منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 12:31 PM   رقم المشاركة : ( 229971 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* لا تخافوا من القول أن المخلص هو أب لأشخاص معينين. فقد قال للمفلوج: "لا تخف يا بني، مغفورة لك خطاياك" (مت 9: 2). وللمرأة نازفة الدم: "يا بنية إيمانك خلصك" (مت 9: 22). الآن يقول لتلاميذه: "أولادي الصغار" أظن إنها صيغه التصغير واضحة، تعلم صغر النفس التي للرسل حتى ذلك الحين.
* يلزمكم أن تفهموا أنه ليس مستحيلًا التغيير من كون الشخص ابنا ليسوع ليصير أخاه، حيث أنه على المستوى البشري لا يمكن للابن أن يصير مؤخرًا أخًا للشخص الذي كان له ابنا قبلًا.
* بعد قيامة المخلص، هؤلاء الذين دعاهم "أبناء صغارًا" صاروا له إخوة... كمن تغيروا بقيامة يسوع. لهذا كتب: "اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم..." (يو 20: 17).
ربما يُمكن أيضًا بنفس الطريقة التغيير من كون الشخص خادمًا ليسوع. كان التلاميذ قبلًا خدامًا قبل أن يكونوا أبناء صغارًا، كما هو واضح من الكلمات: "أنتم تدعوني معلمًا وسيدًا، وحسنًا تقولون لأني أنا كذلك" (يو 13:13). وأيضًا الكلمات: "ليس عبد أعظم من سيده" (يو 13: 16)، هذه التي سبقت الكلمات: "يا أولادي الصغار أنا معكم".
لكن لتلاحظوا أن العبد أولًا يصير تلميذًا، وبعد ذلك ابنًا صغيرًا، فأخًا للمسيح ثم ابنا لله.
العلامة أوريجينوس
 
قديم يوم أمس, 12:35 PM   رقم المشاركة : ( 229972 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يرى القديس أغسطينوس
"يا أولادي أنا معكم زمانا قليلًا بعد،
ستطلبونني، وكما قلت لليهود:
حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا،
أقول لكم أنتم الآن".
أن هذا القليل الذي يبقى فيه معكم ثم يطلبونه ولا يقدرون أن يأتوا إليه، ربما يُقصد به الفترة من حديثه معهم حتى صلبه وموته وقيامته. هذا القليل الذي فيه يكون معهم في شركة الضعف البشري، ثم لا يعود يشترك معهم في هذا الضعف. أو ربما يقصد فترة الأربعين يومًا من قيامته حتى صعوده، حيث يكون معهم دون شركة الضعف البشري، إذ لا يعود بعد قابلًا للموت ثم يصعد حيث لا يكون معهم بعد جسديًا


القديس أغسطينوس
 
قديم يوم أمس, 12:36 PM   رقم المشاركة : ( 229973 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

مجد ابن الإنسان

31 فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ يَسُوعُ: «الآنَ تَمَجَّدَ ابْنُ الإِنْسَانِ وَتَمَجَّدَ اللهُ فِيهِ. 32 إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ تَمَجَّدَ فِيهِ، فَإِنَّ اللهَ سَيُمَجِّدُهُ فِي ذَاتِهِ، وَيُمَجِّدُهُ سَرِيعًا. 33 يَا أَوْلاَدِي، أَنَا مَعَكُمْ زَمَانًا قَلِيلًا بَعْدُ. سَتَطْلُبُونَنِي، وَكَمَا قُلْتُ لِلْيَهُودِ: حَيْثُ أَذْهَبُ أَنَا لاَ تَقْدِرُونَ أَنْتُمْ أَنْ تَأْتُوا، أَقُولُ لَكُمْ أَنْتُمُ الآنَ.

