![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 230481 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِإِشَعْيَاءَ ظ±لنَّبِيِّ». هذا القول مقتبس من إشعياء ظ©: ظ،، ظ¢ وهي النبوءة السادسة التي ذكر متّى أنها تمَّت في المسيح، فأهمل ذكر حوادث أخرى ليبادر إلى ذكر ما يثبت إتمام النبوات. وقوله لكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ يتضمن أن النبوَّة تمت كل التمام، وتم ما هو أعظم من ذلك، أي مقاصد الله في النبوة. وأشار إشعياء بهذه النبوة أولاً إلى الضيقة الجزئية التي حدثت لليهود من بنهدد، ثمَّ إلى ضيقة أشد منها من الأشوريين، أتى بعدها الفرج. فدلَّ متّى بكلمات هذه النبوة على البركات العظمى الناتجة من مجيء المسيح. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230482 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«أَرْضُ زَبُولُونَ، وَأَرْضُ نَفْتَالِيمَ، طَرِيقُ ظ±لْبَحْرِ، عَبْرُ ظ±لأُرْدُنِّ، جَلِيلُ ظ±لأُمَمِ» زَبُولُونَ، وَنَفْتَالِيم الابنان العاشر والخامس من أولاد يعقوب، وأرضهما غرب الأردن وشمال بحر طبرية. طَرِيقُ ظ±لْبَحْر أي مجاور للبحر، بحر الجليل لا البحر المتوسط. عَبْرُ ظ±لأُرْدُنّ تشير غالباً إلى الجانب الغربي بحسب موقف الكاتب من النهر. فالظاهر أن النبي كتب ما كُتب هنا وهو شرقي الأردن. وبقوله عبر الأردن يشير إلى الجانب الغربي. جَلِيلُ ظ±لأُمَم سُمي بهذا الاسم لأنه قريب إلى أراضي الأمم، ولوجود بعض الأمم بين سكانه. وهذه البلاد تشتمل على المدن العشرين التي وهبها سليمان لحيرام ملك صور، مكافأة له على إسعافاته في بناء الهيكل (يشوع ظ¢ظ : ظ§ وظ،ملوك ظ©: ظ،ظ،) فسكنها الأمم منذ وُهبت ولذلك أُضيفت إلى الأمم (إشعياء ظ©: ظ،). والأرجح أن الأمم كثروا هناك مدة السبي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230483 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ±لشَّعْبُ ظ±لْجَالِسُ فِي ظُلْمَةٍ أَبْصَرَ نُوراً عَظِيماً، وَظ±لْجَالِسُونَ فِي كُورَةِ ظ±لْمَوْتِ وَظِلاَلِهِ أَشْرَقَ عَلَيْهِمْ نُورٌ» ظ±لشَّعْبُ أي يهود الجليل. ظ±لْجَالِس هذا إشارة إلى أنهم ماكثون في الظلمة وراضون بها. وقال إشعياء «السالك في ظلمة» فمتّى ذكر أن حالهم أردأ من ذلك. ظُلْمَة هذه الكلمة تُستعار في الكتاب المقدس للجهل والضلال والخطية والشقاء. نُوراً يُستعار في الكتاب المقدس للمعرفة والهدى والطهارة والسعادة. فقد أبصر هذا الشعب نوراً عظيماً لأنه أبصر يسوع نور العالم (يوحنا ظ،: ظ© وظ¨: ظ،ظ¢). عَظِيماً أي كافياً لتبديد الظلمة الكثيفة عقلياً وروحياً، ممتداً من قطر إلى قطر، دائماً إلى الأبد. أَشْرَق كالشمس عند طلوعها لا كإضاءة السراج. كُورَةِ ظ±لْمَوْتِ وَظِلاَلِه هذا زيادة على قوله الأول، مع الإشارة إلى مصدر هذه الظلمة ونتيجتها. فتلك المنطقة حيث يستقر الموت ويكون كل شيء مظللاً بظلاله. وعلى هذا القول لا يُعدُّ الظلام أقل من موت روحي. وهذا حال جميع الأراضي التي هي بدون الإنجيل. وأول ما قيلت هذه النبوة كان إشارة إلى انحطاط الجليليين من خارج، ومخالطة الأمم من داخل. فقصد