![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 238401 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ يَوْمَيْنِ يَكُونُ ظ±لْفِصْحُ، وَظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ يُسَلَّمُ لِيُصْلَبَ». تَعْلَمُونَ لم يقصد المسيح أن يعرِّفهم بموعد الفصح، فهُم يعرفونه، لكنه قصد أن يخبرهم بتسليمه إلى الموت حينئذٍ حسبما أنبأهم به في متّى ظ¢ظ : ظ،ظ¨. بَعْدَ يَوْمَيْنِ كان الوقت الذي تكلم فيه مساء الثلاثاء أي ليلة الأربعاء فيكون هذان اليومان الأربعاء والخميس إلى مسائه، الذي هو أول يوم الجمعة ووقت أكل الفصح. ظ±لْفِصْحُ أي عيد اليهود الأعظم، أُمروا به في خروج ظ،ظ£. والفصح كلمة عبرانية معناها «العبور» إشارةً إلى عبور الملاك المُهلك عن بني إسرائيل حين قتل أبكار المصريين. وكانت مدة العيد ظ§ أيام من ظ،ظ¥ نيسان إلى ظ¢ظ، منه (لاويين ظ¢ظ£: ظ¥) ولم يجز اليهود أن يأكلوا في تلك المدة كله من الخبز سوى الفطير، ولذلك سُمي أيضاً عيد الفطير. واقتضت ممارسة الفصح خمسة أمور: (ظ،) ذبح الخروف، و(ظ¢) رش الدم على قائمتي باب وعتبةِ بيت المعيِّد، و(ظ£) شيّ الخروف صحيحاً من دون أن يُكسر عظم منه. وفي شيِّه رمزٌ إلى آلام المسيح من أجلنا (يوحنا ظ،ظ©: ظ£ظ¦ وظ،كورنثوس ظ¥: ظ§)، و(ظ¤) أكله مع الخبز الفطير والأعشاب المرة، و(ظ¥) عدم إبقاء شيءٍ منه إلى الصبح. واتَّفق اليهود أن لا ينقص عدد آكلي خروف الفصح في بيت واحد عن عشرة، وأن لا يزيدوا عن العشرين. فإن لم يبلغ سكان البيت الواحد العشرة اشترك بيتان في خروف واحد. وكانوا يأكلون الفصح في أول فرصة بسرعة، وأحقاؤهم ممنطقة، وأحذيتهم في أرجلهم، وعصيُّهم في أيديهم، إشارةً إلى خروجهم من مصر. والظاهر أن ذلك أُهمل قبل مجيء المسيح. وكانوا يجهزون الخروف في عاشر الشهر (خروج ظ،ظ¢: ظ، - ظ¦) وهذا أُهمل كذلك. واكتفوا في أيام المسيح برش الكهنة الدم في الهيكل في وقت ذبح الخروف عوضاً عن رشهم إياه في البيت كما أمرهم موسى. واستعملوا في أيام المسيح الخمر مع الخروف وهو ما لم تأمرهم الشريعة به. وكيفية أكل الفصح في أيام المسيح كانت كما يأتي: يبدأون بشُرب كأس خمر ممزوجة بماءٍ بعد تقديم الشكر لله، وسُمِّيت هذه الكأس بالكأس الأولى. وبعد هذا يغسلون أيديهم ويقدمون شكراً مختصراً لله. ثم يضعون على مائدة الفصح هذه الأطعمة: الأعشاب المُرة والخبز الفطير والخروف وخليط التمر والزبيب والتين واللوز في الخل، فيأكلون أولاً قليلاً من الأعشاب المرَّة مع شكرٍ آخر، ثم يرفعون كل الأطعمة عن المائدة ويقدمون لكلٍّ كأساً كالأولى. وقيل إن علة رفع تلك الأطعمة جعل الأولاد يسألون عن سبب ذلك العيد (انظر خروج ظ،ظ¢: ظ¢ظ¦، ظ¢ظ§). وكان رئيس المتكأ يبدأ حينئذٍ يروي