منتدى الفرح المسيحى  


العودة  

الملاحظات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 01:44 PM   رقم المشاركة : ( 227261 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أيقونة والدة الإله من دير بيسيريكاني
ترتبط أيقونة والدة الإله من بيسيريكاني بحادثة من حياة القديس يوسف من بيسيريكاني. فقد عاش القديس يوسف المتنسّك لعدة سنوات في مغارة قريبة من موقع الدير الحالي.
ومع تكاثر التلاميذ، شيّد بالقرب من مغارته كنيسة خشبية، ثم نظّم نظام الصلاة غير المنقطعة، فقسّم الرهبان إلى ثلاث جماعات، كل جماعة تخدم ثلاث ساعات، على مثال النظام الطقسي لدير ستوديُون في القسطنطينية.
لكن الأزمنة كانت مضطربة، وقد أُحرقت كنيسة السكيتيّة على يد التتار. كما دفعت حروب القديس شتيفان الكبير والمقدّس ضد الوثنيين الرهبانَ إلى مغادرة ناسكيتهم في بيسيريكاني، والانسحاب إلى جبل آثوس المقدّس في اليونان.
وهكذا، في شهر تموز سنة 1449، وبينما كانوا ينزلون في وادي «ريا»، وعلى مسافة قصيرة من المغارة، انبثقت من شجرة بلوط رؤية كوميض برق. وظهرت أمام أعينهم السيدة العذراء مريم، قائلة:
«إلى أين تذهبون، أيها الآباء؟»
فأجاب القديس يوسف:
«إلى الجبل المقدّس، إلى بستان والدة الإله».
فقالت لهم والدة الإله:
«لا ترحلوا، فإن هذه أيضًا هي بستاني».
مشهد الرهبان الأربعة مع رؤية والدة الإله في شجرة البلوط مرسوم في أيقونسطاس والدة الإله في الكنيسة الأميرية، وذلك سنة 1517.
ثم وجد الرهبان، في جوف شجرة البلوط، أيقونة لوالدة الإله، محفوظة حتى اليوم.
وفي ذلك المكان شيّدوا كنيسة صغيرة من الخشب، وبعد بضع سنوات، وبمساعدة الأمير شتيفان الكبير وخليفته شتيفانيتسا فودا، بُني دير بيسيريكاني الحجري.
أيقونة والدة الإله، التي وُجدت في جوف شجرة، أصبحت مشهورة بقدرتها على طرد الأرواح النجسة التي تتسلّط على الناس.
كما أن لأيقونة والدة الإله من بيسيريكاني موهبة إنهاء آلام الذين يعانون من أمراض الرئتين.
 
قديم اليوم, 01:50 PM   رقم المشاركة : ( 227262 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة






وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


الفرق بين: أيقونة الرقة أي أيقونة حنان أم الله
والأيقونات الأخرى لأم الرب التي تسمى “الحنان”
(باليونانية اليونانية)


