![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 237721 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() أبنى الغالى .. بنتي الغالية أفيض بحبي في قلوبكم فأخلق فيكم ينبوعًا من الفرح الذي لا حدود له وكما ينبع النهر من نبع فليكن فرحكم مني مباشرة، لا يعكر صفوه همومكم |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237722 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() فليكن فرحكم مني مباشرة لا يعكر صفوه همومكم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237723 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لماذا تدفع المسيحيات ثمن الاضطهاد الديني في مصر؟ شهد شهر أبريل الماضي عدة وقائع اضطهاد ديني دفعت ثمنها المسيحيّات في مصر، بينها اعتداء صيدلاني وضرب سيدة مسيحية على وجهها لأنها غير محجبة في نهار رمضان، والحديث عن اختطاف مسيحية وابنتها وإجبارها على اعتناق الإسلام تحت تهديد السلاح في محافظة بني سويف، قبل أن تعلن في فيديو تظهر فيه وهي مرتدية الحجاب وتعلن إشهار إسلامها وتغيير اسمها من مريم وهيب يوسف إلى مريم محمد أحمد” وطالبت الحكومة المصرية بحمايتها في حال حاولت عائلتها الانتقام منها لتغيير ديانتها. سعي لا يضمن حتمية الوصول.. واقع الأقباط مع كرة القدم في مصر هذه الوقائع وغيرها تكشف الستار عن عنف مجتمعي وتواطؤ مؤسسي ضد المسيحيات ممتد لعقود طويلة. ستارٌ مهترئ ليس قطعة واحدة، إنما عدة قطع مُتداخلة تُشبه أحُجية لصورة نهائية عنيفة. ولفهم هذه الصورة، علينا استخدام منظور نسويّ تقاطعيّ يضع الهوية الاجتماعية في مركز التحليل، ومن حولها قطع الأحجية كالعقيدة الدينية، ودور الدولة ودور الكَنيسة المصريّة. فالاضطهاد الديني الذي تعانيه المسيحيات في مصر هو نتاج كل ذلك؛ مُتشعّب ومُتداخل وعلينا تفكيكه وفهمه لنعرف لماذا تدفع النساء هذا الثمن من حيواتهن وحريتهن واختياراتهن الشخصية وحقوقهن المدنية. **تقاطع الهوية الاجتماعية مع الهوية الدينية **تعيش النساء واقع تمييزي في مصر بسبب الهوية الاجتماعية (Gender)، تتراوح بين عنف مجتمعي وقوانين تمييزية تعتبرهن مواطنات درجة ثانية. ويتفق العنصران ضمنيًا وفعليًا على أن ملكية أجسام النساء تعود للأسرة، ثم المجتمع الأكبر، ثم الدولة. ويتجلّى ذلك في مفاهيم كالشرف والسمعة والتي تتعلق بالتزام النساء بالمعايير الاجتماعية، وفيها تُنسب سلوكيات النساء وأجسامهن إلى الكيان الأكبر الذي ينتمين له. فأشياء مثل عدم تجريم القتل بدافع الشرف، والعنف الأسري والاغتصاب الزوجي حتى اليوم، تقول الكثير عن رؤية مؤسسات الدولة للنساء على أنهنّ ملكيات العائلة، وتُعطي للأسرة استحقاق عنف وتأديب النساء. هذه الأمور تزداد سوءًا عندما تكون النساء من أقليّة دينية؛ حيث يكونن مُطالبات ومُجبرات على الالتزام بالمعايير الاجتماعية كقبول العنف والخضوع، حتى لا تتأثر سُمعة الأقلية الدينية. في هذا السياق، تُرى النساء كحارسات؛ ليس فقط للشرف، بل للهوية الدينية أيضًا. وبالنسبة للدولة، فإن إحكام سيطرة رجال ينتمون لنفس الأقلية الدينية على النساء يُجنبها حدوث أحداث