![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 228461 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن نهي الله للرجل نهي للمرأة أيضاً لأنها جزء منه مَوْتاً تَمُوتُ هذا من عواقب المعصية فتلك الشجرة كانت شجرة موت كما كانت الأخرى شجرة حياة ولا يتمتع الإنسان بشجرة الحياة إلا بالامتناع عن شجرة الموت. أي لم يحصل على المعرفة التي هي حياة إلا بالامتناع عن شجرة المعرفة «وذلك عجيب في أعيننا». ومن هنا نعلم إن الإنجيل جهالة عند حكماء العالم ويجب أن نصير جهلاء لنصير حكماء. والمصدر في قوله «موتاً تموت» مؤكد أي تموت لا محالة ولم يمت موتاً جسدياً في حال أكله من الشجرة بل مات موتاً روحياً بانفصاله عن حياة الله وهذا أدى به إلى الموت الجسدي لأن التعلق بين النفس والجسد يستحيل بقاؤه مع الانفصال عن الله «وأجرة الخطية موت وأما هبة الله فحياة أبدية بيسوع المسيح ربنا» (رومية ظ¥: ظ،ظ¢ وظ،ظ§ وأفسس ظ¢: ظ£). يوم أكل الإنسان من الشجرة صار ميتاً بالذنوب والخطايا (أفسس ظ¢: ظ،). قال كلوينوس إن نوع الموت المشار إليه هنا يُعرف من نقيضه أي نوع الحياة التي سقط منها. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228462 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
إن آدم لم يدرك قوة كلام الله وشدة العقاب الذي أُنذر به إنه لا مناقضة بين النص الإلهي وشهادة طبقات الصخور فإنه كانت الحيوانات تموت قبل آدم بقرون كثيرة ولا شك في أن الوحوش المفترسة كانت تفترس غيرها في أيام آدم فلا بد أنه شاهد موت بعضها فعرف ما هو الموت وفهم معنى النهي الإلهي والقصاص المتعلق بالتعدي. إن ما في (رومية ظ¥: ظ،ظ¢ وظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¢ظ،) يشير إلى موت الإنسان لا إلى موت البهائم. فقول الرسول «كَأَنَّمَا بِإِنْسَانٍ وَاحِدٍ دَخَلَتِ ظ±لْخَطِيَّةُ إِلَى ظ±لْعَالَمِ، وَبِظ±لْخَطِيَّةِ ظ±لْمَوْتُ، وَهظ°كَذَا ظ±جْتَازَ ظ±لْمَوْتُ إِلَى جَمِيعِ ظ±لنَّاسِ، إِذْ أَخْطَأَ ظ±لْجَمِيعُ» (رومية ظ¥: ظ،ظ¢) بيان إن الموت اجتاز إلى الجنس البشري قصاصاً على الخطية فهو موت روحي نتيجته موت جسدي. وبذلك زُرع في جسد الإنسان برر الانحلال والفناء وصار وراثاً لجميع الأوجاع والأمراض والويلات التي اعترته واعترت نسله بعده. إن بعضهم اعترض بأن المقصود بالموت هنا الموت الجسدي أبداً أي ملاشاة الجسد وأن لا خلود إلا للمؤمنين وإن الأشرار يُبادون نفساً وجسداً. ونجيب على ذلك بأمرين الأول أنه لو كان هذا المقصود لتلاشى آدم وحواء وانتهى الجنس بأسره. وإذا كان الإعدام عقاب الإثم فأين العذاب الأبدي الذي ذكره المسيح. والثاني إن كيفية الموت المشار إليه هنا نعرفه بمقابلته بالحياة الصالحة الأدبية والروحية والأبدية التي كانت للإنسان في حال الطهارة. إن آدم لم يدرك قوة كلام الله وشدة العقاب الذي أُنذر به تمام الإدراك إذ لم يكن قد اختبر شيئاً منه لكنه أُخبر بخطاء الملائكة الساقطين. ونحن ندرك معنى التهديد من نتائج معصية آدم الهائلة التي لم تخطر على بال مرتكبها ولم تظهر إلا بالحوادث التابعة لها. