منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28 - 04 - 2026, 11:18 AM   رقم المشاركة : ( 238571 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَإِنَّهَا إِذْ سَكَبَتْ هظ°ذَا ظ±لطِّيبَ عَلَى جَسَدِي إِنَّمَا فَعَلَتْ ذظ°لِكَ لأَجْلِ تَكْفِينِي».

بيَّن المسيح هنا سبب حكمه بحُسن عمل مريم وخطإ تذمر التلاميذ، وكان اليهود ينفقون الكثير على تحنيط الموتى (يوحنا ظ،ظ©: ظ£ظ©) واعتبروا هذا من الفضائل الواجبة، فقال المسيح إن ذلك الإنفاق كان لتكفينه، فلا داعي للاعتراض. ولا بد أم التلاميذ تعجبوا من كلامه وحزنوا وخجلوا، لأنهم لم يذكروا أن المسيح سيموت مع أنه أنبأهم بذلك مراراً (متّى ظ¢ظ : ظ،ظ© ولوقا ظ،ظ¨: ظ£ظ،، ظ£ظ¢).

ظن البعض أن مريم قصدت بما عملت أن يكون جزءاً من تكفين المسيح، لأنها سمعت أنه سيموت صلباً، وحسبت أنه لا يكون لها فرصة لذلك بعد موته، فسبقت إليه قبل أن يموت. فإن صحَّ هذا الظن يكون أنها أدركت ما لم يدركه أحدٌ من الرسل. وظن آخرون (وهو الأرجح) أنها لم تقصد بذلك سوى إكرام للمسيح، وأن المسيح نسب إلى عملها معنىً لم تقصده. نعم أنها عملت حسناً ولكن عملها كان أحسن مما حسبته. ومهما كان الظن فقد قصد الله أن يكون دهن المسيح استعداداً لدفنه، وجعل مريم واسطة ذلك.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:19 AM   رقم المشاركة : ( 238572 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: حَيْثُمَا يُكْرَزْ بِهظ°ذَا ظ±لإِنْجِيلِ فِي كُلِّ ظ±لْعَالَمِ، يُخْبَرْ أَيْضاً بِمَا فَعَلَتْهُ هظ°ذِهِ تِذْكَاراً لَهَ».

ظ±لْحَقَّ قال هذه الكلمة تنبيهاً لهم لِما سيقوله.

هظ°ذَا ظ±لإِنْجِيلِ هو بشارة خلاص للعالم بموت المسيح. وحقق المسيح للتلاميذ أنه حيث امتد خبر ما فعله هو لأجل خلاص البشر يُروَى ما عملته مريم له، وهذا أعظم ثواب.

فِي كُلِّ ظ±لْعَالَمِ هذا تنبؤ بانتشار الإنجيل في كل الأرض.

يُخْبَرْ أَيْضاً بِمَا فَعَلَتْهُ هذه نبوءة غريبة تبيَّن صدقها منذ نحو ألفي سنة. فلو لم يكن المسيح ابن الله لاستحال أن يعلم أن عمل امرأة في بيت عنيا سيُذكَر بعد ألوف من السنين، ويُترجم خبره في كل لغات العالم جزاءً على ما عملته له.

ولم يوجد ملك في العالم مهما كان مقتدراً استطاع أن يحقق دوام ذكر عملٍ يتعلق به. ولا ريب أن مريم سرَّت لأن المسيح مدح عملها ووعد بدوام ذكرها، وإن لامها التلاميذ. وحصلت على ذلك الثواب لأنها لم تأتِ ما أتته بغية إن تُثاب ولا أن تشتهر بالكرم، بل لمجرد إكرام ربها. وهي مثال وقدوة حسنة لنا.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:20 AM   رقم المشاركة : ( 238573 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«حِينَئِذٍ ذَهَبَ وَاحِدٌ مِنَ ظ±لاثْنَيْ عَشَرَ، ظ±لَّذِي يُدْعَى يَهُوذَا ظ±لإِسْخَرْيُوطِيَّ، إِلَى رُؤَسَاءِ ظ±لْكَهَنَةِ».

