![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 235731 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَحْضَرْتُهُ إِلَى تَلاَمِيذِكَ فَلَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَشْفُوهُ». اتَّخذ الأب عجز التلاميذ التسعة سبباً ليلجأ إلى المسيح. ولا شك أن التسعة أمروا الروح النجس بالخروج فلم يطعهم، مع أن المسيح كان قد أعطاهم سلطاناً على الأرواح النجسة (متّى ظ،ظ : ظ،) ولكن حادثة الولد أظهرت لهم أنها عسرة الشفاء، فضعف إيمانهم فعجزوا عن شفائها (انظر ع ظ¢ظ ). فأمر الرسل الشيطان بكلمات لم تقترن بإيمان القلب، فلم تكن ذات تأثير. ولم يخطر في بالهم أن يستعملوا الوسائط لتقوية إيمانهم وزيادة قوتهم الروحية. ولا ريب أن عجز الرسل كان موضوعاً لهزء الكتبة بهم وبمعلمهم بالنتيجة. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235732 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَجَابَ يَسُوعُ: أَيُّهَا ظ±لْجِيلُ غَيْرُ ظ±لْمُؤْمِنِ، ظ±لْمُلْتَوِي، إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ قَدِّمُوهُ إِلَيَّ هظ°هُنَا». ظن البعض هذه الكلمات وُجهت إلى الرسل فقط، وأن المسيح قالها حزناً على قلة إيمانهم وضعفهم بمفارقته لهم وقتاً قصيراً، وظنوا ذلك استناداً على ما قيل في آية ظ¢ظ . وظنها آخرون وُجهت إلى الجمع المحيط بالرسل بناءً على قوله «أيها الجيل» كأنه نائب عن كل الأمة ومثالٌ لها، وأن المسيح وجهها بالأكثر إلى الوالد لأنه مثلهم ومن جملتهم بدليل قول مرقس «فأجاب الخ» (مرقس ظ©: ظ،ظ©). ولكن الأصح أنه قصد توبيخ الجميع، أي الجمع والوالد والتلاميذ، لأن التلاميذ صاروا كسائر الأمة لعدم إيمانهم، فاستحقوا أن يكونوا شركاءها في ذلك التوبيخ. إِلَى مَتَى أَكُونُ مَعَكُمْ هذا كلام معلمٍ يشتكي بلادة تلاميذه وعدم استفادتهم من تعليمه، وهو يناسب قول يسوع لفيلبس «أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا هذِهِ مُدَّتُهُ وَلَمْ تَعْرِفْنِي يَا فِيلُبُّسُ!» (يوحنا ظ،ظ¤: ظ©). فهذا السؤال أولى بأن يوجه إلى تلاميذه، فكأنه قال لهم: ألم تروا من آيات قدرتي ما يقنعكم إنه لا يستحيل شيءٌ تفعلونه باسمي؟ إِلَى مَتَى أَحْتَمِلُكُمْ؟ وهذا السؤال أولى بأن يوجه إلى الكتبة الذين أظهروا بأسئلتهم عدم إيمانهم وقساوة قلوبهم. قَدِّمُوهُ إِلَيَّ ما قاله يسوع حينئذٍ لذلك الوالد يقوله اليوم لكل الوالدين داعياً إياهم أن يقدموا أولادهم إليه ليشفي أمراض نفوسهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235733 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَظ±نْتَهَرَهُ يَسُوعُ، فَخَرَجَ مِنْهُ ظ±لشَّيْطَانُ. فَشُفِيَ ظ±لْغُلاَمُ مِنْ تِلْكَ ظ±لسَّاعَةِ». ذكر مرقس من أمر ذلك الولد حوادث لم يذكرها متّى للاختصار (مرقس ظ©: ظ¢ظ - ظ¢ظ£). ظ±نْتَهَرَهُ أي زجره، والمراد أنه زجر الشيطان الذي فيه بأن وبخه لدخوله في الولد وتعذيبه إياه وأمره بالخروج