منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 26 - 04 - 2026, 10:46 AM   رقم المشاركة : ( 238391 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَبَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ أَتَى سَيِّدُ أُولَئِكَ ظ±لْعَبِيدِ وَحَاسَبَهُمْ».

بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ كان يمكن الرسل أن يستنتجوا من ذلك أن مجيئه الثاني بعيد. وبُعد ذلك المجيء كافٍ ليمتحن أمانة الكنيسة كلها. وطول حياة كل إنسان كافٍ ليمتحن أمانته واجتهاده. ويوم الدين نهاية غياب ذلك السيد عن الكنيسة كلها.. ويوم وفاة كل إنسان نهاية غياب المسيح عنه.

أَتَى... وَحَاسَبَهُمْ مهما طالت مدة غياب السيد فلا بد أن يأتي. ويوم مجيئه يوم حساب (رومية ظ،ظ¤: ظ،ظ وظ¢كورنثوس ظ¥: ظ،ظ،). وهو يوم فرح للأمناء ويوم خوف وخزي للخائنين. ويظهر من هذا المثل أن الحساب لا ريب في وقوعه، وعمومه وتدقيقه، وأن الله لم يعط الإنسان شيئاً الآن لمجرد تمتعه به من الصحة أو القوة الجسدية أو المال، فكل شيء ديْنٌ يُحاسب عليه بكل تدقيق (ظ،كورنثوس ظ،ظ¤: ظ،ظ¢) وعليه أن يستعد لذلك الحساب كل ساعة لجهله وقت مجيء سيده.
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:47 AM   رقم المشاركة : ( 238392 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَجَاءَ ظ±لَّذِي أَخَذَ ظ±لْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَقَدَّمَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، خَمْسَ وَزَنَاتٍ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا خَمْسُ وَزَنَاتٍ أُخَرُ رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا».

كل إنسان يعطي لله حساباً عن نفسه لا عن غيره.

سَلَّمْتَنِي اعترف بأن كل ما كان له كان من مال سيده. فعلى المسيحيين أن يذكروا على الدوام ما أخذوه من الله ليستعدوا لإعطائه الحساب عنه.

رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا أي ربحها لسيده لا لنفسه. وهذا مثل ما جاء في لوقا ظ،ظ©: ظ،ظ¨. فيجب على المسيحي أن يحسب كل نتائج أتعابه لله لأنه هو يعطينا النعمة للحصول عليها (يوحنا ظ،ظ¥: ظ¥ وظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ،ظ ) والنتائج الصالحة تتبع كل عملٍ عُمل باجتهاد وأمانة (يعقوب ظ£: ظ،ظ£ ورؤيا ظ،ظ¤: ظ،ظ£) وهي موضوع حقيقي للفرح (في ظ¢: ظ،ظ¦). وهبات الله الروحية لنا لا تعفينا من الاجتهاد بدليل قول الرسول «تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ» (فيلبي ظ¢: ظ،ظ¢، ظ،ظ£).
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:48 AM   رقم المشاركة : ( 238393 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا ظ±لْعَبْدُ ظ±لصَّالِحُ وَظ±لأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي ظ±لْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى ظ±لْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ».

نِعِمَّا وهي اختصار «نِعْم ما فعلت». وهذا المدح من فم الله أفضل من أعظم مديح من الناس وأشرف منه. وهذا مثل قوله في مدح مريم «عَمِلَتْ مَا عِنْدَهَا» أي على قدر استطاعتها (مرقس ظ،ظ¤: ظ¨).

ظ±لصَّالِحُ وَظ±لأَمِينُ لم يقل الصالح والمجتهد، ولا الصالح والناجح، بل الصالح والأمين. فالأمانة كانت أكثر اعتباراً من سائر الصفات عند ذلك السيد، وكذلك هي عند الله.

أُقِيمُكَ عَلَى ظ±لْكَثِيرِ لم يكن ثوابه الراحة بل اتساع دائرة عمله، وكذلك يثيب الله عبيده الأمناء (رومية ظ¢: ظ¦، ظ§) فسعادة السماء لا تقوم بمجرد الراحة بل بسمو الخدمة.

