منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09 - 04 - 2026, 01:33 PM   رقم المشاركة : ( 236631 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَأَقُولُ لَكُمْ أَيْضاً: إِنَّ مُرُورَ جَمَلٍ مِنْ ثَقْبِ إِبْرَةٍ أَيْسَرُ مِنْ أَنْ يَدْخُلَ غَنِيٌّ إِلَى مَلَكُوتِ ظ±للّظ°ه».

هذا كلام جارٍ مجرى المثل عند اليهود، يُضرب للأمر المستحيل وللنادر أو البعيد الوقوع. فالجمل من أكبر الحيوانات المألوفة في اليهودية. وثقب الإبرة أصغر الثقوب. وحسب بعضهم أن المسيح أراد بثقب الإبرة الخادعة (أي الباب الصغير) في الرتاج (أي الباب الكبير) الذي فيه تلك الخادعة. وهذه يعسر على الجمل الدخول منها. ولكن لا دليل على أنهم كانوا يسمون الخادعة بثقب الإبرة ولا أن المسيح أراد ذلك.

وما قصده المسيح أنه يستحيل أن يتجدد الغني المتكل على غناه ويخلص بدون النعمة الإلهية. ويقوي هذا التفسير ما نقله مرقس عن المسيح في ذلك وهو قوله «مَا أَعْسَرَ دُخُولَ الْمُتَّكِلِينَ عَلَى الأَمْوَالِ إِلَى مَلَكُوتِ اللهِ!» (مرقس ظ،ظ : ظ¢ظ¤). فالمال لا يُهلك النفس، بل الاتكال عليه. فإن كان للإنسان قليل منه وأحبه كثيراً أهلكه. وإن لم يكن له شيءٌ منه واشتهاه أكثر من كل البركات هلك. وإن كان له مال وافرٌ وأحب الله أكثر منه وأنفقه في سبيل الله والإحسان لم يلحقه ضرر منه.
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:33 PM   رقم المشاركة : ( 236632 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَلَمَّا سَمِعَ تَلاَمِيذُهُ بُهِتُوا جِدّاً قَائِلِينَ: إِذاً مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَخْلُصَ؟».

كان سبب تعجبهم مخالفة كلام المسيح

لكل ما اعتقدوه من قيمة الغِنى. فلم تزل أفكارهم في ملكوت
المسيح زمنية جسدية، فكانوا يحسبون الغنى من أمجاد ذلك
الملكوت، فتحيروا وارتابوا من قول المسيح أنه يعسر
على الأغنياء أن يدخلوا ذلك الملكوت. وقد وجدوا أنهم يحبون
المال ويرغبون في الحصول عليه. فلهذا وقعوا تحت ذلك الحكم.
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:35 PM   رقم المشاركة : ( 236633 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ: هظ°ذَا عِنْدَ ظ±لنَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلظ°كِنْ عِنْدَ ظ±للّظ°هِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ».

فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ نظر إليهم ليقوي تأثير كلامه فيهم، كما فعل غير مرة (مرقس ظ£: ظ£ظ¤ وظ¨: ظ£ظ£ ولوقا ظ¢ظ¢: ظ،ظ¦).

هظ°ذَا عِنْدَ ظ±لنَّاسِ أي خلاص الغني. لأنه لا يمكن لحكمة البشر أو قوتهم أن تخترع طريقاً يتغير بها ميل الإنسان الطبيعي إلى حب المال، ولا يستطيع أحد تعلَّق في شرك حب المال أن يفلت منه من تلقاء نفسه.

عِنْدَ ظ±للّظ°هِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاع المعنى أنه يمكن الغني بنعمة الله أن يخلص، وذلك وفق قول الرسول «أَسْتَطِيعُ كُلَّ شَيْءٍ فِي الْمَسِيحِ الَّذِي يُقَوِّينِي» (في ظ¤: ظ،ظ£). فلم يُرد المسيح أن الله يستطيع أن يخلص الغني الذي يحب المال ويعبده، إنما أراد أن الله قادر بفعل روحه أن يغير قلب الغني حتى يستطيع أن يترك ماله ويتبع المسيح كما أمر الشاب، وشهد بذلك الواقع فإن الله أعطى بعض الأغنياء نعمة فحسبوا أموالهم لله وأنفسهم وكلاء المسيح، وأنفقوا تلك الأموال في سبيل البشرى الخلاصية في أوطانهم وفي الخارج، فصاروا وسائط خير جزيلة في الأرض، وأمثلة لقوة تلك النعمة التي جعلت شاول المضطهد أن يغدو بولس المبشر.
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:37 PM   رقم المشاركة : ( 236634 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَأَجَابَ بُطْرُسُ حِينَئِذٍ: هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا؟».