ملاحظة: أيقونات السيدة العذراء عديدة جداً، ولكن تجدر الإشارة هنا إلى أن السيدة العذراء بحسب التقليد الأرثوذكسي، لا تُرسم وحدها أبداً، بل هي دائماً مع السيد المسيح. ونحن نكرمها لأنها “والدة الإله” وهمّها أن ترشدنا دائماً إلى ابنها.
ما يجمع بين أيقونات السيدة، أنها تحتوي غالباً على ثلاث نجوم: الأولى على هامة العذراء، والاثنتان الباقيتان على كتفيها. وتشير هذه النجوم بحسب التفسير الرمزي الشائع إلى أن السيدة كانت “قبل الولادة عذراء وفي الولادة عذراء وبعد الولادة عذراء”.
تركّز الأيقونة إذاً على أساسين هامين في التعليم الأرثوذكسي يختصان بالعذراء مريم: هي “والدة الإله” و “الدائمة البتوليّة”.
أيقونة الرقة الإلهام للقديس سيرافيم
في الثاني من يناير عام 1833 ، تم العثور على الأب الصوفي العظيم الصوفي والمسيحي والعجيب والأب الروحي سيرافيم ميتًا في مقصورته الصغيرة في الغابة المحيطة بدير ساروف بروسيا. وُجد راكعًا في الصلاة أمام أيقونة أم الله التي كانت مصدر إلهامه طوال حياته: Umilenie (ذ£ذ¼ذ¸ذ»ذµذ½ذ¸ذµ) أو أيقونة حنان أم الله.
الأيقونة نادرة داخل الأرثوذكسية من حيث أنها تظهر أم الله بدون الطفل المسيح. والسبب في ذلك هو تصوير مريم في لحظة البشارة (لوقا 1: 24-38). مع ذراعيها مطويتين بالصلاة في الخضوع للرب ، والعيون متواضعة في التواضع ، فهي على وشك أن تقول ردها المخلص للبشرية على رئيس الملائكة جبرائيل: “فليكن لي حسب قولك”.
القديس سيرافيم وأيقونة أوميليني
وصف د. روان ويليامز ، رئيس أساقفة كانتربري ، القديس سيرافيم بأنه “أفضل محبوب من القديسين الروس … يبدو شفافًا تمامًا تجاه يسوع المسيح ، بحيث إذا أراد أي شخص أن يفهم كيف يمكن أن يكون المسيح حاضرًا وفي العمل في الثقافات وأعمار بعيدة عن فلسطين في القرن الأول ، ستكون حياته جزءًا حاسمًا من الإجابة. “
إنها علاقة الرمز بكل من سيرافيم ودير Diveyevo الذي يعطي الرمز اسمه الثالث – بعد “Umilenie” و “Joy of Joys” – “Seraphimo-Diveyevskaya” (ذ،ذµر€ذ°ر„ذ¸ذ¼ذ¾-ذ”ذ¸ذ²ذµذµذ²رپذ؛ذ°رڈ). يساعد هذا العنوان الأخير على التمييز بين أيقونة القديس سيرافيم ، والأيقونات الأخرى لأم الرب التي تسمى “الحنان” (باليونانية اليونانية) مثل صورة رقم 3 ، والتي تختلف تمامًا وتظهر والدة الاله تضغط على خدها لضم ابنها في تصوير حميم للأم والطفل. (مثال على أيقونة Elousia).
في عام 1991 ، تم نقل الأيقونة من دير Diveyevo إلى مقر إقامة بطريرك موسكو ، مع ترك نسخة في Diveyevo. غالبًا ما يتم عرض الرمز الأصلي في أيام العيد من أجل التبجيل الشعبي ، كما في الصورة الثانية المزينة بالورود ، التي تم التقاطها في 8 أبريل 2011 في كاتدرائية عيد الغطاس ، Elhovo.
سأقتبس من القديس سيرافيم – الذي ركع لسنوات في الصلاة قبل هذا الرمز – على والدة الله:
كان القديس سيرافيم راهبًا في دير ساروف ، وبعد ذلك أصبح الأب الروحي والكاهن يخدم ديرًا صغيرًا في قرية Diveyevo المجاورة. خلال هذا الوقت ، لم يكن سيرافيم يعيش في ديفييفو ولا دير ساروف ، بل في كابينة خشبية بسيطة ذات غرفة واحدة في برية الغابات المحيطة بالمكانين. في هذا المنزل المتواضع ، في الزاوية المقابلة لموقده ، علق أيقونة Umilenie ، التي أطلق عليها سيرافيم “فرحة كل الأفراح” (ذ’رپذµر… ر€ذ°ذ´ذ¾رپر‚ذµذ¹ ذ*ذ°ذ´ذ¾رپر‚رŒ).
كان سيرافيم يستعمل الزيت من حرق لامبادا قبل الأيقونة ليبارك الزائرين الكثيرين الذين أتوا إليه من أجل سر الاعتراف، ومسحوهم بعلامة الصليب بعد صلاة الغفران. وأفاد أولئك الذين يعانون من أمراض جسدية بالشفاء من هذا الزيت المقدس.
في نهاية حياته ، وجه القديس سيرافيم شقيقات دير ديفييفو لإعداد مكان مناسب للسيدة المباركة ، مشيراً إلى الرمز ، وأعطاهم 1000 روبل للعمل. بعد وفاة سيرافيم في الصلاة قبل الأيقونة ، كلف رئيس دير دير ساروف الأخوات بالرمز ، الذي أقام بعد ذلك في المبنى الجديد. وسرعان ما تم تزيينها بـ “رضا” فضي (غطاء فضي أو مطلي بالذهب يستخدم لحماية الرموز المقدسة). عند تمجيد سيرافيم كقديس في عام 1903 ، تبرع القيصر نيقولا الثاني بالحجارة الكريمة لتزيين الأيقونة.
على الرغم من أن الشيطان خدع حواء ، ومن خلال آدم سقطت أيضًا ، فإن الرب لم يعدهم فقط ، بل أعطانا المخلص أيضًا في نسل المرأة.
مريم العذراء ، التي تسحق في نفسها وتسحق في الجنس البشري كله ، لم تتخل رأس الحية عن الجنس البشري الساقط، ولكن، برعايتها الأمومية الأبدية ، تلتمس الأم النقية دائمًا ابنها وإلهنا من أجل أكثر الخطاة اليائسين .
لهذا السبب تسمى أم الله “آفة الشياطين”. لا يوجد احتمال أن يفسد الشيطان رجلاً بشرط ألا يتوقف الإنسان عن طلب مساعدة أم الرب.
 