حِينَئِذٍ أي على أثر ما سبق. وقال الإنجيلي ذلك ليبين أن ما يأتي نتيجة ما سبق بغضّ النظر على قرب الزمان أو بُعده. وقد حرَّك توبيخ المسيح يهوذا ليتمم ما كان يفكر فيه.

يَهُوذَا ظ±لإِسْخَرْيُوطِيَّ انظر شرح متّى ظ،ظ : ظ¤. لم يهتم متّى ببيان ما حمل يهوذا على تسليم المسيح، فإنه ربَّى الطمع في قلبه حتى جعله طمَعُهُ آلةً مناسبة للشيطان (لوقا ظ¢ظ¢: ظ£) ولما خاب رجاؤه أن يملك المسيح على الأرض جسدياً، وما يتعلق بذلك من الشرف والغِنى لإنباء المسيح بموته (ع ظ¢) ولعلمه مقاصد رؤساء الكهنة من جهته (يوحنا ظ،ظ،: ظ¤ظ§)، ولغيظه من إتلاف الطيب وتوبيخ المسيح له، أجاب داعي التجربة الشيطانية وذهب ليسلم المسيح طمعاً بالأجرة. نعم إن الشيطان هيَّج يهوذا على تلك الخيانة، لكن يهوذا خان ربَّه باختياره. وهذا من الأدلة القاطعة على أن محبة المال من شر فخاخ إبليس، وأنها مما يقود إلى أفظع الخطايا.

إِلَى رُؤَسَاءِ ظ±لْكَهَنَةِ لعله ذهب إليهم وقت التئام مجمع السبعين للمؤامرة على المسيح كما ذُكر في (ع ظ£) وكان ذلك مساء الثلاثاء، أي بعد يومين من العشاء، فبقي يهوذا عازماً على الخيانة فعلاً مدة يومين.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:21 AM   رقم المشاركة : ( 238574 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَقَالَ: مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُونِي وَأَنَا أُسَلِّمُهُ إِلَيْكُمْ؟ فَجَعَلُوا لَهُ ثَلاَثِينَ مِنَ ظ±لْفِضَّةِ».

مَاذَا تُرِيدُونَ أَنْ تُعْطُونِي هذا برهان على تمام عزمه على تسليم المسيح إليهم، وهو وفق قول مرقس «ثُمَّ إِنَّ يَهُوذَا... مَضَى إِلَى رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِمْ» (مرقس ظ،ظ¤: ظ،ظ ).

فَجَعَلُوا لَهُ لم يعطوه في الحال، بل وعدوه بتسليم المبلغ عند تسليمه المسيح إليهم.

ثَلاَثِينَ مِنَ ظ±لْفِضَّةِ أي ثلاثين شاقلاً من الفضة لأنه هو المعهود عندهم في المعاملات. والشاقل يساوي حول ظ،ظ¢ جراماً من الفضة، فيكون مبلغ ما أخذه يقارب ظ£ظ¦ظ جراماً وهذا كان ثمن العبد (خروج ظ¢ظ،: ظ£ظ¢). فبيع المسيح للموت كعبدٍ ليحرِّرنا من العبودية الدائمة للخطية والموت. ويحتمل أن قول زكريا «فَقُلْتُ لَـهُمْ: إِنْ حَسُنَ فِي أَعْيُنِكُمْ فَأَعْطُونِي أُجْرَتِي وَإِلاَّ فَامْتَنِعُوا. فَوَزَنُوا أُجْرَتِي ثَلاَثِينَ مِنَ الْفِضَّةِ» (زكريا ظ،ظ،: ظ،ظ¢) نبوءة بذلك. فما أعظم الفرق بين قيمة المسيح عند مريم وقيمته عند يهوذا، فإنها انفقت على إكرامه عند العشاء ثلاث مئة دينار، وباعه يهوذا للموت بأقل من ثُلث هذه القيمة.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:22 AM   رقم المشاركة : ( 238575 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَمِنْ ذظ°لِكَ ظ±لْوَقْتِ كَانَ يَطْلُبُ فُرْصَةً لِيُسَلِّمَهُ».