العنف الديني والمعروفة باسم “فتنة طائفية.” شهدت العقود الأخيرة أعمال عنف من مسلمين متطرفين أدت للقتل وحرق المنازل وتهجير للمسيحيين/ات. هذا الاحتقان الطائفي ينتهي مؤقتًا؛ تحت إشراف الأمن والكَنيسة في جلسات عرفية يحضرها شخصيات ذات شأن كَنسي وأمني، ولا تتحول لمسارات تقاضي قانونيّة. أما لو ظهرتْ امرأة في المشهد، يتم اتهامها بأنها سبب الفتنة الطائفية في تقاطع بين الهوية الاجتماعية والهوية الدينية. أغلب هذه الوقائع تُسمى بأسماء النساء اللاتي يُعتقد تسببهنّ فيها. **لماذا “تتآمر” الكنيسة المصرية مع الأمن ضد المسيحيّات؟ **بسبب الهوية الاجتماعية، تُرى النساء ملكية للرجال والكيان الأكبر، في هذه الحالة: الكنيسة. وتتعامل الأجهزة الأمنية المصرية مع ذلك كحقيقة، وتعتبر تمليك المسيحيات للكنيسة أداة لإيقاف الفتن الطائفية المُعتقد أن هؤلاء النساء يتسببن فيها. فمثلًا، يضغط الكهنة والآباء على المسيحيات للتنازل عن محاضر تحرش أو اعتداء ضد معتدي مسلم. ولو كان هناك ضوء إعلاميّ على القضية، يتم عقد مجلس عرفيّ يتم فيه الضغط على النساء للتنازل، وتُنشر صور يظهر فيها مسؤولين من الكنيسة والأمن والقيادات المُسلمة للرأي العام لإثبات أنه ليس هناك أزمة دينية ولن يتحول الأمر لأحداث عنف. كما حدث في واقعة صفع طبيب صيدلي مسلم لامرأة مسيحية لأنها غير محجبة، أواخر أبريل الماضي؛ حيث تداول رواد التواصل الاجتماعي صورة “جلسة التصالح” يظهر بها الطبيب وكاهن وكبار رجال القرية، ونيفين صبحي مطأطأة الرأس. وحيث تنجح هذه الاستراتيجية في تجنيب الأمن أزمة دينية عنيفة محتملة، تتمتع الكَنيسة بمكانة رفيعة مع الأجهزة الأمنية، مما يُصعب الحال على المسيحيات. فمثلًا، تضطر بعض المسيحيات للهروب من منزل الأسرة أو الزوج بسبب عدم وجود قوانين للعنف الأسري والطلاق، وبسبب إجبار الكنيسة لهن للرجوع للمنازل العنيفة. في تلك الحالات، يتدخل الأمن المصري “لاسترداد” النساء للكنيسة، ومنها إما على منزل الأسرة/الزوج، أو الاحتجاز في الأديرة لتأديبهن. في حالات الخطف والتي يصعب علينا تحديد ما إن كانت خطفًا بالفعل أم هروبًا من العنف، فإن وتيرة الأحداث تتصاعد بشكل مخيف، خاصة لو تسرّبت أخبار عن اعتناقهنّ الإسلام، كما حدث في واقعة مريم وهيب. من جانب، ترى الأسرة ذلك عارًا واعتداء على ملكيتها في النساء، ومن جانب، ترى الكنيسة ذلك اعتداء على العقيدة، ومن جانب ثالث، تتدخل الدولة لإعادة النساء للكنيسة، ومن جانب رابع، يرى المسلمون حق المسيحيات في اعتناق الإسلام (وليس العكس طبعًا)، لأنه الدين الصحيح في رأيهم. كانت واقعة مريم وهيب مزيجًا من كل ذلك، وبسبب التدخل الأمني لم تتطور لأحداث عنف بين مسيحيين ومسلمين يدافعون عن حق “الاحتفاظ بالنساء”، كحارسات للهوية الدينية، ورمزًا لهزيمة الطرف الآخر. كما حدث في أحداث فتنة إمبابة حينما قيل أن امرأة مسيحية اعتنقت الإسلام في ظ¢ظ*ظ،ظ، و”استردتها” الكنيسة بالإكراه واحتجزتها، فتجمهر المسلمين أمام الكنيسة تحت شعار: “أنا عاوز أختي كاميليا” تطورت لأحداث حرق وعنف راح ضحيتها 12 قتيلاً و238 جريحًا من الطرفين. براءة متهمين بالاعتداء