![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 232061 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ¦ «لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ ظ±لَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ ظ±لْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ ذظ°لِكَ؟». فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أعني أي حق لكم في المدح والثواب على ذلك من الله؟ وهذا الاستفهام استنكاري، أي لا حق لكم! لأن الذي ليس له إلا فضائل الوثني والعشار لا حقَّ له أن ينتظر إلا ثوابهما. ظ±لْعَشَّارُون هم جباة الضرائب، ويُضرب بهم المثل في دناءة الاسم والمقام بين الناس. كانوا يجمعون الجباية للرومان من اليهود، فأبغضهم اليهود لأنهم حسبوهم آلات لإجراء العبودية الأجنبية الوثنية، ولأنهم كانوا يأخذون من الناس أكثر مما عليهم. فبذلك كانوا مختلسين. ولم يكن يقبل هذه الوظيفة إلا أدنى الناس حتى حُسبت شريرة بذاتها. وعُدَّ العشارون والخطاة أشقى الناس. فإن كان المسيحيون لا يعملون أكثر من هؤلاء العشارين، يكونون قد قصروا في واجباتهم، لأن دائرة أخلاق الذين تمثلوا بهم كانت ضيقة جداً. أما الفريسيون فلم يطلبوا بتعليمهم زيادة على ذلك. فمضمون السؤالين في هذه الآية هو أن الذين يحبون محبيهم فقط ليس لهم أجر عند المسيح، لأنه يعتبرهم كما يعتبر العشارين. وتكلم عليهم كذلك جرياً على عادة الناس في أمرهم. إن مكافآت المحبة عدلٌ بشري. والمحبة للذين يبغضوننا هي محبة إلهية. وأما بُغض الذين يحبوننا فهو عملٌ شيطاني. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232062 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ§ «وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ، فَأَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ ظ±لْعَشَّارُونَ أَيْضاً يَفْعَلُونَ هظ°كَذَا؟». إِنْ سَلَّمْتُمْ أي اليهود، بني جنسكم. أَيَّ فَضْلٍ تَصْنَعُونَ؟ أي ماذا تصنعون أكثر مما يفعله أشقى الناس؟ فهل يجوز أن يكتفي تلاميذ المسيح بأن يتمثلوا بهؤلاء؟ لا! لأن المسيح ينتظر منهم أكثر مما ينتظر من غيرهم، فقد فعل لأجلهم أكثر مما فعل لغيرهم، ولأن لهم من النور والمعرفة أعظم مما للغير. أَلَيْسَ ظ±لْعَشَّارُونَ أَيْضاً؟ يجب أن تكون محبة تلاميذ المسيح لغيرهم أشدَّ من محبة جماعة حُسبت شر الناس عند العامة والخاصة. لا بل ينتظر منا أن نحب أعداءنا كما يحب العشارون أحباءهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232063 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ¨ «فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ». ولا يُفهم من هذا أنه يمكن لأحدٍ أن يبلغ الكمال في هذه الحياة، إنما يبين لنا الشيء الذي يجب أن نجتهد فيه، وماذا يجب أن تكون غايتنا الأخلاقية. كَامِلِين (ظ،بطرس ظ،: ظ،ظ¦) يجب أن تكون مبادئ حياتنا وكل غايتنا كمبادئ الله وغاياته، أي نكون نظيره في الطهارة الداخلية والمحبة والقداسة. ويسوع المسيح وحده المعلم العظيم يقدر أن يعلمنا أن نكون كاملين لأنه تجسد لكي يشخِّص كمال الله أمام الناس في حياته وموته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232064 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ، «اِحْتَرِزُوا مِنْ أَنْ تَصْنَعُوا صَدَقَتَكُمْ قُدَّامَ ظ±لنَّاسِ لِكَيْ يَنْظُرُوكُمْ، وَإِلاَّ فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ عِنْدَ أَبِيكُمُ ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمَاوَاتِ». اِحْتَرِزُوا