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228463 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَقَالَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ: لَيْسَ جَيِّداً أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِيناً نَظِيرَهُ» هذه الآية فصل إضافي يشتمل على خلق المرأة ووضع شريعة الزيجة. لَيْسَ جَيِّداً أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ لأن الله خلق الإنسان ذا جهاز جسدي وعواطف عقلية وقلبية وأميال موافقة لمشاركة غيره في اللذات والأفكار والانفعالات ولم يكن جيداً أن يبقى وحده أيضاً بالنظر إلى طبيعته الجديدة الروحية وسعادته. فَأَصْنَعَ لَهُ وفي (ص ظ،: ظ¢ظ¦) «لنصنع الإنسان» بصيغة الجمع فإذا كان ذلك إشارة إلى كون الله ذا أقانيم فالإشارة هنا إلى وحدة اللاهوت الجوهرية. مُعِيناً نَظِيرَهُ أي مثله وشريكاً له موافقاً لنفسه. من اصطلاح الكتاب تمثيل المحبوب أمام المحب ففي إشعياء «أسوارك أمامي دائماً» (إشعياء ظ¤ظ©: ظ،ظ¦). إن سعادة الزيجة تقوم بكون المرأة مثل الرجل تماماً بل أن يرى فيها صورته ويراها رفيقة موافقة له. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228464 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَجَبَلَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ مِنَ ظ±لأَرْضِ كُلَّ حَيَوَانَاتِ ظ±لْبَرِّيَّةِ وَكُلَّ طُيُورِ ظ±لسَّمَاءِ، فَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ لِيَرَى مَاذَا يَدْعُوهَا، وَكُلُّ مَا دَعَا بِهِ آدَمُ ذَاتَ نَفْسٍ حَيَّةٍ فَهُوَ ظ±سْمُهَا» فَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ لِيَرَى مَاذَا يَدْعُوهَا هذا لا يستلزم أنها صُفّت أمام آدم في وقت واحد وإنه سمى كل واحد منها كذلك بل المقصود إن آدم رأى جميع البهائم في الجنة وعرف عاداتها وخواصها ثم سمّى كلا منها باسم مناسب له ولعله سماها بألفاظ تشبه أصواته أو لونها أو طبعها أو شيئاً آحر من أمور هيئتها الخارجية. والمرجّح أن ذلك كان بُعيد خلقها وقبل تفرقها في أقطار الأرض. وقدر أن يحضرها لأنه خالقها. واعترض بعضهم بأن حيوانات الأقاليم المختلفة يختلف بعضها عن بعض وإن حيوانات الأقاليم الحارة لا تعيش في الأقاليم الباردة كأقاليم الدائرة الشمالية مثلاً وندفع هذا الاعتراض بأننا نرى اليوم في مشاهد الحيوانات في عواصم أوربا وأميركا كل أجناس الحيوانات من دبّ الدائرة الشمالية إلى فيل خط الاستواء تعيش معاً بلا صعوبة. ولا برهان على أن الحيوانات كانت قد تفرقت إلى كل الأقاليم قبل هذه الحادثة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228465 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَدَعَا آدَمُ بِأَسْمَاءٍ جَمِيعَ ظ±لْبَهَائِمِ وَطُيُورَ ظ±لسَّمَاءِ وَجَمِيعَ حَيَوَانَاتِ ظ±لْبَرِّيَّةِ. وَأَمَّا لِنَفْسِهِ فَلَمْ يَجِدْ مُعِيناً نَظِيرَهُ» قصد الله في هذه الآية أموراً كثيرة نذكر ستة منها: أن يشعر الإنسان بسيادته على سائر الحيوان وأنواعه. إن الإنسان سمى البهائم بالنظر إلى نسبته إليها ونسبتها إليه. زيادة معرفة الإنسان بحياة الحيوان وطبائعه وخدمته له. تمرين أدوات النطق والتكلم بتدبيره إياها بدعوتها أو زجرها. بيان إن الله خلق له نطقاً وقوة على التعبير ولما سمى الحيوانات تقدم في اللغة وأرشده الله إلى اختيار الألفاظ الموافقة لكل أجناس الحيوان. بيان أنه تعالى بعرضه كل أجناس الحيوان على آدم وتمكينه إياه من إمعان النظر فيها وفي صفاتها وفي خواصها أظهر له وحدته ووحشته