فَأَجَابَ بُطْرُسُ انصرف الشاب عندما أمره المسيح أن يترك كل شيء ويتبعه، وهذا جعل بطرس يذكر أنه ترك السفينة والشبكة عند بحر الجليل عندما دعاه المسيح ليتبعه، وكذلك فعل أخوه، ورفيقاه ابنا زبدي، وترك متّى وظيفته ورفقاءه. فتساءل بطرس: تركنا كل شيء وتبعناك، فماذا يكون لنا بعد تلك الخسارة؟ فلم يخلُ كلامه من إظهار البر الذاتي. وكان الأولى أن يترك المستقبل لعناية المسيح ومحبته بدون سؤال.

تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ ترك الرسل قليلاً، لكنه كان كل ما يمتلكون. فقد فعلوا ما أمر المسيح به ذلك الشاب الغني.. وهذا ما يفعله كثيرون من الوثنيين فيخسرون كثيراً ولا يربحون شيئاً. ولكن ترك كل شيء مع اتباع المسيح هو الطريق الوحيد إلى نيل السعادة الأبدية.

فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا؟ أكد المسيح لهم أنه لا يكون له ملكوت أرضي لأنه قرُب أن يموت، فلم يبقَ لهم أن يرجوا المناصب في ذلك الملكوت. وأخبرهم هنا أن الغِنى خطر للنفس وحذرهم منه، فماذا بقي لهم؟ وما هو الكنز الذي وُعد به الشاب بقوله «فَيَكُونَ لَكَ كَنْزٌ فِي السَّمَاءِ» (ع ظ¢ظ،) فهل بقي لهم نصيب في ذلك الكنز؟!.
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:38 PM   رقم المشاركة : ( 236635 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«قَالَ لَـهُمْ يَسُوعُ: ظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ أَنْتُمُ ظ±لَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي فِي ظ±لتَّجْدِيدِ، مَتَى جَلَسَ ظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ عَلَى كُرْسِيِّ مَجْدِهِ، تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً عَلَى ظ±ثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيّاً تَدِينُونَ أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ ظ±لاثْنَيْ عَشَرَ».

أجاب المسيح بطرس بالرفق والرحمة، ولم يوبخه على قلة إيمانه بذلك السؤال، وأعلن له الميراث المحفوظ للذين تركوا كل شيء لأجله.

أَنْتُمُ ظ±لَّذِينَ تَبِعْتُمُونِي أي في احتمال العار والتواضع.

فِي ظ±لتَّجْدِيد أي عند زوال اتضاع ابن الإنسان وعند نواله مجده. وهذا مثل قوله «متّى جاء ابن الإنسان في مجده» (متّى ظ¢ظ¥: ظ£ظ،). ومثل قول بطرس «الَّذِي يَنْبَغِي أَنَّ السَّمَاءَ تَقْبَلُهُ، إِلَى أَزْمِنَةِ رَدِّ كُلِّ شَيْءٍ، الَّتِي تَكَلَّمَ عَنْهَا اللهُ بِفَمِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ الْقِدِّيسِينَ» (أعمال ظ£: ظ¢ظ،) (انظر إشعياء ظ¦ظ¥: ظ،ظ§ وظ¦ظ¦: ظ¢ظ¢) وذلك التجديد يكون يوم قيامة الموتى كقول الجالس على العرش «هَا أَنَا أَصْنَعُ كُلَّ شَيْءٍ جَدِيدًا!» (رؤيا ظ¢ظ،: ظ¥) وقول رسوله «وَلكِنَّنَا بِحَسَبِ وَعْدِهِ نَنْتَظِرُ سَمَاوَاتٍ جَدِيدَةً، وَأَرْضًا جَدِيدَةً، يَسْكُنُ فِيهَا الْبِرُّ» (ظ¢بطرس ظ£: ظ،ظ£) (انظر رومية ظ¨: ظ،ظ¨ - ظ¢ظ¥). وخلاصة قول المسيح في شأن إثابة رسله ثلاث قضايا:

(ظ،) أن ليس لهم شيء من الثواب في هذه الدنيا. وذلك خلاف ما توقعوا. فما كان أمامهم بدل الوظائف والرتب العالية والمجد سوى الإهانة والخسارة والآلام والموت.
و(ظ¢) إن الإثابة كلها تكون في المستقبل عندما يجدد ابن الإنسان كل شيء.
و(ظ£) أن التجديد يتضمن تمجيد ابن الإنسان ومشاركة شعبه في مجده.

مَتَى جَلَسَ ظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ يكون مجيء المسيح ثانية بمجد عالٍ قدر ما كان مجيئه الأول بتواضع. فيجلس على كرسي المجد في المجيء الثاني ملكاً غالباً دياناً، بدل مذود البقر الذي وُلد فيه في المجيء الأول.

تَجْلِسُونَ أَنْتُمْ أَيْضاً عَلَى ظ±ثْنَيْ عَشَرَ كُرْسِيّاً أراد المسيح بقوله: «أنتم» الرسل باعتبار أنهم جماعة لا كل فرد منهم، لأن يهوذا الاسخريوطي سقط، وأقيم متياس بدلاً منه. وفي هذا القول وعد للاثني عشر رسولاً بشرف خاص عند تمجيد المسيح. وهذا يشير إلى الارتقاء إلى رتبة ثانية من رتب الشرف والأمانة والأثابة العظمى والمكافأة. والأرجح أننا لا ندرك كل مضمون هذا الوعد لأنه صعب على الإدراك كسائر النبوات قبل إتمامها.

لقد عرف المسيح أن الرسل لا يمكنهم إدراك الأمور السماوية إلا بما اعتادوه من الأمور الأرضية، ولذلك شرح لهم مقصوده بالتشبيه، فشخص لهم بكلامه ملكاً عظيماً جالساً على كرسيه يحيط به أعيان بلاطه من مشيرين وقضاة وغيرهم. ولعله بنى كلامه على ما جاء في (دانيال ظ§: ظ¤، ظ¢ظ§) عندما تنبأ بملكوت المسيح. وورد مثل ذلك في قول يوحنا الرسول «وَرَأَيْتُ عُرُوشًا فَجَلَسُوا عَلَيْهَا، وَأُعْطُوا حُكْمًا» (رؤيا ظ¢ظ : ظ¤).

تَدِينُون لا شك أن المسيح هو الديان المعين من الله (يوحنا ظ¥: ظ¢ظ¢) وأنه ليس غيره أهلاً لذلك، لأنه يقتضي معرفة كل شيء حتى خفايا القلوب، فنسبة القضاء إلى رسله تحتمل ثلاثة معانٍ:

(ظ،) أنهم يتشرفون بتلقيبه إياهم أنهم قضاة. وكان القضاة بمنزلة الملوك قبل زمان شاول.
و(ظ¢) أنهم يتشرفون بجلوسهم قرب الديان على كراسي القضاء، كأنهم شركاؤه في المجد.
و(ظ£) أنهم يشهدون بعدل الديان عند تصريحه بالقضاء كما شهد الملاك بقوله «عَادِلٌ أَنْتَ أَيُّهَا الْكَائِنُ وَالَّذِي كَانَ وَالَّذِي يَكُونُ، لأَنَّكَ حَكَمْتَ هكَذَا» (رؤيا ظ،ظ¦: ظ¥).

