منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13 - 03 - 2019, 05:44 PM   رقم المشاركة : ( 22741 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

يقول القديس باسيليوس
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
“الصوم في المسيحية يهدئ النفس، ينقي الفكر، يبعد الشياطين ويطردهم بعيداً ويقرّب الإنسان إلى الله”. احذر أن تصوم فقط عن اللحم وتعتقد أن هذا هو كل ما يُطلب منك، إن الصوم الحقيقي هو الامتناع عن كل رذيلة:” ابعدوا عن كل إثم”(أشعيا 58: 4).
هو مغفرة كل إساءة للقريب؛ هو ترك الديون للمحتاجين. إنك ربما لا تأكل لحماً ولكنك تنهش أخاك، إنك تمتنع عن شرب الخمر ولكنك لا تلجم الشهوات التي تلتهب في نفسك، إنك تنتظر حتى المساء لتأكل بعد الصيام، ولكنك لا تلبث كل النهار في المحاكم لأجل المخاصمة. إن الغضب هو سكر حقيقي في النفس لأنه يبلبلها.
ويتابع:” لست أعني بالصوم ترك الطعام الضروري لأن هذا يؤدي إلى الموت، ولكن أعني ترك المأكل الذي يجلب لنا اللذة ويسبب تمرد الجسد. إن الصوم الحقيقي هو سجن الرذائل وأعني ضبط اللسان وإمساك الغضب وقهر الشهوات الدنسة.
كما اتبع هذه الطريق القديسون، ونذكر منهم القديس جان ماري فيانيه (خوري آرس) شفيع الكهنة، الذي اعتمد على الصوم والصلاة لطرد الشيطان:” سأقهرك، أيها الشيطان الخطّاف، بنعمته تعالى”.
 
قديم 13 - 03 - 2019, 05:50 PM   رقم المشاركة : ( 22742 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الإبن الضال
(لوقا 15: 11-32)
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
أسئلة: -أين هي حدود التوبة؟


تعليق على نص الابن الشاطر (لوقا 15: 11-32)
في هذا المثل أراد المسيح أن يصوّر لنا في العمق، ليس الحالة البائسة التي وصل إليها الابن، بل محبة الأب، محبة الله الآب، ومواقف الإنسان إزاء هذه المحبة.
أراد الابن الأصغر أن يترك بيت أبيه. وقالها بلهجة ناشفة وقاسية:” أعطيني نصيبي من بيتك”، والأب أعطاه دون ممانعة، كنا ننتظر منه أن يرفض أو يحاول إقناع إبنه البقاء…إلخ. ولكن لا. أعطني – خذ.

هل يعني ذلك أنه لا يحب ابنه؟ بالعكس، أقوى دليل على المحبة احترام الحرية، والاستقلالية. فلو رفض طلب ابنه لكان رحل ولم يرجع حتى لو ذاق البؤس. فسبب رجوعه لم يكن حرمانه الخرنوب المرمي للخنازير، بل موقف أبيه منه يوم احترم حريته وتركه ينصرف، صورة أبيه هذه بقيت مستقرة في أعماقه طوال غربته وبؤسه وهذا ما جعله يعود إلى أبيه ليقول له: ”لا أنا جائع، أطعمني. أنا عريان، ألبسني”، بل “أنا خاطئ سامحني”.
هكذا هو الله معنا. يحترم حريتنا ويتركنا نروح نبحث عن سعادة وهمية، بعيداً عنه، فتظل صورته هذه في قرارة أنفسا، فتجعلنا هذه الصورة نعود إليه تائهين مستغفرين. وهذه الصورة في قلب الانسان تمنحه القيمة والكرامة وتزيل كل الحواجز.
“وهناك بدّد ماله عائشاً مبذراً”. كانوا يرحبون به، ويحملونه على الراحات والاحضان، طالما هو غني ولما أنفق كل شيء وافتقر تركه الجميع ورموه مثل قشرة موز. هكذا اليوم قد يصبح العالم بلا شفقة تجاه من لا فائدة لهم ملموسة في المجتمع: المعوّقين، المرضى، العجزة العاطلين عن العمل…. وينسون أن ما يمنح الانسان القيمة والكرامة مهما ساءت أوضاعه هو محبة الله وصورته الكامنة فينا.
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
لما فتش عن حريته وسعادته ضد الله وبعيداً عنه أصبح تائهاً. فرجع لنفسه. “رآه أبوه فرقّ له وأسرع إليه راكضاً”، ان يركض رجل مُسنّ كان عند اليهود أمراً مستهجناً ومرفوض، وأراد المسيح بهذه الإشارة أن يعبّر عن فرح الأب العظيم بعودة ابنه. “فألقى بنفسه على عنقه وقبله طويلاً”، القبلة كانت علامة الغفران، حتى ان الوالد لم يدع ابنه يكمّل عبارات الاعتذار التي كان قد أعدها فبقيت في حلقه كلمة “فاجعلني كأحد اجرائك”. ولم يجاوب الأب بكلمة واحدة على اعتذار ابنه بل سارع إلى إصدار الاوامر للاحتفال بعودته بحفاوة.

فأن يأمر بذبح العجل المسمّن دلالة أخرى على فرحه الكبير. بوادر الاكرام هذه تدل بوضوح على فرح الاب وغفرانه. هكذا هو الله ذلك الاب الحنون الرحوم الذي يهتز فرحاً بفضل رحمته وغفرانه. أما الابن الاكبر فلم يترك أباه بل ظل بقربه ولربما اعتقد خلافاً لأخيه أنه ابناً باراً بكل معنى الكلمة. محبة أبيه لابنه العاق تُبلبله وتُفسد عليه التفكير فيعتبر عطف ابيه على ذلك الشارد والعائد إنتقاص من حقوقه هو، ونسي النعمة التي يعيش فيها.
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
هو يتكلم لغة الخدمة والعبودية والعدل والطاعة لغة الفريسين، وأبوه يتكلم لغة المحبة والرحمة لغة المسيح لغة الله. نقطة التركيز في هذا المثل أن الآب السماوي هو ذلك الذي ينتظرنا، يهيئ لنا مكاناً في بيته لا المكان الذي نستحقه بجدارتنا بل المكان الذي استحقه لنا المسيح بطاعته وحياته وموته وقيامته. ترك الابن الشاطر أباه وذهب يعيش على ذوقه، وعند المجاعة انحدر إلى أدنى دركات الانحطاط والشقاء مادياً وروحياً.




هذه هي حالنا إن نحن بالخطيئة انفصلنا عن أبينا السماوي مصدر وجودنا وغايته إذا نحن أفسدنا علاقة المحبة القائمة بيننا وبينه وبالتالي بيننا وبين أخينا الانسان. الخطيئة إفتقار والخطيئة عبودية. أما التوبة فهي إغتناء، بعد الافتقار عَرَفَ الاغتناء بعد العبودية عرف الحرية فكانت عودته خيراً له وخيراً لأبيه أكبر، كما يدل ذلك الاحتفاء البالغ. فإذا كانت الخطيئة عذاباً فإن التوبة فرح وعزاء: فرح وعزاء في قلب الله لأنه إله أحياء لا إله أموات، وهو لا يريد موت الخاطئ.

الابن الشاطر وإن ارتكب حماقته في ساعة ضغط نفسي قهّار اعترف بمسؤوليته في المسّ بكرامة أبيه ومحبته لما قال:”يا أبتاه قد خطئتُ إلى السماء وإليك ولا أستحق أن أدعى لك ابناً”. وأنت وأنا أخي ماذا نقول.
 