فَرَحِ سَيِّدِكَ أي إلى وليمة فرح تجلس مع سيدك فيها. والعبد الذي يجلس مع سيده يكون قد تحرر. كذلك يثيب المسيح عبيده الأمناء حسب قوله «لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا... لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ» (يوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ¥) وقوله «طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ... اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ» (لوقا ظ،ظ¢: ظ£ظ§) (انظر أيضاً ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¥ظ¨ وظ¢تيموثاوس ظ¤: ظ¨ ورؤيا ظ¢: ظ،ظ وظ£: ظ¢ظ ، ظ¢ظ،).

فالذين يدخلون في فرح السيد السماوي يكونون شركاء له في الفرح الذي ناله لأمانته في عمل الفداء، ويكونون رفقاءه في المجد. وذلك الفرح غير محدود في العظمة والبقاء. ولا شك أن هذا الثواب أعظم مما يستحقه أحدٌ من الناس أو يرجوه أو يتصوره.
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:49 AM   رقم المشاركة : ( 238394 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¢ظ¢ ثُمَّ جَاءَ ظ±لَّذِي أَخَذَ ظ±لْوَزْنَتَيْنِ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، وَزْنَتَيْنِ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا وَزْنَتَانِ أُخْرَيَانِ رَبِحْتُهُمَا فَوْقَهُمَا. ظ¢ظ£ قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا ظ±لْعَبْدُ ظ±لصَّالِحُ ظ±لأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي ظ±لْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى ظ±لْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِك».

قول السيد لهذا العبد كقوله الذي قبله. والثواب على أمانته لا على قدر ربحه. فالإثابة واحدة بغضّ النظر عن مقدار الربح.

«ظ¢ظ¤ ثُمَّ جَاءَ أَيْضاً ظ±لَّذِي أَخَذَ ظ±لْوَزْنَةَ ظ±لْوَاحِدَةَ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِنْسَانٌ قَاسٍ، تَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ وَتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْذُرْ. ظ¢ظ¥ فَخِفْتُ وَمَضَيْتُ وَأَخْفَيْتُ وَزْنَتَكَ فِي ظ±لأَرْضِ. هُوَذَا ظ±لَّذِي لَكَ».

دُعي صاحب الوزنة الواحدة إلى الحساب كصاحب الوزنات الخمس. وظهر في جوابه ضعف حجة من يتخذ قلة مواهبه وفرصه عذراً لعدم العمل. وإن الله يطلب أن يخدمه الإنسان، سواء كان قليل المواهب والفرص أم كثيرها. وهذا وفق قول الرسول «ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِينًا» (ظ،كورنثوس ظ¤: ظ¢). وقوله «إِنْ كَانَ النَّشَاطُ مَوْجُودًا فَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى حَسَبِ مَا لِلإِنْسَانِ، لاَ عَلَى حَسَبِ مَا لَيْسَ لَهُ» (ظ¢كورنثوس ظ¨: ظ،ظ¢).

عَرَفْتُ يظن كثيرون أنهم يعرفون الله، والحق أنه لا يعرفه أحد ما لم يشعر بأنه محبة، أي أبٌ رحيم جواد. ويخطئ بعضهم بأن يحسبه قاسياً كما أخطأ اليهود في أيام حزقيال فقالوا: «الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ» وقالوا «لَيْسَتْ طَرِيقُ الرَّبِّ مُسْتَوِيَةً» (حزقيال ظ،ظ¨: ظ¢، ظ¢ظ¥). وكذلك يخطئ من يحسبه رب رحمة بلا عدل، كمن قال عليه الله بلسان نبيه «ظَنَنْتَ أَنِّي مِثْلُكَ» (مزمور ظ¥ظ : ظ¢ظ،).