أَسْبَاطَ إِسْرَائِيلَ ظ±لاثْنَيْ عَشَرَ معنى ذلك في العهد القديم اليهود، شعب الله الخاص. ومعناه في العهد الجديد غالباً كل المؤمنين لأنهم أولاد إبراهيم المؤمن. فما وعد المسيح رسله به هنا من مشاركتهم في المجد والقضاء وعد الله به جميع المؤمنين (دانيال ظ§: ظ¢ظ¢ ورومية ظ¨: ظ،ظ§ وظ،كورنثوس ظ¦: ظ،، ظ£ وظ¢تيموثاوس ظ¢: ظ،ظ¢ ويهوذا ظ،ظ¤، ظ،ظ¥). وفي هذا الكلام ما يدل على درجات المجد والسلطة للمؤمنين في السماء. ويفيد ذلك ما قاله المسيح في أحد أمثاله من أنه أثاب أحد وكلائه بأن سلَّطه على عشر مدن، وأثاب آخر بأن سلطه على خمس. ومثله قول الرسول في المؤمنين على سبيل المجاز «لأَنَّ نَجْمًا يَمْتَازُ عَنْ نَجْمٍ فِي الْمَجْدِ» (ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¤ظ،).
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:39 PM   رقم المشاركة : ( 236636 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ بُيُوتاً أَوْ إِخْوَةً أَوْ أَخَوَاتٍ أَوْ أَباً أَوْ أُمّاً أَوِ ظ±مْرَأَةً أَوْ أَوْلاَداً أَوْ حُقُولاً مِنْ أَجْلِ ظ±سْمِي، يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ وَيَرِثُ ظ±لْحَيَاةَ ظ±لأَبَدِيَّةَ».

مرقس ظ،ظ : ظ¢ظ© الخ، ولوقا ظ،ظ¨: ظ¢ظ© الخ

وَكُلُّ مَنْ تَرَكَ أخبر المسيح الرسل هنا بأن الشرف الذي وعدهم به ليس مختصاً بهم، فيكون لغيرهم ممن ماثلوهم بأن أنكروا ذواتهم من أجل اسمه. وفي ذلك توبيخ لطيف للرسل على ما أظهروه من إمارات الافتخار بما قالوه وسألوه في العدد السابق.

بُيُوتاً... أَوْ حُقُولاً الأمور المذكورة هنا تركها أصعب على الإنسان من ترك كل ما سواها، لأنها تشتمل على كل لذات العالم وشرفه ومناصبه ومن فيه من الرفقاء والأصدقاء. وهذه كلها يجب على المسيحي أن يتركها إذا منعته من اتباع المسيح. ولا يقتضي كلام المسيح وجوب أن يترك المؤمن به الأمور المذكورة في كل زمن بل يقتضي ذلك أيام الاضطهاد الشديد. واختبر مثل ذلك ألوف وربوات المسيحيين. ولم يقتصر وعده بالإثابة على الذين تركوا تلك الأمور زمن الاضطهاد، بل وعده لغيرهم من المؤمنين الذين يكونون مستعدين في أيام الأمن والراحة أن يتركوا كل مالهم لأجل اسم المسيح، إذا اقتضت الحال ذلك. والتبشير اليوم باسم المسيح في بعض البلاد الوثنية يقتضي على المبشر أن يترك الأصحاب والبيوت والأموال، وذلك ليس أقل من ترك ما ذُكر هنا.

يَأْخُذُ مِئَةَ ضِعْفٍ وهنا الكلام مجاز أيضاً يقصد به التكثير، وفي الوقت ذاته يؤكط المسيح السعادة لأتباعه الحقيقيين، فهم يُثابون بقدر وافر من الخيرات. وأشار المسيح هنا بالأكثر إلى ثواب المسيحي في الدنيا. وليس مقصود المسيح من هذا الكلام ما دل عليه بحروفه من أن كل من ترك أخاً يعوض عنه بمئة أخ إلى آخر ما هنالك، بل إن المسيح يجازي المؤمنين عما خسروه بما يزيد سعادتهم مئة ضعف ومن ذلك حصولهم على:

