![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 230501 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
مقدمة سفر أيوب يقسم هذا السفر إلى ثلاثة أقسام: مقدمة. خُطب أيوب وأصحابه وكلام الله وجواب أيوب لله. خاتمة. إن المقدمة والخاتمة مؤلفتان من نثر تاريخي والخطب مؤلفة من شعر أنيق فصيح ليس له مثل في جميع المؤلفات القديمة. ومحاورة أيوب وأصحابه مرتبة أحسن ترتيب. فيتكلم كل من الأصحاحات الثلاثة ثلاث مرات ما عدا صوفر فإنه تكلم مرتين فقط. وجاوب أيوب عن كل من الخطب. وخلاصة كلام الأصحاحات أن الله عادل وإنه لا يتألم إلا من أخطأ إليه فاستنتجوا أن أيوب قد أخطأ خطايا عظيمة وإلا لم تصبه تلك البلايا العظيمة وأما أيوب فرفض هذه النتيجة وصرّح أنه لم يقترف الخطايا المنسوبة إليه وبعد ما وصف آلامه الشديدة وحيرة أفكاره صرّح باشتياقه إلى الله وقال «مَنْ يُعْطِينِي أَنْ أَجِدَهُ فَآتِيَ إِلَى كُرْسِيِّهِ! لأَنَّهُ يَعْرِفُ طَرِيقِي. إِذَا جَرَّبَنِي أَخْرُجُ كَظ±لذَّهَبِ» (ظ¢ظ£: ظ£ وظ،ظ*). وبعد كلام الأصحاب الثلاثة تقدم أليهو ومع تكرار بعض الكلام السابق بيّن أن الآلام قد تكون تأديباً غايتها خير المؤدب بها. وأما الشكل فلم يُحل لا بكلام أصحاب أيوب ولا بكلام الرب ولم يزل بلا حلّ إلى أيامنا هذه لأن الإنسان لا يقدر أن يفهم كل طرق الرب فإننا نعرف من الجهة الواحدة إن الله عادل وقادر على كل شيء ويحب الإنسان ونعرف من الجهة الأخرى أن الخطيئة في العالم وشعب الله يتألمون ويُضطهدون ويُظلمون ولا نقدر أن نوفق بين الأمرين فعلى الإنسان أن يصدق أن الله يدبر كل شيء حسناً فيتكل عليه ويسلم لإرادته. ووجد أيوب الراحة لنفسه لما اقترب الله إليه واقترب هو إلى الله بالتوبة والإيمان. ومن فوائد هذا السفر نذكر: إن الأبرار كثيراً ما يتألمون. إن الآلام لا تدل على أن المتألم بها قد فاق غيره في الخطاء. إن البار الحقيقي لا يتقي الله طمعاً في أجر بل يطيعه ويتكل عليه على رغم المصائب. إن الإنسان لا يقدر أن يفهم جميع طرق الرب. إن أحسن حل للمشاكل هو الإيمان بأن الله موجود وإنه يدبر كل أمور العالم وأمور الناس أفراداً ويديرها بغاية القدرة والحكمة. ومما نتعلم من العهد الجديد زيادة على ما في العهد القديم: إن يسوع تألم مع أنه بلا خطيئة فلا عجب إذا تألم المؤمنون به. إن يسوع أعلن لنا خيرات أفضل من المال والصحة أي الفضائل الروحية كالمحبة والصبر والصدق والطهارة ولم يطوّب المسيح الأغنياء والأقوياء بل طوّب المساكين بالروح والحزانى والمطرودين لأجل البر. إن يسوع علمنا أن الله أب وليس قاضياً فقط فيؤدب أبناءه المحبوبين لأجل خيرهم. إن يسوع أنار لنا القيامة والحياة الأبدية ولا ينتهي أمرنا عند موت الجسد. و «خِفَّةَ ضِيقَتِنَا ظ±لْوَقْتِيَّةَ تُنْشِئُ لَنَا أَكْثَرَ فَأَكْثَرَ ثِقَلَ مَجْدٍ أَبَدِيّاً فَإِذاً، ظ±لَّذِينَ يَتَأَلَّمُونَ بِحَسَبِ مَشِيئَةِ ظ±للّظ°هِ فَلْيَسْتَوْدِعُوا أَنْفُسَهُمْ كَمَا لِخَالِقٍ أَمِينٍ فِي عَمَلِ ظ±لْخَيْرِ» (ظ¢كورنثوس