![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 231381 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"بهذا كلمتكم وأنا عندكم". [25] يشجعهم السيد المسيح على قبول المعزي الآخر بكونه المعلم الذي لا ينافسه، بل يذَّكرهم بما قاله السيد، ويكشف لهم عن أسرار أخرى "يعلمكم كل شيء"[26]، لأنه روح الحكمة. إنه لا يأتي بإنجيل جديد، بل يذكرهم بإنجيل المسيح، ويعلن لهم ما لم يكونوا قادرين على قبوله قبلًا. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231382 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وأما المعزي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي، فهو يعلمكم كل شيء، ويذكركم بكل ما قلته لكم". [26] * يدعو الروح القدس معزيًا بسبب الهموم التي استحوذت عليهم حينئذ. وهذه الأقوال قالها السيد المسيح لتلاميذه مكلفًا إياهم أن يحتملوا مفارقته بأوفر صبرٍ، إذ هي علة نعمٍ عظيمةٍ صالحةٍ لهم. القديس يوحنا الذهبي الفم * لا يسكن الروح في إنسانٍ بدون الآب والابن، ولا الابن أيضًا بدون الآب والروح القدس، ولا الآب بدونهما. سكناهم غير منفصل، لكن أحيانًا يعلنون عن أنفسهم برموزٍ مقتبسة من الخليقة منفصلين، ليس في جوهرهم القديس أغسطينوس * أرسل كل من الآب والابن الروح القدس. أرسل الآب الروح القدس، إذ كُتب: "وأما المعزّي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي" [16]. وأرسله الابن إذ قال: ومتى جاء المعزّي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق" (يو 26:15). إذن إن كان الابن والروح القدس يرسلان بعضهما البعض، كما يرسل الآب، فلا يوجد منزله أقل بالخضوع بل شركة في السلطة. القديس أمبروسيوس * الكلمة اليونانية "باركليت" معناها في اللاتينية "محامي" أو "معزي". دعي المحامي، لأنه يتدخل أمام عدالة الآب لحساب الخطاة المخطئين. هذا الذي هو جوهر واحد مع الآب والابن، قيل أنه يتوسل بغيرة من أجل الخطاة، إذ يجعل الذين يعلمهم أن يفعلوا هذا. لذلك يقول بولس: "الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها" (رو8: 26)... هذا الروح نفسه يُدعى المعزي، لأنه إذ يعد رجاءً في الغفران للذين يحزنون على خطاياهم. إنه يرفع قلوبهم من الحزن والضيق. إنه يعد أنه يعلمهم كل شيء، لأنه إن لم يكن الروح حاضرًا في قلب المستمع يكون قول المعلم بلا نفع. لا يليق بأحدِ أن ينسب لمعلمه ما يفهمه منه، لأنه ما لم يوجد المعلم الداخلي يجهد المعلم الخارجي نفسه باطلًا. يقول يوحنا: "وأما أنتم فالمسحة التي أخذتموها منه ثابتة فيكم، ولا حاجة بكم إلى أن يعلمكم أحد، بل كما تعلمكم هذه المسحة عينها عن كل شيء... كما علمتكم تثبتون فيه" (1 يو 2: 27). لا يتعلم أحد بصوتٍ عندما لا يُمسح قلبه بالروح. "يذكركم بكل ما قلته لكم"، إذ يهبكم المعرفة ليس كمن هو أقل بل بكونه يعرف ما هو خفي. البابا غريغوريوس (الكبير) الكنيسة هي تمتع بالشركة في سرّ الثالوث القدوس. إنها