![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 227911 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
ما الغرض من الطوفان إن لم يغسل هذا الطوفان خطايا البشر؟ وهل الله لم يشفي غليله من آدم وحواء ونسلهم بهذا الطوفان؟ وما الفائدة من الطوفان إن كان الرب ينوي أن ينزل في صورة رجل ليُصلب ليغفر خطايا البشر 1- لم يكن الهدف من الطوفان فداء البشر، إنما كان عقوبة للبشر لزيادة شرورهم وآثامهم وخطاياهم، فالطوفان لم يغسل خطايا البشر، إنما أهلك البشر الأشرار، بينما خلص الله نوح البار وأسرته. أما الفداء فقد أنجزه الله بعد تجسده، إذ حمل عقاب خطايا البشر في جسده على الصليب. 2- الله محبة، فليس لديه غل على الإطلاق على آدم وحواء ولا نسلهما، إنما أحبهم قبل السقوط، وأحبهم بعد السقوط أيضًا، بدليل أنه منحهما الوعد بالخلاص وأن نسل المرأة سيسحق رأس الحيَّة (الشيطان) (تك 3: 15) وأشفق عليهما فصنع لهما أقمصة من جلد وألبسهما (تك 3: 21) وتعهد البشرية بالأنبياء والناموس، حتى جاء وحل بيننا، وصنع بدم صليبه صلحًا بين السماء والأرض. ثم من هو الإنسان حتى يسبب غلًا لله، فالغل ينتج من العجز، وهذا بعيد تمامًا عن الله القادر على كل شيء، ولو شاء لأفنى آدم وحواء بل والكون كله. 3- هل يقصد السائل أن ينفي قصة الطوفان؟ وكيف ينفيها وهي ثابتة في عقيدته؟! |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227912 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل نهى الله نوحًا عن تحذير البشر بالطوفان؟ وهل كان نوح وأبناؤه يعدُّون عدتهم في الخفاء؟ يقول " ليوتاكسل".. " لقد استمر بناء الفلك مائة عام، ولم يأذن يهوه لنوح أن يحذر باقي البشر من الخطر القاتل الزاحف إليهم. أي أن نوحًا وعائلته كانوا يعدُّون عدتهم في الخفاء. ولا ريب أن الدهشة كانت ترتسم على وجوه القوم عندما كانوا يرون نوحًا يبني في الحقل فلكًا طوله ثلاث مائة ذراع، أي طول مائة وخمسين مترًا، وهو طول سفينة كبيرة، وكان بعضهم يظن أن العجوز فقد عقله، فيهزأ ويمشي أما نوح فكان يسمع سخرياتهم بصبر ويتابع عمله بأناة وتأن" ج: 1- من أين أتى " ليوتاكسل " بهذا التصوُّر المريض؟ فلا يوجد في الكتاب كله ما يشير من قريب أو بعيد إلى أن الله نهى نوحًا من تحذير البشر بالطوفان، بل يوجد ما هو عكس ذلك إذ أوضح الكتاب المقدَّس إمهال الله للبشرية 120 سنة لعل البشر يتوبون " حين كانت أناة الله تنتظر مرَّة في أيام نوح" (1بط 3: 20) فماذا كانت تنتظر أناة الله إلاَّ توبة الإنسان..؟! كانت أناة الله تنتظر وكان نوح كارزًا للبر. 2- يصوّر " ليوتاكسل " أن الله أخذ البشر على حين غرة وكأنه كان فرحًا مسرورًا شامتًا بهلاك البشر الخطاة وسار نوح على نفس الدرب، بينما أظهر الكتاب المقدَّس من جانب الحال المأسوي الذي وصل إليه الإنسان " ورأى الرب أن شر الإنسان قد كثر على الأرض. وأن كل تصوُّر أفكار قلبه إنما هو شرير كل يوم" (تك 6: 5).. " وفسدت الأرض أمام الله وامتلأت الأرض ظلمًا. ورأى الله الأرض فإذا هي قد فسدت. إذ كان كل بشر قد أفسد طريقه على الأرض" (تك 6: 11-12) ومن جانب آخر أكد الكتاب على أن الله لا يشاء هلاك الخاطئ مثلما يرجع ويحيا " هل مسرة أسرُّ بموت الشرير يقول السيد الرب. إلاَّ برجوعه عن طريقه فيحيا" (خر 18: 23).. " قل لهم. حي أنا يقول السيد الرب إني لا أسرُّ بموت الشرير بل بأن يرجع الشرير عن طريقه ويحيا. أرجعوا أرجعوا عن طرقكم الرديئة. فلماذا تموتون يا بيت إسرائيل" (خر 33: 11). 3- كيف يمكن أن يبني نوح فلكًا عظيمًا بهذا المقدار في الخفاء؟ وكيف يجمع الحيوانات أو تجتمع إليه الحيوانات من كل صوب في الخفاء ..؟ لا بُد أن نوحًا قد استأجر عدد ضخم من العمال لجلب جذوع الأشجار، وإعدادها وتجهيزها لتصلح لبناء الفلك، فهل كل هذا كان في الخفاء أيضًا..؟ ثم عاد " ليوتاكسل " يناقض نفسه عندما قال " إن الدهشة كانت ترتسم على وجوه القوم عندما كانوا يرون نوحًا يبني في الحقل فلكًا طوله ثلاث مئة ذراع". |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227913 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل جاب أبناء نوح بلاد العالم ليأتوا بمختلف أنواع الحيوانات؟ وهل أتقنوا فن ترويض الوحوش يقول " ليوتاكسل".. " فقد كان ينبغي على أبناء نوح الثلاثة، على سبيل المثال، أن يجوبوا بلاد العالم كله ليأتوا بمختلف أنواع الحيوانات. وبما أنه كان ينبغي عليهم حماية أنفسهم داخل الفلك نفسه، من بطش الأسود والنمور والفهود والتماسيح، وغيرها من الكواسر، فقد كان عليهم أن يتقنوا فنون الترويض. وكان يجب عليهم أيضًا، أن يعدُّوا كميات كبيرة من الطعام، بما في ذلك اللحوم الضرورية لذاك العدد الهائل من الكواسر، إضافة إلى الحبوب والثمار وما شابه" ج: 1- لم يحتاج بنو نوح أن يجوبوا بلاد العالم لجمع مختلف الحيوانات، ولم يحتاجوا إلى إتقان فنون الترويض لجميع الوحوش والكواسر، لأن الله لن يعجز في إصدار أمره لهذه الحيوانات لتجتمع من كل صوب إلى مكان الفلك وتدخل أقفاصها بسلام، بدون أي عناء من نوح وأولاده، وبدون أي خطر، فالذي حفظ نوح وأولاده من خطر الطوفان حفظهم أيضًا من خطر الحيوانات المفترسة. 