ظ¤: ظ،ظ§ وظ،بطرس ظ¤: ظ،ظ©). إن في سفر أيوب ما يدل على أنه تاريخ حقيقي كذكر أسماء أيوب وأصحابه واسم بلادهم والإشارات الكثيرة إلى الزمان والمكان. وتقليد اليهود يؤيد ذلك وعلاوة على هذا قد ذُكر أيوب وما أصابه في بعض الأسفار المقدسة (حزقيال ظ،ظ¤: ظ،ظ¤ وظ،ظ¦ وظ¢ظ* ويعقوب ظ¥: ظ،ظ،). ومما يدل على أن هذا السفر رواية تاريخية (ظ،) إنه ذُكر فيه ما صار في السماء بين الرب والشيطان (ظ،: ظ¦ - ظ،ظ¢ وظ¢: ظ، - ظ§) ذُكر الاتفاق العجيب في وقوع المصائب بالتتابع وكلها حصلت في يوم واحد (ظ،: ظ،ظ£ - ظ،ظ©) (ظ£) ذُكرت الأعداد الكاملة كسبعة بنين وثلاث بنات وسبعة آلاف من الغنم وثلاثة آلاف جمل وخمس مئة فدان بقر وخمس مئة أتان (ظ،: ظ¢ وظ£) (ظ¤) إن الله في آخرة أيوب عوّضه مما خسره مضاعفاً تماماً أي أربعة عشر ألفاً من الغنم وستة آلاف من الإبل وألف فدان من البقر وألف أتان ومن البنين والبنات كما كان له تماماً وهذا معناه ضعف أيضاً وذلك لأن نفوس بنيه الأولين تُعتبر خالدة وفي هذا بيان لحقيقة الخلود (ظ¥) ترتيب الخطب وفصاحة الكلام فإنه ليس من المنتظر أن يكون الحوار كله بين أيوب وأصحابه شعراً منظماً بليغاً متقناً وهو معتبر حتى اليوم من أحسن الشعر. قال لوثيروس إن أساس سفر أيوب حادثة حقيقية أي أنه كان رجل اسمه أيوب وهو رجل صالح وأصابته مصائب كما ذُكر واحتملها بصبر فصار مثالاً لجميع المصابين. ثم قام شاعر لا نعرف اسمه ولا زمانه ونظم من هذه الحادثة الحقيقية رواية شعرية مرتبة حسب قوانين الشعر والروايات. وتلك الرواية نعتبرها الآن كأحد الأسفار المقدسة القانونية وإن كنا لا نعرف اسم المؤلف. والظاهر أن حادثة أيوب قديمة وأما زمان تأليف السفر فيظن بعضهم أنه كان قبل نظام الشرائع والقواعد الموسوية لأنه لم يرد فيه ذكر المعبد والكهنوت وإنما ذكر محرقات أصعدها أيوب عن أولاده كأنه كان كاهناً على بيته كما فعل إبراهيم وإسحاق ويعقوب في زمانهم. ويظن أكثر المفسرين المحدثين أن تأليف السفر كان بعد أيام سليمان وقبل سبي بابل وذلك بناء على ما يُذكر وما لا يُذكر في السفر كذكر مشيرين وقضاة وملوك وانقلاب ممالك (ظ،ظ¢: ظ،ظ§ - ظ¢ظ،). ولعل الإشارة بهذا الانقلاب إلى سقوط مملكة الأشوريين. وذكر أنواع كثيرة من الأشجار والحيوانات إنما يشير إلى معرفة العلوم الطبيعية التي نالت اهتماماً خاصاً في زمان سليمان (ظ،ملوك ظ¤: ظ£ظ£). وعدم ذكر سبي بابل وخراب أورشليم والهيكل وعدم استعمال الاسم يهوه إلا نادراً كل هذا مما يشير إلى تأليف السفر كان قبل السبي. وفي سفر أيوب آيات كثيرة تشبه آيات وردت في سفر الأمثال وسفر المزامير وسفر إشعياء فيستنتج بعض المفسرين من ذلك أن مؤلف سفر أيوب كان في تلك العصور. وموضوع السفر يوافق أحوال شعب الله في زمان ملوك يهوذا الأشرار فإن الأتقياء في ذلك الزمان كانوا مصابين بمصائب كثيرة ومرتابين بجودة الله وعنايته بهم. وما ذكر ليس سوى استنتاج وظن وليس براهين قاطعة تثبت زمان تأليف هذا السفر. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230502 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عُوصَ ظ±سْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هظ°ذَا ظ±لرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيماً يَتَّقِي ظ±للّظ°هَ وَيَحِيدُ عَنِ ظ±لشَّرِّ». عُوصَ مما يدل على موقعها (ظ،) القول إن أيوب كان أعظم كل بني المشرق (ظ¢) ذكر السبئيين (ظ،: ظ،ظ¥) وهم قبيلة سكنوا بلاد العرب (ظ£) ذكر الكلدانيين (ظ،: ظ،ظ§) الذين كانت أرضهم في الشرق بين سوريا ونهر الفرات (ظ¤) ذكر أليفاز التيماني (ظ¢: ظ،ظ،) وكانت تيمان قسماً من أرض أدوم (ظ¥) ذكر قوافل تيماء (ظ¦: ظ،ظ©) وكان تيماء قسماً من أدوم (ظ¦) قول إرميا (مراثي ظ¤: ظ¢ظ،) «اِطْرَبِي وَظ±فْرَحِي يَا بِنْتَ أَدُومَ يَا سَاكِنَةَ عُوصٍ» أي كانت عوص على حدود أدوم. فنستدل من هذه الشواهد أن عوص كانت شمالي أدوم وشرقي سوريا والأرجح أنها الجوف الحالية التي تبعد عن معان نحو ظ¢ظ،ظ أميال شرقاً وهي أرض واسعة مخصبة فيها ينابيع كثيرة وعدد سكانها نحو أربعين ألفاً. أَيُّوبُ ليس غيره بهذا الاسم في الكتاب المقدس. ويعتقد بعضهم أن الاسم مشتق من آب يؤُب أوباً وإباباً بمعنى رجع وتاب. كَامِلاً شهد الله له بأنه كامل (ظ،: ظ¨) وشهدت له امرأته (ظ¢: ظ©) وشهد أيوب لنفسه (ظ¢ظ§: ظ¥) ولم يقدر الشيطان أن ينكر ذلك. وهذا يوافق قصد الكاتب فإنه يبين أن الله يؤدب الأبرار لكي يُظهر برّهم ويمتحنهم ليتمجد فيهم. وليس المراد بهذا الكلام أن أيوب كان بلا خطيئة مطلقاً وأيوب نفسه قال (ظ¤ظ¢: ظ¦) «أَنْدَمُ فِي ظ±لتُّرَابِ وَظ±لرَّمَادِ» ولكنه سجد لله وليس لسواه (ظ£ظ،: ظ¢ظ¦ وظ¢ظ¨) وإنما لم يرتكب الخطايا الجسيمة التي نسبها أصحابه له. يَتَّقِي ظ±للّظ°هَ وَيَحِيدُ عَنِ ظ±لشَّرِّ إن هذين الأمرين مرتبطان أحدهما بالآخر فإن الأفكار الطاهرة والأعمال الصالحة جميعها من الله والحياة المفيدة هي المؤسسة على التقوى والإيمان بالله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230503 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«كَانَ رَجُلٌ فِي أَرْضِ عُوصَ ظ±سْمُهُ أَيُّوبُ. وَكَانَ هظ°ذَا ظ±لرَّجُلُ كَامِلاً وَمُسْتَقِيماً يَتَّقِي ظ±للّظ°هَ وَيَحِيدُ عَنِ ظ±لشَّرِّ». عُوصَ مما يدل على موقعها (ظ،) القول إن أيوب كان أعظم كل بني المشرق (ظ¢) ذكر السبئيين (ظ،: ظ،ظ¥) وهم قبيلة سكنوا بلاد العرب (ظ£) ذكر الكلدانيين (ظ،: ظ،ظ§) الذين كانت أرضهم في الشرق بين سوريا ونهر الفرات (ظ¤) ذكر أليفاز التيماني (ظ¢: ظ،ظ،) وكانت تيمان قسماً من أرض أدوم (ظ¥) ذكر قوافل تيماء (ظ¦: ظ،ظ©) وكان تيماء قسماً من أدوم (ظ¦) قول إرميا (مراثي ظ¤: ظ¢ظ،) «اِطْرَبِي وَظ±فْرَحِي يَا بِنْتَ أَدُومَ يَا سَاكِنَةَ عُوصٍ» أي كانت عوص على حدود أدوم. فنستدل من هذه الشواهد أن عوص كانت شمالي أدوم وشرقي سوريا والأرجح أنها الجوف الحالية التي تبعد عن معان نحو ظ¢ظ،ظ أميال شرقاً وهي أرض واسعة مخصبة فيها ينابيع كثيرة وعدد سكانها نحو أربعين ألفاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230504 