![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 236841 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فخرج يسوع وهو عالم بكل ما يأتي عليه، وقال لهم: من تطلبون؟" [4] واجه السيد المسيح الجموع الثائرة المسلحة بلطف ورقة سائلًا إياهم: "من تطلبون؟"بلا شك سبق أن رآه كثيرون من خدام الهيكل حين كان يذهب هناك، لكن خشية حدوث أي خطأ قام يهوذا بتقبيله، لأنه يعرفه أكثر منهم. وإذ رأوه لم يعرفوه ليؤكد لهم أن مصابيحهم لن تنفعهم شيئًا. وحين عرَّفهم ذاته لم يستطيعوا القبض عليه ليدركوا أن سيوفهم بلا قيمة ما لم يسلم نفسه إليهم. * هكذا لم ينتظر أن يعرف ذلك من مجيئهم بل تحدث وعمل بغير ارتباكٍ إذ هو عالم بكل شيء. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236842 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
حين عرَّفهم ذاته لم يستطيعوا القبض عليه ليدركوا أن سيوفهم بلا قيمة ما لم يسلم نفسه إليهم. * هكذا لم ينتظر أن يعرف ذلك من مجيئهم بل تحدث وعمل بغير ارتباكٍ إذ هو عالم بكل شيء. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236843 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"أجابوه: يسوع الناصري. قال لهم يسوع: أنا هو. وكان يهوذا مسلمه أيضًا واقفًا معهم". [5] عندما أرادوا أن يقيموه ملكًا اختفى (يو 6: 15)، وحينما أرادوا صلبه قدم نفسه لهم، فقد جاء إلى العالم لكي يحمل أثقالنا على الصليب. التقى بهم في هدوء وسكينة وكان يجيبهم بكل لطفٍ: "أنا هو". وهو اسم الله الممجد وسط شعبه (خر 3: 14). لقد وطأوا عليه كدودة لا إنسان (مز 22: 6)، ولم يدركوا أنه يهوه ذاته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236844 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
عندما سُئلوا عمن يطلبون أجابوا: "يسوع الناصري". كل ما يعرفونه عنه أنه "يسوع الناصري". ولعلهم استخدموا هذا اللقب للاستهانة به، أنه من الناصرة، وللتغطية على أنه المسيح المنتظر. حقًا لم يعرفوه، لأنهم لو عرفوا رب المجد لما صلبوه. لم يستغل السيد المسيح عدم معرفتهم له أو عماهم، كما فعل أليشع ضدقوات آرام (السريان) حيث قال لهم إنه هذا هو الطريق ليدخل بهم إلى المدينة. في نظر القديس يوحنا الإنجيلي تعثر اليهود في يسوع بسبب هويّته أنه "الناصري". * تعثّر فيه نثنائيل في بداية خدمة السيد المسيح، إذ قال لفيلبس: "أمنَ الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح؟" (يو 46:1). * وحينما تحدّث مع الجماهير عن نفسه أنه الخبز السماوي قالوا: "أليس هذا هو يسوع الذي نحن عارفون بأبيه وأمه" (راجع يو 38:6-42)، حيث يشيرون بهذا إلى يوسف الناصري. * وحين تدخّل نيقوديموس للدفاع عن السيد المسيح قال بعض المتشككين: "ألعلّ المسيح من الجليل يأتي...؟ لم يقم نبي من الجليل" (يو 41:7، 52). فتعثّروا فيه، لأنه من مدينة ناصرة الجليل. * للمرة الرابعة في البستان في سخرية قالت الجماهير إنها تطلب يسوع الناصري. * وأخيرًا للمرة الخامسة عندما كان يسوع ممددًا على الصليب كمجرمٍ محكومٍ عليه بالموت جاء عنوان علته: "يسوع الناصري ملك اليهود" (يو19:19). * أرأيت قدرة السيد المسيح أن تحارب عنه، إذ كيف كان في وسطهم فأعمى عيونهم. والدليل على أن ظلام الليل لم يكن السبب في ذلك، هذا أوضحه البشير، إذ قال عن يهوذا: "وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح". لو لم يكن معهم مشاعل لوجب أن يعرفوا السيد المسيح من صوته، فإن كان أولئك يجهلونه، فكيف يجهله يهوذا الملازم معه على الدوام، لأنه كان واقفًا معهم. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236845 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* تعثّر فيه نثنائيل في بداية خدمة السيد المسيح، إذ قال لفيلبس: "أمنَ الناصرة يمكن أن يكون شيء صالح؟" (يو 46:1). * وحينما تحدّث مع الجماهير عن نفسه أنه الخبز السماوي قالوا: "أليس هذا هو يسوع الذي نحن عارفون بأبيه وأمه" (راجع يو 38:6-42)، حيث يشيرون بهذا إلى يوسف الناصري. * وحين تدخّل نيقوديموس للدفاع عن السيد المسيح قال بعض المتشككين: "ألعلّ المسيح من الجليل يأتي...؟ لم يقم نبي من الجليل" (يو 41:7، 52). فتعثّروا فيه، لأنه من مدينة ناصرة الجليل. * للمرة الرابعة في البستان في سخرية قالت الجماهير إنها تطلب يسوع الناصري. * وأخيرًا للمرة الخامسة عندما كان يسوع ممددًا على الصليب كمجرمٍ محكومٍ عليه بالموت جاء عنوان علته: "يسوع الناصري ملك اليهود" (يو19:19). * أرأيت قدرة السيد المسيح أن تحارب عنه، إذ كيف كان في وسطهم فأعمى عيونهم. والدليل على أن ظلام الليل لم يكن السبب في ذلك، هذا أوضحه البشير، إذ قال عن يهوذا: "وجاء إلى هناك بمشاعل ومصابيح". لو لم يكن معهم مشاعل لوجب أن يعرفوا السيد المسيح من صوته، فإن كان أولئك يجهلونه، فكيف يجهله يهوذا الملازم معه على الدوام، لأنه كان واقفًا معهم. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236846 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فلما قال لهم إني أنا هو، رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض". [6] قال: "أنا هو"، وهو اسم الله المجيد (خر 3: 14) الخاص بإعلان حضرته في وسط شعبه. تعبير أنا هو ego eimi، في اليونانية يدل على ثمة "ذات" مهيبة وغير مدركة تُزيح الستار عن نفسها، كما جاء في الأصحاح الثامن حين قال يسوع: "قبل أن يكون إبراهيم أنا هو ego eimi" (يو58:8)، أو "أنا كائن" وليس "كنت" (1774). وإذ قال إنه هو، رجعوا إلى الوراء، وسقطوا على الأرض، لا حول لهم ولا قوة، كمن هزهم رعد شديد أو صعقهم برق. كان يمكنه أن يأمر الأرض فتنشق وتبتلعهم كما حدث مع قورحوداثان وجماعتهما (عد 16: 49)، لكن عاد فسلم نفسه إليهم بعد أن قدم حماية لتلاميذه. بهذا أكد للكل أنه سلم نفسه للموت بكامل إرادته. أراد أن يدركوا ضعفهم لعلهم يتوبون، ولم يكن يعاقبهم على ما فعلوه، فإن العقاب أصعب من أن يحتملوه. هذا كله لم يحرك قلوبهم للتوبة، ولا نسبوا ما حدث لهم إلى قوة السيد المسيح، بل كملوا طريق شرهم بقلوب جاحدة حجرية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236847 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
لقد صنعت آية في اللحظات الأخيرة قبيل تسليم نفسه ومع هذا لم تستجب قلوبهم، لأنهم لم يطلبوا الحق الإلهي، وإنما سلكوا حسب أهوائهم البشرية، وطلبوا ما هو للناس وليس ما هو لله. فالمعجزة لا تحرك القلب إلا إذا كان القلب حتى في عماه يشتهي أن يتعرف على النور، وأن يسلك فيه. يقول القديس أغسطينوس إنه إن كان قد فعل ذلك عندما أُلقي القبض عليه ليُحاكم، فماذا يفعل عندما يأتي لكي يحاكم؟ * رب المجد الذي استهان بالخزي واحتضن الآلام في الجسد لم يهجر حرية إرادته، إذ يقول: "انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة أيام أقيمه" (يو 2: 19). مرة أخرى: "ليس أحد يأخذ حياتي مني، بل أنا أضعها بنفسي". "لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أن آخذها" (راجع يو 10:18). ولما اقترب منه المسلحون بالسيوف والعصي في ليلة آلامه، جعلهم يتراجعون إلى الوراء بقوله: "أنا هو" (يو 18: 6؛ خر 3: 14). مرة أخرى عندما طلب منه اللص وهو يموت أن يذكره، اظهر سلطانه الجامعي بقوله: "اليوم تكون معي في الفردوس" (لو 23: 24). حتى في لحظات آلامه لم يتخلَ عن سلطانه. القديس غريغوريوس النيسي * صوته وحده الناطق "أنا هو" بدون أسلحة ضرب الجمع الغفير وأثبطهم وأسقطهم أرضًا مع كل وحشية كراهيتهم ورعب أسلحتهم. فإن الله مخفي في الجسد البشري، واليوم كان (النور) الأبدي غامضًا هكذا في تلك الأذرع البشرية حتى أنهم بحثوا عنه بمشاعل ومصابيح ليقتلوه بالظلمة. * حقًا لقد بحثوا عنه في ثورتهم الجنونية للموت، لكنه هو أيضًا إذ سلم نفسه للموت كان يبحث عنهم. لهذا إذ أظهر سلطانه للذين لهم الإرادة (أن يقتلوه)، وليس السلطة أن يمسكوه. ليتهم الآن يمسكوه لكي يعمل بإرادته في الذين لم يعرفوها. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236848 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يقول القديس أغسطينوس إنه إن كان قد فعل ذلك عندما أُلقي القبض عليه ليُحاكم، فماذا يفعل عندما يأتي لكي يحاكم؟ * رب المجد الذي استهان بالخزي واحتضن الآلام في الجسد لم يهجر حرية إرادته، إذ يقول: "انقضوا هذا الهيكل، وفي ثلاثة أيام أقيمه" (يو 2: 19). مرة أخرى: "ليس أحد يأخذ حياتي مني، بل أنا أضعها بنفسي". "لي سلطان أن أضعها، ولي سلطان أن آخذها" (راجع يو 10:18). ولما اقترب منه المسلحون بالسيوف والعصي في ليلة آلامه، جعلهم يتراجعون إلى الوراء بقوله: "أنا هو" (يو 18: 6؛ خر 3: 14). مرة أخرى عندما طلب منه اللص وهو يموت أن يذكره، اظهر سلطانه الجامعي بقوله: "اليوم تكون معي في الفردوس" (لو 23: 24). حتى في لحظات آلامه لم يتخلَ عن سلطانه. القديس غريغوريوس النيسي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236849 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* صوته وحده الناطق "أنا هو" بدون أسلحة ضرب الجمع الغفير وأثبطهم وأسقطهم أرضًا مع كل وحشية كراهيتهم ورعب أسلحتهم. فإن الله مخفي في الجسد البشري، واليوم كان (النور) الأبدي غامضًا هكذا في تلك الأذرع البشرية حتى أنهم بحثوا عنه بمشاعل ومصابيح ليقتلوه بالظلمة. * حقًا لقد بحثوا عنه في ثورتهم الجنونية للموت، لكنه هو أيضًا إذ سلم نفسه للموت كان يبحث عنهم. لهذا إذ أظهر سلطانه للذين لهم الإرادة (أن يقتلوه)، وليس السلطة أن يمسكوه. ليتهم الآن يمسكوه لكي يعمل بإرادته في الذين لم يعرفوها. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 236850 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فسألهم أيضًا: من تطلبون؟ فقالوا: يسوع الناصري". [7] إذ لم يهدف نحو معاقبتهم، بل نحو مراجعتهم لأنفسهم، أقامهم بعنايته، ولم يتركهم ساقطين أبديًا، لأنه لم يأت ليدين بل ليخلص. وإذ سقطوا لم يهنهم بكلمة جارحة، ولا أساء إليهم، بل كرر ذات السؤال، وقدموا ذات الإجابة. وهو بهذا يريد أن يثير ضمائرهم حتى يدركوا أنهم أخطأوا التصرف. وقد جاءت إجابتهم دون تغيير تكشف عن عنادهم وإصرارهم على الشر. * يا لغباوتهم! كلمة السيد المسيح ألقتهم مطروحين على ظهورهم، فلم يرتجعوا ولا على هذا الحال، وقد عرفوا قدرته، بل كرروا أقوالهم أيضًا نفسها. * إن كانوا لم يعرفوا أنه يسوع كيف كان ليهوذا أن يجهله، الذي كان معه على الدوام؟ فقد وقف معهم؛ ولم يعرفه بعد مثلهم، وسقط إلى الوراء معهم. وقد صنع يسوع ذلك ليظهر أنهم ليس فقط لم يستطيعوا أن يمسكوه، بل ولم يكن في استطاعتهم أن يروه بينما كان في وسطهم لو لم يعود فيهبهم سماحًا بذلك القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||