصاص الشديد.

و(ظ¢) إن ذلك القصاص لا بد منه.
و(ظ£) إنه أبديٌ. لأنه لو كانت له نهاية ينال بعدها يهوذا الأفراح السماوية ما صحَّ أن يُقال عليه «خيرٌ له لو لم يولد». لأنه على فرض صحة ذلك يكون وجوده خيراً له.
فإن قيل كيف يصح الحكم على يهوذا بأنه آثم مع أنه نفَّذ قضاء الله الأزلي قلنا
(ظ،) إن كل ما فعله إنما فعله باختياره، ولذلك فهو مسؤول بما فعل، لأن قضاء الله لم يسلبه حرية إرادته، ولم يجبره على الفعل ولا أغراه به.
(ظ¢) إنه فعل كل ما فعله بقصد شرير، لأنه خالف ضميره وشريعة الله، ورفض نصائح المسيح وربَّى الرذائل في قلبه، كالطمع والخيانة والجحود، فكفر النعمة ولم يشكر على أفضل وسائطها، وارتكب أشر الآثام على أعظم وأقدس البشر، لأزهد غاية وهي الحصول على ثلاثين من الفضة.
(ظ£) لو رفع قضاء الله وعلمه السابق المسؤولية عن يهوذا ومنع جواز عقابه، لمنع جواز مكافأة البار، لأن بره من قضائه، لأن ذلك القضاء يعمُّ كل أفعال الناس (أعمال ظ،: ظ،ظ¦ - ظ،ظ¨ وظ¢: ظ¢ظ£ وظ¤: ظ¢ظ§، ظ¢ظ¨).
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:32 AM   رقم المشاركة : ( 238585 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَسَأَلَ يَهُوذَا مُسَلِّمُهُ: هَلْ أَنَا هُوَ يَا سَيِّدِي؟ قَالَ لَهُ: أَنْتَ قُلْتَ».

أَنْتَ قُلْتَ أي نعم. الأرجح أن المسيح أجاب يهوذا بذلك سراً، فلم يسمعه أحدٌ من التلاميذ.
وسؤاله المسيح «هل أنا هو؟» من أكبر أنواع الرياء. وزاد المسيح على قوله «أنت قلت» قوله «ما أنت تعمله فاعمله بأكثر سرعة» (يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ¨). وهذا سمعه الجميع، لكنهم لم يفهموا لماذا كلمه به.
والأرجح أنه خرج حالاً ولم يشترك مع سائر الرسل في العشاء الرباني كما شاركهم في أكل الفصح، بدليل قول يوحنا (الذي راعى ترتيب الحوادث دون غيره) «لَمَّا أَخَذَ اللُّقْمَةَ خَرَجَ لِلْوَقْتِ» (يوحنا ظ،ظ£: ظ£ظ ) وكانت تلك اللقمة من الفصح كما هو ظاهر.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 12:04 PM   رقم المشاركة : ( 238586 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ ظ±لْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى ظ±لتَّلاَمِيذَ وَقَالَ: خُذُوا كُلُوا. هظ°ذَا هُوَ جَسَدِي».

وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أي الفصح، وكانوا حينئذٍ على وشك النهاية (لوقا ظ¢ظ¢: ظ،ظ¥ - ظ¢ظ وظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¥) فلم يكونوا قد قاموا عن المائدة، ولم يزل خبز العشاء قدامهم.

أَخَذَ يَسُوعُ ظ±لْخُبْزَ أي رغيفاً من الخبز الفطير الذي أمامه.

وَبَارَكَ أي طلب بركة الله عليه، أو شكر الله لأجله كما قال لوقا (لوقا ظ¢ظ¢: ظ،ظ© وبولس ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¤). ولا يلزم من قوله «بارك» أنه حدث تغيير سري في الخبز، كما لم يلزم ذلك وقت إشباع الآلاف الخمسة في البرية. (قارن مرقس ظ،ظ¤: ظ¢ظ¢ بـ مرقس ظ¦: ظ¤ظ، وبـ لوقا ظ©: ظ،ظ¦ وبـ يوحنا ظ¦: ظ،ظ،).