قديم 14 - 03 - 2019, 05:46 PM   رقم المشاركة : ( 22743 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الظهورات والعجائب
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة المعجزات والعجائب هي عمل خارق للطبيعة لا يستطيع العقل البشري أن يدركه وهي من صفات الله الخالق وحده , والانسان المخلوق المحدود لا يستطيع أن يصنع معجزة أو عجيبة بإرادته الذاتية , لكن الله يستخدم الانسان في صنع هذه المعجزات لاسباب تخص الله . فمع أن خلق الكون والارض وما يوجد عليها من مخلوقات والانسان المخلوق نفسه هي معجزات عظيمة لا نستطيع أن ندركها .

نرى أن الله نفسه يتعامل مع هذه الانسان الضعيف المخلوق بمعجزات لكي يظهر له ذاته وقوته وجبروته وأيضا عنايته فيه , ولكي يفهم هذا الانسان محدوديته .مثل العجائب التي صنعها بواسطة موسى في مصر وشقه البحر الاحمر , والمن السماوي كل يوم خلال أربعين سنة في الصحراء وغيرها . لكن بسبب قلب الانسان الغير مؤمن والجاحد نراه يرفض هذه المعاملات من الله تجاهه .
ومع أن الله يستطيع أن يبيد هذا الانسان الذي يرفضه ولا يؤمن به, بلحظة , وهذا حقه لانه هو خلقه وهو السيد المطلق لكنه بسبب محبته لهذا الانسان يتعامل معه بالمعجزات والعجائب , وأحيانا بظهورات لكي يؤمن به هو ويصدقه هو ويتبعه هو ,
ولفائدة هذا الانسان المحدود الصغير بالنهاية , لان الله لا يزيد ولا ينقص إذا آمن الانسان به أو رفضه . لكنه مع ذلك يشترط على الانسان أن يؤمن به لانه ( بدون إيمان لا يمكن ارضائه ) عبرانيين 11 : 6 .

والكتاب يقول ( الايمان بالخبر والخبر بكلمة الله ) رومية 10 : 17 , أي أن مؤمن يخبر انسانا عن الله لكي يؤمن هو أيضا والواسطة لهذا الخبر هو كلمة الله , ( الكتاب المقدس ) . وقد ذكر المسيح في انجيل لوقا 16 قصة عن غني كان يتنعم بغناه وعلى باب بيته كان هناك فقير مسكين اسمه لعازر , وذكر المسيح لاسم هذا الفقير يعني أن القصة حقيقية , ويقول المسيح أن لعازر مات وانتقل الى حضن ابراهيم , والغني أيضا مات , لكنه وجد نفسه في جهنم , فرفع عينيه في الهاوية وهو في العذاب ورأى ابراهيم من بعيد ولعازر في حضنه فنادى وقال ياأبي ابراهيم ارحمني وارسل لعازر ليبل طرف اصبعه بماء ويبرد لساني لاني معذب في هذا اللهيب , فقال ابراهيم يا ابني اذكر انك استوفيت خيراتك في حياتك وكذلك لعازر البلايا والان هو يتعزى وانت تتعذب وفوق هذا كله بيننا هوة عظيمة قد اثبتت حتى أن الذين يريدون العبور من هنا اليكم لا يقدرون ولا الذين من هناك يجتازون الينا, فقال اسألك اذا يا ابت ان ترسله الى بيت ابي لان لي خمسة إخوة حتى يشهد لهم لكيلا يأتوا الى موضع العذاب هذا, قال له ابراهيم عندهم موسى والانبياء ليسمعوا منهم فقال لا يا أبي ابراهيم بل اذا مضى اليهم واحد من الاموات يتوبون فقال له ان كانوا لا يسمعون من موسى والانبياء ولا ان قام واحد من الاموات يصدقون . )


أي عندهم الكتاب المقدس الذي استخدم الله فيه موسى والانبياء لكتابته , الذي اكتمل بالعهد الجديد المتنبىء عنه في العهد القديم ,والمسيح نفسه قال ما جئت لانقض الناموس بل لاكمل الناموس , وآخر كلمة قالها على الصليب ( قد أكمل ) . فالكتاب المقدس هو وسيلة الله الوحيدة لمخاطبة البشر لكي يؤمنوا به والتعرف على ارادته . وليس بظهور القديسين الاموات , لانه ولو حتى افترضنا أن أحد القديسين الاموات ظهر أو تراىء لاحد ما, فعليه أن يتكلم بما هو مكتوب في الكتاب المقدس فقط لانه اكتمل ,واذا تكلم بشيء غير موجود بالكتاب المقدس وأصر البعض على صحته ينسبون بذلك النقص لكلمة الله أي أن كلمة الله غير كاملة وبحاجة لظهور هذا القديس أو ذاك ليخبرنا ما هو ناقص فيها وبذلك يهينون الله الكامل .
وبالنتيجة هذا الظهور ليس من الله لانه لا يتكلم بما يطابق كلمة الله , وبما أن الكتاب المقدس متوفر في كل بقاع الدنيا فلا داعي للظهورات التي يتكلم عنها البعض .
والرسول بولس يحذرنا من هؤلاء الاشخاص فيقول في رسالته الثاني الى أهل كورونثوس 11 : 13 ( لان مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون يغيرون شكلهم الى شبه رسل المسيح ولا عجب لان الشيطان نفسه يغير شكله الى شبه ملاك نور فليس عظيما ان كان خدامه أيضا يغيرون شكلهم كخدام للبر الذين نهايتهم حسب أعمالهم ) ,
وفي رسالته الى أهل غلاطية 1 : 8 ( ولكن ان بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما كما سبق فقلنا أقول الان أيضا ان كان أحد يبشركم بغير ما قبلتم فليكن أناثيما ) , أي اذا قال انسان ما أو حتى ملا ك من السماء أو قديس ظهر لاحد, كلا ما يناقض تعليم كلمة الرب فليكن اناثيما أي مرفوضا يعني علينا أن نرفض كل كلام من أي مصدر كان لا يتوافق مع تعليم كلمة الرب .

وهناك تحذير أيضا في سفر التثنية قاله الرب على لسان موسى للشعب , تثنية 13 : 1-3 ( اذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما وأعطاك آية أو أعجوبة , ولو حدثت الا ية أو الا عجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة اخرى لم تعرفها ونعبدها فلا تسمع لذلك النبي أو الحالم الحلم لان الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل انفسكم ). لان الله عندما يصنع آية أو أعجوبة يصنعها لكي يؤمن الناس به هو ويرجعون اليه هو ويتوبون اليه هو ويصلون اليه هو .
وبناء على ذلك كل آية أو اعجوبة أو ظهور ما يحدث , تكون نتيجته أن الناس تصلي أو تخاطب أوتطلب شفاعة الشخص أو القديس بدل الله فهي ليس من الله , لان هدف الله بالاساس من العجائب ان الناس ترجع اليه , و تؤمن برسالة أو كلام الشخص الذي أرسله ,فإذا راجعنا صفحات العهد الجديد نراها واضحة وضوح الشمس .وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
ففي انجيل لوقا 16 : 19 يقول ( ثم ان الرب بعد ما كلمهم ارتفع الى السماء وجلس عن يمين الله وأما هم فخرجوا وكرزوا في كل مكان والرب يعمل معهم ويثبت الكلام بالا يات النابعة ) .