لهم نبأ عبودية اليهود في مصر وأخبار نجاتهم وسبب فرض عيد الفصح. ثم يردّون الأطعمة إلى المائدة، ويقول رئيس المتكإ «هذا هو الفصح، فلنأكل لأن الرب فصح (عبر) عن بيوت آبائنا في مصر». ثم يرفع بيده بعض الأعشاب المرة ويقول «هذا إشارة إلى مرارة العبودية المصرية». ثم يرفع شيئاً من الفطير ويقول «هذا إشارة إلى سرعة نجاتهم» ثم يتلو مزموري ظ،ظ،ظ£ وظ،ظ،ظ¤ ويصلي صلاة مختصرة، ويشرب كل واحد الكأس التي وُضعت قدامه وتُسمّى «الكأس الثانية». ثم يغسلون أيديهم ثانية ويأكلوا الفصح، ثم يغسلون أيديهم ويشربون كأس خمر سموها «كأس البركة» لأن رئيس المتكإ كان يقدم شكراً خاصاً مع شربها لله على صلاحه. وهذه هي الكأس هي التي يُظن أن المسيح أخذها لما رسم العشاء الرباني، وسماها بولس «كأس البركة» (ظ،كورنثوس ظ،ظ : ظ،ظ¦). ثم يشربون كأساً أخرى عند الانصراف سُميت «الهلل» أي التهليل، لأنهم كانوا يهللون لله عند شربها بتلاوة مزمور ظ،ظ،ظ¥ - ظ،ظ،ظ¨. وبحسب هذه العادة رتل المسيح وتلاميذه قبل انصرافهم إلى جبل الزيتون. وكانوا أحياناً يرنمون «الهلل الأكبر» بتلاوة مزمور ظ،ظ¢ظ - ظ،ظ£ظ¨ وكانوا يجمعون ما بقي من الخروف ويحرقونه. وجاءت لفظة الفصح في الإنجيل بثلاثة معانٍ: (ظ،) خروف الفصح نفسه (مرقس ظ،ظ¤: ظ،ظ¢ ولوقا ظ¢ظ¢: ظ§)، و(ظ¢) الخروف والعشاء (متّى ظ¢ظ¦: ظ،ظ§ ومرقس ظ،ظ¤: ظ،ظ¤ ولوقا ظ¢ظ¢: ظ،ظ،)، و(ظ£) كل عيد الفطير، وهو المقصود هنا وفي لوقا ظ¢ظ¢: ظ، ويوحنا ظ¢: ظ،ظ£ وظ¦: ظ¤ وظ،ظ،: ظ¥ظ¥ وظ،ظ¢: ظ، وظ،ظ£: ظ،. والفصح المذكور في الآية التي نفسرها هو الرابع في أيام خدمة المسيح. ذكر الأول في يوحنا ظ¢: ظ¢ظ£ والثاني في يوحنا ظ¥: ظ، والثالث في يوحنا ظ¦: ظ¤ والرابع في آيتنا وفي يوحنا ظ،ظ£: ظ،. يُسَلَّمُ أنبأهم قبلاً بأنه يسلم وعيَّن لهم هنا وقت التسليم بأنه يكون بعد يومين، أي في العيد. لِيُصْلَبَ انظر شرح متّى ظ¢ظ§: ظ£ظ¥. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238402 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«حِينَئِذٍ ظ±جْتَمَعَ رُؤَسَاءُ ظ±لْكَهَنَةِ وَظ±لْكَتَبَةُ وَشُيُوخُ ظ±لشَّعْبِ إِلَى دَارِ رَئِيسِ ظ±لْكَهَنَةِ ظ±لَّذِي يُدْعَى قَيَافَا». حِينَئِذٍ ظ±جْتَمَعَ أي أعضاء مجلس السبعين. والأرجح أن اجتماعهم كان بعد خروج المسيح من الهيكل، وهو الذي ذُكر في متّى ظ¢ظ¤: ظ،. وربما تآمروا عليه وهو يتكلم مع تلاميذه بما ذُكر في متّى ظ¢ظ¤، ظ¢ظ¥. رُؤَسَاءُ ظ±لْكَهَنَةِ أي رؤساء الفرق الأربع والعشرين التي قُسم الكهنة إليها (ظ،أيام ظ¢ظ¤: ظ، - ظ،ظ©). ظ±لْكَتَبَة حفظة الكتب المقدسة ومفسروها. شُيُوخُ ظ±لشَّعْبِ أي نوابه في المجلس الكبير. وكان الحبر الأعظم رئيسه. دَارِ رَئِيسِ ظ±لْكَهَنَةِ أي الحبر