على سيدة قبطية وعلى ذِكر استخدام النساء للهزيمة، تأتي قضية “سيدة الكرم” في ظ¢ظ*ظ،ظ¦ لتوضح هذا المثال، حيث هجمَ مسلمون على منزلها وأحرقوه وجرّدوها من ملابسها وطافوا بها القرية، بسبب انتشار إشاعة أن ابنها على علاقة بامرأة مسلمة من سكان القرية. وتم في ظ¢ظ*ظ¢ظ* تبرئة ثلاثة أشخاص قاموا بتجريدها السيدة الُمسنة، قبل أن يقوم النائب العام بالطعن على حكم براءة المتهمين. لاتزال القضية قيد التداول ولم يُحكم فيها بشكل نهائي حتى اليوم، مما يجعل من مسارات التقاضي عراقيل تضعها الدولة في طريق المسيحيات، وتمنع عنهن حقوق المواطنة. **هل تبحث الكنيسة المصرية عن السلام الاجتماعي على حساب النساء؟ **هذا التآمر والإصرار على إعادة النساء بالإكراه، له أسبابه الأبوية والجندرية، بجانب الاعتبارات الأمنيّة والعقائدية. لا نجد هذا الإصرار الكنَسي في أحداث الاضطهاد الديني، كالتهجير من المنازل، أو وقائع التفجير. وغالبًا ما ترضى الكنيسة بالحل الأمني الذي لا يُقدم المُعتدين للمحاكمات أو يُعرقل التقاضي. فتتنازل الكنيسة عن حق المسيحيين/ات المُعتدى عليهم/ن، لتتجنّب الوقوع في أزمة مع الأمن، ولتستمر الصفقة بين الطرفين: الأمن يُعطي سلطة مُطلقة للكنيسة، والكنيسة تُمارس سلطة مُطلقة على الأفراد بوصفهم/ن “رعايا”، وليسوا/لسن مواطنون/مواطنات. تتبع الكنيسة هذا النَهج في التعامل مع الاضطهاد الديني، وتوافق على عقد مجالس عرفية لم تستطع يومًا إخماد العنف الطائفي. فمع أبسط إشاعة، يتوجّه المسلمين المُتطرفين لمنازل المسيحيين/ات وللكنائس للتخريب والحرق والطرد. أما مع الأزمات الطائفية والموصوفة في الإعلام المصري “بالفتن النسائية” تُصر الكنيسة على “حق الاسترداد” الممنوح لها من الأمن. قد تنجح المجالس العرفية في التصالح خاصة في الأماكن المهمّشة بقرى الصعيد بسبب انتشار أفكار الثأر وغيرها، إلا أن ما يحدث فيها من ضغط على المسيحيين/ات، وإخضاع تحت إشراف الكنيسة والأمن ورجال الدين المسلمين، يجعلها طرقًا مسدودة لحل النزاعات الطائفية. في المجالس العرفية المنعقدة على إثر هروب/خطف/ اعتناق امرأة مسيحية للإسلام، لا يتم فيها مشاورة النساء محل النزاع. ولا يتم سؤالهنّ عن سبب الهروب أو سبب اعتناق الإسلام (لو كان اختياريًا)، بل يتم القبض عليهنّ وتسليمهنّ للكنائس، في دائرة عنف لا تنفرج. وبدلًا من أن تضمن الدولة لهؤلاء النساء وغيرهن حقوقًا مدنية منصوص عليها دستوريًا، تلعب دورًا أبويًا سلطويًا، وتتواطئ في التمييز ضدهن، مؤكِدة تبعية النساء للرجال وللكنيسة كمؤسسة دينية عوضًا عن قيم المواطنة. **وهم حرية المُعتقد الديني **لا مجال إذًا للحديث عن حرية المُعتقد الديني المنصوص عليها في الدستور المصري إذا كانت الحرية الوحيدة هي اعتناق المسيحيّات للإسلام تحت إشراف القانون ومؤسسة الأزهر، لأن المسلمات لا يتمتعن بنفس الحق ويتم اعتبارهن “مُرتدّات.” هربتْ العديد من المُسلمات من مصر كليةً بعد ملاحقات أمنية بسبب اعتناقهنّ المسيحية وفشلتْ الكنيسة في حمايتهن أمنيًا واجتماعيًا. منهنّ مَن طلبت اللجوء الديني خوفًا من القبض عليها، ومنهنّ مَن هاجرت لبلد يسمح بالزواج المدني، ولم تعُد لمصر أبدًا؛ حيث تسمح القوانين المصرية بزواج المسلم من مسيحية لأنها (من أهل الكتاب)، ولا يسمح بزواج المسلمة من مسيحي لأن الأطفال يتبعون عقيدة الزوج وفقًا للقانون – مُنتهى التسامح الديني الذي لا يظهر أبدًا في صور المجالس العرفية. السؤال الآن: لماذا لا تحمي الكنيسة المصرية النساء اللواتي يعتنقن المسيحية، كما تفعل مع اللواتي يعتنقن الإسلام، ولماذا لا تُصر على “حق الاسترداد”؟ الإجابة سهلة، فالكنيسة لا تعتبرهن (مسيحيّات أصليّات)، ولا تعتبرهن ملكية للكنيسة كما هو الحال مع اللائى يعتنقن الإسلام. كما أن ادّعاء حماية النساء الذي بموجبه يتم “استرداد النساء” ينهار بالكامل أمام امرأة تُريد اعتناق المسيحيّة، وتُسلّمها الكنيسة للأمن المصري، لأنها باختصار “مملوكة” لعائلة مُسلمة. كما أن الكنيسة غير قادرة – تمامًا – على مواجهة أحداث العنف الطائفي التي ستنتج عن اعتناق امرأة مسلمة للمسيحية. فتُحافظ الكنيسة بذلك على صفقتها مع الأمن على حساب النساء المسيحيّات من أصل إسلامي. في النهاية، ملف المسيحيّات في مصر حساس للغاية ويُعتبر قضية أمن قومي بسبب تواطؤ الأمن والكنيسة. فلا مُتنفس لحماية النساء من العنف والملاحقات الأمنيّة في ظل وجود كيان كنَسي له علاقاته الوطيدة بالدولة. ولا محل لحرية العقيدة في مُناخ يستهدف النساء بالعنف ويعتبرهن رموزًا للهوية والدين والشرف، ومجرد ملكيّات للأسرة ورجال الدين ثم الدولة. هناك طبقات عدّة لملف المسيحيّات في مصر، اكتفينا بذِكر بعضها، على أمل أن ينكشف الستار المُهترئ وتضمن النساء حقوقهن المدنية المكفولة لهنّ بالدستور، سواء كنّ مسيحيّات العقيدة، أو ينسلتنّ من أسرة مسيحية، أو ينسلتن من أسرة مسلمة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237724 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
**تقاطع الهوية الاجتماعية مع الهوية الدينية **تعيش النساء واقع تمييزي في مصر بسبب الهوية الاجتماعية (Gender)، تتراوح بين عنف مجتمعي وقوانين تمييزية تعتبرهن مواطنات درجة ثانية. ويتفق العنصران ضمنيًا وفعليًا على أن ملكية أجسام النساء تعود للأسرة، ثم المجتمع الأكبر، ثم الدولة. ويتجلّى ذلك في مفاهيم كالشرف والسمعة والتي تتعلق بالتزام النساء بالمعايير الاجتماعية، وفيها تُنسب سلوكيات النساء وأجسامهن إلى الكيان الأكبر الذي ينتمين له. فأشياء مثل عدم تجريم القتل بدافع الشرف، والعنف الأسري والاغتصاب الزوجي حتى اليوم، تقول الكثير عن رؤية مؤسسات الدولة للنساء على أنهنّ ملكيات العائلة، وتُعطي للأسرة استحقاق عنف وتأديب النساء. هذه الأمور تزداد سوءًا عندما تكون النساء من أقليّة دينية؛ حيث يكونن مُطالبات ومُجبرات على الالتزام بالمعايير الاجتماعية كقبول العنف والخضوع، حتى لا تتأثر سُمعة الأقلية الدينية. في هذا السياق، تُرى النساء كحارسات؛ ليس فقط للشرف، بل للهوية الدينية أيضًا. وبالنسبة للدولة، فإن إحكام سيطرة رجال ينتمون لنفس الأقلية الدينية على النساء يُجنبها حدوث أحداث العنف الديني والمعروفة باسم “فتنة طائفية.” شهدت العقود الأخيرة أعمال عنف من مسلمين متطرفين