وَكَسَّرَ أشار بذلك إلى ما كان عازماً أن يحتمله من الآلام، وإلى جسده المكسور على الصليب لأجل آثامنا (ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¤)، أي أن جسده يُجرح ويُطعن ويُقتل. فالكسر إشارة إلى أن المسيح كفارةٌ وذبيحة عنا. وزاد لوقا على ذلك قوله «الذي يُبذل عنكم» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ،ظ©). والمقصود بذلك أن كل فوائد موت المسيح على الصليب لأجلهم، فكأنه قال «كما أني أعطيكم هذا الخبز المكسور لكي تأكلوه، هكذا أبذل لكم جسدي ليقتل لأجل خطاياكم».

وممّا فعله المسيح هنا سُمي العشاء الرباني أحياناً «كسر الخبز» (أعمال ظ¢: ظ¤ظ¢ وظ،كورنثوس ظ،ظ : ظ،ظ¦) وكما أن القمح لا يُشبع الإنسان إلا إذا كُسر، كذلك المسيح لم يخلصنا إلا بموته عنا (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¢ظ¤).

خُذُوا كُلُوا لنا من ذلك ثلاثة أمور:

كما نأكل الخبز فنجعله جزءاً من أجسادنا، كذلك يجب أن نقبل المسيح في قلوبنا ونقتات به بالإيمان. والفعل الأول ضروري لحياة الجسد، والفعل الثاني ضروري لحياة النفس.

كما أن الخبز المأكول يقوت أجسادنا، كذلك المسيح إذا قُبل بالإيمان يقيت نفوسنا. فالمسيح ليس مجرد الذبيحة لتبريرنا، بل هو أيضاً قوتٌ لنموِّنا في النعمة والقداسة. وجسد المسيح حياة العالم الروحية.

إن أكلنا مع المسيح ومع بعضنا فإننا نشير إلى اتحادنا وشركتنا كأعضاء عائلة واحدة، مقترنين برأس واحد (ظ،كورنثوس ظ،ظ : ظ،ظ¦) فالعشاء الرباني وليمة محبة للمسيح وتلاميذه. وعلى هذا يجب أن نمارس العشاء الرباني لمنفعته ومعناه.

هظ°ذَاِ أي الخبز.

هُوَ جَسَدِي في ذلك أمران:
(ظ،) ذلك الخبز رمزٌ إلى جسده،
و(ظ¢) إنه تذكار له.
ولنا على أنه رمزٌ إلى جسد المسيح لا جسده حقيقة اثنا عشر برهاناً:

العشاء الرباني سرٌّ، وفي كل سر رمزٌ ومرموز إليه. والخبز هو الرمز، وجسد المسيح المرموز إليه. فلو استحال الخبز وصار جسده، لم يبقَ رمزٌ، إنما يبقى المرموز إليه. فلا يكون العشاء حينئذٍ سراً.

جسد المسيح الحقيقي كان أمامهم حياً، فلا يمكنهم أن يعتقدوا أنهم يأكلون جسده ويشربون دمه وهو لم يمُت بل كان يخاطبهم. وذلك ينافي أحكام عقولنا أن نعتقد أننا أكلنا جسد المسيح بعينه في العشاء الرباني، بينما ذلك الجسد بكماله في السماء. وإلا لكان للمادة خواص الروح، وللمحدود خواص غير المحدود.

أخذ ذلك الخبز رمزاً يفيدنا بتعاليم جوهرية ويوافق قول المسيح «أَنَا هُوَ الْخُبْزُ الْحَيُّ الَّذِي نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ. إِنْ أَكَلَ أَحَدٌ مِنْ هذَا الْخُبْزِ يَحْيَا إِلَى الأَبَدِ. وَالْخُبْزُ الَّذِي أَنَا أُعْطِي هُوَ جَسَدِي الَّذِي أَبْذِلُهُ مِنْ أَجْلِ حَيَاةِ الْعَالَمِ» (يوحنا ظ¦: ظ¥ظ،). وقال ذلك قبل ما رسم العشاء الرباني بزمان طويل.