قديم اليوم, 01:54 PM   رقم المشاركة : ( 227263 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أيقونة والدة الإله “الرّمز” في دير القدّيس “سيرافيم بونياتسك ” في روسيا
.
نمط هذه الأيقونة هو والدة الإله المصليّة، وتُلقّب بـ“الرّمز”. رسمتها راهبة من دير القدّيس “سيرافيم بونياتسك”، الموجود في “نوفغورود” الرّوسيّة.
بقيت ظ¦ سنوات في قلّاية عاديّة، لكنّها إستضائت بشكل عجيب في ظ،ظ¤ أيّار ظ،ظ¨ظ¨ظ¥، فتمّ نقلها إلى الكنيسة. كُثرٌ الّذين بعد الصّلاة أمامها نالوا الشّفاء، وأُنشئت هيئة خاصّة لتأكيد الأشفية الّتي بلغت حينها الظ§ظ* عددًا.
بعد العجائب الكثيرة الّتي جرت، وُضعت الإيقونة في الكنيسة الرّئيسيّة للدّير. وقد عاينت راهبة ذات يوم، بأمّ العين وجه والدة الإله يتغيّر، يستضيء ويصير حيًّا!. تكرّم هذه الأيقونة في ظ¢ظ§ تشرين الثّاني.
كان إسم الإيقونة فقط “والدة الإله” لكنّ صفة الرّمز التصقت بها منذ القرن الخامس عشر. يُذكر في تاريخ مدينة “نوفغورود” أنّ الشّعب إنتصر في تلك الفترة “بعون الرّبّ ووالدة الإله”. في اللّغة الرّوسيّة يرتبط الرّمز مباشرة بفعل المعرفة، الّذي بدوره يعني الولادة أو الإيلاد. وإذ يجتمع المعنيان: المعرفة والولادة تولد كلمة الرّمز.
في تفسير أعمق للأيقونة، يقول “يازكوياف”: “إذ نتأمّل في الأيقونة، نشاهد قديّسة القدّيسين، مريم المباركة، الّتي حبلت في حشاها بالإله الإنسان، بالرّوح القدس. الدّائرة الّتي يصوَّر المسيح في داخلها تشير إلى البِشارة، وإعلان “السرّ الّذي منذ الدّهور”، وهذا ما يشير إليه تعبير “الرّمز” بالدّرجة الأولى. ثانياً، إذ “عُرفت” والدة الإله المخلّص قبل الولادة، وهو في حشاها، “ولدت” الإله الطّفل في العالم ليخلّص الجنس البشريّ.
يدا والدة الإله مرتفعتان إلى السّماء تنفتحان بسعة لإستقباله “هو”، الفائق العالم، وفي الوقت عينه تُبارك المؤمنين. هذه حركة قديمة جِدًّا في الصّلاة بحسب شهادة ترتليانوس: “كانت أيدي المؤمنين ترتفع في الصّلاة تشبّهًا بآلام المخلّص”. وإرتفاع اليدين أيضًا يشير إلى التوسّل لأجل الشّعب بحسب ما ورد في إحدى المخطوطات البيزنطيّة من أوائل القرن الثّالث عشر: “إرفعي يديك وتوسّلي لأجل العالم أجمع، وأرشدينا إلى سبل الخلاص يا كليّة النّقاوة”. وفي العهد القديم، أعان الرّبّ شعبه في مواجهة عمّاليق لمّا رفع موسى يديه.
تجتمع في هذه الأيقونة رموز العهدين القديم والجديد. الإله الطّفل المولود في العالم لأجل خلاصه، محاطاً بهالة تشير إلى الطّاقة الإلهيّة الّتي أنبثّت في العالم. الهالة هنا هي “رمز”، لخروج الجنين من ظلمة الحشا إلى النّور. إنّه “النّور الحقيقيّ الّذي ينير كلّ إنسان “(يو1: 9). وبالنّسبة للتّقليد المرتبط بالأيقونة فإنّ الشّعب النوفغوروديّ، إذ كان يلتفت نحوها ويطلب العون من والدة الإله، كان “يتأيّد”، ويشير الإسم أيضًا إلى الآية والأعجوبة، إذ إنّ الرّمز هو علامة والعلامة هي الأعجوبة: “إِنَّ عَلاَمَاتِ الرَّسُولِ صُنِعَتْ بَيْنَكُمْ فِي كُلِّ صَبْرٍ، بِآيَاتٍ وَعَجَائِبَ وَقُوَّاتٍ”(2كو12: 12)،
هذه الأيقونة، لكلّ مسيحيّ، هي إعلان. إذ يقترب من سرّ ولادة الرّبّ في العالم، يأتي إلى معرفته، وتحمل هذه الولادة له خلقًا جديدًا: يصير الإنسان إلهًا بالنّعمة. بكلام آخر، يتّحد الإنسان مع الله سرّيًّا، بدون إنقسام ولا إختلاط، فتتحقّق نبوئة أشعياء: ” هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ إبْنًا، وَيَدْعُونَ إسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا”.
دير القدّيس “سيرافيم بونياتسك “، دير شاهدته إحدى النّبيلات إكرامًا لذكرى القدّيس “سيرافيم ساروفسكي” في منطقة “نوفغورود” الرّوسيّة. أُقفل في الزّمن الشّيوعي، ثمّ تحوّل إلى مصحّ للأمراض العقليّة ثمّ إلى مدرسة. أُقفلت المدرسة لكنّ الرّهبنة لم تتجدّد فيه حتّى اليوم.
 