وَمِنْ ذظ°لِكَ ظ±لْوَقْتِ أي من وقت مشاورته للرؤساء من مساء يوم الثلاثاء، قبل الفصح بيومين (ع ظ¢، ظ£). وظنَّ البعض أن يهوذا هذا كان من سكان أورشليم، ولذلك عرف رؤساء الكهنة أكثر من غيره من الرسل، وأنه حسب زعمه قد خاب أمله بيسوع فلم يكن المسيح المنتظر لكي يملك ملكاً أرضياً على اليهود.

فُرْصَةً أي وقتاً وموضعاً مناسبين لتسليمه (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¦) حتى لا يشاهد الشعب القبض عليه ويخلصوه.

لِيُسَلِّمَهُ لا يدلهم فقط على الموضع المناسب للقبض عليه، بل أن يشترك معهم فعلاً في القبض عليه. وخيانته هذه حملت الرؤساء على تغيير مقصدهم الأول (ع ظ¥).

ولا شكَّ أن في قصة يهوذا الإسخريوطي فوائد للكنيسة، كما في قصة امرأة لوط التي أمر المسيح بذكرها (لوقا ظ،ظ§: ظ£ظ¢) ونكتفي بأن نذكر سبعاً من تلك الفوائد:

الحصول على أفضل الوسائط لا يضمن الخلاص، فقد كان يهوذا رسولاً مختاراً، ومن الاثني عشر، ورفيقاً للمسيح، شاهد معجزاته وسمع تعاليمه، وكان شريكاً لبطرس ويعقوب ويوحنا، ونال من وسائط النعمة ما لم ينله إبراهيم وموسى ودانيال وإشعياء، ومع كل ذلك هلك. وهذا يحقق صحة قول المسيح «من ليس له، فالذي عنده يُؤخذ منه» (متّى ظ¢ظ¥: ظ¢ظ©).

يمكن أن ينال الإنسان صيتاً حسناً بين الناس وهو بلا تقوى أمام الله. فإن المسيح أرسل يهوذا كسائر الرسل ليعلّم ويصنع الآيات. وظهر أنه ترك كل شيء لأجل المسيح كغيره من الرسل، ولم يظن أحدٌ منهم فيه سوءاً لأنهم عيَّنوه أميناً لصندوقهم. وحين قال المسيح للرسل «واحد منكم يسلمني» لم يفتكر أحد في يهوذا بل نظر إلى نفسه أولاً، بدليل قول كل واحد منهم «هل أنا يا رب؟».

محبة المال خطر عظيم، وكان يهوذا من أول محبي المال، ويدل على ذلك قوله لهؤلاء الكهنة «ماذا تريدون أن تعطوني وأنا أسلمه إليكم؟». نعم إن يهوذا ترك كثيراً عندما تبع المسيح، لكنه لم يترك طمعه فأهلكه، كثقبٍ واحد في السفينة يُغرقها في المال. فحب المال حمل دليلة على تسليم شمشون إلى الفلسطينيين، وحمل جيحزي على خداع نعمان والكذب على أليشع، وحمل حنانيا وسفيرة على أن يكذبا على الروح القدس، وحمل رسولاً من رسل المسيح على أن يرتكب أفظع الآثام وهو تسليم ابن الله إلى قاتليه. فعلينا أن ننتبه لقول الرسول «مَحَبَّةَ الْمَالِ أَصْلٌ لِكُلِّ الشُّرُورِ، الَّذِي إِذِ ابْتَغَاهُ قَوْمٌ ضَلُّوا عَنِ الإِيمَانِ، وَطَعَنُوا أَنْفُسَهُمْ بِأَوْجَاعٍ كَثِيرَةٍ» (ظ،تيموثاوس ظ¦: ظ،ظ ).

لا عجب من خيبة الأمل في الأصحاب. لأن المسيح نفسه ذاق مرارة كأس خيبة الأصدقاء، وصار بذلك قادراً على أن يشعر معنا ويرثي لنا في مثل تلك الحال (عبرانيين ظ¤: ظ،ظ¥).

شرَّ أعداء المسيح كان من أقرب أصحابه، كما أنبئ بذلك في مزمور ظ¤ظ،: ظ©. وهذا أضرَّ الكنيسة التي هي جسد المسيح في كل عصر أكثر من كل الأعداء، لأنه لا يقدر أحد أن يضرها مثل ضرر من تربَّى في حضنها.

قد ينتج من الشر خيرٌ، فإن عاقبة خيانة يهوذا كانت أفضل برهان على صحة دعوى المسيح. لأنه بعد ما سلَّمه كان يجب أن يسكت ضميره، ويوقف توبيخ الآخرين له بأن يذكر شيئاً من عيوب المسيح. ولكن المسيح زكيٌّ بلا عيب، فرأينا يهوذا يطرح في الخزانة ما أخذه أجرة على إثمه قائلاً «أخطأت إذ سلمت دماً بريئاً». وهذا يفحم من يقول «ليس لنا شهادة عن بر المسيح سوى شهادة أصحابه».

الندامة على الإثم لا تُصلح ما أفسده ولا تُسكت الضمير، فإن يهوذا ندم وردَّ الدراهم واعترف بإثمه، لكنه لم يقدر أن ينقذ المسيح بذلك، لأنهم أجابوه بقولهم «ماذا علينا؟ أنت أبصِر» (أي: هذه مشكلتك لا مشكلتنا). ولم يستطع يهوذا أن يسكت ضميره «فمضى وخنق نفسه». وأما الذي لا تنفعه الندامة فينفعه دم المسيح إذا لجأ إليه. ولكن يهوذا لم يفعل كذلك.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:23 AM   رقم المشاركة : ( 238576 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَفِي أَوَّلِ أَيَّامِ ظ±لْفَطِيرِ تَقَدَّمَ ظ±لتَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ قَائِلِينَ: أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ نُعِدَّ لَكَ لِتَأْكُلَ ظ±لْفِصْحَ؟».

وَفِي أَوَّلِ أَيَّامِ ظ±لْفَطِيرِ أي في يوم الخميس الرابع عشر من نيسان، حين يعزل كل خمير من بيوتهم (خروج ظ،ظ¢: ظ،ظ¥ - ظ،ظ§) وكانوا يأتون في هذا اليوم بخروف الفصح إلى الهيكل ويذبحونه هناك بين الساعة الثالثة والخامسة بعد الظهر (خروج ظ،ظ¢: ظ¦ ولاويين ظ¢ظ£: ظ¥ ولوقا ظ¢ظ¢: ظ§). وحُسب ذلك اليوم أول أيام الفطير لأنه كان فيه ذلك الاستعداد. فأيام العيد الأصلية سبعة، ولكن إذا حسبنا ذلك اليوم من العيد كانت ثمانية. وبعد الغروب من نهار ذلك اليوم كان بدء يوم الجمعة، وهو هنا الخامس عشر من نيسان الذي كانوا يأكلون فيه الفصح حسب الوصية (خروج ظ،ظ¢: ظ¦ - ظ¨ وظ¢ظ£: ظ¥).

مضى على المسيح يوم الأربعاء كله وجزءٌ من يوم الخميس وهو في بيت عنيا. ولم يذكر الإنجيليون شيئاً من أعماله في هذه المدة. وأكل المسيح الفصح مع تلاميذه في الوقت الذي اعتاد الإسرائيليون أكله فيه. وهذا يظهر من قول لوقا «وَجَاءَ يَوْمُ الْفَطِيرِ الَّذِي كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُذْبَحَ فِيهِ الْفِصْحُ» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ§)، ويظهر من غيرة المسيح في القيام بكل الشريعة، ويظهر من استحالة أن يذبح الكهنة خروف الفصح ويرشوا دمه حول المذبح ويسلموه إلى بطرس ويوحنا في غير وقته. ويؤيد ذلك ما جاء في مرقس ظ،ظ¤: ظ،ظ¢، ظ،ظ¦، ظ،ظ§.

تَقَدَّمَ ظ±لتَّلاَمِيذُ الخ الأرجح أن ذلك كان صباح يوم الخميس وكانوا حينئذٍ في بيت عنيا، والواجب أن يأكلوا الفصح في أورشليم فكان لا بدَّ أن يستعدوا هناك قبل الوقت لأنهم غرباء.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:24 AM   رقم المشاركة : ( 238577 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ: ظ±ذْهَبُوا إِلَى ظ±لْمَدِينَةِ، إِلَى فُلاَنٍ وَقُولُوا لَهُ: ظ±لْمُعَلِّمُ يَقُولُ إِنَّ وَقْتِي قَرِيبٌ. عِنْدَكَ أَصْنَعُ ظ±لْفِصْحَ مَعَ تَلاَمِيذِي».