أدت للقتل وحرق المنازل وتهجير للمسيحيين/ات. هذا الاحتقان الطائفي ينتهي مؤقتًا؛ تحت إشراف الأمن والكَنيسة في جلسات عرفية يحضرها شخصيات ذات شأن كَنسي وأمني، ولا تتحول لمسارات تقاضي قانونيّة. أما لو ظهرتْ امرأة في المشهد، يتم اتهامها بأنها سبب الفتنة الطائفية في تقاطع بين الهوية الاجتماعية والهوية الدينية. أغلب هذه الوقائع تُسمى بأسماء النساء اللاتي يُعتقد تسببهنّ فيها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237725 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
براءة متهمين بالاعتداء على سيدة قبطية وعلى ذِكر استخدام النساء للهزيمة، تأتي قضية “سيدة الكرم” في ظ¢ظ*ظ،ظ¦ لتوضح هذا المثال، حيث هجمَ مسلمون على منزلها وأحرقوه وجرّدوها من ملابسها وطافوا بها القرية، بسبب انتشار إشاعة أن ابنها على علاقة بامرأة مسلمة من سكان القرية. وتم في ظ¢ظ*ظ¢ظ* تبرئة ثلاثة أشخاص قاموا بتجريدها السيدة الُمسنة، قبل أن يقوم النائب العام بالطعن على حكم براءة المتهمين. لاتزال القضية قيد التداول ولم يُحكم فيها بشكل نهائي حتى اليوم، مما يجعل من مسارات التقاضي عراقيل تضعها الدولة في طريق المسيحيات، وتمنع عنهن حقوق المواطنة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237726 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
**هل تبحث الكنيسة المصرية عن السلام الاجتماعي على حساب النساء؟ **هذا التآمر والإصرار على إعادة النساء بالإكراه، له أسبابه الأبوية والجندرية، بجانب الاعتبارات الأمنيّة والعقائدية. لا نجد هذا الإصرار الكنَسي في أحداث الاضطهاد الديني، كالتهجير من المنازل، أو وقائع التفجير. وغالبًا ما ترضى الكنيسة بالحل الأمني الذي لا يُقدم المُعتدين للمحاكمات أو يُعرقل التقاضي. فتتنازل الكنيسة عن حق المسيحيين/ات المُعتدى عليهم/ن، لتتجنّب الوقوع في أزمة مع الأمن، ولتستمر الصفقة بين الطرفين: الأمن يُعطي سلطة مُطلقة للكنيسة، والكنيسة تُمارس سلطة مُطلقة على الأفراد بوصفهم/ن “رعايا”، وليسوا/لسن مواطنون/مواطنات. تتبع الكنيسة هذا النَهج في التعامل مع الاضطهاد الديني، وتوافق على عقد مجالس عرفية لم تستطع يومًا إخماد العنف الطائفي. فمع أبسط إشاعة، يتوجّه المسلمين المُتطرفين لمنازل المسيحيين/ات وللكنائس للتخريب والحرق والطرد. أما مع الأزمات الطائفية والموصوفة في الإعلام المصري “بالفتن النسائية” تُصر الكنيسة على “حق الاسترداد” الممنوح لها من الأمن. قد تنجح المجالس العرفية في التصالح خاصة في الأماكن المهمّشة بقرى الصعيد بسبب انتشار أفكار الثأر وغيرها، إلا أن ما يحدث فيها من ضغط على المسيحيين/ات، وإخضاع تحت إشراف الكنيسة والأمن ورجال الدين المسلمين، يجعلها طرقًا مسدودة لحل النزاعات الطائفية. في المجالس العرفية المنعقدة على إثر هروب/خطف/ اعتناق امرأة مسيحية للإسلام، لا يتم فيها مشاورة النساء محل النزاع. ولا يتم سؤالهنّ عن سبب الهروب أو سبب اعتناق الإسلام (لو كان اختياريًا)، بل يتم القبض عليهنّ وتسليمهنّ للكنائس، في دائرة عنف لا تنفرج. وبدلًا من أن تضمن الدولة لهؤلاء النساء وغيرهن حقوقًا