قديم اليوم, 01:55 PM   رقم المشاركة : ( 227264 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة



جداريّة البشارة (القرن الثالث ميلاديّ) – الايقونة وشرحها


-العَلاقَةُ بينَ المُؤمِنِ والأيقُونَةِ وَطِيدةٌ جِدًّا وهي مُتَجَذِّرَةٌ في عُمقِ الإيمانِ المَسيحيّ مُنذُ الأيَّامِ الأُولى لِلمَسيحِيَّة، فهناك جداريّات عديدة تعود إلى القرون الثلاثة الأولى سبق وعرضناها.

-ففي دياميس روما وتحديدًا دياميس بريسكيلا، نشاهد جداريّة في السقف لعيد البشارة مِن القرن الثالث ميلاديّ تظهر ملاكًا ليس له أجنحة كما عاد وساد لاحقًا، يمد يده نحو والدة الإله وهي جالسة على العرش.
-للتذكير جلوس والدة الإله على العرش هو أقدم التصاوير لوالدة الإله.

-تعتبر هذه الجداريّة مِن أقدم التصاوير لحدث البشارة الإلهيّ. كما تؤكّد كغيرها مِن الجداريّات القديمة جدًا التي تظهر فيها والدة الإله، مكانة العذراء مريم منذ البدء عند الجماعات المسيحيّة الأولى، فنحن نكرّم القدّيسين وهي أولهم، ونعبد الرب الخالق.

-حركة الملاك تترجم ما قاله لوقا الإنجيلي: «لاَ تَخَافِي يَا مَرْيَمُ، لأَنَّكِ قَدْ وَجَدْتِ نِعْمَةً عِنْدَ اللهِ. وَهَا أَنْتِ سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا وَتُسَمِّينَهُ يَسُوعَ. هذَا يَكُونُ عَظِيمًا، وَابْنَ الْعَلِيِّ يُدْعَى، وَيُعْطِيهِ الرَّبُّ الإِلهُ كُرْسِيَّ دَاوُدَ أَبِيهِ، وَيَمْلِكُ عَلَى بَيْتِ يَعْقُوبَ إِلَى الأَبَدِ، وَلاَ يَكُونُ لِمُلْكِهِ نِهَايَةٌ». (٣١:٣١-٣٣).

