منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21 - 04 - 2026, 10:56 AM   رقم المشاركة : ( 237691 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

سيرينوس البستانيّ قدّيسٌ زرَعَ سلامًا في حقول الزُّهد
القدّيس سيرينوس



تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة في 23 فبراير/شباط بتذكار القدّيس سيرينوس البستانيّ، الشهيد الذي جسّد الإيمان الثابت في قلب الحياة اليوميّة، مذكّرًا المؤمنين بأنّ القداسة لا ترتبط بالأضواء، بل تنبع من صدق القلب وأمانة العيش اليوميّ.

أبصر القدّيس سيرينوس النور في القرن الرابع في اليونان، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى سيرميا في إقليم بانونيا، في المناطق التي تُعرف اليوم بسلوفينيا وصربيا. هناك، اختار طريق البساطة والتواضع، فعمل بستانيًّا يعتني بالأرض ويُشارك ثمارها مع المحتاجين، محافظًا على صمتٍ روحيّ جعله شاهدًا للقداسة العمليّة المتجذّرة في تفاصيل الحياة.

لم تكن حياة هذا القدّيس بمنأى عن التجارب. فقد قادته حادثة بسيطة في بستانه إلى المثول أمام المحكمة الإمبراطوريّة. وفي خلال المحاكمة، تبَيَّن للقاضي أنّه مسيحيّ، فصدر أمرٌ عن الإمبراطور الرومانيّ مكسيميانوس بإجباره على تقديم ذبائح للآلهة الوثنيّة، تحت التهديد بالموت. غير أنّ سيرينوس رفض المساومة، معلِنًا بشجاعة إيمانه بالمسيح.

هكذا، انتقل سيرينوس من أمانة العمل اليوميّ إلى أمانة الشهادة القصوى، فكان وفاؤه في الأمور الصغيرة تمهيدًا لبطولته في الساعة الكبرى. أصدر الإمبراطور أمره بقطع رأسه، فنال إكليل الشهادة في 23 فبراير/شباط نحو العام 307. يُعلِّمنا القدّيس سيرينوس أنّ الإيمان الحقيقيّ يُعاش في الصمت والوفاء، وأنّ القداسة تبدأ من تفاصيل الحياة قبل أن تُتوَّج في اللحظات المصيريّة. ففي بستانه، نكتشف درسًا خالدًا، هو أنّ خدمة الله ممكنة في كلّ زاوية من زوايا الوجود، وأنّ كلّ عملٍ يُقدَّم بإخلاص يمكن أن يتحوّل إلى شهادة حيّة للمسيح.

يا ربّ، امنحنا بساطة القدّيس سيرينوس وثباته، لنعيش إيماننا شهادةً يوميّة لك. آمين.
 
قديم 21 - 04 - 2026, 10:58 AM   رقم المشاركة : ( 237692 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القدّيس سيرينوس
الشهيد الذي جسّد الإيمان الثابت في قلب الحياة اليوميّة،
مذكّرًا المؤمنين بأنّ القداسة لا ترتبط بالأضواء،
بل تنبع من صدق القلب وأمانة العيش اليوميّ.

أبصر القدّيس سيرينوس النور في القرن الرابع في اليونان،
قبل أن ينتقل لاحقًا إلى سيرميا في إقليم بانونيا،
في المناطق التي تُعرف اليوم بسلوفينيا وصربيا.
هناك، اختار طريق البساطة والتواضع، فعمل بستانيًّا يعتني
بالأرض ويُشارك ثمارها مع المحتاجين، محافظًا على صمتٍ
روحيّ جعله شاهدًا للقداسة العمليّة المتجذّرة في تفاصيل الحياة
 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:00 AM   رقم المشاركة : ( 237693 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القدّيس سيرينوس
لم تكن حياة هذا القدّيس بمنأى عن التجارب.
فقد قادته حادثة بسيطة في بستانه إلى المثول أمام المحكمة
الإمبراطوريّة. وفي خلال المحاكمة، تبَيَّن للقاضي أنّه مسيحيّ،
فصدر أمرٌ عن الإمبراطور الرومانيّ مكسيميانوس بإجباره
على تقديم ذبائح للآلهة الوثنيّة، تحت التهديد بالموت.
غير أنّ سيرينوس رفض المساومة، معلِنًا بشجاعة إيمانه بالمسيح.

