منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06 - 03 - 2026, 02:03 PM   رقم المشاركة : ( 232341 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أحيانًا تبدأ أعظم قصص الإنسانية من لقاء عابر لا يتجاوز بضع دقائق. هذا بالضبط ما حدث بين رجلين لم يكن بينهما أي معرفة… مجرد سائق أوبر وراكب مسن، لكن ما حدث في تلك الرحلة القصيرة سيغير حياة الاثنين إلى الأبد.
في أكتوبر عام 2021، كان تيم ليتس، وهو يبلغ من العمر 33 عامًا ويعمل سائقًا لدى شركة أوبر، يقود سيارته في ولاية نيوجيرسي عندما تلقى طلب رحلة عادية. الراكب كان بيل سوميل، رجل يبلغ 71 عامًا خرج لتوه من مركز غسيل الكلى في مدينة نيوارك ويحتاج إلى العودة إلى منزله في مدينة سالم. استغرقت الرحلة نحو 40 دقيقة، وخلال الطريق بدأ الرجل المسن يتحدث بصراحة عن معا*ناته الطويلة.
روى سوميل أنه يعيش منذ سنوات مع فشـ*ل كلوي حا*د سببه مر*ض السكري المزمن، وأنه يعتمد على غسيل الكلى بشكل منتظم للبقاء على قيد الحياة. لكن الأصعب من ذلك أنه كان ينتظر منذ أكثر من ثلاث سنوات متبرعًا مناسبًا يمنحه فرصة لإجراء عملية زرع كلية والعودة إلى حياة طبيعية. بالنسبة له، بدا الأمر وكأنه انتظار بلا نهاية.
استمع تيم ليتس إلى القصة بصمت طوال الطريق. وعندما اقتربت الرحلة من نهايتها، قال شيئًا لم يتوقعه أحد. التفت إلى الراكب وقال له:
"إذا أخذت اسمي ورقم هاتفي… فسأعطيك كليتي."
في البداية بدا الأمر وكأنه عرض عاطفي لحظة تأثر، لكن ليتس كان جادًا تمامًا. بدأ الرجلان الإجراءات الطبية، وخضع السائق لسلسلة طويلة من الفحوصات للتأكد من إمكانية التبرع. وعندما أظهرت النتائج أنه متوافق بالفعل مع سوميل، قرر الأطباء المضي قدمًا في العملية.
أُجريت عملية زرع الكلية بنجاح في أحد المستشفيات المتخصصة، وكانت النتيجة أشبه بمعجزة بالنسبة للرجل المسن: فقد توقف عن جلسات غسيل الكلى وعاد تدريجيًا إلى ممارسة حياته بشكل طبيعي تقريبًا.
أما تيم ليتس، فقد تعافى أيضًا بشكل جيد بعد العملية. وبعد فترة انتقل للعيش في مدينة شتوتغارت بألمانيا، لكنه لم يقطع علاقته بالرجل الذي غيّر حياته. بل على العكس، فقد تحولت تلك الرحلة القصيرة إلى صداقة حقيقية لا تزال مستمرة حتى اليوم.
قصة تيم وبيل تذكّرنا بحقيقة بسيطة لكنها عميقة:
أحيانًا لا يحتاج العالم إلى أبطال خارقين… بل إلى إنسان يستمع، يتعاطف، ثم يقرر أن يفعل شيئًا استثنائيًا من أجل شخص غريب تمامًا. وفي رحلة مدتها أربعون دقيقة فقط، منح سائق أوبر رجلًا مسنًا أعظم هدية يمكن أن يقدمها إنسان لآخر: فرصة جديدة للحياة.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:06 PM   رقم المشاركة : ( 232342 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الرجل الذي خدع الملايين
ظهر بريان جونسون، المعروف بلقب “ملك الكبد”، كأنه خرج من زمن الكهوف. جسد ضخم، عضلات بارزة، وصوت جهوري يصرخ: “عُد إلى أصولك… كُل كما كان أجدادك يأكلون!”.
كان يمسك بالكبد البقري النيئ ويقضمه أمام الكاميرات، معلنًا أنه يتناول نحو نصف كيلو يوميًا، واصفًا إياه بأنه “ملك الأطعمة” ومفتاح القوة الخارقة.
لم يتوقف عند الكبد. بل روّج لنظام “أسلافي” غريب يضم القلب، النخاع الشوكي، وأجزاء سفلية أخرى — جميعها نيئة. كان يؤكد أن هذه “المبادئ التسعة للأسلاف” هي السر وراء بنيته الجسدية المذهلة.
ملايين صدّقوه. شباب حول العالم حاولوا تقليده، مقتنعين أن طريق العضلات يمر عبر طبق من الأعضاء النيئة.
لكن… خلف هذا المشهد البدائي الصاخب، كان هناك سر مختلف تمامًا.
في أواخر عام 2022، انفـجرت الفضـيحة. تسربت رسائل بريد إلكتروني كشفت أنه كان ينفق أكثر من 11,000 دولار شهريًا على المنشـطات وهرمونات النمو.
أحد عشر ألف دولار كل شهر… على شيء كان ينكره تمامًا!
الرجل الذي أقنع جمهوره أن جسده نتيجة “الكبد فقط” كان يعتمد في الحقيقة على دعم كيميائي مكثف.
الصدمة لم تكن في استخدامه للمنشـطات فحسب، بل في سنوات من الإنكار المتكرر أمام الكاميرات. كان ينظر للناس في أعينهم ويقول: “أنا طبيعي 100%”.
اتضح أن “الأسلاف” لم يبنوا عضلاته… بل المختبرات الحديثة.
وفي عام 2025، صدر فيلم وثائقي، وفيه اعترف بخطئه، وتراجع عما كان يدعيه، بل بدأ يُدخل الخضروات والفواكه — مثل الفراولة — إلى نظامه، بعدما كان يسخـر منها سابقًا. تحول جذري من رجل يرفض أي نبات إلى من يعترف أن نهجه كان مبالغًا فيه ومضللًا.
أما الأطباء، فكانوا يحذرون منذ البداية:
الإفراط في تناول الكبد قد يؤدي إلى تسـمم بفيتامين أ.
أكل اللحوم النيئة يعرض لخـطر السالمونيلا والإي كولاي.
لكن التحذيرات ضاعت وسط ضجيج العضلات والاستعراض.
ليس كل ما يُعرض بثقة هو حقيقة. أحيانًا يكون الصوت العالي ستارًا يخفي واقعًا مختلفًا تمامًا.
الخداع لا يكون دائمًا بكذبة صغيرة… بل أحيانًا بأسطورة كاملة تُباع للناس على أنها أسلوب حياة
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:07 PM   رقم المشاركة : ( 232343 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تحوّل اسم الطفل جوردان تايلور إلى عنوانٍ لواحدة من أغرب وأندر قصص النجاة في التاريخ الطبي.
كان طفلًا في التاسعة من عمره من ولاية تكساس، يعيش حياة طبيعية تمامًا… إلى أن وقع حادث سيارة في سبتمبر 2008، حا*دثٌ لم يكن يفترض أن يترك له أي فرصة للحياة.
قوة الاصطـدام كانت مدمّرة إلى درجة أن جمجمته انفصلت تمامًا عن عموده الفقري، فيما يُعرف طبيًا بـالانفصال الداخلي للرأس أو “القـطع الداخلي”.
إصابة تُعدّ في الغالب حكمًا فوريًا بالموت. لم تكن هناك مشاهد دموية صادمة من الخارج، لكن الحقيقة في الداخل كانت أشبه بكابوس طبي: كان رأسه متصلًا بجسده فقط عبر الجلد وطبقة رقيقة من العضلات، بينما وُجد فراغ يبلغ نحو 3.8 سنتيمترات بين الجمجمة والعمود الفقري. الاتصال العصبي بين الدماغ والجسد كان في خطـ*رٍ قا*تل، ونسبة نجاته قُدّرت بـ1% فقط.
في مركز للأطفال، بدأ سباق مع الزمن. تولّى جرّاح أعصاب مهمة بدت أقرب إلى المستحيل. عملية معقّدة استمرت ثماني ساعات كاملة، استخدم فيها صفيحة متخصصة من التيتانيوم، وعددًا من البراغي الدقيقة، إضافة إلى جهاز تثبيت خارجي يُعرف بـ“الهالو”، لتثبيت الرأس وإعادة ربطه بالعمود الفقري بدقة متناهية. أي خطأ بسيط كان قد يعني شـللًا دائمًا أو توقفًا نهائيًا للحياة.
لكن ما حدث بعد ذلك فاق كل التوقعات.
لم ينجُ جوردان فحسب، بل بدأ يستعيد وظائفه العصبية بشكل مذهل. خطوة بعد خطوة، تحوّل من طفل يحمل نسبة نجاة شبه معدومة… إلى معجزة تمشي على قدميها. وفي ديسمبر 2008، خرج من المستشفى بنفسه، بعد أقل من ثلاثة أشهر فقط على الحادث.
تبقى قصته واحدة من أكثر الحالات الطبية إدهاشًا وغرابة، مثالًا حيًا على أن ما يُصنّف طبيًا كـ"مستحيل" قد يتحوّل أحيانًا إلى شهادة مبهرة على قوة الإرادة، ودقة العلم، ورحمة العناية الإلهية.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:10 PM   رقم المشاركة : ( 232344 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

