منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 03:27 PM   رقم المشاركة : ( 229281 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

هل سبْ أيوب ليومه (أي 3: 1-12) يُعد هذا تجديفًا على اسم الله المُبارك؟



ج: 1- بالطبع لا، لأن أيوب فتح فاه وسبَّ اليوم الذي وُلِد فيه، ولكنه لم يجدف على اسم الله، ولم يسبَّ ربه، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وما فعله أيوب أنه كان يُنفّس عن نفسه، ويسمح لمشاعره الإنسانية بأن تطفو على السطح، وقد فعل هذا من جراء الآلام النفسية والجسدية التي اكتوى بنارها، وفي كل هذا لم ينساق وراء عدو الخير ولم يجدف على اسم الله تبارك اسمه، والله الرحوم تفهَّم جيدًا تلك المشاعر الصادرة من قلب نقي مستقيم يؤمن به جيدًا وقد وضع كل اتكاله عليه، ولا ننسى أن أيوب البار قدم توبة قوية قبل نهاية السفر، توبة عن الأفكار والأقوال والاعتراضات والظنون التي صدرت منه ولا تليق بالعدالة الإلهيَّة فقد ظنَّ أن الله قد اضطهده وظلمه، ولذلك اعترف قائلًا: "قَدْ نَطَقْتُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْ" (أي 42: 3).



2- كان أيوب كإنسان تحت الضعف البشري له ضعفاته وسهواته، فإذا سبَّ ولعن يوم مولده، فذاك أمر متوقع وليس غريبًا، فكون أيوب رجل كامل ومستقيم لا يعني على الإطلاق أنه بلا خطية، وهو اعترف بهذه الحقيقة، وطلب أيوب من الله أن لا يبارك هذا اليوم الذي وُلِد فيه كما سبق وبارك اليوم السابع بعد الخلقة، وأظهر أيوب اشتياقاته للموت الذي يضع حدًا للآلام التي تطحنه، ومع ذلك لم يفكر في التجديف على اسم الله ورفض فكرة الانتحار.

ويقول " متى هنري": "كانت... ضعفًا أن يسبَّ أيوب يومه، ويجب الاعتراف بأن هذه كانت نقطة الضعف في حياته. لكن الأشخاص الصالحين... عندما نسمع أنهم كانوا " كاملين " يجب أن نفهم بأن المقصود أنهم كانوا " مستقيمين " لا أنهم كانوا بلا لوم... فإن كان أيوب قد لعن يومه، لكنه لم يجدف على إلهه. وإن كان قد ملَّ حياته وتعب منها، واشتاق إلى التخلُّص منها، لكنه لم يتضجر من تدينه، بل تمسك به، ولم يشته أن يتخلَّص منه.

لم تكن المناقشة التي تمت بين الله والشيطان بصدد أيوب تدور حول ما إذا كان أيوب له ضعفاته، إذ أنه تحت الآلام مثلنا، فهذا كان أمرًا مُسلَّمًا به، بل كانت تدور حول ما إذا كان مرائيًا، يبغض الله سرًّا، وفي وقت الغضب يُظهر هذه البغضة، لكنه بعد الامتحان برهن على أنه لم يكن هكذا. في كل هذا يبين أنه كان مثالًا للصبر "(1).

ويُعلّق " جان ليفيك " على سب أيوب يوم مولده قائلًا: "لا يدَّعي أيوب هنا إفساد نظام الخليقة ولا إعادتها إلى الظلام... لا تتناول لعنته سوى يومٍ واحد وليلٍ واحد... يوم مولده والليل الذي لم يغلق عليه أبواب البطن... عبارة... " ليكن ذلك النهار ظلامًا " مضادة تمامًا للكلمة الخلاَّقة: "ليكن نور" (تك 1: 5). لا يستطيع أيوب ولا يريد أن يلعن الله، فهو يتمنى أن يزول عن الوجود بل بالأحرى يتمنى أنه لم يبرز إلى الوجود: وَدَّ لو استطاع، منذ البدء، أن يُمحى خبره وحتى أَثره في تاريخ العالم. إن كلَّ عنفه عنف الإنسان المجروح. يركّز على أصل حياته، أصلها الخفي: الحبل به، وأصله المنظور أي مولده. ولكن أيوب، من خلال هذا النبذ لنهار وليل، يلوم ضمنًا الله، سيد النهار والليل (تك 20: 18؛ 29: 31؛ 30: 22، 1صم 1: 5)"(2).