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَوُلِدَ لَهُ سَبْعَةُ بَنِينَ وَثَلاَثُ بَنَاتٍ. وَكَانَتْ مَوَاشِيهِ سَبْعَةَ آلاَفٍ مِنَ ظ±لْغَنَمِ وَثَلاَثَةَ آلاَفِ جَمَلٍ وَخَمْسَ مِئَةِ زَوْجِ بَقَرٍ وَخَمْسَ مِئَةِ أَتَانٍ، وَخَدَمُهُ كَثِيرِينَ جِدّاً. فَكَانَ هظ°ذَا ظ±لرَّجُلُ أَعْظَمَ كُلِّ بَنِي ظ±لْمَشْرِقِ». من مبادئ أصحاب أيوب وغيرهم من القدماء إن الغنى والراحة والسرور هي للأبرار وليست للأشرار فمن الموافقة أن يكون أيوب وهو رجل كامل وتقي غنياً ومباركاً. ولكن هذا السفر يعلّم أن لهذه المبادئ استثناء فيتألم البار حسب مشيئة الله. والعهد الجديد يعلن بأكثر وضوح خيرات للأتقياء أفضل من الخيرات الجسدية وهذه الخيرات الفضلى كثيراً ما تأتي الإنسان بواسطة الخسارة والآلام. إن الأرقام سبع وثلاث وخمس كانت تعتبر أعداداً كاملة واستعمالها هنا دليل على أن هذا السفر ليس تاريخاً مدققاً بل رواية مبنية على تاريخ حقيقي. وعدد البنين يزيد عدد البنات لأن للبنين اعتباراً أكثر من البنات حسب أفكار القدماء. أَعْظَمَ كُلِّ بَنِي ظ±لْمَشْرِقِ ولم تكن عظمته من غناه فقط بل أيضاً من صلاحه وحكمته (ص ظ¢ظ©). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230505 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ¤ وَكَانَ بَنُوهُ يَذْهَبُونَ وَيَعْمَلُونَ وَلِيمَةً فِي بَيْتِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي يَوْمِهِ، وَيُرْسِلُونَ وَيَسْتَدْعُونَ أَخَوَاتِهِمِ ظ±لثَّلاَثَ لِيَأْكُلْنَ وَيَشْرَبْنَ مَعَهُمْ. ظ¥ وَكَانَ لَمَّا دَارَتْ أَيَّامُ ظ±لْوَلِيمَةِ أَنَّ أَيُّوبَ أَرْسَلَ فَقَدَّسَهُمْ، وَبَكَّرَ فِي ظ±لْغَدِ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ عَلَى عَدَدِهِمْ كُلِّهِمْ، لأَنَّ أَيُّوبَ قَالَ: رُبَّمَا أَخْطَأَ بَنِيَّ وَجَدَّفُوا عَلَى ظ±للّظ°هِ فِي قُلُوبِهِمْ. هظ°كَذَا كَانَ أَيُّوبُ يَفْعَلُ كُلَّ ظ±لأَيَّامِ». كان لكل من البنين بيت خاص والبنات كنّ في بيت أبيهن. وكان وليمة كل يوم في بيوت البنين بالمناوبة على مدة سبعة أيام حسب عدد البنين يجتمع البنون فيها ويدعون شقيقاتهم إليها وفي آخر الأيام السبعة استدعاهم أيوب وقدسهم والتقديس غسل الثياب وما أشبه ذلك استعداداً لإصعاد المحرقات (تكوين ظ£ظ¥: ظ¢ وخروج ظ،ظ©: ظ،ظ ) وكان الأب كاهناً لبيته كما كانت الحال قبل وضع الكهنوت اليهودي. جَدَّفُوا عَلَى ظ±للّظ°هِ يترجم بعضهم الفعل جدف بأنكر أي «أنكروا الله» فعل أيوب هذا لئلا ينسى أولاده من أعطاهم خيراتهم الكثيرة. لأن الأغنياء عرضة لهذه الخطيئة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230506 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو ظ±للّظ°هِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ ظ±لرَّبِّ، وَجَاءَ ظ±لشَّيْطَانُ أَيْضاً فِي وَسَطِهِمْ». إن كثيرين من الشعراء ولا سيما هوميروس الشاعر اليوناني حاولوا أن يصوروا