![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 228391 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ،ظ¢ وَلَمَّا بَلَغَتْ نَوْبَةُ فَتَاةٍ فَفَتَاةٍ لِلدُّخُولِ إِلَى ظ±لْمَلِكِ أَحْشَوِيرُوشَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لَهَا حَسَبَ سُنَّةِ ظ±لنِّسَاءِ ظ±ثْنَا عَشَرَ شَهْراً، لأَنَّهُ هظ°كَذَا كَانَتْ تُكْمَلُ أَيَّامُ تَعَطُّرِهِنَّ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بِزَيْتِ ظ±لْمُرِّ وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ بِظ±لأَطْيَابِ وَأَدْهَانِ تَعَطُّرِ ظ±لنِّسَاءِ ظ،ظ£ وَهظ°كَذَا كَانَتْ كُلُّ فَتَاةٍ تَدْخُلُ إِلَى ظ±لْمَلِكِ. وَكُلُّ مَا قَالَتْ عَنْهُ أُعْطِيَ لَهَا لِلدُّخُولِ مَعَهَا مِنْ بَيْتِ ظ±لنِّسَاءِ إِلَى بَيْتِ ظ±لْمَلِكِ. ظ،ظ¤ فِي ظ±لْمَسَاءِ دَخَلَتْ وَفِي ظ±لصَّبَاحِ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِ ظ±لنِّسَاءِ ظ±لثَّانِي إِلَى يَدِ شَعَشْغَازَ خَصِيِّ ظ±لْمَلِكِ حَارِسِ ظ±لسَّرَارِيِّ. لَمْ تَعُدْ تَدْخُلْ إِلَى ظ±لْمَلِكِ إِلاَّ إِذَا سُرَّ بِهَا ظ±لْمَلِكُ وَدُعِيَتْ بِظ±سْمِهَا. ظ،ظ¥ وَلَمَّا بَلَغَتْ نَوْبَةُ أَسْتِيرَ ظ±بْنَةِ أَبِيحَائِلَ عَمِّ مُرْدَخَايَ ظ±لَّذِي ظ±تَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ ظ±بْنَةً لِلدُّخُولِ إِلَى ظ±لْمَلِكِ، لَمْ تَطْلُبْ شَيْئاً إِلاَّ مَا قَالَ عَنْهُ هَيْجَايُ خَصِيُّ ظ±لْمَلِكِ حَارِسُ ظ±لنِّسَاءِ. وَكَانَتْ أَسْتِيرُ تَنَالُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْ كُلِّ مَنْ رَآهَا. ظ،ظ¦ وَأُخِذَتْ أَسْتِيرُ إِلَى ظ±لْمَلِكِ أَحْشَوِيرُوشَ إِلَى بَيْتِ مُلْكِهِ فِي ظ±لشَّهْرِ ظ±لْعَاشِرِ (هُوَ شَهْرُ طِيبِيتَ) فِي ظ±لسَّنَةِ ظ±لسَّابِعَةِ لِمُلْكِهِ. ظ،ظ§ فَأَحَبَّ ظ±لْمَلِكُ أَسْتِيرَ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ ظ±لنِّسَاءِ، وَوَجَدَتْ نِعْمَةً وَإِحْسَاناً قُدَّامَهُ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ ظ±لْعَذَارَى، فَوَضَعَ تَاجَ ظ±لْمُلْكِ عَلَى رَأْسِهَا وَمَلَّكَهَا مَكَانَ وَشْتِي. ظ،ظ¨ وَعَمِلَ ظ±لْمَلِكُ وَلِيمَةً عَظِيمَةً لِجَمِيعِ رُؤَسَائِهِ وَعَبِيدِهِ، وَلِيمَةَ أَسْتِيرَ. وَعَمِلَ رَاحَةً لِلْبِلاَدِ وَأَعْطَى عَطَايَا حَسَبَ كَرَمِ ظ±لْمَلِكِ». لَمْ تَطْلُبْ شَيْئاً (ع ظ،ظ¥) دليلاً على حكمتها لأنها عرفت أن التطرّف في الزينة الخارجية يستر الجمال الحقيقي ولا يزيده وعرفت أن هيجاي الحارس يعطيها كل ما يلزمها فنالت نعمة في عيني كل من رآها لأنها كانت متواضعة وقانعة. شَهْرُ طِيبِيتَ (ع ظ،ظ¦) اسم بابلي لم يرد في الكتاب إلا هنا وهو يطابق أواخر كانون الأول وأوائل كانون الثاني. فِي ظ±لسَّنَةِ ظ±لسَّابِعَةِ كان عزل وشتي في السنة الثالثة وأُخذت