3- اعتاد الإنسان الشرقي أن يعبر عن الآلام التي حلَّت به والكوارث المفاجئة بتمزيق ملابسه وسبَّ يوم مولده، وهذا ما حدث مع نبي عظيم مثل إرميا النبي فيما بعد، فأنه لم يكتفِ بلعن يوم مولده، بل لعن الإنسان الذي بشَّر أبيه بميلاده، فقال: "مَلْعُونٌ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لاَ يَكُنْ مُبَارَكًا! مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلًا: قَدْ وُلِدَ لَكَ ابْنٌ مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا. وَلْيَكُنْ ذلِكَ الإِنْسَانُ كَالْمُدُنِ الَّتِي قَلَبَهَا الرَّبُّ وَلَمْ يَنْدَمْ، فَيَسْمَعَ صِيَاحًا فِي الصَّبَاحِ وَجَلَبَةً فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. لأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْنِي مِنَ الرَّحِمِ، فَكَانَتْ لِي أُمِّي قَبْرِي وَرَحِمُهَا حُبْلَى إِلَى الأَبَدِ. لِمَاذَا خَرَجْتُ مِنَ الرَّحِم، لأَرَى تَعَبًا وَحُزْنًا فَتَفْنَى بِالْخِزْيِ أَيَّامِي؟" (إر 20: 14-18). ولا ننسى أن إيليا النبي الناري في هروبه من وجه إيزابل تمنى الموت قائلًا: "قَدْ كَفَى الآنَ يا رب. خُذْ نَفْسِي لأَنِّي لَسْتُ خَيْرًا مِنْ آبَائِي" (1مل 19: 4)، ويونان النبي العظيم طلب لنفسه الموت أكثر من مرّة: "فَالآنَ يا رب، خُذْ نَفْسِي مِنِّي، لأَنَّ مَوْتِي خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِي" (يونان 4: 3)... " فَطَلَبَ لِنَفْسِهِ الْمَوْتَ، وَقَالَ: مَوْتِي خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِي" (يونان 4: 8)، فهؤلاء الآباء والأنبياء هم من نفس عجينة البشرية التي فسدت بالخطية.

ويقول " تشارلس ماكنتوش": "وهذا هو عين الحال مع إرميا رجل الله المبارك فلقد سقط هو أيضًا مجندلًا تحت ثقل أحزانه العديدة المتراكمة، فبرزت نفثات عواطفه وزفرات مشاعره في كلماته المرّة: "مَلْعُونٌ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لاَ يَكُنْ مُبَارَكًا! مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلًا: قَدْ وُلِدَ لَكَ ابْنٌ مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا..." (إر 20: 14-18). أية لغة هذه!! تأمل في لعنته للإنسان الذي بشر بولادته إذ يلعنه لأنه لم يقتله!!".



4- يقول " القمص تادرس يعقوب": "يصرخ أيوب في مرارة لكنه لم يسبَّ الله. أنه مثل إرميا يسبَّ يوم ميلاده... حقًا لم ينطق أيوب بكلمة ضد الله، إذ لم يسبه، إنما سبَّ حياته منذ حُبِلَ به، ليس من أجل حاضره، ولا خشية ما سيحل به في المستقبل، وإنما امتد به اليأس ليكره حياته حتى وهو في رحم أُمه، أي يرجع بفكره إلى الماضي الذي لن يعود، ولا يمكن تغييره... كان ذلك ضعفًا في حياته أن يسبَّ أيوب الحَبَل به، فمع وصفه أنه مستقيم لعن يومه، لكنه لم يجدف على الله... للأسف تطلع أيوب إلى يوم الحَبَل به كأسوأ يوم في التاريخ، وحسه بدء انطلاقه لآلامه التي لا تُحتمل. لقد نسى ما تمتع به من خيرات. لقد التهمت السنوات العجاف السنوات المملوءة بالبركات. صار فكره سجين المُرّ الذي يعيش فيه، فتطلع إلى حياته كلها بمنظار قاتم للغاية"
 
قديم اليوم, 03:29 PM   رقم المشاركة : ( 229282 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أن أيوب فتح فاه وسبَّ اليوم الذي وُلِد فيه ولكنه لم يجدف
على اسم الله، ولم يسبَّ ربه
وما فعله أيوب أنه كان يُنفّس عن نفسه، ويسمح لمشاعره
الإنسانية بأن تطفو على السطح، وقد فعل هذا من جراء الآلام
النفسية والجسدية التي اكتوى بنارها، وفي كل هذا لم ينساق وراء
عدو الخير ولم يجدف على اسم الله تبارك اسمه، والله الرحوم تفهَّم
جيدًا تلك المشاعر الصادرة من قلب نقي مستقيم يؤمن به جيدًا
وقد وضع كل اتكاله عليه، ولا ننسى أن أيوب البار قدم توبة قوية قبل نهاية السفر، توبة عن الأفكار والأقوال والاعتراضات والظنون
التي صدرت منه ولا تليق بالعدالة الإلهيَّة فقد ظنَّ أن الله قد
اضطهده وظلمه، ولذلك اعترف قائلًا: "قَدْ نَطَقْتُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْ" (أي 42: 3).
 
قديم اليوم, 03:30 PM   رقم المشاركة : ( 229283 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

كان أيوب كإنسان تحت الضعف البشري له ضعفاته وسهواته، فإذا سبَّ ولعن يوم مولده، فذاك أمر متوقع وليس غريبًا، فكون أيوب رجل كامل ومستقيم لا يعني على الإطلاق أنه بلا خطية، وهو اعترف بهذه الحقيقة، وطلب أيوب من الله أن لا يبارك هذا اليوم الذي وُلِد فيه كما سبق وبارك اليوم السابع بعد الخلقة، وأظهر أيوب اشتياقاته للموت الذي يضع حدًا للآلام التي تطحنه، ومع ذلك لم يفكر في التجديف على اسم الله ورفض فكرة الانتحار.

ويقول " متى هنري": "كانت... ضعفًا أن يسبَّ أيوب يومه، ويجب الاعتراف بأن هذه كانت نقطة الضعف في حياته. لكن الأشخاص الصالحين... عندما نسمع أنهم كانوا " كاملين " يجب أن نفهم بأن المقصود أنهم كانوا " مستقيمين " لا أنهم كانوا بلا لوم... فإن كان أيوب قد لعن يومه، لكنه لم يجدف على إلهه. وإن كان قد ملَّ حياته وتعب منها، واشتاق إلى التخلُّص منها، لكنه لم يتضجر من تدينه، بل تمسك به، ولم يشته أن يتخلَّص منه.

لم تكن المناقشة التي تمت بين الله والشيطان بصدد أيوب تدور حول ما إذا كان أيوب له ضعفاته، إذ أنه تحت الآلام مثلنا، فهذا كان أمرًا مُسلَّمًا به، بل كانت تدور حول ما إذا كان مرائيًا، يبغض الله سرًّا، وفي وقت الغضب يُظهر هذه البغضة، لكنه بعد الامتحان برهن على أنه لم يكن هكذا. في كل هذا يبين أنه كان مثالًا للصبر "(1).

ويُعلّق " جان ليفيك " على سب أيوب يوم مولده قائلًا: "لا يدَّعي أيوب هنا إفساد نظام الخليقة ولا إعادتها إلى الظلام... لا تتناول لعنته سوى يومٍ واحد وليلٍ واحد... يوم مولده والليل الذي لم يغلق عليه أبواب البطن... عبارة... " ليكن ذلك النهار ظلامًا " مضادة تمامًا للكلمة الخلاَّقة: "ليكن نور" (تك 1: 5). لا يستطيع أيوب ولا يريد أن يلعن الله، فهو يتمنى أن يزول عن الوجود بل بالأحرى يتمنى أنه لم يبرز إلى الوجود: وَدَّ لو استطاع، منذ البدء، أن يُمحى خبره وحتى أَثره في تاريخ العالم. إن كلَّ عنفه عنف الإنسان المجروح. يركّز على أصل حياته، أصلها الخفي: الحبل به، وأصله المنظور أي مولده. ولكن أيوب، من خلال هذا النبذ لنهار وليل، يلوم ضمنًا الله، سيد النهار والليل (تك 20: 18؛ 29: 31؛ 30: 22، 1صم 1: 5)"(2).
 
قديم اليوم, 03:31 PM   رقم المشاركة : ( 229284 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

اعتاد الإنسان الشرقي أن يعبر عن الآلام التي حلَّت به والكوارث المفاجئة بتمزيق ملابسه وسبَّ يوم مولده، وهذا ما حدث مع نبي عظيم مثل إرميا النبي فيما بعد، فأنه لم يكتفِ بلعن يوم مولده، بل لعن الإنسان الذي بشَّر أبيه بميلاده، فقال: "مَلْعُونٌ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لاَ يَكُنْ مُبَارَكًا! مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلًا: قَدْ وُلِدَ لَكَ ابْنٌ مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا. وَلْيَكُنْ ذلِكَ الإِنْسَانُ كَالْمُدُنِ الَّتِي قَلَبَهَا الرَّبُّ وَلَمْ يَنْدَمْ، فَيَسْمَعَ صِيَاحًا فِي الصَّبَاحِ وَجَلَبَةً فِي وَقْتِ الظَّهِيرَةِ. لأَنَّهُ لَمْ يَقْتُلْنِي مِنَ الرَّحِمِ، فَكَانَتْ لِي أُمِّي قَبْرِي وَرَحِمُهَا حُبْلَى إِلَى الأَبَدِ. لِمَاذَا خَرَجْتُ مِنَ الرَّحِم، لأَرَى تَعَبًا وَحُزْنًا فَتَفْنَى بِالْخِزْيِ أَيَّامِي؟" (إر 20: 14-18). ولا ننسى أن إيليا النبي الناري في هروبه من وجه إيزابل تمنى الموت قائلًا: "قَدْ كَفَى الآنَ يا رب. خُذْ نَفْسِي لأَنِّي لَسْتُ خَيْرًا مِنْ آبَائِي" (1مل 19: 4)، ويونان النبي العظيم طلب لنفسه الموت أكثر من مرّة: "فَالآنَ يا رب، خُذْ نَفْسِي مِنِّي، لأَنَّ مَوْتِي خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِي" (يونان 4: 3)... " فَطَلَبَ لِنَفْسِهِ الْمَوْتَ، وَقَالَ: مَوْتِي خَيْرٌ مِنْ حَيَاتِي" (يونان 4: 8)، فهؤلاء الآباء والأنبياء هم من نفس عجينة البشرية التي فسدت بالخطية.