أي كان الرب يصنع عجائب بواسطة الرسل لكي يؤمن الناس بكلامهم , وفي اعمال الرسل 14 : 3 يقول عن بولس وبرنابا في مدينة أيقونية ( فاقاما زمانا طويلا يجاهران بالرب الذي كان يشهد لكلمة نعمته ويعطي أن تجرى آيات وعجائب على أيديهما ) حتى يصدق الناس كلامهما لان العجائب هي عمل الهي فقط . وفي رسالته الى أهل رومية كتب بولس, رومية 15 : 18 ( لاني لا اجسر ان اتكلم عن شيء مما لم يفعله المسيح بواسطتي لاجل اطاعة الامم بالقول والفعل بقوة آيات وعجائب بقوة روح الله حتى اني من اورشليم وما حولها الى الليريكون قد اكملت التبشير بانجيل المسيح ) أي كانت العجائب تساند بشارته بالمسيح .
وفي رسالته الى اهل تسلونيكي 1 : 5 يقول بولس ( ان انجيلنا لم يصر لكم بالكلام فقط بل بالقوة أيضا وبالروح القدس وبيقين شديد كما تعرفون اي رجال كنا بينكم من اجلكم ) أي أن بشارة الانجيل كانت تنتشر بقوة العجائب التي كان يصنعها الله على أيدي رسله , وهذا الا ثبات كان ضروريا للبشارة وإلا كل انسان يستطيع أن يقول أنه مرسل من الله دون اثبات والناس تتبع ضلاله وخاصة اذا كان كلامه منمقا بحكمة بشرية . وفي الرسالة الى العبرانيين يقول الكاتب في عبرانيين 2 : 3 ( فكيف ننجوا نحن ان اهملنا خلاصا هذا مقداره قد ابتدأ الرب بالتكلم به ثم تثبت لنا من الذين سمعوا شاهدا الله معهم بأيات وعجائب وقوات متنوعة ومواهب الروح القدس حسب ارادته ) .
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 14 - 03 - 2019, 06:06 PM   رقم المشاركة : ( 22744 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

من هم القديسون
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

شيء جميل أن يكّرم الإنسان اجتماعيا أو أدبيا وهذا يحصل حسب مقاييس البشر في كل بلد أو منطقة أو قارة , وهذا جيد ومهم في أمور الحياة الدنيا . أما في الأمور الروحية فتكريم الإنسان روحيا أو تقديس الإنسان فهذه من أمور الله ومقاييسه , وهي تكون حسب كلمته . لأنه هو القدوس وهو منبع القداسة وهو الوحيد الذي يقدّس , أما نحن فناقصون ولا نستطيع أن نقّدس أحد ولا نستطيع أن نقول عن أحد أنه قديس مهما على شأنه . فالمرجع لهذا الأمر هو كلمة الله المقدسة .
يتساءلون من هم القديسون ؟ هل هم الأموات التي كانت سيرة حياتهم حسنة ومشهود لهم والذين بعد موتهم قد صنعوا عجائب . وبعد فحص هذه العجائب من قبل بعض الأشخاص المهمين نقدر أن نقول عنهم أنهم قديسين ,وهل هم بنظر الله قديسين على أساس هذه الشروط ؟ أن سيرة حياة البشر على الأرض وسلوكهم وأعمالهم لا تجعل منهم قديسين . كيف ؟

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فكم من ديانات في الشرق لها آلهة أخرى من الحجر والبشر وحتى من الحيوانات ولا تعترف بالله , وكم من ديانات وبدع لا تعترف بيسوع المسيح كالمخلص الوحيد , وتابعيها يعيشون حياة تقوى وتقشف مستمر , ويصنعون الخير ويحبون الفقير ولا يسببون أذى لأحد . فهل هم بنظر الله قديسون ؟ وماذا عن الملحدون في بعض الدول وحسب قوانينها لا يؤذون أحد بل ويصنعنون الخير أكثر من المؤمنين ويرسلون الأموال لمساعدة الأطفال في الدول الفقيرة , هل هم قديسون بنظر الله ؟ طبعا لا . فالحياة المسلكية الجيدة والصالحة لا تعطي الإنسان صفة القداسة .
أما عن صنع العجائب : أي على الإنسان المطوّب قديس أن يكون قد صنع بعد موته على الأقل عجيبتين .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فبما أن الأمر هو روحي بحت فيجب علينا أن نفحصه على كلمة الله لكي نعرف فيما إذا كان هذا الحكم صحيحا أم لا , أي أن شرط القداسة يأتي من صنع العجائب, فلنسمع ما يقوله الرب في ( متى 11 : 9) عن يوحنا المعمدان :
( لكن ماذا خرجتم لتنظروا أنبيا, نعم أقول لكم وأفضل من نبي , الحق أقول لكم لم يقم بين المولودين من النساء أعظم من يوحنا المعمدان ) وفي انجيل يوحنا 10 :41 يقول ( فأتى إليه " أي الى يسوع " كثيرون وقالوا أن يوحنا لم يفعل آية واحدة ولكن كل ما قاله يوحنا عن هذا كان حقا ) فإذا كان يوحنا المعمدان بنظر الرب أعظم من نبي وهو لم يفعل ولا عجيبة واحدة , إذا موضوع العجائب ليس له دخل في تقديس البشر .
فلماذا إذا يعتقد الناس أن القداسة هي في السلوك الجيد وصنع العجائب ؟ الجواب لأن عدو الخير وضع في عقول الناس بواسطة بعض الأشخاص هكذا تعاليم لكي يوهم الناس أن القديس هو إنسان غير عادي , ولكي يقولوا في أنفسهم نحن لا نستطيع أن نصل الى هكذا مستوى من الحياة المسيحية . فيدفعهم ليفعلوا مايحلوا لهم وباعتقادهم أنهم بعد الموت يصلّون عليهم والله يدبر الأمر , فيقعون في الخطية ويبتعدون عن الله , وهذا ما يريده الشيطان عدو الخير . فمن هم القديسون بنظر الله ؟ هل هم الأشخاص الذين ماتوا وهم أتقياء , أم الأحياء ؟ فلنسمع ما يقوله الكتاب المقدس عن هذا الموضوع , فالكلام الصحيح هو كلام الله وليس كلام البشر .

ما معنى كلمة قديس ؟

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الإنسان القديس حسب تعريف الكتاب المقدس هو الإنسان المخصص للرب . نراها في سفر الخروج 13 : 2 عندما كلم الرب موسى قائلا : ( قدّس لي كل بكر كل فاتح رحم من الناس ومن البهائم إنه لي ) أي أن كل فاتح رحم هو مخصص للرب . وهنا موسى لا يستطيع أن يقدس الإنسان والبهائم كما يفهمها الناس اليوم أي أن يصبحوا قديسين فالحيوان على الأقل ليس بقديس , بل المقصود أن يخصص للرب فالبكر مهم جدا عند الرب .
وعن يوم الرب في الوصية الرابعة ( اذكر يوم الرب لتقدسه ) أي تخصصه للرب . وأيضا كلم الرب موسى في سفر الخروج 31 : 12 ( ... أنا الرب الذي يقدسكم ) فليس البشر يقدسون البشر .
وعن عشور أموالهم التي كان عليهم تقديمها للرب قال في سفر اللاويين 27 : 30 ( وكل عشر الأرض من حبوب الأرض وأثمار الشجر فهو للرب قدس للرب ) أي خاص للرب . وفي المزمور 16 : 3 يقول ( القديسون الذين في الأرض والأفاضل كل مسرتي بهم ) فكيف يطوبون الأموات فقط ويجعلون منهم قديسين .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
أما في العهد الجديد : فيقول الرسول بطرس في رسالته الأولى 1 : 14 ( كأولاد الطاعة لا تشاكلوا شهواتكم السابقة في جهالتكم بل نظير القدوس الذي دعاكم كونوا أنتم قديسين في كل سيرة لأنه مكتوب كونوا قديسين لأني أنا قدوس ) وهنا الرسول بطرس يكلم المؤمنين في الكنيسة الذين على قيد الحياة أن يكونوا قديسين , فالقداسة لا تكون بعد الموت فقط. وفي أعمال الرسل 9 : 13 عندما كلم الرب حنانيا بشأن شاول ( بولس ) ( فأجاب حنانيا يارب قد سمعت من كثيرين عن هذا الرجل كم من الشرور فعل بقديسيك في أورشليم ) أي عن اضطهاده

