![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 231461 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْعِشْرُونَ أما ذلّه فهو بسبب حالته السيئة وأما تعبه فبسبب كثرة جهاده لكي يتغلب على الصعوبات التي يجتازها. ولذلك فهو يلتمس غفران الخطايا. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231462 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْعِشْرُونَ لا سيما يلتمس من الله أن ينقذه من أولئك الأعداء المبغضين الظالمين الذين يبدأون بالظلم وينتهون به. فهم يظلمون بأفكارهم وبأفعالهم أيضاً. وهو لا يريد أن ينتقم منهم بل يترك ذلك للرب. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231463 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْعِشْرُونَ لذلك يلتمس من الرب أن يحفظ نفسه وينجيه من كل شر. ويلتمس من الله أن لا يفشل (انظر ظ،أخبار ظ¢ظ،: ظ،ظ£). ولأنه يتكل على إلهه لذلك فلا يتزعزع ولا يمكن لهؤلاء الأعداء أن يطالوه بسوء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231464 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
![]() اَلْمَزْمُورُ ظ±لْخَامِسُ وَظ±لْعِشْرُونَ إن أساس الحفظ هو ما فيه من كمال واستقامة. والإنسان الكامل هو المخلص لله بالسر والعلن ويتمم مشيئة الرب في حياته اليومية. أما الاستقامة فهي السلوك بدون عوج والتواء. هو قريب أن يصلح نفسه ويعود عن غيه. هو ملتمس وجه الرب دائماً يستنير بالنور الداخلي لكي يستمر على سيره في هذه الحياة ويصل أخيراً للأحضان الأبدية. وكإنما الكمال والاستقامة ملاكان صادران من عند الله ويخدمانه بتخليص شعبه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231465 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكُوشُ وَلَدَ نِمْرُودَ ظ±لَّذِي ظ±بْتَدَأَ يَكُونُ جَبَّاراً فِي ظ±لأَرْضِ» وَكُوشُ وَلَدَ نِمْرُودَ ليس المعنى أن نمرود كان ابن كوش لأنه لم يُذكر بين أولاده الخمسة كما مر بك فالمعنى أن كوش كان من سلف نمرود (ومثل هذا كثير في الكتاب المقدس واللغة العربية). وكان الناس في عصر نمرود قد كثروا. وسكنت كل قبيلة أو أمة في أرض معينة. وخضعت كل قبيلة لمن عظم وقوي فيها فكانت القبائل مستقلة. وثم قوي بعضهم وساد عدة قبائل فأجبرهم على بناء المدن والقرى وجعلهم مملكة واحدة. ظ±بْتَدَأَ يَكُونُ جَبَّاراً وفي العبرانية «جبر» (والجيم مصرية) أي رجل حرب (انظر تفسير ص ظ¦: ظ¤) وهو في السبعينية أوريون (أي جبار وهو عند اليونان يطلق أيضاً على صورة النجوم المعروفة عند العرب بالجبار وبالجوزاء أيضاً. والجوزاء هنا غير الجوزاء التي هي صورة التوأمين أحد الأبراج الاثني عشر) واسم نمرود في قصة الطوفان الكلدانية الجبار. وقال بعضهم إن معنى نمرود العاصي. وقال سيس «من اسمهِ أمردا مدينة الكاديين». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231466 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ±لَّذِي كَانَ جَبَّارَ صَيْدٍ أَمَامَ ظ±لرَّبِّ. لِذظ°لِكَ يُقَالُ: كَنِمْرُودَ جَبَّارُ صَيْدٍ أَمَامَ ظ±لرَّبِّ» كَانَ جَبَّارَ صَيْدٍ حين كان الناس يحيون حياة الفلاحين بالحرث وتربية المواشي كانوا مضطرين أن يحاربوا الوحوش وكان ذلك من عظيم الأخطار يومئذ. ولعل نمرود قتل يوماً بعض السباع الهائلة فاشتهر بالقوة والشجاعة وأخذ يُكثر من قتل الوحوش وصيدها كما كان من أمر روملوس (باني مدينة رومية) فصار رئيس أصحابه الرعاة وبذلك صار أميرهم وساد وملك. أَمَامَ ظ±لرَّبِّ إذا اقترنت هذه العبارة بصفة من الصفات دلت على عظمة تلك الصفة فيكون معنى «جبار صيد أمام الرب» إنه جبار عظيم في ذلك. ومعنى الخاطئ أمام الرب أنه ذو خطيئة عظيم وقس على ذلك (انظر ص ظ،ظ£: ظ،ظ£). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231467 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ ظ±بْتِدَاءُ مَمْلَكَتِهِ بَابِلَ وَأَرَكَ وَأَكَّدَ وَكَلْنَةَ، فِي أَرْضِ شِنْعَارَ»
ظ±بْتِدَاءُ مَمْلَكَتِهِ كانت من مدن ما ذُكر في هذه الآية ثم امتّد إلى بلاد أشور كما ذكر في (ع ظ،ظ،). فكانت أول أقسام مملكته «أرض شنعار» أي بابل والقسم الأسفل من الجزيرة التي هي ما بين النهرين وكانت أشور القسم الأعلى منها وسُميت في الكتابات السفينية (أي التي حروفها كهيئة السفين وهي الكتابات القديمة من أشورية وبابلية) سومر. ودُعيت بابل في سفر نبوءة ميخا «أرض نمرود» (ميخا ظ¥: ظ¦) وكانت مدنها أربعاً. بَابِلَ قال بين سمث أي باب إلى أي باب الله وتُرجمت بهذا المعنى إلى الأشورية من اسمها الأكادي «كاديميرا» على ما في قصة التكوين الكلدانية. وبُيّن في الأصحاح الحادي عشر من هذا السفر أنها من البلبلة لأنه فيها تبلبلت الألسنة (وسيأتي الكلام على هذا الاختلاف في تفسير ص ظ،ظ،: ظ©). أَرَكَ جاء في نبإ التكوين الكلداني «في بداءة قصص الجبار كانت المدينة العظيمة جنوبي بابل قد سُميت في التكوين أرك». ونهبها وهدمها كدرننخنت ملك عيلام سنة ظ¢ظ¢ظ¨ظ ق. م على ما في الكتابات أشور بانيبال (سنة ظ¦ظ§ظ ق. م) وهي على أمد ثلاثين فرسخاً من بابل في الجنوب الشرقين منها واسمها اليوم ورقة. وظهر من عاديات التلال هناك وبقايا التوابيت أنه كانت فيها مدافن الملوك الأشوريين الأقدمين (انظر أيضاً كتاب رولنسون في الملوك القدماء ص ظ،ظ¨ وظ،ظ¥ظ¢). أَكَّدَ أو أكاد. كثر دوران هذا الاسم منذ خمسين سنة إلى الآن على ألسنة الباحثين عن العاديات الأشورية لأنه وُجد في الكتابات السفينية كثيراً من الأعمال ولا سيما في مكتبة سرجون وتُرجمت من تلك اللغة المنقرضة. ولما تُرجمت وقُرئت ونُظر فيها تبين أنه قبل أن يدخل الساميون تلك الأرض سكنها الأكادييون وهم صنف أسود بنى مدنها واخترع الأحرف السفينية وأنشأوا قواعد الحراثة والزراعة والتمدن الذي أخذوه عن الساميين. وكان سرجون ملك أجاني في بابل سنة ظ،ظ¨ظ ظ ق. م. وسُمي ملك آخر من ملوك نينوى بسرجون (إشعياء ظ¢ظ : ظ،). وهو صاحب المكتبة التي أنشأها سنة ظ§ظ¢ظ، ق. م. وإذ كانت لغة الأكاديين قد أُلغيت في عصره أخذ في ترجمة مكتبة سرجون الأقدم إلى لغتها التي وُجدت فيها حديثاً ولا سيما الرقوم التي كتبها الأكاديون في الفلك والتنجيم ووضعها في مكتبته في أجاني. وان الأكاديون قد ترجموا مؤلفات الساميين ووضعوها في مكتبة أرك وهي من أقدم عواصم الساميين. وورأى المستر سَيس إن الساميين استولوا على أرض شنعار قبل ميلاد المسيح بألفي سنة أو ثلاثة آلاف سنة فتكون مملكة الأكاديين قديمة العهد جداً. كَلْنَةَ وتسمى كلنو ايضاً (إشعياء ظ،ظ : ظ©) وسُميت في ترجمة السبعين كالاني فجاء فيها «ألم أستول على البلاد التي فوق بابل وكالاني حيث بنيت البرج» فدل ذلك على أنها كانت تجاه بابل في موضع البرج المشهور وهذا على وفق ما في نبإ التكوين الكلداني. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231468 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«مِنْ تِلْكَ ظ±لأَرْضِ خَرَجَ أَشُّورُ وَبَنَى نِينَوَى وَرَحُوبُوتَ عَيْرَ وَكَالَحَ
وَرَسَنَ، بَيْنَ نِينَوَى وَكَالَحَ. (هِيَ ظ±لْمَدِينَةُ ظ±لْكَبِيرَةُ)». مِنْ تِلْكَ ظ±لأَرْضِ خَرَجَ أَشُّورُ كذا في ترجمة السبعين والنسخة السريانية والفلغاتا. ولكن في الترجوم والتراجم الحديثة «من تلك الأرض خرج إلى أشور» وهي الترجمة الصحيحة فإن خرج أشور في العبرانية «يصي» «أشور» وهو فعل متعد بنفسه بمعنى وصل ولم يزل هذا الفعل في العربية يفيد معنى الوصول ففيها «وصى الشيء به يصي اتصل ووصل الشيء به وصله» فعلى هذا تكون الترجمة الصحيحة من تلك الأرض وصل أشور (أو انصل بها). نعم أتى هذا الفعل في العبرانية بمعنى «خرج» كثيراً ولكنه لا يمنع ما قلناه ولا يبعد أنه يتعدى بنفسه فيرادف ما يفيد «خرج إلى» أو إنه يتضمن معنى الانتهاء أو البلوغ فيكون المعنى من تلك الأرض بلغ أشور بالخروج منها) إذ لا موضع هنا لذكر أشور بن سام (انظر ع ظ¢ظ¢). فالكلام على نمرود والحامييّن الذين بعد أن أقاموا ببابل خرجوا إلى الشمال ووصلوا أرض أشور واستولوا عليها. ويؤيد ذلك ما كُشف من الكتابات السفينية فإنه ثبت منها أن الجزء الجنوبي من بلاد ما بين النهرين كان مركز الأكاديين الأول إنهم أتوا أشور وحاربوا الساميين فأخضعوهم في كل مكان. ورجوع الضمير في «يصي» أو وصل أو خرج إلى نمرود لا يوجب أنه هو نفسه خرج كما لا يخفى على من عرف بيان العبرانية والعربية أي الفعل أسند إليه والمقصود شعبه أو قومه أو نسله. ومدن أشور هي ما يأتي: الأولى نِينَوَى وكانت على شاطئ دجلة فسبقت بابل القديمة حتى أخضعتها زمانا طويلاً. والثانية رَحُوبُوتَ عَيْرَ وكانت في ضاحية نينوى فدل ذلك على عظمة تلك المدينة (أي مدينة نينوى). والثالثة كَالَحَ هذه المدينة جدد بناءها أشورنصربال أبو شلمناصر وكانت إحدى المدن التي بنى فيها ملوك الأشوريين المكاتب ولم تزل أطلالها تسمى نمرود. والرابعة رَسَنَ أي رأس العين ولم يتحقق موقع هذه المدينة ورأى القانون رولنسون أنها كانت عند سلمية وهي قرية كبيرة على منتصف الطريق بين نينوى وكالح. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231469 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
« وَمِصْرَايِمُ وَلَدَ: لُودِيمَ وَعَنَامِيمَ وَلَهَابِيمَ وَنَفْتُوحِيمَ وَفَتْرُوسِيمَ وَكَسْلُوحِيمَ. (ظ±لَّذِينَ خَرَجَ مِنْهُمْ فِلِشْتِيمُ وَكَفْتُورِيمُ)». مِصْرَايِمُ كان منه سبع أمم منحطة من الإفريقيين وذُكرت أسماؤها بصيغة الجمع وكان منه غيرها كما سترى. الأولى لُودِيمَ وذُكر في الكتاب جيلان بهذا الاسم الأول سامي تسلسل من لود بن سام (ع ظ¢ظ¢). وذُكر في سفر نبوءة إشعياء (إشعياء ظ¦ظ¦: ظ،ظ©) والآخر حامي خضع للفراعنة (إرميا ظ¤ظ¦: ظ© وحزقيال