(ظ،) الابتهاج الروحي.
(ظ¢) راحة الضمير
(ظ£) التعزية في الضيق.
(ظ¤) تيقنهم محبة الله لهم.
(ظ¥) الفرح بالروح القدس
(ظ¦) الثقة بغفران خطاياهم.
(ظ§) سكن المسيح في قلوبهم.
(ظ¨) حصولهم على زيادة الأصدقاء الأعزاء.
(ظ©) إزالة الخوف من الموت. وهذه كلها متضمنة في قول الرسول «أَبُولُسُ، أَمْ أَبُلُّوسُ، أَمْ صَفَا، أَمِ الْعَالَمُ، أَمِ الْحَيَاةُ، أَمِ الْمَوْتُ، أَمِ الأَشْيَاءُ الْحَاضِرَةُ، أَمِ الْمُسْتَقْبَلَةُ. كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ» (ظ،كورنثوس ظ£: ظ¢ظ،، ظ¢ظ¢). وبقي في هذا الوعد فوق البركات الروحية (وهي الأكثر) كثيرٌ من البركات الزمنية. فلا ريب في أنه لا يدخل الدين المسيحي مكاناً إلا نفع أهله، فإنه به زاد نجاح الأعمال والأمن على المال وعلى الحرية الشخصية وعلى الحياة. وهو يجعل السلام والألفة بين الناس من أمم وأقاليم مختلفة، ويُديم الصداقة بين الأصحاب، ويجعل الإنسان يعد الخيرات الزمنية علامة رضى الله وعربون الخيرات الزمنية وبذلك تزيد لذته به. ونتيجة كل ذلك أن الدين المسيحي وإن كلف الإنسان بذل كثير من الخيرات الدنيوية، يعوِّضه منه بما يزيد عليه، فلا ينفق شيئاً في سبيل المسيح والإنجيل إلا والله يجزيه ربحاً أكثر منه.

وَيَرِثُ ظ±لْحَيَاةَ ظ±لأَبَدِيَّة كل البركات التي ينالها المسيحي من روحية وزمنية عربون السعادة الآتية ورمز إليها و «ظل الخيرات العتيدة». فالخيرات التي يحصل عليها هنا ناقصة ممزوجة بشيء من البلايا وزائلة، والتي يحصل عليها هناك تامة خالصة من كل بلية، باقية إلى الأبد. وهذه العبارة الوجيزة وهي قوله «يرث الحياة الأبدية» تتضمن كل أفراح الآخرة.
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:40 PM   رقم المشاركة : ( 236637 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«وَلظ°كِنْ كَثِيرُونَ أَوَّلُونَ يَكُونُونَ آخِرِينَ وَآخِرُونَ أَوَّلِينَ».

هذا كلام جارٍ مجرى المثل استعمله المسيح مراراً، ليبين تغيير الأحوال. فعلى الإنسان أن لا يحكم بأمور المستقبل بما شاهده من أمور الحال. وهذا نتيجة ما كان من أمر الشاب الغني. وفي ذلك إنذار لجميع التلاميذ ولا سيما من كان منهم في خطر السقوط كيهوذا الاسخريوطي، ولجميع المرائين وجميع المتكلين على برهم الذاتي كذلك الشاب إذ قال «هذه كلها حفظتها منذ حداثتي».