منه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235734 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ثُمَّ تَقَدَّمَ ظ±لتَّلاَمِيذُ إِلَى يَسُوعَ عَلَى ظ±نْفِرَادٍ وَقَالُوا: لِمَاذَا لَمْ نَقْدِرْ نَحْنُ أَنْ نُخْرِجَهُ؟». عَلَى ظ±نْفِرَادٍ أي في البيت الذي دخلوه بعد المعجزة (مرقس ظ©: ظ¢ظ¤). خجل التلاميذ التسعة واضطربوا لعجزهم عن شفاء الولد، وأرادوا أن يعرفوا علة ذلك رغم أنهم لم يتجاوزوا حدود السلطان المعطى لهم (متّى ظ،ظ : ظ، - ظ¨) وأنهم استعملوه قبل ذلك ونجحوا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235735 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: لِعَدَمِ إِيمَانِكُمْ. فَظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لَوْ كَانَ لَكُمْ إِيمَانٌ مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ لَكُنْتُمْ تَقُولُونَ لِهظ°ذَا ظ±لْجَبَلِ: ظ±نْتَقِلْ مِنْ هُنَا إِلَى هُنَاكَ فَيَنْتَقِلُ، وَلاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ». لِعَدَمِ إِيمَانِكُم نتج عدم إيمانهم إما من نظرهم شدة مرض الولد، أو من حضور الكتبة المقاومين واستخفافهم بهم. وكان الإيمان بالمسيح شرطاً ضرورياً لعمل المعجزات باسمه، لا لأنه كان أسهل على الله أن يجري المعجزة على أيدي المؤمنين من أن يجريها على أيدي الكافرين، بل لأنه سُر بأن يقرن إجراء المعجزات بالإيمان به. فالإيمان شرط كل قوة روحية وعدمه علة الضعف والعجز. حَبَّةِ خَرْدَلٍ شاع ذلك بينهم استعارة لأصغر المقادير. لِهظ°ذَا ظ±لْجَبَلِ هو جبل حرمون أي جبل الشيخ الذي نزل منه. إِلَى هُنَاكَ الإشارة إلى جهة أخرى في السهل أو إلى جهة البحر. وكثيراً ما يراد بنقل الجبال الأمر العظيم الذي يحتاج إلى قوة فوق قوة البشر (زكريا ظ¤: ظ§ وظ،كورنثوس ظ،ظ£: ظ¢). فأراد المسيح أن يبين لتلاميذه قوة الإيمان بأنه أقل ما يكون منه في قلوبهم يقدِّرهم على صُنع أعظم المعجزات. فالإيمان يقوي المؤمن، لأن بواسطته يتمسك بقوة الإله القادر على كل شيء. وكرر المسيح تلك الاستعارة في غير هذا الوقت (متّى ظ¢ظ،: ظ¢ظ، ومرقس ظ،ظ،: ظ¢ظ£). لاَ يَكُونُ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَيْكُمْ أي مما يؤول إلى مجد الله وتقدم ملكوته.. كان في وسع المسيح أن يمنع عجز تلاميذه عن شفاء ذلك المصاب بقوته الإلهية، ولكنه أنه سمح بوقوعه في غيبته تمهيداً لتعليمه إياهم قوة الإيمان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235736 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَأَمَّا هظ°ذَا ظ±لْجِنْسُ فَلاَ يَخْرُجُ إِلاَّ بِظ±لصَّلاَةِ وَظ±لصَّوْمِ». هظ°ذَا ظ±لْجِنْس ظن البعض أن ذلك الشيطان كان أقوى من غيره، لا يخرج إلا بقوة غير معتادة من قوات إخراج الشياطين. ولكن الأحسن أن نفهم أن الإشارة هنا هي إلى كل الشياطين، وأن إخراجهم من أعظم المعجزات، فيحتاج من يخرجهم إلى الإيمان الأقوى. بِظ±لصَّلاَةِ وَظ±لصَّوْم