![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 233361 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فَقَالَ لَـهُمْ: أَمَا قَرَأْتُمْ مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ حِينَ جَاعَ هُوَ وَظ±لَّذِينَ مَعَهُ، كَيْفَ دَخَلَ بَيْتَ ظ±للّظ°هِ وَأَكَلَ خُبْزَ ظ±لتَّقْدِمَةِ ظ±لَّذِي لَمْ يَحِلَّ أَكْلُهُ لَهُ وَلاَ لِلَّذِينَ مَعَهُ، بَلْ لِلْكَهَنَةِ فَقَطْ ردَّ المسيح على اعتراض اليهود الباطل على تلاميذه بخمسة براهين، ذكر متّى أربعة منها وذكر مرقس الخامس. الأول مَا فَعَلَهُ دَاوُدُ عندما هرب من شاول وأتى إلى نوب وسأل الكاهن خبزاً فلم يجد سوى خبز التقدمة فأعطاه فأكل (ظ،صموئيل ظ¢ظ،: ظ، - ظ¦) وكان ما فعله داود معروفاً عندهم، وكانوا يعتبرون داود من أفضل رجال الله، ويستحق أن يقتدوا بأعماله. فالضرورة أباحت ذلك لداود. فإذاً الأعمال الضرورية مباحة في يوم الراحة، لا تخالف الوصية الرابعة. واضطرار التلاميذ كاضطرار داود فعملهم مباح كعمله. وأما البراهين الأربعة الباقية فسنذكرها في مكانها. بَيْتَ ظ±للّظ°هِ أي المكان الذي يظهر الله حضوره فيه، وهو يصدق على خيمة الاجتماع كما يصدق على الهيكل الذي جاء بعدها. وكانت الخيمة وقت الحادثة المذكورة في نوب (ظ،صموئيل ظ¢ظ،: ظ،). خُبْزَ ظ±لتَّقْدِمَةِ هو اثنا عشر رغيفاً كانت توضع على مائدة في القدس، أي القسم المتوسط من الخيمة. وكان الكهنة يأتون بخبز جديد كل يوم سبت يضعونه على تلك المائدة، ويأخذون الخبز ويأكلونه (لاويين ظ¢ظ¤: ظ¥ - ظ©). ولم يكن يجوز لغير الكهنة أن يأكل ذلك الخبز (خروج ظ¢ظ¥: ظ£ظ*). وكان هذا جزءاً مما أمر به الله من خدمة الخيمة أو الهيكل، فهو واجب كالسبت وإن كان أقل أهمية منه، لأن الله أمر بهما. لَمْ يَحِلَّ أَكْلُه بحسب شريعة موسى التي لام الفريسيون التلاميذ على مخالفتها. فالمحافظة على الحياة في قصة داود حللت المحرم، وهكذا كان أمر التلاميذ. وفي ظ،صموئيل ظ¢ظ،: ظ¦ أن خبز التقدمة كان عندما أخذه داود سخناً إذ وضع في ذلك اليوم على المائدة، وهذا دليل واضح على أن داود أخذه يوم السبت (لاويين ظ¢ظ¤: ظ¨). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233362 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أَوَ مَا قَرَأْتُمْ فِي ظ±لتَّوْرَاةِ أَنَّ ظ±لْكَهَنَةَ فِي ظ±لسَّبْتِ فِي ظ±لْهَيْكَلِ يُدَنِّسُونَ ظ±لسَّبْتَ وَهُمْ أَبْرِيَاءُ؟ البرهان الثاني عمل الكهنة يوم السبت، وهو ذبح البهائم المقدمة في ذلك اليوم وسلخها وتقطيعها وإحراقها. فهذا كان حسب حرف الشريعة محرماً، لكنه جاز لأنهم خدموا به الله. فالعمل الذي تقتضيه الخدمة التي أمر بها الله في العبادة يحل يوم السبت. فِي ظ±لتَّوْرَاة أي خمسة أسفار موسى، والمقصود هنا سفر العدد منها، فإنه فيه ذُكر نوع الذبيحة المفروض تقديمها يوم السبت (عدد ظ¢ظ¨: ظ©، ظ،ظ*). فِي ظ±لْهَيْكَلِ حيث يتوقع حفظ الشريعة أكمل حفظ، فيكون تعدي الشريعة فيه أشرّ من كل تعدٍّ آخر. يُدَنِّسُونَ المراد بالتدنيس هنا العمل في يوم السبت كسائر الأيام. فلو لم تكن غاية الكهنة من أعمالهم في يوم السبت عبادة الله لكانت تلك الأعمال تدنيساً للسبت. يُدَنِّسُونَ لأنهم أطاعوا أمر الله بخدمتهم الهيكلية في يومه. فليس كل عمل محرماً في يوم الراحة بل الأعمال الدنيوية. فالاجتهاد في خدمة الله في يومه أمر واجب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233363 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