اعتاد المسيح أن يستخدم المجاز في أغلب تعاليمه، وكثيراً ما حذر تلاميذه من أن يتخذوا المجاز حقيقة (يوحنا ظ£: ظ¦ظ£). فلا شيء من الغرابة بأن يكون كلامه هنا مجازاً. ومن ذلك قوله «أَنَا هُوَ الْبَابُ» (يوحنا ظ،ظ : ظ©) و «أَنَا الْكَرْمَةُ الْحَقِيقِيَّةُ» (يوحنا ظ،ظ¥: ظ،، ظ¥) وقوله «اَلزَّارِعُ الزَّرْعَ الْجَيِّدَ هُوَ ابْنُ الإِنْسَانِ. الزَّرْعُ الْجَيِّدُ هُوَ بَنُو الْمَلَكُوتِ. وَالزَّوَانُ هُوَ بَنُو الشِّرِّيرِ» (متّى ظ،ظ£: ظ£ظ§، ظ£ظ¨). وقوله «تَحَرَّزُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَمِيرِ الْفَرِّيسِيِّينَ الَّذِي هُوَ الرِّيَاءُ» (لوقا ظ،ظ¢: ظ،).

أخذ ذلك الخبز رمزاً يوافق كل تعاليم الكتاب المقدس كقوله «الثَّلاَثَةُ الْقُضْبَانِ هِيَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، والثَّلاَثَةُ السِّلاَلِ هِيَ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ» (تكوين ظ¤ظ : ظ،ظ¢، ظ،ظ¨) وقوله «اَلْبَقَرَاتُ السَّبْعُ الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ، وَالسَّنَابِلُ السَّبْعُ الْحَسَنَةُ هِيَ سَبْعُ سِنِينَ» (تكوين ظ¤ظ،: ظ¢ظ¦) وقوله «لأَنَّهُمْ كَانُوا يَشْرَبُونَ مِنْ صَخْرَةٍ رُوحِيَّةٍ تَابِعَتِهِمْ، وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ» (ظ،كورنثوس ظ،ظ : ظ¤) وقوله «لأَنَّ هَاجَرَ جَبَلُ سِينَاءَ فِي الْعَرَبِيَّةِ» (غلاطية ظ¤: ظ¢ظ¥). وقوله «السَّبْعَةُ الْكَوَاكِبُ هِيَ مَلاَئِكَةُ السَّبْعِ الْكَنَائِسِ، وَالْمَنَايِرُ السَّبْعُ هِيَ السَّبْعُ الْكَنَائِسِ» (رؤيا ظ،: ظ¢ظ ) وقوله «نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ» (ظ،كورنثوس ظ،ظ : ظ،ظ§) فلو صحَّ أن الخبز صار جسد المسيح بقوله «هذَا هُوَ جَسَدِي» لصحَّ أن أجساد المسيحيين صارت خبزاً بقوله «نَحْنُ الْكَثِيرِينَ خُبْزٌ وَاحِدٌ». وقِس على ذلك ما جاء في كثير من الأمثال (تكوين ظ،ظ¥: ظ، ومزمور ظ£ظ،: ظ£ وظ¨ظ¤: ظ،ظ، وحزقيال ظ£ظ§: ظ،ظ، ويوحنا ظ،ظ : ظ§، ظ،ظ، وعبرانيين ظ،ظ¢: ظ¢ظ©).

