![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 229231 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إن سألت ما هو معني هذا المجد؟ أجبتك: هو قول السيد المسيح: "الآن يُطرح رئيس هذا العالم خارجًا". * ما هي "دينونة العالم"؟ إنها كما يقول: "ستكون محاكمة ونقمة". كيف وبأية وسيلة؟ ذبح إبليس الإنسان الأول، إذ جعله مجرمًا بالخطية، أما فيَّ فلا يوجد ذلك. فلماذا أسلمني الموت؟ لماذا وضع في نفس يهوذا أن يحطمني...؟ كيف إذن يُدان العالم فيّ؟ سيقال كما في محكمة العدالة المقاومة للشيطان: "حسنًا، لقد قتلت كل البشر، إذ وجدتهم جميعًا مسئولين عن الخطية، ولكن لماذا قتلت المسيح؟ أليس من أجل أنك قد أخطأت في ذلك؟ لذلك فيه يًنتقم للعالم كله. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229232 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لمثل تلك الدينونات ينطق الرب هنا: "الآن دينونة هذا العالم"، بينما تبقى الدينونة النهائية محفوظة، عندما يُدان الأحياء والأموات. لذلك فإن الشيطان قد اقتنى الجنس البشري، وأمسك به بالصك المكتوب بخطاياهم كمجرمين مذعنين للعقوبة. إنه يملك على قلوب غير المؤمنين، يخدعهم ويستعبدهم، يغويهم كي يتركوا الخالق ويعبدوا المخلوق. ولكن بالإيمان بالمسيح الذي تثبت بموته وقيامته، وبدمه الذي سفكه لغفران الخطايا ألوف من المؤمنين قد خلصوا من سلطان الشيطان، واتحدوا في جسد المسيح، وقد صاروا تحت قيادة الرأس. هذا ما عناه عندما دعاه "دينونة"، هذا الفصل الصادق، هذا الترحيل للذين له، الذين خلصوا من الشيطان. * الآن يخبرنا الرب مقدمًا ما يعرفه أنه بعد آلامه وتمجيده سيصير كثير من الأمم في العالم كله الذين يسكن الشيطان في قلوبهم مؤمنين، ويطرد منها الشيطان الذي يجحدونه بالإيمان. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229233 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إليَّ الجميع". [32] يُطرح إبليس خارجًا، إلى الجحيم حيث يفقد مملكته التي أقامها بين البشر على الأرض، بينما يرتفع السيد المسيح عن الأرض. بالصليب ينحدر العدو، وبه يرتفع السيد ليرفع معه مؤمنيه إلى السماء. سبق وقرأنا أن الإنجيلي يوحنا يتطلع إلى الصليب كرفعٍ (يو 3: 14؛ 8: 28)، بكونه مجدًا له. هنا ينسب إلى نفسه العمل "جذب النفس إليه"، وفي موضع آخر ينسبه إلى الآب (يو 6: 44). إنه يجتذب النفس ليس إلزامًا ولا بالعنف، وإنما بالحب الجذَّاب. وكما يقول في هوشع: "كنت أجذبهم بحبال البشر، بربط المحبة، وكنت لهم كمن يرفع النير عن أعناقهم، ومددت إليه مطعمًا إياه" (هو 11: 4). النفس التي كانت بعيدة عنه لا تحتمل اللقاء معه بسبب ظلمتها الآن تتمتع بنوره وتنجذب إليه. إنه سيصعد إلى السماء ويسحب معه قلوب محبيه لتتمتع بالسماويات. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229234 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"وأنا إن ارتفعت عن الأرض أجذب إليَّ الجميع". [32] بقوله "الجميع" ليؤكد فاعلية الصليب في جذب السمائيين والأرضيين ليصيروا واحدًا. يُصالح به الكل لنفسه، عاملًا الصلح بدم صليبه، بواسطته سواء كان ما على الأرض أم ما في السماوات" (كو 1: 20) ليجمع كل شيء في المسيح، ما في السماوات وما على الأرض، في ذلك" (أف 1: 10). كما يؤكد جاذبيته لكل البشرية سواء كانوا من اليهود أو الأمم، لكنه لن يجتذب أحد قهرًا بغير إرادته. * معني ذلك أنه يجتذب حتى الذين يؤمنون من الأمم... يقول: "أجذبهم"، كمن هم محتجزين بواسطة طاغية، وغير قادرين بأنفسهم أن يقتربوا إلى (السيد المسيح)، ويهربوا من يدي الطاغية الذي يمسك بهم، في موضع آخر يدعوهم مسبيين، "كيف يستطيع أحد أن يدخل بيت