أستير إلى بيت الملك في السنة السادسة وكان بعد رجوع الملك من محاربة اليونانيين وبعد سنة لأجل تعطّر أستير (ع ظ،ظ¢). وَعَمِلَ رَاحَةً لِلْبِلاَدِ (ع ظ،ظ¨) بطالة كعيد أو الإعفاء من الضرائب أو من الخدمة العسكرية. |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228392 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ،ظ© وَلَمَّا جُمِعَتِ ظ±لْعَذَارَى ثَانِيَةً كَانَ مُرْدَخَايُ جَالِساً بِبَابِ ظ±لْمَلِكِ. ظ¢ظ وَلَمْ تَكُنْ أَسْتِيرُ أَخْبَرَتْ عَنْ جِنْسِهَا وَشَعْبِهَا كَمَا أَوْصَاهَا مُرْدَخَايُ. وَكَانَتْ أَسْتِيرُ تَعْمَلُ حَسَبَ قَوْلِ مُرْدَخَايَ كَمَا كَانَتْ فِي تَرْبِيَتِهَا عِنْدَهُ. ظ¢ظ، فِي تِلْكَ ظ±لأَيَّامِ بَيْنَمَا كَانَ مُرْدَخَايُ جَالِساً فِي بَابِ ظ±لْمَلِكِ غَضِبَ بِغْثَانُ وَتَرَشُ خَصِيَّا ظ±لْمَلِكِ حَارِسَا ظ±لْبَابِ، وَطَلَبَا أَنْ يَمُدَّا أَيْدِيَهُمَا إِلَى ظ±لْمَلِكِ أَحْشَوِيرُوشَ. ظ¢ظ¢ فَعُلِمَ ظ±لأَمْرُ عِنْدَ مُرْدَخَايَ، فَأَخْبَرَ أَسْتِيرَ ظ±لْمَلِكَةَ، فَأَخْبَرَتْ أَسْتِيرُ ظ±لْمَلِكَ بِظ±سْمِ مُرْدَخَايَ. ظ¢ظ£ فَفُحِصَ عَنِ ظ±لأَمْرِ وَوُجِدَ، فَصُلِبَا كِلاَهُمَا عَلَى خَشَبَةٍ، وَكُتِبَ ذظ°لِكَ فِي سِفْرِ أَخْبَارِ ظ±لأَيَّامِ أَمَامَ ظ±لْمَلِكِ». وَلَمَّا جُمِعَتِ ظ±لْعَذَارَى ثَانِيَةً (ع ظ،ظ©) بالعبرانية «لما جُمعت عذارى ثانية». والظاهر أن الملك وإن كان قد اتخذ أستير ملكة أُخذ له أيضاً عذارى كما سبق (ظ¢) وبما أن ذلك كان أمراً مشهوراً صار أُرخة للحادثة التي ذكرها. والعدد العشرون جملة معترضة. بِغْثَانُ وَتَرَشُ (ع ظ¢ظ،) لم ينجحا في قصدهما ولكن الملك قتله بعد ذلك اثنان من خصيانه. سِفْرِ أَخْبَارِ ظ±لأَيَّامِ (ع ظ¢ظ£) ذكر هيرودوتوس المؤرخ هذا السفر ونقل منه (ظ¦: ظ، وظ¢). |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228393 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ، بَعْدَ هظ°ذِهِ ظ±لأُمُورِ عَظَّمَ ظ±لْمَلِكُ أَحْشَوِيرُوشُ هَامَانَ بْنَ هَمَدَاثَا ظ±لأَجَاجِيَّ وَرَقَّاهُ، وَجَعَلَ كُرْسِيَّهُ فَوْقَ جَمِيعِ ظ±لرُّؤَسَاءِ ظ±لَّذِينَ مَعَهُ. ظ¢ فَكَانَ كُلُّ عَبِيدِ ظ±لْمَلِكِ ظ±لَّذِينَ بِبَابِ ظ±لْمَلِكِ يَجْثُونَ وَيَسْجُدُونَ لِهَامَانَ لأَنَّهُ هظ°كَذَا أَوْصَى بِهِ ظ±لْمَلِكُ. وَأَمَّا مُرْدَخَايُ فَلَمْ يَجْثُ وَلَمْ يَسْجُدْ. ظ£ فَقَالَ عَبِيدُ ظ±لْمَلِكِ ظ±لَّذِينَ بِبَابِ ظ±لْمَلِكِ لِمُرْدَخَايَ: لِمَاذَا تَتَعَدَّى أَمْرَ ظ±لْمَلِكِ؟ ظ¤ وَإِذْ كَانُوا يُكَلِّمُونَهُ يَوْماً فَيَوْماً وَلَمْ يَكُنْ يَسْمَعْ لَهُمْ، أَخْبَرُوا هَامَانَ لِيَرَوْا هَلْ يَقُومُ كَلاَمُ مُرْدَخَايَ، لأَنَّهُ أَخْبَرَهُمْ بِأَنَّهُ يَهُودِيٌّ. ظ¥ وَلَمَّا رَأَى هَامَانُ أَنَّ مُرْدَخَايَ لاَ يَجْثُو وَلاَ يَسْجُدُ لَهُ ظ±مْتَلأَ هَامَانُ غَضَباً. ظ¦ وَظ±زْدُرِيَ فِي عَيْنَيْهِ أَنْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى مُرْدَخَايَ وَحْدَهُ، لأَنَّهُمْ أَخْبَرُوهُ عَنْ شَعْبِ مُرْدَخَايَ. فَطَلَبَ هَامَانُ أَنْ يُهْلِكَ جَمِيعَ ظ±لْيَهُودِ ظ±لَّذِينَ فِي كُلِّ مَمْلَكَةِ أَحْشَوِيرُوشَ، شَعْبَ مُرْدَخَايَ». هَامَانَ... ظ±لأَجَاجِيَّ (ع ظ،) الأرجح أن هامان كان عجمياً ولم يكن من نسل (أجاج) ولكنه تلقب «بالأجاجي» لأنه كان عدواً لإسرائيل كما كان ملك العمالقة (خروج ظ،ظ§: ظ¨ - ظ،ظ¦ وظ،صموئيل ظ،ظ¥: ظ، - ظ£). وَأَمَّا مُرْدَخَايُ لَمْ يَسْجُدْ (ع ظ¢) إما لأن السجود المطلوب منه من النوع المختص بالله وحده أو لأنه لم يُرد أن يسجد لمن كان عدواً لإسرائيل. أَخْبَرَهُمْ بِأَنَّهُ يَهُودِيٌّ (ع ظ¤) ومما زاد هامان غضباً أن الرجل الذي لم يسجد له كان من شعب محتقر وممقوت وربما لم يكن عمل مردخاي السبب الوحيد لطلب هامان أن يهلك جميع اليهود بل كان هامان مستعداً لذلك سابقاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228394 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«ظ§ فِي ظ±لشَّهْرِ ظ±لأَوَّلِ (أَيْ شَهْرِ نِيسَانَ) فِي ظ±لسَّنَةِ ظ±لثَّانِيَةِ عَشَرَةَ لِلْمَلِكِ أَحْشَوِيرُوشَ كَانُوا يُلْقُونَ فُوراً (أَيْ قُرْعَةً) أَمَامَ هَامَانَ مِنْ يَوْمٍ إِلَى يَوْمٍ وَمِنْ شَهْرٍ إِلَى شَهْرٍ إِلَى ظ±لثَّانِي عَشَرَ (أَيْ شَهْرِ أَذَارَ). ظ¨ فَقَالَ هَامَانُ لِلْمَلِكِ أَحْشَوِيرُوشَ: إِنَّهُ مَوْجُودٌ شَعْبٌ مَّا مُتَشَتِّتٌ وَمُتَفَرِّقٌ بَيْنَ ظ±لشُّعُوبِ فِي كُلِّ بِلاَدِ مَمْلَكَتِكَ، وَسُنَنُهُمْ مُغَايِرَةٌ لِجَمِيعِ ظ±لشُّعُوبِ، وَهُمْ لاَ يَعْمَلُونَ سُنَنَ ظ±لْمَلِكِ فَلاَ يَلِيقُ بِظ±لْمَلِكِ تَرْكُهُمْ. ظ© فَإِذَا حَسُنَ عِنْدَ ظ±لْمَلِكِ فَلْيُكْتَبْ أَنْ يُبَادُوا، وَأَنَا أَزِنُ عَشَرَةَ آلاَفِ وَزْنَةٍ مِنَ ظ±لْفِضَّةِ فِي أَيْدِي ظ±لَّذِينَ يَعْمَلُونَ ظ±لْعَمَلَ لِيُؤْتَى بِهَا إِلَى خَزَائِنِ ظ±لْمَلِكِ. ظ،ظ فَنَزَعَ ظ±لْمَلِكُ خَاتِمَهُ مِنْ يَدِهِ وَأَعْطَاهُ لِهَامَانَ بْنِ هَمَدَاثَا ظ±لأَجَاجِيِّ عَدُوِّ ظ±لْيَهُودِ. ظ،ظ، وَقَالَ ظ±لْمَلِكُ لِهَامَانَ: ظ±لْفِضَّةُ قَدْ أُعْطِيَتْ لَكَ، وَظ±لشَّعْبُ أَيْضاً لِتَفْعَلَ بِهِ مَا يَحْسُنُ فِي عَيْنَيْكَ». نِيسَانَ (ع ظ§) في شهر نيسان خلص الإسرائيليون من عبودية مصر وفي شهر نيسان قصد هامان إهلاكهم. فُوراً كلمة فارسية معناها قرعة. وكان عند الفرس كما عند بعض الناس في أيامنا أيام سعد وأيام نحس فألقوا القرعة عن كل شهر في السنة وعن كل يوم في الشهر فوقعت القرعة على الشهر الثاني عشر واليوم الثالث عشر (ع ظ،ظ£) أي حسب قولهم إذا أتم هامان عمله في الوقت المشار إليه ينجح فيه. فَقَالَ (ع ظ¨) في شكواه صواب وتحريف أما الصواب فلأن اليهود وإن كانوا مشتتين بين الشعوب