![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 228401 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَقَالَ ظ±للهُ: إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُكُمْ كُلَّ بَقْلٍ يُبْزِرُ بِزْراً عَلَى وَجْهِ كُلِّ ظ±لأَرْضِ، وَكُلَّ شَجَرٍ فِيهِ ثَمَرُ شَجَرٍ يُبْزِرُ بِزْراً لَكُمْ يَكُونُ طَعَاماً». أَعْطَيْتُكُمْ ليس المعنى إن الله أباح لهم كل الأثمار كأنه لم يكن مباحاً فإن الطعام ضروري لحياة الإنسان ووجودها على سنن تركيب الجسد فإن لم يأكل الإنسان يمت ويتلاشى الجنس فيكون عدم الأكل انتحاراً بل المقصود إن الله عيّن تلك الأثمار وجعلها طعاماً جوهرياً وقواماً أصلياً لحياة الجنس البشري أي إنه خلق الإنسان ذا طبيعة يوافقها الطعام النباتي أكثر من غيره من الأطعمة. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228402 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَلِكُلِّ حَيَوَانِ ظ±لأَرْضِ وَكُلِّ طَيْرِ ظ±لسَّمَاءِ وَكُلِّ دَبَّابَةٍ عَلَى ظ±لأَرْضِ فِيهَا نَفْسٌ حَيَّةٌ، أَعْطَيْتُ كُلَّ عُشْبٍ أَخْضَرَ طَعَاماً. وَكَانَ كَذظ°لِكَ». ذكر في الآية الحادية عشرة ثلاثة أنواع من النبات وهي «العشب» و «البقل» و «الشجر» وأعطى الإنسان أكمل النوعين وأعلاهما طعاماً. وفي الآية الثلاثين أعطى البهائم والطيور العشب الأخضر أي النوع الأدنى. ولا نريد بذلك أن الله منع الحيوانات والطيور من أكل الأثمار والبزور بل إن أصل قوام أجسادها أوراق العشب وسوقه. وفي كل هذا دليل على أن الإنسان أعلى من سائر الحيوان. ومما يستحق الذكر هنا إن الطعام المعيّن للإنسان هو من النوع الذي يستلزم إعداداً خاصاً وطبخاً ليصلح للأكل كالقمح والحبوب والبقول وكثير من الأثمار. ولزوم إعداد هذه الأطعمة وطبخها كان من أكثر أسباب الترفيه والتهذيب الإنساني في اجتماع العيال حول مائدة الطعام. وهل اعتاد الإنسان أكل اللحوم قبل الطوفان. إن الله أباح لنوح ونسله بعد ذلك أكلها بقوله: «كل دابة حية تكون لكم طعاماً» أي جميع الحيوانات التي تصلح للأكل (تكوين ظ©: ظ£). ولا صعوبة في فرض إن أولاد آدم قبل الطوفان أكتفوا بأكل الأثمار والنباتات لأن السواد الأعظم من قبائل أسيا اليوم لا يأكلون اللحم إلا نادراً لكنهم يتناولون اللبن والجبن وغيرهما من نتاج الحيوان. فالطعام الأصلي المعيّن للإنسان نباتي. والتصريح بإباحة أكل اللحوم لم يكن إلا بعد الطوفان. ولكن السلطة التي وُهبت للإنسان في الآية الثامنة والعشرين على السمك والطير وكل حيوان تستلزم جواز ذلك. والجلود التي لبسها آدم وحواء عند طردهما من الفردوس برهان على ذبح البهائم قبل السقوط. وذُكر بعد السقوط أنه قدّم هابيل من أبكار غنمه ومن سمانها (ص ظ¤: ظ¤) وذلك دليل على أن الذي قدم هذه الذبيحة أكل منها هو وعياله لأن هذا كان أكله رسماً دينياً يقدم قسم منه لله ويحرق على المذبح ويأكل الباقي الإنسان المقدِّم الذبيحة كأنه ضيف الله. ولنا من ذلك أن نسل شيث قبل الطوفان لم يأكل اللحم أكلاً عادياً بل حين تقديم الذبائح وإن الله بعد الطوفان أباح أكل اللحم مطلقاً. ونرى في ذلك حكمة الله ورحمته للإنسان فإنه في الأقاليم الشمالية والجنوبية الباردة يقل النبات ويكثر الحيوان الموافق للطعام ويحتاج الإنسان إلى أكل اللحم هناك أكثر من سكان الأقاليم الحارة والمعتدلة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228403 