إذ لم تكن تلك الحيوانات تتكلم أو تشاركه في أفكاره ولذاته واشتياقاته ومحبته لله خالقه الكريم. فإنه رأى في كل الحيوانات ذكراً وأنثى ولكنه لم ير له معيناً نظيره. ولهذا لم تُذكر هنا الزحافات والسمك. ولكن تلك البهائم مهما خدمته لم تنفعه المنفعة المطلوبة منفعة الأنس إذ لم تستطع أن تخاطبه أو تشاركه في أفكاره وطبيعته العقلية الأدبية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228466 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَوْقَعَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْماً» في هذه الآية بيان خلق المرأة بالتفصيل فإن خلقها ذُكر قبلاً بالإيجاز وخلقها في اليوم السادس (ص ظ،: ظ¢ظ§). سُر الله أن يخلقها من الرجل لا لأنه تعالى كان محتاجاً إلى مادة يخلق منها بل ليُظهر بذلك حقيقة ذات شأن وهي أن الرجل والمرأة جسد واحد وإن الجنس البشري كان من الوالدين الأولين كما كانت المرأة من الرجل. وإن رئاسة آدم الطبيعية للجنس أساس رئاسته العهدية. فالإنسان الأول لم يكن مجرد فرد بل كان في صلبه كل الجنس فلذلك عُيّن نائباً عنهم في عهد الأعمال. سُبَاتاً أي نوماً ثقيلاً. ففي هذا السفر أنه وقع على إبراهيم سبات (تكوين ظ،ظ¥: ظ،ظ¢). ولما أراد الله أن يقطع عهداً معه أوقع عليه سباتاً. ولما قصد أن يهب لآدم معينة له أوقع عليه نوماً ثقيلاً. وأُشير إلى أمثال ذلك بقول شاعر العبرانيين «فِي ظ±لْهَوَاجِسِ مِنْ رُؤَى ظ±للَّيْلِ عِنْدَ وُقُوعِ سُبَاتٍ عَلَى ظ±لنَّاسِ» (أيوب ظ¤: ظ،ظ£). ولعل الله أعلن له في الرؤيا كل الحادثة وطيف تلك المرأة التي أُخذت منه. وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ قال سمث إن اللفظة العبرانية لم تُترجم ضلعاً إلا هنا وإن معناها غالباً جنبٌ أو خاصرة وإن المرأة أُخذت من إحدى شاكلتي الإنسان فلا يكون الإنسان كاملاً بدونها. قال جاكوبس كان لله أن يخلق المرأة من العدم ولكنه لم يستحسن أن يخلقها إلا على أسلوب يفيد معنىً روحياً وهو نسبة الكنيسة إلى المسيح. كان آدم هذا رمزاً إلى آدم الثاني وكانت المرأة التي أُعطيها في الزيجة المقدسة رمزاً إلى الكنيسة التي أُخذت من جنب المسيح الذي طُعن لتقديسها ومصيرها عروس الخروف وبيان أنها والمسيح واحد (رؤيا ظ¢ظ،: ظ¢ وأفسس ظ¥: ظ¢ظ¨ - ظ£ظ¢) إن المعترضين على هذا النبإ يجهلون معناه الحقيقي الروحي إذ يحسبونه لغزاً أو مثلاً فقط. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228467 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأَوْقَعَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ سُبَاتاً عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْماً» وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْماً لا صعوبة في هذا النبإ أكثر مما في كل أنباء المعجزات الإلهية. والنص كله عجيب وكله بمقتضى مسرّة الله. ومن العبث المباحثات والتخيلات في شأن تركيب جسد آدم قبل نزع الضلع منه وبعده. إن الله ملأ مكان الضلع لحماً أي لحم طرفي الفراغ حتى يبقى جسده كاملاً. والتفسير المعنوي هو أن ليس للرجل عوض عما أُخذ منه إلا المرأة التي هي جنبه المفقود. ذهب بعض المنتقدين إلى أن كل الحوادث في هذا الأصحاح والذي بعده أساطير خرافية أو أمثال أدبية خيالية لا حقيقية أي أنهم لما رأوا الحوادث المذكورة ذات