فهم لم يختلطوا بهم بل حفظوا جنسيتهم وكانت سننهم مغايرة لجميع سنن الشعوب إذ كان لهم وحدهم شريعة الرب والطاعة له ألزم من الطاعة للملوك. وأما التحريف فلأن اليهود لم يعصوا الملك بل كان الملك ينتفع منهم. عَشَرَةَ آلاَفِ وَزْنَةٍ (ع ظ©) تساوي نحو ظ£ظ§ظ¥ظ ظ ظ ظ ليرة إنكليزية وهي قيمة أملاك اليهود التي تتحول إلى خزائن الملك والملك من صغر عقله صدّق كلام هامان وأعطاه خاتمه أي فوّض إليه الأمر على الإطلاق ليعمل باليهود وبأملاكهم كما يحسن في عينيه. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228395 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَكَانَ مَسَاءٌ وَكَانَ صَبَاحٌ يَوْماً خَامِساً». يَوْماً خَامِساً لا تفيدنا الجيولوجيا شيئاً من أموره الأربعة الأيام الأولى. وما استفدناه من ذلك إنما استفدناه من علم الهيئة والكيمياء والطبيعيات ولكن شهادة الجيولوجيا بأمور اليوم الخامس كافية وافية. ففي الطبقتين الكمبريّة والسيلورية آثار الحيوانات الصدفية وفي الصخور الديفوينة فوقها آثار السمك وفي صخور المدة الفحمية عظام الدبابات وفوقها آثار التنانين الهائلة وفوقها آثار طيور كبيرة. فنستدل من كل ذلك على أن مدة اليوم الخامس كانت طويلة جداً. ويظهر إن خلق الأنواع المختلفة من النبات والحيوان كان تدريجياً وإن الخالق جلّ وعلا لم يسرع في الخلق. وشهادة الصخور مما يزيد بيان حكمة الله ووفرة أعماله العجيبة وتعظيم البرايا لقدرته الأزلية. إن أهل النشوء الدرويني وأمثاله يزعمون أن كل أجناس النبات والحيوان وأنواعهما من أصل واحد (انظر كتاب الحق اليقين في النشوء والارتقاء للأستاذ إبراهيم الحوراني) وليس من أدنى برهان على انتقال الآثار في الطبقات تثبت خلق كل نوع مستقلاً. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228396 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَقَالَ ظ±للهُ: لِتُخْرِجِ ظ±لأَرْضُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا: بَهَائِمَ، وَمَا يَدِبُّ، وَوُحُوشَ أَرْضٍ كَأَجْنَاسِهَا. وَكَانَ كَذظ°لِكَ». هذه الآية وما بعدها إلى نهاية الآية الحادية والثلاثين بيان خلق البهائم والدبابات ووحوش الأرض والإنسان في اليوم السادس. وفي هذا اليوم أربع حوادث تظهر القدرة الإلهية الأولى خلق الحيوانات العليا. والثانية خلق الإنسان. والثالثة التدبير المؤكد دوام الحيوانات ونموها. والرابعة تعيين النبات طعاماً للإنسان والحيوان. وكان خلق الإنسان عملاً ممتازاً مستقلاً. فإنه وإن خُلق في اليوم السادس الذي خُلقت فيه الحيوانات العليا لم يُخلق معها إنما خُلق في آخر ذلك اليوم أو تلك المدة بعد تأمل الله والمشورة بين الأقانيم الإلهية الثلاثة. وفي خلق الإنسان تقدم عجيب أعظم مما في درجات الخلق السابقة فإنا لم نر في الأعمال السابقة سوى إجراء النواميس الطبيعية التي وضعها الخالق. والدرجة العليا التي بلغها