الله وما يحدث في السماء ولكنهم ظنوا الآلهة كالناس لا يخلون من العيوب والضعف وأما كاتب سفر أيوب فلم يصف الله إلا بما يليق به. بَنُو ظ±للّظ°هِ أي الملائكة وهم ليسوا بني الله كالمسيح الابن الوحيد ولا كالمؤمنين الذين يُدعون أولاد الله بناء على اتحادهم بالمسيح بل هم بنو الله لكونهم مخلوقات الله وأعظم كل خلائقه. ظ±لشَّيْطَانُ (انظر ظ،ملوك ظ¢ظ¢: ظ،ظ© - ظ¢ظ£) والمعنى الأصلي للفظة شيطان المقاوم (عدد ظ¢ظ¢: ظ،ظ¢). إن الشيطان تحت أمر الله وليس المعنى أن الشيطان لا يقدر أن يعمل شيئاً إن لم يسمح له الله به كما سمح له أن يغوي أخآب لأن أخآب قد ترك الله واضطهد الأنبياء وأحبّ الكذب أكثر من الحق وسمح الله للشيطان أن يجرّب أيوب ليظهر إيمانه وصبره. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230507 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ§ فَقَالَ ظ±لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَأَجَابَ ظ±لشَّيْطَانُ: مِنْ ظ±لْجَوَلاَنِ فِي ظ±لأَرْضِ وَمِنَ ظ±لتَّمَشِّي فِيهَا. ظ¨ فَقَالَ ظ±لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي ظ±لأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي ظ±للّظ°هَ وَيَحِيدُ عَنِ ظ±لشَّرِّ. ظ© فَأَجَابَ ظ±لشَّيْطَانُ: هَلْ مَجَّاناً يَتَّقِي أَيُّوبُ ظ±للّظ°هَ؟ ظ،ظ أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَظ±نْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي ظ±لأَرْضِ! ظ،ظ، وَلظ°كِنِ ظ±بْسِطْ يَدَكَ ظ±لآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ، فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ. ظ،ظ¢ فَقَالَ ظ±لرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ، وَإِنَّمَا إِلَيْهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ. ثُمَّ خَرَجَ ظ±لشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ ظ±لرَّبِّ». هَلْ مَجَّاناً (ع ظ©) صرّح الشيطان أن مطمح أيوب الخيرات الجسدية وإن تقواه وسيلة فقط لنيل هذه الغاية وسمح الله للشيطان أن ينزع من أيوب هذه الخيرات ليبرهن أن أيوب لم يعمل الصالحات لينال الأجر بل فعلها لأنها واجبات وكان لا بد أن يعملها ولو خسر. فاذكر من هذا القبيل الأنبياء والرسل الذين أطاعوا الرب وتبعوا المسيح حتى الموت. وفي قول الشيطان إهانة للرب كأن الرب لا يعرف قلوب الناس وغاياتهم السرّية. بما أن الأشرار لا يعرفون خلوص المحبة للرب ينكرون وجود هذه المحبة ويظنون أن جميع الأتقياء مراؤون. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230508 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن هذه المصائب العظيمة وقعت كلها في يوم وليمة الأخ الأكبر (ع ظ،ظ¢) واليوم الذي في صباحه كان أيوب أرسل وقدس أبناءه وأصعد محرقات على عددهم كلهم (ع ظ¥) وتوالت عليه الضربات الواحدة بعد الأخرى بلا انقطاع حتى خسر كل ما له من المال والأولاد. ظ±لسَّبَئِيُّونَ (ع ظ،ظ¥) قبيلة كانت ساكنة في شمالي