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَرَأَى ظ±للهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدّاً. وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْماً سَادِساً». وَرَأَى ظ±للهُ كُلَّ مَا عَمِلَهُ فَإِذَا هُوَ حَسَنٌ جِدّاً هذه خاتمة بركات الله على عمله التام في اليوم السادس أي يوم الجمعة وفيها إشارة إلى قول المسيح يوم الجمعة الذي أكمل فيه الخليقة الثانية الجديدة «قد أكمل» (يوحنا ظ،ظ©: ظ£ظ ). ونرى من قوله تعالى هنا «حسن جداً» إن العالم قبل خلق الإنسان كان حسناً فقط وإنه على أثر خلقه صار حسناً جداً. وهذا الحكم يختص بالإنسان باعتبار كونه جنساً فيصح بعد السقوط كما صح قبله. فلا نزال على هذا نتيقن مع ما نزل بالإنسان من وفرة الشرور والمصائب من سوء تصرفه بالاختيار الذي وهبه الله له إن غاية الله في العالم هي رحمته لإظهار مجده وإنه تعالى يفرح بأعماله (مزمور ظ،ظ ظ¤: ظ£ظ، انظر أيضاً مزمور ظ¨ظ¥: ظ،ظ ورومية ظ¥: ظ،ظ¥). والغاية من تكرار كلمة «حسن» في الأصحاح الأول توجيه أفكارنا إلى المباينة بين الحال الأصلية والحال الحاضرة لنعلم أنه مهما كان الآن من التشويش في العالم فذلك لم يكن قبل السقوط وإنه كان يتعدى الإنسان. ولنا من هذا الأصحاح تسع حقائق: الأولى: وجوب الشكر لله على هذا النبإ الثمين الذي لا يقدَّر فإننا لولاه لتوغّلنا في أودية الأوهام ومجاهل الظلام والتخيلات الباطلة والتصورات العاطلة في أصل العالمين ومبدعها. وما كان أكثر الأسئلة التي تزعجنا وتعجزنا عن الإجابة لولا ذلك النبأ العظيم. إن هذا التاريخ الوجيز البسيط يحل أعظم المشاكل التي تشغل العقل البشري وتعجز العقول عن حلها إلى الأبد. فبه يستطيع الولد الصغير أن يعرف منه في ساعة واحدة أكثر مما عرفه علماء اليونان والفرس والمصريين والصينيين في ثلاثة آلاف سنة. الثانية: وجوب أن نتعجب من جودة الله كما نتعجب من عظمة قدرته على الخلق «يَا لَعُمْقِ غِنَى ظ±للهِ وَحِكْمَتِهِ وَعِلْمِهِ! مَا أَبْعَدَ أَحْكَامَهُ عَنِ ظ±لْفَحْصِ وَطُرُقَهُ عَنِ ظ±لظ±سْتِقْصَاءِ! لأَنْ مَنْ عَرَفَ فِكْرَ ظ±لرَّبِّ، أَوْ مَنْ صَارَ لَهُ مُشِيراً؟ أَوْ مَنْ سَبَقَ فَأَعْطَاهُ فَيُكَافَأَ» (رومية ظ،ظ،: ظ£ظ£ - ظ£ظ¥). ما أعظم وما أوسع خزائن الحياة والوجود التي لله القادر على أن يوجد من العدم هذا المقدار الوافر من الكائنات الحية العقلية وأن يمنح الجميع مثل هذه السعادة وهذا السرور. إنه لم يخلق الخليقة العقلية لحاجة بل عمل ذلك من إرادته ومسرته الإلهية فإنه كان قادراً أن يبقى منفرداً إلى الأبد مكتفياً بكمالاته الأزلية ولكن جودته الفائقة المدارك حملته على أن يخلق من ملئه غير المحدود ألوفاً وربوات لا تُحصى من العالمين والبرايا العقلية وأن يمنحها طبيعة قابلة السعادة والسرور فما أعظم محبة الله ورحمته وحنوه. إن داود النبي دعا في المزمور المئة والثامن والأربعين كل المخلوقات إلى التسبيح لاسم الرب «لأنه أمر فخُلقت وثبتها إلى الدهر والأبد» كأن البشر والبهائم والجماد شركاء في الحمد والتسبيح. الثالثة: إن خالق العالمين هو خالقنا فنحن مديونون له بكل قوى عقولنا وأجسادنا فعلينا أن نبذلها في خدمته وأن نخضع له ونسلم أنفسنا لك التسليم لإرشاده وحفظه. الرابعة: إن الزيجة رسم إلهي يُقصد به نفع الإنسان وسعادته فإنه بالزيجة يتعلم الطاعة والخضوع للناموس والاعتبار لحقوق غيره في المال