قَاسٍ أي طامعٌ بخيلٌ تطلب أكثر مما لك، وظالمٌ لا شفقة في قلبك على العاجزين. وبمثل ذلك يتهم الناس الله بدعوى أنه يكلفهم ما لا يستطيعونه، كتكليف فرعون بني إسرائيل أن يصنعوا الطوب المفروض عليهم بدون أن يعطيهم التبن (خروج ظ¥: ظ§، ظ¨) فطلبوا عذراً لأنفسهم عن كسلهم فادعوا أن الله قاسٍ ظالم. فخطأهم في تصورهم صفات الله يمنعهم عن خدمته بفرح واجتهاد ومحبة.

تَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ وَتَجْمَعُ الخ هاتان الجملتان بمعنىً واحد، أتى بهما تأكيداً لمعنى قوله السابق إن السيد يكلفه بالعمل ويأكل الربح. وهو كذب ستر به كسله. وكثيرون يقولون ما قاله ذلك العبد فيلومون الله على آثامهم. فإن صدقناهم حكمنا بأن الله هو علة خطاياهم، فيشبهون بذلك أباهم آدم في قوله لله «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ» (تكوين ظ£: ظ،ظ¢). والله خلاف ما قال ذلك العبد الكسلان، فإنه لا يحصد حيث لم يزرع، بل هو يزرع بركات كثيرة ويحصد قليلاً من الشكر والخدمة. نعم إنه ينتظر الحصاد حيث يزرع (إشعياء ظ¥: ظ¢) لا حيث لا يزرع.

فَخِفْتُ ادَّعى أنه خاف أن تضيع الوزنة بالاتجار بها فيعرض نفسه للوم سيده القاسي وعقابه، فخبأ الوزنة حفظاً لها. وتدل وقاحته في الجواب على كذب دعواه، فإنه لم يبال بغيظ سيدِه، وكان يعلم أنه ليس قاسياً. فلو خاف حقاً لنهض من كسله واجتهد في التجارة لكي لا يلام.

هُوَذَا ظ±لَّذِي لَكَ أي هذه الوزنة التي أعطيتني إياها. فكأنه قال: هذا كل ما لك حق أن تسألني إياه. ولم يلتفت إلى تعطيل المال كل تلك المدة الطويلة، وخيبة رجاء سيده، وعدم قيامه هو بالخدمة التي على عبدٍ مثله. ويدلنا كلامه على أنه ظن عذره مقبولاً، وأن لا لوم عليه فصحَّ عليه قول الحكيم «اَلْكَسْلاَنُ أَوْفَرُ حِكْمَةً فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ مِنَ السَّبْعَةِ الْمُجِيبِينَ بِعَقْل» (أمثال ظ¢ظ¦: ظ،ظ¦). نعم أمكن ذلك العبد أن يرد الوزنة إلى سيده كما هي، لكن يستحيل أن يرد الإنسان إلى الله المواهب الروحية التي لم يستعملها بالحكمة، لأنه يكون بذلك قد أتلفها. فالمسيحي الكسلان شرٌ من العبد الكسلان، لأنه رد مال سيده وأما المسيحي الكسلان فبذَّره.
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:50 AM   رقم المشاركة : ( 238395 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«َأَجَابَ سَيِّدُهُ: أَيُّهَا ظ±لْعَبْدُ ظ±لشِّرِّيرُ وَظ±لْكَسْلاَنُ، عَرَفْتَ أَنِّي أَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ أَزْرَعْ، وَأَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَبْذُرْ».

عرف السيد أن عذر العبد باطل، وأنه كسلان لا يحب سيده ولا يجتهد في خدمته.

يخطئ من يظن أن السيد يتساهل مع الفقراء ويقبلهم في السماء لأنهم فقراء، وهذا غير صحيح البتة. إذ أن الفقير الكسلان هو كالغني البخيل. كلاهما مخطئ. وعلينا أن نربح أنفسنا لملكوت الله بالجهد والتعب وجلب الثمار التي تليق بالحياة الأبدية.

