![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 238031 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَبَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ أَتَى سَيِّدُ أُولَئِكَ ظ±لْعَبِيدِ وَحَاسَبَهُمْ». بَعْدَ زَمَانٍ طَوِيلٍ كان يمكن الرسل أن يستنتجوا من ذلك أن مجيئه الثاني بعيد. وبُعد ذلك المجيء كافٍ ليمتحن أمانة الكنيسة كلها. وطول حياة كل إنسان كافٍ ليمتحن أمانته واجتهاده. ويوم الدين نهاية غياب ذلك السيد عن الكنيسة كلها.. ويوم وفاة كل إنسان نهاية غياب المسيح عنه. أَتَى... وَحَاسَبَهُمْ مهما طالت مدة غياب السيد فلا بد أن يأتي. ويوم مجيئه يوم حساب (رومية ظ،ظ¤: ظ،ظ وظ¢كورنثوس ظ¥: ظ،ظ،). وهو يوم فرح للأمناء ويوم خوف وخزي للخائنين. ويظهر من هذا المثل أن الحساب لا ريب في وقوعه، وعمومه وتدقيقه، وأن الله لم يعط الإنسان شيئاً الآن لمجرد تمتعه به من الصحة أو القوة الجسدية أو المال، فكل شيء ديْنٌ يُحاسب عليه بكل تدقيق (ظ،كورنثوس ظ،ظ¤: ظ،ظ¢) وعليه أن يستعد لذلك الحساب كل ساعة لجهله وقت مجيء سيده. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238032 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَجَاءَ ظ±لَّذِي أَخَذَ ظ±لْخَمْسَ وَزَنَاتٍ وَقَدَّمَ خَمْسَ وَزَنَاتٍ أُخَرَ قَائِلاً: يَا سَيِّدُ، خَمْسَ وَزَنَاتٍ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا خَمْسُ وَزَنَاتٍ أُخَرُ رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا». كل إنسان يعطي لله حساباً عن نفسه لا عن غيره. سَلَّمْتَنِي اعترف بأن كل ما كان له كان من مال سيده. فعلى المسيحيين أن يذكروا على الدوام ما أخذوه من الله ليستعدوا لإعطائه الحساب عنه. رَبِحْتُهَا فَوْقَهَا أي ربحها لسيده لا لنفسه. وهذا مثل ما جاء في لوقا ظ،ظ©: ظ،ظ¨. فيجب على المسيحي أن يحسب كل نتائج أتعابه لله لأنه هو يعطينا النعمة للحصول عليها (يوحنا ظ،ظ¥: ظ¥ وظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ،ظ ) والنتائج الصالحة تتبع كل عملٍ عُمل باجتهاد وأمانة (يعقوب ظ£: ظ،ظ£ ورؤيا ظ،ظ¤: ظ،ظ£) وهي موضوع حقيقي للفرح (في ظ¢: ظ،ظ¦). وهبات الله الروحية لنا لا تعفينا من الاجتهاد بدليل قول الرسول «تَمِّمُوا خَلاَصَكُمْ بِخَوْفٍ وَرِعْدَةٍ، لأَنَّ اللهَ هُوَ الْعَامِلُ فِيكُمْ أَنْ تُرِيدُوا وَأَنْ تَعْمَلُوا مِنْ أَجْلِ الْمَسَرَّةِ» (فيلبي ظ¢: ظ،ظ¢، ظ،ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238033 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا ظ±لْعَبْدُ ظ±لصَّالِحُ وَظ±لأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي ظ±لْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى ظ±لْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِكَ». نِعِمَّا وهي اختصار «نِعْم ما فعلت». وهذا المدح من فم الله أفضل من أعظم مديح من الناس وأشرف منه. وهذا مثل قوله في مدح مريم «عَمِلَتْ مَا عِنْدَهَا» أي على قدر استطاعتها (مرقس ظ،ظ¤: ظ¨). ظ±لصَّالِحُ وَظ±لأَمِينُ لم يقل الصالح والمجتهد، ولا الصالح والناجح، بل الصالح والأمين. فالأمانة كانت أكثر اعتباراً من سائر الصفات عند ذلك السيد، وكذلك هي عند الله. أُقِيمُكَ عَلَى ظ±لْكَثِيرِ لم يكن ثوابه الراحة بل اتساع دائرة عمله، وكذلك يثيب الله عبيده الأمناء (رومية ظ¢: ظ¦، ظ§) فسعادة السماء لا تقوم بمجرد الراحة بل بسمو الخدمة. فَرَحِ سَيِّدِكَ أي إلى وليمة فرح تجلس مع سيدك فيها. والعبد الذي يجلس مع سيده يكون قد تحرر. كذلك يثيب المسيح عبيده الأمناء حسب قوله «لاَ أَعُودُ أُسَمِّيكُمْ عَبِيدًا... لكِنِّي قَدْ سَمَّيْتُكُمْ أَحِبَّاءَ» (يوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ¥) وقوله «طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ... اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ» (لوقا ظ،ظ¢: ظ£ظ§) (انظر أيضاً ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¥ظ¨ وظ¢تيموثاوس ظ¤: ظ¨ ورؤيا ظ¢: ظ،ظ وظ£: ظ¢ظ ، ظ¢ظ،). فالذين يدخلون في فرح السيد السماوي يكونون شركاء له في الفرح الذي ناله لأمانته في عمل الفداء، ويكونون رفقاءه في المجد. وذلك الفرح غير محدود في العظمة والبقاء. ولا شك أن هذا الثواب أعظم مما يستحقه أحدٌ من الناس أو يرجوه أو يتصوره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238034 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ¢ظ¢ ثُمَّ جَاءَ ظ±لَّذِي أَخَذَ ظ±لْوَزْنَتَيْنِ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، وَزْنَتَيْنِ سَلَّمْتَنِي. هُوَذَا وَزْنَتَانِ أُخْرَيَانِ رَبِحْتُهُمَا فَوْقَهُمَا. ظ¢ظ£ قَالَ لَهُ سَيِّدُهُ: نِعِمَّا أَيُّهَا ظ±لْعَبْدُ ظ±لصَّالِحُ ظ±لأَمِينُ. كُنْتَ أَمِيناً فِي ظ±لْقَلِيلِ فَأُقِيمُكَ عَلَى ظ±لْكَثِيرِ. اُدْخُلْ إِلَى فَرَحِ سَيِّدِك». قول السيد لهذا العبد كقوله الذي قبله. والثواب على أمانته لا على قدر ربحه. فالإثابة واحدة بغضّ النظر عن مقدار الربح. «ظ¢ظ¤ ثُمَّ جَاءَ أَيْضاً ظ±لَّذِي أَخَذَ ظ±لْوَزْنَةَ ظ±لْوَاحِدَةَ وَقَالَ: يَا سَيِّدُ، عَرَفْتُ أَنَّكَ إِنْسَانٌ قَاسٍ، تَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ وَتَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ تَبْذُرْ. ظ¢ظ¥ فَخِفْتُ وَمَضَيْتُ وَأَخْفَيْتُ وَزْنَتَكَ فِي ظ±لأَرْضِ. هُوَذَا ظ±لَّذِي لَكَ». دُعي صاحب الوزنة الواحدة إلى الحساب كصاحب الوزنات الخمس. وظهر في جوابه ضعف حجة من يتخذ قلة مواهبه وفرصه