إذا أخذنا قوله على الخبز حقيقة، وجب أن نأخذ قوله على الكأس كذلك، وكلاهما محال حتى عند القائلين بالاستحالة، لأنه إن كان قوله عن الخبز إنه جسده حقيقة وجب أن يكون له كل أعراض جسد المسيح، وإلا فهو مجاز لا حقيقة. والذين يعتقدون الاستحالة يقولون إن الخبز استحال إلى جسد المسيح دون أعراض هذا الجسد، فينفون ما يثبتون. ويلتزم أولئك المعتقدون التسليم بأن الكأس (لا الخمر التي فيها) صارت العهد الجديد بدم المسيح بدليل قوله «هذِهِ الْكَأْسُ هِيَ الْعَهْدُ الْجَدِيدُ بِدَمِي» (ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¥). ولم يقُل أحدٌ ذلك، وهو محال بنفسه. وإن سلمنا بالمحال وقلنا إن ذلك الخبز صار جسد المسيح، فالرغيف الذي كان في يده دون غيره، فليس الرغيف في الماضي ولا في المستقبل هو جسده.

يدلنا على أن كلام المسيح هنا رمزي أنه بُني على كلام الكتاب في الفصح الذي هو رمزي بالإجماع، بدليل قوله عن خروف الفصح «تأكلون بعجلة. هو فصح للرب» أي الخروف رمز إلى الفصح أي عبور الملاك عن بيوت بني إسرائيل، ويستحيل أن يكون الخروف كذلك.

يجب أخذ كلام المسيح مجازاً لأن الحقيقة تنافي شهادة الحواس. وإن قلنا: لا اعتبار لشهادة الحواس، لم يبقَ لنا شهادة صحيحة بمعجزات المسيح ورسله، ولا ثقة بقوله «هذا هو جسدي» لأن تلاميذه أدركوه بالسمع (وهو من الحواس) فلا تُعتبر شهادته ولا نثق بعيوننا حين نقرأه.

يجب اتخاذ كلام المسيح عن الخبز مجازاً، لأن الحقيقة تخالف جوهر تعليم الإنجيل، لأنها تجعل الحياة الروحية متوقفة على تناول اللحم والدم بدلاً من أن تجعلها متوقفة على المؤثرات الروحية كالإيمان بالمسيح وفعل الروح القدس وفقاً لقوله «إن كان أحد ليس له روح المسيح فذلك ليس له» (رومية ظ¨: ظ©).

اتخاذ ذلك القول حقيقة يناقض قول بولس في خبز العشاء الرباني لأنه سماه «خبزاً» ثلاث مرات بعد أن باركه المسيح وكسره (ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¦ - ظ¢ظ¨).

اتخاذ ذلك القول حقيقة يلزم منه تكرار المعجزة في كل عشاء رباني، ويلزم منه أن كل شخص بقطع النظر عن صفاته الأخلاقية يستطيع عمل أعظم المعجزات.

القول بالاستحالة يجعل العشاء الرباني ذبيحة، وهذا ينافي تعليم العهد الجديد لتصريحه بأن المسيح ذُبح مرة واحدة لأجل خطايا العالم (عبرانيين ظ©: ظ¢ظ¨ وظ،ظ : ظ،ظ¢ - ظ،ظ¨).

وأما كون الخبز تذكاراً لجسد المسيح فعليه ثلاثة براهين:

ما نقله لوقا عن المسيح وهو قوله «اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ،ظ©)

قول بولس في ما تسلمه من الرب «اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي.. فَإِنَّكُمْ كُلَّمَا أَكَلْتُمْ هذَا الْخُبْزَ وَشَرِبْتُمْ هذِهِ الْكَأْسَ، تُخْبِرُونَ بِمَوْتِ الرَّبِّ إِلَى أَنْ يَجِيءَ» (ظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¤ وظ¢ظ¦).

هذا السر بدل الفصح، وأكل الفصح تذكار للفصح الكبير الحقيقي (خروج ظ،ظ¢: ظ،ظ،).
 
قديم 28 - 04 - 2026, 12:08 PM   رقم المشاركة : ( 238587 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَأَخَذَ ظ±لْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: ظ±شْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ».

وَأَخَذَ ظ±لْكَأْسَ اعتاد اليهود أن يشربوا في الفصح أربع كؤوس من الخمر. والأرجح أن الكأس المذكورة هنا هي الثالثة من الأربع، وهي تُشرب بعد أكل الخروف والأعشاب المرَّة والفطير (وتسمى كأس البركة) ودليل ذلك «تناولها بعد العشاء» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¢ظ وظ،كورنثوس ظ،ظ،: ظ¢ظ¥).

