![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 230981 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
من يرى حقيقة الابن ويتعرف على شخصه كما يليق يرى الآب ويتعرف عليه. * إنه لا يناقض نفسه؛ حقا لقد عرفوه، ولكن ليس كما كان ينبغي. لقد عرفوا الله، لكنهم لم يكونوا بعد قد عرفوا الآب. فإنه بعد ذلك إذ حل الروح القدس عليهم عمل فيهم مقدمًا لهم كل معرفة. ما قاله هو هكذا: "إن عرفتم جوهري ورتبتي تعرفون أيضًا جوهر الآب ورتبته. ستعرفونه وترونه بواسطتي". يقصد بالرؤية المعرفة بالإدراك الذهني، فإن هؤلاء الذين يُرون يمكن أن نراهم ولا نعرفهم، أما الذين يُعرفون لا نقدر أن نعرفهم ولا نعرفهم. لذلك يقول: "وترونه"، كما يقال: "يُرى بواسطة الملائكة" (1 تي 3: 16). أما ذات الجوهر فلا يُرى، ومع هذا يقال أنه يُرى، أي قدر ما يستطيعون أن يروا. قيلت هذه الكلمات لكي تتعلموا أن الذين يرونه يعرفون من ولده. لكنهم لم يروه في جوهره غير المحتجب، إنما رأوه في ثوب جسده. إنه يود في كل موضع أن يضع الرؤية موضع المعرفة، كما يقول: "طوبى للأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله" (مت 5: 8). يعني بالأنقياء الذين تحرروا ليس من الزنا وحده، بل ومن كل الخطايا، لأن كل خطية تجلب دنسًا للنفس. القديس يوحنا الذهبي الفم يعلق القديس أغسطينوس على الآيات (7-10) بأن السيد المسيح يؤكد أن من يعرفه يعرف الآب، لأنه لا يقدر أحد أن يأتي إلى الآب إلا به. وأن السيد المسيح هنا يؤكد وحدته مع الآب، وفي نفس الوقت التمايز بين الآب والابن. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230982 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"قال له فيلبس: يا سيد أرنا الآب وكفانا". [8] إذ تحدث السيد المسيح عن الآب اشتاق فيلبس أن يراه، لكنه لم يكن بعد قادرًا. أولًا: لأنه أراد رؤية اللاهوت حسيًا، يراه بالعين الجسدية كما يرى المسيح. ثانيًا: سرّ عجزه عن الرؤية هو عدم رؤيته لحقيقة المسيح نفسه، يراه حسب الجسد دون أن يدرك لاهوته. وأخيرًا: عدم إدراكه الوحدة الفريدة بين الآب والابن في ذات الجوهر، لذلك سأله: "يا سيد أرنا الآب وكفانا" [8]. طلبة فيلبس تشبه طلبة موسى النبي الذي اشتهى أن يرى مجد الله (خر 33: 18). حقًا رؤية الله فيها الشبع والكفاية، وهي طلبة تفرح قلب الله، لكن الخطأ في طلبة فيلبس هو تجاهله لوحدانية الابن مع الآب، لأنه لم يتمتع بالتجلي مثل بطرس ويعقوب ويوحنا. وعدم إدراكه أنه حتى تلك اللحظات لم يعرف المسيح كما ينبغي ولا رأى جوهر لاهوته. * قلب فيلبس النظام وقال: "أرنا الآب"، كمن قد عرف المسيح تمامًا. أما المسيح فوضعه في الطريق المستقيم، حاثًا إياه أن يقتني معرفة الآب من خلاله، بينما أراد فيلبس أن يراه بعينيه الجسديتين. ربما لأنه سمع عن الأنبياء أنهم رأوا الله. لكن هذه الحالات كانت من قبيل التنازل، لذلك يقول المسيح: "الله لم يره أحد قط" (يو 1: 18)، مرة أخرى: "كل من سمع وتعلم يقبل إليّ" (يو 6: 45). "لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته" (يو 5: 37). وفي العهد القديم: "لا يرى إنسان وجهي ويعيش" (خر 33: 20). ماذا يقول المسيح؟ "أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس؟" لم يقل له: "ولم تراني" بل قال: "ولم تعرفني". ربما يسأل فيلبس:" لماذا أرغب في أن أتعلم عنك؟ الآن أنا أطلب أن أرى أباك، وأنت تقول لي لم تعرفني؟" أية علاقة بين هذا وبين السؤال؟ بالتأكيد العلاقة وثيقة جدًا، فإن كان هذا هو الذي له الآب وما زال هو الابن فإنه من خلاله يعرف الذي ولده. فمن أجل التمييز بين الأقنومين يقول: "من رآني فقد رأى الآب"، لئلا يظن أحد أن الآب نفسه هو الابن بعينه. لماذا لم يجبه: أنت تطلب أمورًا مستحيلة لا يُسمح بها لإنسان، وإنما هي ممكنة لي وحدي؟ لأن فيلبس قال: "وكفانا"، فمع معرفته للمسيح أظهر له أنه لم يره. بالتأكيد لو أنه عرف الآب، لكان قادرًا أن يعرف الابن، لهذا يقول: "من رآني فقد رأى الآب"... وكأنه يقول له: "ليس ممكنًا أن تراني أو ترى الآب". لأن فيلبس فكر في المعرفة حسب الرؤية، وإذ فكر هكذا ظن أنه رأى الابن، فأراد بنفس الطريقة أن يرى الآب، لكن يسوع أظهر له أنه لم يرَ الابن نفسه. وإن أراد أحد أن يدعو المعرفة رؤية فلا أعارضه، إذ يقول المسيح: "لأن من يعرفني يعرف الآب". لكنه لم يقل هذا، إنما أراد أن يعلن عن الشركة في الجوهر: من يعرف جوهره يعرف جوهر الآب أيضًا. هل يتحدث هنا عن حكمة الآب؟ هل عن صلاحه؟ ليس هكذا، وإنما ما هو الله عليه، ذات جوهره... بحق انتهره قائلًا: "أنا معكم زمانًا هذه مدته؟" لقد تمتعت بمثل هذا التعليم، ورأيت المعجزات التي فعلتها بسلطان، وكل ما يخص اللاهوت، التي يفعلها الآب وحده من غفران للخطايا وإعلان عن الأسرار الخفية وإقامةٍ من الموت وخلقة من التراب ولم تعرفني؟ إذ التحق بالجسد لهذا يقول: "ألم تعرفني؟" إنك ترى الآب، فلا تطلب ترى ما هو أكثر، ففيه تراني. إن رأيتني لا تكون محبًا للاستطلاع أكثر، لأنك تعرفه فيَّ أيضًا. * "ألست تؤمن إني أنا في الآب، والآب فيّ؟" بمعنى: إني أُرى في ذات الجوهر. "الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الآب الحال فيَّ هو يعمل الأعمال" [10] كيف يبدأ بالكلام ويأتي إلى الأعمال؟ لأنه كان يلزم طبيعيًا أن يقول: "الآب هو يتكلم الكلام"، لكنه هنا وضع الأمرين معًا التعليم والمعجزات. وربما قال هذا لأن الكلام هو أيضًا كان أعمالًا. فكيف يعمل الآب كلاهما؟ يقول في موضع آخر: "إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا" (يو 10: 37)، فكيف يقول هنا أن الآب هو يعملها؟ ليظهر نفس الشيء أنه لا يوجد فاصل بين الآب والابن. ما قاله هو هذا: "لا يعمل الآب في طريق، وأنا في طريق آخر". كما يقول في موضع آخر: "أبي يعمل حتى الآن، وأنا أعمل" (يو 5: 17)، مظهرًا في العبارة الأولى عدم الاختلاف في العمل بين الآب والابن، وفي الثانية الهوية للآب والابن. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230983 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* قلب فيلبس النظام وقال: "أرنا الآب"، كمن قد عرف المسيح تمامًا. أما المسيح فوضعه في الطريق المستقيم، حاثًا إياه أن يقتني معرفة الآب من خلاله، بينما أراد فيلبس أن يراه بعينيه الجسديتين. ربما لأنه سمع عن الأنبياء أنهم رأوا الله. لكن هذه الحالات كانت من قبيل التنازل، لذلك يقول المسيح: "الله لم يره أحد قط" (يو 1: 18)، مرة أخرى: "كل من سمع وتعلم يقبل إليّ" (يو 6: 45). "لم تسمعوا صوته قط، ولا أبصرتم هيئته" (يو 5: 37). وفي العهد القديم: "لا يرى إنسان وجهي ويعيش" (خر 33: 20). ماذا يقول المسيح؟ "أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس؟" لم يقل له: "ولم تراني" بل قال: "ولم تعرفني". ربما يسأل فيلبس:" لماذا أرغب في أن أتعلم عنك؟ الآن أنا أطلب أن أرى أباك، وأنت تقول لي لم تعرفني؟" أية علاقة بين هذا وبين السؤال؟ بالتأكيد العلاقة وثيقة جدًا، فإن كان هذا هو الذي له الآب وما زال هو الابن فإنه من خلاله يعرف الذي ولده. فمن أجل التمييز بين الأقنومين يقول: "من رآني فقد رأى الآب"، لئلا يظن أحد أن الآب نفسه هو الابن بعينه. لماذا لم يجبه: أنت تطلب أمورًا مستحيلة لا يُسمح بها لإنسان، وإنما هي ممكنة لي وحدي؟ لأن فيلبس قال: "وكفانا"، فمع معرفته للمسيح أظهر له أنه لم يره. بالتأكيد لو أنه عرف الآب، لكان قادرًا أن يعرف الابن، لهذا يقول: "من رآني فقد رأى الآب"... وكأنه يقول له: "ليس ممكنًا أن تراني أو ترى الآب". لأن فيلبس فكر في المعرفة حسب الرؤية، وإذ فكر هكذا ظن أنه رأى الابن، فأراد بنفس الطريقة أن يرى الآب، لكن يسوع أظهر له أنه لم يرَ الابن نفسه. وإن أراد أحد أن يدعو المعرفة رؤية فلا أعارضه، إذ يقول المسيح: "لأن من يعرفني يعرف الآب". لكنه لم يقل هذا، إنما أراد أن يعلن عن الشركة في الجوهر: من يعرف جوهره يعرف جوهر الآب أيضًا. هل يتحدث هنا عن حكمة الآب؟ هل عن صلاحه؟ ليس هكذا، وإنما ما هو الله عليه، ذات جوهره... بحق انتهره قائلًا: "أنا معكم زمانًا هذه مدته؟" لقد تمتعت بمثل هذا التعليم، ورأيت المعجزات التي فعلتها بسلطان، وكل ما يخص اللاهوت، التي يفعلها الآب وحده من غفران للخطايا وإعلان عن الأسرار الخفية وإقامةٍ من الموت وخلقة من التراب ولم تعرفني؟ إذ التحق بالجسد لهذا يقول: "ألم تعرفني؟" إنك ترى الآب، فلا تطلب ترى ما هو أكثر، ففيه تراني. إن رأيتني لا تكون محبًا للاستطلاع أكثر لأنك تعرفه فيَّ أيضًا. * "ألست تؤمن إني أنا في الآب، والآب فيّ؟" بمعنى: إني أُرى في ذات الجوهر. "الكلام الذي أكلمكم به لست أتكلم به من نفسي، لكن الآب الحال فيَّ هو يعمل الأعمال" [10] كيف يبدأ بالكلام ويأتي إلى الأعمال؟ لأنه كان يلزم طبيعيًا أن يقول: "الآب هو يتكلم الكلام"، لكنه هنا وضع الأمرين معًا التعليم والمعجزات. وربما قال هذا لأن الكلام هو أيضًا كان أعمالًا. فكيف يعمل الآب كلاهما؟ يقول في موضع آخر: "إن كنت لست أعمل أعمال أبي فلا تؤمنوا" (يو 10: 37)، فكيف يقول هنا أن الآب هو يعملها؟ ليظهر نفس الشيء أنه لا يوجد فاصل بين الآب والابن. ما قاله هو هذا: "لا يعمل الآب في طريق، وأنا في طريق آخر". كما يقول في موضع آخر: "أبي يعمل حتى الآن، وأنا أعمل" (يو 5: 17)، مظهرًا في العبارة الأولى عدم الاختلاف في العمل بين الآب والابن، وفي الثانية الهوية للآب والابن. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230984 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"قال له يسوع: أنا معكم زمانًا هذه مدته، ولم تعرفني يا فيلبس؟ الذي رأني فقد رأى الآب، فكيف تقول أنت أرِنا الآب؟" [9] في عتابه لفيلبس بل ولكل التلاميذ يقول السيد: "أنا معكم"، ولم يقل: "أنتم معي". فقد نزل إلينا وحلَّ بيننا، فمن جانبه جاء إلينا خلال مبادرة حبه. بقي لنا أن تستنير أعيننا الداخلية ونتقدم نحوه، لنصير نحن معه كما هو معنا. هو نزل إلينا لكي بروحه نصعد إليه. إنه معهم ليس خلال رؤية سريعة إلى دقائق أو ساعات كما أعلن عن نفسه قديمًا للأنبياء خلال الرؤى والإعلانات والأحلام، إنما جاء وحلَّ بينهم، وعاش في وسطهم "زمانًا هذه مدته"، لهذا كان يليق بهم أن يروه كما ينبغي فيروا الآب، ويدركوه، ويتحدوا معه في المسيح يسوع. من رأى المسيح حقًا يرى الآب! هل يمكن لخليقةٍ ما في السماء أو على الأرض أن تتجاسر وتنطق بهذا؟ مستحيل! لقد حسب السيد المسيح أن من رآه فقد رأى الآب، وذلك إن اكتشف حقيقة السيد. لهذا عاتب السيد المسيح فيلبس، لأنه لم يعرفه بعد عشرة دامت حوالي ثلاث سنوات. إنه لم يلمه لأنه يشتهي رؤية الآب، وإنما لأنه لم يدرك من هو المسيح، وبالتالي لم يستطع طوال هذه المدة أن يتمتع برؤية الآب. لم يدرك أن ملء اللاهوت في المسيح جسديًا (1 كو 2: 9)، فالآب هو فيه في كمال لاهوته. ما يعمله السيد المسيح يشترك فيه الآب بكونه العمل الإلهي الواحد. * أما تؤمن إني أنا في الآب، والآب فيّ؟ نعم من يتطلع إلى الابن يرى الآب في صورة. لاحظ أي نوع من الصور يتحدث عنها. إنه الحق والبرّ وقوة اللَّه، ليس أخرسًا لأنه الكلمة، وليس بلا إحساس لأنه الحكمة، وليس باطلًا وغبيًا لأنه القوة، وليس بلا حياة لأنه الحياة، ليس ميتًا لأنه القيامة. * في الكنيسة اعرف صورة واحدة، صورة الله غير المنظور التي قال عنها الله: "وصنع الإنسان على صورتنا"... (تك 1: 26). تلك الصورة التي كُتب عنها أن المسيح "بهاء المجد ورسم أقنومه" [راجع عب 1: 3]. في هذه الصورة أدرك الآب، كما يقول الرب يسوع نفسه: "من رآني فقط رأى الآب". لأن هذه الصورة غير منفصلة عن الآب، والتي هي بالحق تعلمني وحدة الثالوث، إذ يقول: "أنا والآب واحد" (يو 10: 30) وأيضًا: "كل ما للآب فهو لي" (يو 16: 15). وأيضًا عن الروح القدس يُقال أن الروح هو روح المسيح، كما هو مكتوب: "يأخذ مما لي ويخبركم" (يو 16: 14). القديس أمبروسيوس * من يتأهل للتطلع إلى ربوبية الابن ينعم بربوبية الآب. هذا الكلام ليس من عندي، بل هي كلمات الابن الوحيد القائل:"أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس؟ الذي رآني فقد رأى الآب". وباختصار لا تفصلهما، ولا تصنع تشويشًا. لا تقل قط أن الابن غريب عن الآب، ولا تقبل القائلينإن الآب في وقت ما الآب، وفي وقتآخر هو الابن. فإن هذه العبارة غريبة وجاحدة وليست من تعاليم الكنيسة. لكن الآب بولادته الابن بقي الآب ولم يتغير، ولد الحكمة ولم يفقد الحكمة. ولد القوة دون أن يصير ضعيفًا. ولد اللَّه ولم يخسر ربوبيته. لم يفقد شيئًا بالنقص أو التغير، ولا المولود ناقص في شيء. كامل هو الوالد، وكامل هو المولود. اللَّه هو الوالد، اللَّه هو المولود، اللَّه من اللّه، ولكنه يُدعى الآبإلهه دون أن يخجل من القول:"أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم" (يو17:20). القديس كيرلس الأورشليمي يعبر القديس غريغوريوس النزينزي عن سرّ انجذابه إلى الثالوث الذي كرز به بين شعبه، بينما لمدة طويلة قد حُرم الثالوث من الكرازة به بين الشعب، وإن كان ليس تمامًا. * ليقودني الكلمة الإلهي في نهاية حياة مملوءة بالدموع إلى المسكن غير المتغير، حيث يوجد ثالوثي، وبهاء سموه المجتمع، ظلال الثالوث تمجدني. القديس غريغوريوس النزينزي * بالحق انتهر السيد التلميذ، إذ رأى ما في قلب السائل. إن كان الآب بنوعٍ ما أفضل من الابن، حتى أن فيلبس أراد أن يعرف الآب، بهذا لم يعرف الابن، إذ ظن أنه أقل من الآب. فلكي يُصحح مثل هذا المفهوم قيل: "الذي رآني رأى الآب، فيكف تقول أنت أرنا الآب؟" [9]... لماذا تود أن تكتشف وجود مسافة بين من هما متشابهين؟ لماذا تتوق إلى معرفة منفصلة بين من هما غير منفصلين؟ ما قاله بعد ذلك لم يكن لفيلبس وحده، بل لهم جميعًا، هذا يلزم ألا نضعه كما في زاوية، حتى يمكننا بمعونته أن نفسره بأكثر حرص. * لم تكن بعد عينا فيلبس سليمتين بما فيه الكفاية لتنظرا الآب، وبالتالي لتنظرا الابن الذي هو مساوٍ للآب. هكذا قام يسوع المسيح بشفائه بأدوية ومراهم الإيمان ليقوي عيني ذهنه اللتين كانتا بعد ضعيفتين وعاجزتين عن رؤية نورٍ عظيمٍ كهذا. وقال له: أما تؤمن إني في الآب، والآب فيَّ؟" ليت ذاك العاجز عن أن يرى ما سيظهره له الرب يومًا ما ألا يطلب أن يرى بل أن يؤمن. ليؤمن أولًا حتى تُشفى العينان اللتان بهما ينظر القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230985 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أما تؤمن إني أنا في الآب، والآب فيّ؟ نعم من يتطلع إلى الابن يرى الآب في صورة. لاحظ أي نوع من الصور يتحدث عنها. إنه الحق والبرّ وقوة اللَّه، ليس أخرسًا لأنه الكلمة، وليس بلا إحساس لأنه الحكمة، وليس باطلًا وغبيًا لأنه القوة، وليس بلا حياة لأنه الحياة، ليس ميتًا لأنه القيامة. * في الكنيسة اعرف صورة واحدة، صورة الله غير المنظور التي قال عنها الله: "وصنع الإنسان على صورتنا"... (تك 1: 26). تلك الصورة التي كُتب عنها أن المسيح "بهاء المجد ورسم أقنومه" [راجع عب 1: 3]. في هذه الصورة أدرك الآب، كما يقول الرب يسوع نفسه: "من رآني فقط رأى الآب". لأن هذه الصورة غير منفصلة عن الآب، والتي هي بالحق تعلمني وحدة الثالوث، إذ يقول: "أنا