والإكرام. وبها يجد مبادئ الدين والآداب والعواطف الحسنة الطاهرة فأهل البيت مدرسة إعدادية. الخامسة: إن عمل اليدين شريف ومكرّم فإن الله عيّن لآدم عمل اليد قبل السقوط. السادسة: إن البهائم خاضعة للإنسان. فللأسد أنياب وللتمساح درع من جلده كالحديد وللطيور أجنحة وللسمك زعانف للمدافعة عن الحياة ولكن ليس للإنسان سوى القوى العقلية في هذا الشأن فيها يخضع الله له بمقتضى أمر الله. السابعة: إن غاية الله من الخَلق إظهار مجده «يَكُونُ مَجْدُ ظ±لرَّبِّ إِلَى ظ±لدَّهْرِ. يَفْرَحُ ظ±لرَّبُّ بِأَعْمَالِهِ» (مزمور ظ،ظ ظ¤: ظ£ظ،). الثامنة: إن القبائل الوثنية القديمة كلها حسبت الله والطبيعة شيئاً واحداً ولم تعرف إن الله مستقل عن العالم ولا أنه خلق العالم من العدم. وأما تلك الأمة التي عيّنها الله واسطة لتسطير التاريخ المقدس إلى أن يأتي ملء الزمان ومشتهى الأمم (حجي ظ¢: ظ§) فقد عرفت منذ البدء أن المادة ليست أزلية وأنها أُبدعت في زمان وفي بداءة الزمان. وإن الله العلي على العالمين علواً لا حدّ له كان منذ الأزل قبل إيجاده العالمين من لا شيء بقدرة إرادته على حسب قوله «قال الله ليكن... فكان». «لأَنَّهُ قَالَ فَكَانَ. هُوَ أَمَرَ فَصَارَ» (مزمور ظ£ظ£: ظ©). التاسعة: إن التثليث ونسبة المثلث الأقانيم إلى الخلق أُعلنا أكمل إعلان في العهد الجديد بعد اتخاذ الابن طبيعة الإنسان بالمسيح وانسكاب الروح القدس على كل جسد. ولنا من ذلك أن العالم خُلق من الآب بالابن للروح «لأَنَّ مِنْهُ وَبِهِ وَلَهُ كُلَّ ظ±لأَشْيَاءِ» (رومية ظ،ظ،: ظ£ظ¦). و «كُلُّ شَيْءٍ بِهِ كَانَ، وَبِغَيْرِهِ لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِمَّا كَانَ» (يوحنا ظ،: ظ£). و «ظ±لْكُلُّ بِهِ وَلَهُ قَدْ خُلِقَ» (كولوسي ظ،: ظ،ظ¦. وهو «ظ±لَّذِي بِهِ أَيْضاً عَمِلَ ظ±لْعَالَمِينَ» (عبرانيين ظ،: ظ¢). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228404 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَأُكْمِلَتِ ظ±لسَّمَاوَاتُ وَظ±لأَرْضُ وَكُلُّ جُنْدِهَا». أُكْمِلَتِ أي بُلغت الكمال بالتدريج. كان الله قادراً أن يُكمل عمل الخلق في يوم واحد ولكن الأدلة الظاهرة في تركيب طبقات الصخور والدفائن أي الحيوانات والنباتات المتحجرة فيها تثبت تقصي دهور كثيرة وإن أيام الخلق كانت مدات طويلة. كُلُّ جُنْدِهَا الجند في الأصل العبراني (צב×گ×) (صبام) بالميم والأكثر في غير هذا الموضع (צב×گ) (صبا) بلا ميم.وجمعه (צב×گו×ھ) (صباءوت) وجاءت هذه اللفظة بلا الميم في (نحميا ظ©: ظ¦) ومعناها جمهور أو جيش عرمرم. وجاءت بمعنى جمهور الملائكة في قول ميخا «رَأَيْتُ ظ±لرَّبَّ جَالِساً عَلَى كُرْسِيِّهِ وَكُلُّ جُنْدِ ظ±لسَّمَاءِ وُقُوفٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ» (ظ¢أيام ظ،ظ¨: ظ،ظ¨). وبمعنى كل أجرام السماء وقوات الأرض بناء على كثرتها ونظامها وتنوعها في قول إشعياء «يَدَايَ أَنَا نَشَرَتَا ظ±لسَّمَاوَاتِ، وَكُلَّ جُنْدِهَا أَنَا أَمَرْتُ» (إشعياء ظ¤ظ¥: ظ،ظ¢). وقول الرسول «لَوْلاَ أَنَّ رَبَّ ظ±لْجُنُودِ أَبْقَى لَنَا نَسْلاً الخ» (رومية ظ©: ظ¢ظ© انظر أيضاً إشعياء ظ¦: ظ£ ونحميا ظ©: ظ¦) وبمعنى كل المخلوقات في قول المرنم «بِكَلِمَةِ ظ±لرَّبِّ صُنِعَتِ ظ±لسَّمَاوَاتُ وَبِنَسَمَةِ فَمِهِ كُلُّ جُنُودِهَا» (مزمور ظ£ظ£: ظ¦). وفي الترجمة السامرية «كل أجزائها» وفي السبعينية واللاتينية «كل زينتها». وفي بعض غيرهما «كل جيشها المنتظم». والمقصود كل شيء على حسب جنسه ونظامه وترتيبه. تنبيه: نرى هنا من إكمال عمل الخلق أن الخالق وضع نواميس للطبيعة ومن ذلك الوقت لم يغير شيئاً في تلك النواميس. نعم إنه عمل أحياناً أعمالاً فوق الطبيعة لكنه لم يأتِ ما ينافي الطبيعة التي أسسها. إن نواميس الطبيعة ليست إلا طرقاً يجري فيها الخالق كل أعماله في المادة. ولا برهان على خلق أجناس جديدة بعد نهاية أسبوع الخلق الأصلي. إن الخلق كان تدريجياً لإظهار كل درجات العمل وترتيبها والغاية الإلهية فيها ولأجل تعليم الإنسان وإبهاج جنود السماء حين «َهَتَفَ جَمِيعُ بَنِي ظ±للهِ» (أيوب ظ£ظ¨: ظ§). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228405 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَفَرَغَ ظ±للهُ فِي ظ±لْيَوْمِ ظ±لسَّابِعِ مِنْ عَمَلِهِ ظ±لَّذِي عَمِلَ. فَظ±سْتَرَاحَ فِي ظ±لْيَوْمِ ظ±لسَّابِعِ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ ظ±لَّذِي عَمِلَ». فَرَغَ... مِنْ عَمَلِهِ أي من عمل الخلق الأصلي فقط بدليل قوله له المجد «أَبِي يَعْمَلُ حَتَّى ظ±لآنَ وَأَنَا أَعْمَلُ» (يوحنا ظ¥: ظ،ظ§). وقد سبق الكلام في أن الله أبدع نواميس طبيعية لم تزل جارية وهي تتقدم وتتغير بالنظر إلى الأحوال والإقليم. ففراغ الله من العمل في اليوم السابع لا يستلزم أن الله خلق شيئاً فيه فلا حامل على بدل السابع بالسادس كما في ترجمة السبعين. والراحة المنسوبة إلى الله كناية عن ذلك الفراغ لا لأنه جل وعلا تعب أو أعيا. ظ±لْيَوْمِ ظ±لسَّابِعِ معنى السبعة الكمال والإتمام ولذلك دُعيت السبعة عدداً كاملاً. وعلى ذلك «سَجَدَ (يعقوب) إِلَى ظ±لأَرْضِ سَبْعَ مَرَّاتٍ» (تكوين ظ£ظ£: ظ£). وكان الكاهن ينصح من الدم سبع مرات أمام الرب (لاويين ظ¤: ظ¦) وكانت الحيوانات الطاهرة التي دخلت الفلك سبعة سبعة (تكوين ظ§: ظ¢). والبقرات والسنابل في حلم فرعون سبعة (تكوين ظ¤ظ،: ظ¢ - ظ§). ومدة كل من ستين الخصب والقحط سبعة (تكوين ظ¤ظ،: ظ¢ظ¦ - ظ£ظ¢). واحتفل اليهود باليوم السابع والسنة السابعة. وكانت السنة اليوبيلية سبع مرات سبع سنين. وذُكر في سفر الرؤيا سبع كنائس وسبع منائر وسبعة أرواح وسبعة ختوم وسبعة أبواق وسبعة رعود وسبعة جامات وسبع ضربات وسبعة ملائكة (انظر أيضاً ظ،صموئيل ظ¢: ظ¥ وأيوب ظ¥: ظ،ظ© وأمثال ظ¢ظ¦: ظ،ظ¦ وظ،ظ¥). ويدل قول الكتاب «سبع مرات» و «سبعة أضعاف» على الكثرة والتمام غالباً (تكوين ظ¤: ظ،ظ¥ وظ¢ظ¤). و «سبعون مرة سبع مرات» على كل الكمال (متى ظ،ظ¨: ظ¢ظ، وظ¢ظ¢). إن في السبت الأول شيئاً خاصاً فإن الله الآب قصد فيه فداء الإنسان والله الابن تمم فيه ذلك الفداء والله الروح القدس جعل فيه عمل الفداء ذا تأثير في خلاص الناس. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228406 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ£ «وَبَارَكَ ظ±للهُ ظ±لْيَوْمَ ظ±لسَّابِعَ وَقَدَّسَهُ، لأَنَّهُ فِيهِ ظ±سْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ ظ±لَّذِي عَمِلَ ظ±للهُ خَالِقاً». وَبَارَكَ ظ±للهُ ظ±لْيَوْمَ ظ±لسَّابِعَ هذا اليوم الوحيد الذي باركه الله فميّزه بأن فضّله على غيره من أيام الأسبوع وعيّنه لغاية مقدسة (انظر الوصية الرابعة). كانت بداءة حفظ السبت الرسمي في أيام موسى (خروج ظ£ظ،: ظ،ظ£ - ظ،ظ§ وظ£ظ¥: ظ¢) ولكن كانت بداءة