![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 232481 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لماذا لم يقل: "أنتم أنقياء خلال المعمودية التي فيها تغتسلون" بل قال: "لسبب الكلام الذي كلمتكم به" [3]، إلا لأنه في الماء أيضًا الكلمة هي التي تنقي؟ انزع الكلمة، فيصير الماء ليس بأكثر ولا أقل من ماء. إذ تُضاف الكلمة إلى العنصر فتكون النتيجة هي "السرّ" كما لو كانت هي نفسها نوعًا من الكلمة المنظورة. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232482 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* كلمة الإيمان هذه تحمل مثل هذه الفضيلة في كنيسة الله، حتى أنه بواسطة ذاك الذي هو حاضر في الإيمان ويبارك ويرشه يطهر حتى الرضيع الصغير وإن كان عاجزًا بقلبه أن يؤمن بالبرّ، وأن يعترف بفمه للخلاص. كل هذا يتم بواسطة الكلمة التي قال عنها الرب: "أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به" القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232483 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لم يقل أن الأصل (الجذر) محتاج إلى رعاية الكرام بل الأغصان، أما ذكر الأصل هنا فليس لهدف سوى أن يتعلموا أنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا بدون قوته، وأنه يلزمهم أن يتحدوا معه بالإيمان كما تتحد الأغصان بالكرمة. "كل غصن فيَّ لا يأتي بثمر ينزعه". هنا يشير إلى طريقة الحياة، مظهرًا أنه بدون أعمال لا يمكن أن نكون فيه "كل ما يأتي بثمر ينقيه". مع أن الجذر يتطلب عناية أعظم من الفروع حيث يُحفر له وينقب حوله، لكنه لم يقل شيئًا من هذا، إنما كل ما قاله يخص الأغصان. يظهر أن الأصل فيه الكفاية في ذاته، وأما التلاميذ فيحتاجون إلى عونٍ عظيمٍ من الكرام، مع أنهم ممتازون. لهذا يقول: "كل ما يأتي بثمر يقلمه"... هذا يمكن الجزم به أنه قيل بخصوص الاضطهادات التي تحل بهم. فإن "ينقيه" هو أن يقلمه فيجعل الغصن يحمل ثمرًا أفضل. لهذا يُظهر أن الاضطهادات تجعل الناس أكثر قوة. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232484 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* في غيرته أن يفعل وصية الآب قام وأسرع ليتمم سرّ آلامه الجسدية. لكن في لحظة تالية كشف سرّ تجسده. بأخذه جسدًا صرنا فيه كأغصان في الكرمة. فلو لم يصر كرمة ما كان يمكننا أن نحمل ثمارًا صالحة. إنه يحدثنا على الثبوت فيه بالإيمان بتجسده. فإذ صار الكلمة جسدًا فإننا نحمل طبيعة جسده، كما الأغصان في الكرمة. لقد اعتزل شكل عظمة الآب بتواضعه، إذ أخذ جسدًا ودعا نفسه الكرمة، مصدر وحدة كل الأغصان، ودعا الآب الكرام الذي يقلم الأغصان العقيمة التي بلا نفع لكي تُحرق بالنار. القديس هيلاري أسقف بواتييه |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232485 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به". [3] ربما يشير هنا إلى حديثه أثناء تأسيس الإفخارستيا عن يهوذا مسلمه (يو 13: 21-30) والتي على أعقابها خرج يهوذا وتمم صفقته مع رئيس الكهنة، فنزع نفسه كما عن جسم المسيح، وتم تقليم الأغصان (تلاميذ الرب) لهذا لاق القول عنهم: "أنتم الآن أنقياء" [3]. جاءت كلمة المسيح تفصل بين الحق والباطل، وما هو ثمين وما هو مزيف. صار كل منهم نقيًا بكلمة الحق التي للمسيح (يو 17: 17)، بالإيمان به الذي يطهر قلوبهم وينقيها من كل شائبة (أع 15: 9)، تنقوا من خميرة الفريسيين التي هي الرياء. لعله أيضًا يشير هنا إلى ما ورد في سفر اللاويين (لا 19: 23-24) عن الكروم التي في كنعان، فإنها تبقى إلى ثلاث سنوات غير نقية، وفي السنة