![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 238321 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"أجابه يسوع: إن كنت قد تكلمت رديًا فأشهد على الردي، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟" [23] بإجابته على ضاربه أعطى المؤمنين حق الدفاع عن أنفسهم لا الانتقام لأنفسهم، مع الالتزام أن يكون الدفاع داخل دائرة الحب والحق والوداعة. فالسيد المسيح احتمل الضرب والإهانة ولم يهدد. كان يمكن للسيد المسيح أن يجيب هذا الخادم بعملٍ معجزي كتيبيس يده أو بشق الأرض لتبتلعه إلخ. لكن أجابه في وداعة وحكمة، دون أن يقدم له الخد الآخر كما أوصى في موعظته على الجبل (مت 5: 39). بهذا علم الجميع أنه يوجد من يحول الخد الآخر جسمانيًا لكن قلبه يحمل كراهية لمن يضربه، أما السيد المسيح فقد حوَّل كل جسمه ليُصلب بالحب حتى من أجل ضاربه. فالتحول يلزم أن يكون في الداخل. * ينقصنا صبر مخلصنا الذي أُقتيد كحملٍ للذبح ولم يفتح فاه، بل برحمةٍ قال لضاربه: "إن كنتُ قد تكلمتُ رديًّا فاشهد على الردي، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟ القديس جيروم * لم يجب الرب رئيس الكهنة باستخفاف، ولم يحط من قدرهنهائيًا من كرامته ككاهن، إنما أكد بالأحرى براءته. الشهيد كبريانوس * أظهر هنا بالأحرى ما يجب إظهاره، وهو أن هذه الوصايا العظمى التي له (كتحويل الخد الآخر للاطمين) تتم لا بتباهٍ جسدي بل بإعداد القلب. فإنه يمكن حتى الإنسان الغضوب أن يحول خده الآخر ظاهريًا. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238322 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
السيد المسيح فقد حوَّل كل جسمه ليُصلب بالحب حتى من أجل ضاربه. فالتحول يلزم أن يكون في الداخل. * ينقصنا صبر مخلصنا الذي أُقتيد كحملٍ للذبح ولم يفتح فاه، بل برحمةٍ قال لضاربه: "إن كنتُ قد تكلمتُ رديًّا فاشهد على الردي، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟ القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238323 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لم يجب الرب رئيس الكهنة باستخفاف، ولم يحط من قدره نهائيًا من كرامته ككاهن، إنما أكد بالأحرى براءته. الشهيد كبريانوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238324 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أظهر هنا بالأحرى ما يجب إظهاره، وهو أن هذه الوصايا العظمى التي له (كتحويل الخد الآخر للاطمين) تتم لا بتباهٍ جسدي بل بإعداد القلب. فإنه يمكن حتى الإنسان الغضوب أن يحول خده الآخر ظاهريًا. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238325 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أما السيد المسيح فقد حوَّل كل جسمه ليُصلب بالحب حتى من أجل ضاربه. فالتحول يلزم أن يكون في الداخل. * ينقصنا صبر مخلصنا الذي أُقتيد كحملٍ للذبح ولم يفتح فاه، بل برحمةٍ قال لضاربه: "إن كنتُ قد تكلمتُ رديًّا فاشهد على الردي، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟ القديس جيروم * لم يجب الرب رئيس الكهنة باستخفاف، ولم يحط من قدرهنهائيًا من كرامته ككاهن، إنما أكد بالأحرى براءته. الشهيد كبريانوس * أظهر هنا بالأحرى ما يجب إظهاره، وهو أن هذه الوصايا العظمى التي له (كتحويل الخد الآخر للاطمين) تتم لا بتباهٍ جسدي بل بإعداد القلب. فإنه يمكن حتى الإنسان الغضوب أن يحول خده الآخر ظاهريًا. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238326 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وكان حنان قد أرسله موثقًا إلى قيافا رئيس الكهنة". [24] واضح أنه قد حُلت وثق السيد المسيح أثناء محاكمته أمام حنان لفحصه، والآن قد أوثق مرة أخرى، وإن كان البعض يرى أن العبارة تحتمل أنه كان موثقًا حتى في لحظات محاكمته، وأرسل كما كان الحال عليه موثقًا إلى قيافا. لم يشغل القديس يوحنا الإنجيلي عرض الأحداث بترتيب زمني. فما ورد هنا يأتي بعد (الآية 13) مباشرة من جهة الترتيب الزمني. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238327 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
حوار مع رئيس الكهنة 19 فَسَأَلَ رَئِيسُ الْكَهَنَةِ يَسُوعَ عَنْ تَلاَمِيذِهِ وَعَنْ تَعْلِيمِهِ. 20 أَجَابَهُ يَسُوعُ: «أَنَا كَلَّمْتُ الْعَالَمَ عَلاَنِيَةً. أَنَا عَلَّمْتُ كُلَّ حِينٍ فِي الْمَجْمَعِ وَفِي الْهَيْكَلِ حَيْثُ يَجْتَمِعُ الْيَهُودُ دَائِمًا. وَفِي الْخَفَاءِ لَمْ أَتَكَلَّمْ بِشَيْءٍ. 21 لِمَاذَا تَسْأَلُنِي أَنَا؟ اِسْأَلِ الَّذِينَ قَدْ سَمِعُوا مَاذَا كَلَّمْتُهُمْ. هُوَذَا هؤُلاَءِ يَعْرِفُونَ مَاذَا قُلْتُ أَنَا». 22 وَلَمَّا قَالَ هذَا لَطَمَ يَسُوعَ وَاحِدٌ مِنَ الْخُدَّامِ كَانَ وَاقِفًا، قَائِلًا: «أَهكَذَا تُجَاوِبُ رَئِيسَ الْكَهَنَةِ؟» 23 أَجَابَهُ يَسُوعُ: «إِنْ كُنْتُ قَدْ تَكَلَّمْتُ رَدِيًّا فَاشْهَدْ عَلَى الرَّدِيِّ، وَإِنْ حَسَنًا فَلِمَاذَا تَضْرِبُنِي؟» 24 وَكَانَ حَنَّانُ قَدْ أَرْسَلَهُ مُوثَقًا إِلَى قَيَافَا رَئِيسِ الْكَهَنَةِ. "فسأل رئيس الكهنة يسوع عن تلاميذه وعن تعليمه". [19] ربما سألهرئيس الكهنةبأي سلطان يقيم له تلاميذ، ويشكّل جماعة دينية تكرز بتعاليم جديدة، ويجعل من نفسه مصلحًا عامًا. سأله عن تلاميذه لكي يثبت الاتهام المدني أنه مثير للشغب ضد الدولة، وأنه خطر على الحكام الرومان، له تلاميذ يقاومون السلطات. كما سأله عن تعليمه لكي يؤكد الاتهام الديني أنه مجدف ونبي كاذب، يعمل ضد الناموس خاصة بأمن الكنيسة اليهودية لتثبيت ضرورة قتله أثار الجانبين: الجانب السياسي والجانب ديني وكلا الاتهامين عقوبتهما الموت! أراد أن يُسقط السيد المسيح تحت جناية. لم يسأله عن أعمال محبته ومعجزاته، لأنه لم يكن قادرًا على إنكارها كأعمال إلهية، وهو يعلم أن هذا قد يثير أذهان الحاضرين لإعادة التفكير في أمره بسبب أعماله الفائقة. إذ كان قيافا قد أراد أن ينصب الشباك لتلاميذ يسوع كمسببي شغبًا، صمت السيد