ويقول " تشارلس ماكنتوش": "وهذا هو عين الحال مع إرميا رجل الله المبارك فلقد سقط هو أيضًا مجندلًا تحت ثقل أحزانه العديدة المتراكمة، فبرزت نفثات عواطفه وزفرات مشاعره في كلماته المرّة: "مَلْعُونٌ الْيَوْمُ الَّذِي وُلِدْتُ فِيهِ! الْيَوْمُ الَّذِي وَلَدَتْنِي فِيهِ أُمِّي لاَ يَكُنْ مُبَارَكًا! مَلْعُونٌ الإِنْسَانُ الَّذِي بَشَّرَ أَبِي قَائِلًا: قَدْ وُلِدَ لَكَ ابْنٌ مُفَرِّحًا إِيَّاهُ فَرَحًا..." (إر 20: 14-18). أية لغة هذه!! تأمل في لعنته للإنسان الذي بشر بولادته إذ يلعنه لأنه لم يقتله!!".
 
قديم اليوم, 03:32 PM   رقم المشاركة : ( 229285 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

"يصرخ أيوب في مرارة لكنه لم يسبَّ الله. أنه مثل إرميا يسبَّ
يوم ميلاده... حقًا لم ينطق أيوب بكلمة ضد الله، إذ لم يسبه،
إنما سبَّ حياته منذ حُبِلَ به، ليس من أجل حاضره، ولا خشية
ما سيحل به في المستقبل، وإنما امتد به اليأس ليكره حياته حتى
وهو في رحم أُمه، أي يرجع بفكره إلى الماضي الذي لن يعود،

ولا يمكن تغييره... كان ذلك ضعفًا في حياته أن يسبَّ أيوب الحَبَل
به، فمع وصفه أنه مستقيم لعن يومه، لكنه لم يجدف على الله...
للأسف تطلع أيوب إلى يوم الحَبَل به كأسوأ يوم في التاريخ،
وحسه بدء انطلاقه لآلامه التي لا تُحتمل. لقد نسى ما تمتع به من خيرات.
لقد التهمت السنوات العجاف السنوات المملوءة بالبركات.
صار فكره سجين المُرّ الذي يعيش فيه، فتطلع إلى حياته كلها بمنظار قاتم للغاية"


" القمص تادرس يعقوب"
 
قديم اليوم, 03:34 PM   رقم المشاركة : ( 229286 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

فتح أيوب فاه وسبَّ يومه قائلًا: "هُوَذَا ذلِكَ اللَّيْلُ لِيَكُنْ عَاقِرًا، لاَ يُسْمَعْ فِيهِ هُتَافٌ. لِيَلْعَنْهُ لاَعِنُو الْيَوْمِ الْمُسْتَعِدُّونَ لإِيقَاظِ التِّنِّينِ" (أي 3: 7-8).

وقوله "لِيَلْعَنْهُ لاَعِنُو الْيَوْمِ" لأن البعض ظنَّ أن العرافين والسحرة الذين يدَّعون السيطرة على الأرواح، إذا ما لعنوا يومًا صار هذا اليوم نحسًا وملعونًا، ولكن من المستبعد أن أيوب كان يؤمن بهذه الخرافات، لذلك قال بعض المفسرين أن "لاَعِنُو الْيَوْمِ" هم الذين يلعنون يومهم نتيجة اليأس من شفاء أمراضهم والخلاص من أوجاعهم ومتاعبهم وأحزانهم.

ويقول "القس عيد تادرس": "ظن بعضهم أن لاعني اليوم هم السحرة والعرافين وأنكر هذا الظن بعض الشرَّاح استنادًا إلى سمو يقين أيوب وإيمانه بالله لدرجة معها لا يقبل أقوال هؤلاء الدجالين ولذا قالوا أن لاعني اليوم هم جماعة التعابى المثقلين بأمراض وغموم كثيرة، الفاقدي كل سعادة وتعزية، الذين وقعوا في القنوط واليأس وصاروا يلعنون أيامهم، بل بلغ بهم اليأس إلى أن صيّرهم كمستعدين لتهيّج الحيَّة (التنين) لتمزقهم فيتخلَّصوا من حياتهم المُرّة".



2- كان القدماء يعتقدون أن هناك تنينًا ضخمًا يلف نفسه حول الشمس حتى يخفي نورها فيحدث الكسوف، أو يلف نفسه حول القمر فلا يظهر ضوءه فيحدث الخسوف، ويقول " القس وليم مارش": "لِيَلْعَنْهُ لاَعِنُو الْيَوْمِ: إشارة إلى السحرة الذين ادَّعوا السلطة على الأرواح والقوات الطبيعية ومعرفة الأمور المستقبلية فإذا قالوا عن يوم أنه شؤم أي لعنوه لا يجوز العمل فيه. وبما أن القدماء لم يعرفوا علة الكسوف والخسوف ظنوا أن تنينًا أي حيوانًا وهميًّا كان يبلع الشمس أو القمر أو أنه كان يغطيه بالتفافه عليه كحيَّة عظيمة وأن للسحرة سلطة على التنين فيوقظونه أو يسكّنونه حينما يشاءون".