إشارة إلى وجود خطر الضلال من سوء تعليم الكتبة والفريسيين وعملهم، وإلى ضرورة إجراء أعمال العبادة حسب العادة. فالخطية التي يحذر تلاميذه منها هي الرياء الذي يدنس أخلاق الإنسان، ويهلك نفسه. ومحبة المدح من الناس تدخل القلب خفية، وتوقع الإنسان في خطر شديد، فتصير أول غايات حياته، وهو لا يشعر بذلك. قُدَّامَ ظ±لنَّاسِ بغية أن يروا صدقتكم ويمدحوكم عليها. لأنه يجب أن لا نعمل شيئاً من أعمالنا الدينية لننال مجداً من الناس. نعم قد يحدث أنهم يرونها صدفةً، أو أنها تُصنع أمامهم عمداً (متّى ظ¥: ظ،ظ¦). ولكن لا يجوز أن يكون قصدنا أن نريهم ما نعمله. وَإِلاَّ فَلَيْسَ لَكُمْ أَجْرٌ هذا نتيجة قوله «احترزوا» لأنه لا ينتظر بركة إلهية ولا مجازاة من الله ولا خير للنفس من العبادة التي غايتها المدح من الناس والتباهي. عِنْدَ أَبِيكُم أعني في قصده. فلا شيء مكنوز عنده لكم. لأن غاية هذه العبادة ليست إكرامه. فلا يُعتبر من يقدمها مستحقاً شيئاً من ذلك. ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمَاوَات تمييزاً عن الوالدين البشريين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232065 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¢ «فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُصَوِّتْ قُدَّامَكَ بِظ±لْبُوقِ، كَمَا يَفْعَلُ ظ±لْمُرَاؤُونَ فِي ظ±لْمَجَامِعِ وَفِي ظ±لأَزِقَّةِ، لِكَيْ يُمَجَّدُوا مِنَ ظ±لنَّاسِ. ظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ ظ±سْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ». فَلاَ تُصَوِّتْ قُدَّامَكَ بِظ±لْبُوقِ ليس المقصود أن الفريسيين كانوا يصوتون ببوق حقيقة عندما كانوا يوزعون إحساناتهم، بل أراد توبيخهم على خطية إعطاء الصدقة بقصد الافتخار والتظاهر بالكرم. فكأنه قال: لا تعطِ صدقة وأنت كقائد جيش ذاهب للحرب، أو كملك أمام شعبه يتقدمه بوق ينبِّه الناس إليه. ظ±لْمُرَاؤُونَ المدَّعون بفضيلة ليست فيهم، والمتظاهرون بخلاف ما في قلوبهم، كأن صنيعهم ناتج عن محبة الفقير، ولا أثر للمحبة فيهم. ولا شك أن المسيح أراد بكلامه هذا الكتبة والفريسيين وإن لم يذكر اسمهم. ولا بد أن السامعين عرفوا أن هذا اللقب يصدق عليهم. فِي ظ±لْمَجَامِعِ أماكن العبادة (انظر الشرح متّى ظ¤: ظ¢ظ£) حيث تكثر الشهود الذين ينظرون تقواهم الظاهرة. وَفِي ظ±لأَزِقَّةِ حيث يكثر الناس فتكون الفرصة مناسبة لإظهار كرمهم. ففي الموضعين (المجمع أو الزقاق) يجتمع الناس للعبادة أو للأعمال، علينا أن ننتبه فلا نكن مرائين. لِكَيْ يُمَجَّدُوا مِنَ ظ±لنَّاسِ ليتعجب الناس منهم ويمدحوا سخاءهم. فهذه الغاية الفاسدة المقصودة بصدقتهم جعلتها بلا فائدة عند الله ومكروهة في عينيه. قَدِ ظ±سْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ نالوا كل ما يمكن أن ينالوه، وليس لهم حق أن ينتظروا شيئاً بعد، لأن أجرهم مجد الناس الزائل. طلبوه فلا يأخذون غيره. وبما أنهم لم يطلبوا المجد الذي من الله وحده لم يمنحهم إياه. وفي هذا العدد والعدد ظ¥، ظ¢ظ£، ظ¢ظ©، ظ£ظ¦، ظ£ظ© يستعمل المسيح صيغة المفرد بدلاً من صيغة الجمع ليوجه كلامه إلى كل فرد. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232066 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ£ «وَأَمَّا أَنْتَ فَمَتَى صَنَعْتَ صَدَقَةً فَلاَ تُعَرِّفْ شِمَالَكَ مَا تَفْعَلُ يَمِينُكَ». إنما ينهى عن التباهي بتلك الواجبات بقصد نوال المجد من الناس، وعن لذة الفخر بما فعلناه من الصدقة بقصد نوال المدح الذاتي. فيجب أن نجتهد في أن ننسى ذلك كما نسيه الصالحون الذين ذكرهم بقوله «فَيُجِيبُهُ الأَبْرَارُ حِينَئِذٍ قَائِلِينَ: يَارَبُّ، مَتَى رَأَيْنَاكَ جَائِعًا فَأَطْعَمْنَاكَ، أَوْ عَطْشَانًا فَسَقَيْنَاكَ؟» (متّى ظ¢ظ¥: ظ£ظ§). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232067 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ «لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي ظ±لْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ ظ±لَّذِي يَرَى فِي ظ±لْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً». فَأَبُوكَ ظ±لَّذِي يَرَى فِي ظ±لْخَفَاءِ يرى ما صُنع في الخفاء كما يرى ما صُنع جهاراً. فيجب أن نتذكر في كل خدمة دينية أن الله يفحص القلب ويعلم كل شيء ويعرف غاياتنا في كل أعمالنا. وهو لا ينظر إلى مكانة المعطي بل إلى روحه. فليست الفضيلة بالعمل الخارجي، بل بالدافع وراء هذا العمل. فالله ينظر إلى أعمالنا الصالحة بقدر ما نخفيها عن الناس. يُجَازِيك (تكوين ظ،ظ¥: ظ، وعبرانيين ظ،ظ،: ظ¦). يجازي الله على فعل الخير وإنكار الذات في إخفاء العمل عن نظر الناس وعن مدحهم. على أن أفضل أعمالنا لا تستحق المجازاة. لكن الله في رحمته وتنازله يرضى أن يجازينا عليها، فتكون المجازاة من النعمة لا من الاستحقاق. عَلاَنِيَةً أي يوم الدين أمام الملائكة والناس، إن لم يكن قبل ذلك، لأنه أحياناً يجازي في هذه الحياة بمنحه النجاح في الأمور الدنيوية فإنه «مَنْ يَرْحَمُ الْفَقِيرَ يُقْرِضُ الرَّبَّ، وَعَنْ مَعْرُوفِهِ يُجَازِيهِ» (أمثال ظ،ظ©: ظ،ظ§) وهو يجازي العبد الصالح دائماً بأن يجعل ضميره يمدحه. ملحوظة: في بعض النسخ لا توجد كلمة «علانية». وربما زيدت ليكسب الكلام قوة أكثر. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232068 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¥ «وَمَتَى صَلَّيْتَ فَلاَ تَكُنْ كَظ±لْمُرَائِينَ، فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يُصَلُّوا قَائِمِينَ فِي ظ±لْمَجَامِعِ وَفِي زَوَايَا ظ±لشَّوَارِعِ، لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاسِ. ظ±لْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُمْ قَدِ ظ±سْتَوْفَوْا أَجْرَهُمْ». فَلاَ تَكُنْ كَظ±لْمُرَائِينَ ينهى المسيح تلاميذه عن أن يشابهوا المرائين أو الكتبة والفريسيين، وينتظر منهم أن لا يشابهوهم. فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ أَنْ يُصَلُّوا قَائِمِينَ أي أنهم يسرون بالمجاهرة في الصلاة أمام الناس. وقول المسيح هذا يتضمن أنهم لا يمارسون الصلاة الانفرادية البتة، ولا يحبون الصلاة إلا لأنها واسطة تظاهرهم بالتقوى أمام الناس. فِي ظ±لْمَجَامِع لا يذكرها المسيح كأنها ليست أماكن موافقة للعبادة، فإنها بُنيَت لهذه الغاية، بل لأنهم قصدوها لتراهم الجموع هناك، لا ليعبدوا الله فيها. فِي زَوَايَا ظ±لشَّوَارِعِ لأنها أكثر مناسبة للاشتهار. فالذين يختارون مثل هذه الأماكن للصلاة يظهرون أن غايتهم مدح الناس لا رضى الله. وقوله «قائمين» لا يدل على زيادة الرياء، لأن الوقوف كان من عادة اليهود وهم يصلون. وأمر واضح أن المسيح لا ينتقد هيئة الساجدين، ولا مكان الصلاة، بل روح الساجدين في هذه الأماكن وغايتهم. لِكَيْ يَظْهَرُوا لِلنَّاس يعبدون الله ليُخبروا الآخرين بعبادتهم، فيمدحهم الناس. وهذا كل همهم بدلاً من أن يسعوا لرضا الله عنهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232069 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ§ «وَحِينَمَا تُصَلُّونَ لاَ تُكَرِّرُوا ظ±لْكَلاَمَ بَاطِلاً كَظ±لأُمَمِ، فَإِنَّهُمْ يَظُنُّونَ أَنَّهُ بِكَثْرَةِ كَلاَمِهِمْ يُسْتَجَابُ لَـهُمْ». لاَ تُكَرِّرُوا ظ±لْكَلاَم في الكتاب المقدس مثلان من عادة الأمم في تكرير الصلاة: (ظ،) ظ،ملوك ظ،ظ¨: ظ¢ظ¦ حيث صرخ كهنة البعل من الصبح إلى الظهر قائلين «يا بعل اسمع! يا بعل اسمع!». و(ظ¢) أعمال ظ،ظ©: ظ£ظ¤ حيث صرخ الأفسسيون عبدة أرطاميس مدة ساعتين «عظيمة هي أرطاميس الأفسسيين». فقد تمثل معلمو اليهود بالوثنيين حتى قيل إنهم اعتادوا أن يقف الواحد منهم ثلاث ساعات متوالية كل يوم يصلي مكرراً طلباته أكثر الوقت. بَاطِلاً لا يلوم المسيح التكرار، بل التكرار الباطل، أي الكلمات التي تقال تكراراً وبلا فكر. فيجوز لنا أن نكرر طلباتنا إن فعلنا ذلك من غيرتنا في الصلاة ولجاجتنا بالاحترام. ومثال ذلك في صلاة المسيح في جثسيماني وصلاة الأرملة (لوقا ظ،ظ©: ظ، - ظ¨) والكنيسة لأجل بطرس (أعمال ظ،ظ¢: ظ¥). لم ينه المسيح عن كثرة الصلاة بل عن كثرة الكلام، فإنه هو عينه قضى الليل كله في الصلاة. فلا ننتظر إجابة صلواتنا بداعي طولها وكثرة كلامها، لأنه مهما كانت جيدة بذاتها ان قُدمت بلا فكر وبلا شوق فليست إلا تكريراً باطلاً. َإِنَّهُمْ يَظُنُّون بُنيت هذه العادة الفاسدة على زعم الناس أن الصلاة طلسم سحري، لا خدمة القلب العقلية، وأنها بحد ذاتها تنفع من يقدمها، ولا سيما إذا كُررت. فدخلت هذه الضلالة في الكنيسة المسيحية في القرون الأولى، كأن غاية الصلاة تغيير أفكار الله أو إخباره بشيء يجهله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232070 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¨ «فَلاَ تَتَشَبَّهُوا بِهِمْ. لأَنَّ أَبَاكُمْ يَعْلَمُ مَا تَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ». لأَنَّ أَبَاكُمْ يذكرهم المسيح بعلاقتهم البنوية بالله، فهو يحبهم ويشفق عليهم ويطلب خيرهم كوالد، لأنه «كما يترأف الآب على البنين يترأف الرب على خائفيه» (مزمور ظ،ظ*ظ£: ظ،ظ£). يَعْلَمُ نتجت تلك العادة الباطلة من زعمهم أن الله لا يعلم احتياجاتنا إلا بواسطة تكرار طلباتنا دائماً. فليس للمسيحي حجة الوثني الذي جهل أن الله بكل شيء عليم، لأنه أعلن للمسيحي أنه يعرف كل شيء وأنه «قَادِرُ أَنْ يَفْعَلَ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، أَكْثَرَ جِدًّا مِمَّا نَطْلُبُ أَوْ نَفْتَكِرُ» (أفسس ظ£: ظ¢ظ*). قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُوهُ إن كانت غاية صلاتنا أن نخبره بما يجهله فلا حاجة إليها، ولا حاجة إلى تكرارها مرات عديدة لهذه الغاية. ولم يقصد المسيح هنا أن يعلمنا كل شيء يتعلق بالصلاة، لأن ذلك موضَّح في أماكن أخرى من الكتاب المقدس، وإنما قصد أن يحذرنا من الضلالة في الصلاة. وما أعظم التعزية من أن الله يعلم احتياجاتنا أحسن ما نعبر عنها بطلباتنا الضعيفة. ولكن معرفة الله بها لا تغني عن الصلاة. لأن الشرط لنوال أكثر بركاتنا هو أن نطلبها. قال المسيح «إن أباكم يعلم احتياجاتكم قبل أن تصلوا» ولم يقل «انه يمنحكم ما تحتاجون إليه بدون أن تصلوا». فنصلي عبادةً لله، لا لنخبره بأشياء لأنه هو يعلم كل شيء. بُنيت مواعيد الله على شرط أن نسألها . فطلباتنا تظهر شعورنا باحتياجاتنا وثقتنا به، ولذلك يسرُّ الله بها (حزقيال ظ£ظ¦: ظ£ظ§) وهي تؤهلنا لقبول البركة، فبناءً عليه هي لائقة بالله ولازمة لنا. ولنا أدلة على أنها شرط لنوال البركة (انظر متّى ظ،ظ¨: ظ،ظ© وظ¢ظ،: ظ¢ظ¢ ولوقا ظ،ظ،: ظ،ظ£ ويوحنا ظ،ظ¤: ظ،ظ£ وعبرانيين ظ¤: ظ،ظ¦). |
||||