جلس الزوجان داني وليكسي في ليلة رأس السنة عام 2016، أمام حقيقة لم يعد ممكنًا الهرو*ب منها. لم يكن الأمر مجرد أرقام على ميزان، بل حياة تُستنز*ف يومًا بعد يوم.
كانت ليكسي تزن 220 كجم، وداني 127 كجم. تعـ*بٌ دائم، حركة ثقيلة، وأحلام مؤجلة. في تلك الليلة، لم يكتبا أمنية عابرة للعام الجديد، بل اتخذا قرارًا قد ينقذ حياتهما: إما أن يتغيرا… أو يتركا المر*ض يسلبهما المستقبل.
لم يختارا طريق الحميات السريعة أو الوعود الوهمية، بل بدأا بتحدٍ بسيط اسمه “30 يومًا من الالتزام”. شهر كامل بلا وجبات سريعة، بلا طعام خارج المنزل، بلا مشروبات غازية. تحوّل مطبخهما إلى ورشة أمل؛ يخططان لوجباتهما، يعتمدان على البروتينات الخالية من الدهون مثل الدجاج والديك الرومي، ويملآن أطباقهما بالخضروات، مع تقليل الكربوهيدرات.
بدأت ليكسي تتمرن 30 دقيقة، خمسة أيام أسبوعيًا، ثم تطور الأمر إلى رفع الأثقال. لم يكن التغيير سهلاً، لكن “نظام الرفيق” كان سلا*حهما السري؛ حين تضعف عزيمة أحدهما، يتكئ على الآخر. ومع مرور الوقت، خسر الزوجان معًا أكثر من 181 كجم — لم يخسرا وزنًا فقط، بل استعادا حياتهما.
قصة ليكسي وداني ليست عن شكلٍ تغيّر، بل عن إرادةٍ قاومت، وزواجٍ تحوّل إلى شراكة نجاة، وجسدٍ تعثر ثم نهض من جديد. إنها تذكير بأن الدعم الصادق قد ينقذ روحًا، وأن السقوط لا يعني النهاية، بل قد يكون بداية عودة أقوى… وأكثر امتنانًا للحياة.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:20 PM   رقم المشاركة : ( 232345 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ظ£ظ¢ «فَإِنَّ هظ°ذِهِ كُلَّهَا تَطْلُبُهَا ظ±لأُمَمُ.
لأَنَّ أَبَاكُمُ ظ±لسَّمَاوِيَّ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَحْتَاجُونَ إِلَى هظ°ذِهِ كُلِّهَا».