الأعظم. كان من عادة أعضاء ذلك المجلس أن يجتمعوا في إحدى ديار الهيكل، لكن كان يجوز أن يجتمعوا في دار رئيس الكهنة. ولعل غاية اجتماعهم في تلك الدار في ذلك الوقت إخفاء مشورتهم عن الشعب لأن ديار الهيكل كانت تغصُّ بالناس في أيام الفصح. وأما وظيفة رئيس الكهنة فأول من تولاها هو هارون (خروج ظ¢ظ¨). وكان يرثها الأكبر من سلالته في القرون الأولى من تاريخ بني إسرائيل (عدد ظ£: ظ،ظ ). ولما استولى عليهم ملوك اليونان (نحو ظ،ظ¦ظ سنة ق م) أخذوا يبيعون تلك الوظيفة لمن يدفع الثمن الأوفر. وبعدما استولى الرومان عليهم أخذوا يعزلون الرئيس ويقيمون غيره كما يشاؤون بقطع النظر عن الأهلية والكفاءة. وجرت هذه العادة منذ عصر هيرودس الكبير إلى زمان خراب أورشليم، وبلغ عدد الذين تداولوها ثمانية وعشرون في ظ،ظ ظ§ سنة، ذُكر في الإنجيل ثلاثة منهم، هم حنان وقيافا وحنانيا. وكان يُلقب كل من أخذ تلك الوظيفة برئيس الكهنة ويجلس في المجلس الكبير طول حياته ولو عُزل. قَيَافَا واسمه يوسف أيضاً كما قال يوسيفوس المؤرخ، وهو من الصدوقيين، وكان صهر حنان الذي تولى تلك الوظيفة قبله، ولم يزل يلقب برئيس الكهنة بعد انتقال الوظيفة إلى صهره (لوقا ظ£: ظ¢ وأعمال ظ¤: ظ¥، ظ¦). وكان قيافا رئيساً للكهنة في سنة ظ¢ظ¦ - ظ£ظ¦ م. ثم عزله فيتاليوس القائد الروماني بعد ست سنين من صلب المسيح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238403 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَتَشَاوَرُوا لِكَيْ يُمْسِكُوا يَسُوعَ بِمَكْرٍ وَيَقْتُلُوهُ». بِمَكْرٍ لأنهم لم يجسروا أن يفعلوا ذلك علانية. لقد قصدوا أن يقتلوا يسوع منذ أن أقام لعازر (يوحنا ظ،ظ،: ظ¥ظ£) ومنعهم عنه قبلاً خوفهم من الشعب، لأن الكثيرين حسبوه نبياً (لوقا ظ§: ظ،ظ¦) وتأثروا كثيراً بتعاليمه (لوقا ظ¢ظ،: ظ£ظ¨). «وَلظ°كِنَّهُمْ قَالُوا: لَيْسَ فِي ظ±لْعِيدِ لِئَلاَّ يَكُونَ شَغَبٌ فِي ظ±لشَّعْبِ». لَيْسَ فِي ظ±لْعِيدِ الخ كذا قصدوا أولاً بناءً على معرفتهم كثرة عدد المجتمعين في العيد، لأنهم لم ينقصوا في بعض السنين عن ثلاثة ملايين، ولعلمهم بكثرة عدد الجليليين بينهم، وهم الذين أخذ المسيح تلاميذ وأصدقاء كثيرين منهم. ولعلهم ذكروا الاحتفال الذي كان للمسيح عند دخوله المدينة منذ يومين، فخافوا أن يقوم عليهم أولئك الأصدقاء إذا هم قبضوا عليه علانية وقتئذٍ. ولكن خيانة يهوذا عدلت بهم عن ذلك القصد، لأنه أراهم طريقاً يمسكونه بها خفية فلا يكون شغب. وفي هذا بيان لتتميم الله مقاصده بالرغم من الأشرار، فإنه شاء أن يكون موت المسيح في وقت العيد لينتشر نبأ ذلك عن طريق كثرة المشاهدين، وليقترن موت المسيح بذبح خروف الفصح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238404 