أراد المسيح بمن هو أعظم من الهيكل نفسه. وهنا البرهان الثالث على جواز عمل التلاميذ المذكور، وهو حضور المسيح معهم وكونهم في خدمته يومئذٍ. فإذا جاز عمل الكهنة في يوم السبت (وهو مخالف لحرف الشريعة) بسبب قداسة خدمتهم في الهيكل جاز بالأولى عمل التلاميذ لحضور المسيح معهم وقداسة خدمتهم إياه، لأنه هو هيكل الله الحقيقي على الأرض لأنه به حضر الله لشعبه. ولم يكن هيكل سليمان سوى رمز إليه (يوحنا ظ¢: ظ،ظ©، ظ¢ظ،). وكان التلاميذ حينئذٍ جياعاً فخارت قواهم. فلو لم يأكلوا حبوب السنابل ما استطاعوا خدمة سيدهم. فأبان المسيح في هذا الكلام أن خدمته أفضل من خدمة الهيكل. فلو لم يكن إلهاً حقاً لكان ذلك الكلام تجديفاً فظيعاً، لأنه ليس لأحدٍ غير الله أن يجيز للإنسان مخالفة الأوامر الإلهية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233364 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فَلَوْ عَلِمْتُمْ مَا هُوَ: إِنِّي أُرِيدُ رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً لَمَا حَكَمْتُمْ عَلَى ظ±لأَبْرِيَاءِ مَا هُو أي ما معنى قول النبي «إني أريد» الخ. واقتبس المسيح هذا الكلام من نبوة هوشع ظ¦: ظ¦ ومعناه أن الله يفضل أعمال الرحمة على كل الأعمال الطقسية مهما عظم شأنها، واقتبسه المسيح مرة أخرى قبل هذه (انظر شرح متّى ظ©: ظ،ظ£) رَحْمَةً لاَ ذَبِيحَةً إن حدث وجوب الاختيار بين الرحمة والذبيحة، واستحال أن يجتمعا معاً، ووجب أن نختار واحدة منهما، فنختار الرحمة ونترك الذبيحة. ومثل ذلك قول الرسول «وَإِنْ سَلَّمْتُ جَسَدِي حَتَّى أَحْتَرِقَ، وَلكِنْ لَيْسَ لِي مَحَبَّةٌ، فَلاَ أَنْتَفِعُ شَيْئًا» (ظ،كورنثوس ظ،ظ£: ظ£). فقد خالف الفريسيون شريعة الرحمة وهم يلومون التلاميذ بسبب أكلهم وهم في حاجة إلى الطعام، لأنهم حافظوا على شريعة السبت الطقسية. ظ±لأَبْرِيَاء أي التلاميذ الذين تبرأوا، لأن قطفهم الطعام كان من أعمال الرحمة، رحموا به أجسادهم، ولأنهم كانوا حينئذ يمارسون أعمال الرحمة والمحبة بخدمتهم للمسيح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233365 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فَإِنَّ ظ±بْنَ ظ±لإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ ظ±لسَّبْتِ أَيْضاً جواز عمل التلاميذ هو سلطان المسيح وإباحته لهم ذلك العمل. فالمسيح هو الله، وهو أحقُّ بتفسير شريعة السبت وتوضيح ما تأمر به وما تنهى عنه. فرضاه عن فعل تلاميذه هو تبرئة لهم. وهذه الآية تبرهن لاهوت المسيح صراحةً وبقاء شريعة يوم الراحة في النظام المسيحي. ظ±بْنَ ظ±لإِنْسَان ورد هذا الاسم ظ¨ظ§ مرة في العهد الجديد، ولم ينسب في مرة منها إلى غير المسيح. رَبُّ ظ±لسَّبْتِ السبت في سلطان المسيح ليجعله وفق الغاية التي وُضع لها، وهي مجد الله وما لا يجوز. وقوله إنه «رب السبت» لا