2- لم تدخل التماسيح إلى الفلك، لأنها لم تواجه خطورة من المياه، وهكذا كل الكائنات البحرية. أما بقية الحيوانات فقد وفر لها نوح طعامها الذي يكفيها طوال مدة الطوفان، ومادام الأمر يسير بحسبما دبر الله، فلا توجد أي مشكلة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227914 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل خشب "الجفر" الذي صُنع منه الفلك لم يكن معروفًا قديمًا ولا حديثًا يقول " ليوتاكسل".. " إذا ما قرَّر أحدهم أن يصرف مائة عام على صنع سفينة، فإنه لن يجد الخشب الذي يبقى سليمًا حتى نهاية عملية البناء، ولتحوَّلت مؤخرة السفينة إلى فتات متآكل عندما يصل البناؤون إلى مقدمتها. وهكذا تتحوَّل العملية إلى إعادات متكررة، فما هو نوع الخشب الذي استخدمه نوح يا تُرى؟ حتى الآن لا أحد يعرف. وعلى الرغم من أن التوراة تسميه خشب "الجفر" إلاَّ أن أحدًا لم يستطع أن يتعرف على هذه الشجرة حتى الآن" ج: بعض أنواع الأخشاب تحتفظ بقوامها لمئات السنين، فلا تتعرض للتلف بمجرد مرور مائة عام عليها، وقال علماء الكتاب أن خشب الجفر هو خشب الجوز، ويدعى أيضًا الخشب القبرصي، واعترض البعض بأن هذا النوع لم يظهر إلاَّ منذ نحو ألف عام فقط، فرد عليهم بعض المؤرخين بأن هذا النوع من الخشب كان متوفرًا وقت بناء الفلك، ثم تعرض للانقراض، ثم عاد للظهور منذ نحو ألف عام |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227915 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
كيف تكفي سفينة نوح لكل الكائنات الحيَّة، وكل ما يدب على الأرض، بالإضافة إلى ما تحتاج إليه من طعام خلال عشرة أشهر جميع الكائنات التي يمكنها أن تسبح في الماء لم تدخل إلى الفلك، وهذه تمثل نحو 60 % من الكائنات الحيَّة (الحيوانية) والذي دخل إلى الفلك الكائنات البرية والطيور فقط. وقد تم إدخال زوج واحد من كل جنس (Gensus) وليس من كل نوع (Species) والجنس أعم من النوع، فمثلًا العصافير أو الحمام أو الكلاب ما أكثر أنواعها، فلم يدخل نوح إلاَّ زوج واحد أو سبعة أزواج من كل منها " من الطيور كأجناسها ومن البهائم كأجناسها ومن كل دبَّابات الأرض كأجناسها" (تك 6: 20) ويقول بروفسور "برايس".. " يوجد في الوقت الحاضر ما يقرب من أربعين أو خمسين نوعًا من القطط من عائلة " الفيلدا " ولكن جميعها، وليس عندي شك في ذلك، قد جاءت من أصل واحد مشترك، وهناك سبعة أنواع من عائلة " الأكويدا" (وهو الحصان) ويحتمل جدًا أن تكون جميعها بالمثل قد جاءت من أصل مشترك واحد. وهذا الاعتراف من جانبنا لا يهدم إيماننا بحقائق سفر التكوين. وإنما هو من ناحية أخرى يبين أن الحيوانات التي دخلت إلى نوح في الفلك كانت أصولًا قليلة". 2- أجرى العالِم الأركيولوجي " وليم بترك " William Mathew Petric دراسة جاء فيها " أن الفلك كان عبارة عن سفينة كبيرة جدًا، وأن وحدة مقياسها (الذراع) التي كانت تستخدم قديمًا طولها 5ر22 بوصة، وعلى هذا الأساس فالفلك سفينة ضخمة طولها 5ر562 قدمًا، وعرضها 5ر93 قدمًا، وارتفاعها 15ر65 قدمًا. ومن دراسته أيضًا نرى أن قاع الفلك كان مفلطحًا في أسفله ومربعًا عند الأطراف وقائم الزوايا، غير مقوَّس وليس له مؤخرة أو مقدمة، وهذا يجعل حمولته تزيد عن حمولة أي سفينة أخرى بنفس المقاسات بمقدار الثلث، وعلى ذلك كان حجم الفلك 2,958,000 قدمًا مكعبًا، وهذا الحجم يجعل حمولتها ضخمة جدًا كحمولة قطار شحن به ألف عربة من العربات الكبيرة". 3- يقول نيافة الأنبا بولا أسقف طنطا " أجرى الدكتور Howard Osgood إحصائية عن الحيوانات التي تشكل وزنًا له اعتباره والموجودة في منطقة العراق حيث عاش نوح والتي ينبغي أن تدخل في الفلك فوجدها كما يلي: حيوانات من حجم الفأر إلى حجم الغنم 575 حيوانًا. حيوانات من حجم الغنم إلى حجم الجمل 290 حيوانًا. ... وإذا فرضنا أن نصف الفلك يخصص للحيوانات، والنصف الآخر لطعامها نجد أن الأمر كان سهلًا جدًا على الفلك لهذه السعة... بل ومدة تجهيز الفلك (120 سنة) كانت كافية لتجهيزه وتخزين الأطعمة ولتجميع الحيوانات، وهذا مما يؤكد صحة وصدق الكتاب المقدَّس" 4- إنني لا أتعجب من أرباب النقد الأعلى الذين يطرحون مثل هذه الأسئلة العقلانية، ويطرحون من عقولهم كل ما هو فوق مستوى العقل، ولكنني بالأكثر أتعجب من بعض الأخوة المسلمين الذين يتبنون هذه الأفكار، اعتقادا منهم بتحريف الكتاب، أو بغية منهم هدم أركان الإيمان المسيحي، وهم يتغافلون إن الكثير من آراء مدرسة النقد الأعلى ضد عقيدتهم تمامًا، ويتغافلون أنهم فيما هم يهاجمون الكتاب المقدَّس فإنهم يهدمون عقيدتهم التي شبُّوا عليها. 5- الذين يدَّعون أن حجم الفلك مُبالغ فيه، نقول لهم إن هذا يتوقف على مدى تصديقنا لكلمة الله، فالإنسان الذي يؤمن أن موسى النبي كتب هذا السفر بوحي من الروح القدس، يؤمن بالعصمة الكاملة الشاملة لكل ما جاء في الكتاب. أما الإنسان العقلاني فإنه يمحص كل شيء بعقله ويشكك في كثير من الحقائق الإيمانية، وقد تم الإشارة من قبل إلى التقرير الذي وضعه الإخصائيون الروس حول سفينة نوح التي تحتوي على مئات الحجرات العلوية والسفلية، وبعضها ذات أسقف مرتفعة خُصصت للحيوانات طويلة العنق مثل الجمال والزرافات. 6- يقول أبونا يؤانس الأنبا بولا " ليست كل الحيوانات ذات حجم كبير، كما يوجد كثير من الحيوانات تتعايش معًا، أما بالنسبة للطعام فنوح لم يكن يعلم كم من الزمن سيقضي في الفلك، لكن الله قادر أن يبارك في الطعام الذي تم تخزينه فيكفي الجميع. بل إن الله قادر أن ينزع الطبيعة الوحشية من بعض الحيوانات الضارية، مثلما حدث مع دانيال في جب الأسود، وغيره من القديسين". 