![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 235651 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مَفْهُومُ الشَّرِيعَةِ فِي الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ يُمَيِّزُ الْكِتَابُ الْمُقَدَّسُ وَالتَّقْلِيدُ الْمَسِيحِيُّ بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ الشَّرِيعَةِ: الشَّرِيعَةِ الطَّبِيعِيَّةِ وَالشَّرِيعَةِ الدِّينِيَّةِ. أَوَّلًا: الشَّرِيعَةُ الطَّبِيعِيَّةُ: لِلْوَثَنِيِّينَ شَرِيعَةٌ طَبِيعِيَّةٌ، تَتَجَلَّى لَهُمْ مِنْ خِلَالِ ضَمِيرِهِمْ، كَمَا يُعَلِّمُ بولس الرسول قَائِلًا: "فَالْوَثَنِيُّونَ الَّذِينَ بِلا شَرِيعَةٍ، إِذَا عَمِلُوا بِحَسَبِ الطَّبِيعَةِ مَا تَأْمُرُ بِهِ الشَّرِيعَةُ، كَانُوا شَرِيعَةً لأَنْفُسِهِمْ… فَيَدُلُّونَ عَلَى أَنَّ مَا تَأْمُرُ بِهِ الشَّرِيعَةُ مِنَ الأَعْمَالِ مَكْتُوبٌ فِي قُلُوبِهِمْ، وَتَشْهَدُ لَهُمْ ضَمَائِرُهُمْ" (رُومَةَ 2: 14–15). وَتُدْعَى هَذِهِ الشَّرِيعَةُ طَبِيعِيَّةً، لِأَنَّ الْعَقْلَ الَّذِي يَأْمُرُ بِهَا هُوَ مِنْ خَصَائِصِ الطَّبِيعَةِ الْبَشَرِيَّةِ. وَيُعَلِّقُ توما الأكويني قَائِلًا: "إِنَّهَا نُورُ الْعَقْلِ الَّذِي وَضَعَهُ اللهُ فِينَا؛ بِهِ نَعْرِفُ مَا يَجِبُ عَمَلُهُ وَمَا يَجِبُ تَجَنُّبُهُ". وَيُوَضِّحُ التَّعْلِيمُ الْمَسِيحِيُّ لِلْكَنِيسَةِ الْكَاثُولِيكِيَّةِ أَنَّ "الشَّرِيعَةَ الطَّبِيعِيَّةَ تُعْلِنُ الْوَصَايَا الأُولَى وَالأَسَاسِيَّةَ الَّتِي تُهَيْمِنُ عَلَى الْحَيَاةِ الأَخْلَاقِيَّةِ، وَمِحْوَرُهَا التَّوَقُ إِلَى اللهِ وَالْخُضُوعُ لَهُ، هُوَ مَصْدَرُ كُلِّ خَيْرٍ وَدِيَانَةٍ، وَكَذَلِكَ الإِحْسَاسُ بِالآخَرِ مُسَاوِيًا لِلذَّاتِ" (التَّعْلِيمُ الْمَسِيحِيُّ، 1955). ثَانِيًا: الشَّرِيعَةُ الدِّينِيَّةُ (شَرِيعَةُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ): أَمَّا الشَّرِيعَةُ الدِّينِيَّةُ فَهِيَ شَرِيعَةُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ، وَتُدْعَى فِي التَّعْبِيرِ الْعِبْرِيِّ ×”ض·×ھض¼×•ض¹×¨ض¸×” (تُورَاه)، وَفِي التَّعْبِيرِ الْيُونَانِيِّ خ½ل½¹خ¼خ؟د‚ (نَامُوس)، وَكِلْتَاهُمَا تَحْمِلَانِ مَعْنَى "التَّعْلِيمِ" الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ لِلْبَشَرِ لِتَنْظِيمِ سُلُوكِهِمْ وَتَوْجِيهِ حَيَاتِهِمْ وَفْقَ مَشِيئَتِهِ. إَنَّهَا طَرِيقُ حَيَاةٍ يُرِيدُ اللهُ أَنْ يَقُودَ فِيهِ الإِنْسَانَ إِلَى الْحُرِّيَّةِ وَالْقَدَاسَةِ. وَيَنْطَبِقُ هَذَا التَّعْلِيمُ عَلَى الْمَجْمُوعَةِ التَّشْرِيعِيَّةِ الَّتِي يَنْسِبُهَا تَقْلِيدُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ إِلَى مُوسَى النَّبِيِّ. "وَتَشْمَلُ الشَّرِيعَةُ الْوَصَايَا الْعَشْرَ (خُرُوج 20: 2–17)، وَهِيَ تَوْصِيَاتٌ خُلُقِيَّةٌ تُذَكِّرُ بِمَطَالِبِ الضَّمِيرِ الْبَشَرِيِّ الأَسَاسِيَّةِ، وَلَهَا صِبْغَةٌ إِلْزَامِيَّةٌ بِاسْمِ اللهِ نَفْسِهِ، إِذْ تَنْهَى عَمَّا يُنَاقِضُ مَحَبَّةَ اللهِ وَالْقَرِيبِ، وَتَأْمُرُ بِمَا هُوَ جَوْهَرِيٌّ لَهُمَا (التَّعْلِيمُ الْمَسِيحِيُّ، 1962). وَالْوَصَايَا الْعَشْرُ تُعْطَى دَائِمًا فِي سِيَاقِ الْعَهْدِ: «أَنَا الرَّبُّ إِلَهُكَ الَّذِي أَخْرَجَكَ مِنْ أَرْضِ مِصْرَ» (خُرُوج 20: 2)، أَيْ أَنَّ الطَّاعَةَ لَا تَنْبَعُ مِنَ الْخَوْفِ، بَلْ مِنْ عَلاَقَةِ خَلَاصٍ سَابِقَةٍ. وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، يَرَى الآبَاءُ أَنَّ الشَّرِيعَةَ تَكْشِفُ فِي آنٍ وَاحِدٍ قَدَاسَةَ اللهِ وَضَعْفَ الإِنْسَانِ، فَهِيَ تُهَيِّئُ الْقَلْبَ لِقَبُولِ النِّعْمَةِ الَّتِي تُكَمِّلُ مَا تَعْجِزُ عَنْهُ الطَّبِيعَةُ الْبَشَرِيَّةُ. ثَالِثًا: أَبْعَادُ الشَّرِيعَةِ فِي الْعَهْدِ الْقَدِيمِ: وَلَا تَقْتَصِرُ الشَّرِيعَةُ عَلَى الْوَصَايَا الْعَشْرِ، بَلْ تَشْمَلُ أَيْضًا: قَوَاعِدَ قَانُونِيَّةً تُنَظِّمُ الشُّؤُونَ الأُسَرِيَّةَ وَالاجْتِمَاعِيَّةَ وَالِاقْتِصَادِيَّةَ وَالْقَضَائِيَّةَ؛ وَقَوَانِينَ عِبَادِيَّةً تَخُصُّ الطُّقُوسَ وَخُدَّامَهَا وَشُرُوطَهَا، وَلَا سِيَّمَا قَوَاعِدَ الطَّهَارَةِ وَالتَّطْهِيرِ. وَلِذَلِكَ أُطْلِقَتْ عَلَى الشَّرِيعَةِ تَسْمِيَاتٌ مُتَعَدِّدَةٌ: تَعْلِيم، شَهَادَة، أَمْر، وَصِيَّة، حُكْم، كَلِمَة، مَشِيئَة، طَرِيقُ اللهِ (مَزْمُور 19: 8–11؛ 119)، وَحِكْمَة (يَشُوعُ بْنُ سِيرَاخَ 24: 23). وَالْوَصَايَا هِيَ مَتَطَلَّبَاتٌ تُدَرِّبُ شَعْبَ اللهِ عَلَى السَّيْرِ فِي طَرِيقِ الْقَدَاسَةِ الَّتِي دَعَاهُمُ اللهُ إِلَيْهَا. وَقَدْ جُمِعَتْ فِي الْوَصَايَا الْعَشْرِ وَكِتَابِ الْعَهْدِ (خُرُوج 20: 22 – 23: 33)، ثُمَّ أُعِيدَ صِيَاغَتُهَا وَتَوْسِيعُهَا فِي سِفْرِ تَثْنِيَةِ الِاشْتِرَاعِ (تَثْنِيَة 5: 2–21؛ 12–28)، لِتَتَلَاءَمَ مَعَ مُتَطَلَّبَاتِ الزَّمَانِ. رَابِعًا: حُرَّاسُ الشَّرِيعَةِ وَدَوْرُ الأَنْبِيَاءِ: أَمَّا الْمُؤْتَمَنُونَ عَلَى الشَّرِيعَةِ وَالْمُتَخَصِّصُونَ فِي شَرْحِهَا فَهُمُ الْكَهَنَةُ، بِحُكْمِ وَظِيفَتِهِمْ (هُوشَع 5: 1؛ إِرْمِيَا 18: 18؛ حِزْقِيَال 7: 26)، وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُعَلِّمُوا الشَّعْبَ أَحْكَامَ اللهِ وَأَوَامِرَهُ (تَثْنِيَة 33: 10). أَمَّا الْمُدَافِعُونَ عَنِ الشَّرِيعَةِ فَهُمُ الأَنْبِيَاءُ، الَّذِينَ اعْتَرَفُوا بِسُلْطَتِهَا وَوَبَّخُوا الْكَهَنَةَ عِنْدَ إِهْمَالِهَا (هُوشَع 4: 6؛ حِزْقِيَال 22: 26). فَنَدَّدَ هُوشَعُ بِمُخَالَفَاتِ الْوَصَايَا الْعَشْرِ (هُوشَع 4: 1–2)، وَدَعَا إِرْمِيَا إِلَى طَاعَةِ كَلِمَاتِ الْعَهْدِ (إِرْمِيَا 11: 1–12)، وَعَدَّدَ حِزْقِيَالُ خَطَايَا مَأْخُوذَةً مِنْ كِتَابِ الْقَدَاسَةِ (حِزْقِيَال 22: 1–16). خَامِسًا: الشَّرِيعَةُ وَالْعَهْدُ وَتَمْهِيدُهَا لِلإِنْجِيلِ: الشَّرِيعَةُ مُرْتَبِطَةٌ جَوْهَرِيًّا بِالْعَهْدِ، فَالْعَهْدُ يَتَطَلَّبُ الِالْتِزَامَ بِحِفْظِ الشَّرِيعَةِ الإِلَهِيَّةِ (خُرُوج 19: 7–8). وَهِيَ تُهَيِّئُ شَعْبَ إِسْرَائِيلَ لِمَجِيءِ الْمُخَلِّصِ، وَتُعِدُّ لِلإِنْجِيلِ، إِذْ تَدْعُو إِلَى التَّوْبَةِ وَتَكْشِفُ الْحَاجَةَ إِلَى نِعْمَةِ اللهِ. وَهَذِهِ الشَّرِيعَةُ، بِحَسَبِ التَّقْلِيدِ الْمَسِيحِيِّ، مُقَدَّسَةٌ (رُومَة 7: 12)، رُوحِيَّةٌ (رُومَة 7: 14)، وَصَالِحَةٌ (رُومَة 7: 16)، وَلَكِنَّهَا نَاقِصَةٌ، لِأَنَّهَا لَا تُعْطِي بِذَاتِهَا قُوَّةَ التَّنْفِيذِ وَلَا نِعْمَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. سَادِسًا: الشَّرِيعَةُ فِي ضَوْءِ الْعَهْدِ الْجَدِيدِ: فِي الْعَهْدِ الْجَدِيدِ، يُسْتَعْمَلُ مِصْطَلَحُ "الشَّرِيعَةِ" أَيْضًا لِلتَّمْيِيزِ بَيْنَ تَدْبِيرِ النَّامُوسِ وَتَدْبِيرِ النِّعْمَةِ الَّذِي أَسَّسَهُ يَسُوعُ الْمَسِيحُ. فَيَقُولُ بُولُسُ الرَّسُولُ: "قَدْ جَاءَتِ الشَّرِيعَةُ لِتَكْثُرَ الزَّلَّةُ، وَلَكِنْ حَيْثُ كَثُرَتِ الْخَطِيئَةُ فَاضَتِ النِّعْمَةُ" (رُومَة 5: 20). وَبَيْنَمَا تَمَسَّكَ الصَّدُّوقِيُّونَ بِالتَّوْرَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَحْدَهَا، وَاعْتَبَرُوا أَنَّ الْكَهَنَةَ هُمُ الْمُفَسِّرُونَ الشَّرْعِيُّونَ لَهَا، اعْتَرَفَ الْفَرِّيسِيُّونَ بِالتَّوْرَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَبِالتَّقْلِيدِ الشَّفَوِيِّ، أَيْ "تَقْلِيدِ الآبَاءِ"، مِمَّا يُمَهِّدُ لِلْجِدَالِ الَّذِي سَيُعِيدُ يَسُوعُ صِيَاغَتَهُ فِي ضَوْءِ مَلْءِ النِّعْمَةِ وَالْحَقِّ. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235652 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مَوْقِفُ يَسُوعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ الْمُوسَوِيَّةِ (الْيَهُودِيَّةِ) يُعْلِنُ يَسُوعُ مَوْقِفَهُ بِوُضُوحٍ مِنَ الشَّرِيعَةِ وَالأَنْبِيَاءِ فِي عِظَةِ الْجَبَلِ قَائِلًا: "لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُبْطِلَ الشَّرِيعَةَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ؛ مَا جِئْتُ لأُبْطِلَ، بَلْ لِأُكْمِلَ" (مَتَّى 5: 17). فَهَذَا التَّصْرِيحُ يَفْتَحُ أُفُقًا لَاهُوتِيًّا جَدِيدًا، إِذْ يَضَعُ الشَّرِيعَةَ فِي مَسَارِهَا الْخَلَاصِيِّ، وَيَكْشِفُ أَنَّ مَعْنَاهَا الْأَصْلِيَّ يَبْلُغُ كَمَالَهُ فِي شَخْصِ الْمَسِيحِ لَا فِي حَرْفِهَا. وَيُعَلِّقُ إيريناوس أسقف ليون قَائِلًا: "إِنَّ الشَّرِيعَةَ كَانَتْ تَرْبِيَةً وَتَهْيِئَةً لِلإِنْسَانِ، أَمَّا الْمَسِيحُ فَهُوَ الَّذِي أَتَى بِكَمَالِ الْبِرِّ وَأَظْهَرَ مَقْصِدَ اللهِ فِي الْخَلْقِ" (ضِدَّ الْهَرَطَقَات). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235653 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إيريناوس أسقف ليون "إِنَّ الشَّرِيعَةَ كَانَتْ تَرْبِيَةً وَتَهْيِئَةً لِلإِنْسَانِ، أَمَّا الْمَسِيحُ فَهُوَ الَّذِي أَتَى بِكَمَالِ الْبِرِّ وَأَظْهَرَ مَقْصِدَ اللهِ فِي الْخَلْقِ" (ضِدَّ الْهَرَطَقَات). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235654 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مَوْقِفُ يَسُوعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ الْمُوسَوِيَّةِ (الْيَهُودِيَّةِ) تَرْتَبِطُ الشَّرِيعَةُ الطَّقْسِيَّةُ بِعِبَادَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَا سِيَّمَا بِالذَّبَائِحِ وَالطُّقُوسِ وَفَرَائِضِ الطَّهَارَةِ، كَمَا نَجِدُهَا فِي سِفْرِ اللاَّوِيِّينَ (الفصول 1–7). وَكَانَ هَدَفُهَا الأَسَاسِيُّ لَيْسَ فِي ذَاتِهَا، بَلْ فِي دَوْرِهَا الرَّمْزِيِّ وَالتَّمْهِيدِيِّ، إِذْ تُشِيرُ وَتُلَمِّحُ إِلَى شَخْصِ الْمَسِيحِ وَعَمَلِهِ الْفِدَائِيِّ. وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، يُؤَكِّدُ كَاتِبُ الرِّسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ أَنَّ "الشَّرِيعَةَ تَشْتَمِلُ عَلَى ظِلِّ الْخَيْرَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، لَا عَلَى تَجْسِيدِ الْحَقَائِقِ نَفْسِهَا" (عِبْرَانِيِّينَ 10: 1). وَيُعَلِّقُ أوريجانوس قَائِلًا:"كُلُّ ذَبِيحَةٍ فِي الشَّرِيعَةِ كَانَتْ كَلِمَةً صَامِتَةً تَنْتَظِرُ أَنْ يَنْطِقَ بِهَا الْمَسِيحُ عَلَى الصَّلِيبِ". وَبِذَبِيحَةِ الْمَسِيحِ الْوَاحِدَةِ وَالْكَامِلَةِ انْتَهَتِ الرُّمُوزُ بِظُهُورِ الْحَقِيقَةِ. وَفِي هَذَا يُشَدِّدُ يوحنا الذهبي الفم قَائِلًا: "لَمْ يُبْطِلِ الْمَسِيحُ الذَّبَائِحَ، بَلْ أَكْمَلَهَا، إِذْ صَارَ هُوَ الذَّبِيحَةَ وَالْكَاهِنَ فِي آنٍ وَاحِدٍ". وَبِمَوْتِ الْمَسِيحِ وَقِيَامَتِهِ، بَلَغَتْ هَذِهِ الشَّرَائِعُ غَايَتَهَا، فَلَمْ تَعُدْ مُلْزِمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَعْنِي أَنَّ مَعْنَاهَا الرُّوحِيَّ قَدْ زَالَ، بَلْ إِنَّ الْمَبَادِئَ الَّتِي تَحْمِلُهَا—وَهِيَ تَقْدِيسُ اللهِ وَمَحَبَّتُهُ وَالْعِبَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ—تَبْقَى سَارِيَةً فِي الْحَيَاةِ الْمَسِيحِيَّةِ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235655 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أوريجانوس "كُلُّ ذَبِيحَةٍ فِي الشَّرِيعَةِ كَانَتْ كَلِمَةً صَامِتَةً تَنْتَظِرُ أَنْ يَنْطِقَ بِهَا الْمَسِيحُ عَلَى الصَّلِيبِ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235656 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يوحنا الذهبي الفم "لَمْ يُبْطِلِ الْمَسِيحُ الذَّبَائِحَ، بَلْ أَكْمَلَهَا، إِذْ صَارَ هُوَ الذَّبِيحَةَ وَالْكَاهِنَ فِي آنٍ وَاحِدٍ". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235657 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أحد الآبَاءُ أَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُلْغِ الرَّمْزَ فَقَطْ، بَلْ كَشَفَ حَقِيقَتَهُ فَصَارَ هُوَ ذَاتُهُ الْهَيْكَلَ وَالذَّبِيحَةَ وَالْكَاهِنَ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235658 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مَوْقِفُ يَسُوعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ الْمُوسَوِيَّةِ (الْيَهُودِيَّةِ) دَافَعَ بولس الرسول بِقُوَّةٍ عَنْ حُرِّيَّةِ الْوَثَنِيِّينَ الْمُهْتَدِينَ مِنْ فَرَائِضِ الشَّرِيعَةِ الطَّقْسِيَّةِ، خُصُوصًا الْخِتَانَ، مُؤَكِّدًا أَنَّ التَّبْرِيرَ لَا يَتِمُّ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ بَلْ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ (غَلاَطِيَة 2: 14–21). وَيُوَضِّحُ كَاتِبُ الرِّسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ أَنَّ الشَّرِيعَةَ الطَّقْسِيَّةَ "لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُكَمِّلَ" الإِنْسَانَ، لأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ إِلَّا "ظِلَّ الْخَيْرَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ" (عِبْرَانِيِّينَ 7: 19؛ 10: 1). فَهِيَ رَمْزٌ نَاقِصٌ لِذَبِيحَةِ الْمَسِيحِ الْوَاحِدَةِ وَالْكَامِلَةِ، الَّتِي حَقَّقَتْ مَا عَجَزَتْ عَنْهُ ذَبَائِحُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ. وَمِنْ هُنَا، يَأْتِي تَعْلِيمُ بُولُسَ الْحَاسِمُ: "إِذَا اخْتَتَنْتُمْ، فَلَنْ يُفِيدَكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئًا… فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لَا قِيمَةَ لِلْخِتَانِ وَلَا لِلْقَلَفِ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ" (غَلاَطِيَة 5: 2، 6). وَيُعَلِّقُ الآبَاءُ أَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُلْغِ الرَّمْزَ فَقَطْ، بَلْ كَشَفَ حَقِيقَتَهُ، فَصَارَ هُوَ ذَاتُهُ الْهَيْكَلَ وَالذَّبِيحَةَ وَالْكَاهِنَ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235659 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مَوْقِفُ يَسُوعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ الْمُوسَوِيَّةِ (الْيَهُودِيَّةِ) الشَّرِيعَةُ الطَّقْسِيَّةُ تَرْتَبِطُ الشَّرِيعَةُ الطَّقْسِيَّةُ بِعِبَادَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَلَا سِيَّمَا بِالذَّبَائِحِ وَالطُّقُوسِ وَفَرَائِضِ الطَّهَارَةِ، كَمَا نَجِدُهَا فِي سِفْرِ اللاَّوِيِّينَ (الفصول 1–7). وَكَانَ هَدَفُهَا الأَسَاسِيُّ لَيْسَ فِي ذَاتِهَا، بَلْ فِي دَوْرِهَا الرَّمْزِيِّ وَالتَّمْهِيدِيِّ، إِذْ تُشِيرُ وَتُلَمِّحُ إِلَى شَخْصِ الْمَسِيحِ وَعَمَلِهِ الْفِدَائِيِّ. وَفِي هَذَا السِّيَاقِ، يُؤَكِّدُ كَاتِبُ الرِّسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ أَنَّ "الشَّرِيعَةَ تَشْتَمِلُ عَلَى ظِلِّ الْخَيْرَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ، لَا عَلَى تَجْسِيدِ الْحَقَائِقِ نَفْسِهَا" (عِبْرَانِيِّينَ 10: 1). وَيُعَلِّقُ أوريجانوس قَائِلًا:"كُلُّ ذَبِيحَةٍ فِي الشَّرِيعَةِ كَانَتْ كَلِمَةً صَامِتَةً تَنْتَظِرُ أَنْ يَنْطِقَ بِهَا الْمَسِيحُ عَلَى الصَّلِيبِ". وَبِذَبِيحَةِ الْمَسِيحِ الْوَاحِدَةِ وَالْكَامِلَةِ، انْتَهَتِ الرُّمُوزُ بِظُهُورِ الْحَقِيقَةِ. وَفِي هَذَا يُشَدِّدُ يوحنا الذهبي الفم قَائِلًا: "لَمْ يُبْطِلِ الْمَسِيحُ الذَّبَائِحَ، بَلْ أَكْمَلَهَا، إِذْ صَارَ هُوَ الذَّبِيحَةَ وَالْكَاهِنَ فِي آنٍ وَاحِدٍ". وَبِمَوْتِ الْمَسِيحِ وَقِيَامَتِهِ، بَلَغَتْ هَذِهِ الشَّرَائِعُ غَايَتَهَا، فَلَمْ تَعُدْ مُلْزِمَةً لِلْمُؤْمِنِينَ. غَيْرَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَعْنِي أَنَّ مَعْنَاهَا الرُّوحِيَّ قَدْ زَالَ، بَلْ إِنَّ الْمَبَادِئَ الَّتِي تَحْمِلُهَا—وَهِيَ تَقْدِيسُ اللهِ وَمَحَبَّتُهُ وَالْعِبَادَةُ الْحَقِيقِيَّةُ—تَبْقَى سَارِيَةً فِي الْحَيَاةِ الْمَسِيحِيَّةِ. وَقَدْ دَافَعَ بولس الرسول بِقُوَّةٍ عَنْ حُرِّيَّةِ الْوَثَنِيِّينَ الْمُهْتَدِينَ مِنْ فَرَائِضِ الشَّرِيعَةِ الطَّقْسِيَّةِ، خُصُوصًا الْخِتَانَ، مُؤَكِّدًا أَنَّ التَّبْرِيرَ لَا يَتِمُّ بِأَعْمَالِ النَّامُوسِ بَلْ بِالإِيمَانِ بِيَسُوعَ الْمَسِيحِ (غَلاَطِيَة 2: 14–21). وَيُوَضِّحُ كَاتِبُ الرِّسَالَةِ إِلَى الْعِبْرَانِيِّينَ أَنَّ الشَّرِيعَةَ الطَّقْسِيَّةَ "لَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُكَمِّلَ" الإِنْسَانَ، لأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ إِلَّا "ظِلَّ الْخَيْرَاتِ الْمُسْتَقْبَلَةِ" (عِبْرَانِيِّينَ 7: 19؛ 10: 1). فَهِيَ رَمْزٌ نَاقِصٌ لِذَبِيحَةِ الْمَسِيحِ الْوَاحِدَةِ وَالْكَامِلَةِ، الَّتِي حَقَّقَتْ مَا عَجَزَتْ عَنْهُ ذَبَائِحُ الْعَهْدِ الْقَدِيمِ. وَمِنْ هُنَا، يَأْتِي تَعْلِيمُ بُولُسَ الْحَاسِمُ: "إِذَا اخْتَتَنْتُمْ، فَلَنْ يُفِيدَكُمُ الْمَسِيحُ شَيْئًا… فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ لَا قِيمَةَ لِلْخِتَانِ وَلَا لِلْقَلَفِ، بَلِ الإِيمَانُ الْعَامِلُ بِالْمَحَبَّةِ" (غَلاَطِيَة 5: 2، 6). وَيُعَلِّقُ الآبَاءُ أَنَّ الْمَسِيحَ لَمْ يُلْغِ الرَّمْزَ فَقَطْ، بَلْ كَشَفَ حَقِيقَتَهُ، فَصَارَ هُوَ ذَاتُهُ الْهَيْكَلَ وَالذَّبِيحَةَ وَالْكَاهِنَ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 235660 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مَوْقِفُ يَسُوعَ مِنَ الشَّرِيعَةِ الْمُوسَوِيَّةِ (الْيَهُودِيَّةِ) الشَّرِيعَةُ الْمَدَنِيَّةُ لَمْ يَحْتَوِ الْعَهْدُ الْقَدِيمُ عَلَى شَرَائِعَ طَقْسِيَّةٍ فَقَطْ، بَلْ ضَمَّ أَيْضًا شَرَائِعَ مَدَنِيَّةً، هِيَ تَطْبِيقٌ لِشَرِيعَةِ اللهِ عَلَى الْحَيَاةِ الْيَوْمِيَّةِ فِي إِسْرَائِيلَ، وَتَنْظِيمٌ لِلشُّؤُونِ الاجْتِمَاعِيَّةِ وَالْقَضَائِيَّةِ وَالِاقْتِصَادِيَّةِ (تَثْنِيَة 24: 10–11 وَغَيْرِهَا). وَلِأَنَّ هَذِهِ الشَّرَائِعَ وُلِدَتْ فِي سِيَاقٍ تَارِيخِيٍّ وَثَقَافِيٍّ مُحَدَّدٍ، فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ نَقْلُهَا بِحَرْفِيَّتِهَا إِلَى الْمُجْتَمَعَاتِ الْمُعَاصِرَةِ الَّتِي تَخْتَلِفُ جَذْرِيًّا فِي بِنْيَتِهَا وَنُظُمِهَا. غَيْرَ أَنَّ الْمَبَادِئَ الَّتِي تَكْمُنُ خَلْفَ هَذِهِ الشَّرَائِعِ—كَالْعَدَالَةِ، وَحِمَايَةِ الضَّعِيفِ، وَاحْتِرَامِ كَرَامَةِ الإِنْسَانِ—تَبْقَى صَالِحَةً لِكُلِّ زَمَانٍ. غَيْرَ أَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَتَجَاوَزْهَا بِالإِلْغَاءِ، بَلْ رَفَعَهَا إِلَى مُسْتَوَى الْمَبْدَإِ. وَفِي هَذَا يَقُولُ أوغسطينوس: "مَا كَانَ يُطْلَبُ فِي الشَّرِيعَةِ بِالْخَوْفِ، أَصْبَحَ يُحَقَّقُ فِي الْإِنْجِيلِ بِالْمَحَبَّةِ". فَالْعَدَالَةُ، وَحِمَايَةُ الْفَقِيرِ، وَصَوْنُ كَرَامَةِ الإِنْسَانِ، هِيَ مَبَادِئُ خَالِدَةٌ، أَتَمَّهَا الْمَسِيحُ بِحَيَاتِهِ وَتَعْلِيمِهِ، وَجَعَلَهَا قَانُونَ مَلَكُوتِ اللهِ. |
||||