العرب وكانوا غزاة وأما الذين كانوا ساكنين في جنوبي بلاد العرب فكانوا تجاراً (ظ¦: ظ،ظ©). ظ±لْغِلْمَانَ الفلاحون والرعاة وهؤلاء ربما دافعوا عن أملاك سيدهم فقُتلوا. وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إن الشيطان بحكمته الشيطانية لم يترك لأيوب فرصة ليستريح ويتعزى عن المصيبة الأولى حتى أصابته الثانية. نَارُ ظ±للّظ°هِ (ع ظ،ظ¦) (انظر ظ،ملوك ظ،ظ¨: ظ£ظ¨ وظ¢ملوك ظ،: ظ،ظ* وظ،ظ¢) وظهر لأيوب أن هذه الضربة من الله لا من الناس وإنها وقعت على الغنم التي منها كان أصعد محرقات. ظ±لْكِلْدَانِيُّونَ (ع ظ،ظ§) قبائل كانوا يتجولون في الأرض بين شرقي الأردن والفرات وذلك قبلما استولوا على بابل. ثَلاَثَ فِرَقٍ هجموا على غلمان أيوب من ثلاث جهات في وقت واحد. رِيحٌ شَدِيدَةٌ زوبعة وهي ريح تدور في سيرها فصدمت زوايا البيت الأربع. فما أعظم هذه الضربة وهي موت جميع أولاد أيوب دفعة واحدة. ونرى أنه لم يكن أيوب المصاب وحده بل أيضاً أولاده العشرة وغلمانه ولا شك في أن الغلمان كانوا كثيرين لأن أملاك أيوب كانت متسعة كأملاك قبيلة. ولا نقدر أن نفهم كل ما يعمله الله ولكننا نعلم أنه عادل في كل أعماله. مَزَّقَ جُبَّتَهُ (ع ظ¢ظ*) علامة الحزن الشديد والحزن في المصائب ولا سيما الثكل أمر طبيعي. فإن يعقوب بكى على يوسف وداود بكى أبشالوم وبكى يسوع على لعازر وعلى أورشليم غير أن الحزن يجب أن يكون مع التسليم لمشيئة الله وليس كحزن الذي لا رجاء لهم. جَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ علامة أخرى للحزن (إرميا ظ§: ظ¢ظ©). خَرَّ عَلَى ظ±لأَرْضِ إشارة إلى الاتضاع والسجود (يشوع ظ§: ظ¦) وكان الشيطان قد انتظر أن أيوب يقف ويجدف على الله بوجهه (ظ،: ظ،ظ،). أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ (ع ظ¢ظ،) لا يمكن ذلك حقيقة والمعنى أنه سيموت ولا يأخذ معه شيئاً كما وُلد وليس له شيء ويقول بعضهم إن الإشارة في هذا أنه سيعود إلى الأرض التي كُوّن منها آدم الأول فهي كأم لكل حي (ظ،تيموثاوس ظ¦: ظ§ وجامعة ظ،ظ¢: ظ§). ظ±لرَّبُّ أَعْطَى لم يكن أيوب ككثيرين من الأغنياء الذين يفتخرون بأموالهم كأنهم حصلوها بقوتهم وحكمتهم وينسون الله. ظ±لرَّبُّ أَخَذَ ليس السبئيون ولا الكلدانيون ولا الشيطان بل الرب الذي له حق أن يأخذ ما يشاء حين يشاء لأنه هو أعطى. فوائد إن الإيمان الحقيقي لا يتزعزع بزوال الخيرات الزمنية لأنه ليس مؤسساً عليها. إن المصائب لا تحدث اتفاقاً فهي وإن كانت من الناس أو القوة الطبيعية فيد الله فيها. إنه يجب علينا أن نعتبر أموالنا وديعة من الله فهي ليست لنا وله حق أن يأخذها متى شاء. إنه لا يمكننا أن نفهم كل ما يعمله الله بنا ولكننا نؤمن بأن «كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230509 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن هذه المصائب العظيمة وقعت كلها في يوم وليمة الأخ الأكبر (ع ١٢) واليوم الذي في صباحه كان أيوب أرسل وقدس أبناءه وأصعد محرقات على عددهم كلهم (ع ٥) وتوالت عليه الضربات