المسيح من أجل حنوه عليهم، وبعدم الإجابة بخصوصهم أخرجهم من هذه الشباك. فقد جاء السيد المسيح لخلاصهم وتقديسهم، لذلك صمت من جهتهم لخلاصهم من أيدي المقاومين. هذا وإذ يدافع عن تعاليمه لا يوجد مجال لاتهام التلاميذ الذين يمارسون ما يسمعونه من تعاليم. * يا لخبث رئيس الكهنة، لقد سمع السيد المسيح في الهيكل يخاطب الشعب باستمرار، معلمًا إياهم بمجاهرة، فأراد الآن أن يعرف... مريدًا أن يطعن في السيد المسيح. القديس يوحنا الذهبي الفم "أجابه يسوع: أنا كلمت العالم علانية. أنا علمت كل حين في المجمع وفي الهيكل، حيث يجتمع اليهود دائمًا، وفي الخفاء لمأتكلم بشيء". [20] بخصوص الاتهام الثاني طلب شهادة الجموع أنفسهم لأنه كان يتحدث علانية، لكل من له أذن للسمع لكي يسمع، أي لكل من يرغب في الاستماع إلى الحق، سواء كان من الطبقات العليا أو الدنيا، من المتعلمين أو الأميين، من اليهود أو الأمم، يحمل صداقة أو عداوة. إنه كالشمس التي تلقي بأشعتها في كل موضع. كان يتحدث علانية في الهيكل كما على الجبل وعلى الشواطئ. يتحدث في الأعياد والسبوت وكلما حان وقت مناسب للكلمة. إنه الحكمة التي تنادي في كل موضع لعل أحد ما يميل إليها (أم 8: 3؛ 9: 3). استخدم السيد المسيح كلمة "علانية"، وهي تحمل أيضًا معنى "الجرأة"، فإنه لم يعلم في زاوية خفية كمن هو خائف أو كمن يطلب ود إنسانٍ ما. هو معلم الجميع، يطلب بنيان الكل. بقوله "خفية" لا ينفي لقاءاته الشخصية مع أفراد أو مع تلاميذه وحدهم. لقاءاته الشخصية لم يحسبها أحاديث خفية، بل هي كتاب مفتوح أمام الجميع، لأن ما ينطق به مع أحدٍ على انفراد يتناغم مع تعليمه العام. فما تحدث به مع السامرية أعلنته لأهل المدينة، فجاءوا إليه يحدثهم بذات التعليم. وقد أعلن السيد نفسه أن ما يُقال في المخادع يُعلن في السطوح (مت 10: 27). هكذا يليق بالمؤمن أن يقتدي بسيده في هذا الأمر (رو 10: 6). يؤكد السيد المسيح أن وصيته ليست مخفية. وكما جاء في سفر التثنية: "إن هذه الوصية التي أوصيك بها اليوم ليست عسرة عليك، ولا بعيدة منك" (تث 30: 11). ويقول العلامة ترتليان: [لا يخشى الحق شيئًا سوى إخفاءه]. كأنه يقول: لماذا تسألني؟ اسأل الخدام الذين أرسلتهم أنت ومن معك من رؤساء الكهنة والفريسيين، فقد سبقوا فقدموا لكم عني تقريرًا: "لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان" (يو 7: 46). ولعله كان بعضهم من الذين جاءوا للقبض عليه، وحضروا محاكمته الدينية، لكنهم صمتوا عن الحق الذي سبق أن شهدوا عنه. واضح أن كلمة "العالم" تشير إلى العالم اليهودي، لأن السيد المسيح تحدث معهم علانية، أما مع الأمم فالتقى على مستوى فردي مع أشخاص معينين أرادوا الحديث معه أو التمتع بأعمال محبته. لم يقم السيد المسيح مدرسة سرية، بل كانت أحاديثه عامة وصريحة. وأنه لم يقف هو أو تلاميذه موقف المثيرين ضد المجتمع أو الدولة. كان القاضي هو نفسه المُدعي مقدم الاتهام، والمتهم نفسه هو المحامي عن نفسه والشاهد. * ما هذا؟ ألم يتكلم قط في الخفاء؟ حقًا قد تكلم، ولكن ليس كما كانوا يظنون أنه تكلم عن خوف أو ليسبب منازعات، ولكن في كل وقت كانت منطوقاته عالية جدًا عن مسامع الكثيرين. القديس يوحنا الذهبي الفم * "أنا كلمت العالم علانية" [20]. إنه تكلم علانية إذ سمعه كثيرون؛ مرة أخرى لم يكن ذلك علانية لأنهم لم يفهموا حتى ما تكلم به مع تلاميذه وحدهم، بالتأكيد تكلم معهم خفية... لكنه أراد أن يُعرف ذلك لكثيرين بواسطتهم، إذ قال للقلة القليلة في ذلك الحين: "الذي أقوله لكم في الظلمة قولوه في النور، والذي تسمعونه في الأذن نادوا به على السطوح" (مت 10: 27). بهذا فإنه حتى ما يبدو أنه قاله لهم خفية كان بمعنى ألا يكون في خفية، إذ لم يقل هذا ليبقى السامعون لا ينطقون به، بل بالأحرى يكرزون بكل طريقة ممكنة. هكذا يمكن أن ينطق بالشيء علنًا وليس علنًا في نفس الوقت. القديس أغسطينوس "لماذا تسألني أنا؟ إسأل الذين قد سمعوا ماذا كلمتهم. هوذا هؤلاء يعرفون ماذا قلت أنا". [21] طلب شهادة من سمعوه ليس من تلاميذه أو أحبائه ليدافعوا عنه، وإنما شهادة خدام الهيكل والشعب الذي استمع إليه. فقد قالوا: "لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان (يو 7: 46). هذه هي شهادة الخدام أمام رؤساء الكهنة والفريسيين. جاءت إجابة ربنا يسوع لرئيس الكهنة تحمل اتهامًاضمنيًا ضد رئيس الكهنة أن إجراءات المحكمة خاطئة، وأنه يتربص على خطأ غير موجود، وأن المحاكمة ملفقة ومخادعة. لهذا صفعه أحد الخدّام مدافعًا عن كرامة رئيس الكهنة حسب زعمه[22]. * هذه ليست أقوال متكبرٍ، لكنها أقوال الواثق بحقيقة ما قاله. وكأن السيد المسيح قال لرئيس الكهنة: أتسألني عن تلاميذي؟ اسأل أعدائي المتآمرين عليّ، الذين ربطوني... لأن هذا هو برهان للصدق الخالي من الشك والارتياب، أن يستدعي أحد أعداءه شهودًا لما قاله، فقد كان يجب على رئيس الكهنة أن يفعل هكذا، لكنه لم يعمل. القديس يوحنا الذهبي الفم "ولما قال هذا لطم يسوع واحد من الخدام كان واقفا قائلًا: أهكذا تجاوب رئيس الكهنة؟" [22] يرى البعض أن الكلمة هنا تعني ليس لطمة بيده بل بالعصا الخاصة بعسكر الهيكل، ضربه بها على وجهه. وهي ذات الكلمة التي استخدمت في ميخا 5: 1 "يضربون قاضي إسرائيل بقضيب على خده"، وفي أيوب 16: 10 "لطموني على خدي تعييرًا". لم تحمل كلمات السيد المسيح جفاء أو قسوة بل شفقته تستشفّ من الكلمات. تحدث بوداعة ورقة مع شجاعة، دون أية إهانة لرئيس الكهنة، لكن إذ كانت كلماته مقنعة وتجيب على اتهام الكهنة لهذا عبّر الخادم عما في قلب رئيس الكهنة وما يود أن يفعله. لم يدرِ هذا الخادم أن بفعله هذا أعلن شخص المسيا الذي تنبأ عنه الأنبياء: "بذلت ظهري للضاربين وخدي للناتفين، وجهي لم أستر عن العار والبصق" (إش 50: 6). "يضربون قاضي إسرائيل بقضيب على خده" (مي 5: 1). "فغروا عليّ أفواههم، "لطموني على فكي تعييرًا، تعاونوا عليَّ جميعًا" (أي 16: 10). يعتقد البعض أن هذا الخادم هو ملخس الذي شفى السيد المسيح أذنه، فردَّ عمل الحب الإلهي بالجحود والعنف. ولعله كان أحد الخدام الذين شهدوا للسيد المسيح أمام رئيس الكهنة والفريسيين (يو 7: 46) فخشي أن يطلبه يسوع شاهدًا على كلماته وتعاليمه، أو لأن السيد شفاه خشي أن يُتهم بأنه صديق ليسوع على حساب الهيكل وولائه لرئيس الكهنة وللشعب، لذلك أظهر نوعًا من العداوة. * ارتعبي أيتها السماء، وتزعزعي أيتها الأرض من أجل حلم الرب وطول أناته ولقلة تحفظ عبيده. ماذا قال (السيد)؟ إنه لم يقل:" لماذا تسألني؟ كمن يرفض أن يتكلم معه، إنما أراد أن ينزع كل ستار عن سلوك أحمق، بل يكون فوق هذه اللطمة مع أنه قادر أن يحطمها ويزيلها، وينزع كل شيء، لكنه لم يفعل شيئًا من هذا، بل نطق بكلمات يمكن أن تهدئ من كل وحشية. القديس يوحنا الذهبي الفم "أجابه يسوع: إن كنت قد تكلمت رديًا فأشهد على الردي، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟" [23] بإجابته على ضاربه أعطى المؤمنين حق الدفاع عن أنفسهم لا الانتقام لأنفسهم، مع الالتزام أن يكون الدفاع داخل دائرة الحب والحق والوداعة. فالسيد المسيح احتمل الضرب والإهانة ولم يهدد. كان يمكن للسيد المسيح أن يجيب هذا الخادم بعملٍ معجزي كتيبيس يده أو بشق الأرض لتبتلعه إلخ. لكن أجابه في وداعة وحكمة، دون أن يقدم له الخد الآخر كما أوصى في موعظته على الجبل (مت 5: 39). بهذا علم الجميع أنه يوجد من يحول الخد الآخر جسمانيًا لكن قلبه يحمل كراهية لمن يضربه، أما السيد المسيح فقد حوَّل كل جسمه ليُصلب بالحب حتى من أجل ضاربه. فالتحول يلزم أن يكون في الداخل. * ينقصنا صبر مخلصنا الذي أُقتيد كحملٍ للذبح ولم يفتح فاه، بل برحمةٍ قال لضاربه: "إن كنتُ قد تكلمتُ رديًّا فاشهد على الردي، وإن حسنًا فلماذا تضربني؟ القديس جيروم * لم يجب الرب رئيس الكهنة باستخفاف، ولم يحط من قدرهنهائيًا من كرامته ككاهن، إنما أكد بالأحرى براءته. الشهيد كبريانوس * أظهر هنا بالأحرى ما يجب إظهاره، وهو أن هذه الوصايا العظمى التي له (كتحويل الخد الآخر للاطمين) تتم لا بتباهٍ جسدي بل بإعداد القلب. فإنه يمكن حتى الإنسان الغضوب أن يحول خده الآخر ظاهريًا. القديس أغسطينوس "وكان حنان قد أرسله موثقًا إلى قيافا رئيس الكهنة". [24] واضح أنه قد حُلت وثق السيد المسيح أثناء محاكمته أمام حنان لفحصه، والآن قد أوثق مرة أخرى، وإن كان البعض يرى أن العبارة تحتمل أنه كان موثقًا حتى في لحظات محاكمته، وأرسل كما كان الحال عليه موثقًا إلى قيافا. لم يشغل القديس يوحنا الإنجيلي عرض الأحداث بترتيب زمني. فما ورد هنا يأتي بعد (الآية 13) مباشرة من جهة الترتيب الزمني. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238328 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وسمعان بطرس كان واقفًا يصطلي، فقالوا له: ألست أنت أيضًا من تلاميذه؟ فأنكر ذاك، وقال لست أنا". [25] ربما سمع بطرس أن رئيس الكهنة سأل السيد المسيح عن تلاميذه [19]، فخشي أن يُقبض عليه أو يتعرض لضربات مثل سيده، لذلك أنكر أنه من تلاميذه. لقد ألقى بنفسه في التجربة للمرة الثانية، إذ وقف بين الخدام يصطلي. أراد أن يستدفئ بنار الأشرار، فحمل برودة من جهة الحياة الصالحة. كان يليق به أن يستدفئ بنار محبة المسيح التي لا تقدر مياه كثيرة أن تطفئها (نش 8: 6- 7). يروي لنا القديس يوحنا الإنجيلي قصة مؤلمة تُعد بين آلام السيد المسيح، لا تقل عن آلامه الجسمانية وهي إنكار بطرس له ثلاث مرات. الإنكار الأول: كان خارجًا أو تحت في قاعة دار قيافا. لم يكن يسوع في علية الدار أمام رئيس الكهنة. أنكر بطرس أمام البوابة الجارية وهو واقف يصطلي مع الخدام [16، 18]. الإنكار الثاني: بعد الإنكار الأول بفترة وجيزة (لو 22: 58). حتمًا انسحب من الموقع إلى مدخل القاعة يستدفئ بعد إنكاره الأول (مت 26: 71) كان ذلك وقت الصياح الأول للديك بعد منتصف الليل مباشرةً. لكن تبعته الجارية وبعض من معها، خاصة وأن الاتصال بين الموضعين مباشر. هناك اتهمه رجل ربما بإثارة الجارية له. إذ أثارت المرأة الموقف غالبًا ما انهارت التساؤلات من كثيرين ليتعرفوا على حقيقة أمره. فلا يفهم من تساؤل الرجل عن شخص سمعان بطرس أن الباقين وقفوا صامتين، فإن الموقف كان يهز المدينة كلها، ولا شك حدث صخب مع تساؤلات كثيرة من كثيرين. الإنكار الثالث: داخل القاعة على مرأى من يسوع، وإن كان عن بعد. بعد حوالي ساعة من الإنكار الأول وجه الحاضرون الاتهام الثالث ضده أنه جليلي (لو 22: 59)، مع تأكيد أنه من تلاميذه، وقد أورد القديس يوحنا أن أحد أقرباء ملخس قد دعم الاتهام[26]. كان الإنكار هذه المرة حارًا، هنا صاح الديك للمرة الثانية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238329 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
سقط بطرس في سلسلة من الأخطاء والخطايا، كل خطية تدفع به إلى أخرى حتى بلغ إلى ما لم يكن يتوقع حدوثه قط. بدأ بطرس بثقته في نفسه أنه مستعد أن يموت مع معلمه، خلال هذا الاعتزاز البشري الصادر عن ذات معتدة بنفسها اهتم بنفسه فانطلق يستدفئ بنارٍ في وسط صحبة الأشرار، ومع كل سقوط في الإنكار عن ضعف بشري يتلقفه إنكار أشد وأمرّ، بالرغم من تحذيرات السيد له. ومع الصياح الأول للديك، العلامة التي قدمها له السيد، لم يرجع عما هو فيه. كان بطرس في حاجة إلى نظرة المسيح إليه لتبعث فيه روح التوبة المملوءة رجاءً. * يا للعجب من بطرس الحار في الشوق، الثابت فيه، كم استحوذ عليه السهو، بعد أن أوثقوا السيد المسيح ومضوا به، لم يتحرك، لكنه لبث يستدفئ أيضًا، ثم لما سُئل أنكر أيضًا، لكي تعرف ما هو مبلغ ضعف طبيعتنا (لو 22: 62). القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238330 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كان بطرس في حاجة إلى نظرة المسيح إليه لتبعث فيه روح التوبة المملوءة رجاءً. * يا للعجب من بطرس الحار في الشوق، الثابت فيه، كم استحوذ عليه السهو، بعد أن أوثقوا السيد المسيح ومضوا به، لم يتحرك، لكنه لبث يستدفئ أيضًا، ثم لما سُئل أنكر أيضًا، لكي تعرف ما هو مبلغ ضعف طبيعتنا (لو 22: 62). القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||