7- يقول أحد الآباء الرهبان بدير مار مينا العامر " لم يكن الفلك الذي بناه نوح مجرد زورق صغير! تخيل إنك تبني مركبًا يبلغ طوله مرة ونصف طول ملعب كرة القدم، وارتفاعه ارتفاع مبنى أربعة أدوار" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227916 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل ثمانية أشخاص يكفون لتقديم الطعام لجميع الحيوانات والطيور بالإضافة إلى حفظ نظافة الفلك يقول " ليوتاكسل".. "يا له من فلك!.. إن نوحًا وعائلته وتلك الحيوانات التي أنقذها، أمضوا في الفلك 393 يومًا، ولكن اللاهوتيون لا يقولون لنا كيف تمكن ثمانية أشخاص أن يطعموا تلك الحديقة من الحيوانات كلها، على امتداد أكثر من عام، ويحافظوا على نظافة مرابطها، ويجب أن تطرح هنا أيضًا مسألة التكاثر!. إلى كم من اللحوم احتاج الأمر! أي كمية هائلة من المواد الغذائية! وأي عمل مضن كان على نوح وأفراد عائلته القيام به كي يحافظوا على نظافة الفلك" ج: إذا رجعنا لإحصائية الدكتور Haward Osgood التي ذُكرت في إجابة السؤال السابق، فكل الحيوانات من حجم الفأر إلى حجم الغنم 575 نوعًا، والحيوانات من حجم الغنم إلى حجم الجمل 290 نوعًا، وقد أخذ نوح من كل نوع من الحيوانات الطاهرة سبعة أزواج، ومن الحيوانات غير الطاهرة زوجًا واحدًا، إذًا فالعدد معقول. كما أن نوح وأسرته لم يكن لهم أي عمل آخر إلاَّ إطعام الحيوانات طول النهار، فلابد أن وقتهم كان يكفي لإعالة هذه الحيوانات، والتخلص من فضلاتها، ومهما أعملنا عقولنا لندرك جميع تفصيلات الحدث فلن يمكننا ذلك، فمثلا من أين جاءوا بالمياه العذبة التي تكفيهم مع جميع الحيوانات طوال هذه الرحلة؟!، ومع هذا فإننا نؤمن إيمان صادق ويقين أن الطوفان وفلك نوح هو حقيقة تاريخية ثابتة من خلال الكتاب المقدَّس، والتراث الإنساني، والحضارات المختلفة، والآثار... إلخ. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227917 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل حَمَلَ نوح في الفلك زوج واحد (تك 6: 19، 20) أم سبعة أزواج (تك 7: 2، 3) من الحيوانات يقول " ليوتاكسل " ساخرًا " إن يهوه نسى تعليماته السابقة، فقد رأينا أنه أمر... بألاَّ يأخذ معه سوى زوج من كل حيوان، لكنه عاد وأدخل على خطته تعديلًا هامًا، في اللحظة الأخيرة فقال {من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرًا وأنثى. ومن البهائم التي ليست طاهرة اثنين ذكرًا وأنثى} (تك 7: 2) ولا تذكر لنا التوراة ما إذا كان يهوه قد أشار إلى نوح بعلامات التقسيم إلى طاهرة وغير طاهرة... وكان ينبغي على الشيخ نوح أن يدرس التاريخ الطبيعي ليعرف ما إذا كان عليه أن يحمل معه سبعة غرانيق، أو غرنوقين فقط. فيلين أم سبعة فيلة. اثنين من وحيد القرن أم سبعة.." ج: أولًا - أعطى الله نوحًا أمرًا عامًا بأن يأخذ من كل الطيور والبهائم اثنين اثنين، فقال له الرب " من كل حي من كل ذي جسد اثنين من كلٍ تُدخِل إلى الفلك لاستبقائها معك. تكون ذكرًا وأنثى.." (تك 6: 19-20). ثانيًا - أعطى الله تفصيلات الأمر الأول، فطلب من نوح أن يحمل من الحيوانات الطاهرة سبعة أزواج ليمكن تقديم ذبائح منها، فقال الرب لنوح " من جميع البهائم الطاهرة تأخذ معك سبعة سبعة ذكرًا وأنثى. ومن البهائم ليست بطاهرة اثنين ذكرًا وأنثى. ومن طيور السماء أيضًا سبعة سبعة ذكرًا وأنثى لاستبقاء نسل على وجه الأرض" (تك 7: 2-3). فواضح أن النص الأول قصد منه التعميم، فلم يفرق بين الحيوانات الطاهرة وغير الطاهرة. أما التفصيل فجاء في النص الثاني حيث أوضح اختلاف العدد بين الحيوانات الطاهرة وغير الطاهرة. |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227918 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
من أين أتت كمية المياه المهولة التي غطت الجبال الشاهقة يقول علاء أبو بكر " من الذي أحدث طوفان نوح ؟ ومن أين أتت كل هذه المياه؟ تقول إحدى الروايات أن المتسبب في الطوفان هو المطر وحده، وتقول الأخرى أن الأمطار وينابيع الأرض هما اللذان أحدثا هذا الطوفان " لأني بعد سبعة أيام أيضًا أمطر على الأرض أربعين يومًا وأربعين ليلة" (تك 7: 4) " في ذلك اليوم انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم وانفتحت طاقات السماء" (تك 7: 11)(1) وقال البعض أن الدراسات العلمية تؤكد أنه في حالة تكاثف كل السحب التي تغطي أكثر من بوصتين على وجه الأرض فلا يمكن أن تساعد على طفو قارب صغير، فكيف طفى فلك نوح العظيم بحمولته المهولة؟ ج: 1- ذكر (تك 7: 4) أن المطر هو سبب الطوفان، لكنه لم ينفي وجود أسباب أخرى، فقول علاء أبو بكر " أن سبب الطوفان هو "المطر وحده" قول بعيد عن روح الحق، والحق هو الله، وقد أورد نص (تك 7: 4) الذي لا يوجد فيه أي إشارة من قريب أو بعيد إلى أن سبب الطوفان هو المطر وحده. وفي (تك 7: 11) أوضح الكتاب السبب الآخر للطوفان، وهو انفجار ينابيع الغمر العظيم، فما جاء هنا (تك 7: 11) يكمل ما جاء هناك (تك 7: 4) ولا يتعارض معه، ولعلام يعترض الأستاذ علاء؟ هل يعترض على كتابنا المقدَّس أم على القرآن، فكلاهما ذكر صراحة أن سبب الطوفان هو كل من المطر والمياه الجوفية..؟ ألم يقل " ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر. وفجَّرنا الأرض عيُونًا فالتقى الماء على أمر قُدِر" (سورة القمر 11-12)؟!! 