والأولون الذين يكونون آخرين خمسة أقسام:
(ظ،) الذين هم أولون في عيون أنفسهم فيكونون آخرين في عيني الله.
(ظ¢) الأولون باعتبار الناس فيكونون آخرين باعتبار الله. وأمثلة الاثنين الفريسيون بالنسبة إلى العشارين والخطاة، فإنهم كانوا أولين في عيون أنفسهم، واعتبرهم الناس كذلك. لكنهم كانوا آخِرين عند الله، وسبقهم العشارون والخطاة إلى ملكوت السماوات. ويحتمل أن يكون مثل ذلك في الكنيسة المسيحية.
(ظ£) الأولون باعتبار زمن دعوة لهم، فيصيرون آخِرين في قبولها، كاليهود. فإن الله دعاهم قبل كل الأمم فسبقتهم الأمم إلى ملكوت السماوات.
(ظ¤) الأولون في وسائط النعم فيصيرون آخرين في نوال فوائدها، كالناصرة حيث تربى المسيح. وكفرناحوم حيث صنع أكثر آياته. وهاتان لم تستفيدا من هذا الأكثر كما استفادت السامرة من الأقل، لأنها قبلت المسيح بالفرح. وكيهوذا الاسخريوطي فإنه نال أكثر الوسائط بالنسبة إلى أحد اللصين اللذين صُلبا مع المسيح.
(ظ¥) الأولون في المقام والرتبة والغنى في هذا العالم يصيرون آخرين في العالم الآتي بالنسبة إلى لعازر وأمثاله. وأكثر ما يصير الأولون آخرين في يوم الدين.
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:41 PM   رقم المشاركة : ( 236638 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ، فَإِنَّ مَلَكُوتَ ظ±لسَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ خَرَجَ مَعَ ظ±لصُّبْحِ لِيَسْتَأْجِرَ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ، ظ¢ فَظ±تَّفَقَ مَعَ ظ±لْفَعَلَةِ عَلَى دِينَارٍ فِي ظ±لْيَوْمِ، وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى كَرْمِهِ. ظ£ ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لثَّالِثَةِ وَرَأَى آخَرِينَ قِيَاماً فِي ظ±لسُّوقِ بَطَّالِينَ، ظ¤ فَقَالَ لَهُمُ: ظ±ذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضاً إِلَى ظ±لْكَرْمِ فَأُعْطِيَكُمْ مَا يَحِقُّ لَكُمْ. فَمَضَوْا. ظ¥ وَخَرَجَ أَيْضاً نَحْوَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لسَّادِسَةِ وَظ±لتَّاسِعَةِ وَفَعَلَ كَذظ°لِكَ. ظ¦ ثُمَّ نَحْوَ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لْحَادِيَةَ عَشَرَةَ خَرَجَ وَوَجَدَ آخَرِينَ قِيَاماً بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَـهُمْ: لِمَاذَا وَقَفْتُمْ هظ°هُنَا كُلَّ ظ±لنَّهَارِ بَطَّالِينَ؟ ظ§ قَالُوا لَهُ: لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْنَا أَحَدٌ. قَالَ لَـهُمُ: ظ±ذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضاً إِلَى ظ±لْكَرْمِ فَتَأْخُذُوا مَا يَحِقُّ لَكُمْ»

ينتمي العدد الأخير من الأصحاح السابق إلى هذا الأصحاح، لأنه مقدمة المثل المذكور هنا (كما يظهر من عدد ظ،ظ¦ من هذا الأصحاح). وغاية المسيح من هذا المثل إصلاح خطأ تلاميذه في قولهم «هَا نَحْنُ قَدْ تَرَكْنَا كُلَّ شَيْءٍ وَتَبِعْنَاكَ. فَمَاذَا يَكُونُ لَنَا؟» (متّى ظ،ظ©: ظ¢ظ§). فقد ظنوا أنهم تركوا من أجل المسيح أكثر مما ترك غيرهم من أجله، وأنهم يستحقون أعظم المدح والثواب. فأجابهم المسيح على هذا السؤال بلطف في أول الأمر، وأوضح لهم أنهم يشاركونه في المجد والكرامة يوم مجيئه الثاني، وأنهم سيحصلون في هذا العالم على مئة ضعف ما تركوه من أجله، كما أن لهم الحياة الأبدية في عالم الآخرة.

ثم ضرب هذا المثل ليعلمهم أن كل ما وعدوا به من البركات هبة لا أجرة، وأن الحياة الأبدية توهب لكل المسيحيين على السواء، أولين كانوا أم آخِرين، وفيه يبين أن الله يوزع النفائس السماوية مجاناً (رومية ظ¤: ظ¤، ظ¥) وأن لا حق لأحد أن يدَّعي أهليته للسماء أو أفضليته فيها بناءً على أنه أتى إلى المسيح قبل غيره، أو لأنه ترك من أجله أكثر من الآخرين، أو لأنه زاد غيرة على سواه.