ويقول " كانن سل": "يريد بذلك أن أولئك السحرة الذين حسبوا أنهم يستطيعون أن يستحضروا تنينًا لابتلاع الشمس والقمر وإغراق الخليقة في التشويش والظلام ينبغي أن يستعملوا قواهم على ذلك الميل، ويتمنى (أيوب) أن نجوم الشفق وأهداف الصبح وبشراء النهار لا تُبشّر به لأنه لم يمنع ولادته ولأنه جلب عليه ضيقًا عظيمًا".

وجاء في هامش " الكتاب المقدَّس الدراسي": "ليلعنه السحرة الحاذقون: يقصد العرافين الشرقيين مثل بلعام (عد 22-24) الذين كانوا ينطقون بلعنات على الناس، والأشياء، والأيام. التنين: يستخدم أيوب لغة حية مجازية قائلًا: أنه يتمنى أن يقيم أولئك " السحرة الحاذقون " وحش البحر (إش 27: 1) ليبتلع نهار وليل اليوم الذي وُلِد فيه".

إذًا ليس معنى استخدام أيوب عبارات شائعة أنه كان يؤمن بهذه الخرافات، لأنه كان يؤمن بالإله الواحد الحقيقي، ولم يسقط قط في أي عبادة وثنية، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. وجاء في "دائرة المعارف الكتابية: "ليس في هذا الأمر مشكلة لأن أيوب كان في حالة اضطراب تعرَّض فيها للخطأ، فاستخدم قولًا شائعًا للتعبير عن آلامه النفسية، وكان يعلم جيدًا أن الرب ينهي عن استخدام السحرة... لقد كانت أفكار أيوب وأصحابه مشوشة فيما يتعلق بعدالة الله، فكانت تصدر منهم أحيانًا عبارات انسياقًا وراء الآراء التي كانت شائعة في عصرهم، ولكننا لا نجد شيئًا من ذلك في أقوال الله المدوَّنة في الأصحاحات (38-41)، فهي خالية تمامًا من مثل هذه المزاعم الأسطورية... وشبيه بهذا ما جاء في العهد الجديد من إطلاق اسم الإله الوثني " بعلزبول " على الشيطان، فكثيرًا ما تقتضي الأساليب البلاغية استخدام مثل هذه العبارات بدون أن تتضمن -بالضرورة- الاعتقاد بتعدد الآلهة... كما أن الإشارة إلى آلهة اليونان ليست دليلًا على إني أؤمن بها، ويؤيد ذلك ما جاء في أيوب (أي 31: 26-27) حيث ينكر مشددًا أنه لم يشترك مطلقًا في عبادة وثنية للشمس أو للقمر...

وفي الختام نقول أن العلامة المميزة للأساطير ليست هي الإشارة إلى آلهة أو خلع صفات أو تعبيرات بشرية على الآلهة مع سائر الاستعارات الوصفية، بل بالحري هي رواية أعمال آلهة عديدين لهم نفس المحدوديات والخطايا مثل كل البشر، بما فيها العلاقات الجنسية، وليس في سفر أيوب ولا في أي سفر آخر من أسفار العهد القديم أقل تلميح إلى الاعتقاد بشيء من هذه الأساطير".



3- لا شك أن "التنين" في لغة الكتاب المُقدَّس فيه إشارة للشيطان الذي كان ملاكًا وعندما تكبر طُرح من السماء: "وَحَدَثَتْ حَرْبٌ فِي السَّمَاءِ: مِيخَائِيلُ وَمَلاَئِكَتُهُ حَارَبُوا التِّنِّينَ، وَحَارَبَ التِّنِّينُ وَمَلاَئِكَتُهُ وَلَمْ يَقْوَوْا، فَلَمْ يُوجَدْ مَكَانُهُمْ بَعْدَ ذلِكَ فِي السَّمَاءِ. فَطُرِحَ التِّنِّينُ الْعَظِيمُ، الْحَيَّةُ الْقَدِيمَةُ الْمَدْعُوُّ إِبْلِيسَ وَالشَّيْطَانَ، الَّذِي يُضِلُّ الْعَالَمَ كُلَّهُ، طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، وَطُرِحَتْ مَعَهُ مَلاَئِكَتُهُ" (رؤ 12: 7-9). بالصليب قيَّد السيد المسيح الشيطان أي جرده من سلطانه على أولاد الله فصار كأسد داخل قفص حديدي لا يقوى إلاَّ على الذين يدخلون إلى عرينه، وفي آخر الأيام سيُحل الشيطان من قيوده فيصير أشد شراسة: "فَقَبَضَ عَلَى التِّنِّينِ، الْحَيَّةِ الْقَدِيمَةِ، الَّذِي هُوَ إِبْلِيسُ وَالشَّيْطَانُ، وَقَيَّدَهُ أَلْفَ سَنَةٍ، وَطَرَحَهُ فِي الْهَاوِيَةِ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ، وَخَتَمَ عَلَيْهِ لِكَيْ لاَ يُضِلَّ الأُمَمَ فِي مَا بَعْدُ، حَتَّى تَتِمَّ الأَلْفُ السَّنَةِ. وَبَعْدَ ذلِكَ لاَبُدَّ أَنْ يُحَلَّ زَمَانًا يَسِيرًا" (رؤ 20: 2-3)، ومدة الألف سنة تشير للمدة منذ صلب السيد المسيح وانتصاره على الشيطان إلى ما قبل المجيء الثاني، ويقول " متى هنري": "لعل التنين هنا يرمز إلى الشيطان، فيكون المقصود هنا تلك اللعنات التي يستخدمها السحرة والمنجمون لإثارة الشيطان"
 