هكذا، انتقل سيرينوس من أمانة العمل اليوميّ إلى أمانة الشهادة

القصوى، فكان وفاؤه في الأمور الصغيرة تمهيدًا لبطولته
في الساعة الكبرى. أصدر الإمبراطور أمره بقطع رأسه،
فنال إكليل الشهادة في 23 فبراير/شباط نحو العام 307.
يُعلِّمنا القدّيس سيرينوس أنّ الإيمان الحقيقيّ يُعاش في الصمت
والوفاء، وأنّ القداسة تبدأ من تفاصيل الحياة قبل أن تُتوَّج
في اللحظات المصيريّة. ففي بستانه، نكتشف درسًا خالدًا،
هو أنّ خدمة الله ممكنة في كلّ زاوية من زوايا الوجود،
وأنّ كلّ عملٍ يُقدَّم بإخلاص يمكن أن يتحوّل إلى شهادة حيّة للمسيح.

يا ربّ، امنحنا بساطة القدّيس سيرينوس وثباته،

لنعيش إيماننا شهادةً يوميّة لك. آمين.
 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:05 AM   رقم المشاركة : ( 237694 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

روبرت ساوثويل شهيد يسوعيّ حوّل الكلمة إلى صلاة
القدّيس روبرت ساوثويل


تحتفل الكنيسة الكاثوليكيّة، في 21 فبراير/شباط بتذكار القدّيس روبرت ساوثويل، الكاهن اليسوعي والشاعر، الذي عاش إيمانه في زمن الاضطهاد بصمتٍ شجاع، محوّلًا الكلمة إلى شهادة، والألم إلى رجاء، والاستشهاد إلى إعلانٍ حيّ للحقيقة.

وُلد روبرت عام 1561 في إنكلترا، في مرحلةٍ تاريخيّة اتّسمت باضطهاد الكاثوليك وتجريم ممارستهم لإيمانهم. ومنذ شبابه، اختار طريق التكريس، فالتحق بالرهبنة اليسوعيّة وتلقّى تعاليمه الروحيّة واللاهوتيّة في أوروبا، قبل أن يعود سرًّا إلى بلاده ليخدم المؤمنين المهدَّدين والمنبوذين. اتّسمت خدمته بطابع رعويّ بطوليّ، إذ تنقّل متخفّيًا، معرّضًا حياته للخطر، ليُثبّت المؤمنين، ويمنحهم الأسرار، ويُرافقهم في خوفهم وألمهم؛ كانت رسالته شهادة حيّة لإيمانٍ لا يخضع للعنف ولا للمساومة.

في العام 1592، أُلقي القبض عليه، وتعرّض لتعذيبٍ قاسٍ وسُجن فترة طويلة، من دون أن يتزعزع ثباته أو يتراجع عن قناعاته. وفي هذه المحنة، برز بُعدٌ آخر من شخصيّته، هو البعد الأدبي، إذ ترك مجموعة من القصائد والنصوص الروحيّة التي عكست عمق إيمانه ونظرته اللاهوتية إلى الصليب باعتباره طريق خلاص لا هزيمة.

تميّزت كتاباته بقدرتها على تحويل الألم إلى صلاة، والمعاناة إلى مساحة لقاء مع الله، ما جعلها مصدر تعزية روحية للمؤمنين في زمنه، ومرجعًا روحيًّا للأجيال اللاحقة. وفي العام 1595، حُكم عليه بالإعدام شنقًا، فشكّل استشهاده ذروة مسيرته، وشهادة ناطقة بأنّ الإيمان الحقيقي لا يُقهر، حتّى في أحلك الظروف.

يا ربّ، على مثال القدّيس روبرت ساوثويل، امنحنا نعمة الثبات في الإيمان، وشجاعة الشهادة، والقدرة على تحويل الألم إلى رجاء. آمين.
 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:07 AM   رقم المشاركة : ( 237695 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القدّيس روبرت ساوثويل

الكاهن اليسوعي والشاعر الذي عاش إيمانه في زمن الاضطهاد
بصمتٍ شجاع، محوّلًا الكلمة إلى شهادة، والألم إلى رجاء،
والاستشهاد إلى إعلانٍ حيّ للحقيقة.

وُلد روبرت عام 1561 في إنكلترا، في مرحلةٍ تاريخيّة اتّسمت
باضطهاد الكاثوليك وتجريم ممارستهم لإيمانهم.
ومنذ شبابه، اختار طريق التكريس، فالتحق بالرهبنة اليسوعيّة
وتلقّى تعاليمه الروحيّة واللاهوتيّة في أوروبا، قبل أن يعود سرًّا
إلى بلاده ليخدم المؤمنين المهدَّدين والمنبوذين.
اتّسمت خدمته بطابع رعويّ بطوليّ، إذ تنقّل متخفّيًا،
معرّضًا حياته للخطر، ليُثبّت المؤمنين، ويمنحهم الأسرار،
ويُرافقهم في خوفهم وألمهم؛ كانت رسالته شهادة
حيّة لإيمانٍ لا يخضع للعنف ولا للمساومة.