عطية الحب والحياة من أب الأنوار، حضور المسيح وتذكره في الصلاة، وشهادته وخدمته لقوة الروح القدس المقدَّس الذي يقود الكنيسة وأبناءها إلى كمالهم خلال صوت الروح الداخلي. يقول مار اسحق أسقف نصيبين: [عندما يؤسس الروح سكناه في إنسان، لا يتوقف الأخير عن الصلاة، لأن الروح لا يتوقف عن الصلاة فيه.] * إذ أبدأ في التأمل في الوحدة يغمرني الثالوث بإشراقه. وما أن أبدأ في التفكير في الثالوث حيث تستولي عليّ الوحدة. حينما يظهر لي أحد الثالوث أظن أنه الكل، يملأ عيني بالكامل، يهرب الفيض مني. ولا يكون في ذهني المحدود جدًا في إدراكه أقنوم واحد موضع لأكثر من ذلك. عندما اربط الثلاثة في فكر واحدٍ أرى لهيبًا واحدًا، فلا أستطيع أن أُقسّم النور الواحد ولا أحلّله. القديس غريغوريوس النزينزي * الثالوث القدوس كله يتكلم ويعلم (يو 6: 45؛ مت 23: 10؛ أع 10: 20)... لكنهم غير منفصلين. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231383 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* يدعو الروح القدس معزيًا بسبب الهموم التي استحوذت عليهم حينئذ. وهذه الأقوال قالها السيد المسيح لتلاميذه مكلفًا إياهم أن يحتملوا مفارقته بأوفر صبرٍ، إذ هي علة نعمٍ عظيمةٍ صالحةٍ لهم. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231384 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لا يسكن الروح في إنسانٍ بدون الآب والابن، ولا الابن أيضًا بدون الآب والروح القدس، ولا الآب بدونهما. سكناهم غير منفصل، لكن أحيانًا يعلنون عن أنفسهم برموزٍ مقتبسة من الخليقة منفصلين، ليس في جوهرهم القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231385 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أرسل كل من الآب والابن الروح القدس. أرسل الآب الروح القدس، إذ كُتب: "وأما المعزّي الروح القدس الذي سيرسله الآب باسمي" [16]. وأرسله الابن إذ قال: ومتى جاء المعزّي الذي سأرسله أنا إليكم من الآب، روح الحق" (يو 26:15). إذن إن كان الابن والروح القدس يرسلان بعضهما البعض، كما يرسل الآب، فلا يوجد منزله أقل بالخضوع بل شركة في السلطة. القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231386 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* الكلمة اليونانية "باركليت" معناها في اللاتينية "محامي" أو "معزي". دعي المحامي، لأنه يتدخل أمام عدالة الآب لحساب الخطاة المخطئين. هذا الذي هو جوهر واحد مع الآب والابن، قيل أنه يتوسل بغيرة من أجل الخطاة، إذ يجعل الذين يعلمهم أن يفعلوا هذا. لذلك يقول بولس: "الروح نفسه يشفع فينا بأنات لا يُنطق بها" (رو8: 26)... هذا الروح نفسه يُدعى المعزي، لأنه إذ يعد رجاءً في الغفران للذين يحزنون على خطاياهم. إنه يرفع قلوبهم من الحزن والضيق. إنه يعد أنه يعلمهم كل شيء، لأنه إن لم يكن الروح حاضرًا في قلب المستمع يكون قول المعلم بلا نفع. لا يليق بأحدِ أن ينسب