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَفِيمَا كَانَ يَسُوعُ فِي بَيْتِ عَنْيَا فِي بَيْتِ سِمْعَانَ ظ±لأَبْرَصِ». متّى ظ¢ظ،: ظ،ظ§ بَيْتِ عَنْيَا في سفح جبل الزيتون الشرقي، وتُعرف اليوم باللعازرية، وهي تبعد نحو ثلاثة أرباع الساعة مشياً عن أورشليم، وهي وطن مريم ومرثا ولعازر، المكان الذي اعتاد المسيح أن يتردد عليه (لوقا ظ،ظ : ظ£ظ¨ - ظ¤ظ، ومرقس ظ،ظ،: ظ،ظ،، ظ،ظ¢) وكان في الأسبوع الأخير من حياته الأرضية يعلّم في الهيكل في النهار ويخرج في الليل ليبيت في جبل الزيتون (لوقا ظ¢ظ¢: ظ£ظ¥). ويظهر من كلام متّى في آية الشرح وكلام البشيرين الآخرين أن الموضع الذي كان يبيت فيه هنالك هو بيت عنيا. ومن تلك القرية عينها صعد إلى السماء (لوقا ظ¢ظ¤: ظ¥ظ ). بَيْتِ سِمْعَانَ ظ±لأَبْرَصِ إن كان سمعان أبرص بالفعل وكان حياً، فلا يمكن أن يحضر معهم، لأن شريعة موسى تمنعه من ذلك. وربما شفاه المسيح وبقي ملقباً بما كان عليه. وربما مات وبقي بيته يُنسب إليه. وظن البعض أنه أبو مريم ومرثا ولعازر، وظنه آخرون نسيباً لتلك العائلة، وأن العائلتين كانتا في بيته بناءً على قول يوحنا «صَنَعُوا لَهُ هُنَاكَ عَشَاءً. وَكَانَتْ مَرْثَا تَخْدِمُ، وَأَمَّا لِعَازَرُ فَكَانَ أَحَدَ الْمُتَّكِئِينَ مَعَهُ» (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¢). ولكن لم يخشَ يوحنا ذلك لأنه كتب إنجيله بعد خراب أورشليم حين لم يكن خطر عليهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238405 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«تَقَدَّمَتْ إِلَيْهِ ظ±مْرَأَةٌ مَعَهَا قَارُورَةُ طِيبٍ كَثِيرِ ظ±لثَّمَنِ، فَسَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ وَهُوَ مُتَّكِئٌ». ظ±مْرَأَةٌ قد تكون مريم أخت مرثا ولعازر. ويجب هنا أن يميز بين هذه المرأة والمرأة التي ذكرها لوقا في متّى ظ§: ظ£ظ¦ - ظ£ظ¨ لأن تلك كانت في الجليل وهذه في بيت عنيا، وتلك كانت خاطئة مشهورة وهذه شهد لها المسيح بأنها اختارت النصيب الصالح، وتلك كانت في بيت سمعان الفريسي وهذه كانت في بيت سمعان الأبرص، وتلك دهنته في أول تبشيره وهذه دهنته في نهاية ذلك التبشير. قَارُورَةُ في الأصل اليوناني هي وعاءٌ من رخام لين أبيض شفاف، استعمله القدماء كثيراً للأطياب الثمينة، ثم أطلقت على كل قنينة، سواء كانت من رخام أم من معدن أم زجاج. وكانت القوارير غالباً ذوات أعناق طويلة يسدون أفواهها بالطفال. فإذا أرادوا سكب الطيب منها كسروا العنق أو الطفال (مرقس ظ،ظ¤: ظ£). طِيبٍ قال مرقس ويوحنا إن ذلك كان طيب ناردين (مرقس ظ،ظ¤: ظ£ ويوحنا ظ،ظ¢: ظ£) وهو أثمن ما عُرف يومئذٍ من الأطياب. كانوا يأتون به من بلاد الهند