القوي، وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولًا؟" (مت 12: 29). قال هذا ليؤكد السيد قوته، ومن يدعوهم مسبيين يدعوهم هنا منجذبين إليه. القديس يوحنا الذهبي الفم * إن كان المسيح صار لعنة من أجلنا لكي يخلصنا من لعنة الناموس، فهل تتعجب أنه من أجلنا يخضع للآب ليجعلنا نحن أيضًا خاضعين له، كما جاء في الإنجيل: "لا يأتي أحد إلى الآب إلا بي" (يو 6:14)، "وأنا إن ارتفعت أجذب إليّ الجميع". فالمسيح إذن يخضع للآب في المؤمنين، إذ كل المؤمنين بل كل الجنس البشري يُحسب أعضاء جسمه. لكنه في غير المؤمنين، يُقال أنه لم يخضع، لأن هذه الأعضاء لجسده لا تخضع للإيمان. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229235 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* معني ذلك أنه يجتذب حتى الذين يؤمنون من الأمم... يقول: "أجذبهم"، كمن هم محتجزين بواسطة طاغية، وغير قادرين بأنفسهم أن يقتربوا إلى (السيد المسيح)، ويهربوا من يدي الطاغية الذي يمسك بهم، في موضع آخر يدعوهم مسبيين، "كيف يستطيع أحد أن يدخل بيت القوي، وينهب أمتعته إن لم يربط القوي أولًا؟" (مت 12: 29). قال هذا ليؤكد السيد قوته، ومن يدعوهم مسبيين يدعوهم هنا منجذبين إليه. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229236 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* إن كان المسيح صار لعنة من أجلنا لكي يخلصنا من لعنة الناموس، فهل تتعجب أنه من أجلنا يخضع للآب ليجعلنا نحن أيضًا خاضعين له، كما جاء في الإنجيل: "لا يأتي أحد إلى الآب إلا بي" (يو 6:14)، "وأنا إن ارتفعت أجذب إليّ الجميع". فالمسيح إذن يخضع للآب في المؤمنين، إذ كل المؤمنين بل كل الجنس البشري يُحسب أعضاء جسمه. لكنه في غير المؤمنين، يُقال أنه لم يخضع، لأن هذه الأعضاء لجسده لا تخضع للإيمان. القديس جيروم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229237 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"قال هذا مشيرا إلى أيَّة ميتة كان مزمعًا أن يموت". [33] ارتفع بالصليب فصار منظرًا للعالم معلقًا بين السماء والأرض، كمن هو مستحق لهذه أو تلك. لقد سمعت الجماهير عظاته وشاهدت آلاف من العجائب، لكن قلة التصقت به وثبتت في التلمذة له. أما وقد صُلب فجذب العالم إليه، وآمن كثيرون به، وثبتوا في محبته. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229238 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فأجابه الجمع: نحن سمعنا من الناموس أن المسيح يبقى إلى الأبد، فكيف تقول أنت أنه ينبغي أن يرتفع ابن الإنسان؟ من هو هذا ابن الإنسان؟" [34] كان الشعب يتوقع خلاف ما أعلنه، فمع سماعهم الصوت الذي من السماء وكلمات النعمة الخارجة من فمه لم يصدقوا أنه يرتفع أي يموت مع أن العهد القديم قد تنبأ عن موته، فهو كاهن إلى الأبد (مز 110: 4)، وملك أبدي (مز 89: 29). جاء عنه في سفر دانيال: "فأُعطى سلطانًا ومجدًا وملكوتًا لتتعبد له كل الشعوب والأمم والألسنة؛ سلطانه سلطان أبدي ما لا يزول وملكوته ما لا ينقرض" (دا 7: 13-14). وفي سفر حزقيال: "عبدي داود رئيس عليهم إلى الأبد" (حز 37: 25). تذكروا النبوات الخاصة بخلوده، ولم يتذكروا النبوات الخاصة بموته وأنه يسكب نفسه للموت (إش 53: 12)، وأن يديه ورجليه تثقب. "من هو هذا الإنسان؟" [34] لم يسألوه لكي يتعرفوا على شخصه، وإنما لأنهم كانوا يظنون أنه المسيا الكاهن والملك إلى الأبد، وفوجئوا بأنه يجب أن يموت. لقد تشككوا في أمره بسبب إعلانه عن ضرورة موته. * لقد عرفوا أن المسيح خالد وفيه حياة لا تنتهي. ألم يعرفوا ما قيل في مواضع كثيرة من الكتاب عن آلامه وقيامته في ذات الموضع؟ هكذا وضع إشعياء النبي الأمرين معًا، إذ قال: "ظُلم، أما هو فتذلل، ولم يفتح فاه، كشاةٍ تُساق إلى الذبح وكنعجةٍ صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه" (إش 53: 7). وداود أيضًا في المزمور الثاني ومواضع أخرى كثيرة ربط بين الأمرين. وأب الآباء (يعقوب) أيضًا بعد قوله: "ربض كأسدٍ وكلبوةٍ مَنْ ينهضه؟" (تك 49: 9) أظهر الآلام والقيامة في نفس الوقت. إلاَّ أن هؤلاء إذ ظنوا أنهم يسكتوه ويبينوا أنه ليس المسيح مستخدمين نفس هذه الظروف وهي أن المسيح يبقى إلى الأبد. لاحظوا كيف عالجوا الأمر بمكرٍ، لأنهم لم يقولوا: "سمعنا أن المسيح لا يتألم ولا يُصلب" بل قالوا: "يبقى إلى الأبد". ومع هذا فإن ما قالوه لا يمثل اعتراضًا حقيقيًا، فإن الآلام ليست عائقًا لخلوده. لهذا فإننا نرى أنهم فهموا أمورًا كثيرة مشكوك فيها، وقد سلكوا فيها خطأ عن عمدٍ. فقد سبق فحدثهم عن الموت. عندئذ قالوا: "من هو ابن الإنسان؟" قالوا هذا بخبثٍ. كأنهم يقولون: "نسألك ألا تظن أننا نقول هذا عنك، ولا تجزم أننا نعارضك في عداوة ضدك. وإنما نحن لسنا نعرف عمن تتكلم، ومع هذا فنحن نقول رأينا". القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229239 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* لقد عرفوا أن المسيح خالد وفيه حياة لا تنتهي. ألم يعرفوا ما قيل في مواضع كثيرة من الكتاب عن آلامه وقيامته في ذات الموضع؟ هكذا وضع إشعياء النبي الأمرين معًا، إذ قال: "ظُلم، أما هو فتذلل، ولم يفتح فاه، كشاةٍ تُساق إلى الذبح وكنعجةٍ صامتة أمام جازيها فلم يفتح فاه" (إش 53: 7). وداود أيضًا في المزمور الثاني ومواضع أخرى كثيرة ربط بين الأمرين. وأب الآباء (يعقوب) أيضًا بعد قوله: "ربض كأسدٍ وكلبوةٍ مَنْ ينهضه؟" (تك 49: 9) أظهر الآلام والقيامة في نفس الوقت. إلاَّ أن هؤلاء إذ ظنوا أنهم يسكتوه ويبينوا أنه ليس المسيح مستخدمين نفس هذه الظروف وهي أن المسيح يبقى إلى الأبد. لاحظوا كيف عالجوا الأمر بمكرٍ، لأنهم لم يقولوا: "سمعنا أن المسيح لا يتألم ولا يُصلب" بل قالوا: "يبقى إلى الأبد". ومع هذا فإن ما قالوه لا يمثل اعتراضًا حقيقيًا، فإن الآلام ليست عائقًا لخلوده. لهذا فإننا نرى أنهم فهموا أمورًا كثيرة مشكوك فيها، وقد سلكوا فيها خطأ عن عمدٍ. فقد سبق فحدثهم عن الموت. عندئذ قالوا: "من هو ابن الإنسان؟" قالوا هذا بخبثٍ. كأنهم يقولون: "نسألك ألا تظن أننا نقول هذا عنك، ولا تجزم أننا نعارضك في عداوة ضدك. وإنما نحن لسنا نعرف عمن تتكلم، ومع هذا فنحن نقول رأينا". القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 229240 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"فقال لهم يسوع: النور معكم زمانا قليلًا بعد فسيروا ما دام لكم النور لئلا يدرككم الظلام، والذي يسير في الظلام لا يعلم إلى أين يذهب". [35] * قول السيد المسيح: "النور معكم زمانًا قليلًا بعد" يوضح أن موته مؤقت، لأن نور الشمس لا يبطل، لكنه يتوارى قليلًا ثم يظهر. وقوله لليهود: "فسيروا ما دام لكم النور، لئلا يدرككم الظلام" قال هذا ليحثهم على الإيمان به. وقوله: "والذي يسير في الظلام لا يعلم إلى أين يذهب"، فكم من أعمالٍ عملها اليهود الآن ولم يعرفوا ما عملوه، لكنهم كانوا كسالكين في الظلام، لأنهم ظنوا أنهم سائرون في الطريق القويمة، وهم يسلكون في الطريق المضادة، يحفظون سبوتًا ويصونون الشريعة، ويحترسون من الأطعمة، ولا يعرفون أين يمشون. * "آمنوا بالنور، ما دام لكم نور"،ولكن عن أي وقت يتحدث هنا؟ هل عن كل الحياة الحاضرة، أم عن الوقت ما قبل الصليب؟أظن أنه عن كليهما. فإنه من أجل محبته للبشر التي لا توصف كثيرون آمنوا حتى بعد الصليب. ينطق بهذه الأمور ليحث على الإيمان. القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||