والآب واحد" (يو 10: 30) وأيضًا: "كل ما للآب فهو لي" (يو 16: 15). وأيضًا عن الروح القدس يُقال أن الروح هو روح المسيح، كما هو مكتوب: "يأخذ مما لي ويخبركم" (يو 16: 14). القديس أمبروسيوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230986 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* من يتأهل للتطلع إلى ربوبية الابن ينعم بربوبية الآب. هذا الكلام ليس من عندي، بل هي كلمات الابن الوحيد القائل:"أنا معكم زمانًا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس؟ الذي رآني فقد رأى الآب". وباختصار لا تفصلهما، ولا تصنع تشويشًا. لا تقل قط أن الابن غريب عن الآب، ولا تقبل القائلينإن الآب في وقت ما الآب، وفي وقتآخر هو الابن. فإن هذه العبارة غريبة وجاحدة وليست من تعاليم الكنيسة. لكن الآب بولادته الابن بقي الآب ولم يتغير، ولد الحكمة ولم يفقد الحكمة. ولد القوة دون أن يصير ضعيفًا. ولد اللَّه ولم يخسر ربوبيته. لم يفقد شيئًا بالنقص أو التغير، ولا المولود ناقص في شيء. كامل هو الوالد، وكامل هو المولود. اللَّه هو الوالد، اللَّه هو المولود، اللَّه من اللّه، ولكنه يُدعى الآبإلهه دون أن يخجل من القول:"أصعد إلى أبي وأبيكم، وإلهي وإلهكم" (يو17:20). القديس كيرلس الأورشليمي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230987 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
يعبر القديس غريغوريوس النزينزي عن سرّ انجذابه إلى الثالوث الذي كرز به بين شعبه، بينما لمدة طويلة قد حُرم الثالوث من الكرازة به بين الشعب، وإن كان ليس تمامًا. * ليقودني الكلمة الإلهي في نهاية حياة مملوءة بالدموع إلى المسكن غير المتغير، حيث يوجد ثالوثي، وبهاء سموه المجتمع، ظلال الثالوث تمجدني. القديس غريغوريوس النزينزي |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230988 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* بالحق انتهر السيد التلميذ، إذ رأى ما في قلب السائل. إن كان الآب بنوعٍ ما أفضل من الابن، حتى أن فيلبس أراد أن يعرف الآب، بهذا لم يعرف الابن، إذ ظن أنه أقل من الآب. فلكي يُصحح مثل هذا المفهوم قيل: "الذي رآني رأى الآب، فيكف تقول أنت أرنا الآب؟" [9]... لماذا تود أن تكتشف وجود مسافة بين من هما متشابهين؟ لماذا تتوق إلى معرفة منفصلة بين من هما غير منفصلين؟ ما قاله بعد ذلك لم يكن لفيلبس وحده، بل لهم جميعًا، هذا يلزم ألا نضعه كما في زاوية، حتى يمكننا بمعونته أن نفسره بأكثر حرص. * لم تكن بعد عينا فيلبس سليمتين بما فيه الكفاية لتنظرا الآب، وبالتالي لتنظرا الابن الذي هو مساوٍ للآب. هكذا قام يسوع المسيح بشفائه بأدوية ومراهم الإيمان ليقوي عيني ذهنه اللتين كانتا بعد ضعيفتين وعاجزتين عن رؤية نورٍ عظيمٍ كهذا. وقال له: أما تؤمن إني في الآب، والآب فيَّ؟" ليت ذاك العاجز عن أن يرى ما سيظهره له الرب يومًا ما ألا يطلب أن يرى بل أن يؤمن. ليؤمن أولًا حتى تُشفى العينان اللتان بهما ينظر القديس أغسطينوس |
||||