"فلما خرج قال يسوع:
الآن تمجد ابن الإنسان،
وتمجد الله فيه". [31]
حتى هذه اللحظات لم يكن ممكنًا للتلاميذ أن يدركوا ما يدور حولهم، ولا أن يفهموا كلمات السيد المسيح عن صلبه وموته وقيامته، إنما حلّ بهم نوع من الاضطراب من جهة أحداث تبدو مجهولة بالنسبة لهم.
وسط هذا الاضطراب يعلن الإنجيلي أنه بخروج يهوذا لتتميم الخيانة تمجد ابن الإنسان، وتمجد الآب أيضًا، كيف؟
أولًا: إذ خرج العنصر الفاسد من وسط الكنيسة المجاهدة تمجد السيد المسيح واهب البرّ لشعبه. ما كان للفساد أن يبقى على الدوام وسط الكنيسة، إذ يحكم على نفسه باعتزال كنيسة المسيح الحقيقية.
ثانيًا: بخروج يهوذا سنحت الفرصة للتلاميذ الأطهار أن يسمعوا الأحاديث الوداعية الطويلة لمخلصهم، والتي قدمها لهم لمساندتهم، ليس فقط خلال أحداث الصلب، بل لتهب تعزيات إلهية للكنيسة المقدسة عبر كل الأجيال إلى حين مجيئه على السحاب. بخروج الفاسد المصمم على فساده، سنحت الفرصة ليروا السيد المسيح رئيس الكهنة الأعظم السماوي وهو يحدث الآب عن أسرار المجد الإلهي، وعن مساندة الكنيسة حتى تتمتع بشركة المجد.
ثالثًا: تمجد ابن الإنسان، لأن الآب اختاره مخلصًا للعالم، والآن يتحقق مجده بالأكثر إذ بدأ الموكب يتحرك للقبض عليه، وتسليمه للمحاكمة، والموت على الصليب. هذا هو مجد محبته الإلهية الفائقة.
يؤكد السيد لتلاميذه أن الأحداث القادمة مفرحة للغاية، إذ لا يمكن فصل دور الآب عن دور الابن في تحقيق خلاص العالم. إنها محبة الآب هي التي قدمت لنا الصليب (يو 3: 16؛ رو 5: 8). إنه الآب الذي في المسيح هو الذي صالح العالم معه (2 كو 5: 19). إنه الآب الذي باركنا في المسيح، إذ اختارنا قبل تأسيس العالم (أف 1: 3-4).
* بهذا القول أنهض السيد المسيح أفكار تلاميذه بعد سقوطها، وحقق لهم ليس فقط ألا يكتئبوا، بل أن يفرحوا.
* تكُتب هذه الأمور حتى لا نحمل حقدًا على من يضروننا، بل ننتهرهم ونبكي عليهم. فإن البكاء يليق لا على المتألمين بل على المخطئين. فالإنسان الجشع، والذي يتهم آخر باطلًا، والذي يمارس شرًا، هؤلاء يسببون لأنفسهم ضررًا أعظم، ويسببون لنا خيرًا أفضل، إن كنا لا ننتقم لأنفسنا. كمثال لذلك لو أن إنسانًا سلبك، فهل تشكر الله على ما أصابك وتمجده؟ بشكرك تقتني ربوات المكافآت، بينما يجمع هو لنفسه نارًا لا يُنطق بها.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* هذا هو السبب الذي لأجله يقول: "الآن تمجد ابن الإنسان" [31]، وذلك في وقت بدء تحقيق التدبير (الآلام) حيث يموت يسوع، وذلك عندما خرج يهوذا بعد اللقمة يتمم عمله ضد يسوع. وإذ لم يكن ممكنًا ليسوع أن يتمجد إن كان الآب لا يتمجد فيه، قيل: "تمجد الله فيه".
* تحقق المجد نتيجة لموت "ابن الإنسان" عن البشر، الذي لا يخص الكلمة الابن الوحيد الذي بطبيعته لا يموت، ولا للحكمة والحق، ولا إلى أي لقب آخر يخص سمات يسوع اللاهوتية، بل يخص الإنسان، الذي هو أيضًا "ابن الإنسان" المولود من نسل داود حسب الجسد (رو 1: 3).
العلامة أوريجينوس
* ماذا قال النهار عندما ذهب الليل؟
ماذا قال المخلص عندما رحل البائع؟
"الآن تمجد ابن الإنسان" [31]...
أليس ليظهر أن تواضعه العميق قد اقترب، والقيود والحكم والإدانة والسخرية والصلب والموت قد صاروا على وشك الحدوث؟
هل هذا تمجيد أم تحقير؟
عندما صنع عجائب ألم يقل يوحنا عنه: "لم يكن الروح قد أُعطي، لأن يسوع لم يكن قد تمجد بعد" (يو 7: 39)؟
وعندما أقام الميت لم يكن بعد قد تمجد، فهل يتمجد الآب وهو يقترب بشخصه إلى الموت؟
إنه لم يتمجد حينما عمل كإله، فهل يتمجد وهو في طريقه للآلام كإنسان...؟
"الآن تمجد ابن الإنسان"[31]، مشيرًا إلى الاعتزال الكامل لرئيس الخطاة (يهوذا) عن أصحابه، فيبقى حول (المسيح) قديسوه. إننا نحن ظل مجده، الذي سيتحقق حين ينفصل الأشرار تمامًا، ويقطن (المسيح) مع قديسيه في الأبدية.
* " الآن تمجد ابن الإنسان"[31]، ربما تشير كلمة "الآن" لا إلى الآلام الوشيكة الحدوث، بل إلى ما يتبعها مباشرة من قيامته، كما لو كان الأمر قد تم فعلًا.
القديس أغسطينوس