ويستخرجونه من نبات هناك. وهو سائل كالزيت ذو رائحة ذكية (نشيد الأنشاد ظ،: ظ،ظ¢ وظ¤: ظ،ظ£، ظ،ظ¤). وكان أغنياء الأقدمين يتطيبون به. وقال يوحنا إن مريم أتت بمناً من ذلك الطيب (يوحنا ظ،ظ¢: ظ£) وهو في اليوناني «لتراً» وهو وزن يوناني وروماني يعادل مئة درهم. وقال أيضاً «امْتَلأَ الْبَيْتُ مِنْ رَائِحَةِ الطِّيبِ» (يوحنا ظ،ظ¢: ظ£). كَثِيرِ ظ±لثَّمَنِ قال يهوذا إن قيمته تساوي ظ£ظ ظ دينار (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¥) وذلك نحو ظ،ظ جنيهات ذهبية، وكان الدينار وقتها أجر الفاعل في النهارً (متّى ظ¢ظ : ظ©). فيكون ثمن طيب تلك القارورة يعدل أجرة الفاعل سنة كاملة، بعد حذف الأيام التي لا يجوز العمل فيها. وهذا دليل على أن عائلة مريم كانت غنية حتى استطاعت تحمُّل مثل تلك النفقة. سَكَبَتْهُ عَلَى رَأْسِهِ ويظهر من نبأ يوحنا أنها دهنت رجليه أيضاً ومسحتهما بشعرها. وكان دهن الرأس مألوفاً، وأما دهن القدمين فلم يكن كذلك، فهو دليل على تواضعها. وَهُوَ مُتَّكِئٌ اعتاد الناس في أيام المسيح أن يتكئوا على الأسرَّة عند الأكل كما أوضحنا في شرح متّى ظ¢ظ : ظ¦. وهذا الاتكاء سهَّل لمريم الوصول إلى رأسه وإلى قدميه. وقصدت مريم بذلك إكرام يسوع لاعتقادها أنه المسيح، ولإظهار شكرها لإقامته أخاها لعازر من الموت. ومثل هذا الإكرام يليق تقديمه لأعظم الملوك. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238406 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ¨ فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذظ°لِكَ ظ±غْتَاظُوا قَائِلِينَ: لِمَاذَا هظ°ذَا ظ±لإِتْلاَفُ؟ ظ© لأَنَّهُ كَانَ يُمْكِنُ أَنْ يُبَاعَ هظ°ذَا ظ±لطِّيبُ بِكَثِيرٍ وَيُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ».
يوحنا ظ،ظ¢: ظ¤ الخ. فَلَمَّا رَأَى تَلاَمِيذُهُ ذظ°لِكَ ظ±غْتَاظُوا يظهر أن أصل هذا التذمر هو يهوذا (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¥) وهو أول ما ذُكر من كلامه في الإنجيل «قَالَ هذَا لَيْسَ لأَنَّهُ كَانَ يُبَالِي بِالْفُقَرَاءِ، بَلْ لأَنَّهُ كَانَ سَارِقًا، وَكَانَ الصُّنْدُوقُ عِنْدَهُ، وَكَانَ يَحْمِلُ مَا يُلْقَى فِيهِ» (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¦) فلو وصلت يده إلى ذلك المبلغ لسرق بعضه. وحمل تذمرُه غيرَه من التلاميذ على تكرير ما قاله هو. وكثيراً ما نشاهد أن تذمر جماعات كثيرة ينشأ من إنسان واحد وينتشر إلى غيره كنار في الحصيد. فعلى المسيحيين أن يعلموا أن الكثيرين سيتذمرون على أعمالهم الخيرية، لأنهم يجهلون غايتها. هظ°ذَا ظ±لإِتْلاَفُ لم يرَ التلاميذ فائدة أو منفعة من بذل ذلك الطيب بتلك الطريقة، لأنهم حسبوه