-الملاك هو جبرائيل الذي ذكره الإنجيلي لوقا وتكلّم عنه النبي دانيال: “وَكَانَ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَا دَانِيآلَ الرُّؤْيَا وَطَلَبْتُ الْمَعْنَى، إِذَا بِشِبْهِ إِنْسَانٍ وَاقِفٍ قُبَالَتِي. وَسَمِعْتُ صَوْتَ إِنْسَانٍ بَيْنَ أُولاَيَ، فَنَادَى وَقَالَ: «يَا جِبْرَائِيلُ، فَهِّمْ هذَا الرَّجُلَ الرُّؤْيَا». فَجَاءَ إِلَى حَيْثُ وَقَفْتُ، وَلَمَّا جَاءَ خِفْتُ وَخَرَرْتُ عَلَى وَجْهِي. فَقَالَ لِي: «افْهَمْ يَا ابْنَ آدَمَ. إِنَّ الرُّؤْيَا لِوَقْتِ الْمُنْتَهَى». (١٥:٨-١٨).

-وهذا ما عاد وأكّده بولس الرسول: “ولَمَّا جَاءَ مِلْءُ الزَّمَانِ، أَرْسَلَ اللهُ ابْنَهُ مَوْلُودًا مِنِ امْرَأَةٍ، مَوْلُودًا تَحْتَ النَّامُوسِ” (غلاطية ٤:٤).

-فوقت الْمُنْتَهَى ومِلْءُ الزَّمَانِ يكتملان بالرب يسوع المسيح وكلّ تدبيره الخلاصي، مِن تجسّده إلى المجيء الثاني العظيم.

-وتكريم والدة الإله أعلنته الكنيسة جليًّا في مجمع أفسس عام ٤٣١م.

-وهناك فسيفساء جميلة جدًا لحدث البشارة في سانتا ماريا ماجوري – روما، معاصرة لهذا المجمع، إذ كانت زخرفة الكنائس المسيحيّة المبكّرة، وخاصة البازيليكا، في الغالب بالفسيفساء.

-نشاهد في هذه الفسيفساء والدة الإله جالسة كإمبراطورة على العرش، وتحت رجليها منصّة إشارة لرفع مكانتها، وترتدي فستانًا ذهبيًّا فخمًا وهي مرصّعة بالجواهر، ويحيط بها الملائكة بلباس أبيض برّاق وحول رأسهم هالة القداسة.

-ويوجد فوقها مِن جهة اليسار حمامة متّجهة نحوها إشارة إلى الروح القدس الذي حلّ عليها.

-وفوقها مِن جهة اليمين ملاك، وهو الملاك جبرائيل، يطير نحوها بجناحيه.

-وفي الجهة اليمنى ملاك يشرح ليوسف خطيب مريم انطلاقا ممّا ذكره متّى الإنجيليّ: “وَلكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلًا: “يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ. لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ.”(متى ٢٠:١-٢٣).

-ملاحظة: عدم وجود هالة القداسة حول رأس والدة الإله ويوسف خطيب مريم لا يعني أنّهما ليسا قدّيسين، بل لأن الهالة لم تكن بعد قد أصبحت شائعة كما سنراها بعد قرنين تقريبًا.

-خلاصة، الفن الكنسيّ هو مِن صميم الإيمان المسيحيّ منذ البداية. فكما الكَلِمَةُ المَكتُوبَةُ في الأناجِيلِ، كَذلكَ هِيَ الكَلِمَةُ المَرسُومَةُ في الأيقُونة. وكما أنَّ الإنجيلَ مُقَدَّسٌ، فالأيقُونَةُ أيضًا مُقَدَّسة. ومَن أساءَ الفَهمَ تَقولُ له الكَنيسةُ، لَيسَ الوَرَقُ في الكِتابِ المُقَدَّسِ مُقَدَّسًا ولا الحِبرُ، بل مَا تَحمِلُهُ الكَلِماتُ مِن معانٍ.