 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:08 AM   رقم المشاركة : ( 237696 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القدّيس روبرت ساوثويل
في العام 1592، أُلقي القبض عليه، وتعرّض لتعذيبٍ قاسٍ وسُجن فترة طويلة، من دون أن يتزعزع ثباته أو يتراجع عن قناعاته. وفي هذه المحنة، برز بُعدٌ آخر من شخصيّته، هو البعد الأدبي، إذ ترك مجموعة من القصائد والنصوص الروحيّة التي عكست عمق إيمانه ونظرته اللاهوتية إلى الصليب باعتباره طريق خلاص لا هزيمة.

تميّزت كتاباته بقدرتها على تحويل الألم إلى صلاة، والمعاناة إلى مساحة لقاء مع الله، ما جعلها مصدر تعزية روحية للمؤمنين في زمنه، ومرجعًا روحيًّا للأجيال اللاحقة. وفي العام 1595، حُكم عليه بالإعدام شنقًا، فشكّل استشهاده ذروة مسيرته، وشهادة ناطقة بأنّ الإيمان الحقيقي لا يُقهر، حتّى في أحلك الظروف.

يا ربّ، على مثال القدّيس روبرت ساوثويل، امنحنا نعمة الثبات في الإيمان، وشجاعة الشهادة، والقدرة على تحويل الألم إلى رجاء. آمين.


 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:17 AM   رقم المشاركة : ( 237697 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس إغناطيوس دي لويولا من جندي مقاتل إلى مبشّر بالمسيح
القديس إغناطيوس دي لويولا



كان القديس إغناطيوس دي لويولا، الإسباني الأصل، الأصغر بين ثلاثة عشر شقيقًا. منذ طفولته، كان مرتبطًا بالنبلاء الأسبان والفنون العسكريّة، ومن ثمّ تدرّب لاحقًا كجندي وخرج للقتال. ويُروى أنّه في خلال مشاركته في معركة ضدّ الفرنسيين، أُصيب في ساقه، فخضع لعمليّة جراحيّة مؤلمة فرضت عليه المكوث في فراشه لوقتٍ طويل. وبينما كان يبحث عن رواية في فنّ القتال كي يطالعها، لم يجد غير كتاب واحد، وهو سيرة المسيح والقديسين. وراح يقرأه مرغمًا على ذلك، وإذ به يقوم بمعركة أشدّ صعوبة من تلك التي أقعدته. بعدما كان قلبه يحيا أسير مجد العالم الباطل، أدرك أنّ المعركة الأعظم في حياتنا هي أن نترك المسيح يملك على قلوبنا.

بعد شفائه، ترك إغناطيوس سيفه، وخلع الثياب العسكريّة، وبدأ مسيرة توبته. قصد أورشليم، وراح يبحث عن رغبة قلبه الحقيقيّة، وقرّر أن يحصّن ذاته بأسلحة يسوع المسيح، مكرّسًا نفسه كفارس لخدمته. من ثمّ، راح يستعطي كل يوم، ولا يأكل لحمًا ولا يشرب خمرًا، ويعيش سيرة تقشّف كبيرة. وفي رحلة اختباراته تلك، سمع صوتًا في أعماقه يقول له: «كيف ستستطيع احتمال هذه العيشة طوال حياتك؟» عندها، أدرك إغناطيوس أنّه صوت المجرّب، فأجابه: «أيها الشقيّ، هل في قدرتك أنت أن تعدني بساعة واحدة في الحياة؟» وهكذا عاش إغناطيوس حياة نسكيّة طويلة في الصوم والصلاة، وكان يقضي يوميًّا سبع ساعات في التأمّل. كما زار كلّ الأماكن التي عاش وتألم ومات وقام فيها المسيح.

بعد عودته من أورشليم، التحق بكلّية في باريس بهدف دراسة الفلسفة واللاهوت. كانت حماسته للروحانيّة عميقة جدًّا إلى درجة التفّت حوله جماعة من الرفاق، وسرعان ما أصبح يسوع محور أحاديثهم وغايتهم الأسمى. كما كتب إغناطيوس «الرياضات الروحيّة»، وكان لا يزال علمانيًّا، وأراد من خلالها توجيه رسالة إلى كلّ مسيحيّ يريد أن ينمو أكثر في حياته الروحيّة مع المسيح. من ثمّ، وُلِدت على يده جمعيّة رفاق يسوع أو الرهبنة اليسوعيّة المعروفة الآن، وصار رئيسًا عامًّا لها. بدأ يرسل رفاقه للتبشير وإنشاء الكلّيات والإكليريكيّات لتنشئة أجيال من المبشرّين لهذه الرهبنة.