2- جاءت مياه الطوفان من مصدرين: أ - الأمطار الغزيرة التي استمرت أربعين يومًا وأربعين ليلة، هذه المياه كانت فوق الغلاف الجوي منذ اليوم الثاني للخلق عندما فصل الله بين الماء الذي تحت الجلد (الغلاف الجوي) والماء الذي فوقه... لقد كان هناك كمًا ضخمًا جدًا من بخار الماء، فمنذ انتهاء الخلق وحتى الطوفان لم تكن هناك أمطارًا تهطل من السماء، ولذلك لم يصدق الناس في زمن نوح أن الأرض ستُغمر بالأمطار، فإنهم لم يختبروا هذه الأمطار من قبل. وعندما قال الكتاب المقدَّس فانفتحت طاقات السماء كان يشير لسقوط الأمطار للمرة الأولى وانهيار مظلة البخار، ورأى البعض أن السبب في هذه الأمطار هو انتشار الغبار المتولد من الانفجارات البركانية. ولعلك تلاحظ يا صديقي أنه في نهاية جميع أيام الخلق ذكر سفر التكوين عبارة " ورأى الله ذلك أنه حسن " أو " حسن جدًا"، باستثناء اليوم الثاني الذي خلى من هذه العبارة... لماذا؟ لأن الله محب البشر مزمع أن يهلك تلك البشر الخطاة بهذه المياه المحفوظة ليوم الهلاك. ب- ينابيع الغمر العظيم التي انفجرت مما أدى إلى حدوث زلازل وبراكين، فالمياه التي كانت تحت ضغط شديد في جوف الأرض ظلت تنطلق بقوة شديدة لمدة 150 يومًا، ومما يؤكد هذه الحقيقة أن البراكين حتى اليوم وهي تلقي بحممها من الصخور البركانية، فإنك تجد 90 % من ناتج البركان هو من بخار الماء. وقال الدكتور "جوزيف ديللو" Josoph Dillow أن كمية بخار الماء الذي يمكن أن يظل معلقًا فوق الغلاف الجوي كغطاء حول الأرض يعادل بخار ماء سائل يبلغ سمكه حوالي 12 مترًا (أو 40 قدمًا) وبحساباته رأى أن هذا الكم من الماء يكون كافيًا لإحداث أمطار غزيرة 40 يومًا و40 ليلة. 3- نظرة إلى الزلزال الذي ضرب شرق آسيا في الأحد الأخير من عام 2004 م.، بقوة 9 ريختر، وما نتج عنه من موجات المد العاتية (تسونامي) حيث اندفعت المياه بارتفاع عشرات الأمتار وبسرعة رهيبة، مما ترتب عليه تحرك بعض الجزر بعيدًا عن موقعها بنحو ثلاثين كيلو مترًا، وارتجت الكرة الأرضية إذ بلغت قوة الزلزال قوة تفجير مليون قنبلة ذرية، واختفت مئات القرى، وحملت الأمواج سفن الشحن العملاقة وطوحت بها على اليابس، وفي لحظات قتل أكثر من ربع مليون شخص... إن ما حدث إثر هذا الزلزال الرهيب لهو صورة مصغرة لما حدث في الطوفان، ومن عايش الحدث عبر وسائل الإعلام يسهل عليه تصوُّر الطوفان وكيف كان. 4- يقول القس ميصائيل صادق " واضح أن الطوفان كان بالمطر وينابيع الأرض، والله قادر على كل شيء، وما الغرابة والطوفان يتفق فيه اليهود والمسيحيون وغير المسيحيين". 5- يقول "أوزولدت - ألس".. " وقد تكون الزلازل أو الانفجارات البركانية هي السبب في الارتفاع المفاجئ بقاع المحيط أو سقوط النيازك الهائلة في البحر، ومن المحتمل أيضًا أنه يشار هنا إلى طاقات ضخمة متنوعة من خلال هذه الكلمات البسيطة". 6- حاول الجيولوجي النمساوي "E. SUESS" في نهاية القرن التاسع عشر إيجاد تفسير علمي لأسباب الطوفان، وانتهى إلى القول بأن هناك سببان للطوفان، أولهما: هو موجات عملاقة من البحر نشأت بسبب اضطراب زلزالي في إقليم الخليج العربي أو جنوبه، وثانيهما: إعصار عنيف نشأ في خليج البنغال، ثم عبر الهند متجهًا شمالًا نحو الخليج العربي، وقد صادف هذا موسم فيضان حوض دجلة والفرات، وتشققت الأرض بتأثير الزلازل واندفعت منها المياه، وهكذا نشأ الطوفان بتأثير مياه البحر الطافية بصورة رئيسية، أما المياه السفلية ومياه الفيضان فلم تكن إلاَّ عناصر مساعدة 7- يقول نيافة الأنبا بولا أسقف طنطا أن كثير من العلماء اتفقوا على أن الغلاف الجوي قبل الطوفان كان يختلف عما هو عليه الآن، فالآن الغلاف الجوي يتكون من النيتروجين والأكسجين وثاني أكسيد الكربون، بالإضافة إلى طبقة الأوزون، أما الغلاف الجوي قبل الطوفان فكان يتكون مما سبق، بالإضافة إلى طبقة سميكة منخفضة من بخار الماء، وهذه مثلت مصدرًا من مياه الطوفان، "ويؤكد د. موريس أن غطاء بخار الماء الهائل الذي كان موجودًا في الطبقة السفلى من الغلاف الجوي كان يكفي كمصدر لمياه الأمطار الغزيرة التي استغرقت أربعين يومًا". غلاف الأرض ما قبل الطوفان غلاف الأرض حاليًا كان بخار الماء قبل الطوفان = 503 أضعاف البخار الحالي، ونسبة ثاني أكسيد الكربون = 6-8 أضعاف الوضع الحالي، وكل هذا كان يساعد على حجب الإشعاعات الكونية التي تصل للأرض، فطبقة الأوزون الكثيفة كانت تمنع الإشعاعات قصيرة الموجة، وطبقة بخار الماء الكثيف كانت تمنع الإشعاعات متوسطة الموجة، وكانت تنفذ فقط الإشعاعات طويلة الموجة، وتحتفظ بها الأرض لأن الغلاف السميك كان يساعد على منع هذه الإشعاعات من التسرب ثانية إلى الفضاء الكوني، وبذلك كانت تحتفظ الأرض بحرارتها، ولأن الأرض لم تكن تفقد حرارتها ليلًا، لذلك كانت درجة حرارتها متقاربة في الليل والنهار، وقد أكد الجغرافي الدكتور " دونالد باتن " Patten أن مظلة بخار الماء الكثيفة أوجدت توازنًا في درجات الحرارة على كل سطح الأرض، وكانت درجات الحرارة حينذاك أعلى مما هو عليه الآن، ولعل هذا يفسر لنا كبر حجم الكائنات الحيَّة قبل الطوفان عما هو عليه الآن، فبعض الفراشات كان طول أجنحتها يصل إلى 20 بوصة، وبعض الطيور وصل طول أجنحتها إلى 20 قدمًا، وكان عمر الإنسان أكبر بكثير مما هو عليه بعد الطوفان... لقد كانت الأرض أشبه بالبيت الزجاجي، لأنها كانت مُغطاة بمظلة مزدوجة: أ - مظلة سميكة وأكثر فاعلية من الأوزون. ب- مظلة سميكة فعالة منخفضة من بخار الماء. فإن طبقة بخار الماء الكثيف كانت مصدرًا من مصادر مياه الطوفان، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. والمصدر الأخر تمثَّل في المياه الجوفية التي كانت مضغوطة تحت القشرة الأرضية، وكانت مياه ساخنة، فهذه انفجرت كقول الكتاب " انفجرت كل ينابيع الغمر العظيم وانفتحت طاقات السماء" (تك 7: 11) ولكن ما سبب هذا الانفجار؟ قد يكون سبب الانفجار: أ - عبور كوكب سيار بالقرب من الأرض، وبسبب الجاذبية أحدث دمارًا شديدًا بالأرض، أدى إلى انفجارات في القشرة الأرضية، فاندفعت المياه الجوفية الساخنة المضغوطة، كما أدى إلى سقوط الأمطار الغزيرة، وأكد الجغرافي الدكتور " دونالد باتن " بأن " الجاذبية المتبادلة بين كوكب الأرض والكواكب السيارة قد تسبب في انهيار المظلة (مظلة بخار الماء السميكة) وإحداث الموجات المدية والانفجارات البركانية، وتبعًا لذلك أدى إلى ارتفاعات هائلة في قاع البحر مما أعاد تشكيل سطح الأرض بصورة جديدة" ب- وقد يكون سبب الانفجار اصطدام شهب بالأرض " ويوكد ديف بالسيجر Dave Balsiger وتشالز سيليار Charles Sellieer في مؤلفهما {بحث عن فلك نوح} أنه نتيجة دراستهما وأبحاثهما، أمكن التوصل إلى أن اصطدام الشهب بالأرض كفيل بأن يحدث ارتجاجًا شديدًا بالقشرة الأرضية، كما أنه أوجد ظروفًا مواتية لإحداث الطوفان الشامل، نتج عنه زلازل وبراكين وارتفاعات في قاع البحار والمحيطات أدى بالأكثر إلى انهيار مظلة البخار المحيطة بالأرض" |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227919 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل كان الطوفان إقليميًا أم عالميًا يقول علاء أبو بكر " هل حدث الطوفان في الأرض كلها؟ هذا ما تقوله التوراة في (تك 7: 6، 23) {فمحا الله كل قائم كان على وجه الأرض. الناس والبهائم والدبابات وطيور السماء. فانمحت من الأرض. وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط} فكيف عاشت إذًا سلالة (يابال) و(يوبال) و(توبال قايين) بعد الطوفان وأصبحوا من سكان الخيام والرعاة وعازفي الآلات الموسيقية، مع العلم أن نوحًا وذريته ليسوا من سلالة قايين؟"(1). وقال البعض أن الطوفان كان إقليميًا، ولكن الكاتب ضخم الحدث فجعله كارثة عالمية ج: أولًا: لم يذكر علاء أبو بكر الشاهد على استمرار أنسال يابابا ويوبال وتوبال بعد الطوفان، فمن المعروف أن نسل قايين لم ينجو منه أحد قط في الطوفان، ولو كلف نفسه ورجع فقط إلى فهرس الكتاب المقدَّس ص 681 لعلم أن "يابال" لم يرد إلاَّ مرة واحدة في (تك 4: 20) قبل الطوفان. وفي ص 686 يوضح أن " يوبال " لم يرد اسمه إلاَّ مرة واحدة (تك 4: 21) قبل الطوفان أيضًا، أما اسم " توبال " فنجده في ص 655 من فهرس الكتاب المقدَّس، وقد ورد مرتين، ففي (تك 4: 22) جاء اسم توبال بن قايين، وفي (تك 10: 2) ورد اسم توبال بن يافث بن آدم، وهو بالطبع غير توبال بن قايين وتوبال بن يافث ورد ضمن أبناء يافث (1 أي 1: 5) واقترن اسمه باسم أخيه يوان (أش 66: 19) واقترن اسمه أيضًا باسم أخويه ياوان وماشك (حز 27: 13) واقترن اسمه باسم أخيه ماشك (حز 32: 26) واقترن باسم أخويه ياوران وماسك (خر 38: 2-3؛ 39: 1) وغير هذا لم يرد اسم " توبال " في أي مكان آخر من الكتاب المقدَّس، وهذا هو أ ب في أسلوب البحث. ثانيًا: رأى البعض أن الطوفان كان إقليميًا: وتبنى هذه النظرية " جون سميت " سنة 1839م الذي استبعد حدوث طوفان شامل متسائلًا: من أين أتت كل هذه المياه التي تغمر العالم كله؟ وإلى أين تذهب؟ وعالج شمولية الطوفان - من وجهة نظره الرافضة - في نحو 60 صفحة بكتابه " الكتاب المقدَّس وعلم الجيولوجيا " وعلل حدوث الطوفان بحدوث فوالق عظيمة (Faults) في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى هبوط مستوى الأرض، واندفاع المياه الجوفية لأعلى، وفي نفس الوقت عندما هبط مستوى الأرض في هذه المنطقة فإنه تسبب في انخفاض الضغط الجوي مما أدى إلى سحب الهواء بشدة وحدوث أمطار غزيرة. ويقول " أ. ف. كيفن".. " هل كان الطوفان شاملًا بالمعنى الجغرافي، أي أنه غطى كل ميل مربع من وجه الأرض، أم أنه كان شاملًا بمعنى أنه أغرق كل البشر فقط..؟ إنه مادام الطوفان كان شاملًا في محو الجنس البشري، فليس من الضروري أن يكون شاملًا جغرافيًا. يسجل دليتزش Delitzsch {أن الغرض من الطوفان كان إقامة جنس بشري جديد أفضل، عن طريق إبادة الجنس القديم غير القابل للإصلاح، وكان يكفي لعلاج هذا علاجًا جذريًا، إغراق المنطقة التي كان الجنس البشري منتشرًا فيها} ثم أن المنطقة التي كان البشر منتشرين فيها كانت بالنسبة لهم هي الأفق الجغرافي، أي " كل الأرض " في نظرهم". ويقول الأستاذ توفيق فرج خله " يعتقد البعض الآخر أن الطوفان كان إقليميًا قاصرًا على البقعة الآهلة بالسكان، وهي تقريبًا الجهات المتاخمة لنهري الدجلة والفرات، وأصحاب هذا الرأي يفسرون النصوص المذكورة من باب المجاز على سبيل أن الوحي أطلق الكل وأراد الجزء كما هو شائع في اللغات المختلفة وكقول الكتاب مثلًا {وجاءت كل الأرض إلى مصر ليوسف لتشتري قمحًا لأن الجوع كان شديدًا في كل الأرض} (تك 41: 57) ويقصد بذلك البلاد المتاخمة لمصر، وكقوله {وفي تلك الأيام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يُكتتب كل المسكونة} (لو 2: 1) والقصد من ذلك البلاد التي كانت تحت حكمه". ويقول " هيربرت وولف".. " بالرغم من الحجج القوية المؤيدة لفكرة الطوفان العام، إلاَّ أن بعض المفكرين يفسرون بأن الكتاب المقدَّس يبين لنا أيضًا بأن الطوفان كان أمرًا محليًا ومحدودًا، فمن الناحية الجغرافية فإن الكتاب المقدَّس يذكر أن مكان إقامة نوح وأهل بيته كان ينحصر في آسيا الصغرى، ولقد رسا فلكهم عند جبال أراراط (تك 8: 4) في منطقة تقع شمال آشور، وبذلك لم يبعد الفلك كثيرًا إلاَّ بحوالي 100 ميل عن المكان الذي بدأ فيه طوفانه، وهذا دليل على أن الطوفان كان في هذه المنطقة المحدودة من آسيا الصغرى. وعندما يذكر الكتاب المقدَّس تدفق المياه المستمر وأنها غطت قمم الجبال (تك 7: 19) من المحتمل أنه يشير بذلك إلى مكان مألوف لنوح ولمن معه، ومن جهة نظرهم نجد أن المياه قد غمرت العالم (المكان) الذي كانوا يقيمون فيه والجبال التي كانت بالقرب منهم وليست تلك التي تبعد عنهم آلاف الأميال... كما يسوق أصحاب هذا الرأي حجة أخرى وهي مشكلة كثرة المياه التي غمرت الأرض وكيفية تصريفها والتخلص منها. إن أصحاب فكرة " الطوفان عالميًا " وأنه غمر كل الأرض يعجزون عن تفسير وشرح كيفية التخلص من هذا الكم من المياه، فإذا كانت مياه هذا الطوفان قد غطت الجبال يبلغ ارتفاعها 15000 قدم ولا تستطيع الأرض استيعابها، فأين ذهبت هذه المياه؟ إن سفر التكوين 8: 1 يذكر بأن الله أجاز ريحًا على الأرض فهدأت المياه، فهل هذا يعني أن البحار والمحيطات ازدادت عمقًا لتستوعب هذه المياه؟ أم هل تدخل الله بطريقة معجزية للتخلص من هذه المياه؟ إن سفر التكوين يذكر أن صرف تلك المياه استغرق عامًا حتى استطاع نوح وأهل بيته الخروج من الفلك، وهذا يعتبر زمناٌ قصيرًا بالنسبة لهذا الكم الهائل من المياه. كذلك فإن اختلاط المياه العذبة بالمالحة كان يتطلب معجزة لكي تظل الأسماك حية، علمًا بأن نوح لم يحتفظ بأي أسماك داخل الفلك. كذلك يسوق أصحاب الرأي حجة أخرى وهي قلة أعداد الحيوانات والطيور التي اصطحبها نوح معه داخل الفلك مما جعل من الممكن رعايتها والاهتمام بها وذلك دليل على محلية الطوفان، علمًا بأن عملية إدخال هذه الحيوانات والمخلوقات داخل الفلك كانت تعتبر معجزة أخرى. وعندما حاول نوح عند نهاية الطوفان أن يطمئن على جفاف الأرض، أطلق حمامة أحضرت له غصن زيتون (تك 8: 11) وكان هذا دليل على تصريف المياه وبقاء شجرة زيتون حيَّة، وهذا ما يدل على أن الطوفان كان نشطًا من الناحية الجيولوجية وأن الأرض ظلت نسبيًا على ما هي عليه. كذلك يسوق أصحاب هذا الرأي دليلًا آخرًا وهو بقاء مجرى كل من نهري دجلة والفرات على حالهما تقريبًا بعد الطوفان إذ يذكر (تك 14: 2) بأن مجرى نهر دجلة كان يمتد من شرق آشور (تك 11:10)". ثالثًا: كان الطوفان عالميًا والأدلة على ذلك كثيرة نذكر منها الآتي: 1- شهادة الكتاب المقدس: أوضح سفر التكوين بوضوح تام أن الطوفان كان عالميًا. فقد قضى على كل الجنس البشري والكائنات الحيَّة (ما عدا المائية) باستثناء نوح وأسرته، فقال الله لنوح " فها أنا آتٍ بطوفان الماء على الأرض لأهلك كل جسد فيه روح حياة من تحت السماء. كل ما في الأرض يموت" (تك 6: 17).. " وأمحو عن وجه الأرض كل قائم عملته" (تك 7: 14).. " وتعاظمت المياه كثيرًا جدًا على الأرض فتغطت جميع الجبال الشامخة التي تحت السماء" (تك 7: 19) فالنص إذًا واضح تمامًا أن المياه غطت جميع الجبال الشامخة، بل لو أنها غطت جبلًا واحدًا شامخًا فلابد أن تغطي أمثاله من الجبال الكائنة في المسكونة، لأن المياه لا بُد أن تكون في مستوى واحد... " فمات كل ذي جسدٍ كان يدبُّ على الأرض من الطيور والبهائم والوحوش وكل الزحافات التي كانت تزحف على الأرض وجميع الناس. كل ما في أنفه نسمة روح حياة من كل ما في اليابسة مات. فمحا الله كل قائمٍ كان على وجه الأرض الناس والبهائم والدبَّابات وطيور السماء فانمحت من الأرض" (تك 7: 21 - 23) بل أن السيد المسيح أشار لشمولية الطوفان عندما قال "ولم يعلموا حتى جاء الطوفان وأخذ الجميع" (مت 24: 39) وأوضح معلمنا بطرس الرسول أنه لم ينجو أحد غير ثمانية أنفس من البشر (1 بط 3: 20). 2- ضرورة صنع الفلك: لو كان الطوفان إقليميًا لاكتفى الله بنقل نوح من مكانه إلى مكان آخر ليس به طوفان، بعيدًا عن منطقة ما بين النهرين، وما كان هناك حاجة لصنع الفلك، وحمل الحيوانات والطيور، ولو كان الطوفان محليًا لانتهى بعد بضعة أيام، أما هذا الطوفان فقد استغرق أيامًا طويلة. 3- خط سير الفلك: يقول د. هنري موريس Henry Morris " إن فكرة طوفان محلي هي فكرة غير صحيحة، لأنه لو كان محليًا لتحرك الفلك سابحًا في المياه جنوبًا إلى الخليج الفارسي بدلًا من أن يسبح شمالًا حيث أن جميع مياه الفيضان في هذه المنطقة تتدفق جنوبًا". 4- مستوى المياه: يقول دكتور " جورج مولفنجر " George Mulfinger " أن ارتفاع المياه لهذه الارتفاعات الشاهقة يؤكد عالمية الطوفان، لأن المياه تسعى لأن تكون في مستوى واحد، إذًا فمن غير المحتمل أن تنحصر في مكان واحد". 5- انتشار الطبقات الرسوبية في أنحاء شتى من العالم، فإن كانت الفيضانات يترتب عليها رواسب، فإن هذا الطوفان ترتب عليه تكوين طبقات رسوبية تجدها في الولايات المتحدة كما تجدها في الهند، وفي كثير من بلاد العالم. 6- ظاهرة الترسيب المقلوب: من المفروض أن نجد الصخور الأقدم أسفل الصخور الأحدث، ولكن اكتشف علماء الجيولوجيا أن هذه القاعدة اختلت في بعض الأماكن، حيث وجدوا الصخور الأحدث أسفل الصخور الأقدم، مما يشير لحدوث انكسار في القشرة الأرضية وتزحلق جزء من القشرة المكسورة واعتلاءه جزء آخر، وهو ما يسميه العلماء Upheaval حيث تبدو أجزاء من طبقات الأرض وكأنها مقلوبة. 