 
قديم اليوم, 02:02 PM   رقم المشاركة : ( 227265 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة




أيقونة لوالدة الإله مع الطفل يسوع المسيح
يرتدون الملابس الشعبية الرومانية


أيّتها الطّاهرة يا من بكلمةٍ ولدتِ الكلمة في آخر الأيّام

بحالٍ لا تُفَسّر، إستعطفيهِ بما أنّ لكِ الدّالّةَ الوالديّة
 
قديم اليوم, 02:04 PM   رقم المشاركة : ( 227266 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة


أيقونة ألبانية للعذراء وهي حامل

هذه أيقونة ألبانية خاصة تعود للقرن الثامن عشر ، تظهر فيها العذراء مريم وهي حامل ، جالسة على عرش ذهبي مزين بزخارف نباتية.
أيقونة العذراء الحامل الألبانية (أو سيدة الحمل) هي أيقونة أرثوذكسية نادرة تصور السيدة العذراء وهي تحمل السيد المسيح في بطنها (في شهرها السادس)، وتعتبر حامية خاصة للنساء الحوامل، وهي موجودة في دير رهباني غرب جورجيا وقد تم اكتشافها بالصدفة، وتُعرف هذه الأيقونة ببركاتها وشفاءاتها وتُحتفل لها بعيدين خاصين بها.
خصائص الأيقونة ومكانتها:

ندرة: تعد من الأيقونات النادرة في الكنيسة الأرثوذكسية.
التصوير: تصور العذراء مريم وهي تحمل السيد المسيح في بطنها، وغالباً ما تكون في الشهر السادس للحمل.
الحماية: تعتبر حامية للأمهات الحوامل والأزواج، ولها معجزات كثيرة في الشفاء والمساعدة، وخاصة في إدرار الحليب للأمهات المرضعات.
الاكتشاف: اكتشفت في دير رهباني في غرب جورجيا أثناء أعمال تجديد.
الأعياد: يُقام لها عيدان خاصان في الكنيسة، الأول في 12 يناير والثاني في 3 يوليو.

أهمية دينية:
ترتبط هذه الأيقونة ارتباطاً وثيقاً بـ “التجسد الإلهي” وتذكّر بأن المسيح تغذّى من ثديي العذراء كإنسان، وتوجد تضرعات لها في الليتورجيات الأرثوذكسية.
 
قديم اليوم, 02:09 PM   رقم المشاركة : ( 227267 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

معجزة للعذراء بين سكين الجزار ودخان التبغ


في بدايات القرن العشرين، وخلال اضطرابات آسيا الصغرى قرب مدينة سميرنا، وقعت حادثة غريبة كشفت عن تدبير إلهي عجيب. كان هناك جزار تركي يمتلك أيقونة أثرية لوالدة الإله، وبسبب جهله بقيمتها الروحية، اتخذها لوحاً لتقطيع اللحم، فكانت السكاكين تدمي خشبها يومياً.
رأى أحد المؤمنين الأرثوذكس هذا المشهد الفظيع، فاعتصر قلبه ألماً على تدنيس المقدسات. وبحكمة وهدوء، تظاهر برغبته في شراء اللحم واللوح الخشبي معاً، فدفع ثمن الأيقونة كأنها مجرد قطعة خشب عادية لينقذها من تحت يد الجزار.
ظهور والدة الإله والرسالة الحازمة
عاد الرجل بالأيقونة إلى منزله، غسلها من آثار الدماء، وطهرها، ثم رفعها في مكان بارز في غرفة الجلوس ليعوضها عن الإهانة السابقة. لكن هذا الرجل كان لديه ضعف تجاه التدخين، فكان يمضي ساعات يومه يدخن السجائر أمام الأيقونة.
بعد أيام قليلة، حدثت المعجزة؛ حيث ظهرت له السيدة العذراء في حلم مهيب، ولم تكن ملامحها تشي بالرضا، بل وجهت له تحذيراً شديداً قائلة:
“إن لم تتوقف عن إهانة أيقونتي بدخان سجائرك، فالأفضل لك أن تعيدني إلى ذلك التركي. فقد كان يقطع اللحم على خشب الأيقونة بجهل، أما أنت فتبخرني بـ ‘بخور الشيطان’ النجس وأنت تعلم من أنا.”
ثمرة المعجزة: التوبة الصادقة
استيقظ الرجل من نومه مرتعشاً من هول الكلمات، وأدرك في تلك اللحظة أن محبته للمقدسات لا تكتمل إلا بطهارة السلوك الشخصي. كانت هذه الرؤية نقطة تحول جذرية في حياته، حيث أقلع عن التدخين نهائياً في تلك اللحظة، وتحول بيته إلى مزار للصلاة النقية الخالية من “بخور الشيطان”.
 