الحيوان غير الناطق هي درجة الفطرة الغريزية البهيمية. ولكننا رأينا في الإنسان الحرية والاختيار والعقل وقوة النطق. فمهما استنبط النشوئيون من الآراء الغريبة والتعليلات المخترعة في شأن نشوء الجسد الإنساني وارتقائه لا يقدروا إلا أن يجدوا بين ذلك وبين طبيعة الإنسان العقلية والأدبية بوناً عظيماً وهوة عميقة فاصلة كالهوة بين الوجود والعدم. لِتُخْرِجِ ظ±لأَرْضُ ذَوَاتِ أَنْفُسٍ حَيَّةٍ كَجِنْسِهَا الخ هذا كقوله تعالى «لتفض المياه زحافات الخ» (ع ظ¢ظ ). وليس المعنى في الآيتين أن لكل من المياه والأرض قوة ذاتية أو أنه وُكل إليهما إبداع الحيوان. فالمقصود إن حيوانات البر أُظهرت حيوانات الماء بأمر الله وقدرته وإرادته الخالقة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228397 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
« فَعَمِلَ ظ±للهُ وُحُوشَ ظ±لأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا، وَظ±لْبَهَائِمَ كَأَجْنَاسِهَا، وَجَمِيعَ دَبَّابَاتِ ظ±لأَرْضِ كَأَجْنَاسِهَا. وَرَأَى ظ±للهُ ذظ°لِكَ أَنَّهُ حَسَنٌ». فَعَمِلَ ظ±للهُ وُحُوشَ ظ±لأَرْضِ الخ أي الحيوانات المتنفسة وهي ثلاثة أجناس: الأول: البهائم أي الحيوانات غير الناطقة ولا سيما المجترة الكبرى التي دجنت بسهولة وخدمت الإنسان ونفعته. الثاني: الدبابات وهي في العبرانية (ר×ש) (رمش) أي دب كما في قول المرنم «فَيَصِيرُ لَيْلٌ. فِيهِ يَدِبُّ كُلُّ حَيَوَانِ ظ±لْوَعْرِ» (مزمور ظ،ظ ظ¤: ظ¢ظ ). وقوله «تُسَبِّحُهُ ظ±لسَّمَاوَاتُ وَظ±لأَرْضُ، ظ±لْبِحَارُ وَكُلُّ مَا يَدِبُّ فِيهَا» (مزمور ظ¦ظ©: ظ£ظ¤). وفي سفر اللاويين «شَرِيعَةُ ظ±لْبَهَائِمِ، وَظ±لطُّيُورِ، وَكُلِّ نَفْسٍ حَيَّةٍ تَسْعَى فِي ظ±لْمَاءِ، وَكُلِّ نَفْسٍ تَدِبُّ عَلَى ظ±لأَرْضِ» (لاويين ظ،ظ،: ظ¤ظ¦). ومن الجلي أن الدبابات هنا الحيوانات القصيرة القوائم التي تسير على الأرض كأنها تزحف وإن المقصود بها بعض الحيوانات البرية دون البحرية. الثالث: «وحوش الأرض» وهي في العبرانية (×—×™×”) أي حيّة والمقصود بها الوحوش البرية المفترسة التي لا تدجن. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228398 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَقَالَ ظ±للهُ: نَعْمَلُ ظ±لإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ ظ±لْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ظ±لسَّمَاءِ وَعَلَى ظ±لْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ ظ±لأَرْضِ وَعَلَى جَمِيعِ ظ±لدَّبَّابَاتِ ظ±لَّتِي تَدِبُّ عَلَى ظ±لأَرْضِ». في هذه الآية تكملة عمل اليوم السادس أي خلق الإنسان. وَقَالَ ظ±للهُ: نَعْمَلُ ظ±لإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا هذا وصف أعظم مخلوقات اليوم السادس فإنه لما تم إعداد المسكن اقتضت الحكمة إعداد الساكن. وقوله «نعمل» بصيغة الجمع