"إن كان الله قد تمجد فيه،
فإن الله سيمجده في ذاته،
ويمجده سريعًا". [32]
لقد تمجد السيد المسيح سريعًا عندما أُلقي القبض عليه، إذ سقط الجمع أمامه بكلمة من فمه، ولم يقدروا أن يقبضوا عليه إلاَّ بتسليم نفسه لهم (يو 18: 6). مجَّده الآب في آلامه وصلبه حيث شهدت الطبيعة نفسها أنه ابن الله، وآمن قائد المائة، كما آمن اللص الذي تلامس مع محبة المصلوب.
لكن ما هو أعظم فهو تمجيد ابن الإنسان بموته عن البشرية. وبتمجيده أعلن حب الآب الذي بذل ابنه الوحيد عن العالم، فتمجد الله في ابنه. وإذ تمجد الآب بموت الابن أعلن عن مجد ابنه بالقيامة من الأموات، فتمجد في ذاته كصاحب سلطان، وأن هذا المجد يتحقق سريعًا بقيامته حتى يظهر كمال مجده حين نراه وجهًا لوجه، خاصة في يوم الرب العظيم القادم أيضًا سريعًا.
ظهر مجد الرب في خيمة الاجتماع، فلم يقدر موسى أن يدخلها بسبب السحاب الذي غطاها (خر 40: 34-35). أيضًا عندما خرج الكهنة من الهيكل لم يستطع الكهنة أن يقفوا للخدمة، إذ ملأ مجد الرب البيت (1مل 8: 10-11). وأيضًا عندما نزل موسى من الجبل ومعه لوحا الشريعة في يديه لم يدرك أن جلده كان يلمع بالمجد، فلم يقدر هرون وكل بني إسرائيل أن يقتربوا إليه (خر 34: 29-30). وفي التجلي انعكس مجد الرب يسوع على ثيابه التي صارت بيضاء كالنور (لو 9: 29-31).
في العهد القديم ظهر مجد الرب خلال السحابة أو بهاء وجه موسى، وفي العهد الجديد أثناء خدمة السيد المسيح ظهر مجده في تجليه، إذ انكشف بهاء وجهه، فكان مشرقًا كالشمس، وانعكس هذا المجد على ثيابه. أما وقد عُلق على الصليب، فقد ظهر مجد الآب والابن بالتعرف عليهما. لذا يرى العلامة أوريجينوسأن المجدهنا هو "المعرفة" التي لا يعرفها سوى الآب والابن ومن يريد الابن أن يعلنها له (مت 11: 27)، المعرفة التي لا يعلنها لحم ودم بل الآب السماوي (مت 16: 17).
في هذه العبارة قدم لنا السيد أربع حقائق هامة:
1. يتمجد ابن الإنسان بالصليب كغالبٍ لقوات الظلمة، ومحققٍ الخطة الإلهية من جهة الإنسان.
2. يتمجد الآب بالصليب، معلنًا حبه الإلهي نحو البشرية.
3. يمجد الآب ابنه بالقيامة وصعود الابن، حاملًا كنيسته فيه إلى السماء.
4. قد حان الوقت لتحقيق المجد سريعًا بلا تباطؤ.
* ماذا يعني: "الله سيمجده في ذاته"؟ إنه سيمجده بذاته وليس بوسيلة أخرى. "ويمجده سريعًا، أي في صلبه، لأن "حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين، من فوق إلى أسفل، والأرض تزلزلت، والصخور تشققت، والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين" (مت 27: 51-52) فهذا هو معنى "فإن الله سيمجده في ذاته". ما يقوله هو أنه ليس بعد زمن طويل، ولا ينتظر إلى وقت القيامة، ولا سيظهره باهرًا، وإنما سريعًا على الصليب نفسه يظهر بهاؤه.
القديس يوحنا الذهبي الفم
"يا أولادي أنا معكم زمانا قليلًا بعد،
ستطلبونني، وكما قلت لليهود:
حيث أذهب أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا،
أقول لكم أنتم الآن". [33]
"يا أولادي"، أو "أولادي الصغار" أو "المحبوبون" Teknia، وهو تعبير يحمل حنوًا عظيمًا وعاطفة قوية، كحنو الأم نحو رضيعها المحبوب لديها جدًا.
الآن قد خرج يهوذا فتحدث السيد بحنو فائض نحو تلاميذه كأبناء محبوبين لديه.