ظ£ظ : ظ¥) فالظاهر أنه كان من سكان وادي النيل لكن مسكنه لم يعيّن تمام التعيين. والثانية عَنَامِيمَ رأى نوبل (أو كنوبل) لعدة أدلة أنه كان يسكن الذلتا. والثالثة لَهَابِيمَ والمرجّح أنه اللوبيون المذكورون في (ظ¢أيام ظ،ظ¢: ظ£ وظ،ظ¦: ظ¨ ودانيال ظ،ظ،: ظ¤ظ£ وناحوم ظ£: ظ©). وكان وطنهم الجانب الغربي من الذلتا. والرابعة نَفْتُوحِيمَ قال نوبل (أو كنوبل) «هم أمة فتح الإله الذي كان يُعبد في ممفيس». فإن صح هذا فهم أمة مصرية لأن مصر هي كاج فتح (أي أرض فتح) أو على ما قال القانون كوك أي كفت (انظر الكلام على كفتوريم). والخامسة َفَتْرُوسِيم أي أهل فتروس أي مصر العليا فإن معنى فتروس على ما قال القانون كوك أرض الجنوب. والسادسة كَسْلُوحِيمَ المرجّح أنها سكان كسيوتس وهي البلاد الجبلية شرقي بلسيوم. والسابعة فِلِشْتِيمُ معنى فلشتيم أو فلسطين المهاجرون وتُرجمت في السبعينية بالغرباء. وقيل إنهم أتوا فلسطين كأنهم فرقة من الكسلوحيين. ولكن الذي يظهر من نبوءتي إرمياء وعاموس أنهم فرقة مهاجرة من كفتور (إرميا ظ¤ظ§: ظ¤ وعاموس ظ©: ظ§). والمرجّح أنهم أول الفلسطينيين الذين أقاموا بجرار (تكوين ظ¢ظ¦: ظ،). وكان سكان المدن التي استولى عليها يهوذا كسلوحيين (قضاة ظ،: ظ،ظ¨). وبعد ذلك الوقت هاجر إليها كثيرون من كريت وذلك أيام حاربوا الإسرائيليين في عصر شمشون وعالي وشاول. وكانوا يتكلمون باللغة السامية لكنهم استحسنوا لغة الكنعانيين فتعلموها لأنهم سكنوا بينهم ولا سيما الغويين (تثنية ظ¢: ظ¢ظ£). والاعتراض على القول بأن أصلهم مصري وهو عدم التفاتهم إلى الختان لا يعتد به لأن الإسرائيليين أنفسهم أهملوا الختان مدة طويلة (يشوع ظ¥: ظ¥). والناس الذين خرجوا من حكم الكهنة كانوا يسرون بأن يعدلوا عن الختان ولعلهم هاجروا من أجله فيكون تاريخ الختان في مصر منذ مهاجرتهم. (فهذه الأمم السبع هي المصرية والآتية ليست مصرية وفي بعضها خلاف ستقف عليه). والثامنة كَفْتُورِيمُ هؤلاء أتوا من كريت لكن علماء العاديات المصرية رأوا أن اسمهم مشتق من كاح فتح أي أرض فتح. وعلى هذا يكون الكفتوريين مصريين كالنفتوحيين وإن الذلتا وممفيس وطنهم الأصلي وإنهم هاجروا من هنالك إلى كريت وهاجر بعضهم من كريت إلى فلسطين. ومما يستحق الذكر هنا أنه لما استولى بنو ياوان على قبرس ورودس لم يكن من ذكر لكريت (انظر ع ظ¤). ويتضح مما ذُكر أن مصراييم لم يكن يومئذ قد امتد كثيراً فإن الأمم السبعة المصرية التي كانت منه كانت محصورة في قطعة صغيرة من الأرض وهي الذلتا وجزء من وادي النيل الأعلى ولم يكن شيء يدل على أن مدينة ثيبس كانت في عالم الوجود. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231470 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
« وَكَنْعَانُ وَلَدَ: صَيْدُونَ بِكْرَهُ وَحِثَّ وَظ±لْيَبُوسِيَّ وَظ±لأَمُورِيَّ وَظ±لْجِرْجَاشِيَّ وَظ±لْحِوِّيَّ وَظ±لْعَرْقِيَّ وَظ±لسِّينِيَّ وَظ±لأَرْوَادِيَّ وَظ±لصَّمَارِيَّ وَظ±لْحَمَاتِيَّ. وَبَعْدَ ذظ°لِكَ تَفَرَّقَتْ قَبَائِلُ ظ±لْكَنْعَانِيِّ». كَنْعَانُ لم يتحقق معنى هذا الاسم لترجيح أنه كلمة حامية. وإن كان كلمة سامية فمعناه غور أي أرض منخفضة. فإن الكنعانيين تكلموا باللغة الساميّة في فلسطين