ظ±لشِّرِّيرُ كان شره كسله، وسوء ظنه في سيده. لقد أعطانا الله عقولنا وأجسادنا لنستعملها لمجده وخير الناس، فعدم استعمالنا إياها تبذيرٌ وإتلافٌ. فالوزنات التي ننفقها على أنفسنا تُحسب أنها مدفونة، وإهمال القيام بالواجبات شرعاً كالتعدي على الشريعة.

وَظ±لْكَسْلاَنُ أبان كسله بأن أخفى مال سيده فلم يربح له شيئاً.

عَرَفْتَ وقع ذا الكلام من السيد موقع الشرط في جوابه، أي إن كنت قد عرفت ما قلتَ، كان يجب عليك أن تفعل حسبما عرفت وتضع مالي عند الصيارفة. وهذا يظهر من قول السيد «مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ عَرَفْتَ أَنِّي.. الخ» (لوقا ظ،ظ©: ظ¢ظ¢). وهو مثل قول أليفاز «إِنَّ فَمَكَ يَسْتَذْنِبُكَ، لاَ أَنَا، وَشَفَتَاكَ تَشْهَدَانِ عَلَيْكَ» (أيوب ظ،ظ¥: ظ¦). على أن السيد لم يسلِّم بصدق قول العبد إنه قاسٍ وظالم، كما أنه لم ينفِ عن نفسه التهمة لكي يثبت جهل العبد وكذبه بعدم تصرفه بحسب معرفته واعتقاده. فلو خاف حقاً لاجتهد في دفع غيظ سيده بما يحصله من ربح ذلك المال. ومثل عذر هذا الكسلان عذر كل خاطئ، فإن بطلان العذر يظهر يوم الدين، وتزيد به دينونته. إن أرملة صرفة لم تعتذر بفقرها حتى لا تقدم شيئاً لإيليا النبي (ظ،ملوك ظ،ظ§: ظ،ظ¢ - ظ،ظ¥). ويوحنا وبطرس لم يمتنعا عن الوعظ لأنهما عديما العلم وعاميان (أعمال ظ¤: ظ،ظ£) ولا يجوز لأحد أن يهمل عمل الخير لقلة وسائله أو مواهبه.
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:51 AM   رقم المشاركة : ( 238396 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَضَعَ فِضَّتِي عِنْدَ ظ±لصَّيَارِفَةِ، فَعِنْدَ مَجِيئِي كُنْتُ آخُذُ ظ±لَّذِي لِي مَعَ رِباً».


ظ±لصَّيَارِفَة هم الذين يأخذون المال برباً قليل ويعطونه سُلفةً للغير بربح أكثر منه. وشاع ذلك كثيراً في أيام الرومان. كان قصد السيد عندما أعطاه الوزنة أن يزيدها بالاتجار بها، ولكنه رأى أن أقل واجبات ذلك العبد أنه إن كسل عن الاتجار يضع فضته عند الصيارفة. وذلك عمل لا يقتضي نشاطاً أو تعباً، فيربح شيئاً. والربح القليل خير من لا شيء. فمنع الربح عن سيده خطأ يساوي منع رأس المال عنه. وما قيل هنا ليس دليلاً على جواز الربا أو منعه، لأنه إشارة إلى ما اعتاده أصحاب المال يومئذٍ. وقد حرَّمت الشريعة على اليهودي أن يأخذ الربا من ابن ملته، لكن سُمح له أن يأخذه من غيره (خروج ظ¢ظ¢: ظ¢ظ¥ وتثنية ظ¢ظ£: ظ،ظ©، ظ¢ظ ). ولم نجد من معنى روحي لذلك سوى أنه ينبغي أن نستعمل الروحيات لمنفعة قريبنا ومنفعة أنفسنا. وتلك الحكمة والتدبير اللذين يستعملهما الناس في الدنيويات. وبهذا أبطل السيد عذر العبد، وبيَّن فساد حجته. كذلك يبطل ما يأتيه الخطاة من الأعذار والحجج يوم الدين لإهمالهم الواجبات الدينية، لأنهم لم يبذلوا الجهد، ولا استعملوا ما وهبه الله لهم من الوسائل، ولم يطلبوا زيادة ذلك.