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة للمؤمنين الأحياء .
وفي مطلع رسائله , يقول بولس الرسول وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة الى جميع الموجودين في رومية أحباء الله مدعوين قديسين نعمة لكم وسلام من الله أبينا والرب يسوع المسيح )رو1: 7 وفي رسالتيه الى كنيسة كورونثوس يقول ( بولس المدعو رسولا ليسوع المسيح بمشيئة الله وسوستانيس الأخ الى كنيسة الله التي في كورونثوس المقدسين في المسيح يسوع المدعوين قديسين مع جميع الذين يدعون باسم ربنا يسوع المسيح في كل مكان لهم ولنا )1كو1: 1 وفي رسالته الثانية لهم ( بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله وتيموثاوث الأخ الى كنيسة الله التي في كورونثوس مع القديسين أجمعين الذين في جميع أخائيا )2كو1: 1 وفي رسالته الى أهل أفسس ( بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله الى القديسين الذين في أفسس والمؤمنين في المسيح يسوع )أفسس1:1 والى أهل فيليبي كتب ( بولس وتيموثاوس عبدا يسوع المسيح الى جميع القديسين في المسيح يسوع الذين في فيليبي مع اساقفة وشمامسة )فيليبي1: 1 والى أهل كولوسي كتب ( بولس رسول يسوع المسيح بمشيئة الله وتيموثاوس الأخ الى القديسين في كولوسي والاخوة المؤمنين في المسيح )كولوسي1:1-2 . فهل الرسائل ترسل الى أموات ؟

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وهنا أيضا اثبات آخر أن القديسين ليسوا فقط الأموات ففي وصاياه الى مؤمني رومية يقول بولس الرسول ( مشتركين في احتياجات القديسين عاكفين على اضافة الغرباء ) رومية 12 : , 13 وفي رومية 15 :26 ( لأن أهل مكدونيا وأخائيا استحسنوا أن يصنعوا نوزيعا لفقراء القديسين الذين في اوروشليم ) وأيضا في رسالته الأولى الى أهل كورونثوس يقول بولس ( واما من جهة الجمع لأجل القديسين فكما اوصيت كنائس غلاطية هكذا افعلوا انتم ايضا ) 1 كو 16 : 1 وفي رسالته الثانية لهم 2كو9: 12 ( لأن افتعال هذه الخدمة ليس يسد اعواز القديسين فقط بل يزيد بشكر كثير لله ) وطبعا القديسين الأموات الذي هم في الفردوس مع الرب لايحتاجون الى مساعدة مالية وما شابه فهو اذا يتكلم عن القديسين الأحياء وفي آخر الرسالة الى اهل فيلبي قال ( سلموا على كل قديس في المسيح يسوع يسلم عليكم الاخوة الذين معي يسلم عليكم جميع القديسين ولاسيما الذين من بيت قيصر ) لأنه بشر بعض الأشخاص من بيت قيصر روما وآمنوا بالمسيح وأصبحوا قديسين .
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وفي آخر رسالته الى أهل تسالونيكي قال وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة أناشدكم بالرب أن تقرأ هذه الرسالة على جميع القديسين ).فهل السلامات ارسلت الى أموات وهل الرسائل تقرأ على أموات ؟
ومثل هذه الشواهد كثيرة جدا في الكتاب المقدس للذي يهمه أن يعرف , وهي واضحة وضوح الشمس وتثبت أن القديسين هم المؤمنين بالمسيح والذين هم على قيد الحياة , ففي رسالته الأولى الى اهل كورونثوس يخاطب مؤمنين قديسين وفي الاصحاح 6 يعدد بعض خطايا الناس مثل " سارقون, شتامون, طماعون, سكيرون, خاطفون" ثم يقول ( وهكذا كان اناس منكم لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح الهنا ) فكيف يقول البعض أن القديسين هم الأشخاص الذين ماتوا وكانت سيرة حياتهم قبل موتهم صالحة وعاشوا في الأديرة بعيدين عن الناس < مع أن هذا ليس قصد الله من المؤمنين أن يعيشوا في صوامع وأماكن بعيدة في خلوة دائمة , بل أن يذهبوا ويخبروا عن خلاص الرب للخطاة > ( اذهب وخبر كم صنع بك الرب ورحمك )

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وصنعوا عجائب , وبعد فحص هذه العجائب تقدم دعوة الى سلطات عليا لتثبيت صحتها , وينتظرون سنوات وسنوات حتى يثبتوا أنه قديس . إن هذا لمحزن أن يتعامى الإنسان عن كلمة الرب , لفد سلبوا حق الله , فالقدوس هو الوحيد الذي يقدس أما نحن فناقصون .
ثم إن بعض القديسين عند الكنيسة الغربية غير معترف بهم عند الكنيسة الشرقية وبالعكس , فكيف يكون هذا ؟ ما هي دوافع رفض هذا القديس هنا أو هناك ؟ هل الله يرضى على رفض هذا وقبول ذاك ؟ وهل القديسين هم لطوائف دون طوائف. أو تطلق صفة قديس على شخص وبعد عدة سنين يكتشفون أنه لم يكن كذلك فينزعون هذه الصفة عنه كما حصل مع ( القديس جاورجيوس ) والأهم من هذا هل الرب يسوع أسس طوائف أم بنى كنيسة واحدة ؟

الحقيقة أن عملية التقديس هذه بالأساس غلط وبشرية محض , والعهد الجديد يقول شيء آخر .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فبالرسالة الى العبرانيين 10 :10 يقول ( فبهذه المشيئة نحن مقدسون بتقديم جسد يسوع المسيح مرة واحدة ) أي بالإيمان أن يسوع مات عني بسبب خطاياي , والتوبة تكون مرة واحدة والى الأبد لأن المسيح مات مرة واحدة .
والرسول بولس يقول في رسالة رومية 3 :24 ( متبررين مجانا بنعمته بالفداء الذي بيسوع المسيح الذي قدمه الله كفارة بدمه من أجل الصفح عن الخطايا السالفة ) إذا التبرير أو التقديس هو عمل الهي ويأتي بعد الإيمان بالمسيح وعمله الكفاري على الصليب .وليس بالأعمال الصالحة ( لأنه بأعمال الناموس كل ذي جسد لا يتبرر أمامه)رو3: 20

نلاحظ مما تقدم أن القديسين حسب تعريف الكناب المقدس هم المؤمنين بالله والذين غفرت خطاياهم بناء على كفارة المسيح , والله وحده يسمينا قديسين أما نحن فنقول عن أنفسنا مؤمنين أو مخلّصين أو مفد يين .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
قد يتساءل البعض ماذا عن العجائب التي حصلت بواسطة هذا الشخص أو ذاك ؟ الجواب هو في كلمة الله أيضا .ففي سفر التثنية 13 : 1-3 يقول الرب : ( إذا قام في وسطك نبي أو حالم حلما وأعطاك آية أو اعجوبة ولو حدثت هذه الآية أو الأعجوبة التي كلمك عنها قائلا لنذهب وراء آلهة أخرى لم تعرفها ونعبدها فلا تسمع لكلام ذلك النبي أو الحالم الحلم لأن الرب الهكم يمتحنكم لكي يعلم هل تحبون الرب الهكم من كل قلوبكم ومن كل أنفسكم ) ومعنى هذا الكلام :

