![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 232051 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القدّيس أريسموس عاش ودُفِن في طرابلس اللبنانيّة قصّة القدّيس لاونديوس قدّيس أحبّ الربّ يسوع حتى الاستشهاد. أبصر لاونديوس النور في اليونان في القرن الأوّل، وعاش في مدينة طرابلس، لبنان. حصّن ذاته بكلمة المسيح ومحبّته. وحين وصلت أخباره إلى الحاكم الوثني أدريانوس، أرسل رجَلين، وهما أبيانوس وتيودولوس، بهدف القبض عليه. فالتقياه في طريقهما إليه، لكنّهما لم يعرفاه وأخبراه بأنّهما مكلّفان بإحضار لاونديوس إلى الوالي أدريانوس. فجاء بهما إلى بيته، وأحسن ضيافتهما، وبعدها قال لهما: «أنا هو لاونديوس الذي تبحثان عنه». ومن ثمّ بدأ يخبرهما عن جوهر الإيمان الحقّ، حتى آمنا بالمسيح ونالا سرّ العماد. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232052 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() القدّيس أريسموس وشت به مجموعة من عبدة الأوثان إلى الحاكم، فأرسل جنوده الذين قبضوا عليه وطرحوه في السجن. وفي اليوم التالي، أحضروه أمام الوالي، فأمر أوّلًا لاونديوس بأن يكفر بالمسيح ويسجد للأوثان، فرفض أوامره بكلّ جرأة. حينئذ جلدوه بلا رحمة، لكنّه تحمّل مرارة العذاب بسرور مُمَجِّدًا الربّ. وبعدها سأل الوالي أبيانوس وتيودولوس بأن يكفرا بالمسيح، فرفضا متمسّكَين بإيمانهما. فكسروا رأسيْهما بالفأس، وهكذا نالا إكليل الشهادة. ومن ثمّ حاول مجدَّدًا مع لاونديوس لإقناعه بأن ينكر إيمانه إنّما من دون جدوى. بعدئذٍ، ضربوه بعنف، وعلَّقوه وجردوا جسده بأظفار من حديد، وهو صابر بقوّة المسيح على أوجاعه. كما شدّوا أطرافه بين أربعة أوتاد وهم يضربونه. وأخيرًا، توِّج بإكليل المجد الأبديّ، في النصف الثاني من القرن الأوّل، ودُفنَ في مدينة طرابلس. لِنُصَلِّ مع هذا القديس في عيده، كي نتعلّم كيف نشهد لإيماننا المسيحي على مثاله وبكلّ جرأة، فلا نهاب الموت حبًّا بالربّ يسوع، له كلّ مجد وتسبيح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232053 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ£ظ¨ «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ». وهو الانتقام. فالمسيح ينهى عن ذلك لأن اليهود احتجوا على جوازه (بما قيل في خروج ظ¢ظ،: ظ¢ظ¤ ولاويين ظ¢ظ¤: ظ¢ظ* وتثنية ظ،ظ©: ظ¢ظ،). قالوا إن الشريعة سمحت لهم أن ينتقموا ممن آذاهم، بشرط ألا يزيدوا على القصاص المعين في الشريعة. وشريعة الانتقام هذه هي قانون للحاكم لإجراء العدل بين الناس عموماً، وغايتها ردع الشخص عن أن ينتقم لنفسه. كما أنها لا ترخص لجماعة من الناس ذلك، ولكنها تعلن للحاكم الذي تجبره وظيفته أن يعاقب المجرمين. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232054 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ£ظ© «وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا ظ±لشَّرَّ بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ ظ±لأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ ظ±لآخَرَ أَيْضاً». لاَ تُقَاوِمُوا ظ±لشَّرَّ إننا مسؤولون أن نترفع عن مقاومة الشر بالشر. والشر هنا ليس شراً أخلاقياً بل شخصياً. فمعنى هذا العدد والعددين التاليين أنه يجب علينا أن نحتمل الأذى والإهانة. لَطَمَك هذا مثل على الأذى الشخصي، فخيرٌ لك أن تحول الخد الثاني لمَن لطمك مِن أن تنتقم لنفسك، أو أن تربي في قلبك جراثيم الغضب والانتقام. فاترك النقمة لله وللحكام. ولكن يجب أن لا يُفهم من ذلك تحريم المحاماة عن أنفسنا لأن ذلك يرخص للأردياء أن يفعلوا حسب شهواتهم، ويجعل المظلوم فريسة الظالم. فالمسيح ذاته لم يحتمل الشر بل قاومه بلسانه (يوحنا ظ،ظ¨: ظ¢ظ¢، ظ¢ظ£) وهكذا فعل بولس (أعمال ظ¢ظ£: ظ¢، ظ£) وهكذا فعل الرسل (كولوسي ظ¤: ظ© - ظ،ظ£). وخلاصة ما أراده المسيح تنبأ به إشعياء من أمر المسيح نفسه، وهو قوله «بَذَلْتُ ظَهْرِي لِلضَّارِبِينَ، وَخَدَّيَّ لِلنَّاتِفِينَ. وَجْهِي لَمْ أَسْتُرْ عَنِ الْعَارِ وَالْبَصْقِ» (إشعياء ظ¥ظ*: ظ¦). فاستعمل المسيح كلامه هنا كما استعمله في ع ظ¢ظ©، ظ£ظ* ليجعله مؤثراً في السامعين، لا ليؤخذ بالمعنى الحرفي. لأنه كما أننا لا نقلع العين ولا نقطع اليد حرفياً، لا يترتب من ذلك أنه يجب على الإنسان أن يسلم للآخرين أن يسلبوه ويضربوه ولا يعارضهم. وأبلغ من ذلك أنه يدعو الظالم إلى أن يزيد على ظلمه ظلماً. كيف لا، والشريعة الطبيعية وسائر الشرائع الإلهية والبشرية تسمح للإنسان أن يحامي عن شخصه وعن عائلته عندما تكون حياته أو حياتهم في خطر. فالمسيح يعلمنا هنا مبدأً جوهرياً، وهو أن أفضل طريق لمقاومة شر العالم ليس المدافعة القوية، بل احتماله بالحكمة المسيحية. فإن من يحتمل الظلم إكراماً للمسيح ولأجل غايات روحية يُظهر القوة الحقيقية لا الجبن والضعف. وأما الذي يبادر إلى الانتقام ممن تعدى عليه، والسريع الغضب ومحب الخصام والغيور في طلب كل حقوقه، فروحه مغاير لروح المسيح، ويمدحه العالم لا المسيح، بخلاف ذاك الذي يحتمل الإهانة بالصبر لأجل اسم المسيح، فإنه سيجازى بإكرام أبدي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232055 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ* «وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَظ±تْرُكْ لَهُ ظ±لرِّدَاءَ أَيْضاً». فالمسألة هنا عن الخسارة المالية لا عن الديانة أو الحياة. فيجوز رفع الدعاوى إلى الحكومة عندما يكون الأمر مهماً والوسائط الأخرى لا تجدينا نفعاً في الحصول على حقوقنا، بشرط أن نرفعها بغية الإنصاف، وأن نرتضي بالمصالحة على شروط معتدلة. وخيرٌ لنا أن نخسر ما لنا من أن نخسر نفوسنا لعدم محبتنا. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232056 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ، «وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَظ±ذْهَبْ مَعَهُ ظ±ثْنَيْنِ». الإنسان الظلم على المحاماة عن حقه بروح الغضب والانتقام. فعوضاً عن أن نرفض الذهاب مع إنسان ميلاً واحداً بروح الغضب والانتقام، نذهب معه ميلين، محتملين ضعف المشقة. وإذا كان طلب الذهاب من الحكومة وجب التسليم به بالرضى. مِيلاً الميل الروماني يساوي ظ¢ظ،ظ*ظ* ذراعاً، أو مسافة نحو ثلث ساعة مشياً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232057 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ¢ «مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ». مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ يُشار هنا إلى العطايا المجانية. فمهما أعطى الإنسان فهو أفضل من الرفض بروح الغضب. أَنْ يَقْتَرِض يحتمل أن تكون الإشارة هنا إلى القرض المطلوب بلجاجة زائدة ونحن لا نريد أن نقرض. فالمسيح يقول إنه خير لنا أن نقرض من أن نرفض ذلك بروح الغضب. ومن المعلوم أنه لا يراد السير على هذه السنن حرفياً وأبداً. فإن المسيح وعد في يوحنا ظ،ظ¤: ظ،ظ¤ قائلاً «ان سألتم شيئاً باسمي فإني أفعله». ولكن بما أننا لا نعرف ما هو الأفضل لنا، لا يعطينا كل ما نطلبه. فإن أعطينا مجنوناً سيفاً، أو مخادعاً صدقةً ينفقها على المسكرات، آذيناه وآذينا أنفسنا. فصدقاتنا وقروضنا يجب أن تكون متناسبة مع قدراتنا، ومع خير من يسألنا. وأحياناً يكون امتناعنا عن العطاء أفضل معروف للمقترض أو المستعطي. وكثيراً ما نخطئ في الصدقة، فنعطي من هو قادر على العمل، فنشجعه على الكسل (ظ¢تسالونيكي ظ£: ظ،ظ*). ولكن من الأفضل أن نعطي غير المستحقين بعض الأحيان من أن نطرد محتاجاً حقيقياً. وما أحسن أن يعتاد الإنسان العطاء، لكن يجب أن ننظر مع ذلك إلى ما علينا لعائلاتنا (ظ،تيموثاوس ظ¥: ظ¨)، وما علينا للكنيسة. وأول من يستحق الصدقة الأرامل واليتامى والعمي والعرج والمرضى (عبرانيين ظ،ظ£: ظ¢ ومتّى ظ¢ظ¥: ظ£ظ¥، ظ¤ظ¥). وإن احتاج أخ أو صديق لنا وجب أن نقرضه إذا أمكننا ذلك، مع إتمام سائر الواجبات المالية. ومن قواعد الحكمة أن لا يقرض الإنسان أكثر مما يطيق أن يخسره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232058 