متّى أن يشير بها إلى ظلمتهم الروحية التي شاركهم فيها جميع اليهود، وإلى جهالتهم الخاصة التي عيرهم بها بقية اليهود (يوحنا ظ§: ظ¤ظ،، ظ¤ظ©) ففي وسط هذا الشعب الغبي المهان أظهر أعظم الأنبياء مجده، وحصل بينهم على نجاح. فاحتقرهم أهل اليهودية أولاً لسبب جهالتهم، وثانياً لسبب لغتهم (متّى ظ¢ظ¦: ظ§ظ£) ومخالطتهم للأمم. ولما تنبأ إشعياء ببزوغ هذا النور تنبأ بأنه مستقبل، ولما تكلم به متّى نظره كأنه أشرق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230484 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«مِنْ ذظ°لِكَ ظ±لزَّمَانِ ظ±بْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ ظ±قْتَرَبَ مَلَكُوتُ ظ±لسَّمَاوَاتِ» مِنْ ذظ°لِكَ ظ±لزَّمَانِ أي من الزمان المذكور في ع ظ،ظ¢ حين أُلقي يوحنا في السجن. وهذا لا يحدد الوقت بالضبط، بل يُظهر علاقة خدمة يوحنا المعمدان، إذ بدأت الواحدة حين انتهت الأخرى، كما قيل أيضاً في أعمال ظ،: ظ¢ظ¢ وظ،ظ : ظ£ظ§ وظ،ظ¨: ظ¢ظ¥. ظ±بْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِز بدأ يسوع باستعمال كلمات يوحنا ظ£: ظ¢ وكان هذا جزءاً من تعليمه أو افتتاحه، كأن كل تعليم يوحنا كان مقدمة لتعليم المسيح، ولذلك تابع الموضوع من حيث تركه يوحنا وتقدم به. وبعد ذلك أرسل يسوع تلاميذه ينادون بنفس هذه الكلمات (متّى ظ،ظ : ظ§) مناداة يجب على كل خدام المسيح اليوم أن ينادوا بها، غير قاصدين بث تعاليم جديدة يُدهش الناس بها، لأن التوبة هي الخطوة الأولى نحو الإيمان الذي به نوال التبرير. وكلاهما هبة الله. قَدِ ظ±قْتَرَبَ مَلَكُوت وضع يسوع أساس هذه المملكة حينئذ، ولكن لم تثبت للناس حتى قام من الموت وأُقيم ملكاً حقيقياً لكل العالم، يسود عليه بالروح والحق. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230485 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَإِذْ كَانَ يَسُوعُ مَاشِياً عِنْدَ بَحْرِ ظ±لْجَلِيلِ أَبْصَرَ أَخَوَيْنِ: سِمْعَانَ ظ±لَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ وَأَنْدَرَاوُسَ أَخَاهُ يُلْقِيَانِ شَبَكَةً فِي ظ±لْبَحْرِ، فَإِنَّهُمَا كَانَا صَيَّادَيْنِ». لم ينظم المسيح كنيسته في حياته على الأرض، لكنه علَّم أناساً استخدمهم بعد موته لتنظيم الكنيسة. أولاً تعرَّف بهم، ثم دعاهم ليتبعوه، وأخيراً عينهم رسلاً. وأنبأ يوحنا البشير بالوقت الذي فيه تعرَّف بهم (يوحنا ظ،: ظ£ظ¥ - ظ¤ظ¢). وأما البشيرون الثلاثة الآخرون فغضوا النظر عن تلك المدة، وبدأوا بالمدة التي فيها جعلهم رفقاءه وتابعيه. مَاشِياً ليس بلا قصد بل منادياً بملكوته. بَحْرِ ظ±لْجَلِيلِ هو البحر الذي يمر فيه نهر الأردن، وهو الحد الشرقي لبلاد الجليل، ويسمى أيضاً «جنيسارت» (لوقا ظ¥: ظ¤) وكنارة (عدد ظ£ظ¤: ظ،ظ، وتثنية ظ£: ظ،ظ§) وكنروت (ظ،ملوك ظ،ظ¥: ظ¢ظ ) وبحر طبرية (يوحنا ظ¦: ظ،). طوله نحو ظ،ظ£ ميلاً وعرضه ظ¦ أميال ومعظم عمقه ظ،ظ¦ظ¥ قدماً، وسطحه أوطأ من سطح البحر الأبيض المتوسط بنحو ظ¦ظ¥ظ£ قدماً. وقامت على شاطئه تسع مدن. قال يوسيفوس إنه في أيامه لم يكن فيه أقل من أربعة آلاف سفينة من أنواع