7- انتشار ظاهرة الحيوانات والنباتات المتحجرة في أنحاء مختلفة من العالم: ومعنى هذا أن هذه الحيوانات والنباتات تعرضت للموت ودفنت سريعًا تحت طبقات الأرض قبل أن تتحلل ومظهر هذه الحفريات يدل على أنها قد دُفنت حيَّة بكاملها في تلك المقابر وبطريقة سهلة لم تسمح لها بالتحلل، ومن هذه المقابر مقابر الأفيال بسيبريا شمال شرق روسيا بالقرب من القطب الشمالي، ومقابر فرس النهر بصقلية، والخيل بفرنسا، ويقول " جيسلر".. " أنه وُجدت في شقوق أرضية عميقة في أماكن عديدة من العالم، وفي تلال مرتفعة من 140 - 300 قدم على سطح الأرض هياكل حيوانات، وهذه الهياكل غير كاملة مما يثبت أنها لم تسقط في تلك الشقوق وهي حيَّة، إنما حملتها المياه وهي ميتة، وتمثل هذه الهياكل عدة أنواع من الحيوانات مثل الدببة والذئاب والعجول والضباع ووحيد القرن والغزلان، وحيوانات أخرى أصغر حجمًا، وهذه الظاهرة تؤكد أن الطوفان كان عنيفًا، وأن هذه الأحداث حدثت في عام واحد". ويقول الأستاذ رشدي السيسي " ومما يؤيد قصة الطوفان كما وردت في سفر التكوين، أن جميع الأساطير، في كافة أنحاء العالم، تتفق جميعها في أن الطوفان قد أغرق العالم كله، وقضى على الجنس البشري بأكمله، فيما عدا أولئك الذين احتموا منه داخل الفلك، ومما يؤيد وجهة النظر هذه - من الناحية العلمية - تلك الأصداف والمخلفات الحيوانية والنباتية، التي عثر عليها الناس، ومازالوا يعثرون عليها مبعثرة في الأماكن المرتفعة، والصحاري، والوهاد، وفوق قمم الجبال، بعد أن انحسرت مياه طوفان نوح عن تلك الأماكن، وأي زائر الآن للأديرة بوادي النطرون أو غيرها من براري وصحاري مصر، يجد هذه الأصداف وغيرها من مخلفات الأحياء المائية... ويدعم هذا الرأي أيضًا ما قاله الأستاذ الجامعي " وليم بوكلند " حين عُيّن أستاذًا للجيولوجيا بجامعة أكسفورد " أن الحقيقة الكبرى للطوفان الذي غمر العالم، منذ زمن بعيد جدًا -وليس غير سحيق- قد دُعمت بأسس حاسمة لا نزاع فيها، بحيث أننا لو لم نكن قد قرأنا عن هذا الطوفان، في الكتاب المقدَّس أو في أي مرجع آخر، فإن علم الجيولوجيا نفسه كان سيفترض حدوث مثل هذه الكارثة كي يفسر ظاهرة الحدث الفيضاني". 8- مقابر الأسماك المتحجرة: من المعروف أن الأسماك عندما تموت تطفو على السطح أو تغوص في القاع حيث تلتهمها بقية الأسماك، ولكن العلماء وجدوا مقابر جماعية تضم بلايين الأسماك، كما ذكرنا أيضًا هنا في موقع الأنبا تكلا هيمانوت في أقسام أخرى. وقال الباحثون أنها كانت في حالة صراع عنيف مع الموت، وفي حديث " د. ميللر " H. Miller عن رواسب ديفون التي تغطي جزءًا كبيرًا من إنجلترا قال " في فترة من تاريخنا حدثت كارثة مروعة أدت إلى هلاك الأسماك، وتنتشر هذه الأسماك أيضًا في أوركتي وكرومارتي وتظهر عليها علامات موت عنيف، فالأسماك ملتوية بقوة ومنكمشة ومقوسة، وفي كثير من الحالات يوجد الذيل منثني حول الرأس وعظام العمود الفقري بارزة والزعانف مفرودة تمامًا كما هو الحال في الأسماك التي تموت في حالة تشنج واضطراب عنيف". كما تحدث " هاري لاد " من المساحة الجيولوجية بالولايات المتحدة عن مُجمَّع سمكي بقاع الخليج في سانتا بربارا بولاية كاليفورنيا حوى أكثر من مليون سمكة متوسط طولها من 6-8 بوصة، وحجز هذا العدد الضخم من الأسماك في هذا الخليج يؤيد حدوث الطوفان. 9- وجود نباتات وحيوانات قارية في مناطق باردة: فقد تم اكتشاف بعض النباتات القارية مثل سعف النخيل، وبعض الحيوانات القارية مثل التماسيح وبعض الزواحف وأسماك أبو منقار وذئب البحر الذي يعيش في أعماق البحر، وأسماك الشمس، والرنجة، والكراكي، وأسماك قشرية متعددة، وبعض الطيور... تم اكتشاف كل هذا في مناطق باردة ثلجية مما يؤكد حدوث فيضان شديد، ويؤكد أيضًا تغير المناخ على سطح الأرض. 10- وجود مزيج من الحفريات المتحجرة في أنحاء العالم: فقد وجدت في مناطق معينة حفريات لكائنات حيَّة تنتمي إلى بيئات مختلفة، فمن الذي جمع هذه الكائنات وجرفها إلى هذه المناطق إلاَّ فيضان عنيف. 11- وجود كائنات محفوظة بحالة جيدة: حتى أن الباحثين عثروا على أوراق نبات مازالت تحتفظ بخضرتها، ومثلها العثور على الأجزاء الرخوة من الحشرات مثل الغدد ومحتويات الأمعاء، وأيضًا العثور على الشعر والريش وقشور الأسماك، مما يدل على أن هذه الكائنات تعرضت للدفن بسرعة مذهلة، ويقول د. هنرى موريس " أن معظم الصخور الرسوبية في القشرة الأرضية والتي تحتوي على بقايا متحجرة قد ترسبت من المياه الجارفة، ومن الواضح أن بعضها تكون بفعل الرياح أو انهيار الجليد أو عوامل أخرى، ولكن الغالبية العظمى من الصخور الرسوبية يرجع أصلها إلى الماء الذي غمر الأرض". 12- العثور على بعض مصنوعات الإنسان في الصخور الرسوبية: ففي عام 1851 م. تم العثور على وعاء معدني منقوش داخل كتلة من الرواسب في دورشستر، وأيضًا العثور على إناء معدني على شكل جرس ارتفاعه 5ر4 بوصة، واتساع القاع 5ر6 بوصة، والفوهة 5ر2 بوصة، وسمكه 5ر8 بوصة، وعلى جدرانه يوجد حفر مجموعة من الزهور، وحول الجزء الأسفل رسم شجرة عنب مُطعَّم بالفضة، وكان الحفر والتطعيم من صنع صانع ماهر، وهذا يتفق مع ما قيل عن توبال " توبال قايين الضارب على كل آلة من نحاس" (تك 4: 21) وفي سنة 1889م اكتشف " كورتز " Kurtz دمية من الطين لفتاة مدفونة على عمق 300 قدم من سطح الأرض، وكل هذه المصنوعات جرفها الطوفان وتركها تحت أو في جوف الطبقات الرسوبية. 13- العثور على حفريات بحرية متحجرة على قمم الجبال: فما الذي دفع بهذه الكائنات البحرية إلى أعلى الجبال إن لم يكن طوفان شامل غطى الأرض كلها؟!! كما وجدت بحيرات مغلقة في ارتفاعات شاهقة، ويقول نيافة الأنبا بولا أسقف طنطا: · تم العثور على عظام أسماك ومحارات القواقع البحرية والأسماك الصدفية على قمة جبل أفريست. · وعندما تسلق الجيولوجيون جبل أرارات اكتشفوا أن على القمة أصدافًا بحرية. كما تم اكتشاف بحيرتين مالحتين في المناطق المجاورة لجبل أرارات. · وبحيرة فان Lake Von في شرق تركيا والتي توجد على ارتفاع 5640 قدمًا فوق سطح البحر، وفي بحيرة مالحة وغنية بنوع من أسماك الرنجة تؤكد حقيقة الطوفان. · وأيضًا بحيرة أورميا Lake Urmia في إيران والتي توجد على ارتفاع 4900 قدمًا فوق سطح البحر وطولها 90 ميلًا واتساعها 30 ميلًا، وهي ضحلة حيث أن عمقها 20 قدمًا على الأكثر ودرجة ملوحتها 23 % تؤكد هي الأخرى على حقيقة الطوفان. ولقد أكد علماء الجيولوجيا أن هذه البحيرات المالحة قد تختلف عن مياه الطوفان المالحة التي غمرت الأرض كلها وغطت قمم الجبال". 