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ£ «سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ». قَرِيبَكَ حسب تعليم الفريسيين هو «أحد اليهود» وحسب تعليم المسيح أي شخص قريب منك. فمحبة القريب وصية الله، وبغض العدو نتيجة استنتجها الفريسيون. وَتُبْغِضُ عَدُوَّك هذه قاعدة أضافها الفريسيون إلى الشريعة، فهي ليست من الأوامر الإلهية. على أن الفريسيين لم يأمروا ببغض الأمم صريحاً، بل حصروا الوصية في محبة اليهود. فكأنهم أباحوا أن يبغضوا الأمم. ويحتمل أن اليهود استنتجوا ذلك من أمر الله لهم بقتل الكنعانيين، ولكن هذا البغض مخالف لروح العهد القديم (انظر خروج ظ¢ظ£: ظ¤، ظ¥ وأمثال ظ£ظ¤: ظ،ظ§، ظ،ظ¨ وظ¢ظ¥: ظ¢ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232059 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ¤ «وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ ظ±لَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ». أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُم يجب علينا حسب هذا الأمر أن لا نحب الغرباء فقط، بل الذين يشتموننا ويضطهدوننا أيضاً، لأن به يزيد البر المسيحي على بر الكتبة والفريسيين. والمحبة المطلوبة هنا ليست المحبة لصفات الله والصالحين، ولا محبة عداوة أعدائنا وشتائمهم واضطهادهم، لكنها محبة أشخاصهم التي تحملنا على أن نطلب نفعهم ونشفق عليهم لجهالتهم، ونكلمهم باللطف، ونكافئ شرهم بالخير، ونعينهم وقت الضيق، ونسعى في خيرهم الزمني والأبدي. وهذا أفضل برهان على صحة الدين المسيحي مع أنه أصعب جميع واجباته. لأننا عندما نحب أعداءنا نماثل الله الذي أحبنا ونحن أعداؤه. بَارِكُوا أي لا تقتصروا على الشعور بالحنو عليهم، بل أظهروه قولاً وفعلاً. والصلاة وكلمات اللطف وأعمال المحبة أفضل سلاح للمسيحي في دفع الظلم. فيجب أن نكلمهم باللطف في حضورهم، ونذكرهم بالحسنى في غيبتهم، فنمدحهم على ما يستحقون المدح به، ونسكت عما يوجب الذم لهم. فلا نسأل كيف عاملنا العدو لنعامله بالمثل، بل كيف يريد الله أن نعامله. يُسِيئُون أي الذين يضرونكم أو يؤذونكم قولاً أو فعلاً. والله يقدِّرنا على المغفرة للذين يسيئون إلينا. وأحسن واسطة إلى ذلك الصوم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 232060 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ظ¥ «لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ ظ±لَّذِي فِي ظ±لسَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى ظ±لأَشْرَارِ وَظ±لصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى ظ±لأَبْرَارِ وَظ±لظَّالِمِينَ». أَبْنَاءَ أَبِيكُم نظهر أننا أبناؤه إن شابهناه في الرأفة وعمل الخير لجميع الناس، لأن الابن يقتدي طبعاً بأبيه. فنثبت بنوَّتنا أن تمثلنا به في نفع الجميع، بغضّ النظر عن أهليتنا، لأننا لا نقدر أن نشابهه في القوة ولا في الحكمة، فذلك أمر عندما حاول الإنسان الحصول عليه سقط من طهارته (تكوين ظ£: ظ¥) ولكن عندما نجتهد في أن نكون مثله في المحبة نقرب منه (أفسس ظ¥: ظ،). لو لم يحبنا الله ونحن أعداؤه ما صرنا أبناءه، ولكن إن ادَّعينا أنا أولاده ونحن غير مشتبِّهين به نفقد كل حقوقنا. فامتياز أولاد الله على من سواهم يظهر في محبتهم وطول أناتهم والشفقة على غيرهم. فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ لم يقتصر الله على أن يمنح ضوء الشمس وفائدة الأمطار للصالحين، بل كذلك للأشرار. ولذلك لا يجوز أن نقصر محبتنا على الذين يستحقونها، بل يجب أن نحب الجميع. اختار المسيح ضوء الشمس والمطر في بيان جود أبيه ومحبته، لأنهما على كل أسباب الحياة والنعمة في هذه الدنيا، ولأن نفعهما ظاهر للجميع. فمعاملة الله لأعدائه في مسامحتهم وطلب خيرهم يجب أن يكون نموذجاً لشعورنا وعملنا ومعاملتنا لأعدائنا، لأنه ليس لله إلا عدو واحد يبغضه وهو الخطية. ولا يجوز أن يكون لنا عدو غيرها. ولو سار الناس بموجب قاعدة المسيح هذه لارتفع عنهم جانب عظيم من المشقات من العدوات والحروب والخصومات. |
||||