ولمّا رُسِم القديس إغناطيوس كاهنًا، تميّز بإخلاصه للكنيسة الكاثوليكيّة وطاعته القصوى للبابا. كان يقدّم الدعم والمساعدة لكلّ من هم في أمسّ الحاجة إليها. توفي نتيجة إصابته بالحمّى الرومانيّة، وهي إحدى أشدّ حالات الملاريا. أعلنه البابا بولس الخامس طوباويًّا سنة 1609. كما أعلنه البابا غريغوريوس الخامس عشر قديسًا على مذابح الكنيسة الكاثوليكيّة سنة 1622.

بعد هذه الوقفة التأمّليّة في حياة القديس إغناطيوس دي لويولا، نتعلّم أنّ كلّ اختبار مؤلم نعيشه، هو في نهاية المطاف، يؤكّد لنا أنّ كلّ الأشياء تعمل لخير الإنسان، على حدّ قول القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل روما: «وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ» (رو 8: 28).
 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:19 AM   رقم المشاركة : ( 237698 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس إغناطيوس دي لويولا


كان القديس إغناطيوس دي لويولا الإسباني الأصل الأصغر بين ثلاثة عشر شقيقًا. منذ طفولته، كان مرتبطًا بالنبلاء الأسبان والفنون العسكريّة، ومن ثمّ تدرّب لاحقًا كجندي وخرج للقتال. ويُروى أنّه في خلال مشاركته في معركة ضدّ الفرنسيين، أُصيب في ساقه، فخضع لعمليّة جراحيّة مؤلمة فرضت عليه المكوث في فراشه لوقتٍ طويل. وبينما كان يبحث عن رواية في فنّ القتال كي يطالعها، لم يجد غير كتاب واحد، وهو سيرة المسيح والقديسين. وراح يقرأه مرغمًا على ذلك، وإذ به يقوم بمعركة أشدّ صعوبة من تلك التي أقعدته. بعدما كان قلبه يحيا أسير مجد العالم الباطل، أدرك أنّ المعركة الأعظم في حياتنا هي أن نترك المسيح يملك على قلوبنا.

بعد شفائه، ترك إغناطيوس سيفه، وخلع الثياب العسكريّة، وبدأ مسيرة توبته. قصد أورشليم، وراح يبحث عن رغبة قلبه الحقيقيّة، وقرّر أن يحصّن ذاته بأسلحة يسوع المسيح، مكرّسًا نفسه كفارس لخدمته. من ثمّ، راح يستعطي كل يوم، ولا يأكل لحمًا ولا يشرب خمرًا، ويعيش سيرة تقشّف كبيرة. وفي رحلة اختباراته تلك، سمع صوتًا في أعماقه يقول له: «كيف ستستطيع احتمال هذه العيشة طوال حياتك؟» عندها، أدرك إغناطيوس أنّه صوت المجرّب، فأجابه: «أيها الشقيّ، هل في قدرتك أنت أن تعدني بساعة واحدة في الحياة؟» وهكذا عاش إغناطيوس حياة نسكيّة طويلة في الصوم والصلاة، وكان يقضي يوميًّا سبع ساعات في التأمّل. كما زار كلّ الأماكن التي عاش وتألم ومات وقام فيها المسيح.
 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:20 AM   رقم المشاركة : ( 237699 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القديس إغناطيوس دي لويولا


التحق بكلّية في باريس بهدف دراسة الفلسفة واللاهوت.
كانت حماسته للروحانيّة عميقة جدًّا إلى درجة التفّت حوله جماعة من الرفاق، وسرعان ما أصبح يسوع محور أحاديثهم وغايتهم الأسمى. كما كتب إغناطيوس «الرياضات الروحيّة»، وكان لا يزال علمانيًّا، وأراد من خلالها توجيه رسالة إلى كلّ مسيحيّ يريد أن ينمو أكثر في حياته الروحيّة مع المسيح. من ثمّ، وُلِدت على يده جمعيّة رفاق يسوع أو الرهبنة اليسوعيّة المعروفة الآن، وصار رئيسًا عامًّا لها. بدأ يرسل رفاقه للتبشير وإنشاء الكلّيات والإكليريكيّات لتنشئة أجيال من المبشرّين لهذه الرهبنة.