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
أن الأعجوبة التي حصلت مع هذا الشخص أو" الذي نسبت اليه " سببت أن الناس أصبحت تعبد غير الله كما يحصل مع هؤلاء الأشخاص مثل : تقديم الصلاة لهم والسجود أمام تماثيلهم وصورهم وإعطائهم صفة الشفاعة وتقديم القرابين والنذور لهم , بحيث يأخذ هذا الشخص مكان الله في العبادة , يكون هذا امتحان من الرب وبهذا نعرف أن محبتنا للرب هي غير كاملة وتهتز مع أول أمر غير عادي يحصل أمامنا فنضع البشر مكان الله في العبادة .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فإذا نظرنا الى الأشخاص الذين حصلت معهم العجائب في الكتاب المقدس نراهم قد آمنوا بالرب وبكلمته معطين المجد له وحده , ولم يصّلوا لهذا التلميذ أو ذاك الرسول الذي صنع لهم العجيبة ولم يصنعوا له تمثال ولم يسجدوا له ولانذروا له نذورا . والأمثلة كثيرة في الكناب ففي أعمال الرسل 9 شفى بطرس شخصا كان مفلوجا منذ ثماني سنين فيقول الإنجيل ( ورآه جميع السكانين في لدة وسارون الذين رجعوا الى الرب) ولم يقدموا لبطرس أي تكريم بل رجعوا الى الرب أي كانوا بعيدين عن الرب وكان هدف الله من هذه الأعجوبة ان يعيدهم اليه. وبنفس الإصحاح أقام بطرس التلميذة طابيثا من الموت وبالعدد 41 يقول ( فناولها يده وأقامها ثم نادى القديسين والأرامل وأحضرها حية فصار ذلك معلوما في يافا كلها فأمن كثيرون بالرب ) ولم يقل الكتاب أنهم آمنوا ببطرس أو نذروا له نذورا أو سجدوا له , وكان هدف الله منها ان الناس تؤمن به وهذا ماحصل .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وفي أعمال 13 عندما ذهب بولس الى جزيرة قبرس بشّر هناك والي الجزيرة بالرب يسوع وكان معه ساحرا نبيا كذابا اسمه باريشوع حاول أن يفسد الوالي عن الإيمان , فامتلأ بولس من الروح القدس وقال له ( أيها الممتلىء كل غش وكل خبث يابن ابليس ياعدو كل بر ألا تزال تفسد سبل الله المستقيمة فالآن هوذا يد الرب عليك فتكون أعمى لاتبصر الشمس الى حين ففي الحال سقط عليه ضباب وظلمة فجعل يدور ملتمسا من يقوده بيده, فالوالي حينئذ لما رأى ما جرى آمن مندهشا من تعليم الرب ) , ولن يقل الكتاب أنه سجد لبولس أو قدم له نذرا أو آمن به حتى, بل آمن من تعليم الرب .
أما موضوع الشفاعة فهناك لغط كبير عليه بسبب جهل الناس لكلمة الله . فيسوع المسيح هو الوسيط الوحيد بين الله والناس ( لأنه يوجد اله واحد ووسيط واحد بين الله والناس الانسان يسوع المسيح ) 1 تيموثاوس 2 : 5 , وفي الرسالة الى العبرانيين 7 : 25 يقول ( فمن ثم يقدر أن يخلّص أيضا الى التمام الذين يتقدمون به الى الله إذ هو حي في كل حين ليشفع فيهم ) ويسوع هو الوحيد الذي قام ودخل الى الفردوس حيا, وجميع القديسن الذين في الفردوس الآن دخلوه أموات ,وسيأتي يوم يقوم جميع القديسين وسيلبسون الجسد الممجد ( مبارك ومقدس من له نصيب في القيامة الأولى ) رؤيا20 : 6 , اذا القديسن الذين في الفردوس لم يقوموا بعد . ولا يستطيع القديسين الذين ماتوا أن يسمعوا صلواتنا لآن روح المؤمن التي تدخل الفردوس لا تستطيع أن تخرج منه " لأنه لم يقم بعد حسب سفر الرؤيا " ولايمكنها أن تسمع شخص موجود في اميركا وبنفس الوقت شخص آخر موجود في الشرق الأوسط , وإلا يكون كالله وهذا غير ممكن .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
ولا يوجد شاهد واحد في كل الكتاب المقدس يثبت أن القديسين الأموات يسمعون صلاتنا أو يمكنهم أن يتشفعوا فينا . بل على العكس كما يقول أشعيا في اصحاح 8 : 19 وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
( ألا يسأل شعب إلهه, أيسأل الموتى من أجل الأحياء ) وفي الإصحاح 63 : 16من اشعيا يقول ( فإنك أنت يارب أبونا وإن لم يعرفنا ابراهيم ولم يدرنا اسرائيل ) أي حتى أبو المؤمنين ابراهيم لايعرف شيئا عن اولاده هنا ولا حتى يعقوب. وداود في مزمور 30 : 9 يقول ( مالفائدة من دمي اذا نزلت الى الحفرة هل يحمدك التراب هل يخبر بحقك ) ولنتعظ من كلام أيوب في أيوب 5 : 1 ( ادع الآن فهل من مجيب والى أي القديسين تلتفت ) وفي اصحاح 7 : 9 يقول ( السحاب يضمحل ويزول هكذا الذي ينزل الى الهاوية ( مكان الموت ) لايصعد لايرجع بعد الى بيته ولايعرفه مكانه بعد ) وفي اصحاح 14 : 19 – 20 يقول ( الحجارة تبليها المياه وتجرف سيولها تراب الأرض وكذلك أنت تبيد رجاء الإنسان تتجبر عليه فيذهب تغير وجهه وتطرده يكرم بنوه ولايعلم أو يصغرون ولايفهم بهم انما على ذاته يتوجع لحمه وعلى ذاتها تنوح نفسه ) .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وسليمان الحكيم يقول في سفر الجامعة 9 : 5 – 6 ( لأن الأحياء يعلمون أنهم سيموتون , أما الموتى فلا يعلمون شيئا وليس لهم أجر بعد لأن ذكرهم نسي , ومحبتهم وبغضتهم وحسدهم هلكت منذ زمان ولا نصيب لهم بعد في كل ما عمل تحت الشمس ) أي أن كل أحاسيسهم ومشاعرهم انتهت هنا بعد موتهم, ولانصيب لهم بعد في كل ما عمل تحت الشمس, أي لايعود لهم علاقة بالأرض هنا وما عليها , والله لايعود يستخدمهم هنا مع البشر. أي موضوع ظهور القديسين والقديسات الأموات ومجيئهم الينا ليكلمونا أمر غير كتابي , والرب يسوع تكلم عن هذا الموضوع في لوقا 16 عن انسان غني كان يتنعم بهذه الحياة دون أن يهتم بالأمور الروحية وكان عند بابه فقير اسمه لعازر , وكان يشتهي أن يأكل من الفتات الساقط من مائدة الغني , ومات الإثنان , لعازر اخذ الى السماء والغني الى العذاب في حهنم ولما رفع عينيه رأى لعازر في حضن ابراهيم فطلب منه أن يرسل له لعازر ليبرد لسانه المعذب في اللهيب فقال له ابراهيم أن هذا غير ممكن,( فقال أسألك اذا ياأبت أن ترسله الى بيت أبي لأن لي خمسة اخوة حتى يشهد لهم لكيلا يأتوا هم أيضا الى موضع العذاب هذا فقال له ابراهيم عندهم موسى والأنبياء ليسمعوا منهم فقال لا ياأبي ابراهيم بل اذا مضى واحد من الأموات يتوبون فقال له ان كانوا لايسمعون من موسى والأنبياء ولا إن قام واحد من الأموات يصدقون ) أي عندهم الكتاب المقدس الوسيلة الوحيدة التي وضعها الله لكي تهدي الناس الى طريق السماء, فعليهم أن يؤمنوا بها , "ولا إن قام واحد من الأموات يصدقون " أي حتى ولو افترضنا أن أحد القديسين قام من الأموات سوف يجدون حجة لكي لايصدقوا.
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
كما فعل الفريسييون مع الرب يسوع , فمع كل التعاليم السامية التي علمها والعجائب التي فعلها جاؤا اليه يطلبون أية لكي يؤمنوا فقال لهم ( جيل شرير فاسق يطلب آية ولاتعطى له إلا آية يونان النبي )وكذلك في أعمال 10 عن قائد مئة روماني رجلا تقيا وخائف الله وكان يصنع حسنات كثيرة لكنه كان بحاجة لكي يخلص ظهر له ملاك برؤيا لكنه لم يستطع أن يخبره عن المخلص فقال له اذهب وأت ببطرس لكي يخبرك عن المخلص , لأن الله يستخدم البشر المخلصين الذين هم على قيد الحياة لخلاص البشر بواسطة كلمة الله ( موسى والأنبياء ) كما حصل في زمن المسيح والآن كملت كلمة الله يمكننا أن نعتمد عليها وحدها. ( فالإيمان بالخبر والخبر بكلمة الله ) رومية 10 : 17
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
وهناك أمر مهم جدا : بما أن القديسين الأموات لايعرفون عنا شيئا ولايسمعوننا فهم حتما لايستطيعون سماع صلاتنا عندما نصلي في قلوبنا , لأن الله وحده ( فاحص القلوب ومختبر الكلى ) لذلك يقول في ( ياسامع الصلاة اليك يأتي كل بشر ) ولم يقل ياسامعي الصلاة اليكم يأتي كل بشر, ثم هنا يقول كل بشر , فجمبع القديسين هم بشر مثلنا, وبما أنهم مثلنا بحاجة أن يصلّوا لله فلا يمكننا بالحري أن نصلي لهم , فمن هو بحاجة أن تغفر خطاياه لايستطيع أن يغفر لغيره , والمسيح وحده بدون خطية هو الذي يستطيع أن يغفر , وأن يخلّص , وأن يقوّي , وأن يساعد , وأن يعضد . فالمريض الذي شفي لايستطيع أن يشفي غيره , علينا أن نذهب الى الطبيب الذي شفاه حتى ننال نحن أيضا الشفاء, الذي هو الرب يسوع .
ثم أن الرسل بالعهد الجديد والتلاميذ من بعدهم لم يصلوا ولا لأي قديس ميت, ولم يطلبوا شفاعة أي قديس ميت, ولا حتى علّموا شيئا عن هذا الأمر على الإطلاق, ولا يوجد ولا شاهد واحد في العهد الجديد ولا حتى في القديم يوصي أو يطلب من, أو يسمح بصلاة لأي قديس ميت أو طلب شفاعته . بل على العكس يوصي أن الصلاة هي لله وحده ( للرب الهك تسجد واياه وحده تعبد) وأكثر من هذا يقول بولس في رسالته الى أهل غلاطية 1: 8 -9 ( ولكن إن بشرناكم نحن او ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن أناثيما كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضا ان كان احد يبشركم بغير ماقبلتم فليكن أناثيما ) أي اذا كان كلام أحد ما, مهما على شأنه يتعارض مع كلمة الله ليكن مرفوضا .