الزمان القليل هنا ربما ساعات قليلة للغاية بعدها يتشتت التلاميذ، تاركين السيد المسيح وحده في المحاكمة، إذ لا يقدرون أن يذهبوا حيث هو تحت المحاكمة. فالصليب يعني عزلة السيد المسيح عن أعدائه كما عن أحبائه، إذ لا يقدر أحد أن يعبر معه الطريق، وكما سمعه إشعياء النبي يقول: "قد دُست المعصرة وحدي، ومن الشعوب لم يكن معي أحد" (إش 63: 3). تركه يهوذا ومعه الأشرار المصممون على شرهم ليروا آثار الصليب يوم لقائهم معه، فيطلبون من الجبال أن تسقط عليهم والتلال أن تغطيهم من وجه الجالس على العرش. وفي طريق الصليب تركه الأحباء، إذ لا يستطيع أحد غيره أن يساهم في ذبيحة الصليب، لكنه إذ يقوم يُصلبون معه ليتمجدوا أيضًا معه. يجدون في آلامه مجدًا وكرامة، فيحسبون آلامهم هبة إلهية لا يستحقونها، ومتعة للوجود الدائم مع المصلوب الغالب!
* قال السيد المسيح هذه الأقوال لليهود مرعبًا إياهم، وقالها لتلاميذه مشعلًا شوقهم.
* "أقول لكم أنتم الآن"[33]... عندما يهرب التلاميذ، وعندما يعاني اليهود من مآسي لا تُحتمل تفوق كل وصف عندما تؤسر مدينتهم، عندما يحل بهم غضب الله من كل جانب. إذن يتحدث مع اليهود بسبب عدم إيمانهم، وأما بالنسبة لكم فلكي لا تحل بكم متاعب غير متوقعة.
القديس يوحنا الذهبي الفم
* لا تخافوا من القول أن المخلص هو أب لأشخاص معينين. فقد قال للمفلوج: "لا تخف يا بني، مغفورة لك خطاياك" (مت 9: 2). وللمرأة نازفة الدم: "يا بنية إيمانك خلصك" (مت 9: 22). الآن يقول لتلاميذه: "أولادي الصغار" أظن إنها صيغه التصغير واضحة، تعلم صغر النفس التي للرسل حتى ذلك الحين.
* يلزمكم أن تفهموا أنه ليس مستحيلًا التغيير من كون الشخص ابنا ليسوع ليصير أخاه، حيث أنه على المستوى البشري لا يمكن للابن أن يصير مؤخرًا أخًا للشخص الذي كان له ابنا قبلًا.
* بعد قيامة المخلص، هؤلاء الذين دعاهم "أبناء صغارًا" صاروا له إخوة... كمن تغيروا بقيامة يسوع. لهذا كتب: "اذهبي إلى إخوتي وقولي لهم..." (يو 20: 17).
ربما يُمكن أيضًا بنفس الطريقة التغيير من كون الشخص خادمًا ليسوع. كان التلاميذ قبلًا خدامًا قبل أن يكونوا أبناء صغارًا، كما هو واضح من الكلمات: "أنتم تدعوني معلمًا وسيدًا، وحسنًا تقولون لأني أنا كذلك" (يو 13:13). وأيضًا الكلمات: "ليس عبد أعظم من سيده" (يو 13: 16)، هذه التي سبقت الكلمات: "يا أولادي الصغار أنا معكم".
لكن لتلاحظوا أن العبد أولًا يصير تلميذًا، وبعد ذلك ابنًا صغيرًا، فأخًا للمسيح ثم ابنا لله.
العلامة أوريجينوس
إنهم سيطلبونه، لكنه إذ يقضي ثلاثة أيام وثلاث ليالٍ في قلب الأرض (مت 12: 40) عندما ترحل نفسه إلى فردوس كقوله: "اليوم تكون معي في الفردوس" (لو 23: 34)، حيث يحمل الذين ماتوا على رجاء في الجحيم إلى الفردوس، أما التلاميذ فلا يقدرون أن ينطلقوا معه إلى فردوسه. إنهم لم يقدروا في ذلك الحين أن يتبعوه.
* لكي يحفظهم من التفكير بأن الله يمجده بطريقة بها لا يرتبط بهم في علاقات أرضية قال لهم: "يا أولادي، أنا معكم زمانًا قليلًا بعد"[33]. وكأنه يقول لهم: حقًا إنني سأتمجد بقيامتي، لكنني لا أصعد فورًا إلى السماء، بل "أنا معكم زمانًا قليلًا بعد". وكما نجد في سفر أعمال الرسل أنه قضى 40 يومًا معهم بعد قيامته يدخل ويخرج ويأكل ويشرب (أع 1: 3)... لكنه لا يكون بعد معهم في شركة الضعف البشري.
القديس أغسطينوس
يرى القديس أغسطينوس