هل أخذ الربا مخالف لشريعة موسى؟ أليس أن الربا المعقول للأشخاص المحتاجين هو حافز لهم للعمل، وليس لابتزاز أتعابهم. وعلى هذا الأساس تقوم التجارة والعمران.
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:54 AM   رقم المشاركة : ( 238397 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ثُمَّ يَقُولُ أَيْضاً لِلَّذِينَ عَنِ ظ±لْيَسَارِ: ظ±ذْهَبُوا عَنِّي يَا مَلاَعِينُ إِلَى ظ±لنَّارِ ظ±لأَبَدِيَّةِ ظ±لْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ».

ظ±ذْهَبُوا عَنِّي المسيح نفسه الذي قال لهم أولاً «تعالوا إليَّ» قال لهم أخيراً «اذهبوا عني». فالذين قالوا لله في حياتهم الدنيا «ابعد عنا» (أيوب ظ¢ظ¢: ظ،ظ§) سيسمعونه يقول لهم ابعدوا عني. وهذا بدء عذاب جهنم لأن «أمام الله شِبَعُ سُرُورٍ» (مرقس ظ،ظ¦: ظ،ظ،) والبعد عنه الموت الثاني.

يَا مَلاَعِينُ هذا عكس ما قيل للأبرار، فإنه قال لهم «يا مباركي أبي». والملاعين هم المحرومون من كل خيرٍ ومسرة والمُعاقبون بالآلام والأحزان. ولم يقل لهم «يا ملاعين أبي» كما قال للأبرار «يا مباركي أبي» لأن من الله الخلاص، وأما الهلاك فيأتي على الناس من أعمالهم، فهم لعنةٌ على أنفسهم (إشعياء ظ¥ظ : ظ،).

إِلَى ظ±لنَّارِ ظ±لأَبَدِيَّةِ هذه النار ليست للتطهير بل للعذاب، وهي علامة غضب الله على الخطاة لأنه بالنسبة إليهم «نَارٌ آكِلَةٌ» (عبرانيين ظ،ظ¢: ظ¢ظ©) فعلى ذلك يكون عقابهم مؤكداً شديداً دائماً

ظ±لْمُعَدَّةِ لإِبْلِيسَ وَمَلاَئِكَتِهِ سبق أن الملكوت أي السماء معدٌ للأبرار، ولكنه لم يقل إن جهنم معدَّة للأشرار، بل للشياطين (رؤيا ظ،ظ©: ظ¢ظ وظ¢ظ : ظ،ظ¨) والشياطين هم الملائكة الساقطون (يهوذا ظ¦ ورؤيا ظ،ظ¢: ظ¨، ظ©) وقد أُعدَّ لهم محل العذاب الذي استحقوه. فأشرار الناس اقتدوا بهم وشاركوهم في الإثم فأعدوا أنفسهم لمرافقتهم، فذهبوا إلى أماكنهم كما ذهب يهوذا الإسخريوطي إلى مكانه (أعمال ظ،: ظ¢ظ¥) فإذاً دينونتهم عادلة.
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:55 AM   رقم المشاركة : ( 238398 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ¤ظ¢ لأَنِّي جُعْتُ فَلَمْ تُطْعِمُونِي. عَطِشْتُ فَلَمْ تَسْقُونِي. ظ¤ظ£ كُنْتُ غَرِيباً فَلَمْ تَأْوُونِي. عُرْيَاناً فَلَمْ تَكْسُونِي. مَرِيضاً وَمَحْبُوساً فَلَمْ تَزُورُونِي. ظ¤ظ¤ حِينَئِذٍ يُجِيبُونَهُ هُمْ أَيْضاً: يَارَبُّ مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعاً أَوْ عَطْشَاناً أَوْ غَرِيباً أَوْ عُرْيَاناً أَوْ مَرِيضاً أَوْ مَحْبُوساً وَلَمْ نَخْدِمْكَ؟ ظ¤ظ¥ فَيُجِيبُهُمْ: ظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: بِمَا أَنَّكُمْ لَمْ تَفْعَلُوهُ بِأَحَدِ هظ°ؤُلاَءِ ظ±لأَصَاغِرِ فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا».