إن هذا يسلب مجد الله , وهو ما يكرهه لأنه إله غيور يغار على مجده لأنه هو الخالق وهو موضع العبادة وبهذا نخالف أول وصية " أن نحب الرب إلهنا من كل قلوبنا ومن كل نفوسنا " فلنقرأ الكتاب المقدس ونفحص هذا الأمر عليه .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 14 - 03 - 2019, 06:21 PM   رقم المشاركة : ( 22745 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

القرآن والمسيحية


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة نظرة القرآن للمسيحية:وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
شرح القرآن أن المسيحية ديانة سماوية الهية ارسلها الله هدى للناس ورحمة على يد المسيح , والمؤمنون بالمسيحية سجل القرآن أن لهم أجرهم عند ربهم وأنهم غير المشركين وغير الذين كفروا . وقال أنهم أقرب الناس مودة للمسلمين, وأنهم متواضعون لا يستكبرون . وشخص المسيح له في القرآن مركز كبير : انه كلمة الله وروح منه , ولد بطريقة عجائبية لم يولد بها انسان من قبل ولا من بعد , بدون اب جسدي ومن أم عذراء , وعاش على الأرض يهدي الناس بالبشارة بالإنجيل , ومات ورفع الى السماء بطريقة عجائبية حار المفسرون والعلماء فيها.
نظرة القرآن للمسيحيين :
يدعوهم القرآن أهل الكتاب , أو الذين أوتوا الكتاب من قبلكم , أو الذين آتيناهم الكتاب , أو النصارى . ويصفهم بالإيمان وعبادة الله وعمل الخير . ويقول في ذلك : ( من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله اناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسعون في الخيرات وأولئك من الصالحين ) سورة آل عمران 113 . ويقول أيضا : ( الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به ) سورة البقرة 121
( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ) سورة القصص 52 . وهذا الكلام ليس فقط عن المسيحيين قديما بل ينطبق على الذين يطبقون هذا الكلام اليوم أيضا . ويقول أيضا عنهم : ( ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي أحسن الا الذين ظلموا منهم وقولوا آمنا بالذي أنزل الينا واليكم , والهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون ) سورة العنكبوت 46 .
وهو هنا يدعوا المسلمين الى الإيمان بالكتاب المقدس , فهو اذا ليس بكتاب محرف .

ولم يقتصر القرآن على الأمر بحسن مجادلة أهل الكتاب بل أكثر من هذا , وضع القرآن المسيحيين في مركز الإفتاء في الدين فقال : ( فإن كنت في شك بما أنزلنا اليك فاسأل الذين يقرأون الكتاب من قبلك ) سورة يونس 94 . وقال أيضا ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي اليهم , فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا نعلمون ) سورة الأنبياء 7 .
ووصف القرآن المسيحيين بأنهم ذوو رأفة ورحمة فقال في ذلك : ( فقفينا بعيسى ابن مريم وأتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ) سورة الحديد 27 . واعتبرهم القرآن أقرب مودة للمسلمين وسجل ذلك في سورة المائدة 83 حيث قال ( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى , ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا وأنهم لا يستكبرون ) . ونلاحظ هنا تمييزه بين النصارى عن الذين أشركوا , فلو كان النصارى من المشركين لما صح هذا الفصل والتمييز , وفصل أيضا بينهم في سورة الحج 17 إذ قال : ( ان الذين آمنوا والذين هادوا , والصابئين والنصارى , والمجوس والذين اشركوا ان الله يفصل بينهم يوم القيامة . إن الله على كل شيء شهيد ) . ويحدد إيمانهم في قوله : ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا , فلهم أجرهم عند ربهم ولاخوف عليهم ولا هم يحزنون ) سورة البقرة 62 وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فلا يمكن لأحد أن يقول عن المسيحيين الذين يؤمنون بكتابهم ويعملون بموجبه أنهم مشركين, وإن فعلوا ينقضون القرآن.