فوائد ومعان روحية حسبوا النبأ كله صورة رمزية. والحق أن فيها كل علامات الصحة التاريخية فضلاً عن الحقائق الروحية. ولنا هنا أربع ملاحظات: إن الأساطير الخرافية يغلب أن تكون قصصاً طويلة والنبأ هنا وجيز. إنه إن لم يكن هذا النبأ تاريخ أصل الإنسان الحقيقي لم يبق لنا من تاريخ له. إنه إن كان هذا النبأ خرافة كان كل تاريخ قديم خرافة ولم يبق لنا أدنى معرفة لما كان في الأزمنة القديمة. إن القصص الخرافية التي في الكتابات الكلدانية والبابلية مما يتعلق بالخلق والطوفان أصنامية قبيحة سمجة فظة تختلف كل الاختلاف عن هذا النبإ الطاهر السامي على أن تلك الخرافات دليل على أنها كلها نُقلت عن الأصل الإلهي لكنها تغيرت وتحرفت بعد انحطاط نسل آدم انحطاطاً أدبياً وسقوطه في العبادة الوثنية فنسبوا إلى آلهتهم الباطلة كل الأعمال والمعجزات الإلهية. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228468 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
« وَبَنَى ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ ظ±لضِّلْعَ ظ±لَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ ظ±مْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ». وصف في هذه الآية خلق المرأة بأنه عمل اقتضى زماناً واعتناء إلهياً لبيان أنها لم تكن مما يستخف به أو يُصنع بلا إحكام وتأنٍ بل مما يقتضي حكمة ومهارة وعناية. كان الله جبلها وصاغها حسناً لإظهار أن الرجل عاجز عن صنع معين لنفسه ولكن الله قدر على ذلك لأنه قادر على كل شيء. بَنَى كما يبني الإنسان بيتاً وهو مجاز حسن ففي سفر أيوب إن الناس «سُكَّانُ بُيُوتٍ مِنْ طِينٍ» (أيوب ظ¤: ظ،ظ©). وفي رسالة كورنثوس إن جسدنا «بَيْتُ خَيْمَتِنَا ظ±لأَرْضِيُّ» (ظ¢كورنثوس ظ¥: ظ،). أَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ للزواج الطاهر. ودُعي الزواج في سفر الأمثال «عهد الله» (أمثال ظ¢: ظ،ظ§). والإحضار هنا تقديم المرأة للرجل بعهد الزواج المكرم «ظ±لزَّوْجَةُ ظ±لْمُتَعَقِّلَةُ فَمِنْ عِنْدِ ظ±لرَّبِّ» (أمثال ظ،ظ©: ظ،ظ¤). إن كل خطوة في هذا النبإ تزيد الزواج شرفاً وكرامة لأن الله تعالى أحضر المرأة للرجل ختام أعمال خلقه إشارة إلى أنه أكمله وهي من آدم. وهي الشيء الذي كان له والذي فقده عينه فرجعت إلى الإنسان أكثر مما خسر لما أُخذت منه إذ أخذها الخالق بيده وقدمها لآدم زوجها. وهذا التعبير على وجه التمثيل الذي به تُنسب إلى الله الحركات الإنسانية والأعضاء الجسدية. وتنازل الله إلى ذلك لضعفنا وجهلنا ولا نعلم كيف ظهر لآدم لكن لا يبعد أنه ظهر بهيئة منظورة كما ظهر ملاك العهد. ولا يستلزم ما ذُكر إن الله جبل اللحم ونحت الضلع كما يجبل النحات الطين أو ينحت الحجر بل أنه خلق المرأة من قسم من جسد آدم على أسلوب لا ندركه. وخلاصة النبإ إن الزواج مقدس وأنه نتج عن ذلك أن مقام المرأة ونظام الزواج لم ينحط بين شعب اليهود الانحطاط الأدبي بين أكثر قبائل الأرض. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228469 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَقَالَ آدَمُ: هظ°ذِهِ ظ±لآنَ عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي. هظ°ذِهِ تُدْعَى ظ±مْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ ظ±مْرِءٍ أُخِذَتْ» ظ±لآنَ أي في هذا الوقت أو في هذه الحادثة بالنظر إلى الفرق بين خلق هذه الزوجة وأزواج الحيوانات التي رآها وسماها. عَظْمٌ مِنْ عِظَامِي أي بضعة مني ومعين لي. وجاء العظم في الأصل العبراني بمعنى الشيء بعينه فقوله «في ذلك اليوم عينه دخل نوح» في العبرانية «في عظم هذا اليوم» فيكون معنى «عظم من عظامي» أنا ونفسي. وَلَحْمٌ مِنْ لَحْمِي هذا يشير إلى الصفات اللطيفة ودماثة أخلاق امرأته. وعلى هذا التاريخ بنى بولس الرسول علة قداسة النسبة الزيجية بقوله «فَإِنَّهُ لَمْ يُبْغِضْ أَحَدٌ جَسَدَهُ قَطُّ بَلْ يَقُوتُهُ وَيُرَبِّيهِ، كَمَا ظ±لرَّبُّ أَيْضاً لِلْكَنِيسَةِ. لأَنَّنَا أَعْضَاءُ جِسْمِهِ، مِنْ لَحْمِهِ وَمِنْ عِظَامِهِ» (أفسس ظ¥: ظ¢ظ© وظ£ظ ). وذكر هذا النبإ في العهد الجديد يثبت أنه تاريخ إلهي ويرينا قصد الله في خلق المرأة على هذه الكيفية وهو تعظيم احترام الزواج وبيان أنه رسم إلهي. ونرى منه درجة معرفة آدم بتسميته المرأة. هظ°ذِهِ تُدْعَى ظ±مْرَأَةً لأَنَّهَا مِنِ ظ±مْرِءٍ أُخِذَتْ الإنسان في العبرانية إيش والمرأة إيشة (مونث إيش) ومعنى إيش كائن عاقل. فصرّح آدم بهذا الاسم أن الإنسان وحده هو المخلوق على الأرض ذا نطق ووجدان. ودعا آدم زوجته بعد ذلك حواء أي حياة لأنه مصدر حياة نسلها. فإيشه يشير إلى طبيعتها وأكثر الاسماء القديمة يشير إلى طبيعة المسمى وأحواله. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228470 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«لِذظ°لِكَ يَتْرُكُ ظ±لرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ وَيَلْتَصِقُ بِظ±مْرَأَتِهِ وَيَكُونَانِ جَسَداً وَاحِداً» هل هذه الآية كلام آدم أو هي كلام موسى أو الخالق سبحانه وتعالى. فالجواب واضح من قول المسيح «أَمَا قَرَأْتُمْ أَنَّ ظ±لَّذِي خَلَقَ مِنَ ظ±لْبَدْءِ خَلَقَهُمَا ذَكَراً وَأُنْثَى؟ وَقَالَ: مِنْ أَجْلِ هظ°ذَا يَتْرُكُ ظ±لرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ الخ» (متى ظ،ظ©: ظ¤ وظ¥). أي إن الله قال ذلك القول المهم في أول وضعه سنة الزواج وأشار إلى المستقبل بالنبوءة وأثبت إن الزواج نظام إلهي مؤيد. وبعد ذلك نهى الله في الوصية السابعة عن كل ما ينجس الزواج أو يقلل اعتباره. فاتضح إن روح الله ألهم موسى بكتابة هذا الكلام تصديقاً إلهياً لنسبة الزواج. وغاية النبإ كله أن يثبت كون الزواج رسماً إلهياً. يَتْرُكُ ظ±لرَّجُلُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ هذا بيان إن النسبة بين الزوجين أهم من النسبة بين الولد والوالد. قال كلوينوس ليس المعنى إن الابن المتزوج معفى من كل ما عليه لوالديه أو إن العلاقة الطبيعية بينهما تُعدم بل المقصود أنه لا يجوز أن يترك الإنسان امرأته. ولنا من هذا ثلاث حقائق: إن الإشارة هنا إلى رجل واحد وامرأة واحدة إذ لم يقل يلتصق بنسائه بل بامرأته. إن نسبة الزواج أقدس نسبة بين البشر. إن قول الرب «إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلظ°كِنْ مِنَ ظ±لْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هظ°كَذَا» (متى ظ،ظ©: ظ¨) نصٌّ على تحريم الطلاق. ولكن المسيح أجاز الطلاق لأمر واحد وهو الزنى ولكنه لم يجز للزاني أن يتزوج ثانية بل أجازه للمعتدى عليه فإن زنى الرجل أُبيح للمرأة أن تتزوج ثانية وإن زنت المرأة أُبيح للرجل كذلك. |
||||