قديم اليوم, 03:35 PM   رقم المشاركة : ( 229287 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

إن كانت الحياة نعمة وهبة من الله
فكيف يشتهي أيوب الموت رافضًا هبة الله له
(أي 3: 21، 22)
- تمنى أيوب لو لم يُولَد، أو أنه مات عقب ولادته " لِمَ لَمْ أَمُتْ مِنَ الرَّحِمِ؟ عِنْدَمَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَطْنِ، لِمَ لَمْ أُسْلِمِ الرُّوحَ؟" (أي 3: 11) وهنا يشتهي أيوب الموت بعد أن مات جميع أولاده وبناته فاشتهى أن يذهب إليهم، ولا سيما أن الآلام النفسية والجسدية قد اجتاحته حتى كادت تقتلعه من جذوره، لذلك غبط أيوب الموتى قائلًا: " الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَ وَلَيْسَ هُوَ، وَيَحْفُرُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ الْكُنُوزِ، الْمَسْرُورِينَ إِلَى أَنْ يَبْتَهِجُوا، الْفَرِحِينَ عِنْدَمَا يَجِدُونَ قَبْرًا!" (أي 3: 21-22).

وفي " ترجمة كتاب الحياة: "الذين يَتُقُونَ إلى الموت فلا يُقبِل، وينقُبُونَ عنه أكثر مما ينَقُبُونَ عن الكنُوز الخفية. الذين يُنتَشُونَ غبطةً، ويَستبشِرُون حين يعثُروُن على ضريح!"، وإن كان أيوب هنا يتكلَّم بصفة عامة عن المتألمين الذين يطلبون الموت، فأنه طلب هذا لنفسه صراحة عندما قال: "يَا لَيْتَ طِلْبَتِي تَأْتِي وَيُعْطِينِيَ اللهُ رَجَائِي! أَنْ يَرْضَى اللهُ بِأَنْ يَسْحَقَنِي، وَيُطْلِقَ يَدَهُ فَيَقْطَعَنِي" (أي 6: 8-9)... " قَدْ كَرِهَتْ نَفْسِي حَيَاتِي" (أي 10: 1) لقد كان أيوب يبحث عن الموت كمن يبحث عن كنز ثمين.

وفي الأيام الأخيرة عندما تزداد الضيقات يتمنى الناس الموت ولا يجدونه: "وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ سَيَطْلُبُ النَّاسُ الْمَوْتَ وَلاَ يَجِدُونَهُ" (رؤ 9: 6). وقد جاز أيوب هذا الاختبار عندما اشتهى الموت، ولكن ما يُذكر لأيوب أنه رفض تمامًا فكرة الانتحار.



2- الأمر الذي جعل أيوب يشتهي الموت أنه لم يستوعب الأحداث المؤلمة ومغزى الكوارث التي حلَّت به، ولم يدرك أن الله يمتحنه، بل ظن أن الله غاضب عليه بدون وجه حق، ولذلك دافع دفاعًا مستميتًا عن تبرير نفسه أمام أصدقائه، ويقول "تشارلس ماكنتوش": "السر الحقيقي في كل حجج أيوب الباطلة هو أنه لم يفهم صفات الله كما هي أو غرضه من كل معاملاته. لم يدرك أن الله إنما كان يمتحنه وإن كان من وراء الستار يستخدم كل العوامل المختلفة لتتميم مقاصده الحكيمة الملآى بالخير والإحسان، حتى الشيطان نفسه لم يكن إلاَّ آلة في يد الله، ولم يكن في استطاعته أن يتعدى قيد شعرة الحد المعيَّن له من الله، لا بل هناك ما هو أكثر من ذلك وهو أنه عندما أكمل مهمته المعينة له طُرِد من المشهد في الحال ولم نعد نسمع عنه شيئًا. الله كان يعالج أيوب، كان يمتحنه لكي يعلّمه ويحوله عن عمله ويكتم الكبرياء عنه. لو فطن أيوب إلى هذه النقطة الخطيرة لكانت وفَّرت عليه مؤونة المناقشات الطويلة والمباحثات العقيمة فبدلًا من الضجر من الناس والأشياء والغضب من الأفراد والمؤثرات كان دان نفسه وخضع أمام الرب بالوداعة والانكسار والانسحاق الصحيح...