مختلفة. ولا يزال هذا البحر شهيراً حتى اليوم لوفرة سمكه وتعرضه للاضطرابات الشديدة الفجائية. ومن صياديه اختار المسيح بعض تلاميذه الذين ذُكر أربعة منهم هنا. سِمْعَانَ كان يُعرف بهذا الاسم عندما كتبت هذه البشارة، ومعناه «سامع». ولقبَّه يسوع ببطرس حينما أحضره إليه أندراوس أخوه (يوحنا ظ،: ظ£ظ§). ومعنى بطرس كمعنى صفاً في السريانية مشتق من «بتروس» وهي كلمة يونانية معناها «صخرة» إشارة إلى مكانته في الكنيسة التي بُنيت على المسيح أساسها الأصلي (أفسس ظ¢: ظ¢ظ ) ثم على الاثني عشر رسولاً، ثم على جمهور المؤمنين. ولأن بطرس أحد هؤلاء الاثني عشر ومن الذين دُعوا أولاً، لاق أن يكون السابق بينهم، بسبب غيرته وشجاعته، ولذلك لقَّبه بهذا الاسم. ولم يكن مستحقاً أن يُسمى بالصخرة بالنظر إلى طبيعته، كما يظهر من أخبار حياته، ولم ينل من هذا اللقب سلطة على سائر الرسل كما يظهر من التاريخ التالي، ولم يكن له وظيفة متعلقة به ليمارسها ويورثها لغيره بعد موته. لقد جعل يسوع أمام هؤلاء التلاميذ هدفاً أعظم جداً من مجرد تحصيل الرزق، مع أن من أهم واجبات الإنسان أن يحصل على رزقه بعرق جبينه (تكوين ظ¢: ظ،ظ§). ولكنه قرن هذا العمل بالملكوت الذي يؤسسه على الأرض، فليصطادوا الناس، مثلما الحقول قد ابيضت للحصاد. فالجوهر يبقى واحداً. وَأَنْدَرَاوُسَ اسم يوناني، وهو الذي عرَّف بطرس أخاه بالمسيح. ولا نعرف من كان أكبرهما سناً. واسم أبيهما يونا (يوحنا ظ¢ظ،: ظ،ظ¥ - ظ،ظ§) وُلد في بيت صيدا (يوحنا ظ،: ظ¤ظ¤) وكانا من تلاميذ المعمدان سابقاً. فتبارك هذا الإخاء الذي لم ينتج عن قرابة جسدية فقط، بل عن ولادة روحية أيضاً. شَبَكَة يظهر أنها كانت كبيرة، لأن الكلمة اليونانية التي تُرجمت منها كلمة «يلقيان» تشير إلى أن الشبكة كانت ملقاة في دائرة. صَيَّادَيْن أن صيد السمك كان عملها الخاص. وربما تعرَّف المسيح على هذين الشخصين قبلاً وعلمهما شيئاً، ثم أخبرهما أن يرجعا إلى عملهما مدة حتى يدعوهما. وأنهما كانا حينئذ ينتظران تلك الدعوة. ويزيد لوقا على ما ذكره متّى وعظ المسيح في سفينتهما وصيد السمك العجيب (لوقا ظ¥: ظ، - ظ،ظ،). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230486 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ لَــهُمَا: هَلُمَّ وَرَائِي فَأَجْعَلُكُمَا صَيَّادَيِ ظ±لنَّاسِ». هَلُمَّ وَرَائِي أي لازماني وتعلما مني وأطيعاني وكونا تلميذين لي. كأنه قال: أنصتا لتعاليمي واهتديا بنصيحتي وتمثلا بقدوتي وتجندا معي للحق على الشيطان. ونتائج هذه الدعوة كانت أعظم من نتائج دعوة إبراهيم أو دعوة موسى. صَيَّادَيِ ظ±لنَّاسِ أشار بألفاظ مأخوذة من مهنتهما العتيقة نظراً للمشابهة بينهما في كيفية العمل، إلا أن الجديدة كانت أرفع شأناً من العتيقة، وعندما صارا مبشرين بقيا صيادين، ولكن ليس صيادي سمك بل صيادي الناس، الذين هم غنيمة أعظم من السمك، لأنهما لا يهلكانهم بصيدهم، بل يحييانهم بالخلاص. ووجه الشبه بين عملهما وعمل الصيادين هو الاحتياج إلى التعب والحذق والانتباه وأمل النجاح. وربما لم يفهما كل ما قصده المسيح بهذه التسمية. وإذا قيل: لماذا لم يدعُ المسيح بعضاً من الكتبة والعلماء ليكونوا أولاً تابعيه وبعدئذ رسله؟ فالجواب لأنهم كانوا أقل تأثراً من تعليمه، وليظهر فيما بعد أن تقدم إنجيله لم ينتج من علمٍ بشري أو فصاحة لسان، بل من قوة الله. فلهذا اختار الله جهال العالم ليخزي حكمة الفهماء. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230487 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا ظ±لشِّبَاكَ وَتَبِعَاهُ». فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا الخ أطاعا هذه الدعوة التي أتتهما بغتة لوجود دعوة إلهية داخل قلبيهما. ويحتمل أنهما كانا مستعدين لكي يقبلاها مما سمعاه من يسوع قبلاً. وهذه الطاعة السريعة من دلائل التقوى الحقيقية (لوقا ظ©: ظ¥ظ§ - ظ¦ظ¢). فالذي يدعوه المسيح حقاً يجلبه إليه فعلاً. وقول متّى إنهما تركا شباكهما يعني أنهما تركا كل ما لهما، وتركا مهنة صيد السمك، إذ حسبا ما لهما كلا شيء بالنسبة إلى خدمة سيدهما. ومن ذلك الوقت تبعاه في الاضطهادات والسجون والإهانات حتى الموت. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230488 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ثُمَّ ظ±جْتَازَ مِنْ هُنَاكَ فَرَأَى أَخَوَيْنِ آخَرَيْنِ: يَعْقُوبَ بْنَ زَبْدِي وَيُوحَنَّا أَخَاهُ، فِي ظ±لسَّفِينَةِ مَعَ زَبْدِي أَبِيهِمَا يُصْلِحَانِ شِبَاكَهُمَا، فَدَعَاهُمَا». ثم اجتاز: أي على شاطئ البحر، وذلك لمسافة قصيرة، لأن ابني زبدي وابني يونا كانوا شركاء. وصيد السمك يحتاج للمشاركة حتى ينجزوا العمل بطريقة أفضل وأربح (لوقا ظ¥: ظ،ظ ). وكانت إحدى السفينتين في ذلك الوقت قريبة من الأخرى (مرقس ظ،: ظ،ظ©). زَبْدِي معناه هذا الاسم مثل زبدي المذكور في يشوع ظ§: ظ،، ومعناه «الرب أعطى». يُوحَنَّا أَخَاهُ ظنَّ الكثيرون أنه «التلميذ الآخر» ليوحنا المعمدان الذي تبع المسيح مع أندراوس حينما أشار إليه يوحنا وأنبأ بأنه حمل الله. واسم أمهما سالومة التي تبعت المسيح بعدئذ وخدمته (متّى ظ¢ظ§: ظ¥ظ¦). يُصْلِحَانِ إما يصلحان ما تمزَّق من الشِّباك أو يجهزانها للعمل، أو أتيا لإسعاف شريكيهما وقت الصيد القريب ثم رجعا إلى عملهما الذي كانا يمارسانه حينما دعاهما. فَدَعَاهُمَا إن خدمة المسيح أوجب من كل خدمة (متّى ظ،ظ©: ظ¢ظ©). ومَن جعل الأمانة والاجتهاد ديناً له في خدمته مهما كانت دنيئة، يستحق أن يُرقَّى إلى خدمة أسمى منها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230489 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَلِلْوَقْتِ تَرَكَا ظ±لسَّفِينَةَ وَأَبَاهُمَا وَتَبِعَاه». أطاع ابنا زبدي دعوة المسيح بسرعة كما أطاعها ابنا يونا، إلا أن الآخرين لم يتركا فقط سفينتهما وشباكهما كالأولين بل أباهما أيضاً. وليس في ذلك ما يدل على عدم إكرامهما الواجب لوالدهما، لأنه لم يكن عاجزاً محتاجاً إليهما ولأنه يستنتج مما قيل في مرقس ظ،: ظ¢ظ أنه كان له عمال، وكان قادراً على ممارسة مهنة الصيد بعد ذهاب ولديه. ويظهر من يوحنا ظ،ظ¨: ظ،ظ¥ أنه كان لعائلة زبدي شيءٌ من المقام. وكيفما كانت الأحوال يجب أن يُسمع صوت دعوة المسيح قبل كل دعوة أرضية. ولو عرف المسيح