ولمّا رُسِم القديس إغناطيوس كاهنًا، تميّز بإخلاصه للكنيسة الكاثوليكيّة وطاعته القصوى للبابا. كان يقدّم الدعم والمساعدة لكلّ من هم في أمسّ الحاجة إليها. توفي نتيجة إصابته بالحمّى الرومانيّة، وهي إحدى أشدّ حالات الملاريا. أعلنه البابا بولس الخامس طوباويًّا سنة 1609. كما أعلنه البابا غريغوريوس الخامس عشر قديسًا على مذابح الكنيسة الكاثوليكيّة سنة 1622.

بعد هذه الوقفة التأمّليّة في حياة القديس إغناطيوس دي لويولا، نتعلّم أنّ كلّ اختبار مؤلم نعيشه، هو في نهاية المطاف، يؤكّد لنا أنّ كلّ الأشياء تعمل لخير الإنسان، على حدّ قول القديس بولس الرسول في رسالته إلى أهل روما: «وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعًا لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ، الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ» (رو 8: 28).
 
قديم 21 - 04 - 2026, 11:23 AM   رقم المشاركة : ( 237700 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,488

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

رهبان مار مارون باكورة شهداء الكنيسة المارونيّة
القديس مار مارون




كثيرون يأتون إلى هذا العالم ولا يصغون إلى صوت الحقيقة، لكن في المقابل، هناك من يستشهدون في سبيلها. من هنا، نتذكّر اليوم، مع كنيستنا المارونيّة، رهبان القديس مارون باكورة الشهداء، وهي تعتبرهم أجدادها وشفعاءها وصوت صلاتها في السماء.

كان هؤلاء الرهبان يعيشون في أديار سوريا الشماليّة قرب لبنان الشماليّ، وهم يعتنون برعاياهم ويقدّمون لهم كلّ المحبّة والدعم. رفضوا التخلّي عن معتقد الكنيسة الكاثوليكيّة وتعليم المجمع المسكونيّ الرابع الخلقيدوني المنعقد في العام 451، المعترف بوحدانيّة أقنوم المسيح في طبيعته الإلهيّة والإنسانيّة. لكن هذا الإيمان الراسخ الذي تركه القديس مارون بين أيديهم تعرّض للتجربة والاضطهاد من معارضيهم وظلمهم، فقام عليهم بطريرك أنطاكيا ساويرس، وقتل منهم ثلاثمئة وخمسين راهبًا، وغيرهم الكثير من الرهبان والأساقفة المؤمنين، في العام 517.

ويروى أنّ بعد هذا الاستشهاد الأليم، أرسل إخوانهم الرهبان الذين نجوا من هذا الظلم عريضة إلى البابا هرميدا (514-532)، وهي تضمّنت حقيقة ما جرى معهم، أيّ كشفوا له كيفيّة استشهاد هؤلاء الرهبان، وما ألحقه بهم من الأذى البطريرك ساويرس ورفيقه بطرس القصار وأتباعهما. وبعدها، أجابهم البابا برسالة مؤرّخة في العام 518، وهي توجز مدى حزنه الشديد، كما يعزّيهم ويشجّعهم على الصمود في وجه الاضطهاد. وقد أكد المؤرخون، ولا سيّما تاوفانوس وتاوفيلوس الرهاوي الماروني، تلك الحقيقة وهي اضطهاد ساويرا للكاثوليك وبشكل خاصّ الرهبان، وقتله عددًا كبيرًا منهم، مسلّطين الضوء على هؤلاء الرهبان الشهداء الثلاثمئة والخمسين.

ويحفر تذكار هؤلاء الرهبان الشهداء بصمة قويّة في ذاكرة الجماعة المؤمنة أيّ في الكنيسة المارونيّة في لبنان والشرق، لما حمل من أبعاد سامية في معنى الصمود والشجاعة والمقاومة والشهادة وبذل الذات في سبيل إيمان كلّ الإنسان لكي يبقى نور المسيح ساطعًا فوق كلّ شرّ وظلم.

لذلك، نسألك يا ربّ، أن تغرس في نفوسنا نعمة الإصغاء إلى صوت الحقيقة كي نثبت في الإيمان بكلمتك ونترسّخ فيه ونتعلّم القوّة والشجاعة وعدم الخوف لحظة تدعونا التجربة لقول الحقيقة حتى الاستشهاد من أجل اسمك على غرار تلاميذ مار مارون.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 11:03 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026