الواحدة بعد الأخرى بلا انقطاع حتى خسر كل ما له من المال والأولاد. ٱلسَّبَئِيُّونَ (ع ١٥) قبيلة كانت ساكنة في شمالي العرب وكانوا غزاة وأما الذين كانوا ساكنين في جنوبي بلاد العرب فكانوا تجاراً (٦: ١٩). ٱلْغِلْمَانَ الفلاحون والرعاة وهؤلاء ربما دافعوا عن أملاك سيدهم فقُتلوا. وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إن الشيطان بحكمته الشيطانية لم يترك لأيوب فرصة ليستريح ويتعزى عن المصيبة الأولى حتى أصابته الثانية. نَارُ ٱللّٰهِ (ع ١٦) (انظر ١ملوك ١٨: ٣٨ و٢ملوك ١: ١٠ و١٢) وظهر لأيوب أن هذه الضربة من الله لا من الناس وإنها وقعت على الغنم التي منها كان أصعد محرقات. ٱلْكِلْدَانِيُّونَ (ع ١٧) قبائل كانوا يتجولون في الأرض بين شرقي الأردن والفرات وذلك قبلما استولوا على بابل. ثَلاَثَ فِرَقٍ هجموا على غلمان أيوب من ثلاث جهات في وقت واحد. رِيحٌ شَدِيدَةٌ زوبعة وهي ريح تدور في سيرها فصدمت زوايا البيت الأربع. فما أعظم هذه الضربة وهي موت جميع أولاد أيوب دفعة واحدة. ونرى أنه لم يكن أيوب المصاب وحده بل أيضاً أولاده العشرة وغلمانه ولا شك في أن الغلمان كانوا كثيرين لأن أملاك أيوب كانت متسعة كأملاك قبيلة. ولا نقدر أن نفهم كل ما يعمله الله ولكننا نعلم أنه عادل في كل أعماله. مَزَّقَ جُبَّتَهُ (ع ٢٠) علامة الحزن الشديد والحزن في المصائب ولا سيما الثكل أمر طبيعي. فإن يعقوب بكى على يوسف وداود بكى أبشالوم وبكى يسوع على لعازر وعلى أورشليم غير أن الحزن يجب أن يكون مع التسليم لمشيئة الله وليس كحزن الذي لا رجاء لهم. جَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ علامة أخرى للحزن (إرميا ٧: ٢٩). خَرَّ عَلَى ٱلأَرْضِ إشارة إلى الاتضاع والسجود (يشوع ٧: ٦) وكان الشيطان قد انتظر أن أيوب يقف ويجدف على الله بوجهه (١: ١١). أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ (ع ٢١) لا يمكن ذلك حقيقة والمعنى أنه سيموت ولا يأخذ معه شيئاً كما وُلد وليس له شيء ويقول بعضهم إن الإشارة في هذا أنه سيعود إلى الأرض التي كُوّن منها آدم الأول فهي كأم لكل حي (١تيموثاوس ٦: ٧ وجامعة ١٢: ٧). ٱلرَّبُّ أَعْطَى لم يكن أيوب ككثيرين من الأغنياء الذين يفتخرون بأموالهم كأنهم حصلوها بقوتهم وحكمتهم وينسون الله. ٱلرَّبُّ أَخَذَ ليس السبئيون ولا الكلدانيون ولا الشيطان بل الرب الذي له حق أن يأخذ ما يشاء حين يشاء لأنه هو أعطى. فوائد إن الإيمان الحقيقي لا يتزعزع بزوال الخيرات الزمنية لأنه ليس مؤسساً عليها. إن المصائب لا تحدث اتفاقاً فهي وإن كانت من الناس أو القوة الطبيعية فيد الله فيها. إنه يجب علينا أن نعتبر أموالنا وديعة من الله فهي ليست لنا وله حق أن يأخذها متى شاء. إنه لا يمكننا أن نفهم كل ما يعمله الله بنا ولكننا نؤمن بأن «كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله». |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230510 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن هذه المصائب العظيمة وقعت