يعني أن المسيح أبطل السبت، بل يدل على أنه أثبته، لأنه لو أبطل السبت لم يبقَ ربَّه. فالله عيَّن السبت لخدمته، والمسيح هو الله لقوله إنه رب السبت. فكل خدمة له في يوم الراحة تقديس لذلك اليوم. فللمسيح سلطان على السبت كما أن له سلطاناً على مغفرة الخطايا. وسلطانه على السبت سندٌ لإبدال اليوم السابع باليوم الأول، ليكون الأحد هو سبت الراحة. والمسيح أمر تلاميذه أن يعلموا كل ما أوصاهم به، وهم علموا المؤمنين أن يحفظوا يوم الأحد سبتاً للرب. وزاد مرقس على هذه البراهين الأربعة برهاناً خامساً، هو قوله «السبت إنما جُعل لأجل الإنسان لا الإنسان لأجل السبت» (مرقس ظ¢: ظ¢ظ§) فيحقُّ للإنسان أن يعمل في السبت لحفظ حياته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233366 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مناظرة جرت بين المسيح والفريسيين التقليديين في حفظ يوم السبت. وذكر متّى هذه بياناً لشدة مقاومة الفريسيين الدائمة للمسيح، وردّ المسيح على اعتراضاتهم. وكانت نتيجة المناظرة أنهم عزموا على قتله. ظ±نْصَرَفَ مِنْ هُنَاك من موضع المناظرة، وهذا يعني أن المسيح كان يشغل وقته بالذهاب من موضع إلى آخر للتبشير (متّى ظ،ظ،: ظ، وظ،ظ¥: ظ¢ظ©). إِلَى مَجْمَعِهِم المرجح أن هذا المجمع كان في قرية كبيرة أو في مدينة بالجليل. وقال لوقا إن المسيح علم هناك (لوقا ظ¦: ظ¦). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233367 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
وَإِذَا إِنْسَانٌ يَدُهُ يَابِسَةٌ، فَسَأَلُوهُ: هَلْ يَحِلُّ ظ±لإِبْرَاءُ فِي ظ±لسُّبُوتِ؟ لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْهِ تناول الإنجيل هنا مسألة أخرى من جهة حفظ السبت، وهو هل يجوز عمل الشفاء فيه؟ رأينا في الأعداد ظ، - ظ¨ أن الشغل ممنوع أيضاً. وإذا كان ممنوعاً، فما هي حدود ذلك؟ يَدُهُ يَابِسَة ذكر لوقا أن هذه يده اليمنى، فالمصيبة عظيمة. وهذا أليبس نوعٌ من الشلل يُبطل الحركة ويمنع النمو، فهو كمرض يربعام (ظ،ملوك ظ،ظ£: ظ¤ - ظ¦). ولا ضرورة للظن أن حضور ذلك الإنسان إلى المجمع كان بمؤامرة الفريسيين ليتخذوا شفاء المسيح إياه علة للشكوى، لأن المصابين كانوا يتبعون المسيح حيث ذهب. فَسَأَلُوه أي الفريسيون (كما يظهر من عدد ظ،ظ¤). وسأله الكتبة أيضاً (لوقا ظ¦: ظ¦ - ظ،ظ،). وسأله الهيرودسيون أيضاً (مرقس ظ£: ظ، - ظ¦). ولم يقصدوا بالسؤال أن يستفيدوا، بل أن يجدوا علة في جوابه يشتكون بها عليه، كما قصدوا أن يقللوا احترام الشعب للمسيح عندما يظهرونه مخالفاً لشريعة موسى ولإيجاد ما يشتكون به عليه للمجلس المحلي. لِكَيْ يَشْتَكُوا عَلَيْه لرؤساء المجمع الذين هم المجلس المحلي. ويظهر من سؤالهم أنهم حسبوا الإبراء في السبوت محرماً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233368 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