قديم اليوم, 02:11 PM   رقم المشاركة : ( 227268 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

صلاة الصباح في عيد سيّدة الزروع
يُحتفل بعيد سيّدة الزروع تكريمًا للعذراء مريم، أمّ العطاء والبركة، التي نضع بين يديها تعب الأرض ورجاء الحصاد.

في هذا العيد، يرفع المؤمنون صلواتهم طالبين بركة الله للزروع، والحقول، والعمل اليومي، كي تتحوّل نعمة السماء إلى خبز للحياة.

سيّدة الزروع تذكّرنا بأن كل ثمرة صالحة هي عطية من الله، وبأن مريم ترافق تعب الإنسان وتشفع من أجل خير الخليقة.

صلاة الصباح في عيد سيّدة الزروع

باسم الآب والابن والروح القدس، الإله الواحد، آمين.

يا مريم، يا سيّدة الزروع، نقدّم لك هذا الصباح أرضنا، وتعب أيدينا، ورجاء قلوبنا.

تشفعّي لنا عند ابنك يسوع، ليبارك زروعنا وحقولنا، ويحفظ عملنا من كل آفة، ويجعل ثمارنا وفيرة ومباركة.

يا ربّنا يسوع المسيح، بارك الأرض التي خلقتها، والإنسان الذي يعمل فيها، واجعلنا دائمًا شاكرين لعطاياك.

لتكن حياتنا أرضًا صالحة، تُثمر محبة، وسلامًا، وخيرًا لكل إنسان.

آمين.

 
قديم اليوم, 02:14 PM   رقم المشاركة : ( 227269 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

تكريم القديسة مريم العذراء – قصة

دخل العريس إلى منزل أهل حبيبته ليتعرف عليهم ، فشاهد ايقونة للسيدة العذراء، وامامها شمعة مضاءة وبخور .. فسأل مستغرباً : من هي تلك السيدة ؟
أليست بشر مثلنا ؟
فهي ليست سوى إناء أو وسيلة وانتهى دورها….
فلماذا تكرمونها ؟
انتهت زيارته الأولى على أمل إحضار والدته، في الأسبوع المقبل لطلب يد العروس …
في اليوم المحدد قرع باب منزل العروس ، ودخل العريس مع والدته …
كان الكلام موجه للعريس دون أي إعتبار للأم ، حتى حين تتكلم لا أحد يجيبها ، أحضرت والدة العروس المشروب والضيافات، ولم تقدم شيء لوالدة العريس …
هنا بدأ الشاب يشعر بالغضب دون أن ينطق بكلمة …
أهل البيت يضحكون ويتأهلون بالضيف العزيز، ووالدة العروس منهمكة بتحضير القهوة.
دون أي اعتبار لأم العريس …
غضب الشاب وصرخ قائلاً : ألا تشعرون أنكم تهينون أمي؟ أجابت العروس: أنا أريدك وحدك ولا أريد امك …
أنت حبيبي ولا علاقة لي بها ….
غضب العريس أكثر فأكثر ووقف قائلاً :
من لا يحب أمي لا يحبني ولا أحبه …
من لا يحترم أمي لا يحترمني ولا أحترمه ….
ومن يريدني لا يرفض أمي…
ابتسمت العروس وقالت :
كيف لك أن ترفض مريم العذراء أم يسوع؟
أليست الوسيلة والإناء؟
أليست هي من انتهى دورها ؟
هذا يعني أن أمك أيضاً انتهى دورها !!!
خجل الشاب وأمه من كلام العروس …
وطلبا الإعتذار…
من أقوال الآباء القديسين:
– “ليس في وسع أحدٍ أن يفهم معنى إنجيل يوحنا، ما لم يتكىء على صدر يسوع أولاً، ويقبل من يسوع أن تكون مريم أمّه أيضاً”. (أوريجانيس)
– “لم يكن التجسد عمل الله وحده، بل حصل أيضاً بداعي ارادة العذراء وإيمانها”. (القديس نيقولا كاباسيلاس)
– “من لا يقبل القديسة مريم على أنها والدة الإله هو مفصول وغريب عن محبة الله”. (القديس غريغوريوس اللاهوتي)
 