لم يكن الإيمان هبة للرسل إلا باستعمال الوسائط لنواله. فإيمانهم الضعيف يمكن أن يتقوى بالصلاة والصوم. فعند ذلك يستطيعون أن يُخرجوا الشياطين. ولعلهم لم يصلّوا كعادتهم أو لم يصوموا في غيبة المسيح والجموع تزدحم حولهم والكتبة يحرجونهم، فضعُف إيمانهم كسراج ضعُف ضوؤه لقلة زيته. أو لعلهم اعتمدوا على قوتهم للقيام بالمعجزة. والصوم المذكور هو الانقطاع عن كل طعام، وهو يزيد الصلاة قوة وحرارة. لأنه إن كان الجسد شبعاناً عسر على النفس أن تستعمل قواها. ويُكنى بالصوم عن إنكار الذات والامتناع عن الشهوات الجسدية التي تمنع من أعمال العبادة الروحية وذلك وفق قول الرسول: «أَنْ تَمْتَنِعُوا عَنِ الشَّهَوَاتِ الْجَسَدِيَّةِ الَّتِي تُحَارِبُ النَّفْسَ» (ظ،بطرس ظ¢: ظ،ظ،). فيجب علينا أن نُنهض إيماننا ونقويه بواسطة الصلاة وإنكار الذات لنقدر أن نحارب الشيطان وجنوده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235737 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَفِيمَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ فِي ظ±لْجَلِيلِ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: ظ±بْنُ ظ±لإِنْسَانِ سَوْفَ يُسَلَّمُ إِلَى أَيْدِي ظ±لنَّاسِ». ترك الرب حينئذٍ نواحي جبل حرمون وتوجه جنوباً إلى الجليل (مرقس ظ©: ظ£ظ ). وفيما كان يجول هنالك كرر لتلاميذه نبوءته السابقة بموته (متّى ظ،ظ¦: ظ¢ظ، - ظ¢ظ£) لأن تكرارها كان ضرورياً لصعوبتها عليهم. يُسَلَّمُ أشار بذلك إلى تسليم يهوذا إياه إلى أيدي رؤساء الكهنة (متّى ظ¢ظ¦: ظ،ظ¤، ظ،ظ¦) وتسليم الكهنة إياه إلى أيادي الرومان (متّى ظ¢ظ¦: ظ¤ظ§ - ظ¥ظ ). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235738 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَيَقْتُلُونَهُ، وَفِي ظ±لْيَوْمِ ظ±لثَّالِثِ يَقُومُ. فَحَزِنُوا جِدّاً». فَيَقْتُلُونَهُ لا يكتفي أعداؤه إلا بموته، فعندما قال بيلاطس «أنا أؤدبه وأطلقه» صرخوا «اصلبه اصلبه» (لوقا ظ¢ظ£: ظ،ظ¦، ظ¢ظ،) فلا شيءيوفي ما على البشر للشريعة إلا موت المسيح، لقولها «اَلنَّفْسُ الَّتِي تُخْطِئُ هِيَ تَمُوتُ» (حزقيال ظ،ظ¨: ظ¤) فالذي يفدي الخاطئ يلتزم أن يموت عنه لأنه «بِدُونِ سَفْكِ دَمٍ لاَ تَحْصُلُ مَغْفِرَةٌ!» (عبرانيين ظ©: ظ¢ظ¢ ولاويين ظ،ظ§: ظ،ظ،). فِي ظ±لْيَوْمِ ظ±لثَّالِثِ يَقُومُ قرن المسيح خبر موته بخبر قيامته ليبين أنه لا يبقى تحت سلطان الموت إلا قليلاً. فَحَزِنُوا جِدّاً لأنهم انتبهوا لقوله «يقتلونه» وغفلوا عن قوله «يقوم» كأنه لم يذكره. ولحبهم المسيح، ولعدم إرادتهم أن يتألم، ولصعوبة فراقه عليهم، ولخيبة آمالهم كسائر اليهود لأنهم كانوا يتوقعون أن يكون المسيح ملكاً زمنياً. ومع هذا الحزن لم يتجاسروا أن يعترضوا على شيء من إنبائه بموته خوفاً من أن يوبخهم كما وبخ بطرس (متّى ظ،ظ¦: ظ¢ظ£). ونستنتج مما جاء في مرقس ظ©: ظ£ظ¢ ولوقا ظ©: ظ¤ظ¥ أنهم لم يفهموا معنى كلام المسيح، إنما فهموا أنه أشار