تَطْلُبُهَا ظ±لأُمَمُ يذكر المسيح في هذا العدد السبب الخامس لعدم الاهتمام بالدنيويات، لأن المؤمنين عندما يهتمون بالمستقبل يكونون كأنهم لا يعرفون شيئاً عن عناية الله ومحبته الأبوية وبذلك لا يختلفون عن الأمم بشيء. فكأنه قال إن الأمم لا يعرفون أن الله عالم بكل شيء ومعتنٍ بكل شيء، فلهم عُذرٌ في القلق. وأي فائدة استفدتم من معرفتكم أن الله أبوكم ومحبكم؟

ظن بعض الأمم أن كل شيء في العالم يجري بالصدفة. وظنَّ آخرون أن كل شيء يجري بحسب المقدَّر. وقال غيرهم إن الآلهة لا تعتني بالناس، أو أنها تعتني بهم كيفما اتفق. فإذاً الشك والاهتمام في الأمور الدنيوية هما صفتان وثنيتان غير مسيحيتين.

أَبَاكُمُ ظ±لسَّمَاوِيَّ لأن الله أب فهو يحب المؤمنين كحب الوالد الأرضي لأولاده. ولكن لأنه سماوي له قوة ليست للأب الأرضي لكي يهبهم احتياجاتهم. فالسبب السادس لعدم الاهتمام الدنيوي للمستقبل هو أن الله قادر ومستعد لأن يعتني بنا.

أَنَّكُمْ تَحْتَاجُون لنا احتياجات دائمة وديانتنا لا تطلب منا إنكار وجودها والألم بسبب عدم الحصول عليها، ولكنها تطلب منا ألا نهتم الاهتمام الزائد، لأن ذلك عبثٌ، فإن الله الذي خلقنا وأحبنا يعلمها جميعها، وهو قادر وراضٍ أن يشبعنا من خيراته.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:21 PM   رقم المشاركة : ( 232346 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ظ£ظ£ «لظ°كِنِ ظ±طْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ ظ±للّظ°هِ وَبِرَّهُ، وَهظ°ذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ».


جاء المسيح هنا بالعلاج الشافي للدنيويات، وهو الاجتهاد في موضوع أفضل، هو لوازم نفوسنا ذات الشأن. هو لا يمنعنا عن تحصيل لوازم الحياة الجسدية بل ييسرها لنا.

اطلبوا أولاً: أي اطلبوا أولاً الروحيات في أفكاركم وصلواتكم وأتعابكم، لأنها أعظم قيمة وأكثر أهمية. فليس المعنى أنه بعدما تكونون قد صلّيتم لأجل البركات الروحية، لكم الحرية أن تطلبوا الدنيويات. لكن يجب أن تجعلوا الروحيات غايتكم العظمى.

ظ±طْلُبُوا أَوَّلاً ذلك الملكوت الذي أتى المسيح ليشيده في هذا العالم، والذي على تلاميذه أن يطلبوا تقدُّمه وامتداده. فتخصيص ذواتنا على توسيع هذا الملكوت من أول واجباتنا.

وَبِرَّهُ أي البر الذي يطلبه الله منا ويعتبره براً حقيقياً، لأنه مطابق لإرادته الإلهية ومثل بره. فكأنه قال: اطلبوا أن تكونوا مثل الله في القداسة والمحبة. وهذا هو المطلب الأعظم في وعظ المسيح على الجبل إذ يقارن هذا البر ببر الكتبة والفريسيين.

