![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 232471 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
في مرثاة الكرمة التي أنشدها آساف جاء: "كرمة من مصر نقلت، طردت أممًا وغرستها؛ هيأت قدامها فأصلت أصولها، فملأت الأرض. غطى الجبال ظلها، وأغصانها أرز الله. مدت قضبانها إلى البحر، وإلى النهر فروعها. فلماذا هدمت جدرانها ليقطفها كل عابري الطريق، يفسدها الخنزير من الوعر، ويرعاها وحش البرية؟" (مز 8:80-13) هكذا يئن المرتل، لأن الكرمة التي غرستها يمين الرب حطمت الحصون التي أقامها الرب حولها ليصير ثمرها، لا للرب بل لعابري الطريق وخنزير الوعر ووحش البرية. وقدم لنا الله نفسه مرثاة على كرمه في إشعياء حيث يقول: "والآن يا سكان أورشليم ورجال يهوذا أحكموا بيني وبين كرمي. ماذا يُصنع لكرمي وأنا لم أصنعه له؟ لماذا إذ انتظرت أن يصنع عنبًا، صنع عنبًا رديئًا؟ (إش 5: 3-4). مرة أخرى في مرثاة على ذات الكرمة يقول الله: "وأنا قد غرستكِ كرمة سورق (من صنفٍ ممتازٍ)، زرع حق كلها، فكيف تحولت لي سروغ جفنة غربية؟" (إر 2: 21). |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232472 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مسرة الله أن يصير شعبه كله كرمة، تهب حياتها لمن حولها، تفرح قلب الله بثمر الروح، وتبهج السمائيين بعمل الله فيها. لكن ماذا حدث؟ يقول هوشع النبي:"إسرائيل جفنة ممتدة، يخرج ثمرا لنفسه، على حسب كثرة ثمره قد كثر المذابح، على حسب جودة أرضه أجاد الأنصاب. قد قسموا قلوبهم" (هو 10: 1-2). صار شعب الله ليس كرمة مقدسة لحساب ملكوت الله، بل جفنه تخرج مرارة، لحساب عبادة الأوثان ومملكة الظلمة. لم يعد بعد يوجد حل آخر سوى أن يصير المسيا نفسه كرمة حقيقية يتطعم فيها المؤمنون، فيأتون بثمرٍ روحيٍ سماويٍ فائقٍ. السيد المسيح هو الكرمة المغروسة في التربة، إذ هو الكلمة الذي صار جسدًا، رآه إشعياء النبي بروح النبوة بلا شكل ولا جمال (إش 53: 2). ثمر الكرمة يفرح الله والناس (قض 9: 13). ثمر الحكمة (السيد المسيح) خير من الذهب ومن الإبريز (أم 8: 19). إنه كرمة يهوذا التي تغنيه بدم العنب (تك 49: 11)، وكرمة يوسف التي تجري فروعها على الحائط (تك 49: 22)، كرمة إسرائيل التي يجلس تحتها بسلام (1 مل 4: 25). * لم يذكر الكرمة هنا لأجل معنى آخر إلا لكي يعلم التلاميذ أنهم بدون قوة السيد المسيح لا يمكنهم أن يعملوا شيئًا، وأنهم على هذا المثال يحتاجون أن يتحدوا به كاتحاد الغصن بالكرمة. القديس يوحنا الذهبي الفم * إننا أقرباء الرب حسب الجسد، لذا يقول: "أخبر باسمك إخوتي" (عب 12:2؛ مز 22:22). وكما أن الأغصان واحدة مع الكرمة (الأصل) وهي منها (يو 1:15) هكذا نحن أيضًا جسد واحد متجانس مع جسد الرب، ومن ملئه نحن جميعًا أخذنا (يو 16:1)، ولنا هذا الجسد كأصل لقيامتنا وخلاصنا. القديس أثناسيوس الرسولي يرى القديس أغسطينوس أن السيد المسيح يدعو نفسه الكرمة ويدعونا نحن بالأغصان، والكرمة والأغصان من طبيعة واحدة. هكذا إذ صار إنسانًا حمل ناسوتنا، فصار كرمة ونحن الأغصان الثابتة فيه إذ حملنا فيه. بقوله: "أنا هو" رأينا خلال هذا السفر أن السيد المسيح يتحدث على مستوى حضوره الذاتي، فقد حل بيننا كرمة حقيقية، الحق ذاته، نُغرس فيه ككنيسة العهد الجديد التي تتمتع بالحياة الأبدية، فتفيض بالخمر الروحي الذي يفرح السماء! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232473 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إنه كرمة يهوذا التي تغنيه بدم العنب (تك 49: 11)، وكرمة يوسف التي تجري فروعها على الحائط (تك 49: 22)، كرمة إسرائيل التي يجلس تحتها بسلام (1 مل 4: 25). * لم يذكر الكرمة هنا لأجل معنى آخر إلا لكي يعلم التلاميذ أنهم بدون قوة السيد المسيح لا يمكنهم أن يعملوا شيئًا، وأنهم على هذا المثال يحتاجون أن يتحدوا به كاتحاد الغصن بالكرمة. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232474 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إننا أقرباء الرب حسب الجسد، لذا يقول: "أخبر باسمك إخوتي" (عب 12:2؛ مز 22:22). وكما أن الأغصان واحدة مع الكرمة (الأصل) وهي منها (يو 1:15) هكذا نحن أيضًا جسد واحد متجانس مع جسد الرب، ومن ملئه نحن جميعًا أخذنا (يو 16:1)، ولنا هذا الجسد كأصل لقيامتنا وخلاصنا. القديس أثناسيوس الرسولي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232475 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
القديس أغسطينوس أن السيد المسيح يدعو نفسه الكرمة ويدعونا نحن بالأغصان، والكرمة والأغصان من طبيعة واحدة. هكذا إذ صار إنسانًا حمل ناسوتنا، فصار كرمة ونحن الأغصان الثابتة فيه إذ حملنا فيه. بقوله: "أنا هو" رأينا خلال هذا السفر أن السيد المسيح يتحدث على مستوى حضوره الذاتي، فقد حل بيننا كرمة حقيقية، الحق ذاته، نُغرس فيه ككنيسة العهد الجديد التي تتمتع بالحياة الأبدية، فتفيض بالخمر الروحي الذي يفرح السماء! |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232476 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الآب الذي جاء بشعبه من مصر قديمًا ليغرسهم كرمة في أرض الموعد هو بعينه الذي أرسل ابنه من السماء ليغرسنا فيه أعضاء جسده، فروع كرمة سماوية حية. أقام كلمته المتجسد كرمة أو رأسًا، لنصير نحن فيه فروعًا أو أعضاء جسده. وكما يقول الرسول: " وإياه جعل رأسًا فوق كل شيء للكنيسة التي هي جسده، ملء الذي يملأ الكل في الكل" (أف 1: 22-23). "ما هي عظمة قدرته الفائقة نحونا نحن المؤمنين، حسب عمل شدة قوته، الذي عمله في المسيح" (أف 1: 19-20). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232477 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"كل غصن فيّ لا يأتي بثمر ينزعه، وكل ما يأتي بثمر ينقيه، ليأتي بثمرٍ أكثر". [2] يُطلب من الكرمة عنبًا جيدًا (إش 5: 2)، ويطلب من المسيحي حياة مسيحية لائقة، بفكر مسيحي، وسلوك مسيحي، وقلب مسيحي محب لكل البشرية. ما نفع الكرمة بلا عنب؟ وما نفع المسيحي بلا حب؟! مع النمو المستمر في الحياة المسيحية، ومع الثمر المتكاثر إلا أنه يوجد دائمًا ما لا يرغبه الله فينا فينقيه، فيقوم الله بالعمل ككرام يقلم أغصان الكرمة لكي تأتي بثمر أكثر. لقد قال السيد المسيح لتلاميذه عند غسل أقدامهم أنهم أطهار، لكنهم يحتاجون أن يمد يديه ليقوم بنفسه بغسل أقدامهم حتى تتنقى أو تطهر مما لحق بها أثناء سيرهم في العالم. يرى البعض أنه يشير هنا إلى يهوذا الذي لم يحمل ثمرًا، فاستحق نزعه من الرسولية وحرمانه من الملكوت. إنه كشجرة التين التي جاء إليها السيد وهو في طريقه ولم يجد فيها ثمرًا، فلعنها وجفت للحال. جاء الوعد لمن يأتي بثمر إنه ينقيه ليأتي بثمر أكثر أو يقلّمة، أي ينزع عنه كل ما هو زائد وما يعوق نموه وإثماره. هذا التقليم لا يحمل عنفًا أو قسوة من الكرام، بل هو اهتمام ورعاية لكي يتزايد الثمر. يرى القديس يوحنا الذهبي الفم إن التقليم هنا يشير إلى الاضطهادات التي تواجه المؤمنين، فهي لا تحطمهم، بل تزيدهم قوة وإثمارًا. المؤمنون هم الأغصان الكثيرة الظاهرة التي ترتمي في اتجاهات مختلفة لكنها تجتمع معًا في المسيح، الجذر الخفي واهب الحياة والثمار، وهو مركز وحدتهم. المؤمنون كأغصان الكرمة الضعيفة التي لا تقدر أن تقوم بذاتها بدون الجذر. يقول الرب في حزقيال: "يا ابن آدم ماذا يكون عود الكرم فوق كل عودٍ أو فوق القضيب الذي من شجر الوعر؟" (حز 15: 2). * لا تعجب إذن إن كان من تلك الكرمة التي تنمو وتملأ كل البقاع (مز 10:79) توجد أغصان تُقطع منها، هذه التي رفضت أن تنتج ثمر الحب. * لماذا لم يقل: "أنتم أنقياء خلال المعمودية التي فيها تغتسلون" بل قال: "لسبب الكلام الذي كلمتكم به" [3]، إلا لأنه في الماء أيضًا الكلمة هي التي تنقي؟ انزع الكلمة، فيصير الماء ليس بأكثر ولا أقل من ماء. إذ تُضاف الكلمة إلى العنصر فتكون النتيجة هي "السرّ" كما لو كانت هي نفسها نوعًا من الكلمة المنظورة. * كلمة الإيمان هذه تحمل مثل هذه الفضيلة في كنيسة الله، حتى أنه بواسطة ذاك الذي هو حاضر في الإيمان ويبارك ويرشه يطهر حتى الرضيع الصغير وإن كان عاجزًا بقلبه أن يؤمن بالبرّ، وأن يعترف بفمه للخلاص. كل هذا يتم بواسطة الكلمة التي قال عنها الرب: "أنتم الآن أنقياء لسبب الكلام الذي كلمتكم به" [3]. * إنهم ليسوا فيه بنفس الطريقة التي فيها هو فيهم. ومع ذلك فكلا الطريقتين هما لصالحهم وليس لمنفعته هو. فبالنسبة لعلاقة الأغصان بالكرمة، فالأغصان لا تساهم في شيء بالنسبة للكرمة، وإنما تستمد كل وسائل حياتها من الكرمة. أما عن علاقة الكرمة بالأغصان فهي التي تمد الأغصان بالقوت الحيوي لها، ولا تأخذ من الأغصان شيئًا... إن قُطع غصن ينبت غيره غصن آخر حي، لكن الغصن المقطوع لا يقدر أن يحيا منفصلًا عن الأصل. القديس أغسطينوس * في قول السيد المسيح لتلاميذه: "كل غصن فيّ لا يأتي بثمر ينزعه" يذكر عيشتهم بطريقة غامضة، موضحًا أنه بدون أعمال لا يحق لهم أن يوجدوا فيه. وقوله "كل غصن فيّ لا يأتي بثمر ينزعه"، معناه أن هذا الغصن يتمتع باهتمام كثير من السيد المسيح. * لم يقل أن الأصل (الجذر) محتاج إلى رعاية الكرام بل الأغصان، أما ذكر الأصل هنا فليس لهدف سوى أن يتعلموا أنهم لا يستطيعون أن يفعلوا شيئًا بدون قوته، وأنه يلزمهم أن يتحدوا معه بالإيمان كما تتحد الأغصان