وَشَكَرَ يجب علينا أن نشكر المسيح في كل عشاء رباني ونحن نذكر الفوائد التي كانت لنا من ذبيحته اقتداءً بالمفديين في السماء القائلين «مُسْتَحِق أَنْتَ أَنْ تَأْخُذَ السِّفْرَ وَتَفْتَحَ خُتُومَهُ، لأَنَّكَ ذُبِحْتَ وَاشْتَرَيْتَنَا للهِ بِدَمِكَ مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ وَلِسَانٍ وَشَعْبٍ وَأُمَّةٍ، وَجَعَلْتَنَا لإِلهِنَا مُلُوكًا وَكَهَنَةً» (رؤيا ظ¥: ظ© وظ،ظ ). وسُمي العشاء الرباني لما فيه من تقديم الشكر «أفخارستيا» أي تقدمة الشكر.

وَأَعْطَاهُم أي الكأس كما أعطاهم الخبز، فلا شيء في عمله يدل على أن الكأس تختص بالرسل والخبز لهم ولغيرهم .

ظ±شْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُم أمرهُ بذلك أعم من أمره بالخبز، فكأنه أراد أن يحذر كنيسته من ضلالة عرف أنها تحدث بعدئذٍ عند بعض الناس، وهي منع الكأس عن العامة.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 12:10 PM   رقم المشاركة : ( 238588 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«لأَنَّ هظ°ذَا هُوَ دَمِي ظ±لَّذِي لِلْعَهْدِ ظ±لْجَدِيدِ ظ±لَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ ظ±لْخَطَايَا».

هظ°ذَا هُوَ دَمِي أي رمز دمي وتذكاره كما جاء في أمر الجسد في شرح العدد ظ¢ظ¦. وكان دم الحيوانات في القرون الماضية يرمز إلى دم المسيح. ومنذ ذلك الوقت صارت كأس العشاء الرباني أي خمرها تشير إليه (عبرانيين ظ©: ظ،ظ£، ظ،ظ¤).

ومعنى الدم هنا الحياة، وهو كذلك في تكوين ظ©: ظ¤ ولاويين ظ،ظ§: ظ،ظ¤. وكان دم المسيح دم حياته لأنه مات بسفكه، وهو دم ثمين، ودم ملكيٌّ، ودم زكي، ودم كفارة، ودم تقدمة اختيارية، ودم مقبول عند الله فداءً عن العالم.

ظ±لَّذِي لِلْعَهْدِ ظ±لْجَدِيدِ كانت العهود كلها تُثبَّت قديماً بسفك الدم (عبرانيين ظ©: ظ،ظ©، ظ¢ظ )، ولا اختلاف بين العهدين إلا في الواسطة. فالعتيق كان بدم الحملان على يد موسى (خروج ظ¢ظ¤: ظ¨) والجديد كان بدم الحمل على يد المسيح (يوحنا ظ،: ظ¢ظ©) انظر للمقارنة بينهما ما ورد في غلاطية ظ¤: ظ¢ظ، - ظ£ظ، وعبرانيين ظ¨: ظ© - ظ،ظ£ وظ،ظ : ظ،ظ¦ - ظ،ظ¨ وقارن تثنية ظ¢ظ¨: ظ، وظ£ظ : ظ،ظ¦ مع رومية ظ§: ظ¢ظ¥ وظ¨: ظ،). وفي العهد القديم تلميحات وإشارات إلى العهد الجديد (إرميا ظ£ظ،: ظ£ظ، - ظ£ظ¤). أما دم خروف الفصح فرُشَّ على قائمتي الباب وعتبته، وأما دم المسيح فرُشَّ على قلوبنا. والملاك المُهلك جاوز بني إسرائيل ولم يُهلك أبكارهم لما رأى الدم. والله يتجاوز عنا في يوم الدين عند إهلاكه أصحاب القلوب التي لم تُرش بدم المسيح بنظره إلى هذا الدم.