مباركة الله السبت وتقديسه إياه قبل قطع عهد مع الإنسان. فلنا من ذلك أن الراحة الأسبوعية فرض إلهي عام دائم مستقل عن الناموس الموسوي الرمزي. والسبب المضاف إلى الوصية الرابعة دليل قاطع على أن علة تعيين السبت للراحة استراحة الرب من عمل الخلق في اليوم السابع. فالراحة الأسبوعية من الفروض الإلهية وهبة الله للإنسان في كل العصور إلى نهاية العالم. وهو يوم واحد من سبعة موقوف للراحة الجسدية والعقلية والخدمة الروحية كالعبادة والتسبيح. والسبت كما قال المسيح في كلامه عليه جُعل للإنسان ويجوز فيه أعمال الرحمة والأعمال الضرورية. ولفظة «أُذكر» في أول الوصية الرابعة دليل على فرض السبت راحة قبل تلك الأيام. ولولا ذلك لقال احفظوا يوماً من السبعة. وقوله «لأن في ستة أيام صنع الرب السماء والأرض الخ... لذلك بارك الرب يوم السبت وقدسه» يثبت أيضاً كون هذه الراحة الأسبوعية على كل بني آدم (راجع تاريخ العهد القديم صفحة ظ،ظ£ظ،). وحفظ يوم واحد من الأسبوع ضروري لأمور: الأول: إنه موافق لنظام الإنسان والحيوان الطبيعي للاحتياج إلى الاستراحة من العمل كل سبعة أيام وقد ثبت ذلك بالامتحانات المتوالية في المعامل والمصانع في البلاد المتمدنة. الثاني: إنه أفضل منحة للإنسان بالنظر إلى مصالحه الاجتماعية بل إنه حجر الأساس في كل نظام المجتمع الإنساني وأحسن وسيلة إلى حفظ الشرائع المدنية الأدبية وتأييدها وبدونه يقوى الكفر وتكثر الجرائم وينحطّ العالم الأدبي ويسرع إلى الدمار. الثالث: إن الاستراحة في اليوم السابع لا غنى عنها لحفظ نفع الإنسان الروحي وترقيته. إن الله فرض ذلك اعتناء بخلاص الناس لأنه يدعوهم في ذلك اليوم أفراداً وإجمالاً إلى عبادته وتمجيده بأعماله في الخلق والعناية والنعمة وإلى قراءة كتابه والاشتراك في عبادته وحفظ فرائض كنيتسه وأسرارها وإبقائها في العالم على حسب عهد نعمته. فحفظ يوم الراحة من مقتضيات حفظ المعرفة لله في كل الأرض ولذلك حاول الكفرة والملحدون والمعطلون في كل العصور إلغاءه كما كان في تشرين الأول من سنة ظ،ظ§ظ©ظ£ أيام الانقلاب الفرنسي. الرابع: إن السبت كان أول يوم تقضى على الإنسان في الأرض أي أن أول يوم على أثر خلقه كان اليوم السابع. واليوم الأول من كل أسبوع هو السبت المسيحي الآن حتى يجد الإنسان اليوم كما وجد في البداءة الراحة والسلام في يسوع المسيح ثم يخرج إلى أعمال الأسبوع متبهجاً به شاكراً له. الخامس: إن لكل من النظم الثلاثة الأبوي والموسوي والمسيحي سبتاً. كان السبت قبل الشريعة الموسوية ولم يُبطل بإبطال الرموز والرسوم الموسوية اللاوية وذلك لأن يوم الراحة فُرض لكل الأزمنة والشعوب وهو ضروري لنا كما كان للآباء الأولين. السادس: إن تقسيم الوقت إلى أسابيع كان من عمل الله وأمره فالناس كلهم مكلفون به في كل عصر ولذلك كرر الأمر بحفظ اليوم السابع أي سُبع الوقت في الوصية الرابعة فهو من المبادئ الأدبية الأبدية التي لا تتغير ولا تُبطل. قال المسيح «ظ±لسَّبْتُ إِنَّمَا جُعِلَ لأَجْلِ ظ±لإِنْسَانِ» (مرقس ظ¢: ظ¢ظ§). السابع: إن يوم الراحة وهو اليوم السابع بُدل بالأحد بناء على ما أتاه المسيح ورسله. وفي العهد القديم إشارة إلى هذا البدل فإن اليوم الذي بعد السبت كان يوم فرائض مقدسة ويوم تقديم الباكورات للرب (ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¢ظ* ولاويين ظ¢ظ£: ظ،ظ، ويوحنا ظ¢ظ*: ظ¢ظ، وظ،ظ©: ظ¢ظ¦ وأعمال ظ¢ظ*: ظ§ وظ،كورنثوس ظ،ظ¦: ظ¢ ورؤيا