ما يستحق الاعتبار في هذه الأعداد سبعة أمور:
(ظ،) إن الأشرار دينوا هنا، لا أنهم سرقوا أو تعدوا الوصايا، بل لمجرد إهمالهم الواجبات، فلهم لم يُظهروا المعروف لتلاميذ المسيح ولا لمسيحهم بواسطتهم، فأظهروا عدم مشابهتهم للمسيح، وعدم استعدادهم لملكوته بعدم اعتنائهم بالفقراء والمحتاجين والغرباء والمسجونين. فإذا دين هؤلاء فبالأولى أن يُدان مرتكبو الفظائع، ويعاقب مُهملو النعمة والمجدفون والمضطهدون.
(ظ¢) إن الأعمال التي دينوا على إهمالها يستطيع أن يعملها كل إنسان يريد أن يقوم بها.
(ظ£) خلاصة إثمهم إنهم عاشوا لأنفسهم، فأنفقوا عليها القوات والمواهب التي وهبها الله لهم لنفع غيرهم من البشر في تخفيف أحزانهم وتكثير أفراحهم. ولا يلزم من ذلك أن الأشرار يدانون يوم القضاء على مجرد ما أخطأوا به إلى إخوتهم بغضّ النظر عما ارتكبوه ضد الله، إذ الغاية هنا بيان عدل الله في عقاب الأشرار بأمثلة تدركها أذهان البشر.
(ظ¤) جهل الأشرار عظمة خطيتهم فظنوا أن حكم الله عليهم سيكون على إهمالهم ما يجب عليهم لغيرهم من الناس، ولم يفطنوا أنهم أهملوا بذلك ما يجب عليهم للمسيح. وخطايا الناس أفظع مما يظنون، ونتائجها تمتد دائماً إلى ما لم يخطر لهم على بال.
(ظ¥) ادَّعوا أن المسيح لو أتى بنفسه لكانوا خدموه، ولو عرفوا أنه يمكنهم خدمته بالإحسان إلى تلاميذه لأحسنوا إليهم. وكذلك الناس اليوم يخدعون أنفسهم بتركهم الواجبات الصغرى الحاضرة مدَّعين أنه لو فُتحت لهم الأبواب إلى كبار الواجبات لقاموا بها خير قيام.
(ظ¦) ليس في جوابهم شيءٌ يدل على التواضع أو التوبة، بل خلاصته تبرير أنفسهم، فصفاتهم في الآخرة تبقى كصفاتهم في الدنيا. ويمكن الناس أن يقوموا بأعمال تذيع صيتهم بين أهل الأرض، كما فعل الفلاسفة والأبطال والمكتشفون والمخترعون. ولكن ليس لمثل هؤلاء اعتبار في يوم الدين إن قال لهم المسيح «فَبِي لَمْ تَفْعَلُوا».
(ظ§) إن قوله «بي» أساس يُبنى عليه ما يستحق الثواب من الأعمال.
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:56 AM   رقم المشاركة : ( 238399 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَيَمْضِي هظ°ؤُلاَءِ إِلَى عَذَابٍ أَبَدِيٍّ وَظ±لأَبْرَارُ إِلَى حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ».


عَذَابٍ أَبَدِيٍّ... حَيَاةٍ أَبَدِيَّةٍ هما حالان أولهما في أبعد بعدٍ عن الله. وثانيهما في أقرب قربٍ إليه. والأول أجرة الخطية، والثاني هبة الله، ولا يوجد موقف ثالث.