يوحنا ظ،ظ£: ظ،

فَقَالَ ظ±ذْهَبُوا لم يذكر متّى عدد المرسلين، ولكن لوقا ذكر أنه أرسل اثنين هما بطرس ويوحنا (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¨).

إِلَى ظ±لْمَدِينَةِ أي أورشليم

إِلَى فُلاَنٍ ذكر مرقس ولوقا أنه أعطاهما علامة يعرفان بها الإنسان الذي أرسلهما إليه، وهي أنه عند وصولهما إلى المدينة يلاقيهما إنسان حامل جرة ماء، وأمرهما أن يتبعاه ويخاطبا رب البيت الذي يدخله بالكلام الذي أمرهما به. فأقام لتلاميذه تلك العلامة برهاناً جديداً على معرفته الغيب. ولعله أتى ذلك لكيلا يدع سبيلاً ليهوذا إلى معرفة المكان فيخبر الرؤساء فيمسكوه في وقت الفصح، ولعله لم يذكر اسم رب البيت خوفاً عليه من الأعداء، لأنه من أصحاب المسيح الذين لم يعترفوا به علانية خوفاً من اليهود (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¤ظ¢).

ظ±لْمُعَلِّمُ الظاهر أن المسيح عُرف بهذا اللقب بين تلاميذه، فكان كافياً لأن يعرفه صاحب البيت وأنه مستحق اتخاذ مكان عنده. وكان اليهود معتادين إضافة من يحضرون العيد فكانوا يستعدون لها كل سنة.

وَقْتِي قَرِيب لا شك أن المسيح أشار بذلك إلى وقت آلامه وموته (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¢ظ£ وظ،ظ£: ظ£ظ¢ وظ،ظ§: ظ،). ولا نعلم هل فهم صاحب البيت أو التلميذان ذلك المعنى أم لا. ولعلهم ظنوه وقت ظهوره ملكاً.

مَعَ تَلاَمِيذِي ذلك يقتضي أن المكان كان واسعاً ليسع جماعة مثل هذه. قال متّى ولوقا إن ذلك المكان كان «عِلِّيَّةً كَبِيرَةً مَفْرُوشَةً مُعَدَّةً» (مرقس ظ،ظ¤: ظ،ظ¥). وأعدَّ يهود أورشليم كثيراً من الأماكن الكبيرة كتلك العلية لكثرة الغرباء الذين يأتون أورشليم لأكل الفصح، وجهزوها بالمفروشات كالحُصر، وبالموائد والأسرَّة للاتكاء، والماء والمغاسل والمناشف (يوحنا ظ،ظ£: ظ¤، ظ¥).
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:24 AM   رقم المشاركة : ( 238578 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَفَعَلَ ظ±لتَّلاَمِيذُ كَمَا أَمَرَهُمْ يَسُوعُ وَأَعَدُّوا ظ±لْفِصْحَ».

قال لوقا «فانطلقا ووجدا كما قال لهما» (لوقا ظ¢ظ¢: ظ،ظ£) وبذلك كان لهم برهان جديد على معرفته الغيب.

وَأَعَدُّوا ظ±لْفِصْحَ أي اشتروا خروفاً وأخذوه إلى الهيكل بين الساعة الثالثة والخامسة بعد الظهر من ذلك النهار، فذبحه الكهنة ورشوا دمه حول المذبح، وأعطوه للرسل فطبخوه حسب الوصية، وأحضروا أعشاباً مرة وخبزاً فطيراً وصحافاً وكؤوساً. ويتبين من تمام الحديث أنهم أخذوا خمراً أيضاً.
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:26 AM   رقم المشاركة : ( 238579 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَلَمَّا كَانَ ظ±لْمَسَاءُ ظ±تَّكَأَ مَعَ ظ±لاثْنَيْ عَشَرَ».