إتلافاً وتبذيراً. كذلك كثيراً ما يحسب أهل العالم ما يبذله المسيحيون من الأموال في سبيل بشرى الخلاص بين الوثنيين إتلافاً وتبذيراً. والحق أن لا شيء مما نقدمه للمسيح هو إتلاف مهما كان ثميناً، كصرف الحياة في خدمته في البلاد البعيدة، أو بذلها من أجله كما بذلها الشهداء. ولا حقَّ لأهل العالم أن يتذمروا على المسيحيين بذلك لأنه لا يحق لكل مسيحي أن ينفق ماله كيف شاء كما يحق للعالمي أن يتصرف بماله كما يريد. يُعْطَى لِلْفُقَرَاءِ أصل هذا الاعتراض من يهوذا لأنه لم يكن يبالي بالفقراء إنما اتخذ ذلك حُجة للتذمر (يوحنا ظ،ظ¢: ظ¦). وكثيراً ما يستر الأشرار مقاصدهم السيئة بحجاب التقوى. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238407 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
واحدة من الآلام عند الصليب كانت أكثرها إيلاماً وقسوة. بعدما تركت الأجساد على الصليب جاء الجنود وكسروا ساقي اللصين أما الرب يسوع المسيح فوجدوه قد مات. عند تكسير الساقين يفقد الجسم عمل الساقين له. وهذه من شأنها الإسراع في عملية تصفية الدم مما ينجم عنها آلاماً رهيبة. نهاية الرب يسوع المسيح على الصليب تعيد الخيوط إلى ملتقى واحد. فنرى مثلاً بيلاطس لا يستطيع أن يفهم سر عداء اليهود للمسيح ولذلك يسمح بتسليم جسد الرب يسوع المسيح للدفن. هناك بعض النسوة المخلصات اللاتي وقفن عند الصليب مقدمات بذلك ما استطعن من المشاركة. والرحلة تنتهي في البستان... وهذا يذكرنا ببستان جثسيماني قبل ذلك بأربع وعشرين ساعة. القصة إلى هذا الحد محكمة وصريحة ودقيقة... فيما عدا إنها لم تنته بعد... وسوف لا تنتهي... |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238408 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لن يجد الإنسان الفرح الحقيقي إلا إذا وجد الرب أولاً، عندها يدخل في ما يسميه بطرس {فرح لا ينطق به ومجيد} (بطرس الأولى ظ¨:ظ،). عندما تكون الظروف مواتية يمكن لأي شخص أن يبتهج، لكن الفرح الذي هو ثمر الروح لا يتأتى نتيجة الظروف الأرضية، إنه ينبع عن علاقتنا بالرب وعن الوعود الثمينة التي أعطاها لنا. ولكي تُسلب الكنيسة من فرحها نهائياً ينبغي أولاً خلع المسيح عن عرشه. يزداد فرحنا كلما ننمو في معرفة الرب، ففي البداية، قد نفرح بالمضايقات البسيطة أو بالأوجاع المزمنة، أو بمتاعب طفيفة، لكن روح الله يرغب بأن يأتي بنا إلى النقطة حيث نرى الله عندما تكون الظروف في أسوأ حالاتها، ونبتهج، مع علمنا بأن طرقه كاملة. نكون ناضجين روحياً عندما نستطيع أن نقول مع حبقوق {فمع أنه لا يزهر التين ولا يكون حمل في الكروم يكذب عمل الزيتونة والحقول لا تصنع طعاماً. ينقطع الغنم من الحظيرة ولا بقر في المذاود فإني ابتهج بالرب وأفرح بإله خلاصي} (حبقوق ظ،ظ§:ظ£، ظ،ظ¨). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238409 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كنت وابنتي الصغرى نجول في السوق قبل أسابيع قليلة من موسم الفصح. فقالت لي: "تطلع إلى جميع هذه الأشياء: شوكولا وبيض وصيصان، ليس غير! أوكد أننا لن نجد في السوق كلها قبراً واحداً للبيع.". وقد رأيت أمراً مثيراً للاهتمام في ذكرها القبر بدل الصليب أو الزنبقة رمزاً للفصح، فلعلها لمست وتراً حساّساً مفقوداً على الأغلب في اندفاع الناس للاحتفال بذكرى صلب المسيح وقيامته. ذلك أن المسيح قد وضع في قبر، وظن حتى الأقربون إليه أنه سيبقى هناك. هلا تلاحظ في لوقا ظ¢ظ£ و ظ¢ظ¤ كم مرة يذكر جسد يسوع والقبر. ففي فجر يوم القيامة جاءت النساء إلى قبر ليدهن بالحنوط والأطياب جثماناً موضوعاً هناك، وفي غمرة الحزن المذيب إزاء هذه النهاية الرهيبة. يصعقهن خبر بدا مذهلاً جداً بحيث يستحيل تصديقه: "ليس هو هاهنا، لكنا قام!" (لوقا ظ¦:ظ¢ظ¤). إن قبر المسيح الفارغ قد بدل إلى الأبد أحزاننا الغامرة وأحلامنا المنهارة. إنه يردد أصداء هتافات النصر الذي أحرزه المسيح على الخطية والموت، والرجاء الحي الذي لنا في شخصه المعبود. حقاً إن القبر الفارغ والمسيح الحي يلخصان قصة قيامة المسح الظافرة. فلابد لنا من وقفة عند القبر الفارغ توجهن إلى المسيح الحي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238410 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
نحن المؤمنين بالمسيح مدعوون لأن نكون شهوداً له في هذا العالم (أعمال ظ،ظ¨:ظ،). وليس هذا الأمر سهلاً دائماً. ففي بعض الأحيان نعامل بقساوة وإجحاف. وحينذاك يمكن أن تكون أفعالنا وتصرفاتنا أقوى شهادة فعالة نؤديها. لنأخذ مثلاً امرأة مؤمنة زوجها غير مؤمن. فقد قال الرسول بطرس إنها تستطيع، من {دون كلمة}، أن تربح زوجها للمسيح بفضل سيرتها (ظ، بطرس ظ،:ظ£). والمبدأ الذي يبرز هنا هو أن حياة المؤمن يمكن أن تكون قدوة قوية وشهادة مؤثرة تتحدثان عن محبة الله ونعمته. ربما نميل إلى الإشفاق والرثاء، من جهة أنفسنا وإخوتنا في المسيح على السواء، عندما نعاني من جراء إيماننا بالمسيح. ولكن ينبغي لنا أن نذكر بعضنا بعضاً أن غرضنا في هذه الحياة هو أن نكون وكلاء نشهد لمحبة الله الفياضة، مؤدين دور الرسول الأمين والجريء في إعلان بشارة الإنجيل قولاً وفعلاً. ولا ننسى أننا لم نوعد بحياة خالية من أي ضيق. إنما نحن أتباع من قال: {لا أهملك ولا أتركك} (عبرانيين ظ¥:ظ،ظ£). إذاً، مهما كانت الحياة صعبة، فعلينا أن نصمد ونواصل مسيرتنا لأجل المسيح ولخير الآخرين. وعلينا أن نواظب على السلوك في التقوى، لأننا وكلاء المسيح في هذا العالم. |
||||