لقد وُصف كلاهما بما وُصف به الآخر. فإذاً يدوم شقاء الأشرار كما تدوم سعادة الأبرار. وورد هذا الوصف ظ¦ظ¦ مرة في الإنجيل، في ظ¥ظ، منها بياناً لدوام سعادة الأبرار، ومرتين بياناً لسرمدية الله، وست مرات بياناً لدوام عقاب الأشرار. فعقاب الأشرار يبقى ما بقيت سعادة الأبرار ووجود الله وملكوت المسيح. ومن الشواهد على أبدية العقاب بعد الموت ما يأتي من الآيات (مزمور ظ©: ظ،ظ§ وإشعياء ظ£ظ£: ظ،ظ¤ ومرقس ظ،ظ¦: ظ،ظ¦ ولوقا ظ،ظ¦: ظ¢ظ¦ ويوحنا ظ£: ظ£ظ¦ وظ¢تسالونيكي ظ،: ظ§ - ظ©).

لقد أوضح السيد له المجد قيمة الديانة العملية المثمرة بإطعام الجائع وكسوة العريان ونفقة الخير والرحمة للفقير والمسكين. أي أن الإيمان يجب أن يعمل بالمحبة لأجل خدمة الآخرين، فإننا نتصل بالله مترجين نعمته ورحمته، ثم نتصل بأخينا الإنسان لنفرج كربه ونخفف ضيقه.

تتضمن الحياة الأبدية، علاوة على خلود النفس، أنها تكون في أحسن حال للعمل، وتنال أسمى السعادة والبركات والثواب بدون خطر السقوط في الخطية، وأنها تعاين الله وتكون مثله في القداسة. والمسيح هو الذي اشترى لها كل ذلك (ظ¢تيموثاوس ظ،: ظ،ظ ). وكما أن الحياة الأبدية كناية عن كمال السعادة والقداسة، كذلك العذاب الأبدي كناية عن تمام الشقاء والإثم.

ومما يحقق لنا دوام العذاب في جهنم أنه لا يمكن أن يُغفر للخاطئ بلا توبة، ولا يمكنه أن يدخل السماء بدون تجديد قلبه. فكيف يستطيع ذلك في جهنم حيث لا تأثير للروح ولا لوسائط النعمة؟ فليس في الجحيم سوى كل ما يثبته في الإثم! وقد أخبرنا الله بكل هذا التحذير لأنه محبة، وهو يريدنا أن نهرب من الموت الأبدي وننال الحياة الأبدية. فإن صعب علينا الكلام عن عذاب الأشرار أو قراءة أخباره، فكم يصعب ويؤلم احتماله.

ولا بد أن جميع الناس يقفون يوم الدين عن يمين الديان أو عن يساره. فلنا الآن أن نختار الموقف الذي نحبه، إذ لا اختيار لنا في ذلك اليوم. ولا بد من أن جميعهم يسمعون إما قوله «تعالوا إليَّ» أو قوله «اذهبوا عني». ولنا الآن أن نختار سماع الصوت الذي نحبه. ولا بد من أن جميعهم ينالون إما الحياة الأبدية أو العذاب الأبدي، فحياتنا الزمنية ووسائط النعمة وُهبت من الله لكي نتمسك بالحياة الأبدية. فإهمالنا الحياة يعرِّض نفوسنا للموت والهلاك!
 
قديم 26 - 04 - 2026, 10:58 AM   رقم المشاركة : ( 238400 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,216

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَلَمَّا أَكْمَلَ يَسُوعُ هظ°ذِهِ ظ±لأَقْوَالَ كُلَّهَا قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ».

هظ°ذِهِ ظ±لأَقْوَالَ كُلَّهَا أي ما قاله لتلاميذه على جبل الزيتون (في متّى ظ¢ظ¤، ظ¢ظ¥)

عندما أجاب على سؤال أربعة منهم (مرقس ظ،ظ£: ظ£).
ويظهر من هذا العدد ومن أسلوب التعليم أن أقوال المسيح هنا
موجَّهة إلى الكل لا إلى الأربعة الذين سألوه.
وهي أقوال تتعلَّق بممارسته لوظيفته النبوية.
وما بقي من بشارة متّى يتعلق بممارسته لوظيفته الكهنوتية بآلامه وموته.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 01:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026