![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
|
|
رقم المشاركة : ( 226671 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
الذبائح نفسها التي للرب تعلن أن الاجتماع المسيحي يرتبط بذاته بحب ثابت لا ينفصل. لأن الرب عندما دعا الخبز الذي يتكون من وحدة حبوب كثيرة جسده، يشير إلى شعبنا الذي يحمل اتحادًا. وعندما يدعو الخمر المعصور من عناقيد العنب والحبوب الصغيرة جدًا التي تجتمع معًا في دمه الواحد، هكذا أيضًا يعني قطيعنا الممتزج معًا بجماهير متحدة. الشهيد كبريانوس |
||||
|
|
|||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226672 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
"لهذا يحبني الآب، لأني أضع نفسي لآخذها أيضًا". [17] يخطئ البعض حين يظنون في الآب العدالة الإلهية والابن الرحمة الإلهية. هؤلاء يتصورون أن الابن مملوء حبًا نحو البشر، وقد قدم ذاته ذبيحة حب ليرفع غضب الآب. وقد اعتقد بعض الغنوسيين في القرن الثاني أن إله العهد الجديد (الابن) جاء يخلص العالم من إله العهد القديم لأنه غضوب! هنا يؤكد القديس يوحنا أن ذبيحة المسيح هي موضوع حب الآب لنا، وأنها ثمرة الحب المتبادل بين الآب والابن. فالحب الإلهي هو سمة الثالوث القدوس وليس خاصًا باقنوم دون آخر. الابن الوحيد الجنس موضع حب الآب أزليًا، أما وقد تجسد وصار بالحقيقة إنسانًا، فإنه يتمتع بحب الآب كابن البشر حيث يقدم حياته مبذولة عن البشرية. لقد صار بإرادته خادمًا باذلًا من أجل العالم ليقتنيه لحساب الله أبيه. وقد جاء في أناشيد العبد الأمين المتألم: "هوذا عبدي الذي أعضده، مختاري الذي سُرت به نفسي، وضعت روحي عليه، فيُخرج الحق للأمم" (إش 42: 1). بهذا التدبير الإلهي قدم نفسه لنا "الطريق"، فإننا إذ ندخل فيه نشاركه سمة الحب الباذل العملي والأمانة، فنشتهي أن نشاركه صلبه وموته لنصير فيه موضع سرور أبيه. ببذله فدى البشرية وقدمها لأبيه، وباتحادنا به ننعم بمجد البذل والصلب معه. يتحدث السيد عن موته "أضع نفسي" وعن قيامته "آخذها". إنه صاحب سلطان ما كان يمكن لكل قوات الظلمة أن تتصرف هكذا بدون إذنه؛ في سلطانه أن يضع نفسه ويأخذها. هكذا يقدم الموت والقيامة بأسلوب بسيط، بلا انزعاج أمام الموت، ولا دهشة أمام قيامته. * "لأني أضع نفسي". ليت اليهود لا يفتخرون بعد، هم يهيجون لكنهم بلا سلطان. ليثوروا كيفما شاءوا فإن كنت غير راغب أن أضع نفسي، ماذا يفعل هياجهم هذا...؟ لا يفتخر اليهود كمن غلبوا، فإنه هو الذي وضع حياته بنفسه... أنتم تعرفون المزمور: "أنا اضطجعت ونمت ثم استيقظت (قمت)، لأن الرب عضدني" (مز 3: 5)... إنها مسرتي أن أفعل هذا... لكنه يجب أن يعطي المجد للآب لكي يحثنا على تمجيد خالقنا. فبإضافته: "أنا استيقظت لأن الرب عضدني" أتظنون أنه قد حمل هنا نوعًا من الحرمان من سلطانه، حتى أنه في سلطانه أن يموت، وليس في سلطانه أن يقوم؟ حقًا تبدو الكلمات هكذا إن لم تُدرك كما ينبغي... اسمعوا عبارة أخرى في الإنجيل إذ يقول: "انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه"، ويضيف الإنجيلي: "وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده" (يو 2: 19-20). * يضع الجسد نفسه بقوة الكلمة، ويأخذ الجسد مرة أخرى بذات قوة الكلمة. * "هذه الوصية قبلتها من أبي" [15]. لم يقبل الكلمة الوصية في كلمات، وإنما في الابن الوحيد كلمة الآب تقوم كل وصية. ولكن حين يُقال أن الابن يقبل من الآب ما لديه جوهريًا فيه، إنما يعطيه الحياة في ذاته (يو 5: 26)، بينما الابن هو نفسه الحياة فلا ينقصه شيء من السلطان لم يعطه مولده. فإن الآب لم يضف مواهب كما لو كان الابن غير كامل في مولده، بل الذي ولده كماله مطلق، يحمل كل العطايا بمولده. في هذا أعطاه المساواة معه ولم يلده قط في عدم مساواة له. القديس أغسطينوس * أي شيء يكون أكثر ملئًا من السمات البشرية عن هذا القول، إن كنا نحسب ربنا محبوبًا لأنه يموت من أجلنا؟ ماذا إذن؟ أخبروني ألم يكن محبوبًا قبل ذلك؟ هل بدأ الآب يحبه وكنا نحن السبب في حب الآب له؟ ألا ترون كيف يستخدم التنازل؟ لكن ماذا يريد أن يؤكد هنا؟ لأنهم قالوا إنه كان غريبًا عن الآب ومخادعًا وجاء ليهلك ويدمر، لذلك قال لهم: "هذا لو لم يوجد ما يدفعني أن أحبكم، بمعنى أنكم محبوبون من الآب، وأنا أيضًا محبوب منه، لأني أموت من أجلكم". بجانب هذا يرغب في البرهنة على نقطة أخرى أنه لم يأتِ ليفعل شيئًا بغير إرادته، فإنه لو كان الأمر هكذا فكيف يكون عملي هذا سببًا في الحب؟ |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226673 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* "لأني أضع نفسي". ليت اليهود لا يفتخرون بعد، هم يهيجون لكنهم بلا سلطان. ليثوروا كيفما شاءوا فإن كنت غير راغب أن أضع نفسي، ماذا يفعل هياجهم هذا...؟ لا يفتخر اليهود كمن غلبوا، فإنه هو الذي وضع حياته بنفسه... أنتم تعرفون المزمور: "أنا اضطجعت ونمت ثم استيقظت (قمت)، لأن الرب عضدني" (مز 3: 5)... إنها مسرتي أن أفعل هذا... لكنه يجب أن يعطي المجد للآب لكي يحثنا على تمجيد خالقنا. فبإضافته: "أنا استيقظت لأن الرب عضدني" أتظنون أنه قد حمل هنا نوعًا من الحرمان من سلطانه، حتى أنه في سلطانه أن يموت، وليس في سلطانه أن يقوم؟ حقًا تبدو الكلمات هكذا إن لم تُدرك كما ينبغي... اسمعوا عبارة أخرى في الإنجيل إذ يقول: "انقضوا هذا الهيكل وفي ثلاثة أيام أقيمه"، ويضيف الإنجيلي: "وأما هو فكان يقول عن هيكل جسده" (يو 2: 19-20). * يضع الجسد نفسه بقوة الكلمة، ويأخذ الجسد مرة أخرى بذات قوة الكلمة. * "هذه الوصية قبلتها من أبي" [15]. لم يقبل الكلمة الوصية في كلمات، وإنما في الابن الوحيد كلمة الآب تقوم كل وصية. ولكن حين يُقال أن الابن يقبل من الآب ما لديه جوهريًا فيه، إنما يعطيه الحياة في ذاته (يو 5: 26)، بينما الابن هو نفسه الحياة فلا ينقصه شيء من السلطان لم يعطه مولده. فإن الآب لم يضف مواهب كما لو كان الابن غير كامل في مولده، بل الذي ولده كماله مطلق، يحمل كل العطايا بمولده. في هذا أعطاه المساواة معه ولم يلده قط في عدم مساواة له. القديس أغسطينوس |
||||
|
|
رقم المشاركة : ( 226674 ) | ||||
|
† Admin Woman †
|
* أي شيء يكون أكثر ملئًا من السمات البشرية عن هذا القول، إن كنا نحسب ربنا محبوبًا لأنه يموت من أجلنا؟ ماذا إذن؟ أخبروني ألم يكن محبوبًا قبل ذلك؟ هل بدأ الآب يحبه وكنا نحن السبب في حب الآب له؟ ألا ترون كيف يستخدم التنازل؟ لكن ماذا يريد أن يؤكد هنا؟ لأنهم قالوا إنه كان غريبًا عن الآب ومخادعًا وجاء ليهلك ويدمر، لذلك قال لهم: "هذا لو لم يوجد ما يدفعني أن أحبكم، بمعنى أنكم محبوبون من الآب، وأنا أيضًا محبوب منه، لأني أموت من أجلكم". بجانب هذا يرغب في البرهنة على نقطة أخرى أنه لم يأتِ ليفعل شيئًا بغير إرادته، فإنه لو كان الأمر هكذا فكيف يكون عملي هذا سببًا في الحب؟ القديس يوحنا الذهبي الفم |
||||