وَهظ°ذِهِ كُلُّهَا أي لوازم هذه الحياة التي يعلم أبوكم السماوي أنكم تحتاجون إليها، ولا سيما القوت والكسوة، فهو يعد بهما كثواب للتقوى، وليس بالغنى الجزيل (مزمور ظ£ظ§: ظ¢ظ¥ وفيلبي ظ¤: ظ،ظ،، ظ،ظ©).

تُزَادُ لَكُم أعطى المسيح هذا الوعد الثمين ليقينا من القلق. ويجب أن يكون كافياً لذلك (رومية ظ¨: ظ¢ظ¨ ومزمور ظ¨ظ¤: ظ،ظ،) وهو وعد ببركات زمنية تضاف على البركات الروحية التي طلبناها.

ولا يمنع قول المسيح من وجوب الصلاة للحصول على البركات الزمنية، بل يمنع من أن نطلبها أولاً ونجعلها أسمى مطالبنا. وإذا ظهر لنا أحياناً أن الله لا يتمم وعده لعبيده فلا بد من أن يكون ذلك لأسباب كافية ويؤول لخيرهم كما يتضح لهم يوماً ما.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:21 PM   رقم المشاركة : ( 232347 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ظ£ظ¤ «فَلاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَدِ، لأَنَّ ظ±لْغَدَ يَهْتَمُّ بِمَا لِنَفْسِهِ. يَكْفِي ظ±لْيَوْمَ شَرُّهُ».

أو بترجمة حديثة: «لأن للغد هموماً. يكفي كل يوم شروره الخاصة». هذا القول إما خلاصة ما سبق، أو إنذار حتى لا نهتم بالاحتياجات الزمنية الحاضرة، ولا المستقبلة الممكنة الحدوث.

لاَ تَهْتَمُّوا لِلْغَد أي المستقبل، لأن ذلك في يد الله ولا يعلم أحد غيره بكل ما يحدث فيه. فإنه يعرف ما ستحتاجون إليه، والمخاطر التي تأتي عليكم، ويهتم بكم. فبالإيمان به يطمئن القلب وينتفي هم المستقبل.

لأَنَّ ظ±لْغَدَ يَهْتَمُّ مع إتيان الغد تأتي الهموم والأتعاب المختصة به. فإضافة حمل الغد على حمل اليوم من باب الجهالة، إن كان لا بد من حمله في يومه.

أفضل استعداد لإتمام واجبات الغد هو تكميل واجبات اليوم، فمن الواجب أن نتبصر في المستقبل لنعرف واجباتنا ونتجنب الخطر، ولكن تبصرنا حتى نصور في بالنا شروراً مستقبلة يتعبنا ويعطلنا عن إتمام واجباتنا الحاضرة، وهذا ناتج عن عدم ثقتنا بالله.

يَكْفِي ظ±لْيَوْمَ شَرُّهُ يأتي كل يوم بتعبه ومشقاته وهمومه. فيكفي الإنسان أن يحمل همَّ كل يوم بيومه، لأن الله يعطي قوة ونعمة لكل يوم بيومه، فلا يعطي نعمة اليوم لاحتمال حمل الغد. ويرسل الله للمشقات المستقبلة نعمة ونجاحاً في حينها. فالذي أعاننا اليوم لا يتركنا غداً. ومن منا يعرف إن كان سراج حياته سيبقى مشتعلاً إلى الغد؟ وإن بقينا أحياء إلى الغد فربما لا تأتي الشرور التي كنا نتوقع حدوثها! وإن حدثت فالله يعطي نعمة من فوق ومعونة لنحتملها.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:27 PM   رقم المشاركة : ( 232348 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ظ¢ «لأَنَّكُمْ بِظ±لدَّيْنُونَةِ ظ±لَّتِي بِهَا تَدِينُونَ تُدَانُونَ،
وَبِالْكَيْلِ ظ±لَّذِي بِهِ تَكِيلُونَ يُكَالُ لَكُمْ».