ظ،: ظ،ظ*). الثامن: إن علة تعيين اليوم السابع يوم راحة ليس بأمر فلكي كالشهر المبني على حركات القمر والسنة المبنية على دوران الأرض حول الشمس فتقسيم الوقت إلى أسابيع لا يمكن التعليل عنه إلا بأنه كان بأمر الله وفرضه. التاسع: إن وجود يوم مقدس أسبوعي بين الأمم لم ينشأ إلا من التعيين الإلهي الأصلي. فالمجوس ووثنيو الهند وألمانيا قدسوا اليوم السابع. ودعا هوميروس الشاعر اليوناني وهسيودس وكاليماخس اليوم السابع مقدساً. وقال لوسيانس الروماني إن اليوم السابع كان يوم عطلة لأولاد المدارس. وقال يوسيبيوس حسب أكثر الفلاسفة والشعراء اليوم السابع مقدساً. وقال برفيريوس إن الفينيقيين قدسوا يوماً واحداً من السبعة. ومثلهم المصريون والأشوريون والبابليلون والصينيون وبعض القبائل في أوساط إفريقية ولا يمكن أن تكون علة ذلك إلا أمر الله في البدء. العاشر: إن اليوم السابع يوم راحة فاستراحة الإنسان كل يوم سابع ضرورية له كما أن راحة الليل ضرورية له بعد تعب النهار. وراحة أيام الشتاء ضرورية للنبات بعد النمو والإزهار والإثمار. فيوم الراحة ضروري لصحة الإنسان الجسدية والروحية والعقلية. ظ±سْتَرَاحَ مِنْ جَمِيعِ عَمَلِهِ ظ±لَّذِي عَمِلَ ظ±للهُ خَالِقاً (وفي الحاشية الذي خلق الله عاملاً). هذا تكرار ما سبق للتقرير والمعنى إن الله فرغ من عمل الخلق الأصلي ومن كل أعماله في الأيام الستة ومن تدبير ما خلقه عدّة للإنسان. وليس لليوم السابع من مساء فيُظن أن كل المدة من اليوم السادس إلى نهاية العالم هو اليوم السابع الإلهي أي مدة كف الله عن الخلق من العدم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228407 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¤ «هظ°ذِهِ مَبَادِئُ ظ±لسَّمَاوَاتِ وَظ±لأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ، يَوْمَ عَمِلَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ ظ±لأَرْضَ وَظ±لسَّمَاوَاتِ». هظ°ذِهِ مَبَادِئُ ظ±لسَّمَاوَاتِ وَظ±لأَرْضِ حِينَ خُلِقَتْ المبادئ هنا التواليد وهي تشغل هذه الآية وما بعدها إلى (ص ظ¤: ظ¢ظ¦). فسفر التكوين بعد ما في أوله إلى هذه الآية يُقسم إلى عشرة أقسام بعضها طويل وبعضها قصير وتُسمى في العبرانية «توليدوت» أي تواليد أو مواليد. وعلى هذا سمى متى البشير إنجيله «كتاب ميلاد يسوع المسيح» (متى ظ،: ظ،). وليس معنى هذا جدول سلف الإنسان بل جدول خلَفه ونسله ومعناه بالنظر إلى السموات والأرض ما عقب الخلف وخلفه. الأقسام العشرة الأول: تواليد السموات والأرض (ص ظ¢: ظ¤). الثاني: مواليد آدم (ص ظ¥: ظ،). الثالث: مواليد نوح (ص ظ¦: ظ©). الرابع: مواليد بني نوح (ص ظ،ظ*: ظ،). الخامس: مواليد سام (ص ظ،ظ،: ظ،ظ*). السادس: مواليد تارح (ص ظ،ظ،: ظ¢ظ§). السابع: مواليد إسماعيل (ص ظ¢ظ¥: ظ،ظ¢). الثامن: مواليد إسحاق (ص ظ¢ظ¥: ظ،ظ©). التاسع: مواليد عيسو (ص ظ£ظ¦: ظ،). العاشر: مواليد يعقوب (ص ظ£ظ§: ظ¢). وفي هذه الأقسام العشرة ما يدل على أنها من أصول مختلفة جمعها موسى ورتبها بإرشاد الروح القدس وإلهامه. ولا مانع من أن يكون بعضها وصل إليه من أخنوخ ونوح وسام وإبراهيم ويعقوب ويوسف وإنها كانت محفوظة من عصر إلى عصر. فإن قيل لم تكن الكتابة معروفة في تلك الأعصار فلم يكن من تاريخ قلنا اكتُشف في آثار مدينة أرك التي هي أور الكلدانيين عدد وافر من الألواح القرميدية والأساطين عليها كتابة حجج وأخبار وصكوك إيجار ورُقُم