مدنية منصوص عليها دستوريًا، تلعب دورًا أبويًا سلطويًا، وتتواطئ في التمييز ضدهن، مؤكِدة تبعية النساء للرجال وللكنيسة كمؤسسة دينية عوضًا عن قيم المواطنة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237727 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وهم حرية المُعتقد الديني **لا مجال إذًا للحديث عن حرية المُعتقد الديني المنصوص عليها في الدستور المصري إذا كانت الحرية الوحيدة هي اعتناق المسيحيّات للإسلام تحت إشراف القانون ومؤسسة الأزهر، لأن المسلمات لا يتمتعن بنفس الحق ويتم اعتبارهن “مُرتدّات.” هربتْ العديد من المُسلمات من مصر كليةً بعد ملاحقات أمنية بسبب اعتناقهنّ المسيحية وفشلتْ الكنيسة في حمايتهن أمنيًا واجتماعيًا. منهنّ مَن طلبت اللجوء الديني خوفًا من القبض عليها، ومنهنّ مَن هاجرت لبلد يسمح بالزواج المدني، ولم تعُد لمصر أبدًا؛ حيث تسمح القوانين المصرية بزواج المسلم من مسيحية لأنها (من أهل الكتاب)، ولا يسمح بزواج المسلمة من مسيحي لأن الأطفال يتبعون عقيدة الزوج وفقًا للقانون – مُنتهى التسامح الديني الذي لا يظهر أبدًا في صور المجالس العرفية. السؤال الآن: لماذا لا تحمي الكنيسة المصرية النساء اللواتي يعتنقن المسيحية، كما تفعل مع اللواتي يعتنقن الإسلام، ولماذا لا تُصر على “حق الاسترداد”؟ الإجابة سهلة، فالكنيسة لا تعتبرهن (مسيحيّات أصليّات)، ولا تعتبرهن ملكية للكنيسة كما هو الحال مع اللائى يعتنقن الإسلام. كما أن ادّعاء حماية النساء الذي بموجبه يتم “استرداد النساء” ينهار بالكامل أمام امرأة تُريد اعتناق المسيحيّة، وتُسلّمها الكنيسة للأمن المصري، لأنها باختصار “مملوكة” لعائلة مُسلمة. كما أن الكنيسة غير قادرة – تمامًا – على مواجهة أحداث العنف الطائفي التي ستنتج عن اعتناق امرأة مسلمة للمسيحية. فتُحافظ الكنيسة بذلك على صفقتها مع الأمن على حساب النساء المسيحيّات من أصل إسلامي. في النهاية، ملف المسيحيّات في مصر حساس للغاية ويُعتبر قضية أمن قومي بسبب تواطؤ الأمن والكنيسة. فلا مُتنفس لحماية النساء من العنف والملاحقات الأمنيّة في ظل وجود كيان كنَسي له علاقاته الوطيدة بالدولة. ولا محل لحرية العقيدة في مُناخ يستهدف النساء بالعنف ويعتبرهن رموزًا للهوية والدين والشرف، ومجرد ملكيّات للأسرة ورجال الدين ثم الدولة. هناك طبقات عدّة لملف المسيحيّات في مصر، اكتفينا بذِكر بعضها، على أمل أن ينكشف الستار المُهترئ وتضمن النساء حقوقهن المدنية المكفولة لهنّ بالدستور، سواء كنّ مسيحيّات العقيدة، أو ينسلتنّ من أسرة مسيحية، أو ينسلتن من أسرة مسلمة |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237728 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الانبا باخوم الكبير العظيم ![]() |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237729 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الانبا باخوم الكبير العظيم ![]() |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 237730 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الانبا باخوم الكبير العظيم ![]() |
||||