ظ±لَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ أي بدلاً من أن يسفك دمهم، والمراد بالكثيرين كل الذين يقبلون دم المسيح شرطاً لخلاصهم بموجب العهد الجديد. (متّى ظ¢ظ : ظ¢ظ¨ ورومية ظ¥: ظ،ظ¥، ظ،ظ© وظ،تيموثاوس ظ¢: ظ¦ وعبرانيين ظ©: ظ¢ظ¨ ورؤيا ظ¥: ظ،ظ، وظ¢ظ¢: ظ،ظ§).

لِمَغْفِرَةِ ظ±لْخَطَايَا أي لتحصيل الصفح عن الخاطئ. كان دم ذبائح العهد القديم يشير إلى ذلك الصفح ولم يحصله، لكن دم ابن الله الوحيد الكثير الثمن حصَّله (أعمال ظ¥: ظ£ظ، وعبرانيين ظ©: ظ¢ظ¢) وذلك لثلاثة أسباب:

(ظ،) ذلك الدم جعل المغفرة ممكنة دون منافاة عدله وحقه، لأن المسيح مات بدل الخاطئ فأوفى العدل حقه وأثبت صدق الله.
(ظ¢) أنه جعل تلك المغفرة لائقة لأنه يطهر قلب الخاطئ ويزيل ميله إلى ارتكاب الإثم (ظ،يوحنا ظ،: ظ§ وتيطس ظ¢: ظ،ظ¤). (ظ£) إنه يؤكد للخاطئ أن له مغفرة عند الله (مزمور ظ£ظ : ظ¤).

والتعليم المشار إليه بالخبز والكأس واحد، إلا أن الكأس توضح بعض أموره أكثر إيضاح. ومن ذلك أن المسيح مات على الصليب ذبيحة من أجل خطايانا (متّى ظ¢ظ : ظ¢ظ¨ ويوحنا ظ،: ظ¢ظ© وظ،ظ¢: ظ¢ظ¤، ظ£ظ¢ وظ£ظ£ وظ،ظ¥: ظ،ظ£ ورومية ظ£: ظ¢ظ¥ وظ¥: ظ¦، ظ¨، ظ،ظ وظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ£ وأفسس ظ¥: ظ¢ وعبرانيين ظ§: ظ¢ظ¢ وظ©: ظ،ظ¢، ظ،ظ¦، ظ¢ظ¦، ظ¢ظ¨ وظ،ظ : ظ،ظ ، ظ،ظ© وظ،بطرس ظ¢: ظ¢ظ¤ وظ،يوحنا ظ،: ظ§ ورؤيا ظ،: ظ¥ وظ¥: ظ©). ومنه أنه صار عهداً بين الله ويسوع، وهو أن الله يقبل موت المسيح بدلاً من الخاطئ، وبين المسيح والمؤمن به وهو أنه يقبله إذا آمن به وتاب. والكأس هي ختم هذا العهد. وفي أكل الخبز زيادة إيضاح لأمر ذي شأن، وهو أن المسيح يُشبع حياة الإنسان الروحية إذا قبله بالإيمان.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 12:11 PM   رقم المشاركة : ( 238589 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ ظ±لآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ ظ±لْكَرْمَةِ هظ°ذَا إِلَى ذظ°لِكَ ظ±لْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيداً فِي مَلَكُوتِ أَبِي».


إِنِّي مِنَ ظ±لآنَ لاَ أَشْرَبُ أي إني لا أحضر معكم في هذا العشاء ثانية على الأرض بالجسد، لأني عازم أن أموت وتتم بموتي كل الرموز والإشارات. فهذا الفصح هو الفصح الأخير الذي آكله معكم. فعندما نجتمع في بيت أبي نشترك حينئذٍ في ما كان يشير إليه كل ما ذُكر.

نِتَاجِ ظ±لْكَرْمَةِ أي الخمر، سمّاها كذلك بعد البركة، وهذا دليل على أنها لم تستحل إلى دمه. ومن المحال أن تستحيل إلى ذلك لأن كل قطرة من دمه كانت لا تزال تجري في عروقه.