فلا يصح أن نتخذ كل ما في ذلك المثل إيضاحاً لما يحدث في السماء عندما يوزع الرب نِعمه على المختارين، لأنه يستحيل أن يحسد سكان السماء بعضهم، أو أن يتذمر أحدهم على الله. بل يجب أن نفهم منه تحذير التلاميذ من دعوى البر الذاتي وانتظار نيل السعادة السماوية كأجرة. فإذاً كلام المسيح ليس نبوءةً بما سيحدث في السماء، بل هو توضيح لنتيجة ما أظهره التلاميذ من البر الذاتي وتوقع السعادة العلوية كأجرة. فبيَّن المسيح لهم أنهم إن لم يرجعوا عما أظهروا كانوا الآخِرين والأصغرين في ملكوت السماوات، وأن الذين يتضعون مع أنهم آخِرون بالنسبة إليهم يجعلهم الله أولين في ملكوته. وأن لا حق للذين دُعوا أولاً إلى ملكوت السموات وتعبوا وقتاً طويلاً أن يدَّعوا ثواباً أعظم من ثواب الذين دُعوا أخيراً وتعبوا زمناً قصيراً.

مَلَكُوتَ ظ±لسَّمَاوَاتِ أي نظام الحياة المسيحية الذي بدأ على الأرض وسيكمل في السماء.

رَبَّ بَيْتٍ أي رئيس عائلة، وهو في هذا المثل صاحب كرم يعتني به بواسطة فعلة يستأجرهم يومياً في سوقٍ قرب بيته. فخرج مراراً في النهار واستأجر فعلة وأرسلهم إلى العمل في كرمه. استأجر البعض في أول النهار، واستأجر آخرين قبل الغروب بساعة. واتفق مع الفريق الأول على دينار، وهو أجرة الفاعل في اليوم. والذين استأجرهم بعد الأولين لم يتفق معهم على شيء، لكنه وعد أن يعطيهم ما يستحقون فوثقوا بقوله. ولا شك أنهم توقعوا جزءاً من الدينار على قدر الوقت الذي عملوا فيه. ولما ذهب رب الكرم إلى السوق مرة أخرى وجد عمالاً بطالين، فعاتبهم على ذلك، فاعتذروا بأن أحداً لم يطلبهم للعمل.

وقصد المسيح من هذا المثل أن يعلمنا معاملة الله للذين يدعوهم إلى العمل في كنيسته. إنها كمعاملة رب الكرم المذكور لأولئك الفعلة. وكثيراً ما يشبِّه الكتاب المقدس الكنيسة بالكرم (إشعياء ظ¥: ظ§ وإرميا ظ،ظ¢: ظ،ظ ومتّى ظ¢ظ،: ظ¢ظ¨، ظ£ظ£ ولوقا ظ،ظ£: ظ¦).

ويدعو الله الناس إلى العمل في كنيسته بواسطة الأنبياء والرسل والمعلمين والكتاب والروح القدس. ودعا الله الناس إلى ذلك العمل منذ خلق الإنسان، في الوقت الذي شاءه والطريق التي اختارها. فدعا اليهود أولاً، ودعا بعدهم إلى نور إنجيله وطاعته أمماً مختلفة من الوثنيين في أزمنة مختلفة. ولا زال يدعو البعضهم في هذا العصر. وهو يدعو البعض في سن الصبا وآخرين في سن الشيخوخة. ويدعو بعضهم إلى خدمة طويلة كيوحنا الرسول وبعضهم إلى خدمة قصيرة كيوحنا المعمدان، وكاللص على الصليب وقد قرب من الموت. ولله حكم في دعوة كل أمة في وقتها وكل شخص في وقته. وتلك الدعو كلها من نعمه بدليل قوله «لَيْسَ أَنْتُمُ اخْتَرْتُمُونِي بَلْ أَنَا اخْتَرْتُكُمْ» (يوحنا ظ،ظ¥: ظ،ظ¦) والثواب الذي وعد الله به فعلة الكنيسة هو الحياة الأبدية، أي الميراث السماوي وإكليل البر. وكل ذلك الثواب من النعمة على من عمل طويلاً وقاسى التعب الأشد، فالثواب أعظم من أطول الأعمال وأشقها بما لا يقاس. والمقصود بالفعلة في هذا المثل خدام الله بالحق، سواء دُعوا في العصور الأولى من زمن العالم أم العصور الأخيرة، وسواءٌ دُعوا في أول الحياة أم في آخرها. فلا إشارة في المثل إلى أن أحداً من الفعلة زاد اجتهاداً أو أمانة أو غيرة على الآخر، لأنهم كلهم نالوا الجزاء في آخر النهار لأن صاحب الكرم اعتبرهم أمناء.
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:42 PM   رقم المشاركة : ( 236639 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«فَلَمَّا كَانَ ظ±لْمَسَاءُ قَالَ صَاحِبُ ظ±لْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: ظ±دْعُ ظ±لْفَعَلَةَ وَأَعْطِهِمُ ظ±لأُجْرَةَ مُبْتَدِئاً مِنَ ظ±لآخِرِينَ إِلَى ظ±لأَوَّلِينَ».