لمعلمه ما يفهمه منه، لأنه ما لم يوجد المعلم الداخلي يجهد المعلم الخارجي نفسه باطلًا. يقول يوحنا: "وأما أنتم فالمسحة التي أخذتموها منه ثابتة فيكم، ولا حاجة بكم إلى أن يعلمكم أحد، بل كما تعلمكم هذه المسحة عينها عن كل شيء... كما علمتكم تثبتون فيه" (1 يو 2: 27). لا يتعلم أحد بصوتٍ عندما لا يُمسح قلبه بالروح. "يذكركم بكل ما قلته لكم"، إذ يهبكم المعرفة ليس كمن هو أقل بل بكونه يعرف ما هو خفي. البابا غريغوريوس (الكبير) |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231387 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الكنيسة هي تمتع بالشركة في سرّ الثالوث القدوس. إنها عطية الحب والحياة من أب الأنوار، حضور المسيح وتذكره في الصلاة، وشهادته وخدمته لقوة الروح القدس المقدَّس الذي يقود الكنيسة وأبناءها إلى كمالهم خلال صوت الروح الداخلي. يقول مار اسحق أسقف نصيبين: [عندما يؤسس الروح سكناه في إنسان، لا يتوقف الأخير عن الصلاة، لأن الروح لا يتوقف عن الصلاة فيه.] * إذ أبدأ في التأمل في الوحدة يغمرني الثالوث بإشراقه. وما أن أبدأ في التفكير في الثالوث حيث تستولي عليّ الوحدة. حينما يظهر لي أحد الثالوث أظن أنه الكل، يملأ عيني بالكامل، يهرب الفيض مني. ولا يكون في ذهني المحدود جدًا في إدراكه أقنوم واحد موضع لأكثر من ذلك. عندما اربط الثلاثة في فكر واحدٍ أرى لهيبًا واحدًا، فلا أستطيع أن أُقسّم النور الواحد ولا أحلّله. القديس غريغوريوس النزينزي * الثالوث القدوس كله يتكلم ويعلم (يو 6: 45؛ مت 23: 10؛ أع 10: 20)... لكنهم غير منفصلين. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231388 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إِنَّ اللهَ يَدْعونا، مِنْ خِلالِ التَّطْوِيباتِ، إِلى سَعادَتِهِ الخَاصَّةِ، وَهذِهِ الدَّعْوَةُ مُوَجَّهَةٌ إِلى كُلِّ واحِدٍ مِنّا شَخْصيًّا. وَتَقُومُ السَّعادَةُ عَلى الإِيمانِ وَالعَمَلِ بِمَشيئَةِ اللهِ: الإِيمانِ بِرِسالَةِ يَسوعَ عَنِ الْمَلَكوتِ:"والفُقَراءُ يُبَشَّرونَ، وطُوبَى لِمَنْ لا أَكونُ لَهُ حَجَرَ عَثْرَةٍ" (متى 11: 6)، وَبِالعَمَلِ بِمَشيئَتِهِ:"طُوبَى لِذلِكَ الخادِمِ الَّذي إِذا جاءَ سَيِّدُهُ وَجَدَهُ مُنْصَرِفًا إِلى عَمَلِهِ هذا!" (متى 24: 46). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231389 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
تُبَيِّنُ عِظَةُ التَّطْوِيباتِ هُوِيَّةَ الَّذينَ هُمْ في أَفْضَلِ حالٍ لِنَيْلِ مَلَكوتِ اللهِ. فَهُمْ يَنْقَسِمونَ إِلى فِئَتَيْنِ: فِئَةِ الفُقَراءِ، وَالوُدَعاءِ، وَالرُّحَماءِ، وَالسّاعِينَ إِلى السَّلامِ (متى 5: 3–9)؛ وَالفِئَةِ الأُخْرَى، فِئَةِ الْمُضْطَهَدينَ (متى 5: 10–12)، الَّتي تَرْتَبِطُ بِواقِعِ الكَنيسَةِ في أَيّامِ متّى، حَيْثُ عَرَفَتِ الِاضْطِهادَ. وَسَيَكونُ الدَّيْنُونَةُ عَلَى تَصَرُّفِنا نَحْوَ الجِياعِ وَالعِطاشِ، وَالعُراةِ، وَالمُشَرَّدينَ، وَالمَرْضى، وَالسُّجَناءِ، لأَنَّ "كُلَّما صَنَعْتُم شَيْئًا مِنْ ذلِكَ لِواحِدٍ مِنْ إِخْوَتي هؤُلاءِ الصِّغارِ، فَلي قَدْ صَنَعْتُموهُ" (متى 25: 40). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 231390 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