ولكن الذي حققته التوراة أنهم حاميون. وأثبت ذلك أيضاً ما كتبه المؤرخون الوثنيون فإنهم قالوا إن وطن الكنعانيين الأصلي الأرض المجاورة للأوقيانوس الهندي ولعلهم هاجروا من هنالك لمضايقة الساميين لهم وكانوا قد ألفوا لغتهم. ولما أتوا فلسطين ورأوا أهلها يتكلمون بالسامية أخذوا يتكلمون بها لإلفتهم لها قبلاً كما فعل إبراهيم بتركه السريانية وتكلمه بالعبرانية (تكوين ظ£ظ،: ظ¤ظ§). وهذا وإن صفات دين الكنعانيين وأفكارهم كانت حامية. وفاق الكنعانيون يومئذ اليونانيين في التجارة والزراعة والصناعة وهم الذين أعطوا اليونان حروف الهجاء. وانقسم الكنعانيون إلى إحدى عشرة قبيلة وهي القبائل الآتية. الأولى قبيلة َصَيْدُون قال بعضهم ومما يستحق الاعتبار هنا أنه لم يُذكر في كل من نبإ مصرايم وكنعان إلا اسم مدينة فقط وأُريد بالأسماء الشخصية القبائل. وصيدون (وهي المعروفة بصيدا اليوم) مدينة على شاطئ البحر شمالي صور وعلى أمد نحو ثلاثين ميلاً منها واشتهرت هذه المدينة بالتجارة وصيد السمك ومن هذا اشتق اسمها. والثانية حِثَّ أي قبيلة حث أو الحثيين (المعروفين عند الأشوريين) بالخيطة أو الخيطا. وهم قبيلة قوية وصارت لغتهم وآثارهم في هذا العصر موضوع درس العلماء. والظاهر أنهم استولوا على سورية وجزء من أسية أو آسيا الصغرى (انظر تفسير ص ظ¢ظ£: ظ£ وظ¥). والثالث ظ±لْيَبُوسِيَّ أي القبيلة اليابوسية وهؤلاء استولى على أرضهم بعد ذلك سبط بنيامين وبقوا في أورشليم إلى زمان داود (ظ¢صموئيل ظ¥: ظ¦ - ظ© انظر تفسير ص ظ،ظ¤: ظ،ظ¨). والرابع ظ±لأَمُورِيَّ أي القبيلة الأمورية أي الجبلية وكان الأموريون ثاني الحثيين. وكانوا أقوى قبائل فلسطين استولوا على اليهودية الجبلية وكان لهم فيها خمسة ملوك (يشوع ظ،ظ : ظ¥) وعلى قسم كبير شرقي الأردن (يشوع ظ©: ظ،ظ ). والخامس ظ±لْجِرْجَاشِيَّ أي قبيلة الجرجاشيين وهي غير معروفة تمام المعرفة وذُكرت في (يشوع ظ£: ظ،ظ ). والسادس ظ±لْحِوِّيَّ أي قبيلة الحويين في شخيم أو شكيم (ص ظ£ظ¤: ظ¢) وجبعون (يشوع ظ©: ظ§) وقرب حرمون ولبنان (يشوع ظ©: ظ£ وقضاة ظ£: ظ£). والسابع ظ±لْعَرْقِيَّ وكان العرقيون في لبنان أيضاً. والثامن ظ±لسِّينِيَّ وهو قبيلة صغيرة في جوار العرفي. والتاسع ظ±لأَرْوَادِيَّ والمرجّح أنهم سكان جزيرة أرادس. والعاشر ظ±لصَّمَارِيَّ أمة مجهولة سكنت في صاميرة أظ°حد أجزاء فينيقية. والحادي عشر ظ±لْحَمَاتِيَّ ومدينتهم حماة عاصمة الجزء الشمالي من سورية على نهر العاصي وسماها المكدونيين أبيفانيا ولم يزل يُذكر هذا الاسم في التاريخ القديم. وكانت عاصمة الحثيين مجاورة لها. وَبَعْدَ ذظ°لِكَ تَفَرَّقَتْ قَبَائِلُ ظ±لْكَنْعَانِيِّ معنى هذا إما أن قبائل كنعان انتشرت في داخل البلاد أو أن كثيرين من الصوريين هاجروا إلى كثير من بلاد البحر المتوسط. ووصف البابليون والحماتيون بسواد الألوان ولكن هذا الفرع دُعي بالفينيقي لحمرة لونه تمييزاً له عن الساميين الزيتونيي الألوان. إنهم أتوا في البحر من الأوقيانوس الهندي فسكنوا السواحل أولاً ولهذا سُمي بكر حام بصيدون. ثم امتدوا من السواحل إلى قلب البلاد ومع قلة عددهم فاقوا سكان فلسطين بالمعرفة والتمدن. والمرجّح أن المقصود بتفرقهم هنا انتشارهم في داخل البلاد. |
||||