لأَنَّكُمْ بِظ±لدَّيْنُونَةِ الخ هذا لا يعني أنه إذا حكمنا على الغير بلا عدل يحكم الله علينا ظلماً، بل معناه أنه إن شددنا الحكم على الغير شُدد علينا، فالإنسان ينال من الغير ما يعطيه لهم: محبة بمحبة، ولطفاً بلطف، وصرامة بصرامة، وتقتيراً بتقتير. وتلك الدينونة إما من الناس (تكوين ظ،ظ¦: ظ،ظ¢ وقضاة ظ،: ظ§ ولوقا ظ¦: ظ£ظ§، ظ£ظ¨ ومرقس ظ¤: ظ¢ظ¤ ويعقوب ظ¢: ظ،ظ£) وإما من الله (ظ¢صموئيل ظ¢ظ¢: ظ¢ظ§ وإشعياء ظ£ظ£: ظ،).

وَبِالْكَيْلِ هذا مجاز مشهور في كلام الناس على الجزاء وأحكام الشريعة.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:28 PM   رقم المشاركة : ( 232349 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ظ£ «وَلِمَاذَا تَنْظُرُ ظ±لْقَذَى ظ±لَّذِي فِي عَيْنِ أَخِيكَ
وَأَمَّا ظ±لْخَشَبَةُ ظ±لَّتِي فِي عَيْنِكَ فَلاَ تَفْطَنُ لَـهَا؟».

انتقل المسيح من الكلام للجمع إلى الأفراد، لينسب كل سامعٍ الخطاب إلى نفسه. وربما التفت المسيح إلى فريسي أظهر ملامح وجهه أو بكلامه الاستخفاف بتلاميذ المسيح.

لِمَاذَا تَنْظُرُ؟ الاستفهام هنا للتوبيخ، فكأنه يقول لا سبب ولا عذر لك أن تفعل هذا. وأشار المسيح هنا إلى عادة الناس العامة، وهي أن الإنسان ينتبه لعيوب غيره ويغفل عن عيوب نفسه، فيقول: لماذا تنظر إلى عيوب غيرك وتذمه عليها وعيوبك أعظم منها؟

ظ±لْقَذَى ما يحمله الهواء من الغبار الدقيق والتبن ونحوهما، فيقع في العين. والمقصود به هنا الذنب الصغير.

أَخِيكَ أي إنسان مثلك.

ظ±لْخَشَبَة مجازٌ ومبالغة، فيراد بالخشبة الذنب الكبير. والفرق عظيم بين القذى والخشبة، فما أقبح ذنب من يرتكب الذنوب الفظيعة وهو يدين مقترف الذنوب الصغيرة. فيجب أن يظهر لنا ذنبنا كالخشبة، وذنب الآخرين كالقذى. ويجب أن نفترض أعذاراً للغير ولا نعذر أنفسنا.
 
قديم 06 - 03 - 2026, 02:28 PM   رقم المشاركة : ( 232350 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,421,176

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

ظ¤ «أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ: دَعْنِي أُخْرِجِ ظ±لْقَذَى
مِنْ عَيْنِكَ، وَهَا ظ±لْخَشَبَةُ فِي عَيْنِكَ؟».

أَمْ كَيْفَ تَقُولُ لأَخِيكَ كيف تجيز لنفسك أن تفعل ما لا يحسن بك، ولا يقبله العقل السليم؟ فالأشرار لا يستطيعون أن يحكموا بالعدل على غيرهم. إن انتصارنا على شرور قلوبنا شرط ضروريٌ لصحة حكمنا على غيرنا. فلا نقدر أن نصلح الغير ونشعر معه ونساعده على النهوض من سقوطه إلا إن تواضعنا وشعرنا بآثامنا وتبنا عنها.

دَعْنِي ظاهر هذا الكلام الصداقة، وباطنه الانتقاد.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 04:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026