كما في لفظة «إلوهيم» إشارة إلى تثليث الأقانيم الإلهية لكن لا نحسب ذلك برهاناً قاطعاً بل نرى أنه سر غامض كغيره من أسرار هذا الأصحاح العجيب. وفي قوله في الآية الثانية «وروح الله» أصل إعلان الروح القدس الذي تم في العهد الجديد. وفي لفظة «إلوهيم» جرثومة تعدد الأقانيم الذي أُعلن في الإنجيل إعلاناً تاماً. ففي أول كتاب الله كل مبادئ الحقائق الإلهية والصور والرموز والإشارات والأشواق والمخاوف والموعيد والإنذارات والنبوءات التي كانت تقوى وتزيد وضوحاً من عصر إلى عصر وتجري كنهر عظيم وحين نستنتج إن ذلك كان مقصوداً منذ البدء. ومعنى «نعمل» هنا نخلق من لا شيء. والإنسان في العبرانية (×گד×) (آدم) أي جنس الإنسان. وعلى هذا قوله «هظ°ذَا كِتَابُ مَوَالِيدِ آدَمَ، يَوْمَ خَلَقَ ظ±للهُ ظ±لإِنْسَانَ. عَلَى شَبَهِ ظ±للهِ عَمِلَهُ ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُ (وفي الأصل العبراني خلقهم) وَبَارَكَهُ وَدَعَا ظ±سْمَهُ آدَمَ (أي إنساناً) يَوْمَ خُلِقَ» (ص ظ¥: ظ، وظ¢). ومعنى آدم أحمر. قال يوسيفوس سُمي بذلك لأنه صُنع من التراب الأحمر وقال غيره لأن جلده كان أحمر أي حسناً. وأشهر اللغويين لا يعرفون مما اشتق تمام المعرفة. والإنسان في لغة أشور أَدَمَو أو أدمْو. و «أدموت» في العبرانية الأرض المفلوحة. والأُدمة في العربية السّمرة والأَدَم والأَدْم البشرة. والأديم الجلد أو أحمره أو مدبوغه وما ظهر من الأرض. والمقصود «بالإنسان» هنا الجنس البشري مطلقاً. وليس المقصود بقوله «على صورتنا كشبهنا» الصورة الجسدية بل الصورة العقلية والأدبية الروحية لأن الإنسان بالنظر إلى جسده ليس على صورة الله. وما جسده إلا واسطة يتسلط بها على الحيوان والطبيعة. وجسده منتصب كمن يحكم ويتسلط وأما هو بالنظر إلى النفس فعلى صورته تعالى أي ذو عقل وشعور وإرادة واختيار وقوى أدبية وقدرة على ملازمة القداسة. ولم يخسر الإنسان صفاته العقلية والأدبية بسقوطه لكنها ضعفت وتدنست بذلك السقوط فبقيت ولم تتلاشً وهي أساس الرجاء في مستقبله الأدبي. إن تلك الصفات كانت كاملة في الإنسان يسوع المسيح. والإنسان الساقط متى خُلق جديداً في المسيح حصل بالفعل على ما كان له بالقوة من الكمال الذي لم يحصل آدم عليه. قال الدكتور كنس إنني أتصور أن الله سبحانه وتعالى قال لربوات الملائكة ورؤساء الملائكة «لنعمل الإنسان» كأنه شاء أن تشاهد الخليقة السماوية كلها تاج الخليقة الأرضية. وعلى هذا قوله «عِنْدَمَا تَرَنَّمَتْ كَوَاكِبُ ظ±لصُّبْحِ مَعاً، وَهَتَفَ جَمِيعُ بَنِي ظ±للهِ» (أيوب ظ£ظ¨: ظ§). فَيَتَسَلَّطُونَ عَلَى سَمَكِ ظ±لْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ظ±لسَّمَاءِ وَعَلَى ظ±لْبَهَائِمِ، وَعَلَى كُلِّ ظ±لأَرْضِ وَعَلَى جَمِيعِ ظ±لدَّبَّابَاتِ فقوله «يتسلطون» بصيغة الجمع دليل على أن ليس المقصود بالإنسان آدم وحواء فقط بل كل الجنس البشري. وهذا برهان على أن صورة الله لم يفقدها الإنسان بعد السقوط كما قال أوغسطينوس. وذلك موافق لما سبق من آيات هذا الأصحاح المبيّنة الأجناس والأنواع لا الأفراد. ويفيد أن الإنسان يشبه الله في سلطته على الخليقة الدنيا وإخضاعه الحيوانات وحوشها وبهائمها لنفسه لكي تخدمه وتساعده. والمقصود من قوله «وكل الأرض» كل ساكن على الأرض أو نابت عليها فإن الله أعطى الناس أن يتصرّفوا بكل هذه كما يشاؤون. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228399 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«فَخَلَقَ ظ±للهُ ظ±لإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ ظ±للهِ خَلَقَهُ. ذَكَراً وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ». فَخَلَقَ كرّر قوله «خلق» في نبإ خلق الإنسان ثلاث مرات لأمرين الأول إثبات أن الإنسان مخلوق جديد لم يكن قبلاً وإنه لم ينشأ عن نوع سبقه لأنه كان في الحقيقة أكمل المبدعات بالقوة الإلهية الخالقة ويختلف عن سائر الحيوان بالجنس والنوع لا بمجرد الرتبة والدرجة مع مشابهة جسده لأجساد البهائم شيئاً. والثاني إظهار الخالق ابتهاجه بإتمام قصده المجيد. ذَكَراً وَأُنْثَى ذُكرت الأنثى هنا قبل أن تُخلق لأن الله قصد أن يكون الجنس الإنساني ذكراً وأنثى للتسلسل. وتفصيل خلق المرأة في (ص ظ¢). خَلَقَهُمْ هذا بيان أن الحكم عام يُراد به خلق الجنس البشري لأن ضمير الجمع لا ينطبق على آدم وحواء دون غيرهما وإلا لقال خلقهما لا خلقهم. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 228400 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
«وَبَارَكَهُمُ ظ±للهُ وَقَالَ لَهُمْ: أَثْمِرُوا وَظ±كْثُرُوا وَظ±مْلأُوا ظ±لأَرْضَ، وَأَخْضِعُوهَا، وَتَسَلَّطُوا عَلَى سَمَكِ ظ±لْبَحْرِ وَعَلَى طَيْرِ ظ±لسَّمَاءِ وَعَلَى كُلِّ حَيَوَانٍ يَدِبُّ عَلَى ظ±لأَرْضِ». وَبَارَكَهُمُ (انظر معنى «بارك» في تفسير ع ظ¢ظ¢) أي جعل فيهم قوة التوالد والتكاثر. أَثْمِرُوا وَظ±كْثُرُوا هذا بيان أن الزيجة من شؤون الإنسان الطبيعية القانونية لنفعه وسعادته ولتمتلئ الأرض سكاناً يتمجد الله بهم. ظ±مْلأُوا ظ±لأَرْضَ لم يخلق الله الأرض لتبقى قفراً بل لتكون مسكناً لقبائل البشر. أَخْضِعُوهَا وفي العبرانية (כבשה) (كبشه). (وفي العربية الكبش سيد القوم وفيها «نكس» ذلل ولعلها في الأصل كبس فوقع القلب فيها ومثلها أبس). ولقوله «اخضعوها» معنيان الأول السيادة على الأرض المادية بالفلاحة والنقب والزراعة واستخراج الكنوز المعدنية وردم الأودية وتمهيد التلال وبناء الجسور فوق الأنهر وخرق الجبال وتركيب السفن في البحار والأنهار وإخضاع القوات الطبيعية للانتفاع بها كالبخار والكهربائية والحرارة والجاذبية وما أشبه ذلك. والثاني ماي لي هذا الأمر في الآية وهو التسلط على السمك والطيور والبهائم من اتخاذها طعاماً واستخدامها لحمل الأثقال وجر المركبات وما أشبه هذه. |
||||