ظ±لْيَوْمِ أي الوقت

أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيداً الخ لم يُقصر العشاء الرباني على أن يكون بدلاً من فصح اليهود وتذكاراً لموت المسيح، بل كان أيضاً إيماءً وتلميحاً إلى وليمة عرس الحمَل في ملكوته السماوي وعربوناً لها. وأراد المسيح أن يتوقع المؤمنون به كلما تناولوا ذلك السر مجيئه الثاني بالجسد. فهو وليمة أرضية أشار بها المسيح إلى الوليمة السماوية. وأفراحنا الروحية هنا على مائدة الرب ظل للأفراح العلوية الدائمة. وقوله «أشربه» لا يلزم منه أن في السماء خمراً أو ما شابهها من المشتهيات الجسدية، ولا ولائم حقيقية هنالك. ولكن لأن الولائم تحل محل الأفراح والراحة بعد التعب والجهاد ومجتمع الأصحاب، ولأن الخمر كانت تُشرب في عيد الفصح فرحاً بالنجاة من عبودية مصر واعتياد شربها في كل الولائم في ذلك الوقت، استعارها المسيح كناية عن المسرات السماوية والفرح بالنجاة من رق الخطية. وأبان بقوله «معكم» أن كل تلاميذه يجتمعون به في السماء. وأشار بقوله «أشربه جديداً» إلى معناه الروحي. وأراد بقوله «ملكوت أبي» السماء حيث يملك بلا معارض.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 12:12 PM   رقم المشاركة : ( 238590 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,022

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ ٱلآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ ٱلْكَرْمَةِ هٰذَا إِلَى ذٰلِكَ ٱلْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيداً فِي مَلَكُوتِ أَبِي».


إِنِّي مِنَ ٱلآنَ لاَ أَشْرَبُ أي إني لا أحضر معكم في هذا العشاء ثانية على الأرض بالجسد، لأني عازم أن أموت وتتم بموتي كل الرموز والإشارات. فهذا الفصح هو الفصح الأخير الذي آكله معكم. فعندما نجتمع في بيت أبي نشترك حينئذٍ في ما كان يشير إليه كل ما ذُكر.

نِتَاجِ ٱلْكَرْمَةِ أي الخمر، سمّاها كذلك بعد البركة، وهذا دليل على أنها لم تستحل إلى دمه. ومن المحال أن تستحيل إلى ذلك لأن كل قطرة من دمه كانت لا تزال تجري في عروقه.

ٱلْيَوْمِ أي الوقت

أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيداً الخ لم يُقصر العشاء الرباني على أن يكون بدلاً من فصح اليهود وتذكاراً لموت المسيح، بل كان أيضاً إيماءً وتلميحاً إلى وليمة عرس الحمَل في ملكوته السماوي وعربوناً لها. وأراد المسيح أن يتوقع المؤمنون به كلما تناولوا ذلك السر مجيئه الثاني بالجسد. فهو وليمة أرضية أشار بها المسيح إلى الوليمة السماوية. وأفراحنا الروحية هنا على مائدة الرب ظل للأفراح العلوية الدائمة. وقوله «أشربه» لا يلزم منه أن في السماء خمراً أو ما شابهها من المشتهيات الجسدية، ولا ولائم حقيقية هنالك. ولكن لأن الولائم تحل محل الأفراح والراحة بعد التعب والجهاد ومجتمع الأصحاب، ولأن الخمر كانت تُشرب في عيد الفصح فرحاً بالنجاة من عبودية مصر واعتياد شربها في كل الولائم في ذلك الوقت، استعارها المسيح كناية عن المسرات السماوية والفرح بالنجاة من رق الخطية. وأبان بقوله «معكم» أن كل تلاميذه يجتمعون به في السماء. وأشار بقوله «أشربه جديداً» إلى معناه الروحي. وأراد بقوله «ملكوت أبي» السماء حيث يملك بلا معارض.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026