كلها في يوم وليمة الأخ الأكبر (ع ١٢) واليوم الذي في صباحه كان أيوب أرسل وقدس أبناءه وأصعد محرقات على عددهم كلهم (ع ٥) وتوالت عليه الضربات الواحدة بعد الأخرى بلا انقطاع حتى خسر كل ما له من المال والأولاد. ٱلسَّبَئِيُّونَ (ع ١٥) قبيلة كانت ساكنة في شمالي العرب وكانوا غزاة وأما الذين كانوا ساكنين في جنوبي بلاد العرب فكانوا تجاراً (٦: ١٩). ٱلْغِلْمَانَ الفلاحون والرعاة وهؤلاء ربما دافعوا عن أملاك سيدهم فقُتلوا. وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إن الشيطان بحكمته الشيطانية لم يترك لأيوب فرصة ليستريح ويتعزى عن المصيبة الأولى حتى أصابته الثانية. نَارُ ٱللّٰهِ (ع ١٦) (انظر ١ملوك ١٨: ٣٨ و٢ملوك ١: ١٠ و١٢) وظهر لأيوب أن هذه الضربة من الله لا من الناس وإنها وقعت على الغنم التي منها كان أصعد محرقات. ٱلْكِلْدَانِيُّونَ (ع ١٧) قبائل كانوا يتجولون في الأرض بين شرقي الأردن والفرات وذلك قبلما استولوا على بابل. ثَلاَثَ فِرَقٍ هجموا على غلمان أيوب من ثلاث جهات في وقت واحد. رِيحٌ شَدِيدَةٌ زوبعة وهي ريح تدور في سيرها فصدمت زوايا البيت الأربع. فما أعظم هذه الضربة وهي موت جميع أولاد أيوب دفعة واحدة. ونرى أنه لم يكن أيوب المصاب وحده بل أيضاً أولاده العشرة وغلمانه ولا شك في أن الغلمان كانوا كثيرين لأن أملاك أيوب كانت متسعة كأملاك قبيلة. ولا نقدر أن نفهم كل ما يعمله الله ولكننا نعلم أنه عادل في كل أعماله. مَزَّقَ جُبَّتَهُ (ع ٢٠) علامة الحزن الشديد والحزن في المصائب ولا سيما الثكل أمر طبيعي. فإن يعقوب بكى على يوسف وداود بكى أبشالوم وبكى يسوع على لعازر وعلى أورشليم غير أن الحزن يجب أن يكون مع التسليم لمشيئة الله وليس كحزن الذي لا رجاء لهم. جَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ علامة أخرى للحزن (إرميا ٧: ٢٩). خَرَّ عَلَى ٱلأَرْضِ إشارة إلى الاتضاع والسجود (يشوع ٧: ٦) وكان الشيطان قد انتظر أن أيوب يقف ويجدف على الله بوجهه (١: ١١). أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ (ع ٢١) لا يمكن ذلك حقيقة والمعنى أنه سيموت ولا يأخذ معه شيئاً كما وُلد وليس له شيء ويقول بعضهم إن الإشارة في هذا أنه سيعود إلى الأرض التي كُوّن منها آدم الأول فهي كأم لكل حي (١تيموثاوس ٦: ٧ وجامعة ١٢: ٧). ٱلرَّبُّ أَعْطَى لم يكن أيوب ككثيرين من الأغنياء الذين يفتخرون بأموالهم كأنهم حصلوها بقوتهم وحكمتهم وينسون الله. ٱلرَّبُّ أَخَذَ ليس السبئيون ولا الكلدانيون ولا الشيطان بل الرب الذي له حق أن يأخذ ما يشاء حين يشاء لأنه هو أعطى. فوائد إن الإيمان الحقيقي لا يتزعزع بزوال الخيرات الزمنية لأنه ليس مؤسساً عليها. إن المصائب لا تحدث اتفاقاً فهي وإن كانت من الناس أو القوة الطبيعية فيد الله فيها. إنه يجب علينا أن نعتبر أموالنا وديعة من الله فهي ليست لنا وله حق أن يأخذها متى شاء. إنه لا يمكننا أن نفهم كل ما يعمله الله بنا ولكننا نؤمن بأن «كل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله». |
||||