فلو كان أيوب أدرك هذه الحقيقة العظمى وهي أن الله كان متداخلًا في أمره، وأنه كان يمتحنه لخيره في النهاية، وأنه كان يستخدم الظروف والناس السبئيين والشيطان نفسه كآلات في يده... وبالاختصار لو كان أيوب تغاضى فقط عن جميع المسببات الثانوية وثبت نظره على الله الحي وحده وقبل كل شيء من يدي محبته لكان وصل بأكثر سرعة إلى الحل الإلهي لجميع معضلاته وتجاربه"(1).



3- من جانب آخر أن الحنين للسماء يجعل الإنسان يشتهي الموت، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في مواضِع أخرى. كقول بولس الرسول: "لِيَ اشْتِهَاءٌ أَنْ أَنْطَلِقَ وَأَكُونَ مَعَ الْمَسِيحِ، ذَاكَ أَفْضَلُ جِدًّا" (في 1: 23). ويقول " متى هنري": "عن الذين يرحبون به " المسرورين " عندما يقدرون أن يروا القبر ويروا أنفسهم متقدمين إليه. إن كانت متاعب هذه الحياة تنجح في أن تجعلنا نرحب بالموت -الذي تأباه الطبيعة- فكم بالحري يكون رجاؤنا في حياة أفضل وانتظارنا لها، سيما وإن الموت هو الذي يوصلنا إلى هذه الحياة الأفضل، وعندئذ لا نخاف من الموت؟ قد يكون اشتهاء الموت خطية، لكنني واثق أن اشتهاء السماء ليس خطية"
 
قديم اليوم, 03:36 PM   رقم المشاركة : ( 229288 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

- تمنى أيوب لو لم يُولَد، أو أنه مات عقب ولادته " لِمَ لَمْ أَمُتْ مِنَ الرَّحِمِ؟ عِنْدَمَا خَرَجْتُ مِنَ الْبَطْنِ، لِمَ لَمْ أُسْلِمِ الرُّوحَ؟" (أي 3: 11) وهنا يشتهي أيوب الموت بعد أن مات جميع أولاده وبناته فاشتهى أن يذهب إليهم، ولا سيما أن الآلام النفسية والجسدية قد اجتاحته حتى كادت تقتلعه من جذوره، لذلك غبط أيوب الموتى قائلًا: " الَّذِينَ يَنْتَظِرُونَ الْمَوْتَ وَلَيْسَ هُوَ، وَيَحْفُرُونَ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنَ الْكُنُوزِ، الْمَسْرُورِينَ إِلَى أَنْ يَبْتَهِجُوا، الْفَرِحِينَ عِنْدَمَا يَجِدُونَ قَبْرًا!" (أي 3: 21-22).

وفي " ترجمة كتاب الحياة: "الذين يَتُقُونَ إلى الموت فلا يُقبِل، وينقُبُونَ عنه أكثر مما ينَقُبُونَ عن الكنُوز الخفية. الذين يُنتَشُونَ غبطةً، ويَستبشِرُون حين يعثُروُن على ضريح!"، وإن كان أيوب هنا يتكلَّم بصفة عامة عن المتألمين الذين يطلبون الموت، فأنه طلب هذا لنفسه صراحة عندما قال: "يَا لَيْتَ طِلْبَتِي تَأْتِي وَيُعْطِينِيَ اللهُ رَجَائِي! أَنْ يَرْضَى اللهُ بِأَنْ يَسْحَقَنِي، وَيُطْلِقَ يَدَهُ فَيَقْطَعَنِي" (أي 6: 8-9)... " قَدْ كَرِهَتْ نَفْسِي حَيَاتِي" (أي 10: 1) لقد كان أيوب يبحث عن الموت كمن يبحث عن كنز ثمين.

وفي الأيام الأخيرة عندما تزداد الضيقات يتمنى الناس الموت ولا يجدونه: "وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ سَيَطْلُبُ النَّاسُ الْمَوْتَ وَلاَ يَجِدُونَهُ" (رؤ 9: 6). وقد جاز أيوب هذا الاختبار عندما اشتهى الموت، ولكن ما يُذكر لأيوب أنه رفض تمامًا فكرة الانتحار
 
قديم اليوم, 03:39 PM   رقم المشاركة : ( 229289 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


كيف يؤثر الكسلان على الحياة الروحية للشخص

تأثير الكسلان على حياة المرء الروحية قوي وطبقات. بينما نستكشف هذه المسألة ، دعونا نعتبرها من منظور روحي ونفسي ، مع فهم أن رفاهيتنا الروحية والعقلية مترابطة بشكل عميق.