لَمَّا كَانَ ظ±لْمَسَاءُ أي مساء الخميس عند الغروب، وهو بدء يوم الجمعة الخامس عشر من نيسان (تثنية ظ،ظ¦: ظ¦).

وما يأتي هي حوادث حياة المسيح الأرضية في هذا اليوم، الذي هو آخر يوم له على الأرض وهي:

المشاجرة بين التلاميذ في من منهم يكون أكبر. والأرجح في أن ذلك وقت اتكائهم على المائدة وغسل المسيح أرجلهم توبيخاً لهم على ذلك، وتعليماً لهم عن التواضع (لوقا ظ¢ظ¢: ظ¢ظ¤ ويوحنا ظ،ظ£: ظ£ - ظ¥).

أكل الفصح.

تعيين المسيح للخائن وخروج ذلك الخائن.

رسم العشاء الرباني

يسوع يخبر بإنكار بطرس إياه وترك بقية الرسل له.

خطاب المسيح الوداعي المذكور في يوحنا ظ،ظ¤، ظ،ظ¥، ظ،ظ¦ وصلاته المذكورة في يوحنا ظ،ظ§.

الترنيم والخروج من المدينة

تألم يسوع في جثسيماني

قبض العساكر عليه.

ظ±تَّكَأَ كان بنو إسرائيل يأكلون الفصح في أول أمرهم وهم وقوف (خروج ظ،ظ¢: ظ،ظ،) ثم تركوا تلك العادة وبدلوها بالاتكاء على الأسرة مسندين أياديهم اليسرى آكلين بالأيادي اليمنى، واتخذوا عذرهم في ذلك أن الوقوف كان إشارة إلى أيام العبودية والهرب والخطر، وأن اتكاءهم بعده إشارة إلى وصولهم إلى أرض الميعاد واطمئنانهم وراحتهم.

وكان يوحنا في متكأ الرسل قدام المسيح حتى إذا مال إلى الوراء يلامس رأسه صدر المسيح (يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ¥). والأرجح أن يهوذا الإسخريوطي كان وراءه أو قريباً منه جداً حتى يمكنه أن يكلمه ولا يسمع غيره، وأن يناوله اللقمة يداً بيد (يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ¦). ولعل مشاجرة الرسل المذكورة في لوقا ظ¢ظ¢: ظ¢ظ¤ ابتدأت وقت الاتكاء، وكانت علتها المسابقة إلى المتكأ الأول. فغسل يسوع أرجل التلاميذ توبيخاً لهم على ذلك (يوحنا ظ،ظ£: ظ، - ظ¢ظ ).
 
قديم 28 - 04 - 2026, 11:27 AM   رقم المشاركة : ( 238580 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,301

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ قَالَ: ظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ، إِنَّ وَاحِداً مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي».

فِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ انظر شرح ع ظ¢.

وَاحِداً مِنْكُمْ يُسَلِّمُنِي أنبأ المسيح قبل ذلك بأنه يُسلَّم إلى أيدي أعدائه (متّى ظ،ظ§: ظ¢ظ¢ وظ¢ظ : ظ،ظ¨ ولوقا ظ©: ظ¤ظ¤). وأنبأ هنا أنه يقبل الخيانة، وأن الخائن واحد من الاثني عشر. وقال يوحنا إن المسيح قبل ما أنبأ بذلك «اضطرب بالروح» كأنه حمل فوق ما تحتمل طاقته. وهو أن يسلمه واحد من تلاميذه الذين اختارهم وأحبهم وأكرمهم. وذلك الاضطراب حمله على أن يشهد بما علم (يوحنا ظ،ظ£: ظ¢ظ،) ويُحتمل أن المسيح أراد بهذا الإعلان أن يعلن ليهوذا الإسخريوطي أن مقاصده الشريرة كانت معلومة ليحثه على انتهاز فرصة التوبة إن شاء. وأعلن ذلك لبقية التلاميذ ليتوقعوا حدوثه ولا يتعجبوا منه. وليدفع ما يعتريهم من ضعف الإيمان عند حدوثه لو لم يخبرهم به لأنهم يذكرون حينئذٍ أنه عرفه قبل وقوعه وأنبأ به.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 11:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026