عذراً لعدم العمل. وإن الله يطلب أن يخدمه الإنسان، سواء كان قليل المواهب والفرص أم كثيرها. وهذا وفق قول الرسول «ثُمَّ يُسْأَلُ فِي الْوُكَلاَءِ لِكَيْ يُوجَدَ الإِنْسَانُ أَمِينًا» (ظ،كورنثوس ظ¤: ظ¢). وقوله «إِنْ كَانَ النَّشَاطُ مَوْجُودًا فَهُوَ مَقْبُولٌ عَلَى حَسَبِ مَا لِلإِنْسَانِ، لاَ عَلَى حَسَبِ مَا لَيْسَ لَهُ» (ظ¢كورنثوس ظ¨: ظ،ظ¢). عَرَفْتُ يظن كثيرون أنهم يعرفون الله، والحق أنه لا يعرفه أحد ما لم يشعر بأنه محبة، أي أبٌ رحيم جواد. ويخطئ بعضهم بأن يحسبه قاسياً كما أخطأ اليهود في أيام حزقيال فقالوا: «الآبَاءُ أَكَلُوا الْحِصْرِمَ وَأَسْنَانُ الأَبْنَاءِ ضَرِسَتْ» وقالوا «لَيْسَتْ طَرِيقُ الرَّبِّ مُسْتَوِيَةً» (حزقيال ظ،ظ¨: ظ¢، ظ¢ظ¥). وكذلك يخطئ من يحسبه رب رحمة بلا عدل، كمن قال عليه الله بلسان نبيه «ظَنَنْتَ أَنِّي مِثْلُكَ» (مزمور ظ¥ظ : ظ¢ظ،). قَاسٍ أي طامعٌ بخيلٌ تطلب أكثر مما لك، وظالمٌ لا شفقة في قلبك على العاجزين. وبمثل ذلك يتهم الناس الله بدعوى أنه يكلفهم ما لا يستطيعونه، كتكليف فرعون بني إسرائيل أن يصنعوا الطوب المفروض عليهم بدون أن يعطيهم التبن (خروج ظ¥: ظ§، ظ¨) فطلبوا عذراً لأنفسهم عن كسلهم فادعوا أن الله قاسٍ ظالم. فخطأهم في تصورهم صفات الله يمنعهم عن خدمته بفرح واجتهاد ومحبة. تَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ تَزْرَعْ وَتَجْمَعُ الخ هاتان الجملتان بمعنىً واحد، أتى بهما تأكيداً لمعنى قوله السابق إن السيد يكلفه بالعمل ويأكل الربح. وهو كذب ستر به كسله. وكثيرون يقولون ما قاله ذلك العبد فيلومون الله على آثامهم. فإن صدقناهم حكمنا بأن الله هو علة خطاياهم، فيشبهون بذلك أباهم آدم في قوله لله «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ» (تكوين ظ£: ظ،ظ¢). والله خلاف ما قال ذلك العبد الكسلان، فإنه لا يحصد حيث لم يزرع، بل هو يزرع بركات كثيرة ويحصد قليلاً من الشكر والخدمة. نعم إنه ينتظر الحصاد حيث يزرع (إشعياء ظ¥: ظ¢) لا حيث لا يزرع. فَخِفْتُ ادَّعى أنه خاف أن تضيع الوزنة بالاتجار بها فيعرض نفسه للوم سيده القاسي وعقابه، فخبأ الوزنة حفظاً لها. وتدل وقاحته في الجواب على كذب دعواه، فإنه لم يبال بغيظ سيدِه، وكان يعلم أنه ليس قاسياً. فلو خاف حقاً لنهض من كسله واجتهد في التجارة لكي لا يلام. هُوَذَا ظ±لَّذِي لَكَ أي هذه الوزنة التي أعطيتني إياها. فكأنه قال: هذا كل ما لك حق أن تسألني إياه. ولم يلتفت إلى تعطيل المال كل تلك المدة الطويلة، وخيبة رجاء سيده، وعدم قيامه هو بالخدمة التي على عبدٍ مثله. ويدلنا كلامه على أنه ظن عذره مقبولاً، وأن لا لوم عليه فصحَّ عليه قول الحكيم «اَلْكَسْلاَنُ أَوْفَرُ حِكْمَةً فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ مِنَ السَّبْعَةِ الْمُجِيبِينَ بِعَقْل» (أمثال ظ¢ظ¦: ظ،ظ¦). نعم أمكن ذلك العبد أن يرد الوزنة إلى سيده كما هي، لكن يستحيل أن يرد الإنسان إلى الله المواهب الروحية التي لم يستعملها بالحكمة، لأنه يكون بذلك قد أتلفها. فالمسيحي الكسلان شرٌ من العبد الكسلان، لأنه رد مال سيده وأما المسيحي الكسلان فبذَّره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238035 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«َأَجَابَ سَيِّدُهُ: أَيُّهَا ظ±لْعَبْدُ ظ±لشِّرِّيرُ وَظ±لْكَسْلاَنُ، عَرَفْتَ أَنِّي أَحْصُدُ حَيْثُ لَمْ أَزْرَعْ، وَأَجْمَعُ مِنْ حَيْثُ لَمْ أَبْذُرْ». عرف السيد أن عذر العبد باطل، وأنه كسلان لا يحب سيده ولا يجتهد في خدمته. يخطئ من يظن أن السيد يتساهل مع الفقراء ويقبلهم في السماء لأنهم فقراء، وهذا غير صحيح البتة. إذ أن الفقير الكسلان هو كالغني البخيل. كلاهما مخطئ. وعلينا أن نربح أنفسنا لملكوت الله بالجهد والتعب وجلب الثمار التي تليق بالحياة الأبدية. ظ±لشِّرِّيرُ كان شره كسله، وسوء ظنه في سيده. لقد أعطانا الله عقولنا وأجسادنا لنستعملها لمجده وخير الناس، فعدم استعمالنا إياها تبذيرٌ وإتلافٌ. فالوزنات التي ننفقها على أنفسنا تُحسب أنها مدفونة، وإهمال القيام بالواجبات شرعاً كالتعدي على الشريعة. وَظ±لْكَسْلاَنُ أبان كسله بأن أخفى مال سيده فلم يربح له شيئاً. عَرَفْتَ وقع ذا الكلام من السيد موقع الشرط في جوابه، أي إن كنت قد عرفت ما قلتَ، كان يجب عليك أن تفعل حسبما عرفت وتضع مالي عند الصيارفة. وهذا يظهر من قول السيد «مِنْ فَمِكَ أَدِينُكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الشِّرِّيرُ عَرَفْتَ أَنِّي.. الخ» (لوقا ظ،ظ©: ظ¢ظ¢). وهو مثل قول أليفاز «إِنَّ فَمَكَ يَسْتَذْنِبُكَ، لاَ أَنَا، وَشَفَتَاكَ تَشْهَدَانِ عَلَيْكَ» (أيوب ظ،ظ¥: ظ¦). على أن السيد لم يسلِّم بصدق قول العبد إنه قاسٍ وظالم، كما أنه لم ينفِ عن نفسه التهمة لكي يثبت جهل العبد وكذبه بعدم تصرفه بحسب معرفته واعتقاده. فلو خاف حقاً لاجتهد في دفع غيظ سيده بما يحصله من ربح ذلك المال. ومثل عذر هذا الكسلان عذر كل خاطئ، فإن بطلان العذر يظهر يوم الدين، وتزيد به دينونته. إن أرملة صرفة لم تعتذر بفقرها حتى لا تقدم شيئاً لإيليا النبي (ظ،ملوك ظ،ظ§: ظ،ظ¢ - ظ،ظ¥). ويوحنا وبطرس لم يمتنعا عن الوعظ لأنهما عديما العلم وعاميان (أعمال ظ¤: ظ،ظ£) ولا يجوز لأحد أن يهمل عمل الخير لقلة وسائله أو مواهبه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238036 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ تَضَعَ فِضَّتِي عِنْدَ ظ±لصَّيَارِفَةِ، فَعِنْدَ مَجِيئِي كُنْتُ آخُذُ ظ±لَّذِي لِي مَعَ رِباً». ظ±لصَّيَارِفَة هم الذين يأخذون المال برباً قليل ويعطونه سُلفةً