الرابعة تصير نقية لمجد الله. هكذا بقي التلاميذ مع السيد المسيح ثلاث سنوات، والآن إذ يعبر بهم إلى صليبه وقيامته كبكرٍ مُقدم عنهم وباسمهم للآب يصيرون أنقياء في عيني الله. لقد عبر بالكرمة ثلاث سنوات، والآن سنة النعمة التي بها تصير ثمارها مقدسة للرب. السنة الأولى هي البشرية في جنة عدن، والثانية تحت الناموس الطبيعي إلى مجيء موسى النبي، والثالثة تحت الناموس الموسوي، والرابعة سنة النعمة الإلهية حيث جاء مخلص العالم. به صارت الثمار قُدس للرب. * أرأيت كيف أن السيد المسيح يوضح أنه مهتم بأغصانه، إذ أظهر أنه عمل هذا العمل ليس احتياجًا إلى خدمتهم، لكن لكي ينجحوا. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232486 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أرأيت كيف أن السيد المسيح يوضح أنه مهتم بأغصانه إذ أظهر أنه عمل هذا العمل ليس احتياجًا إلى خدمتهم، لكن لكي ينجحوا. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232487 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"اثبتوا فيّ، وأنا فيكم، كما أن الغصن لا يقدر أن يأتي بثمر من ذاته إن لم يثبت في الكرمة، كذلك أنتم أيضًا إن لم تثبتوا فيّ". [4] كثيرًا ما نتحدث عن الحياة الإيمانية إنها التصاق بربنا يسوع، لكن هذا في عيني السيد ليس كافيًا. إنه يطالبنا ويعدنا بما أعظم، أن نحيا فيه، ويسكن هو فينا. إيماننا الحي هو خبرة "في المسيح"، التعبير الذي يكرره الرسل في رسائلهم باستمرار. كلمة "الثبوت" محببة جدًا لدى القديس يوحنا، وردت في العهد الجديد 112 مرة، منها 66 مرة في إنجيل معلمنا يوحنا ورسائله: 40 مرة في إنجيله و33 مرة في رسالته الأولى و3 مرات في رسالتيه الثانية والثالثة. فقد جاء السيد المسيح لكي يتمتع المؤمنون بالثبوت فيه، فتبقى علاقتهم به ليست وقتيه بل أبدية. في العهد القديم نقرأ عن عمل الروح في حياة الأنبياء والملوك وغيرهم في فترات وقتية. أما في العهد الجديد فلم يأتِ السيد، ولا أرسل روحه القدوس ليقدم إشراقات وقتية، كما ادعي بعض الفلاسفة، وإنما للثبوت الدائم فيه. فإن كان يقيم من مؤمنيه أغصانًا إنما ليؤكد موضعها فيه، فيثبتون فيه (1 يو 2: 6) وفي الحق (2 يو 2)، وفي الحياة (1 يو 3: 15). هذه وصية إلهية، بل وعد إلهي يلزمنا أن نتمسك به. كما أن الغصن يشارك طبيعة الشجرة وينتعش بعصارتها ويحيا بحياتها هكذا يليق بنا أن نكون شركاء في الطبيعة الإلهية ونسلك بحكمته، ونحمل قوته وإمكانياته، ونتطهر ببرّه وقداسته. * ولكي لا ينفصلوا عنه بسبب جبنهم، شدد أنفسهم عند استرخائها بالخوف، وألصقهم فيه، وبسط لهم فيما بعد آمالًا صالحة، في المستقبل. فإن الأصل باقٍ، أما النزع أو البقاء فخاص بالأغصان. فإنه إذ يحثهم بالطريقين، بالأمور المبهجة أو المؤلمة، فإنه يطلب أولًا ما يلزم عمله من جانبنا. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232488 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كما أن الغصن يشارك طبيعة الشجرة وينتعش بعصارتها ويحيا بحياتها هكذا يليق بنا أن نكون شركاء في الطبيعة الإلهية ونسلك بحكمته، ونحمل قوته وإمكانياته، ونتطهر ببرّه وقداسته. * ولكي لا ينفصلوا عنه بسبب جبنهم، شدد أنفسهم عند استرخائها بالخوف، وألصقهم فيه، وبسط لهم فيما بعد آمالًا صالحة، في المستقبل. فإن الأصل باقٍ، أما النزع أو البقاء فخاص بالأغصان. فإنه إذ يحثهم بالطريقين، بالأمور المبهجة أو المؤلمة، فإنه يطلب أولًا ما يلزم عمله من جانبنا. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232489 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"أنا الكرمة، وأنتم الأغصان، الذي يثبت فيّ، وأنا فيه، هذا يأتي بثمرٍ كثيرٍ، لأنكم بدوني لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا". [5] يقدم السيد المسيح نفسه سرّ حياة وثمار المؤمن فهو المخلص والصديق والطريق والباب والحياة والقيامة والمعزي والراعي الصالح. يطالبنا أن نثبت فيه بالإيمان، فيثبت فينا بروحه القدوس وبتقديم جسده ودمه المبذولين طعامًا وشرابًا لنا. عليه نعتمد، وبه نثق، وبالشركة معه نحيا. هكذا نلتصق به، وهو بنا بسكناه فينا بروحه القدوس. نحن نعتمد عليه، لا كما يرتمي الفرع على حائط يسنده، وإنما كغصنٍ لا قيمة له بدون الجذر. هكذا يكشف مسيحنا عن قصده الإلهي من تجسده، بل ومن جهة الإنسان، وهو أن يتمتع المؤمن بالحياة الحقيقية من المنبع الإلهي بغير توقف. الثبوت فيه أمر اختياري، لكنه لازم للمؤمن، بدونه لن يتمتع بثمرٍ روحيٍ، هو شرط قاطع؛ إما ثبوت فإثمار، وإلا فلا إثمار قط! ليس من حل وسط بين الأمرين. * ينسب القديسون كل شيء إلى الرب. فلنتعلم أننا لا نستطيع أن نصنع شيئًا بدون الرب؛ يقول الرب: "إن لم تثبتوا فيَّ لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا" (راجع يو 5:15). ربما يعترض أحد على ذلك، قائلًا: إذ أنسب كل شيء للرب، فماذا يخصني أنا؟ لنفحص في كل موضع ما يخصنا حتى لا يمتزج مع ما يأتي من قبل الرب. يقول: "ضع لي يا رب ناموسًا في طريق حقوقك" (مز 119: 33). ما يخصنا نحن "أطلبه في كل حين" (مز 119: 33). مرة أخرى أطلب منالله: "أعطني حكمة، فأفحص ناموسك" (مز 119: 34). مرة ثالثة أطلب: "اهدني في سبيل وصاياك" (مز 119: 35)، ماذا يخصني؟ يشير إلى ما يخصني بالكلمات: "فإني إياها هويت" (مز 119: 35)... لنطلب ما يأتينا منالله لكي نحصل عليه، ولنعده أيضًا بما يعتمد علينا نحن، ولا نتخلى عن وعدنا، حتى لا ننقض الميثاق الذي يربطنا بالرب. هذا ما يقوله المرتل "أمل قلبي إلى شهاداتك، لا إلى الطمع" (مز 119: 36)، عالمًا بأن الطمع هو رذيلة ذات نفوذ قوي تؤله مكاسب الأشرار، وقد دعاها الرسول: "عبادة الأوثان" (كو 3: 5). هذا ونتعلم من هذه العبارة أن الطمع لا يتفق مع شهادات الرب. العلامة أوريجينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232490 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الثبوت فيه أمر اختياري، لكنه لازم للمؤمن، بدونه لن يتمتع بثمرٍ روحيٍ، هو شرط قاطع؛ إما ثبوت فإثمار، وإلا فلا إثمار قط! ليس من حل وسط بين الأمرين. * ينسب القديسون كل شيء إلى الرب. فلنتعلم أننا لا نستطيع أن نصنع شيئًا بدون الرب؛ يقول الرب: "إن لم تثبتوا فيَّ لا تقدرون أن تفعلوا شيئًا" (راجع يو 5:15). ربما يعترض أحد على ذلك، قائلًا: إذ أنسب كل شيء للرب، فماذا يخصني أنا؟ لنفحص في كل موضع ما يخصنا حتى لا يمتزج مع ما يأتي من قبل الرب. يقول: "ضع لي يا رب ناموسًا في طريق حقوقك" (مز 119: 33). ما يخصنا نحن "أطلبه في كل حين" (مز 119: 33). مرة أخرى أطلب منالله: "أعطني حكمة، فأفحص ناموسك" (مز 119: 34). مرة ثالثة أطلب: "اهدني في سبيل وصاياك" (مز 119: 35)، ماذا يخصني؟ يشير إلى ما يخصني بالكلمات: "فإني إياها هويت" (مز 119: 35)... لنطلب ما يأتينا منالله لكي نحصل عليه، ولنعده أيضًا بما يعتمد علينا نحن، ولا نتخلى عن وعدنا، حتى لا ننقض الميثاق الذي يربطنا بالرب. هذا ما يقوله المرتل "أمل قلبي إلى شهاداتك، لا إلى الطمع" (مز 119: 36)، عالمًا بأن الطمع هو رذيلة ذات نفوذ قوي تؤله مكاسب الأشرار، وقد دعاها الرسول: "عبادة الأوثان" (كو 3: 5). هذا ونتعلم من هذه العبارة أن الطمع لا يتفق مع شهادات الرب. العلامة أوريجينوس |
||||