بالكرمة. "كل غصن فيَّ لا يأتي بثمر ينزعه". هنا يشير إلى طريقة الحياة، مظهرًا أنه بدون أعمال لا يمكن أن نكون فيه "كل ما يأتي بثمر ينقيه". مع أن الجذر يتطلب عناية أعظم من الفروع حيث يُحفر له وينقب حوله، لكنه لم يقل شيئًا من هذا، إنما كل ما قاله يخص الأغصان. يظهر أن الأصل فيه الكفاية في ذاته، وأما التلاميذ فيحتاجون إلى عونٍ عظيمٍ من الكرام، مع أنهم ممتازون. لهذا يقول: "كل ما يأتي بثمر يقلمه"... هذا يمكن الجزم به أنه قيل بخصوص الاضطهادات التي تحل بهم. فإن "ينقيه" هو أن يقلمه فيجعل الغصن يحمل ثمرًا أفضل. لهذا يُظهر أن الاضطهادات تجعل الناس أكثر قوة. القديس يوحنا الذهبي الفم * في غيرته أن يفعل وصية الآب قام وأسرع ليتمم سرّ آلامه الجسدية. لكن في لحظة تالية كشف سرّ تجسده. بأخذه جسدًا صرنا فيه كأغصان في الكرمة. فلو لم يصر كرمة ما كان يمكننا أن نحمل ثمارًا صالحة. إنه يحدثنا على الثبوت فيه بالإيمان بتجسده. فإذ صار الكلمة جسدًا فإننا نحمل طبيعة جسده، كما الأغصان في الكرمة. لقد اعتزل شكل عظمة الآب بتواضعه، إذ أخذ جسدًا ودعا نفسه الكرمة، مصدر وحدة كل الأغصان، ودعا الآب الكرام الذي يقلم الأغصان العقيمة التي بلا نفع لكي تُحرق بالنار. القديس هيلاري أسقف بواتييه |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232478 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
جاء الوعد لمن يأتي بثمر إنه ينقيه ليأتي بثمر أكثر أو يقلّمة، أي ينزع عنه كل ما هو زائد وما يعوق نموه وإثماره. هذا التقليم لا يحمل عنفًا أو قسوة من الكرام، بل هو اهتمام ورعاية لكي يتزايد الثمر. يرى القديس يوحنا الذهبي الفم إن التقليم هنا يشير إلى الاضطهادات التي تواجه المؤمنين، فهي لا تحطمهم، بل تزيدهم قوة وإثمارًا. المؤمنون هم الأغصان الكثيرة الظاهرة التي ترتمي في اتجاهات مختلفة لكنها تجتمع معًا في المسيح، الجذر الخفي واهب الحياة والثمار، وهو مركز وحدتهم. المؤمنون كأغصان الكرمة الضعيفة التي لا تقدر أن تقوم بذاتها بدون الجذر. يقول الرب في حزقيال: "يا ابن آدم ماذا يكون عود الكرم فوق كل عودٍ أو فوق القضيب الذي من شجر الوعر؟" (حز 15: 2). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232479 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إنهم ليسوا فيه بنفس الطريقة التي فيها هو فيهم. ومع ذلك فكلا الطريقتين هما لصالحهم وليس لمنفعته هو. فبالنسبة لعلاقة الأغصان بالكرمة، فالأغصان لا تساهم في شيء بالنسبة للكرمة، وإنما تستمد كل وسائل حياتها من الكرمة. أما عن علاقة الكرمة بالأغصان فهي التي تمد الأغصان بالقوت الحيوي لها، ولا تأخذ من الأغصان شيئًا... إن قُطع غصن ينبت غيره غصن آخر حي، لكن الغصن المقطوع لا يقدر أن يحيا منفصلًا عن الأصل. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232480 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لا تعجب إذن إن كان من تلك الكرمة التي تنمو وتملأ كل البقاع (مز 10:79) توجد أغصان تُقطع منها، هذه التي رفضت أن تنتج ثمر الحب. القديس أغسطينوس |
||||