نظرة القرآن للإنجيل :
يرى القرآن أن الإنجيل كتاب مقدس سماوي منزل من الله يجب قراءته على المسيحي والمسلم وكل من آمن بالله فيقول : ( نزل عليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه وأنزل التوراة والإنجيل من قبل هدى للناس ) سورة آل عمران 3-4 . ويقول أيضا : ( وقفينا على آثارهم بعيسى ابن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة وآتيناه الإنجيل فيه هدى وموعظة للمتقين , وليحكم أهل الإنجيل بما انزل الله فيه . ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون وأنزلنا البك الكتاب مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه ) سورة المائدة 46-48 . وكون القرآن مصدقا لما بين يديه من الكتاب فهذا يعني صحة التوراة والإنجيل وسلامتهما من التحريف .

وإلا يستحيل على المسلم أن يؤمن بأن القرآن نزل مصدقا لكتاب محرف . كذلك لو كان التوراة والإنجيل قد لحقهما التحريف ما كلن يأمر قائلا : ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) . وأيضا في سورة المائدة 68 ( قل يا أهل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة والإنجيل وما أنزل الله اليكم من ربكم ) . وأيضا يأمر المسلمين بالإيمان بالتوراة والإنجيل بقوله : ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله , والكتاب الذي أنزل من قبل , ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا ) سورة النساء 136 .
ولقد ورد في سورة البقرة 4- 5 عن هذا الإيمان ( والذين يؤمنون بما أنزل اليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ) . وأيضا في سورة البقرة 136 ( وقولوا آمنا بالله وماأنزل الينا وما أنزل الى ابراهيم واسماعيل واسحق ويعقوب والأسباط وما أوتى موسى وعيسى والنبييون ) .
إن كل ما سبق ينغي بأسلوب قاطع الفكرة الخاطئة التي ظنها البعض , وهي أن القرآن نسخ التوراة والإنجيل , فمن المحال أن يكون ناسخا لهما وفي نفس الوقت يدعوا الى الإيمان بهما ويحذر من اهمالهما .

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
 
قديم 15 - 03 - 2019, 11:36 AM   رقم المشاركة : ( 22746 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

{كانسان تعزيه امه هكذا اعزيكم انا}
(اش 66 : 13)

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
الله عنا ليس ببعيد بل به نحيا ونتحرك ونوجد، وبائس ذلك الانسان الذى يبحث فى تعزية أرضية، من عالم يفتقر الى الفرح والسلام، ربما يسمح الله بالضيقة حتى نتعلم منها أو نتواضع وينكسر القلب لكي نصرخ الى الله ونلجأ اليه ولكي لا تتعلق قلوبنا بالأرض وما عليها من أشياء فانية، بل ترتفع الي السماء. قد ينتقل عزيز لنا ونكتئب ونحزن لكن عندما ترتفع قلوبنا الى السماء حيث المسيح جالس نشعر براحة أحبائنا الذين رقدوا فيه ومعه وانهم قريبين منا، يصلون عنا وترتفع قلوبنا الى هناك حيث سنذهب ونعد أنفسنا للوطن السعيد. فعندما نرى ما فى العالم من أحزان يجب ان تتجه قلوبنا الى الله مصدر التعزية والرجاء والفرح.
الصلاة واللجوء الى الله...

فى كل ظروف حياتنا المفرحة والصعبة، فى اوقات الشدة والضيق أو الفرح واليسر، علينا ان نلجأ الى الله القادر على كل شئ كأب صالح يفرح بحديث الابناء مع أبيهم وينصت الى طلباتهم { ادعني في يوم الضيق انقذك فتمجدني} (مز 50 : 15). بالصلاة ناخذ العون والقوة والتعزية من الله { لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله} (في 4 : 6).
علينا ان نصلى بايمان وثقة فى الله وبلجاجة مع الشكر لننال التعزية والسلام ويسدد الله آحتاجاتنا بحسب غناه { وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه }(مت 21 : 22). لنصلى ليهبنا الله السلام وقت الخطر وينجينا من كل ضيقة، هكذا صلى دانيال وانقذه الله من الأسود الجائعة ونجي الفتية فى أتون النار، وكما أنقذ القديسين بطرس وبولس من السجن، هو أمس واليوم والى الأبد يقدر ان يعزى فى الضيق والحزن وينصف فى الظلم ويقوى فى الضعف وهو رجاء من ليس له رجاء ومعين من ليس له معين، ميناء الذين فى العاصفة.
الروح القدس المعزي ..

الروح القدس هو المعزي الحقيقي وعندما يسكن فى المؤمن يقدر ان يعزيه ويغذيه ويرشده ويعينه ويفرح قلبه وعنه قال السيد الرب { وفي اليوم الاخير العظيم من العيد وقف يسوع ونادى قائلا ان عطش احد فليقبل الي ويشرب. من امن بي كما قال الكتاب تجري من بطنه انهار ماء حي. قال هذا عن الروح الذي كان المؤمنون به مزمعين ان يقبلوه}( يو 37:7-39)، وعلينا ان لا نحزن بخطايانا الروح القدس { ولا تحزنوا روح الله القدوس الذي به ختمتم ليوم الفداء} (اف 4 : 30). لاننا ان أحزنا مصدر الفرح فكيف نجد العزاء؟. علينا ان نصلى ان يحل الله بروحه القدوس داخلنا ونطلب منه التعزية وننقاد الى صوته الوديع الهادي والمرشد الى البر والصلاح ونعبر عن ما يجول فى خواطرنا من مخاطر ونطلب من اله التعزية ان يرفع عنا كل ضعف ويعطي فى أوقات الشدة التعزية والرجاء والفرح.
الكتاب المقدس مصدر للتعزية ..

علينا ان نسترجع من الكتاب المقدس تعزية الله لكل من فى ضيقة، ونرى تدخله الحاسم فى الوقت المناسب لصالح المؤمنين للانقاذ والتعزية، القراءة فى الكتاب المقدس نبع لا ينضب من التعزية {لان كل ما سبق فكتب كتب لاجل تعليمنا حتى بالصبر والتعزية بما في الكتب يكون لنا رجاء} (رو15 : 4). وعندما نقرائه نتعزى {فلما قراوها فرحوا لسبب التعزية} (اع 15 : 31). فلا نهمل المائدة الغنية التي لكلمة الله الشهية ونبحث عن تغذية من مصادر تزيد النفس تعب وفراغ. فكلمة الله قوية وفاعله { لان كلمة الله حية وفعالة وامضى من كل سيف ذي حدين وخارقة الى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة افكار القلب ونياته} (عب 4 : 12)
الاباء القديسين والاقتداء بهم ..
سير القديسين وأقوالهم.. حياتنا على الأرض غربة قصيرة ان قيست بامجاد الأبدية السعيدة وطريقنا الى السماء ضيق وكرب، لكن قد سار فيه الكثير من الآباء قبلنا وحملوا الصليب بفرح وشكر وصبر وكان الله لهم عونا وهو قادر ان يعزينا من خلال حياتهم وأعمالهم وأقوالهم، وفيها نجد القدوة وعلينا ان نتمثل بايمانهم {والذي يعزينا في كل ضيقتنا حتى نستطيع ان نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله} (2كو 1 : 4). وكما اننا شركاء فى الآلام نكون شركاء فى التعزية أيضا {فرجاؤنا من اجلكم ثابت عالمين انكم كما انتم شركاء في الالام كذلك في التعزية ايضا} (2كو 1 : 7). علينا ان نتخذ من الاباء القديسين وهم سحابة شهود محيطة بنا شفعاء وأصدقاء نلجأ اليهم فى الضيق والمرض والحزن فنجد الراحة والتعزية، السلام والفرح والصبر والرجاء.
أنت تعزيتي...