الكسلان يضعف علاقتنا مع الله. في جوهرها ، حياتنا الروحية تدور حول الشركة مع الإلهية ، وهي علاقة تتطلب مشاركة نشطة ورعاية. كسلان، ولكن يقودنا إلى إهمال هذه العلاقة. قد نجد أنفسنا نصلي بشكل أقل تواترًا أو بحماس أقل ، أو تخطي أوقات التأمل أو قراءة الكتاب المقدس ، أو نقترب من ممارساتنا الروحية بإحساس بالتعب بدلاً من الفرح. هذا التباعد التدريجي عن الله يمكن أن يتركنا نشعر بالجفاف الروحي والانفصال.

هذا الانفصال الروحي يمكن أن يسهم في فقدان المعنى والهدف في الحياة. كبشر ، لدينا حاجة ماسة للتفوق والاتصال بشيء أكبر من أنفسنا. عندما يقودنا الكسلان إلى إهمال هذا الجانب من حياتنا ، قد نختبر مشاعر الفراغ أو القلق الوجودي.

الكسل يعوق نمونا الروحي. الحياة المسيحية هي واحدة من التحول المستمر والتحول، رحلة نحو قداسة أكبر وشبه المسيح. وهذا النمو يتطلب جهدا وتعمدا. كسلان، ولكن يجعلنا راضين مع الازدراء الروحي. قد نجد أنفسنا مقاومين لفرص النمو ، وتجنب التحديات التي يمكن أن تعزز إيماننا ، أو فشلنا في تطبيق الأفكار الروحية التي نتلقاها.

من الناحية النفسية ، يمكن أن تؤدي هذه المقاومة للنمو إلى الركود وعقلية ثابتة. قد نصبح مرتاحين للغاية في حالتنا الحالية ، خوفًا من الانزعاج الذي غالباً ما يصاحب التطور الشخصي والروحي.

الكسلان يؤثر على قدرتنا على التمييز والاستجابة لإرادة الله في حياتنا. يتطلب التمييز الروحي الانتباه والاستجابة لحركات الروح القدس. الكسلان يمل هذه الحساسية الروحية ، مما يجعل من الصعب علينا التعرف على توجيه الله أو حشد الطاقة للاستجابة عندما ندرك ذلك. هذا يمكن أن يؤدي إلى فرص ضائعة لخدمة الله والآخرين ، وإحساس عام بالانجراف في الحياة بدلاً من العيش مع الهدف والتوجيه.

من الناحية النفسية ، يمكن أن يساهم هذا النقص في المشاركة في الشعور بالسلبية وعدم وجود وكالة في حياة المرء ، مما قد يؤدي إلى الاكتئاب أو القلق.

الكسلان يؤثر على قدرتنا على الحب وخدمة الآخرين بشكل فعال. حياتنا الروحية ليست فقط حول علاقتنا الشخصية مع الله، ولكن أيضا حول كيفية تجسيد محبة المسيح في العالم. الكسلان يمكن أن يجعلنا أنانيين وغير مبالين باحتياجات الآخرين. قد نجد أنفسنا أقل استعدادًا للانخراط في أعمال الخدمة ، أو الوصول إلى المحتاجين ، أو العمل بنشاط من أجل العدالة والسلام في مجتمعاتنا.

من الناحية النفسية ، يمكن أن يؤدي هذا الانسحاب من الحب والخدمة النشطين إلى الشعور بالعزلة وانخفاض في التعاطف ، وكلاهما يضر برفاهيتنا العامة.

أخيرًا ، يمكن أن يؤدي الكسل إلى فقدان الأمل والفرح في حياتنا الروحية. إن الرحلة المسيحية، رغم تحديها في بعض الأحيان، يُقصد بها أن تكون واحدة من الفرح والرجاء العميقين. كسلان ، ولكن يمكن أن يسلبنا هذا الفرح ، مما يجعل إيماننا يشعر وكأنه عبئ أكثر من مصدر للحياة والحيوية.
 
قديم اليوم, 03:39 PM   رقم المشاركة : ( 229290 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,408,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


تأثير الكسلان على حياة المرء الروحية قوي وطبقات. بينما نستكشف هذه المسألة ، دعونا نعتبرها من منظور روحي ونفسي ، مع فهم أن رفاهيتنا الروحية والعقلية مترابطة بشكل عميق.

الكسلان يضعف علاقتنا مع الله في جوهرها ، حياتنا الروحية تدور حول الشركة مع الإلهية ، وهي علاقة تتطلب مشاركة نشطة ورعاية. كسلان، ولكن يقودنا إلى إهمال هذه العلاقة. قد نجد أنفسنا نصلي بشكل أقل تواترًا أو بحماس أقل ، أو تخطي أوقات التأمل أو قراءة الكتاب المقدس ، أو نقترب من ممارساتنا الروحية بإحساس بالتعب بدلاً من الفرح. هذا التباعد التدريجي عن الله يمكن أن يتركنا نشعر بالجفاف الروحي والانفصال.

 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 05:17 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026