إلى كارثة هائلة. وسبب عدم إدراكهم لقصده أنهم عجزوا أن يدركوا أن المسيح يموت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235739 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَلَمَّا جَاءُوا إِلَى كَفْرَنَاحُومَ تَقَدَّمَ ظ±لَّذِينَ يَأْخُذُونَ ظ±لدِّرْهَمَيْنِ إِلَى بُطْرُسَ وَقَالُوا: أَمَا يُوفِي مُعَلِّمُكُمُ ظ±لدِّرْهَمَيْنِ؟». إِلَى كَفْرَنَاحُومَ هي مدينة سكنه. ظ±لَّذِينَ يَأْخُذُونَ ظ±لدِّرْهَمَيْنِ لم يكن هؤلاء عشارين، بل وكلاء كهنة الهيكل. فلم يطلبوا جزية سياسية تُدفع للرومان (كما في متّى ظ¢ظ¢: ظ،ظ©) وإلا كان الحديث بلا معنى. فأداء الدرهمين عمل ديني لخدمة الهيكل لشراء حيوانات تُقدم ذبائح يومية وحطب ودقيق وملح وزيت وبخور وغيره (خروج ظ£ظ : ظ،ظ، - ظ،ظ¦ وظ¢ملوك ظ،ظ¢: ظ¤، ظ¥ وظ¢أخبار ظ¢ظ¤: ظ¥، ظ¦ ونحميا ظ£ظ¢: ظ£ظ£). والدرهمان نصف شاقل يؤديه كل ذكر من اليهود يزيد عمره على ظ¢ظ سنة. ولم يُقصر ذلك على يهود فلسطين بل كان على كل اليهود في الوطن والخارج. فكانوا يجمعون ذلك كل سنة ويضعونه في خزانة الهيكل. وبعد خراب الهيكل أمر الامبراطور فسباسيان أن يُجمع الدرهمان من كل يهودي، وأن يُنفق المجموع على هيكل زفس (أي المشتري). ولما وصل المسيح إلى كفرناحوم تبعه وكلاء الكهنة إلى بيت بطرس وسألوا بطرس «أَمَا يُوفِي مُعَلِّمُكُمُ ظ±لدِّرْهَمَيْنِ؟» فلو كان ذلك للرومان لم يكن إيفاؤهما اختياراً كما يقتضي السؤال. ويمكن أن يكون سؤالهم هذا كسؤالهم سائر اليهود، أو لعلهم ظنوه يرفض أن يوفي الدرهمين لدعواه أنه نبي، فيجدون علة يشتكون بها عليه إلى رؤساء الشعب. ولم يذكر أحد من البشيرين خبر الدرهمين سوى متّى، ليثبت لاهوت المسيح لقرائه من اليهود، فقد كان طلب اليهود منه دفع الدرهمين ليبرهنوا أنه ليس نبياً، فروى متّى القصة ليوضح الأمور التي حملته على ذلك، والمعجزة المقترنة به. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235740 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«قَالَ: بَلَى. فَلَمَّا دَخَلَ ظ±لْبَيْتَ سَبَقَهُ يَسُوعُ قَائِلاً: مَاذَا تَظُنُّ يَا سِمْعَانُ؟ مِمَّنْ يَأْخُذُ مُلُوكُ ظ±لأَرْضِ ظ±لْجِبَايَةَ أَوِ ظ±لْجِزْيَةَ، أَمِنْ بَنِيهِمْ أَمْ مِنَ ظ±لأَجَانِبِ؟». بَلَى حرف جواب للإيجاب، أي أنه يوفي الدرهمين. وقال ذلك بناءً على علمه أن المسيح يقوم بكل ما توجبه الشريعة اليهودية. ويُحتمل أنه قال ذلك لأن المسيح دفع الدرهمين في السنة الماضية. ولم يخطر ببال بطرس أن إجابته تناقض إقراره السابق بأن يسوع هو المسيح ابن الله الحي. سَبَقَهُ يَسُوعُ أي أجابه قبل أن يسأله. فمع أن المسيح كان داخل البيت وبطرس، والذين يأخذون الدرهمين خارجاً، علم ما حدث بعلمه الإلهي. أَمِنْ بَنِيهِمْ أَمْ مِنَ ظ±لأَجَانِبِ؟ قصد ببنيهم أفراد العائلة الملكية، وقصد بالأجانب من ليسوا كذلك. وغاية المسيح من السؤال أن يدرك بطرس السبب الذي جعله يعد بأن معلمه سيوفي الدرهمين. |
||||