فَقَالَ لَهُمْ: أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُمْ يَكُونُ لَهُ خَرُوفٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ سَقَطَ هظ°ذَا فِي ظ±لسَّبْتِ فِي حُفْرَةٍ، أَفَمَا يُمْسِكُهُ وَيُقِيمُهُ أجابهم المسيح على سؤالهم لكي تجيبهم ضمائرهم بالجواب الصحيح وتبين لهم خطأهم بإنكارهم على المسيح عنايته بالناس، وهو ما لا ينكرونه على أنفسهم في عنايتهم بالبهائم. أَيُّ إِنْسَانٍ مِنْكُم أشار بهذا إلى أمر كثير الوقوع أجازته الشريعة اليهودية، لكن علماء اليهود غيّروا هذه الشريعة بعد ذلك، فلم يجيزوا لصاحب الخروف الساقط إلا أن يضع خشبات في الحفرة يصعد عليها الخروف وحده. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233369 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ،ظ¢ «فَظ±لإِنْسَانُ كَمْ هُوَ أَفْضَلُ مِنَ ظ±لْخَرُوفِ! إِذاً يَحِلُّ فِعْلُ ظ±لْخَيْرِ فِي ظ±لسُّبُوتِ». الذي يجوز من أفعال الرحمة في السبوت للحيوان أولى أن يجوز فيها للإنسان. فإذاً أفعال الرحمة جائزة يوم الراحة للإنسان والحيوان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 233370 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ثُمَّ قَالَ لِلإِنْسَانِ: مُدَّ يَدَكَ. فَمَدَّهَا. فَعَادَتْ صَحِيحَةً كَظ±لأُخْرَى ما أثمن قيمة الإنسان في عيني يسوع، فكما أن ابن الإنسان هو رب السبت، كذلك فإن الإنسان نفسه يجب أن يستعمل السبت لأجل خيره وتقديسه. ومعنى تقديس السبت هو في تمجيد الله بخدمة الآخرين، لا سيما الذين هم أقل حظاً منا في الحياة. هوذا إنسان يده يابسة لا يستطيع العمل فيعيده يسوع للعمل والكرامة. مُدَّ يَدَكَ لو لم يكن لذلك الإنسان إيمان ما استطاع أن يمد يده لأنها كانت يابسة لا قوة لها على أن تتحرك، فمده يده برهان على ثلاثة أمور: صدق إيمانه؛ والقوة الإلهية؛ وصحة المعجزة. وقد أظهرت المعجزة قوة الله الشافية، وإرادة المصاب أن يحرك يده. ولكن لا نعلم أي الأمرين سبق الآخر. وكما فعل ذلك الإنسان يومئذٍ يجب أن يفعل الخاطئ الآن، لأن المسيح يقول لكل خاطئ: آمن بي، كما قال له مد يدك. فمن أطاع الأمر الإلهي نال قوة على أن يؤمن، كما نال ذاك قوة على أن يمد يده اليابسة. ولنا من هاتين الحادثتين والكلام عنهما معرفة ما يجوز عمله في يوم الرب، وهو الأعمال الضرورية، والأعمال الخيرية، والأعمال المأمور بها في عبادة الله، ولا يجوز غيرها في ذلك اليوم. فلا يجوز أن نحسب ما ليس بضروري ضرورياً، ولا أن ننفق شيئاً من ذلك اليوم بالنزهات أو الأعمال الدنيوية العادية. فالذي يفعل هذا يدَّعي بأن ما يخص رب السبت يخصه هو نفسه. فلا حقَّ لأحد أن يخالف شريعة يوم الرب، ولا حق له أن يخالف غيرها من وصايا الشريعة. نعم إن المسيح أبطل كل تقاليد الشيوخ وتعاليمهم الكاذبة التي غيَّروا بها يوم الراحة والعبادة، فجعلوه يوم عبودية. لكنه لم ينطق بكلمة يُظهر بها أنه قصد نسخ الوصية الآمرة بحفظه، بل أثبتها وبيَّن دوامها في النظام المسيحي بقوله: «ابْنَ الإِنْسَانِ هُوَ رَبُّ السَّبْتِ» (لوقا ظ¦: ظ¥). فَعَادَتْ صَحِيحَةً أعلن المسيح في عددي ظ¦، ظ¨ أنه إلهٌ، وأثبت تلك الدعوى في هذا العدد، فخيب المسيح أمل الفريسيين أن يجدوا عليه علة للشكوى، لأنه لم يدنس فيها السبت بعملٍ جسدي لا ولا بحركة إصبع، فلم يمس المصاب ولم يقل له «اشفَ» بل اقتصر على أن أمره أم يمدَّ يده، وهذا ليس ممنوعاً يوم السبت. |
||||