14- وجود حمم متوسدة على ارتفاع 14000 قدمًا على جبل أرارات: والحمم المتوسدة هي عبارة عن حمم بركانية اندفعت من جوف الأرض وسقطت في وسط مائي فأخذت أشكالًا مستديرة تشبه الوسادة، وهذا دليل على أن هذه الجبال كانت مغمورة بمياه الطوفان، ودليل على أن وقت الطوفان حدثت زلازل وبراكين مما أدى إلى انطلاق الحمم البركانية من جوف الأرض، وهذا يؤكد شمولية الطوفان |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 227920 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
هل الطوفان كان إقليميًا: وتبنى هذه النظرية " جون سميت " سنة 1839م الذي استبعد حدوث طوفان شامل متسائلًا: من أين أتت كل هذه المياه التي تغمر العالم كله؟ وإلى أين تذهب؟ وعالج شمولية الطوفان - من وجهة نظره الرافضة - في نحو 60 صفحة بكتابه " الكتاب المقدَّس وعلم الجيولوجيا " وعلل حدوث الطوفان بحدوث فوالق عظيمة (Faults) في منطقة الشرق الأوسط أدت إلى هبوط مستوى الأرض، واندفاع المياه الجوفية لأعلى، وفي نفس الوقت عندما هبط مستوى الأرض في هذه المنطقة فإنه تسبب في انخفاض الضغط الجوي مما أدى إلى سحب الهواء بشدة وحدوث أمطار غزيرة. ويقول " أ. ف. كيفن".. " هل كان الطوفان شاملًا بالمعنى الجغرافي، أي أنه غطى كل ميل مربع من وجه الأرض، أم أنه كان شاملًا بمعنى أنه أغرق كل البشر فقط..؟ إنه مادام الطوفان كان شاملًا في محو الجنس البشري، فليس من الضروري أن يكون شاملًا جغرافيًا. يسجل دليتزش Delitzsch {أن الغرض من الطوفان كان إقامة جنس بشري جديد أفضل، عن طريق إبادة الجنس القديم غير القابل للإصلاح، وكان يكفي لعلاج هذا علاجًا جذريًا، إغراق المنطقة التي كان الجنس البشري منتشرًا فيها} ثم أن المنطقة التي كان البشر منتشرين فيها كانت بالنسبة لهم هي الأفق الجغرافي، أي " كل الأرض " في نظرهم". ويقول الأستاذ توفيق فرج خله " يعتقد البعض الآخر أن الطوفان كان إقليميًا قاصرًا على البقعة الآهلة بالسكان، وهي تقريبًا الجهات المتاخمة لنهري الدجلة والفرات، وأصحاب هذا الرأي يفسرون النصوص المذكورة من باب المجاز على سبيل أن الوحي أطلق الكل وأراد الجزء كما هو شائع في اللغات المختلفة وكقول الكتاب مثلًا {وجاءت كل الأرض إلى مصر ليوسف لتشتري قمحًا لأن الجوع كان شديدًا في كل الأرض} (تك 41: 57) ويقصد بذلك البلاد المتاخمة لمصر، وكقوله {وفي تلك الأيام صدر أمر من أوغسطس قيصر بأن يُكتتب كل المسكونة} (لو 2: 1) والقصد من ذلك البلاد التي كانت تحت حكمه". ويقول " هيربرت وولف".. " بالرغم من الحجج القوية المؤيدة لفكرة الطوفان العام، إلاَّ أن بعض المفكرين يفسرون بأن الكتاب المقدَّس يبين لنا أيضًا بأن الطوفان كان أمرًا محليًا ومحدودًا، فمن الناحية الجغرافية فإن الكتاب المقدَّس يذكر أن مكان إقامة نوح وأهل بيته كان ينحصر في آسيا الصغرى، ولقد رسا فلكهم عند جبال أراراط (تك 8: 4) في منطقة تقع شمال آشور، وبذلك لم يبعد الفلك كثيرًا إلاَّ بحوالي 100 ميل عن المكان الذي بدأ فيه طوفانه، وهذا دليل على أن الطوفان كان في هذه المنطقة المحدودة من آسيا الصغرى. وعندما يذكر الكتاب المقدَّس تدفق المياه المستمر وأنها غطت قمم الجبال (تك 7: 19) من المحتمل أنه يشير بذلك إلى مكان مألوف لنوح ولمن معه، ومن جهة نظرهم نجد أن المياه قد غمرت العالم (المكان) الذي كانوا يقيمون فيه والجبال التي كانت بالقرب منهم وليست تلك التي تبعد عنهم آلاف الأميال... كما يسوق أصحاب هذا الرأي حجة أخرى وهي مشكلة كثرة المياه التي غمرت الأرض وكيفية تصريفها والتخلص منها. إن أصحاب فكرة " الطوفان عالميًا " وأنه غمر كل الأرض يعجزون عن تفسير وشرح كيفية التخلص من هذا الكم من المياه، فإذا كانت مياه هذا الطوفان قد غطت الجبال يبلغ ارتفاعها 15000 قدم ولا تستطيع الأرض استيعابها، فأين ذهبت هذه المياه؟ إن سفر التكوين 8: 1 يذكر بأن الله أجاز ريحًا على الأرض فهدأت المياه، فهل هذا يعني أن البحار والمحيطات ازدادت عمقًا لتستوعب هذه المياه؟ أم هل تدخل الله بطريقة معجزية للتخلص من هذه المياه؟ إن سفر التكوين يذكر أن صرف تلك المياه استغرق عامًا حتى استطاع نوح وأهل بيته الخروج من الفلك، وهذا يعتبر زمناٌ قصيرًا بالنسبة لهذا الكم الهائل من المياه. كذلك فإن اختلاط المياه العذبة بالمالحة كان يتطلب معجزة لكي تظل الأسماك حية، علمًا بأن نوح لم يحتفظ بأي أسماك داخل الفلك. كذلك يسوق أصحاب الرأي حجة أخرى وهي قلة أعداد الحيوانات والطيور التي اصطحبها نوح معه داخل الفلك مما جعل من الممكن رعايتها والاهتمام بها وذلك دليل على محلية الطوفان، علمًا بأن عملية إدخال هذه الحيوانات والمخلوقات داخل الفلك كانت تعتبر معجزة أخرى. وعندما حاول نوح عند نهاية الطوفان أن يطمئن على جفاف الأرض، أطلق حمامة أحضرت له غصن زيتون (تك 8: 11) وكان هذا دليل على تصريف المياه وبقاء شجرة زيتون حيَّة، وهذا ما يدل على أن الطوفان كان نشطًا من الناحية الجيولوجية وأن الأرض ظلت نسبيًا على ما هي عليه. كذلك يسوق أصحاب هذا الرأي دليلًا آخرًا وهو بقاء مجرى كل من نهري دجلة والفرات على حالهما تقريبًا بعد الطوفان إذ يذكر (تك 14: 2) بأن مجرى نهر دجلة كان يمتد من شرق آشور (تك 11:10)". |
||||