أن زبدي يفتقر إلى مساعدة ولديه لكان أمدَّه بطريقة أخرى. فإذا أردنا أن نتبع المسيح الآن وجب أن نكون مستعدين لأن نترك كل شيء من أجله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 230490 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ ظ±لْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ ظ±لْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي ظ±لشَّعْبِ» ما قيل هنا ليس خبراً عن شيء حدث في وقتٍ معين بل قيل شرحاً عاماً لخدمة المسيح في الجليل بعدما دخل إليها (كما في ع ظ،ظ¢ - ظ،ظ§). وذكر متّى أن المسيح لم يُجرِ هذه الخدمة في موضع واحد بل في كل بلاد الجليل التي كان يجول فيها. قال يوسيفوس إنه كان في تلك الأرض ظ¢ظ ظ¤ مدينة كبيرة وصغيرة، أصغرها يسكنها ظ،ظ¥ ألف نسمة. فإذاً كان في تلك البلاد نحو ثلاثة ألف من السكان. يَطُوفُ ليس وحده بل مع بعض تلاميذه. كانت خدمة المسيح في الجليل متعبة جداً، لأننا نقرأ أنه في أثناء إقامته فيها ظ،ظ¨ شهراً خرج من كفر ناحوم للتبشير تسع مرات، وأنه سافر ثلاث سفرات طويلة، وخمساً أو ستاً قصيرة ليجول ويعلم. يُعَلِّم كان التعليم الجزء الأول من خدمة المسيح كنبي، وكان تعليماً دينياً فيما هو ضروري للخلاص وأساساً لتعليم الرسل الشفاهي والكتابي في رسائلهم. فِي مَجَامِعِهِم أماكن العبادة. ابتدأ اليهود باستعمالها على ما هو المرجح من سبي بابل، واستمروا على ذلك بعد رجوعهم. وفي مدة وجود المسيح هنا وُجدَت مجامع في كل المدن والقرى التي لليهود. قال يوسيفوس: انه وقت خراب أورشليم كان في تلك المدينة وحدها ظ¤ظ¨ظ مجمعاً. وكان للمجامع شيوخ (لوقا ظ§: ظ£) ورؤساء (لوقا ظ¨: ظ¤ظ،، ظ¤ظ©). وكيفية العبادة فيها كانت بسيطة تشتمل على الصلاة وقراءة التوراة وبعض الإنذارات. وربما رُخص لسيدنا بأن يكرز في المجامع، إما لأن الحرية كانت معطاة لكل إنسان، أو لأن صيته ذاع بأنه معلم ماهر وصانع عجائب (لوقا ظ¤: ظ¤ظ¦ وأعمال ظ،ظ£: ظ،ظ¥). يَكْرِزُ بِبِشَارَةِ ظ±لْمَلَكُوت أي بالخبر المفرح بأن المسيح قد أسس ملكوته الروحي وأبان حقيقته وشرائعه. فالإنجيل هو العهد الملكي الذي به أعلن ملك الملوك ما يمنحه لشعبه وما ينتظره منهم، فلا وظيفة أشرف من الوظيفة التي مارسها ابن الله في كرازته، والتي خلفها للمبشرين بالإنجيل. وَيَشْفِي كان الشفاء الجزء الثاني من خدمة المسيح، وهو يساعد الجزء الأول الذي هو التعليم. ومارسه المسيح لإثبات سلطانه كمعلم إلهي، وإشارة إلى وظيفته العظمى كطبيب النفوس، وليجذب إليه قلوب الناس بالشكر والمحبة ويفتحها لقبول كلامه. ولم يقتصر على إجراء المعجزات لتكون دلائل قدرته، بل أظهر بها رقة قلبه وشفقته ومحبته واشتراكه مع الناس، وأنه لم يأت ليُهلك بل ليخلص. ولا يزال المسيح حتى الآن مخلصاً شفوقاً مقتدراً كما كان منذ نحو ظ،ظ©ظ ظ سنة. ٍكُلَّ مَرَض أي كل الأسقام التي تعتري البشر. شفى المسيح جميع الذين أتوا وجميع الذين أتى بهم أصحابهم. ولم نسمع قط أنه طرد أحداً من بين الذين أتوا إليه بغية الشفاء. وَكُلَّ ضَعْفٍ يحتمل أن الضعف يشير إلى الأمراض الخفيفة والحديثة. والمرض إلى ما هو مزمن ومؤلم. |
||||