للغير بربح أكثر منه. وشاع ذلك كثيراً في أيام الرومان. كان قصد السيد عندما أعطاه الوزنة أن يزيدها بالاتجار بها، ولكنه رأى أن أقل واجبات ذلك العبد أنه إن كسل عن الاتجار يضع فضته عند الصيارفة. وذلك عمل لا يقتضي نشاطاً أو تعباً، فيربح شيئاً. والربح القليل خير من لا شيء. فمنع الربح عن سيده خطأ يساوي منع رأس المال عنه. وما قيل هنا ليس دليلاً على جواز الربا أو منعه، لأنه إشارة إلى ما اعتاده أصحاب المال يومئذٍ. وقد حرَّمت الشريعة على اليهودي أن يأخذ الربا من ابن ملته، لكن سُمح له أن يأخذه من غيره (خروج ظ¢ظ¢: ظ¢ظ¥ وتثنية ظ¢ظ£: ظ،ظ©، ظ¢ظ ). ولم نجد من معنى روحي لذلك سوى أنه ينبغي أن نستعمل الروحيات لمنفعة قريبنا ومنفعة أنفسنا. وتلك الحكمة والتدبير اللذين يستعملهما الناس في الدنيويات. وبهذا أبطل السيد عذر العبد، وبيَّن فساد حجته. كذلك يبطل ما يأتيه الخطاة من الأعذار والحجج يوم الدين لإهمالهم الواجبات الدينية، لأنهم لم يبذلوا الجهد، ولا استعملوا ما وهبه الله لهم من الوسائل، ولم يطلبوا زيادة ذلك. هل أخذ الربا مخالف لشريعة موسى؟ أليس أن الربا المعقول للأشخاص المحتاجين هو حافز لهم للعمل، وليس لابتزاز أتعابهم. وعلى هذا الأساس تقوم التجارة والعمران. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238037 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَخُذُوا مِنْهُ ظ±لْوَزْنَةَ وَأَعْطُوهَا لِلَّذِي لَهُ ظ±لْعَشْرُ وَزَنَاتٍ». خسر الكسلان كل الوسائل التي له وعُوقب شر عقاب. وظهرت زيادة خسارته بالمقارنة بزيادة ربح الأمين. ولم يرد المسيح بإعطاء ما للواحد للآخر نقل المواهب من الأول إلى الثاني، بل ما نراه كثيراً في العالم أن الله بعد ما يعطي بعض الناس فُرصاً لعمل الخير لا يستعملونها، يأخذها منهم ويهبها لغيرهم، فيكون للأول الخجل والندامة لأنه خسر ما كان يمكنه أن يحصل عليه من الثواب. وهذا مثل قول صموئيل لشاول الملك «يُمَزِّقُ الرَّبُّ مَمْلَكَةَ إِسْرَائِيلَ عَنْكَ الْيَوْمَ وَيُعْطِيهَا لِصَاحِبِكَ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ» (ظ،صموئيل ظ،ظ¥ ظ¢ظ¨). ويصح أن يقال بهذا المعنى أن الخيرات التي كانت للغني في الدنيا كانت للعازر المسكين في الآخرة. والغاية من هذا المثل كله إيقاظ ضمائر الغافلين من المعترفين بالمسيح وتأكيد إجراء الحساب الدقيق يوم الدين على كل ما أهملوه من واجباتهم، وعلى كل تعدياتهم، بدليل أن العبد الذي لم يقتُل ولم يلعن ولم يكذب ولم يسرق ولم يبذر مال سيده، حُكم عليه وعُوقب لمجرد كسله وإهماله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238038 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لأَنَّ كُلَّ مَنْ لَهُ يُعْطَى فَيَزْدَادُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ فَظ±لَّذِي عِنْدَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ». هذا كلام جارٍ مجرى المثل مرَّ تفسيره في متّى ظ،ظ£: ظ،ظ¢. ومثله قول الحكيم «يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ تَسُودُ، أَمَّا الرَّخْوَةُ فَتَكُونُ تَحْتَ الْجِزْيَةِ» (أمثال ظ،ظ¢: ظ¢ظ¤). والمعنى أن الأمين يُجازى بأن يوكل إليه أعظم مما اؤتمن عليه أولاً. وأما الخائن فتؤخذ منه الوسائط التي أُعطيت له ويُعاقب عليها. وَمَنْ لَيْسَ لَهُ أي من لا شيء له يدل على اجتهاده وأمانته في تصرفه بوكالته. فمن كان له وزنة ودفنها لم ينتفع بها ولم ينفع غيره بها، هو كمن ليس له شيءٌ. ولا يُقال إن لأحدٍ شيئاً إلا إن استعمله. فَظ±لَّذِي عِنْدَهُ أي ما أُعطيه من المواهب والوسائل أو الوكالة. وكثيراً ما نرى أمثلةً لما يقوله هذا العدد. فالمال ينتقل من أيدي أهل الكسل إلى أيدي أهل الاجتهاد. وعضو الجسد الذي لا يُستعمل يضمر ويضعف، ولكن الذي يُستعمل يعظم ويقوى. وكذلك القوى العقلية فإنها تقوى بالاستعمال وتضعف بدونه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238039 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَظ±لْعَبْدُ ظ±لْبَطَّالُ ظ±طْرَحُوهُ إِلَى ظ±لظُّلْمَةِ ظ±لْخَارِجِيَّةِ، هُنَاكَ يَكُونُ ظ±لْبُكَاءُ وَصَرِيرُ ظ±لأَسْنَان». انظر شرح متّى ظ¨: ظ،ظ¢ وهنا قارن بين حال العبد البطال، فإنه قال للأول «ادخل» وقال عن الثاني «اطرحوه». فكان الأول في نور وفرح في بيت سيده، وكان الثاني في الظلمة الخارجية والحزن واليأس. فكان هذا العبد كالتينة التي بلا ثمر (لوقا ظ،ظ£: ظ¦ - ظ©) وعقابه كعقاب الضيف الذي لم يكن عليه لباس العرس (متّى ظ¢ظ¢: ظ،ظ£) وكعقاب المرائين (متّى ظ¢ظ¤: ظ¥ظ،) فخطيته كخطيتهم. وخلاصة معنى هذا المثل الروحي تظهر ثمان قضايا: (ظ،) إن المسيحيين كلهم عبيد سيدٍ غاب عنهم. (ظ¢) إن الله يهب لعبيده مواهب مختلفة وفرصاً متنوعة للخدمة. (ظ£) إنه ينتظر من كل مسيحي أن يستعمل مواهبه وما له من الوسائل على قدر طاقته، لمجده، لأن المسيحي نالها ليستعملها لا ليتزين بها. (ظ¤) إن من تصرف بالمواهب بالحكمة والاجتهاد كما قصد الله زادها له كثيراً ونال الثواب والرضى. (ظ¥) يأتي يوم فيه يُحاسب المسيحي على كل مواهبه ووسائطه وإن ذلك الحساب يكون خاصاً مدققاً بلا محاباة. (ظ¦) يظن الخطاة أن الله قاسٍ ظالم بما يكلفهم به، ويمنعهم سوء ظنهم من إتيانهم إليه وخدمتهم له. (ظ§) يعتبر الله إهمال الواجبات تعدياً على شريعته، ويعاقب المهمل كما يعاقب المعتدي (عبرانيين ظ¢: ظ£ وظ¦: ظ§، ظ¨) (ظ¨) يظهر يوم الدين بطلان كل ما يقدمه الخونة من الأعذار على عدم أمانتهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 238040 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَمَتَى جَاءَ ظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ فِي مَجْدِهِ وَجَمِيعُ ظ±لْمَلاَئِكَةِ ظ±لْقِدِّيسِينَ مَعَهُ، فَحِينَئِذٍ يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ». زكريا ظ،ظ¤: ظ¥ ومتّى ظ،ظ¦: ظ¢ظ§ وظ،ظ©: ظ¢ظ¨ ومرقس ظ¨: ظ£ظ¨ وأعمال ظ،: ظ،ظ، وظ،تسالونيكي ظ¤: ظ،ظ¦ وظ¢تسالونيكي ظ،: ظ§ ويهوذا ظ،ظ¤ ورؤيا ظ،: ظ§ من هذا العدد إلى آخر الأصحاح بقية جواب المسيح على سؤال الرسل «مَا هِيَ عَلاَمَةُ مَجِيئِكَ وَانْقِضَاءِ الدَّهْرِ؟» (متّى ظ¢ظ¤: ظ£) وفيه يبيِّن ما سيحدث يوم الدين ويوضح الأعمال الواجبة على تلاميذ المسيح ليُظهروا محبتهم له مدة غيبته. لقد علَّمهم في مثل العذارى العشر وجوب السهر، وفي مثل الوزنات وجوب الاجتهاد، ويعلمهم هنا العمل الذي يرضاه، وهو إظهار الرحمة للمساكين والمصابين من شعبه، لأنه يحسب الإحسان إليهم إحساناً إليه. وكلام المسيح هنا ليس مثلاً، مع أنه شبَّه في ع ظ£ظ¢ ،ظ£ظ£ عمله بعمل الراعي الذي يفصل الخراف عن الجداء. لكنه يصوِّر أموراً مستقبلة لتظهر كأنها حدثت أمامنا. جَاءَ المجيء الثاني للدينونة في نهاية العالم (متّى ظ،ظ£: ظ¤ظ وظ¢ظ¤: ظ£ظ وأعمال ظ،ظ¦: ظ£ظ، ورومية ظ¢: ظ،ظ¦ وظ،كورنثوس ظ¤: ظ¥) وهذا ما أشار إليه بمجيء العريس (متّى ظ¢ظ¥: ظ¦) ورجوع صاحب الوزنات من السفر (ع ظ،ظ©). ظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ سمى ابن الله نفسه بذلك بياناً لاتحاد لاهوته بالناسوت، وورد هذا اللقب نحو خمسين مرة في هذا الإنجيل. والمراد بذكره هنا أن المسيح حين يأتي ليدين العالم لا يأتي بمجرد لاهوته بل بطبيعتيه (يوحنا ظ¥: ظ¢ظ¢). فِي مَجْدِهِ أي في بهائه باعتباره ابن الله (يوحنا ظ،ظ§: ظ¥) وفي شرفه الذي أعطاه الآب إياه جزاء اتضاعه بتجسده وموته فادياً (مرقس ظ¨: ظ£ظ¨ وفيلبي ظ¢: ظ©، ظ،ظ ومزمور ظ©: ظ§). وهذا تتميم لنبوة دانيال ظ§: ظ،ظ£، ظ،ظ¤. ظ±لْمَلاَئِكَةِ ظ±لْقِدِّيسِينَ وصف الملائكة بالقديسين لطهارتهم (مرقس ظ¨: ظ£ظ¨ وظ¢تسالونيكي ظ،: ظ§ ورؤيا ظ،ظ©: ظ،ظ¤) ولتمييزهم عن الملائكة الساقطين. وقد خدم الملائكة القديسون المسيح في عمل الفداء واهتموا بذلك العمل (متّى ظ،ظ£: ظ¤ظ وظ¢ظ¤: ظ£ظ، ولوقا ظ¢: ظ© - ظ،ظ¤ وعبرانيين ظ،: ظ،ظ¤). يَجْلِسُ ديّاناً وملكاً (يوحنا ظ¥: ظ¢ظ¢) وظافراً بعد محاربته. عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ أي كرسيه المجيد (إشعياء ظ¦: ظ، ودانيال ظ§: ظ© ورؤيا ظ،ظ¢: ظ،ظ£ وظ¢ظ : ظ،ظ،) فما أعظم الفرق بين حاله حينئذٍ، وحاله عندما كان طفلاً في مذود بيت لحم، وحاله عندما كان يجول وليس له محل يسند فيه رأسه، وحاله حين تركه تلاميذه وأحاط به أعداؤه يستهزئون به، وحاله حين وقف كمذنب أمام بيلاطس، وحين جُرح جَلداً ولبس الشوك، وحين صلب بين لصين. |
||||