أن هذا القليل الذي يبقى فيه معكم ثم يطلبونه ولا يقدرون أن يأتوا إليه، ربما يُقصد به الفترة من حديثه معهم حتى صلبه وموته وقيامته. هذا القليل الذي فيه يكون معهم في شركة الضعف البشري، ثم لا يعود يشترك معهم في هذا الضعف. أو ربما يقصد فترة الأربعين يومًا من قيامته حتى صعوده، حيث يكون معهم دون شركة الضعف البشري، إذ لا يعود بعد قابلًا للموت ثم يصعد حيث لا يكون معهم بعد جسديًا


 
قديم يوم أمس, 12:37 PM   رقم المشاركة : ( 229974 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"وصية جديدة أنا أعطيكم،
أن تحبوا بعضكم بعضًا،
كما أحببتكم أنا،
تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا". [34]
إن وُجد بينهم يهوذا الجاحد لكن ليس الكل مثله، بل هم تلاميذ مخلصون. علامة تلمذتهم الحب المتبادل فيما بينهم. إنها وصية قديمة (1 يو 2: 7)، لكنها في المسيح صارت جديدة، إذ أعطاها أعماقًا أعظم، وإمكانيات للتنفيذ أقوى. تمتد ليحب الشخص حتى أعداءه ومقاوميه، مشتهيًا خلاص كل نفس. يوجد تعبيران في الإنجيل باليونانية لكلمة "جديدة" أحدهما يعني "حديثًا"، أما هنا فيحمل التعبير الانتعاش والتجديد fresh. فالوصية قديمة (لا 19: 18)، لكن الصليب قدمها لنا بأعماقٍ جديدةٍ، وهبنا انتعاشًا لإمكانية ممارستها بمفهومٍ جديدٍ.
 