التَّطْوِيباتُ َدَعْوَةٌ إِلَى السَّعادَةِ التَّطْوِيباتُ هِيَ إِعْلانٌ وَدَعْوَةٌ إِلَى السَّعادَةِ. فَالتَّطْوِيباتُ هِيَ مَبادِئُ رُوحيَّةٌ، وَكُلُّ مَبْدَإٍ يَتَكَوَّنُ مِنْ وَسيلَةٍ وَهَدَفٍ. الوَسيلَةُ هِيَ هُوِيَّةُ الأَشْخاصِ الَّذينَ يَنالونَ التَّطْوِيبةَ: "طُوبَى لِلْفُقَراءِ، لِلْوُدَعاءِ، لِلْمَحْزونينَ، لِلْجِياعِ وَالعِطاشِ إِلى الْبِرِّ، لِلرُّحَماءِ، لِأَطْهارِ القُلُوبِ، لِلسّاعِينَ إِلى السَّلامِ، وَلِلْمُضْطَهَدينَ". أَمَّا الهَدَفُ فَهُوَ السَّعادَةُ، أَو الْمُكافَأَةُ الْمَوْعودُ بِها: مَلَكوتُ السَّماواتِ، التَّعْزِيَةُ، الرَّحْمَةُ، وَمُعايَنَةُ اللهِ. وَالسَّعادَةُ لا تَكْمُنُ فِي الغِنَى، وَلا في التَّسَلُّطِ، وَلا في الِانْتِصارِ عَلَى الآخَرينَ، وَلا في اخْتِفاءِ الأَلَمِ أَو الِاضْطِهادِ، بَلْ فِي الاتِّحادِ مَعَ الآخَرينَ، وَالسُّلُوكِ في طَريقِ الْكَمالِ، وَفي أَنْ لا نُسَلِّمَ قُلوبَنا لِلْحِقْدِ وَالْحَسَدِ، وَلا شِفاهَنا لِلنَّميمَةِ وَتَشْويهِ صُورَةِ القَريبِ، كَما يَقُولُ الْمَزْمورُ:"مَنْ بِلِسانِهِ لا يَغْتابُ، وَبِصاحِبِهِ لا يَصْنَعُ شَرًّا، وَبِقَريبِهِ لا يُنْزِلُ عارًا" (مزمور 15: 3). إِنَّ اللهَ يَدْعونا، مِنْ خِلالِ التَّطْوِيباتِ، إِلى سَعادَتِهِ الخَاصَّةِ، وَهذِهِ الدَّعْوَةُ مُوَجَّهَةٌ إِلى كُلِّ واحِدٍ مِنّا شَخْصيًّا. وَتَقُومُ السَّعادَةُ عَلى الإِيمانِ وَالعَمَلِ بِمَشيئَةِ اللهِ: الإِيمانِ بِرِسالَةِ يَسوعَ عَنِ الْمَلَكوتِ:"والفُقَراءُ يُبَشَّرونَ، وطُوبَى لِمَنْ لا أَكونُ لَهُ حَجَرَ عَثْرَةٍ" (متى 11: 6)، وَبِالعَمَلِ بِمَشيئَتِهِ:"طُوبَى لِذلِكَ الخادِمِ الَّذي إِذا جاءَ سَيِّدُهُ وَجَدَهُ مُنْصَرِفًا إِلى عَمَلِهِ هذا!" (متى 24: 46). وتُبَيِّنُ عِظَةُ التَّطْوِيباتِ هُوِيَّةَ الَّذينَ هُمْ في أَفْضَلِ حالٍ لِنَيْلِ مَلَكوتِ اللهِ. فَهُمْ يَنْقَسِمونَ إِلى فِئَتَيْنِ: فِئَةِ الفُقَراءِ، وَالوُدَعاءِ، وَالرُّحَماءِ، وَالسّاعِينَ إِلى السَّلامِ (متى 5: 3–9)؛ وَالفِئَةِ الأُخْرَى، فِئَةِ الْمُضْطَهَدينَ (متى 5: 10–12)، الَّتي تَرْتَبِطُ بِواقِعِ الكَنيسَةِ في أَيّامِ متّى، حَيْثُ عَرَفَتِ الِاضْطِهادَ. وَسَيَكونُ الدَّيْنُونَةُ عَلَى تَصَرُّفِنا نَحْوَ الجِياعِ وَالعِطاشِ، وَالعُراةِ، وَالمُشَرَّدينَ، وَالمَرْضى، وَالسُّجَناءِ، لأَنَّ "كُلَّما صَنَعْتُم شَيْئًا مِنْ ذلِكَ لِواحِدٍ مِنْ إِخْوَتي هؤُلاءِ الصِّغارِ، فَلي قَدْ صَنَعْتُموهُ" (متى 25: 40). |
||||