قديم اليوم, 02:16 PM   رقم المشاركة : ( 227270 )
Mary Naeem Female
† Admin Woman †

الصورة الرمزية Mary Naeem

الملف الشخصي
رقــم العضويـــة : 9
تـاريخ التسجيـل : May 2012
العــــــــمـــــــــر :
الـــــدولـــــــــــة : Egypt
المشاركـــــــات : 1,404,502

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو

Mary Naeem غير متواجد حالياً

افتراضي رد: وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

وجبـــــــة روحيـــــ(†)ــــــــــة يوميـــــــــة

عيد سيدة الزروع ومعناه الديني والإيماني
+
صلاة مارونية نثرية قديمة لهذا العيد

حيث كانَ لهذا العيد معنى ديني وإيماني. فكان الناس، وهم من الفلاّحين، يستشفعون العذراء مريم لتبارك مواسمهم ومزروعاتهم قبل موسم الحصاد وجمع الغلال، حتى لا يصيب الموسم أيّ ضرر أو أذى جرّاء الطبيعة، لأنّ المحصول الزراعي هو مردودهم المعيشي الوحيد، ولذلك أعطوا العذراء شفيعتهم في هذا العيد إسم “سيّدة الزروع”، ومن مظاهر هذه الشفاعة، إنّهم كانوا يضعون صورة العذراء وسط حقل المزروعات، ويصلّون للعذراء كالمسبحة مثلاً، ويقولون زيّاحها (عند الموارنة : يا أم الله يا حنونة …) .
أكثر من ذلك، حين جمعِ الغمار لسنابل القمح بعد حصادها، كانوا يضعون الصورة على غمار القمح ويصلّون للعذراء، كشكرٍ ووفاء تجاه العذراء التي باركت مواسمهم في شهر أيّار، وأتت غلالهم صالحة وجيّدة في وقت الحصاد وجمع الغلال. وارتباط العذراء بالحقل والارض والتشابيه الزراعية عائدة الى الكتاب المقدّس خصوصًا العهد القديم.
إذًا هناك مرحلتَين لهذا العيد في عادات الفلاّحين في المجتمع الزراعي المسيحي (وهنا الماروني) : الاولى، للصلاة والطلب والتشفّع، والثانية للشكر على ما نالوا من شفاعة ونعم وبركات . وهذه العادة كانت حتى الأمس منذ بضعة سنين، دلالةً على تقوى الناس الفلاّحين وتعلّقهم البنوي للعذراء، وتشفّعهم لها في كلّ ظروف حياتهم الاجتماعية والزراعية …
ومن صلوات الطقس الماروني للعذراء مريم كي تبارك الزروع ، صلاة نثرية قديمة ، تلخّص هذا العيد ، وتحفظ آثاره الشعبية الدينية ، ليصبح في صلوات الكنيسة الطقسية . فقد وردت صلاة في فرض الاربعاء من الاسبوع العادي (الشحيمة) ، وحُفظت في كتاب القدّاس ليوم الاربعاء من الزمن العادي ، وهذه الصلاة موجّهة الى العذراء وتقول :
” يا بُستانًا أعطى العالم ثمرةَ الحياة ، قولي لابنِكِ يسوع ، أن يُبارك مواسمَنا ، وغلاّتنا وجهدَ ايدينا ، ويزرع في قلوبنا ونفوسنا كلمتَهُ بشفاعتكِ المقبولة ، وبواسطة العطور التي نقدّمها إليهِ في يومِ تذكاركِ . فنرفَع الحمدَ الى الثالوث المجيد : الابَ والابن والروح القدس ، الآنَ والى الأبد . آمين “ .
 
موضوع مغلق


الانتقال السريع


الساعة الآن 08:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026