قديم يوم أمس, 12:38 PM   رقم المشاركة : ( 229975 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"وصية جديدة أنا أعطيكم،
أن تحبوا بعضكم بعضًا،
كما أحببتكم أنا،
تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا". [34]
وصية المحبة هي أغنية رائعة تملأ الكنيسة فرحًا وبهجة. وصية جديدة، وتبقى جديدة، يمارسها الكل حتى في السماء، لا تقدم ولا تشيخ (عب 8: 13). يخبرنا العلامة ترتليان أن الوثنيين يقولون عن المسيحيين: "انظروا كيف يحب بعضهم بعضًا!" وجاء في تقرير فيلكس Minucius Felix تعليق كاسيليوس Caecilius الوثني عن المسيحيين: "يحبون الواحد الآخر، غالبًا قبل أن يعرف أحدهما الآخر". هذه شهادة وثنيين مقاومين لإيمان المسيحيين ومهاجمين لهم. لوقيان الساموسطائيLucian of Samosata الذي لم ينطق بكلمة صالحة في حق المسيحيين هاجمهم بأنهم أغبياء، لأنهم محبون بعضهم البعض، ويمكن لأي وثني أن يسيء استغلال هذا الحب، فيجمع منهم ثروات طائلة.
 
قديم يوم أمس, 12:39 PM   رقم المشاركة : ( 229976 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"وصية جديدة أنا أعطيكم،
أن تحبوا بعضكم بعضًا،
كما أحببتكم أنا،
تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا". [34]
أشار الإنجيلي إلى أمرين جديدين، الوصية الجديدة هنا والقبر الجديد الذي دُفن فيه السيد المسيح (يو 19: 41). فبدخول هذه الوصية إلى أعماقنا تحول إنساننا الداخلي إلى قبر المسيح الجديد، الذي يستريح فيه السيد وترافقه ملائكته، ويشهد لقيامته المجيدة. الوصية الجديدة تحول قبرنا إلى سماء جديدة!
* كأنه قال لهم قد اضطربتم لذهابي عنكم، إلا أنه إن أحب بعضكم بعضًا ستكونون أقوى من الكل.
القديس يوحنا الذهبي الفم