وسط أمواج الحياة التي تعصف بسفينة حياتى، وفى وقت الحزن والضيق انت يا الله تعزيتي وسلامى، صوت الحلو الهادي الوديع يطمنني انني لست وحيد، بل بك ومعك أسير وانت تقول لي انك معى كل الأيام والي إنقضاء الدهر، واذ انت الأب الحنون تعلم طلباتنا وتشعر باحزاننا وتستطيع ان تحي العظام وهي رميم، وقادر ان تقيم الأموات وتقيمني من موت الخطية وتحييني حياة أبدية .
روحي القدوس يارب الذى قاد ابائنا القديسين فى أرض غربتهم وكان لهم التعزية والتعزية فى صحراء الحياة هو ايضا يعطينا الرجاء ويلازمنا كينبوع فرح وسلام فى كل لاسيما فى وقت الشدة، الروح القدس الذى عمل مع ابائنا أنطونيوس وبولا أول السواح فى سنين الوحدة فى الصحراء، والذى قوى أثناسيوس وكيرلس فى جهادهم ضد الهراطقة، هو الروح المعزي للشهداء فى عذاباتهم، والمعترفين فى شهادتهم للإيمان، الروح الوديع الذى وهب الحكمة لدانيال النبي والنعمة للقديسة مريم العذراء، والذى اعطي توبة حارة لاغسطينوس والقوى الانبا موسي، هو الروح الذى عزي أيوب النبي فى بلاياه، والذى عمل بنعمته الغنية فى القديس بولس الرسول هو قادر ان يعمل مع كل نفس فى حاجة للتعزية والسلام فى الفرح، فليكن ناصرا لنا كل حين، أمين.
 
قديم 15 - 03 - 2019, 11:39 AM   رقم المشاركة : ( 22747 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الصلاة واللجوء الى الله...




وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
فى كل ظروف حياتنا المفرحة والصعبة، فى اوقات الشدة والضيق أو الفرح واليسر، علينا ان نلجأ الى الله القادر على كل شئ كأب صالح يفرح بحديث الابناء مع أبيهم وينصت الى طلباتهم { ادعني في يوم الضيق انقذك فتمجدني} (مز 50 : 15).
بالصلاة ناخذ العون والقوة والتعزية من الله { لا تهتموا بشيء بل في كل شيء بالصلاة والدعاء مع الشكر لتعلم طلباتكم لدى الله} (في 4 : 6).
علينا ان نصلى بايمان وثقة فى الله وبلجاجة مع الشكر لننال التعزية والسلام ويسدد الله آحتاجاتنا بحسب غناه { وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه }(مت 21 : 22).
لنصلى ليهبنا الله السلام وقت الخطر وينجينا من كل ضيقة، هكذا صلى دانيال وانقذه الله من الأسود الجائعة ونجي الفتية فى أتون النار، وكما أنقذ القديسين بطرس وبولس من السجن، هو أمس واليوم والى الأبد يقدر ان يعزى فى الضيق والحزن وينصف فى الظلم ويقوى فى الضعف وهو رجاء من ليس له رجاء ومعين من ليس له معين، ميناء الذين فى العاصفة.
 
قديم 15 - 03 - 2019, 11:42 AM   رقم المشاركة : ( 22748 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الكتاب المقدس مصدر للتعزية ..


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

علينا ان نسترجع من الكتاب المقدس تعزية الله لكل من فى ضيقة، ونرى تدخله الحاسم فى الوقت المناسب لصالح المؤمنين للانقاذ والتعزية، القراءة فى الكتاب المقدس نبع لا ينضب من التعزية {لان كل ما سبق فكتب كتب لاجل تعليمنا حتى بالصبر والتعزية بما في الكتب يكون لنا رجاء} (رو15 : 4).
وعندما نقرائه نتعزى {فلما قراوها فرحوا لسبب التعزية} (اع 15 : 31). فلا نهمل المائدة الغنية التي لكلمة الله الشهية ونبحث عن تغذية من مصادر تزيد النفس تعب وفراغ. فكلمة الله قوية وفاعله { لان كلمة الله حية وفعالة وامضى من كل سيف ذي حدين وخارقة الى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة افكار القلب ونياته} (عب 4 : 12)
 
قديم 15 - 03 - 2019, 11:43 AM   رقم المشاركة : ( 22749 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

الاباء القديسين والاقتداء بهم ..
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة
سير القديسين وأقوالهم.. حياتنا على الأرض غربة قصيرة ان قيست بامجاد الأبدية السعيدة وطريقنا الى السماء ضيق وكرب، لكن قد سار فيه الكثير من الآباء قبلنا وحملوا الصليب بفرح وشكر وصبر وكان الله لهم عونا
وهو قادر ان يعزينا من خلال حياتهم وأعمالهم وأقوالهم، وفيها نجد القدوة وعلينا ان نتمثل بايمانهم {والذي يعزينا في كل ضيقتنا حتى نستطيع ان نعزي الذين هم في كل ضيقة بالتعزية التي نتعزى نحن بها من الله} (2كو 1 : 4).
وكما اننا شركاء فى الآلام نكون شركاء فى التعزية أيضا {فرجاؤنا من اجلكم ثابت عالمين انكم كما انتم شركاء في الالام كذلك في التعزية ايضا} (2كو 1 : 7).
علينا ان نتخذ من الاباء القديسين وهم سحابة شهود محيطة بنا شفعاء وأصدقاء نلجأ اليهم فى الضيق والمرض والحزن فنجد الراحة والتعزية، السلام والفرح والصبر والرجاء.
 
قديم 15 - 03 - 2019, 11:45 AM   رقم المشاركة : ( 22750 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,400,986

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

أنت تعزيتي...
وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



وسط أمواج الحياة التي تعصف بسفينة حياتى، وفى وقت الحزن والضيق انت يا الله تعزيتي وسلامى، صوت الحلو الهادي الوديع يطمنني انني لست وحيد، بل بك ومعك أسير وانت تقول لي انك معى كل الأيام والي إنقضاء الدهر،
واذ انت الأب الحنون تعلم طلباتنا وتشعر باحزاننا وتستطيع ان تحي العظام وهي رميم، وقادر ان تقيم الأموات وتقيمني من موت الخطية وتحييني حياة أبدية .
روحي القدوس يارب الذى قاد ابائنا القديسين فى أرض غربتهم وكان لهم التعزية والتعزية فى صحراء الحياة هو ايضا يعطينا الرجاء ويلازمنا كينبوع فرح وسلام فى كل لاسيما فى وقت الشدة،

الروح القدس الذى عمل مع ابائنا أنطونيوس وبولا أول السواح فى سنين الوحدة فى الصحراء، والذى قوى أثناسيوس وكيرلس فى جهادهم ضد الهراطقة، هو الروح المعزي للشهداء فى عذاباتهم،
والمعترفين فى شهادتهم للإيمان، الروح الوديع الذى وهب الحكمة لدانيال النبي والنعمة للقديسة مريم العذراء، والذى اعطي توبة حارة لاغسطينوس والقوى الانبا موسي، هو الروح الذى عزي أيوب النبي فى بلاياه،
والذى عمل بنعمته الغنية فى القديس بولس الرسول هو قادر ان يعمل مع كل نفس فى حاجة للتعزية والسلام فى الفرح، فليكن ناصرا لنا كل حين، أمين.
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 10:49 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026