لَمَّا كَانَ ظ±لْمَسَاءُ أي الغروب وهو وقت انصراف الفعلة. والمقصود به يوم الدينونة لأنه نهاية العالم، ويصح أيضاً أن يراد به نهاية عمر كل إنسان.

وَأَعْطِهِمُ ظ±لأُجْرَة أمر لهم بالأجرة في نهاية يوم العمل وفقاً لشريعة موسى (لاويين ظ،ظ©: ظ،ظ£ وتثنية ظ¢ظ¤: ظ،ظ¥). وذلك يدل على عدل رب الكرم وحنوه.

مُبْتَدِئاً مِنَ ظ±لآخِرِينَ حقَّ له أن يفعل ذلك. ولا فرق للفعلة سواء ابتدأ منهم أو من الأولين، لكنه ذكر هذا الترتيب إتماماً للمقصود من المثل، ليعرف الفعلة كلهم مساواتهم في الأجرة. فلو أعطى الأولين أولاً لانصرفوا ولم يعرفوا كم أخذ الآخِرون. ولا مقتضى للبحث عن معنى الوكيل الروحي، ولكن إن كان المقصود به أحداً فهو الرب يسوع المسيح، الذي هو وكيل بيت الله أي الكنيسة، وهو الذي يوزع الثواب (متّى ظ،ظ،: ظ¢ظ§ ويوحنا ظ¥: ظ¢ظ§ وعبرانيين ظ£: ظ¦). ولا معنى روحي لابتداء الإعطاء من الآخرين، فلا قصد منه سوى المطابقة لقوله «الأولون آخِرون والآخِرون أولون».
 
قديم 09 - 04 - 2026, 01:43 PM   رقم المشاركة : ( 236640 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,433,778

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

«ظ© فَجَاءَ أَصْحَابُ ظ±لسَّاعَةِ ظ±لْحَادِيَةَ عَشَرَةَ وَأَخَذُوا دِينَاراً دِينَاراً. ظ،ظ فَلَمَّا جَاءَ ظ±لأَوَّلُونَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ. فَأَخَذُوا هُمْ أَيْضاً دِينَاراً دِينَاراً».

دِينَاراً دِينَاراً مساواة رب الكرم فعلته في الأجرة عدل للكل، ورحمة للبعض. وإذا نظرنا إلى معاملته الكل رأينا الرحمة، لأن كل ما أعطاه الفعلة هو أكثر مما استحقوه. ولعل علة إعطاء رب الكرم من عملوا قليلاً أجرة نهار تامة شفقة عليهم، لمعرفته أن عيالهم محتاجون ولا يفكيهم أقل من دينار، وأنهم لم يتوقفوا عن العمل بعض النهار عمداً، فلا ذنب عليهم.

والمعنى الروحي للمساواة في الأجرة هو أن الله يهب الحياة الأبدية لكل خدامه الأمناء، ولا يهب لأحد منهم أقل منها، مهما كانت خدمته قصيرة على الأرض. فالخلاص حظ جميع المؤمنين، وهذا قضاء نعمته، فإنه فتح باب السماء للص الذي آمن ساعة موته كما فتحه لسمعان الشيخ الذي انتظر تعزية إسرائيل زماناً (لوقا ظ¢: ظ¢ظ©). وهو يفتحه للمؤمن الذي يموت اليوم كما فتحه لإبراهيم خليله.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:36 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026