* إنها وصية جديدة، لأنه جردنا من القديم، وألبسنا الإنسان الجديد.
إنه بالحقيقة ليس أي نوع من الحب يقدر أن يجدد من يصغي إليه، أو بالأحرى يخضع بالطاعة لهذا الحب، إنما يتحدث عن الحب الذي يتميز عن العاطفة الجسدية إذ يضيف: "كما أحببتكم أنا" [24]...
أعطانا المسيح وصية جديدة، أن نحب بعضنا البعض كما أحبنا هو.
هذا هو الحب الذي يجددنا، يجعل منا أناسًا جددًا، ورثة العهد الجديد، مسبحين بالتسبحة الجديدة.
* لنحب بعضنا بعضًا حتى بالاهتمام الشديد الذي لحبنا نكسب ما استطعنا بعضنا البعض، لكي يكون الله فينا. يُمنح هذا الحب لنا بواسطته... فإنه أحبنا بهذا الهدف أن نحب بعضنا البعض، واهبًا ذلك لنا بحبه لنا، فنرتبط بعضنا البعض في حب مشترك، ونتحد معًا كأعضاء برباط المسرة، ونصير جسدًا للرأس القدير هكذا
* كأنه يقول: هباتي الأخرى يقتنيها معكم من هم ليسوا لي، ليس فقط الطبيعة والحياة والإدراك الحسي والتعقل والأمان الذي أهبه كنعمة للإنسان والحيوان، بل وأهبهم اللغات والأسرار والنبوة والمعرفة والإيمان والعطاء للفقراء، وتسليم أجسادهم حتى تحترق، ولكن بسبب نقص المحبة يصيرون كصنجٍ يرن، إنهم لا شيء ولا ينتفعون شيئًا (1 كو 13: 1-3).
القديس أغسطينوس

 
قديم يوم أمس, 12:39 PM   رقم المشاركة : ( 229977 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

* كأنه قال لهم قد اضطربتم لذهابي عنكم
إلا أنه إن أحب بعضكم بعضًا ستكونون أقوى من الكل.
القديس يوحنا الذهبي الفم
 
قديم يوم أمس, 12:42 PM   رقم المشاركة : ( 229978 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"وصية جديدة أنا أعطيكم،
أن تحبوا بعضكم بعضًا،
كما أحببتكم أنا،
تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا".
* كأنه يقول: هباتي الأخرى يقتنيها معكم من هم ليسوا لي،
ليس فقط الطبيعة والحياة والإدراك الحسي والتعقل والأمان
الذي أهبه كنعمة للإنسان والحيوان، بل وأهبهم اللغات والأسرار
والنبوة والمعرفة والإيمان والعطاء للفقراء، وتسليم أجسادهم
حتى تحترق، ولكن بسبب نقص المحبة يصيرون كصنجٍ يرن،
إنهم لا شيء ولا ينتفعون شيئًا (1 كو 13: 1-3).
القديس أغسطينوس
 
قديم يوم أمس, 12:44 PM   رقم المشاركة : ( 229979 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"وصية جديدة أنا أعطيكم،
أن تحبوا بعضكم بعضًا،
كما أحببتكم أنا،

تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا".
* لنحب بعضنا بعضًا حتى بالاهتمام الشديد الذي لحبنا نكسب ما
استطعنا بعضنا البعض، لكي يكون الله فينا. يُمنح هذا الحب لنا
بواسطته... فإنه أحبنا بهذا الهدف أن نحب بعضنا البعض،
واهبًا ذلك لنا بحبه لنا، فنرتبط بعضنا البعض في حب مشترك،
ونتحد معًا كأعضاء برباط المسرة، ونصير جسدًا للرأس القدير هكذا
القديس أغسطينوس
 
قديم يوم أمس, 12:44 PM   رقم المشاركة : ( 229980 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,410,720

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"وصية جديدة أنا أعطيكم،
أن تحبوا بعضكم بعضًا،
كما أحببتكم أنا،

تحبون أنتم أيضًا بعضكم بعضًا".
* إنها وصية جديدة، لأنه جردنا من القديم، وألبسنا الإنسان الجديد.
إنه بالحقيقة ليس أي نوع من الحب يقدر أن يجدد من يصغي إليه، أو بالأحرى يخضع بالطاعة لهذا الحب، إنما يتحدث عن الحب الذي يتميز عن العاطفة الجسدية إذ يضيف: "كما أحببتكم أنا" [24]...
أعطانا المسيح وصية جديدة، أن نحب بعضنا البعض كما أحبنا هو.
هذا هو الحب الذي يجددنا، يجعل منا أناسًا جددًا، ورثة العهد الجديد، مسبحين بالتسبحة الجديدة.

القديس أغسطينوس
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:15 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026