وسجلات تدل على درجة عالية من التمدن. وهي قبل الميلاد بأكثر من ألفي سنة أي قبل عصر إبراهيم. ووُجد أيضاً كتابات على ورق البردي كورق مصر في العصور الخالية. فلا يبعد أن إبراهيم أخذ معه من أُور مكتوبات وتواريخ صحيحة كتبها رجال الله من نسل شيت وسام وسلمها إلى إسحاق وإسحاق إلى يعقوب. ولعل يوسف جمعها في كتاب وصل إلى يد موسى. وهذا يوضح لنا أصل أسفار المواليد العشرة. وأما الأصحاح الأول فلا يمكن بيان أصله إلا بوحي الله الخاص لأنه نبأ الخلق الذي يستحيل أن تُعرف حوادثه بدون وحي الله. يَوْمَ عَمِلَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ معنى «يوم» هنا مدة الأيام الستة الأولى. وهذا دليل على أن اليوم في الأصحاح الأول لا يعني بالضرورة مدة أربع وعشرين ساعة لأن اللفظة نفسها تعني هنا كل الزمان السابق من بدء الخلق. وفي الأصحاح الأول تاريخ العالم بالإجمال. وأما الأصحاح الثاني فهو تاريخ العالم بالنسبة إلى الإنسان وتاريخ الإنسان بالنسبة إلى الخلاص بالفداء. وفي الآيتين الخامسة والسابعة مراجعة عمل اليومين الثالث والسادس. وأما الآية الرابعة فيجوز أن تكون ملحقاً للأصحاح الأول وأن تكون مقدمة للأصحاح الثاني لأنها متعلقة بالاثنين. ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ «يهوه إلوهيم» (انظر تفسير ص ظ،: ظ، وتاريخ العهد القديم صفحة ظ،ظ¢ظ©). ذِكر «يهوه» في بداءة هذا القسم أي توليد السموات والأرض يشير إلى بداءة تاريخ الفداء وأن الله هو رب الفداء أي رب العهد الجديد الذي هو عهد الخلاص الذي كان يتوقع أن يتم بواسطة المخلص الآتي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228408 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¥ «كُلُّ شَجَرِ ظ±لْبَرِّيَّةِ لَمْ يَكُنْ بَعْدُ فِي ظ±لأَرْضِ، وَكُلُّ عُشْبِ ظ±لْبَرِّيَّةِ لَمْ يَنْبُتْ بَعْدُ، لأَنَّ ظ±لرَّبَّ ظ±لإِلظ°هَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أَمْطَرَ عَلَى ظ±لأَرْضِ، وَلاَ كَانَ إِنْسَانٌ لِيَعْمَلَ ظ±لأَرْضَ». هذه الآية تكرار نبإ ما خُلق في اليوم الثالث تمهيداً لخبر غرس الرب جنة عدن. ونعلم من الجيولوجيا أن هذا النبأ صحيح منطبق كل الانطباق على الواقع لأنه لما كانت الأرض حامية إلى حد لا يوجد فيها عنده ماء إلا في الهيئة البخارية لم يكن من نبات طبعاً. إن المطر أخذ يهطل في اليوم الثاني وفي الثالث انكشفت الأبخرة فكانت البحار. وفي هذا اليوم عينه أخذ النبات الأخضر يكسو وجه الأرض الجاف. وليست غاية موسى من إعادة نبإ تكوين النبات في هذه الآية نبأ الخلق الأصلي (ص ظ،: ظ،ظ¢) بل إيضاح نسبة الإنسان إلى يهوه أي الرب فلذلك اقتصر على ذكر كل ما مضى من أعمال الخلق كأنها كانت في يوم واحد. يَوْمَ عَمِلَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ معنى «يوم» هنا مدة الأيام الستة الأولى. وهذا دليل على أن اليوم في الأصحاح الأول لا يعني بالضرورة مدة أربع وعشرين ساعة لأن اللفظة نفسها تعني هنا كل الزمان السابق من بدء الخلق. وفي الأصحاح الأول تاريخ العالم بالإجمال. وأما الأصحاح الثاني فهو تاريخ العالم بالنسبة إلى الإنسان وتاريخ الإنسان بالنسبة إلى الخلاص بالفداء. وفي الآيتين الخامسة والسابعة مراجعة عمل اليومين الثالث والسادس. وأما الآية الرابعة فيجوز أن تكون ملحقاً للأصحاح الأول وأن تكون مقدمة للأصحاح الثاني لأنها متعلقة بالاثنين. ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ «يهوه إلوهيم» (انظر تفسير ص ظ،: ظ، وتاريخ العهد القديم صفحة ظ،ظ¢ظ©). ذِكر «يهوه» في بداءة هذا القسم أي توليد السموات والأرض يشير إلى بداءة تاريخ الفداء وأن الله هو رب الفداء أي رب العهد الجديد الذي هو عهد الخلاص الذي كان يتوقع أن يتم بواسطة المخلص الآتي. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228409 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ظ¦ «ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ يَطْلَعُ مِنَ ظ±لأَرْضِ وَيَسْقِي كُلَّ وَجْهِ ظ±لأَرْضِ». ثُمَّ كَانَ ضَبَابٌ الخ «لأَنَّهُ يَجْذِبُ قَطَرَاتِ ظ±لْمَاءِ. تَسُحُّ مَطَراً مِنْ ضَبَابِهَا» (أيوب ظ£ظ¦: ظ¢ظ§). ومعنى ذلك إن أصل المطر من الضباب كما نرى باختبارنا. وقد علمنا من نبإ الأصحاح الأول أنه كانت مدّات طويلة بين المطر الأول وخلق الإنسان وإنه في كل تلك المدّات خُلقت أجناس متوالية من الحيوانات كل منها موافق لأحوال العالم في زمانه. ولكن في هذه الآية تكرار ثلاث حوادث بالإيجاز الأولى حلول الضباب حول الأرض وكون ذلك مانعاً من وجود الإنسان. والثانية انقشاع الأبخرة وإعداد الأرض للإنسان. والثالثة خلق الإنسان. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228410 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
7 «وَجَبَلَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ آدَمَ تُرَاباً مِنَ ظ±لأَرْضِ، وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْساً حَيَّةً». في هذه الآية نبأ خلق الإنسان بالنظر إلى تاريخه الأدبي. وَجَبَلَ ظ±لرَّبُّ ظ±لإِلظ°هُ آدَمَ تُرَاباً مِنَ ظ±لأَرْضِ وجاء في الآية السابعة والعشرين من الأصحاح الأول «فخلق الله الإنسان على صورته» إشارة إلى خلق روح الإنسان على صورة الله. وكرر القول «على صورة الله خلقه» ولكن إذ كان المقصود في تلك الآية الجنس الإنساني في الجنسين الذكر والأنثى لا آدم وحده زاد قوله «ذكراً وأنثى خلقهم» والمقصود في الآية هنا تركيب جسد الإنسان فقط في نظامه ومكانه ومهنته ولذلك قال «جبَل» أي صاغ أو صوّر التراب إنساناً ليُعرف من أي شيء كان جسد الإنسان. وليس بين النبأين من منافاة فهما على تمام الوفاق. وليس الكلام مجرد التكرار فإنه نبأ جديد لتكملة النص الإلهي. وذُكر هنا الإنسان آدم لإظهار تركيب جسده من تراب الأرض. فإنه لم يقل جبله من ذهب أو ألماس بل من التراب الذي لا قيمة له. ومعنى آدم تراب أحمر لأنه منه جبل الإنسان وبه يشتغل ويعمل ومنه يحصل على أسباب المعاش. قال كلوينس «ليفتخر الجهال بعد هذا النبإ بفضل طبيعتهم». قد عرفنا من علم الكيمياء أن العناصر التي رُكبت منها الصخور والأتربة والمياه والمعادن هي عينها التي رُكب منها لحم الإنسان وعظامه ودمه وكل جسده. وجاء في سفر أيوب «أَنَا أَيْضاً مِنَ ظ±لطِّينِ جُبِلْتُ» (أيوب ظ£ظ£: ظ¦). وجاء في الجامعة «فَيَرْجِعُ ظ±لتُّرَابُ إِلَى ظ±لأَرْضِ كَمَا كَانَ» (جامعة ظ،ظ¢: ظ§). وفي أيوب أيضاً «اُذْكُرْ أَنَّكَ جَبَلْتَنِي كَظ±لطِّينِ. أَفَتُعِيدُنِي إِلَى ظ±لتُّرَابِ» أيوب ظ،ظ : ظ©) وقال بولس «ظ±لإِنْسَانُ ظ±لأَوَّلُ مِنَ ظ±لأَرْضِ تُرَابِيٌّ» (ظ،كورنثوس ظ،ظ¥: ظ¤ظ§). فما أدنى أصل الإنسان وما أكثر أسباب اتضاعه أمام الله لكنه امتاز عجباً في تركيب جسده وقوة عقله (مزمور ظ،ظ£ظ©: ظ،ظ¤). |
||||